مرت بنا للتو امرأة كبيرة في السن، ردت علينا السلام، سألتها أمي: كيف حالك؟
- حالي؟ الحمد لله (وهي تحبس عبرة، وتكتم صيحة)...
الحمد لله على كل حال، (جلست معنا وهي لا تعرفنا)...
استشهد ولدي وجميع أحفادي...
ليتني ما خرجت من الدار،
ليتني مِتُّ معهم...
الحمد لله... رزقني الله به بعد ٢٠ سنة...
الحمد لله (تكاد تختنق)...
كانوا ٨٠ شخصا في البيت، كلهم ماتوا...
جلستُ في العناية المركزة بعد سماع الخبر لأسبوعين، وهم لا يفهمونني، لا أنا بالذي يتكلم العربية، ولا الإسبانية!! (لهول الفاجعة)
الحمد لله... بعدها رجعت إلى المكان الذي كنت فيه، وهم يمنعونني من البكاء (قالت بصوت متقطع)...
الحمد لله... (قامت من عندنا وأنا أرقبها وأخشى سقوطها منهارة)...
...
تدرون؟ ما زادت أمي على أن قالت: "كيف حالك؟"
(تنهيدة طويلة) الله المستعان!
- حالي؟ الحمد لله (وهي تحبس عبرة، وتكتم صيحة)...
الحمد لله على كل حال، (جلست معنا وهي لا تعرفنا)...
استشهد ولدي وجميع أحفادي...
ليتني ما خرجت من الدار،
ليتني مِتُّ معهم...
الحمد لله... رزقني الله به بعد ٢٠ سنة...
الحمد لله (تكاد تختنق)...
كانوا ٨٠ شخصا في البيت، كلهم ماتوا...
جلستُ في العناية المركزة بعد سماع الخبر لأسبوعين، وهم لا يفهمونني، لا أنا بالذي يتكلم العربية، ولا الإسبانية!! (لهول الفاجعة)
الحمد لله... بعدها رجعت إلى المكان الذي كنت فيه، وهم يمنعونني من البكاء (قالت بصوت متقطع)...
الحمد لله... (قامت من عندنا وأنا أرقبها وأخشى سقوطها منهارة)...
...
تدرون؟ ما زادت أمي على أن قالت: "كيف حالك؟"
(تنهيدة طويلة) الله المستعان!
💔554😢159❤12👍11😭2
شاهدت فيما يشاهد الناس على الصفحات الإخبارية، مقطعا لرجل أعرفه (يبيع في سوقنا)، رأيته -على شدته وصلابته- منهارا يبكي على استشهاد ولده، وهو مع ذا متلحف ببطانية وقدماه ترجفان من البرد....
يا لله!
"ونعوذ بك من قهر الرجال..."
يا لله!
"ونعوذ بك من قهر الرجال..."
💔523😢161👍7❤6😭1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كنا خمسة...
اثنان لم أتواصل معهما منذ شهر،
واحد مفقود منذ السابع من أكتوبر،
منشد القوم أنا،
صديقي الذي ذكرني بهذا المقطع فجدد عليَّ أحزاني...
#أطلال
اثنان لم أتواصل معهما منذ شهر،
واحد مفقود منذ السابع من أكتوبر،
منشد القوم أنا،
صديقي الذي ذكرني بهذا المقطع فجدد عليَّ أحزاني...
#أطلال
😢538💔323❤48👍15😭13
من الثغور التي يُحتاج إليها اليوم:
تفقد الطلبة الغزيين في الخارج،
كثير من الطلاب يدرسون في دول أخرى (خصوصا مصر)، وانقطع تواصلهم مع أهلهم، أو انقطع إرسال المصروف إليهم منهم...
تفقدهم واجب، وإعانتهم نصرة...
فمن لها؟
#سد_الثغور
تفقد الطلبة الغزيين في الخارج،
كثير من الطلاب يدرسون في دول أخرى (خصوصا مصر)، وانقطع تواصلهم مع أهلهم، أو انقطع إرسال المصروف إليهم منهم...
تفقدهم واجب، وإعانتهم نصرة...
