صَبابَة.
صبٌّ يُناجي الطلول: فكم تَمضي الحياةُ ولا سَميرٌ سِوى عبَراتِهِ تنسابُ هَتْنا ينادي رسمَ أطلالٍ تراءتْ يكلِّمُها يقيناً ليسَ ظنَّا وكم نادى الطُّلولَ ولا مُجيبٌ سوى رجعِ الصَّدى في الأُذْنِ طنَّا إذا مرَّت بجانبهِ ظُعونٌ تأوَّهَ مُدنفاً والقلب…
أُحَيبابي، علامَ الهجرُ؟ رِقُّوا
فإنَّ الهجرَ أرَّقني وأضنى
سلُوا طيفَ الكَرى هل زارَ يومًا؟
فلَم أرَ بعدَكُم للنومِ مَعنى
لكُم في خافقي حبٌّ قديمٌ
فمذ وُلِد الهَوى فيكُم شُغِفنا
فما أهوَى بثينةَ أختَ ليلى
ولا هِندًا ولا ميًّا ولُبنَى
هل الأقدارُ تجمَعنا لنَحيا
فإنَّا منذُ يومِ البينِ مِتنا؟
لقد كنَّا نجاورُكم زمانًا
ونعزفُ من نشيدِ الوصلِ لَحنا
فحالَ بحالِنا دهرٌ خَؤونٌ
فيا أحبابَنا "بِنتُمْ وبِنَّا.."
نعللُ بالمنى نفساً تلاشَت
نُواسيها، ولكنْ ما سلَونا
فما عيشُ الخليِّ بلا هُمومٍ
كعَيشِ الصَّبِّ، أنَّى ثم أنَّى؟
أتيتُ إلى كتاب العُمرِ أَمحو
زماناً ضاعَ في الهِجرانِ مِنَّا
فما بدرٌ لأَحبابي تبدَّى
ولا أَقمارُهُمْ ليلاً بَدَينا
فإنَّ الهجرَ أرَّقني وأضنى
سلُوا طيفَ الكَرى هل زارَ يومًا؟
فلَم أرَ بعدَكُم للنومِ مَعنى
لكُم في خافقي حبٌّ قديمٌ
فمذ وُلِد الهَوى فيكُم شُغِفنا
فما أهوَى بثينةَ أختَ ليلى
ولا هِندًا ولا ميًّا ولُبنَى
هل الأقدارُ تجمَعنا لنَحيا
فإنَّا منذُ يومِ البينِ مِتنا؟
لقد كنَّا نجاورُكم زمانًا
ونعزفُ من نشيدِ الوصلِ لَحنا
فحالَ بحالِنا دهرٌ خَؤونٌ
فيا أحبابَنا "بِنتُمْ وبِنَّا.."
نعللُ بالمنى نفساً تلاشَت
نُواسيها، ولكنْ ما سلَونا
فما عيشُ الخليِّ بلا هُمومٍ
كعَيشِ الصَّبِّ، أنَّى ثم أنَّى؟
أتيتُ إلى كتاب العُمرِ أَمحو
زماناً ضاعَ في الهِجرانِ مِنَّا
فما بدرٌ لأَحبابي تبدَّى
ولا أَقمارُهُمْ ليلاً بَدَينا
تقبّل الله منكِ الصوم سيدتي
أما علمتِ بأنّ الحُسن يفطرنا!
تمشين بالأرض فِطراً للأنام بما
لا تملكين فليت الله يعذرنا
إن استترتِ فإن الحسن يفضحكِ
والحبُّ مهما تصدّدنا سيفضحنا
كأنكِ البدر غيماتٌ تضلّله
لا تحجب النور، هذا النور عذّبنا
حتى سكوتكِ أغرانا لأن لهُ
عينان تعقد بالأهدابِ ألسننا
إن التفتِّ يميل الكل ميمنةً
وإن رجعتِ رجوع الطرف أرجعنا
تقضين بالناس ما تبغين جالسةً
وكلنا نبتغي سجناً و يسعدنا
لله توبي أما تخشين عاقبةً!
