أذاكرٌ أنت وجهي؟ إنه زمن
عليه مرسومة أيامُنا الأوَلُ
عيناي إن ضاقتا بالدمع لي جسدٌ..
وأنتَ عني بعيد كله مقلُ
عليه مرسومة أيامُنا الأوَلُ
عيناي إن ضاقتا بالدمع لي جسدٌ..
وأنتَ عني بعيد كله مقلُ
-السلوّ- :
أهمّ بأن أقول وَدِدْتُ أَنِّي
سلوتُ فما يطاوعني لساني
- بشار بن برد
قالوا لو تشاء سلوتَ عنها
فقلتُ لهم فأنِّي لا أشاءُ
- عنترة بن شداد
زعمتم بأني قد سلوتُ وصالكُم
فَلِم ذَرَفَتْ عَيني ولِم شابَ مفرقي
- ديك الجن
ولا سلوتُ، ولم أهممْ، ولا خطرتْ
بالبالِ سَلْوَاكِ في ماضٍ ولا آت
- أحمد شوقي
كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني
سلوتُ لكيما ينكروا حينَ أصدُقُ
وما عن قِلىً مني ولا عن مَلالَةٍ
ولكِنّني أُبقي عليكِ وأُشفِقُ
- أبو الفضل بن الأحنف
زعمتْ بأني قد سلوتُ، ولو درتْ
أَنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ حُبِّهَا مُتَعَرِّضا
- عمر ابن أبي ربيعة
لَم أسلُ عنكَ ولم أخُنكَ ولَم يكن
في القلبِ عندي للسُّلوِّ مكان
لكنْ رأيتكَ قد مَلِلتَ زيارتي
فعَلمتُ أن دواءكَ الهجران
- العباس بن الأحنف
أهمّ بأن أقول وَدِدْتُ أَنِّي
سلوتُ فما يطاوعني لساني
- بشار بن برد
قالوا لو تشاء سلوتَ عنها
فقلتُ لهم فأنِّي لا أشاءُ
- عنترة بن شداد
زعمتم بأني قد سلوتُ وصالكُم
فَلِم ذَرَفَتْ عَيني ولِم شابَ مفرقي
- ديك الجن
ولا سلوتُ، ولم أهممْ، ولا خطرتْ
بالبالِ سَلْوَاكِ في ماضٍ ولا آت
- أحمد شوقي
كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني
سلوتُ لكيما ينكروا حينَ أصدُقُ
وما عن قِلىً مني ولا عن مَلالَةٍ
ولكِنّني أُبقي عليكِ وأُشفِقُ
- أبو الفضل بن الأحنف
زعمتْ بأني قد سلوتُ، ولو درتْ
أَنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ حُبِّهَا مُتَعَرِّضا
- عمر ابن أبي ربيعة
لَم أسلُ عنكَ ولم أخُنكَ ولَم يكن
في القلبِ عندي للسُّلوِّ مكان
لكنْ رأيتكَ قد مَلِلتَ زيارتي
فعَلمتُ أن دواءكَ الهجران
- العباس بن الأحنف
الفرزدق في جرير:
يُهدي الوعيدَ ولا يحوطُ حريمَهُ
كالكلبِ ينبحُ من وراء الدارِ!
جرير في الفرزدق:
خذوا كُحلاً، ومِجمَرةً وعِطراً
فلستُم يا فرزدقُ بالرجالِ!
يا ساتر!
يُهدي الوعيدَ ولا يحوطُ حريمَهُ
كالكلبِ ينبحُ من وراء الدارِ!
جرير في الفرزدق:
خذوا كُحلاً، ومِجمَرةً وعِطراً
فلستُم يا فرزدقُ بالرجالِ!
يا ساتر!
ملَكَ الفؤادَ وما ملكتُ فؤادَهُ
ورجوتُ لقياهُ وعافَ لقائي
أعطيتهُ روحِي وأعطاني الجوى
شتّانَ بينَ عطائهِ وعطائي!
- ناصر السعيد
ورجوتُ لقياهُ وعافَ لقائي
أعطيتهُ روحِي وأعطاني الجوى
شتّانَ بينَ عطائهِ وعطائي!