فمن لها؟
#سد_الثغور
💔475❤229👍144😢32😭1
Forwarded from تلاوات الشيخ أحمد السيد
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤242👍22
Forwarded from محمد بن محمد الأسطل
أحب أن تكون قويًّا وتظهر قويًّا لا تعيش دور المظلوم أو الضحية.
إياك أن تستجلب عواطف أحد.
إن الغالب فيمن يشعر بمأساتك أن يحزن لحزنك دون أن يعينك في شيء، ومن يريد أن يعينك لا يحتاج أن يراك على ذلةٍ وضعف.
قرأت أن البنت تحب أن تبكي لأنها تحب أن تعيش دور الضحية.
إنَّ النفوس تمل من صاحب المأساة حين يعتاد تكرار ما عنده.
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر بمظهر الضعف حتى حين كان بمكة، فنراه بطرح قوي وأحيانًا كان يتوعد ويقول لأعدائه -وهو بمكة-: "تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح".
لقد كان القرآن ينزل بمكة وكانت آياته تنزل كالصواعق على كفرة قريش.
إذا استحضرت أن السور الست الأولى هي العلق والقلم والمزمل والمدثر والفاتحة والمسد.. فإن سورة العلق استهدفت شخص أبي جهل، واستهدفت سورة القلم شخص الوليد بن المغيرة أو الأخنس بن شريق، وجاء قول الله في المزمل: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}، واستهدفت سورة المدثر شخص الوليد بن المغيرة، واستهدفت سورة المسد أبا لهب، واستهدفت سورة الفاتحة اليهود والنصارى.
إن القرآن في أول ما نزل منه فتح أبواب المعركة على مصراعيها.
وحين نزل بالمسلمين ما نزل يوم أحد لم يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن ينام المسلمون على وجع؛ فقرر أن يتبع الكفار فكان خروجه إلى حمراء الأسد.
إننا في غزة جربنا أن نعرض قضيتنا في ثوب المظلوم فكنا عقب كل حرب نعرض مشاهد الدمار والأشلاء المقطعة وصور آلاف البيوت المهدمة، إلا أننا شعرنا أن أثر ذلك محدود، بل ومحدود جدًّا.
ثم حين رزقنا الله الرماية فإن صلية واحدة من الصـ.ـواريـ.ـخ كانت تخرج دفعة واحدة في خط ناري يزين السماء وإذ بنا نرى أكثر المسلمين يتابع المعركة، حتى إن الذين تابعوا أحداث معركة سـ.ـيـ.ـف القـ.ـدس 3 مليار إنسان بحسب الإحصاءات يومئذٍ، يعني ما يقرب من نصف سكان الكوكب.
إن النفوس تُشَدُّ إلى القوي بأكثر مما تُشد إلى الضعيف ولو كان صاحب القضية والحق.
ولهذا أعظك بأن تكون قويًّا، سواء في علمك الديني أو الدنيوي أو في مهاراتك أو في إمكانياتك، واستعن بالله ولا تعجز، ولا تيأس أو تتوقف حتى تبلغ غايتك، واعلم أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير.
وفقك الله وسددك وأعانك وقوَّاك وأكرمك وبارك فيك.
إياك أن تستجلب عواطف أحد.
إن الغالب فيمن يشعر بمأساتك أن يحزن لحزنك دون أن يعينك في شيء، ومن يريد أن يعينك لا يحتاج أن يراك على ذلةٍ وضعف.
قرأت أن البنت تحب أن تبكي لأنها تحب أن تعيش دور الضحية.
إنَّ النفوس تمل من صاحب المأساة حين يعتاد تكرار ما عنده.
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر بمظهر الضعف حتى حين كان بمكة، فنراه بطرح قوي وأحيانًا كان يتوعد ويقول لأعدائه -وهو بمكة-: "تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح".
لقد كان القرآن ينزل بمكة وكانت آياته تنزل كالصواعق على كفرة قريش.
إذا استحضرت أن السور الست الأولى هي العلق والقلم والمزمل والمدثر والفاتحة والمسد.. فإن سورة العلق استهدفت شخص أبي جهل، واستهدفت سورة القلم شخص الوليد بن المغيرة أو الأخنس بن شريق، وجاء قول الله في المزمل: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}، واستهدفت سورة المدثر شخص الوليد بن المغيرة، واستهدفت سورة المسد أبا لهب، واستهدفت سورة الفاتحة اليهود والنصارى.
