صَبابَة.
3.26K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
‏قال الرحيباني: «كتمان العاشق من أعظم المطالب المفضية إلى بلوغ المأرب، فإنّ الإنسان إذا أذاع سرّه كثُرت عذّالهُ، وبَاءَ بالحِرمان، فينبغي لمن ابتُليَ بهذا الحال أنْ يتدرّعَ من الصّبر جلبابًا، ويلبس من العفّة والكتمان ثيابًا»
‏" صلاة الضحى مجزئةٌ عن شكر كل يوم فلذلك حريٌّ بالمسلم أن يغتنم الفرصة، ويحافظ على صلاة الضحى كل يوم؛ ليكون بذلك مؤديًا لشكر يومه "
خَليليّ كُفّا عن ملامة مُغرَمٍ
تَذَكّرَ أيّامًا مَضَتْ فَتشوّقا

ولا تحسبا قلبي كما قلتما سلا
ولا تحسبا دمعي كما قلتما رَقا

فما ازداد ذاك القلب إلا تماديًا
وما ازداد ذاك الدمع إلا تدفُّقا

-بهاء الدين زهير
لبشار:
يا ليتني كنتُ تُفاحًا مفلّجةً
أو كنتُ من قضب الريحانِ ريحانا

حتى إذا استنشقتْ ريحي وأعجبها
وكنتُ في خلوةٍ حُوّلتُ إنسانا!

قال ابن المعتز: وهذا معنى بديع لم يسبقه إليه أحد.
قال الأبيَوَرْدي:
وعليلةِ الألحاظ ترقُدُ عنْ
صبّ يُصافحُ جفنَه الأرقُ

ففؤادُه كسِوارِها حَرِجٌ
ووِسادُهُ كوشاحِها قَلِقُ

عانقتُها والشهبُ ناعسةٌ
والأفْقُ بالظلماء مُنتَطِقُ

فلثمتُها والليلُ من قِصَرٍ
قد كادَ يلثم فجرَهُ الشفقُ

بمَضاجعٍ ألِفَ العفافَ بها
كرمٌ بأذيالِ التُقى عَلِقُ

ثم افترقنا حين فاجأنا
صُبحٌ تقاسمَ ضوءَهُ الحدَقُ

وبنحرها من أدمعي بَلَلٌ
وبراحتي من نشرِها عَبَقُ
وما خابَ بَيْنَ اللّٰهِ وَالنَّاسِ عامِلٌ
لَهُ في التُّقَى أو في المحَامِدِ سُوقُ

ولا ضاقَ فَضْلُ اللّٰهِ عَنْ مُتَعَفِّفٍ
وَلَكِنَّ أخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ

- بشار بن بُرْد
فَلَوْلاكِ ما زَيَّنْتُ نَفْسي بِزينَةٍ
وَلَوْلاكِ ما أَلَّفْتُ حَرْفاً إلىٰ حَرْفِ

- العباس بن الأحنف
شرح العبّاس بن الأحنف أدب العاشق مع المعشوق:

تَحَمَّلْ عَظيمَ الذَنْبِ مِمَّنْ تَحِبُّهُ
وَإنْ كُنْتَ مَظْلومًا فَقُلْ أنَا ظَالِمُ

فَإنَّكَ إلَّا تَغْفِرِ الذَنْبَ في الهَوى
يُفارِقكَ مَنْ تَهوى وَأنْفُكَ رَاغِمُ
لا تبعثوا لي في النسيمِ تحيّةً
إني أغارُ من النسيمِ عليكمُ

إني امرؤٌ قد بعتُ حظّي راضيًا
من هذه الدنيا بحظي منكمُ

فسلوتُ إلا عنكمُ .. وقنعتُ
إلا منكمُ .. وزهدتُ إلا فيكمُ

- المهذّب بن الزبير
بِروحي مَن تَذوبُ عليهِ روحي
وَذُق يا قَلبُ ما صَنَعَت يَداكا

لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّا
وَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا

ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُ
وَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا

- بهاء الدين زهير
من الغزل الرائع في العصر الإسلامي غزليات الأحوص بأم جعفر الأوسيّة، يقول في إحداها:

أدورُ ولولا أن أرى أُمّ جعفرٍ
بأبياتكم، ما درتُ حيثُ أدورُ

أزورُ البيوتَ اللاصقاتِ ببيتها
وقلبي إلى البيتِ الذي لا أزورُ!
أعرابي من بني أسد:

تمنيتُ لو عادَ شرخُ الشباب
ومن ذا على الدهر يُعطي المنى؟

وكنت مكينًا لدى الغانيات
فلا شيء عندي لها ممكنا

فأمّا الحِسانُ فيأبينني
وأما القِباحُ.. فآبى أنا!
لقي عمر بن أبي ربيعة ليلى بنت الحارث وهي تسير على بغلةٍ لها، وقد كان نسب بها، فقال: جعلني الله فداك عرّجي ها هنا أسمعك بعض ما قلته فيك، قالت أو قد فعلت؟ قال نعم! فوقفت وقالت: هات، فأنشدها:

ألا يا ليلُ إنّ شفاءَ نفسي
نوالكِ إن بخلتِ فنوّلينا

وقد حضر الرحيلُ، وحانَ منّا
فراقكِ، فانظري ما تأمُرينا؟

فقالت: آمرك بتقوى الله وترك ما أنت عليه، ثمّ صاحت ببغلتها ومضت.
قال بشار بن برد: ما زال غلام بني حنيفة -يعني العباس بن الأحنف- يُدخل نفسه فينا ونخرجه حتى قال:

نزفَ البكاءُ دموعَ عينِكَ فاستَعِر
عينًا لغيرِكَ دمعُها مِدرارُ

مَن ذا يُعيرُكَ عينَهُ تبكي بها
أرأيتَ عينًا للبُكاءِ تُعارُ؟!
قالوا: المقادير تبطل التقدير، وتنقض التدبير.

أنشد أبو حاتم عن الأصمعي:

يا أيُّها المُضمِرُ همًّا لا تُهَم
إنَّكَ إن تُقدَر لكَ الحُمَّى تُحَم
ولو علوتَ شاهِقًا مِن العلَم
كيفَ تُوقِّيكَ وقد جفَّ القلم؟!
في كتاب الأغاني، عن بعض القشيرين عن أبيه قال: مررتُ بالمجنون وهو مشرف على واد في أيام الربيع وذاك قبل أن يختلط، وهو يتغنى بشعر لم أفهمه، فصحتُ به: يا قيس، أما تشغلك ليلى عن الغناء والطرب؟ فتنفس تنفسًا ظننتُ أن حيازيمه -أي ضلوعه- قد انقدّت، ثم قال:

وما أُشرف الأيفاعَ إلا صبابةً
ولا أنشد الأشعار إلا تداويا

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن أن لا تلاقيا

لحى الله أقوامًا يقولون إننا
وجدنا طَوال الدهر للحب شافيا
‏خُلقَتْ مُكمَّلةً فليسَ يزيدُها
في الخَلقِ والأخلاقِ أن تتزيَّنَا

فإذا نظرتَ فمِلْءُ عينَك ما ترى
وإذا سمعتَ فما ألذَّ وأحسَنَا