- ناصر السعيد
«إلقَاءُ الشّعرِ وقِراءته فَنٌ لا يُحسِنه إلّا مَنْ صَبَغ الحَرْفَ بقَلبِه، وصَبَّ فِيه مِنْ روحِه؛ فهو لا يُسْمعُك الشِّعْرَ وحْده، ولكِن خفَقاَتِه في ذلك الشِّعْر!»
من صور اللقاء:
نسيتُ مِن يدِه أن أستردّ يدي
طالَ السلامُ وطالَت رفَّةُ الهدُب.
- عمر أبو ريشة
ولمّا التقينا والنّوى ورَقيبُنا
غَفُولانِ عنّا ظِلْتُ أبكي وتَبسِمُ
فلم أرَ بَدراً ضاحكاً قبلَ وجهها
ولم تَرَ قَبلي ميّتاً يتكلمُ
- المتنبي
مُنذُ التقينا ودِفءٌ منك يغمُرني
كأنهُ السيلُ، لم أَعرف لهُ مِثلُ.
- جمال مرسي
ولمّا التقينا ضمَّنا الحبُ ضمةً
بها كل ما في مهجتينا من الحب
وشد الهوى صدرًا لصدرٍ كأنما
يُريدُ الهوى إنفاذُ قلب إلى قلب.
- الرافعي
إيهٍ وكانَ لقاؤنا
خطفًا سريعًا مُفعما
بالحبِّ فيضًا دافئًا
مُسترسلاً بعد الظَّما
- أمل الشقير
في مدخلِ الحمراءِ كانَ لقاؤنا
ما أطيبَ اللقْيا بلا ميعادِ
- نزار قباني
نسيتُ مِن يدِه أن أستردّ يدي
طالَ السلامُ وطالَت رفَّةُ الهدُب.
- عمر أبو ريشة
ولمّا التقينا والنّوى ورَقيبُنا
غَفُولانِ عنّا ظِلْتُ أبكي وتَبسِمُ
فلم أرَ بَدراً ضاحكاً قبلَ وجهها
ولم تَرَ قَبلي ميّتاً يتكلمُ
- المتنبي
مُنذُ التقينا ودِفءٌ منك يغمُرني
كأنهُ السيلُ، لم أَعرف لهُ مِثلُ.
- جمال مرسي
ولمّا التقينا ضمَّنا الحبُ ضمةً
بها كل ما في مهجتينا من الحب
وشد الهوى صدرًا لصدرٍ كأنما
يُريدُ الهوى إنفاذُ قلب إلى قلب.
- الرافعي
إيهٍ وكانَ لقاؤنا
خطفًا سريعًا مُفعما
بالحبِّ فيضًا دافئًا
مُسترسلاً بعد الظَّما
- أمل الشقير
في مدخلِ الحمراءِ كانَ لقاؤنا
ما أطيبَ اللقْيا بلا ميعادِ
- نزار قباني
يبدو أنَّ من حلاوةِ العشقِ ما يجعلُ الشعراءَ يُسطِّرونَ بهِ قصائدَهم، ثمَّ ما تلبثُ أن تغدو ملاذًا لكلِّ العاشقينَ، وموردًا لأحاسيسهم ومشاعرهم!
ومثال ذلكَ:
أبيات الشاعر الجاهلي قيسُ بن المُلَوّح في حبيبته ليلى!
ومناسبتها أن قيس التقى ليلى العامرية على سفح رامة بعد فترة من فراقهما وقد بدت يداها مخضبتان وكأنها صبغتهما بالحناء -وهي لديهم علامة على خطبة المرأة-
فاستاء قيس لذلك وظن أنها نسيته بعد الفراق لكن حقيقة الأمر كانت مختلفة تمامًا لدرجة تعوذت ليلى بشدة من أن تكون فعلت ذلك!
فأنشد قيس هذه القصيدة التي تهز المشاعر وتتغلغل في الدماء وتعد منهجًا في العشق!
قال قيس:
ولمّا تلاقينا على سفحِ رامةٍ
وجدتُ بنانَ العامريةِ أحمرا
فقلتُ خضبتِ الكفَّ بعدَ فراقنا؟
قالت معاذ الله ذلك ما جرى!