إن القرآن في أول ما نزل منه فتح أبواب المعركة على مصراعيها.
وحين نزل بالمسلمين ما نزل يوم أحد لم يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن ينام المسلمون على وجع؛ فقرر أن يتبع الكفار فكان خروجه إلى حمراء الأسد.
إننا في غزة جربنا أن نعرض قضيتنا في ثوب المظلوم فكنا عقب كل حرب نعرض مشاهد الدمار والأشلاء المقطعة وصور آلاف البيوت المهدمة، إلا أننا شعرنا أن أثر ذلك محدود، بل ومحدود جدًّا.
ثم حين رزقنا الله الرماية فإن صلية واحدة من الصـ.ـواريـ.ـخ كانت تخرج دفعة واحدة في خط ناري يزين السماء وإذ بنا نرى أكثر المسلمين يتابع المعركة، حتى إن الذين تابعوا أحداث معركة سـ.ـيـ.ـف القـ.ـدس 3 مليار إنسان بحسب الإحصاءات يومئذٍ، يعني ما يقرب من نصف سكان الكوكب.
إن النفوس تُشَدُّ إلى القوي بأكثر مما تُشد إلى الضعيف ولو كان صاحب القضية والحق.
ولهذا أعظك بأن تكون قويًّا، سواء في علمك الديني أو الدنيوي أو في مهاراتك أو في إمكانياتك، واستعن بالله ولا تعجز، ولا تيأس أو تتوقف حتى تبلغ غايتك، واعلم أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير.
وفقك الله وسددك وأعانك وقوَّاك وأكرمك وبارك فيك.
❤575👍137🔥37😢7👌1
هذه قناعة يصعب الجهر بها، ويعسر الحديث عنها... والأصل في المرء أن يكون شجاع الفكر جبان الرأي، لكن المصدور ينفث، والله المستعان!
هناك فارق ضخم جدا بين عالم الشعارات التي نهتف بها في أيام رخائنا، وحقيقة الكوامن التي تخرج من مخابئها أيامَ الشدة والزلزلة...
كنت قد تكلمت سابقا عن قهري ممن يرسل لي: "حدثونا عن ثباتكم يا أهل غزة"، واليوم أعيد الكرة وأتضجر -بلا تسخط- من الهاتفين بـِ:"أهل غزة يعشقون الحروب، وطفلهم قبل شيخهم مقاتل عنيد، وفارس ذو بأس شديد"...
يشعر المرء وهو يقرأ هذه الكلمات، ويسمع تلك الشعارات: أنكم -ولو بلا قصد- تُكَذِّبون صور الأطفال الباكين، والرجال المقهورين...
لا يوجد عاقل يسأل الله الحرب، ورسول الله ﷺ قال: "سلوا الله العافية"، ثم إن واقع الغزيين في أيام رخائهم يكذب الشعارات الجميلة التي يرفعها المتفرجون من أماكن بعيدة، بعيدة عن صوت القصف، ونائية عن رائحة الدماء!
"التخفف من الشعارات شيء حسن"، هذا هو المراد من هاتي الكتابة، وأنا غزي عشت الشعارات، وأعيش الحرب واقعا...
ثبات الناس ليس على درجة واحدة، فحنانيكم أيها المادحون، لا تقتلونا!
..
وأنا مع ذا على يقين، أن الله ﷻ وفق المجاهدين لقرار الحرب، وهم يعلمون تبعاتها، ونحن في هذا معهم، نقبل الأرض من تحتهم، ونعلم أنا لا نصلح ترابا في تيممهم...
لكنه معنى... والحمد لله الولي الحميد.
هناك فارق ضخم جدا بين عالم الشعارات التي نهتف بها في أيام رخائنا، وحقيقة الكوامن التي تخرج من مخابئها أيامَ الشدة والزلزلة...
كنت قد تكلمت سابقا عن قهري ممن يرسل لي: "حدثونا عن ثباتكم يا أهل غزة"، واليوم أعيد الكرة وأتضجر -بلا تسخط- من الهاتفين بـِ:"أهل غزة يعشقون الحروب، وطفلهم قبل شيخهم مقاتل عنيد، وفارس ذو بأس شديد"...