إنا دعونا وربُّ الكون يسمعنا
يا رب كم قد نوينا الصوم واعترضت
وحسنها يا إله الكون أفطرنا ❤️
أما علمتِ بأنّ الحُسن يفطرنا!
تمشين بالأرض فِطراً للأنام بما
لا تملكين فليت الله يعذرنا
إن استترتِ فإن الحسن يفضحكِ
والحبُّ مهما تصدّدنا سيفضحنا
كأنكِ البدر غيماتٌ تضلّله
لا تحجب النور، هذا النور عذّبنا
حتى سكوتكِ أغرانا لأن لهُ
عينان تعقد بالأهدابِ ألسننا
إن التفتِّ يميل الكل ميمنةً
وإن رجعتِ رجوع الطرف أرجعنا
تقضين بالناس ما تبغين جالسةً
وكلنا نبتغي سجناً و يسعدنا
لله توبي أما تخشين عاقبةً!
إنا دعونا وربُّ الكون يسمعنا
يا رب كم قد نوينا الصوم واعترضت
وحسنها يا إله الكون أفطرنا ❤️
صَبابَة.
أُحَيبابي، علامَ الهجرُ؟ رِقُّوا فإنَّ الهجرَ أرَّقني وأضنى سلُوا طيفَ الكَرى هل زارَ يومًا؟ فلَم أرَ بعدَكُم للنومِ مَعنى لكُم في خافقي حبٌّ قديمٌ فمذ وُلِد الهَوى فيكُم شُغِفنا فما أهوَى بثينةَ أختَ ليلى ولا هِندًا ولا ميًّا ولُبنَى هل الأقدارُ…
رأيتُ فراقَ مَن أهوى مَريراً
وبحرَ وصالهم شَهْداً ومَنَّا
ويومَ فراقهِم صبَّرتُ نفسي
وقد فنيَ الكلامُ، فما نَطقنا
وصارَ القلبُ جمراً في ضلوعٍ
يُحيلُ جبالَ ذاكَ الصبرِ عِهنا
عجبتُ لحالتي.. فالنفسُ وَلْهى
وقلبي ساهرٌ والعَينُ وسْنَى!
وكم حملَ النسيمُ كتابَ شوقٍ
إلى الأحبابِ بلَّغَهُ وأثنى
بفضلٍ منكمُ يوماً صِلُونا
فبالإحسانِ إياكُم وَصفْنا
فإن لم تفعَلوا وهجرتُمونا
فنحنُ –أحبَّتي– مَن قد أسأنا
وإن زدتُم صدوداً وامتناعاً
فللدمعِ المُدَمَّى قد سكَبنا
عِدُوا وعداً بأن تصِلوا ورُدُّوا
فؤاداً منذُ يوم البينِ رَهْنا
وأقنعُ أن أرى منكُم خيالاً
فكيفَ إذا رأتْ عينايَ عَينا؟
وأُمنيتي وصالُكُمُ، ولكِنْ
هل الإنسانُ يُدركُ ما تمنَّى؟
أخافُ بأن أموتَ ولا أراكُم
فيَبكيَني الثَّرى وأمُوتَ حُزنا
فيا ربَّاهُ، بلِّغْنِي مَرامي
وأبدِلْني مكانَ الخوفِ أَمْنا.
وبحرَ وصالهم شَهْداً ومَنَّا
ويومَ فراقهِم صبَّرتُ نفسي
وقد فنيَ الكلامُ، فما نَطقنا
وصارَ القلبُ جمراً في ضلوعٍ
يُحيلُ جبالَ ذاكَ الصبرِ عِهنا
عجبتُ لحالتي.. فالنفسُ وَلْهى
وقلبي ساهرٌ والعَينُ وسْنَى!
