حكم الشريعة هو حكم القانون، وأن دولة الشريعة هي بالتعريف دولة سيادة القانون فوق الأشخاص وهذا يعني بالضرورة أن الدولة تتقيد بقيم الشريعة ومبادئها في كل تصرفاتها ولاتحيد عن هذه القيم مهما كانت المبررات
وهذا التعريف وهذه الطبيعة المميزة لمثل هذه الدولة تفرض عليها أن تتشكل مؤسساتها بحيث تعكس هذا الوضع ؛وهذا يعني وجود دور مميز للجهاز القضائي في مثل هذه الدولة ،فالقضاء بإعتباره المفسر لنصوص الشريعة والمتولي تنفيذ القوانين ،هو ركن أساسي من أركان السلطة في النظام الإسلامي ؛إذ أن هذا الجهاز هو الذي بوسعه أن يحدد ما إذا كانت الشريعة الإسلامية تطبق؛ وقواعدها تحترم أم لا .
وبما أن دولة الشريعة تفرض على كل كل المؤسسات بما فيها الجهاز التنفيذي والتشريعي؛ أن تلتزم أحكام الشريعة ؛فإن سلطة الجهاز القضائي تعلو على سلطة تلك الأجهزة ؛وهكذا بوسع أي مواطن أن يتظلم لدى الجهاز القضائي حتى ضد رأس الدولة ؛وهذا يجعل سلطات الجهاز القضائي أشبه بوضعه في كثير من الدول الديمقراطية كالولايات المتحدة مثلاً، حيث يناط بالمحكمة العليا سلطة حماية الدستور وإلزام كل السلطات به ،الفرق هو أن السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدول الديمقراطية قد يكون لهما مجال أوسع في التملص من سلطة المحكمة؛ وذلك بتغيير في التشريعيات التي تستند عليها في حكمها وهذا الأمر مجاله ضيق في ظل الشريعة الإسلامية بسبب عدم القدرة على تغيير بعض القوانين
فإذا صلح القضاء وأستقام أمره ،فإن كل الإصلاحات السياسية المطلوبة ستتبع صلاحه ،فالقضاء الفاعل هو القادر على حماية الحريات ،وضمان سلامة ونزاهة الإنتخابات؛ وضمان التزام كل مؤسسات الحكم بأحكام الشريعة وقيمها ،وبالتالي يبسط العدل
ولا يصح للجهاز القضائي أن ينتظر من الجهاز التنفيذي أن يتفضل عليه بمثل هذا الدور كمنحة منه؛ أولا لأن الجهاز التنفيذي لن يتحمس لتقليص سلطاته، وثانياً لأن النظام وجهازه التشريعي قد أدى ماعليه يوم أن حدد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع وسن القوانين المؤكدة لذلك .
الكرة الآن في ملعب القضاء لكي يضمن أن هذه المباديء ليست حبرا على ورق
#هندسة_التغيير
وهذا التعريف وهذه الطبيعة المميزة لمثل هذه الدولة تفرض عليها أن تتشكل مؤسساتها بحيث تعكس هذا الوضع ؛وهذا يعني وجود دور مميز للجهاز القضائي في مثل هذه الدولة ،فالقضاء بإعتباره المفسر لنصوص الشريعة والمتولي تنفيذ القوانين ،هو ركن أساسي من أركان السلطة في النظام الإسلامي ؛إذ أن هذا الجهاز هو الذي بوسعه أن يحدد ما إذا كانت الشريعة الإسلامية تطبق؛ وقواعدها تحترم أم لا .
وبما أن دولة الشريعة تفرض على كل كل المؤسسات بما فيها الجهاز التنفيذي والتشريعي؛ أن تلتزم أحكام الشريعة ؛فإن سلطة الجهاز القضائي تعلو على سلطة تلك الأجهزة ؛وهكذا بوسع أي مواطن أن يتظلم لدى الجهاز القضائي حتى ضد رأس الدولة ؛وهذا يجعل سلطات الجهاز القضائي أشبه بوضعه في كثير من الدول الديمقراطية كالولايات المتحدة مثلاً، حيث يناط بالمحكمة العليا سلطة حماية الدستور وإلزام كل السلطات به ،الفرق هو أن السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدول الديمقراطية قد يكون لهما مجال أوسع في التملص من سلطة المحكمة؛ وذلك بتغيير في التشريعيات التي تستند عليها في حكمها وهذا الأمر مجاله ضيق في ظل الشريعة الإسلامية بسبب عدم القدرة على تغيير بعض القوانين
فإذا صلح القضاء وأستقام أمره ،فإن كل الإصلاحات السياسية المطلوبة ستتبع صلاحه ،فالقضاء الفاعل هو القادر على حماية الحريات ،وضمان سلامة ونزاهة الإنتخابات؛ وضمان التزام كل مؤسسات الحكم بأحكام الشريعة وقيمها ،وبالتالي يبسط العدل
ولا يصح للجهاز القضائي أن ينتظر من الجهاز التنفيذي أن يتفضل عليه بمثل هذا الدور كمنحة منه؛ أولا لأن الجهاز التنفيذي لن يتحمس لتقليص سلطاته، وثانياً لأن النظام وجهازه التشريعي قد أدى ماعليه يوم أن حدد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع وسن القوانين المؤكدة لذلك .
الكرة الآن في ملعب القضاء لكي يضمن أن هذه المباديء ليست حبرا على ورق
#هندسة_التغيير