يشعر المرء وهو يقرأ هذه الكلمات، ويسمع تلك الشعارات: أنكم -ولو بلا قصد- تُكَذِّبون صور الأطفال الباكين، والرجال المقهورين...
لا يوجد عاقل يسأل الله الحرب، ورسول الله ﷺ قال: "سلوا الله العافية"، ثم إن واقع الغزيين في أيام رخائهم يكذب الشعارات الجميلة التي يرفعها المتفرجون من أماكن بعيدة، بعيدة عن صوت القصف، ونائية عن رائحة الدماء!
"التخفف من الشعارات شيء حسن"، هذا هو المراد من هاتي الكتابة، وأنا غزي عشت الشعارات، وأعيش الحرب واقعا...
ثبات الناس ليس على درجة واحدة، فحنانيكم أيها المادحون، لا تقتلونا!
..
وأنا مع ذا على يقين، أن الله ﷻ وفق المجاهدين لقرار الحرب، وهم يعلمون تبعاتها، ونحن في هذا معهم، نقبل الأرض من تحتهم، ونعلم أنا لا نصلح ترابا في تيممهم...
لكنه معنى... والحمد لله الولي الحميد.
Telegram
براء !
بما أني لا أستطيع اليوم تنميق العبارات، وتزيين الكلمات، هاكم نفثة مصدور، وأنَّة موجوع، خذوها مبعثرة كما هي، ودعوا التنميق والتزيين لمحبي الكلام.
تردني هذه الأيام أسئلة كثيرة، كلها تدندن حول معنى: "كيف تربيتم يا أهل غزة حتى تصبروا هذا الصبر العظيم؟" و"كيف…
تردني هذه الأيام أسئلة كثيرة، كلها تدندن حول معنى: "كيف تربيتم يا أهل غزة حتى تصبروا هذا الصبر العظيم؟" و"كيف…
❤255😢108👍79💔48
مرة تركت كتابي في مسجد ثم خرجت منه وقد نسيته...
فلما تذكرته في وسط طريق العودة، فزعت، وخفت عليه أشد الخوف، ولمت نفسي كثيرا، ورجعت إلى المسجد ويدي على قلبي، وأنا أسأل الله حفظه...
سمعت يومها من بعض شيوخي كلمة، وقد رٱني قلقا جدا على الكتاب:
وعندها تذكرت بيت أبي إسحاق: وكنز لا تخاف عليه لصا...
المهم، بعد خروجنا من دورنا، وتركِنا مكاتبنا وكتبنا فيها، نواسي أنفسنا بهذه العبارة، ونسأل الله ألا يتسلط على كتبنا الباحثون عن الحطب والورق :)
وأن يحفظ دارنا وما فيها... اللهم ٱمين.
فلما تذكرته في وسط طريق العودة، فزعت، وخفت عليه أشد الخوف، ولمت نفسي كثيرا، ورجعت إلى المسجد ويدي على قلبي، وأنا أسأل الله حفظه...
سمعت يومها من بعض شيوخي كلمة، وقد رٱني قلقا جدا على الكتاب:
القراء لا يسرقون، والسُّراق لا يقرؤون
وعندها تذكرت بيت أبي إسحاق: وكنز لا تخاف عليه لصا...
المهم، بعد خروجنا من دورنا، وتركِنا مكاتبنا وكتبنا فيها، نواسي أنفسنا بهذه العبارة، ونسأل الله ألا يتسلط على كتبنا الباحثون عن الحطب والورق :)
وأن يحفظ دارنا وما فيها... اللهم ٱمين.
❤328😢139💔64😁24👍11
براء !
مرة تركت كتابي في مسجد ثم خرجت منه وقد نسيته... فلما تذكرته في وسط طريق العودة، فزعت، وخفت عليه أشد الخوف، ولمت نفسي كثيرا، ورجعت إلى المسجد ويدي على قلبي، وأنا أسأل الله حفظه... سمعت يومها من بعض شيوخي كلمة، وقد رٱني قلقا جدا على الكتاب: القراء لا يسرقون،…
قبل أن نخرج من دارنا، ولعدم وجود الحطب، وبعد نفاد الورق: هددتني أمي بحرق أفخم مجلد عندي، إن لم أستغنِ عن بعض دفاتري القديمة...
