صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
كان بهاء الدين زهير يغار على حبيبته جدا حتى انهُ كان يغار أن يذكر اسمها أمام الناس غيرةً أن تمر حروف إسمها على آذان الأغراب ! فكان كلما أراد أن يتحدث عن أمر يخصها أمام الناس يقول :
‏- بعض الناس قالوا و فعلوا -
‏فكتب بيتين يعدهما النُقاد العرب أغْيَر بيتين في الشعر العربي كله :

‏" و أُنزّه اسمُكِ أن تمُر حُروفه
‏من غيرتي بمسامع الجُلاسِ

‏فأقول بعضُ الناس عنك كنايةً
‏خوف الوشاة وأنتِ كل الناس ".
أأغيبُ عنك وأنت ساكنُ دمي؟
‏وأراك في حُلمي وفي أفكاري
‏أيغيبُ وجهُك عن عيونٍ لا ترى
‏إلا هواك على مدى الإبصارِ ؟
‏إن الفرار من الغرام إلى النوى
‏كالمُستجيرِ من اللظى بالنارِ
‏أنت الحياةُ فليس دونك موطنٌ
‏كالنجمِ أنت وفي هواك مداري
‏لَم أسلُ عنكَ ولم أخُنكَ ولَم يكن
‏في القلبِ عندي للسُّلوِّ مكان
‏لكنْ رأيتكَ قد مَلِلتَ زيارتي
‏فعَلمتُ أن دواءكَ الهجران.
إن لم نكُنْ ، وامتدادُ الليلِ ثالثنا
‏بمن يليقُ إذن ياسيدي السهرُ !
فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاة ُ مَرِيرَة ٌ
وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ
وبيني وبينَ العالمينَ خرابُ
إذا صَحَّ منك الودّ فالكُلُّ هَيِّنٌ
وكُلُّ الذي فَوقَ التُّرابِ تُرابِ​
هذا أرقّ اعتذار صادفته في حياتي 🖤.
أوَّاهُ كم من صاحب متُهلل!
‏يُغريك حسن حديثه وقتَ الرخا
‏فإذا أحاطتك الهموم بخيلها 
‏ألفيْتَهُ كالملح في الماء أختفى
‏شبيهك بدر التمّ بل أنتِ أنورُ
‏وخدّكِ ياقوتٌ و ثغركِ جوهرُ
‏و نصفكِ كافورٌ و ثلثك عنبرُ
‏و خمسك ماوَرَدَ و باقيك سكرُ
‏صُبّحت بالخير .. هل مازلت تذكُرني؟
‏إني أُحبك هل مازلت تعنيها؟
‏غَمَرات الحُبّ: ما يغطي قلب المُحب
‏فيغمره، ويقال: إنه لفي دُجَمِ الهَوى:
‏أَي في غَمَراتِهِ وظُلَمِهِ
نغنّي للجمال لعلّ لحناً
‏يُصادفُ قلبَ مكتئبٍ فيَطربْ‏
‏و نسكبُ في طريقِ اليأسِ فألاً
‏لعلّ العابرَ الظمآنَ يَشربْ
أبيات للأديب الشاعر: غازي القصيبي؛ كتبها قبل وفاته، أذهلتني جدًا فأحببت مشاركتها معكم
من المتعارف عليه أن للعملية الإبداعية الأدبية ثلاثة أبعاد يمر بها الأديب بمراحله العمرية المختلفة، ونلاحظ أن القصيبي قد مر بها في قصيدة واحدة في لحظة واحدة، فنجده بدأ في البُعد الأول وهو «بُعد الأنا» يليه البُعد الثاني «بُعد النحن» حيث تمثل في زوجته وابنته، والبُعد الثالث «البُعد الإنساني» وجسده في صورة الوطن، كما أضاف أيضا بُعدا رابعا «البعد الإلهي أو الروحاني» مخاطبا به ربه راجيا عفوه ومغفرته.
‏وكان يأوي إلى قلبي ويسكنه، وكان يحمل في أضلاعهِ داري.
تعوّدت بعدكِ في كل شيء
فأصبحتِ عندي خيالاً عبر
غريبين كنّا بهذا القطار
وفي البُعد صِرنا حَكايا سفر
لأني غرستكِ زهرًا وعطرًا
صباحًا يضيء لكل البشر
لأني عبدتكِ رغم الخطايا
وعانقت فيكِ سنين العُمر
وغنّيت حبكِ بين الحيارى
وسامحت فيكِ جفاء القدر
يعز عليّ إذا صرتِ شيئًا
بقايا وفاء وذكرى وتر
فأصبحتِ في القلب كهفًا صغيراً
كتبت عليه -حبيبٌ غَدَر-
تعودت بعدكِ لا تسأليني
فقد صرتِ عندي نبيًا كفَر
كانت العرب تقدّس الحب تعيش به حتى تهيمَ بأدق تفاصيله قيل لأعرابي: ما بَلَغَ حُبّكَ لفلانه؟ فقال: والله إني أرى الشمس على حائطها أجمل منه على حائطِ جيرانها
شربتُ الحبّ كأسًا بعد كأسٍ
‏فما نَفِدَ الشّرابُ وما رَوِيتُ
"القراءة تصنع الفرق.. وهذا الفرق يبدو واضحًا جدًا حتى في أقصر جملةٍ تقولها أو تكتبها، واضحًا جدًا حتى في طريقة طلبك لمقاس حذائِك من البائع، واضحًا في طريقة سؤالك، في جُلوسك، في طبقة صوتك، في عدد مرات اتصالك، في توقيت رسائلك، في طريقة اعتذارك، في انبهارك.. ثمّة فرق واضح جدًا."
فإن ألفيتني شهماً شجاعاً
فليس البر أن تستضعفيني
فإني ضقت بالآلام ذرعاً
و ما في الغدر رمح يتقيني
أكف الدمع حزنا بعد حزنٍ
و عشت القمع حينا بعد حينِ
لعمري كم حويتُ الناس قلباً
وما في الناس قلبٌ يحتويني
أنا الحزن الذي لا حزن بعدي
ولا يغني حنينٌ عن حنيني
فلا من كان قبلي كان قبلي
ولا من قد يليني قد يليني
أنا المملوء حزنا وانكساراً
وما فرطت في عرضي وديني
أنا المختال من فخري بفقري
وتبت كل عين تزدريني
أنا من ذاق مِلأ الأرض هوناً
وما أخضعت للدنيا جبيني
فإن جاءت بي الأقدار يوماً
أجوب الأرض خوفا من أنيني
فروفي و احفظي لي ماء وجهي
ولا تخشيني .. و اخشِ الله فيني
فلو أني رجوت الله شيئاً
فأرجو الله أن لا تظلميني!