صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
عِرفانًا بمن تذكَّر فبارك يقول:

‏على آهاتِنا نذَرُ القَصِيدا
‏مآلكَ ضمَّتِ العيدَينِ عيدَا

‏فهذا بالهلالِ يُرى ويُدرى
‏وهذا بالرَّسائلِ مِنكَ زِيدَا

‏أيا خِلَّ الفؤادِ كفى وحسبي
‏بذكري في خواطرِكُمْ فَقِيدا

‏وإنِّي -فاعلموا- ما غابَ عنِّي
‏خيالكمُ، ولا أُلفَىٰ سَعيدَا
تملّكتِ الفؤادَ بدونِ علمي
فما أزهى الفؤادَ وأنتِ فيه

وأحكمتِ القيودَ عليَّ -حبًّا-
فلا حقٌّ لديَّ لأدّعيهِ

وأعلنتُ الخضوعَ إليكِ طوعًا
فرفقًا بالمعذب و اسعفيهِ

و إنْ شئتِ العقوبةَ نفذيها
و إنْ شئتِ المروءةَ فارحميهِ

فلا شكوىٰ لديَّ وقدْ أُسرتُ
فلطفًا بالأسيرِ أو اقتليهِ

أندلسيات - غرناطة‏
يقالُ في اللغة العربيّة: أضنى، أو أنحى، يعني: عذّب؛ كما في قولهم: “رِفقًا بمن حُبُّكَ أضناها” ، “أضْنَاها الشَّوق”

ومما قيل فيها:
أتَهْوَى مَنْ دَعَاكَ لِطُولِ شَجْوٍ
و منْ أضنى فؤادكَ إذْ دعاكا!
- جرير

لَقَد هدّ الهَوى بَدَني وأضْنى
فؤادي الهمُّ من طولِ اشتياقي
- الفضل بن الأحنف
لِمَنْ أُعاتبُ؟ ما لي؟ أينَ يُذهَبُ بي؟
قد صرّحَ الدهرُ لي بالمَنْعِ والياسِ

أبغي الوفاءَ بدَهْرٍ لا وفاءَ له
كأنني جاهلٌ بالدَّهْرِ والناسِ

- أبو فراس الحَمْداني
إلهي لَسْتُ لِلْفِرْدَوْسِ أهلاً
وَلاَ أقْوَى عَلَى نَارِ الْجَحِيْمِ

فَهَبْ لِي تَوْبَةً وَ اغْفِرْ ذُنُوْبِي
فَإِنَّكَ غَافِرُ الذَنْبِ الْعَظِيْمِ

وَعَامِلْنِي مُعامَلة الْكَرِيْمِ
وَثَبِّتْنِي عَلَى النَهْج الْقَوِيْمِ

- أبو نواس
سعيد يعقوب يصف جميلة مثقّفة:

‏ولَكَمْ عَجِبتُ وكم بها مِن مُعجبٍ
‏مِن فتنةٍ تغوي وعقلٍ فلسفِي

‏ولقد كفاها الحُسنُ أعباءَ ‏الذكاءِ
لو أنها بالحُسنِ كانت تكتفي

‏تأتي الذي تأتي بغيرِ تصنُّعٍ
‏وتقول حين تقولُ دون تَكلُّفِ

‏رَشَأٌ سَبَى أسدا، فسبحان الذي
‏قد أسلَمَ الأقوى لِحُكمِ الأضعفِ
‏حسْبي، من الجَهلِ، علمي أنّ
آخرَتي هيَ المآلُ، و أنّي لا أُراعيها

و أنّ دُنيايَ دارٌ لا قَرارَ بها
و ما أزالُ مُعَنًّى في مَساعيها

كَذَلِكَ النَفسُ مازالَت مُعَلّلَةً
بِباطِلِ العَيشِ حَتّى قامَ ناعيها

- أبو العلاء المعرّي
أنا والصبح كفرسَي رِهان
سَتَلْقَى بَعْدَ مَنْ رَحَلُوا
مِنَ الأحْبَابِ أبْدَالا

وَأرْضُ الله واسعةٌ
فُكُنْ فِي الأرْضِ رَحّالا

وَلَا تأْسَفْ على زَمَنٍ
أرَاكَ الحُزْنَ أشْكَالا!
❤️
وَبي مِثل ما يَلقى من الشّوق والهَوى
عَلى أنّني أُخفي الذي بي وأُظْهِرُ!
وما عَجَبِي مَوتُ المُحِبِّينَ في الهوى
ولكن بقاءُ العاشقينَ عجيبُ!
- عروة بن حزام

وعذلْتُ أهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
‏فعجِبتُ كَيفَ يَمُوتُ مَنْ لا يعشَقُ!
‏- المتنبي
اللهم صلَّ وسلم على محمدٍ النبي المختار، إمام المرسلين الأخيار، والمتّقين الأبرار ❤️
إذا ريح الصَّبا هبتْ أصيلاَ
شَفَتْ بهبوبها قلْبًا عليلا

وجاءَتني تخبر أنَّ قومي
بمن أهْوَاهُ قد جَدُّوا الرَّحيلا

وما حَنُّوا على منْ خَلَّفوهُ
بوَادي الرَّمل مُنْطَرحًا جديلا

يَحنُّ صبابةً ويَهيمُ وجدًا
إليهمْ كُلَّما ساقُوا الحُمولا

ألا يا عبلَ إنْ خانوا عهودي
وكان أبوكِ لا يرعى الجميلا

حَملْتُ الضَّيْمَ والهّجرَانَ جُهْدِي
على رَغمي وخالَفْتُ العَذُولا

عَرَكْتُ نَوائبَ الأَيامِ حتى
رأَيتُ كَثيرَها عِنْدي قليلا

وعاداني غرابُ البين حتى
كأَنّي قد قَتَلْتُ له قَتيلا

وقد غنّى على الأَغصانِ طيْرٌ
بصوْتِ حَنِينه يَشْفي الغليلاَ

بكى فأعرتهُ أجفانَ عيني
وناحَ فزادَ إعْوالي عَويلاَ

فقُلْتُ له: جَرحْتَ صَميم قَلْبي
وأبدى نوحك الداءَ الدَّخيلا!