كانت ورقة ضغط قوية، ربحت أمي الصفقة، وأكلنا يومها خبزا، برائحة النحو ومصطلح الحديث :)
كانت ورقة ضغط قوية، ربحت أمي الصفقة، وأكلنا يومها خبزا، برائحة النحو ومصطلح الحديث :)
😢543💔231😁100❤20👍8🔥8
يحصل أن ترى صورة لجنازة يصلى فيها على الشهداء، فترى بين المصلين مفقودا انقطعت أخباره، فتحمد الله على سلامته، ثم تنظر في تاريخ الصورة وموقعها، وتكمل البحث عنه هناك...
إلى هذا الحال، نعم!
إلى هذا الحال، نعم!
😢314💔165❤13👍8
توقعات للمستقبل، ونظرة واقعية للأحداث...
بصراحة، كثيرا ما أفكر وأقارن واقع السوريين في مخيمات النزوح، بمستقبل أراه للغزيين بعد الدمار الذي لحق بدورهم، ومنازلهم...
أظن أن عددا غير قليل من الناس سيسافر بعد الحرب، سواء للعمل، أو للتعلم، أو للحياة...
لا أعتقد أن البنية التحتية، ستعود كما كانت، ولا في ٣ سنوات... الدمار كبير جدا، وقد كنا نرى من قبل الحرب بطءا شديدا في مثل هذه الأمور...
الحاضنة الشعبية للمقاومة [قد] تقل قليلا؛ بسبب اليأس الذي أصاب البعض، والٱلام التي مروا بها... لكن بالمقابل، هناك المئات والٱلاف ممن سيلتحقون بصفوف المجاهدين (كما هو الحال بعد كل حرب مباشرة)...
لست أرى الرأي الساذج، ولا أعتقد المعتقد الغبي، الذي يلوم فيه الناس المقاومة على بدئها هذه الجولة، وقد أشرت من قبل لكلام بعض شيوخنا في ذلك...
ثم إني اليوم نظرت في المأساة التي عاشها المصريون في رابعة، ورأيت معاناة أهل الشام في مخيمات النزوح، وخبرت تشتت الليبيين بعد الأحداث، وعاينت الجوع في مخيماتنا بعد السابع المجيد!
هل ترون الثورة السورية، وهتافات المصريين، وانتفاضة الليبيين، وطوفان الغزيِّين بعد هذا تصرفات صبيانية، وتحركات غير مدروسة؟!
ثم إني أسمع من بين الذباب طنينا يقول: لستم بقوتهم، فأعدوا حتى تصيروا مثلهم، ثم واجهوهم... يقولها هكذا، بلا نظر في الواقع، ولا قراءة لتاريخ، ولا معرفة بالمجريات!
غزتنا محاصرة من سنوات طويلة، لا يدخلها "كوشوك" السيارات حتى لا يحرق، وأتت علينا مدة لا نرى "حمض الليمون" حتى لا تصنع منه المتفجرات!
أكرم الله الكرام، فأعدوا ما استطاعوا، وبذا كلفهم الله، {وأعدوا لهم ما استطعتم}، ثم قدموا أنفسهم، ودماءهم، وأهلهم، وأموالهم...
الله أمرنا بالعمل، نسعى للنصر، ونبذل دون ذلك الأنفس والأموال... لكننا مع ذا، غير مطالبين بتحقيقه، ولا مؤاخذين إن اخترمتنا المنية دونه...
والظن بالله الكريم، أن دماء شهدائنا، وأنَّات أمهاتنا... لم ولن تذهب سدى، وأن الله ﷻ يهيئ لهذه الأمة أمرا، نسأله -سبحانه- أن تكون لنا يد فيه...
بصراحة، كثيرا ما أفكر وأقارن واقع السوريين في مخيمات النزوح، بمستقبل أراه للغزيين بعد الدمار الذي لحق بدورهم، ومنازلهم...
