صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
- أبو نواس
قال أبو نواس يصف سحابًا:
حتى غدا أوطف ما إن له
دون اعتناقِ الأرض إقصارُ

وأوّل من نطق بهذا امرؤ القيس، فقال:
ديمةٌ هطلاءُ فيها وَطَفٌ
[طبقَ الأرض تجرّى وتَدُرْ]

ثم أخذه [أوس] فقال:
دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْق الأرض هيدبُهُ
[يكادُ يدفعُهُ من قامَ بالراحِ]

ديوان أبي نواس 1/223
وَتَجَنُّبي بَيتَ الحَبيبِ أَوَدُّهُ
أُرضي البَغيضَ بِهِ حَديثٌ مُعضِلُ

وَلَئِن صَددتُ لأَنتَ لَولا رِقبَتي
أَهوى مِن اللائِي أَزورُ وَأَدخُلُ

إِنَّ الشَبابَ وَعَيشَنا اللَذَّ الَّذي
كُنّا بِهِ زَمَناً نُسَرُّ وَنَجذَلُ

ذَهَبَت بَشاشَتُهُ وَأَصبَحَ ذِكرُهُ
حَزَناً يُعَلُّ بِهِ الفؤَادُ وَيُنهَلُ

إِلا تَذَكُّرَ ما مَضى وَصَبابَةً
مُنِيَت لِقَلبِ مُتَيمٍ لا يذهَلُ

أَودى الشَبابُ وَأَخلَقَت لَذَّاتُهُ
وَأَنا الحَزينُ عَلى الشَبابِ المُعوِلُ

- الأحوص
قال شَبّةُ بن عِقال مفاخرًا بنفسه بعد خطبة عند سليمان بن علي بن عبدالله بن عبّاس:

ألا ليتَ أمّ الجهم والله سامعٌ
ترى -حيثُ كانت بالعراق- مَقامي

عشيّةَ بذَّ الناسَ جهري ومنطقي
وبذَّ كلامَ الناطقينَ كلامي
وكيفَ أنسى دِيارًا قد تَركتُ بِها
‏أَهلاً كِرامًا لَهُم وُدِّي وَإِشفَاقِي؟

‏إذا تَذكَّرتُ أيَّامًا بِهِم سَلَفت
‏تَحَدَّرت بِغروبِ الدَّمعِ آماقِي

‏فَيا بريدَ الصَّبَا بَلِّغ ذَوى رَحمِي
‏أنِّي مُقيمٌ على عَهدِي ومِيثاقِي
- البارودي
يقول جميل بثينة:
وإنَّ صَباباتي بكُم لكَثيرةٌ
-بُثينَ- وصَبري عنكمُ لقليلُ

ويقول قيس لبنى:
ولقد أردتُ الصبرَ عنكِ، فعاقَني
عِلقٌ بقلبيَ من هواكِ قديمُ
المتنبي حمل راية اليائسين، الفاقدين للأمل، و قال نيابةً عنهم "بِمَ التَعلّلُ؟ لا أهلٌ ولا وطَنُ"

‏والمتنبي أيضًا حملَ راية المستكبرينَ على الوداع، و الثابتين في الأيام التي تفتقد فيها القلوبُ ما تهوى، فقال: "إذا ترحّلتَ عن قومٍ و قد قَدِروا .. أن لا تفارقَهُمْ فالراحلونَ هُمُ"

‏و هو الذي أودعَ الله فيه الكثيرَ من الحكمة، وأجراها على لسانه، ثُمّ انسابتْ بكل ما فيها في بيته القائلِ فيه: "ولم أرَ في عُيوبِ الناس شَيئًا .. كنَقصِ القادِرِينَ على التَّمامِ"

‏وهو الذي اختصر الأنفَةَ، والكبرياء، وأصول الهياط، وصيَغِ المبالغة ومجازاتها في قوله: "سيعلمُ الجمعُ ممنْ ضَمَّ مجلسُنا .. بأنني خيرُ مَنْ تسعىٰ بهِ قَدَمُ!"

وهو أيضًا مبهرٌ في الرثاء .. فبعد وفاةِ "خولة" أخت سيف الدولة، اجتمعت أحزانهُ وثُلِمَ قلبهُ، ولعلَّ مرارةَ فقدها تتبدّى ليَ في بيته القائل فيه: "وَلَيْتَ عَينَ التي آبَ النّهارُ بهَا .. فِداء عَينِ التي زَالَتْ وَلم تَؤبِ"

وفي الرثاءِ أيضًا
بعد وفاة "جدّته" التي أحبّهَا، كتب ما كتبَ عنها في نَعْيِهَا .. و لكنّي أتوقّفُ دائمًا عِنْدَ أسَـاهُ وعبرَته عندما قال عنها: "وما اشتَدّتُ الدنيا عليَّ لضيقها .. و لكنَّ طَرْفًا لا أراكِ بهِ أعمىٰ"
‏
وهو الذي اختارَ أقسىٰ المجازاتْ لوصفِ أوجاعهِ وضياعهِ وتقلّبات الدنيا عليه، فقال: "أنا الغريقُ فما خوفي مِنَ البَلَلِ"

المتنبي ما زال عندي قائدًا للأدباءِ الذين استطاعوا وصف القلق وهلعه بدقّه فاجعة، وتصوير مُحكم، بعد أن استدعى كل المخاوف في شطرٍ واحد فقال: "على قَلَقٍ كأنَّ الريحَ تحتي"
‏- يُشعِرك بهولِ قلقه
عن النبي عليه السلام قال عبدالله بن رواحة:

لو لم تكن فيه آياتٌ مُبيَّنةٌ
كانت بداهتهُ تُنبيكَ بالخبرِ
كانَت لِقَلبي أَهواءٌ مُفَرَّقَةٌ
فَاِستَجمَعَت مُذ رَأَتكَ العَينُ أَهوائي!