وكم حملَ النسيمُ كتابَ شوقٍ
إلى الأحبابِ بلَّغَهُ وأثنى
بفضلٍ منكمُ يوماً صِلُونا
فبالإحسانِ إياكُم وَصفْنا
فإن لم تفعَلوا وهجرتُمونا
فنحنُ –أحبَّتي– مَن قد أسأنا
وإن زدتُم صدوداً وامتناعاً
فللدمعِ المُدَمَّى قد سكَبنا
عِدُوا وعداً بأن تصِلوا ورُدُّوا
فؤاداً منذُ يوم البينِ رَهْنا
وأقنعُ أن أرى منكُم خيالاً
فكيفَ إذا رأتْ عينايَ عَينا؟
وأُمنيتي وصالُكُمُ، ولكِنْ
هل الإنسانُ يُدركُ ما تمنَّى؟
أخافُ بأن أموتَ ولا أراكُم
فيَبكيَني الثَّرى وأمُوتَ حُزنا
فيا ربَّاهُ، بلِّغْنِي مَرامي
وأبدِلْني مكانَ الخوفِ أَمْنا.
إله الخلقِ ظلِّلني بعفوٍ
يُعيدُ بصيرتي قبلَ انزِياحي
فإنِّي قد أفضتُ إليكَ أشكو
هَوَانَ عزيمتي عَبْرَ النُّواحِ
وأعلَمُ أنَّ بَابَكَ ليسَ يُقفَل
لِعبدٍ قد تَسَربَلَ بِالجُنَاحِ
يُعيدُ بصيرتي قبلَ انزِياحي
فإنِّي قد أفضتُ إليكَ أشكو
هَوَانَ عزيمتي عَبْرَ النُّواحِ
وأعلَمُ أنَّ بَابَكَ ليسَ يُقفَل
لِعبدٍ قد تَسَربَلَ بِالجُنَاحِ
"ألا إنّ كل حبيبٍ يحبّ أن يلقى حبيبه، ألا فأحبُّوا ربكم وسيروا إليه سيرًا جميلاً"
Forwarded from طِيب الأثر
" وراقب ليلة القـدر اغتـناما
لفرصتها الجديرة باغـتنامِ
فكـم للهِ فـيها مـن عـطايـا
عظيماتٍ ومن مِنن جسامِ
وخيرٌ يومُها من ألـفِ شهرٍ
وأمـنٌ كـلـها حـتى التـمـامِ "
لفرصتها الجديرة باغـتنامِ
فكـم للهِ فـيها مـن عـطايـا
عظيماتٍ ومن مِنن جسامِ
وخيرٌ يومُها من ألـفِ شهرٍ
وأمـنٌ كـلـها حـتى التـمـامِ "
من أعذب ما قيل في الأخلّاء ما جاء على لسان ثعلب: "إنّما سُمّي الخليل خليلًا؛ لأنّ محبّته تتخلّل القلب، فلا تدع فيه خَلَلًا إلّا ملأته " وقد تعاضد قوله هذا مع بيت:
"قد تخلّلتَ مسلكَ الرُّوحِ منّي
وبهِ سُمّيَ الخليلُ خليلًا".
"قد تخلّلتَ مسلكَ الرُّوحِ منّي
وبهِ سُمّيَ الخليلُ خليلًا".
ختم الله لنا ولكم بالحُسنى ومنّ علينا جميعًا بالقبُول، كل عام وأنتم في عناقٍ لا ينقطع مع الفرح ❤️
العيدُ لُقيا من أُحب لأنّه
إن غابَ غابتْ فرحةُ التعييدِ
ياربُّ حنِّن قلبَ من عشق النوى
واجعل تهانِيهِ تُفيضُ بريدي
إن غابَ غابتْ فرحةُ التعييدِ
ياربُّ حنِّن قلبَ من عشق النوى
واجعل تهانِيهِ تُفيضُ بريدي