أظن أن عددا غير قليل من الناس سيسافر بعد الحرب، سواء للعمل، أو للتعلم، أو للحياة...
لا أعتقد أن البنية التحتية، ستعود كما كانت، ولا في ٣ سنوات... الدمار كبير جدا، وقد كنا نرى من قبل الحرب بطءا شديدا في مثل هذه الأمور...
الحاضنة الشعبية للمقاومة [قد] تقل قليلا؛ بسبب اليأس الذي أصاب البعض، والٱلام التي مروا بها... لكن بالمقابل، هناك المئات والٱلاف ممن سيلتحقون بصفوف المجاهدين (كما هو الحال بعد كل حرب مباشرة)...
لست أرى الرأي الساذج، ولا أعتقد المعتقد الغبي، الذي يلوم فيه الناس المقاومة على بدئها هذه الجولة، وقد أشرت من قبل لكلام بعض شيوخنا في ذلك...
ثم إني اليوم نظرت في المأساة التي عاشها المصريون في رابعة، ورأيت معاناة أهل الشام في مخيمات النزوح، وخبرت تشتت الليبيين بعد الأحداث، وعاينت الجوع في مخيماتنا بعد السابع المجيد!
هل ترون الثورة السورية، وهتافات المصريين، وانتفاضة الليبيين، وطوفان الغزيِّين بعد هذا تصرفات صبيانية، وتحركات غير مدروسة؟!
ثم إني أسمع من بين الذباب طنينا يقول: لستم بقوتهم، فأعدوا حتى تصيروا مثلهم، ثم واجهوهم... يقولها هكذا، بلا نظر في الواقع، ولا قراءة لتاريخ، ولا معرفة بالمجريات!
غزتنا محاصرة من سنوات طويلة، لا يدخلها "كوشوك" السيارات حتى لا يحرق، وأتت علينا مدة لا نرى "حمض الليمون" حتى لا تصنع منه المتفجرات!
أكرم الله الكرام، فأعدوا ما استطاعوا، وبذا كلفهم الله، {وأعدوا لهم ما استطعتم}، ثم قدموا أنفسهم، ودماءهم، وأهلهم، وأموالهم...
الله أمرنا بالعمل، نسعى للنصر، ونبذل دون ذلك الأنفس والأموال... لكننا مع ذا، غير مطالبين بتحقيقه، ولا مؤاخذين إن اخترمتنا المنية دونه...
والظن بالله الكريم، أن دماء شهدائنا، وأنَّات أمهاتنا... لم ولن تذهب سدى، وأن الله ﷻ يهيئ لهذه الأمة أمرا، نسأله -سبحانه- أن تكون لنا يد فيه...
Telegram
براء !
"إنه لا حاجة لاستفزاز العدو الصهيوني لئلا يردَّ هذا الرد"
(هنا) مقال لشيخي أبي الأمجد، محمد الأسطل في الرد على هذا الإشكال الذي يتردد على ألسنة كثير...
أنصح الجميع بقراءته ونشره؛ فإنه نافع جدا في تصور حقيقة الصراع الحالي، وفهم سبب نشوء الحرب وكل هذا العدوان.
(هنا) مقال لشيخي أبي الأمجد، محمد الأسطل في الرد على هذا الإشكال الذي يتردد على ألسنة كثير...
أنصح الجميع بقراءته ونشره؛ فإنه نافع جدا في تصور حقيقة الصراع الحالي، وفهم سبب نشوء الحرب وكل هذا العدوان.
❤519👍94😢29💔18👨💻6🔥2
كلام في نفسية المحتاجين...
بعد دق طبول الحرب، وإعلان المجاهدين النفير... توعد العدو، وأقسم حلفاؤه: ألا يصلنا حبة قمح، ولا يدخل إلينا قطرة ماء...
في أول اسبوع... ما كنا نشعر بالأمر أبدا، المحال مليئة بالبضائع، والمخازن كذلك، وفكرة التخزين في البيوت لم تأخذ بلُبِّ الناس بعدُ...
ثم بدأنا نشعر بنقص بعض الأمور، فرأينا أن نخزن لأنفسنا بعض الحاجيات التي نخشى ذهابا من السوق، وانقطاعها بالكلية...