- الحلاج
قالوا نَسيرُ فَلا ساروا وَلا وَقَفوا
‏وَلا استقَلَّت بِهِم لِلبَينِ أَكوارُ

‏ما عِندَهُم فَرَجٌ في قُربِ دارِهِمُ
‏وَلا لَنا مِنهمُ في البُعدِ أَخبارُ

‏إِذا تَرَحَّلَ مَن هامَ الفُؤادُ بِهِم
‏فَما أُبالي أَقامَ الحَيُّ أَم ساروا!

‏- العباس بن الأحنف
Audio
أجبيل إن أباك كارب يومه .. وصايا عبد قيس لابنه جبيل

@KhalidsThoughts
Forwarded from صَبابَة.
شاعر:

وإذا تشاجر في فؤادكَ مرّةً
أمرانِ، فاعمد للأعفّ الأجملِ

وإذا هممتَ بأمر سوءٍ فاتَّئِذْ
وإذا هممتَ بأمر خيرٍ فافعلِ
قال الشاعر:

ثمانيةٌ تجري على النَّاسِ كُلِّهِم
ولا بدَّ للإنسانِ يلقى الثَّمانية

سُرُورٌ وحُزنٌ واجتماعٌ وفُرقَةٌ
ويُسرٌ وعُسرٌ ثمَّ سُقمٌ وعَافِيَة

وقال المتنبي:

على ذا مَضَى النَّاسُ اجتِماعٌ وفُرقَةٌ
وَمَيْتٌ وَمَولودٌ، وَقالٍ وَوامِقُ
خرجت إلى بيت الله الحرام فنظرت إلى أبي السائب المخزومي متعلق بأستار الكعبة وهو يقول:اللهم ارحم العاشقين واعطف بقلوب المعشوقين على العاشقين. فقلت:أبا السائب تقول في مثل هذا الموضع هذا الكلام.

فقال:إليك عني، ثم أنشد يقول:

يا هَجرُ كُفَّ عَنِ الهَوى وَدَعِ الهَوى
لِلعاشِقينَ يَطيبُ يا هَجرُ

ماذا تُريدُ مِنَ الَّذينَ قُلوبُهُم
مَرضى وَحَشوُ قُلوبِهِم جَمرُ

وَسَوابِقُ العَبَراتِ فَوقَ خُدودِهم
دِرَرٌ تَفيضُ كَأَنَّها القَطرُ.

-أبو الشيخ الأصبهاني-النوادر والنتف-ص١٠٧-بتصرف.
‏عبد العزيز بن الماجشون‌ من فقهاء المدينة: قال لي المهدي: يا ماجشون، ما قلت حين فارقت أصحابك الفقهاء بالمدينة؟
فقلت: قلت:

«للّه باكٍ على أحبابه جزعا
قد كنت أحذر من ذا قبل أن يقعا

إنّ الزمان رأى إلفَ السرور لنا
فدبّ بالبين فيما بيننا وسعى

‏فليصنع الدّهر بي ما شاء مجتهدا
فلا زيادة شي‌ء فوق ما صنعا»

فقال: واللّه لأغنينك، فأعطاني عشرة آلاف دينار ..
‏«ومُتعبونَ.. نجرُّ العزمَ في دَمِنا
يا ربِّ، إنَّا لما أَنزَلتَهُ فُقَرَا»

- سلطان السبهان
‎
والقلب يُقطع من القلبِ والرُّوحُ تُنزعُ من الروحِ ، ثم يعيشُ المُحِبُّ بعد حبيبِه ، والوالدُ بعدَ ولده ، كما يعيشُ النهرُ الناضبُ في ارتقابِ الفيضان ، والروضُ الذابلُ في انتظارِ الربيع .

لله على الناسِ نعمتانِ لا يطيبُ بدونهما العيش ، ولا يبلغ إلا عليهما العُمر : النسيانُ و الأمل.

ماذا كان يصنع الأسى بالقلوب الوالهة إذا لم يمحُ النسيانُ من الذهنِ صورةَ الحبيبِ الراحلِ أو الهاجر ؟
تأمل حالك يوم فجعكَ الموتُ في عزيزٍ عليك ، أما كنت تجدُ لهيبَ الحزنِ مُتصلاً يوقدُ صدركَ من غيرِ خُبُوَ ، ويذيبُ حَشاك من غير هُدْنَةٍ ؟
تصوَّر دوامَ هذه النار على نياطِ القلبِ وأعصابِ الجسد ، ثم قَدَّر في نفسكَ الحياةَ على هذه الصورة ، على أنها والحمد لله لا تدوم ، فإن الجبارَ الذي سَلَّط الألم على الروح ، هو الرؤوف الذي سلط الزمنَ على الألم ، فالزمنُ لا ينفكُّ يسحبُ ذيولَ الأيامِ والليالي ، على الصورِ والآثارِ حتى تنطمسَ المَشابهُ وتعفو الرسوم ، ولا يبقى من المفقود إلا صورة لا تنطق ، ولا من الجراح إلا ندبة لا تحس .
وماذا كان يفعل اليأسُ بالنفوسِ المكروبةِ إذا لم يفتح الأملُ أمامها فرجةً في الأفقِ المُطْبق ، وفسحةً من الغدِ المجهول ؟

احمد حسن الزيات-المقتبس من وحي الرسالة-ص٦٩.
إذا عرضَ القومُ الحديثَ بِذكْرها
أَئنُّ كما أنَّ المريضُ المُوَصَّبُ
- بشار بن برد

وقال:
إذا نطق القوم الجلوس فإنني
أكب كأني من هواكِ غريبُ!