وما أبقيتَ في جفني دموعًا
ولاَ جسمًا أعيشُ به نحيلاَ

ولاَ أبقى ليَ الهجرانُ صبرًا
لكيْ ألقى المنازلَ والطلولا

أَلِفْتُ السُّقْمَ حتى صارَ جِسْمي
إذا فقدَ الضنى أمسى عليلا

ولو أنيّ كشفتُ الدرع عني
رأيتَ وراءَهُ رسْماً مُحيلا

وفي الرسمِ المحيلِ حسامُ نفسٍ
يُفلّلُ حَدُّهُ السَّيْفَ الصَّقيلا

- عنترة ❤️
- بشار بن برد
وَفَد الشّعراء على عُمر بن عبد العَزِيز وأقَامُوا ببَابِه أيّامًا وَلم يُؤذَن لهُم بالدُّخول!

حَتَّى قَدم عليهِ عدي بِن أرطأة وَكانَ بِمكانةٍ منه فلمّا دخل قَال: يا أمير المؤمِنين الشُعراء ببَابِك

قالَ عمر: مالِي وللشُّعراء؟، قال: يا أميرَ
المؤمنين إنَّ رسُولَ اللهِ صلّى الله عليهِ وسلَّم مُدحَ فأعطَى وفيهِ أسوةً لكل مسلمٍ!

قال عمر: صدقت، فمن بالبابِ منهم؟ قال: ابن عمك عمر بن أبي ربيعة. فقال: لا قرب الله قرابته ولا حيّا وجهه أليس هو القائل:


ألا لَيتَنِي في يومِ تَدنو منِيَّتِي
شَممتُ الذي مَا بينَ عينَيكِ والفَمُ

وليتَ طَهورِي كَانَ ريقكِ كلَّهُ
وليتَ حنوطِي مِن مُشاشَكِ والدّمُ

ويا ليتَ سلمى في القُبورِ ضَجيعَتِي
هنَالِكَ أو فِي جَنَّةٍ أو جَهَنَّمُ


ثمّ قَالَ عُمر: واللهِ لا يَدخُل عَليَّ أبدًا. فَمن بالبَابِ غَيرهُ مِمَّن ذَكرت؟ قال: الأخطل التّغلبي. قالَ: أليسَ القائِل:

وَلستُ بصائمٍ رَمَضَانَ عُمري
ولستُ بآكلٍ لحمَ الأضاحِي

ولستُ بزَاجرٍ عيسًا بكورًا
إلى أطلَالِ مكَّةَ بالنَّجاحِ

ولستُ بِقائِمٍ كالعَبدِ يدعو
قُبيلَ الصبحِ حيَّ على الفلاحِ

ولكنَّنِي سأُشرِبُها خُمولاً
وأسجُدُ عندَ منبَلَجِ الصّباحِ !


أبعَدهُ اللهُ عنَّي، والله لا يدخُل عليَّ أبدًا ولا وطِئ لي بِساطًا وهو كّافِر. فمن بالبابِ غيرهُ قال: جَرير. قال: أليسَ هوَ القائِل:

طَرقَتكَ صائِدَة القلوبِ وليس ذَا
وقت الزّيارةِ فارجِعي بسلامِ!

فإنْ كانَ ولا بُد فَهذَا.

فَأُذِنَ لجريرٍ بالدّخولِ فَدخَل وهوَ يَقول:

إنَّ الذِي بعثَ النّبيَّ محمّدَا
جَعَل الخِلافَةِ في الإمِامِ العادِلِ


وَسِعَ الخَلائقَ عدلُهُ ووقَارُهُ
حتَّى ارعوَوا وأقامَ ميلَ المائلِ

إنِّي لأرجُو مِنهُ نفعًا عاجِلاً
والنَّفسُ مولعةبحبِّ العاجِلِ

والله أنزلَ في الكتَابِ فريضَةً
لابنِ السّبيلِ وللفَقيرِ العائِلِ


فلمَّا مثل بين يديهِ، قال: يا جَرير اتَّقِ الله، ولا تقُل إلا حقًّا فأنشَأ يقول:

كَم باليَمَامَةِ مِن شعثَاءَ أرملةٍ
ومِن يتيمٍ ضعيفِ الصَّوتِ والنظرِ

مِمَّن بعدلكَ يبكِي فقدَ والدِهِ
كالفرخِ في العشِّ لم يُدرج ولم يطرِ

أأذكر الجَهدَ والبَلوى التِي نزَلَتْ
أم قَد كَفَانِيَ ما بُلِّغتَ مِن خَبَري

إنَّا لنرجُو إذَا ما الغيثُ أخلفَنَا
مِنَ الخَلِيفَةِ ما نرجُو مِن المطرِ

إنَّ الخلافَة جاءتهُ على قدرٍ
كَما أتى ربَّهُ موسى على قَدَرِ

هذِي الأراملُ قَد قضّيت حاجَتهَا
فَمن لحاجَةِ هذا الأرملِ الذّكرِ

الخُيرُ ما دُمت حيًّا لا يُفارقَنا
بُوركتَ يا عمرَ الخيراتِ مِن عُمَرِ