مرت الأيام، وأصبحنا في يوم (بعد مرور شهرين من الحرب فقط) وما في المحال شيء، وهنا ليس الأمر مجازا، ولا مبالغة، حرفيا... المحالُّ التجارية ليس فيها شيء، لا سكر، ولا رز، ولا حلوى، ولا أدوات تنظيف، ولا "بامبرز" للأطفال!
هنا بدأ صراع الناس على العيش، حرب بين مصلحة النفس والمبادئ، ساد قانون الغابة، والبقاء للأقوى...
تدخل بعض المساعدات من المعبر، توزع -على قلتها- لبعض النازحين في المدارس، ما كل الناس تأكل وتشرب وتنام وتستيقظ على علب الفول، و"التونة"...
يبيعونها لبعض التجار بسعر مرتفع، ثم يبيعها هؤلاء بأسعار خيالية...
وأنت المحتاج، وليس في السوق بضاعة، إلا من هذا التاجر المستغل، أو ذاك النازح الذي يحتاج أن يبني خيمةً بعلب الفول التي أتته في المساعدة!
..
ما كل الناس في غزة أيام السلم عندهم مال كثير، هناك عدد غير قليل من الناس يعيش باليومية، تعمل في النهار، وتأخذ راتبك في الليل...
تعطلت هذه المهن... وحتى الموظفين الحكوميين لم يستلموا -في أكثرهم- فلسا من أول العدوان، وأصحاب الأموال في البنوك؟... لهم مال فيها، وربهم كريم.. البنوك إما مدمرة أو مغلقة!
استوى في هذه الحرب صاحب العمارة العالية الثريّ، وذو البيت الصغير في المعسكر...
ومع الغلاء الجنوني للمتوفر من السلع، من أين للناس أن تشتري؟ ومن أين للجائع أن يشبع؟!
أذكر أني نزلت السوق قبل شهرين، لأشتري بعض الطعام لأهلي، فبينا على هذه الحال، إذ ببائع يرفع صوته، وينادي بالناس من حوله: "شبسي شبسي!"
في ثانية واحدة، ترك مَن في السوق أشغالهم، وهجموا على الرجل أن: بكم؟
- الكيس بِـ ٣ (كان ب ½، وحاليا صار ب١٠)
= ترك الناس الرجل، ومضوا يمشون بعد الصدمة، عدا شابة بقيت أنظر إليها... أمسكت "الكيس" وظلت تنظر للبائع بحقد، وتقول وهي تخرج ما تبقى من محفظتها من مال: طَيب ليش؟!
"طيب ليش؟" هذه، بتلك النفسية، بنفس القهر، نسمعها اليوم كل دقيقة، بعض الرجال يبكي، وكثيرا ما رٱني رجل يلبس بدلة، يقف على طابور من أجل الطعام، فيبدأ بتحديثي عن سالف مجده، وغابر أيامه... وقبل يومين: أوقفني رجل لا أعرفه ولا يعرفني، وبدأ يستعرض المناصب التي تولاها، والجامعة التي أسسها، ويقول بحرقة: الحرب بهدلتني...
وأنا أستمع له، ولا يحضرني إلا: "ارحموا عزيز قوم ذل"...
لما كان الناس قبل الحرب يحتاجون شيئا، وكانت تعرض عليهم بعض المساعدات من جمعيات خيرية... كانوا كثيرا ما يمتنعون عن أخذها، والتسجيل فيها، لمجرد صورة، صورة لعينة تكسر نفوسهم، حتى يراها المتبرع الكريم!
اليوم صار بعض المشاهير، إذا أراد أن يعطي الطفل لعبة، صوره وأمه وأهله وخيمتهم، وسجل قصتهم المأساوية، ثم نشرها لتقر عيون المحسنين!
ألا لعنة الله على إحسان يشترط الصورة، ويسأل عن التفاصيل!
بعد دق طبول الحرب، وإعلان المجاهدين النفير... توعد العدو، وأقسم حلفاؤه: ألا يصلنا حبة قمح، ولا يدخل إلينا قطرة ماء...
في أول اسبوع... ما كنا نشعر بالأمر أبدا، المحال مليئة بالبضائع، والمخازن كذلك، وفكرة التخزين في البيوت لم تأخذ بلُبِّ الناس بعدُ...
ثم بدأنا نشعر بنقص بعض الأمور، فرأينا أن نخزن لأنفسنا بعض الحاجيات التي نخشى ذهابا من السوق، وانقطاعها بالكلية...
مرت الأيام، وأصبحنا في يوم (بعد مرور شهرين من الحرب فقط) وما في المحال شيء، وهنا ليس الأمر مجازا، ولا مبالغة، حرفيا... المحالُّ التجارية ليس فيها شيء، لا سكر، ولا رز، ولا حلوى، ولا أدوات تنظيف، ولا "بامبرز" للأطفال!
هنا بدأ صراع الناس على العيش، حرب بين مصلحة النفس والمبادئ، ساد قانون الغابة، والبقاء للأقوى...
تدخل بعض المساعدات من المعبر، توزع -على قلتها- لبعض النازحين في المدارس، ما كل الناس تأكل وتشرب وتنام وتستيقظ على علب الفول، و"التونة"...
يبيعونها لبعض التجار بسعر مرتفع، ثم يبيعها هؤلاء بأسعار خيالية...
وأنت المحتاج، وليس في السوق بضاعة، إلا من هذا التاجر المستغل، أو ذاك النازح الذي يحتاج أن يبني خيمةً بعلب الفول التي أتته في المساعدة!
..
ما كل الناس في غزة أيام السلم عندهم مال كثير، هناك عدد غير قليل من الناس يعيش باليومية، تعمل في النهار، وتأخذ راتبك في الليل...
تعطلت هذه المهن... وحتى الموظفين الحكوميين لم يستلموا -في أكثرهم- فلسا من أول العدوان، وأصحاب الأموال في البنوك؟... لهم مال فيها، وربهم كريم.. البنوك إما مدمرة أو مغلقة!
استوى في هذه الحرب صاحب العمارة العالية الثريّ، وذو البيت الصغير في المعسكر...
ومع الغلاء الجنوني للمتوفر من السلع، من أين للناس أن تشتري؟ ومن أين للجائع أن يشبع؟!
أذكر أني نزلت السوق قبل شهرين، لأشتري بعض الطعام لأهلي، فبينا على هذه الحال، إذ ببائع يرفع صوته، وينادي بالناس من حوله: "شبسي شبسي!"
في ثانية واحدة، ترك مَن في السوق أشغالهم، وهجموا على الرجل أن: بكم؟
- الكيس بِـ ٣ (كان ب ½، وحاليا صار ب١٠)
= ترك الناس الرجل، ومضوا يمشون بعد الصدمة، عدا شابة بقيت أنظر إليها... أمسكت "الكيس" وظلت تنظر للبائع بحقد، وتقول وهي تخرج ما تبقى من محفظتها من مال: طَيب ليش؟!
"طيب ليش؟" هذه، بتلك النفسية، بنفس القهر، نسمعها اليوم كل دقيقة، بعض الرجال يبكي، وكثيرا ما رٱني رجل يلبس بدلة، يقف على طابور من أجل الطعام، فيبدأ بتحديثي عن سالف مجده، وغابر أيامه... وقبل يومين: أوقفني رجل لا أعرفه ولا يعرفني، وبدأ يستعرض المناصب التي تولاها، والجامعة التي أسسها، ويقول بحرقة: الحرب بهدلتني...
وأنا أستمع له، ولا يحضرني إلا: "ارحموا عزيز قوم ذل"...
لما كان الناس قبل الحرب يحتاجون شيئا، وكانت تعرض عليهم بعض المساعدات من جمعيات خيرية... كانوا كثيرا ما يمتنعون عن أخذها، والتسجيل فيها، لمجرد صورة، صورة لعينة تكسر نفوسهم، حتى يراها المتبرع الكريم!
اليوم صار بعض المشاهير، إذا أراد أن يعطي الطفل لعبة، صوره وأمه وأهله وخيمتهم، وسجل قصتهم المأساوية، ثم نشرها لتقر عيون المحسنين!
ألا لعنة الله على إحسان يشترط الصورة، ويسأل عن التفاصيل!
💔256😢81👍44❤32