ثم بدأت ليلى بتبرير الحال الذي رآه قيس من خضاب يديها، وقد كان كلاماً في عالم العاشقين ثقيل، يزخر بالوفاء ويهز القلب حتى يزرع الحبَّ في الدماء!
ضربت ليلى مثالاً للعاشقين لا يتكرر فكان الخضاب الذي بيديها ليس إلا دماءً سالت من شدة البكاء
وكلما بكت كانت تمسح بأطراف اصابعها دموعها المثقلة بالهم، المخضبة بالدم!
حتى ظل الخضاب ظاهراً على يديها، مشيراً إلى حبٍّ مرَّ بالعصور ولم يمت رغم موت صاحبيه!
وقد قال قيس على لسانها:
ولكنني لما وجدتكَ راحلاً
بكيتُ دمًا حتى بللتُ بهِ الثرى
مسحتُ بأطرافِ البنانِ مدامعي
فصار خضابًا في اليدينِ كما ترى!
فلله در الحب ما يفعل بالعاشقين ❤️!
ومثال ذلكَ:
أبيات الشاعر الجاهلي قيسُ بن المُلَوّح في حبيبته ليلى!
ومناسبتها أن قيس التقى ليلى العامرية على سفح رامة بعد فترة من فراقهما وقد بدت يداها مخضبتان وكأنها صبغتهما بالحناء -وهي لديهم علامة على خطبة المرأة-
فاستاء قيس لذلك وظن أنها نسيته بعد الفراق لكن حقيقة الأمر كانت مختلفة تمامًا لدرجة تعوذت ليلى بشدة من أن تكون فعلت ذلك!
فأنشد قيس هذه القصيدة التي تهز المشاعر وتتغلغل في الدماء وتعد منهجًا في العشق!
قال قيس:
ولمّا تلاقينا على سفحِ رامةٍ
وجدتُ بنانَ العامريةِ أحمرا
فقلتُ خضبتِ الكفَّ بعدَ فراقنا؟
قالت معاذ الله ذلك ما جرى!
ثم بدأت ليلى بتبرير الحال الذي رآه قيس من خضاب يديها، وقد كان كلاماً في عالم العاشقين ثقيل، يزخر بالوفاء ويهز القلب حتى يزرع الحبَّ في الدماء!
ضربت ليلى مثالاً للعاشقين لا يتكرر فكان الخضاب الذي بيديها ليس إلا دماءً سالت من شدة البكاء
وكلما بكت كانت تمسح بأطراف اصابعها دموعها المثقلة بالهم، المخضبة بالدم!
حتى ظل الخضاب ظاهراً على يديها، مشيراً إلى حبٍّ مرَّ بالعصور ولم يمت رغم موت صاحبيه!
وقد قال قيس على لسانها:
ولكنني لما وجدتكَ راحلاً
بكيتُ دمًا حتى بللتُ بهِ الثرى
مسحتُ بأطرافِ البنانِ مدامعي
فصار خضابًا في اليدينِ كما ترى!
فلله در الحب ما يفعل بالعاشقين ❤️!
سئل أعرابيٌّ عن الهوى فقال:
هو داءٌ تَدْوَى به النفوسُ الصِّحاح، وتسيل منه الأرواح، وهو سُقْمٌ مُكتَتِمٌ، وَجَمْرٌ مُضْطَرِم، وأنشد:
الحبُّ داءٌ عَيَاءٌ، لا دواءَ له
يَضِلُّ فيه الأطِبّاءُ النَّحارِيرُ
قد كُنتُ أحسِبُ أنّ الواصفين غَلَوْا
في وصفِه، فإذَا بالقومِ تقصيرُ.
هو داءٌ تَدْوَى به النفوسُ الصِّحاح، وتسيل منه الأرواح، وهو سُقْمٌ مُكتَتِمٌ، وَجَمْرٌ مُضْطَرِم، وأنشد:
الحبُّ داءٌ عَيَاءٌ، لا دواءَ له
يَضِلُّ فيه الأطِبّاءُ النَّحارِيرُ
قد كُنتُ أحسِبُ أنّ الواصفين غَلَوْا
في وصفِه، فإذَا بالقومِ تقصيرُ.
إنِّي صَحِبْتُ أناساً مَا لَهُمْ عَدَدُ
وَكُنْت أَحْسبُ أنِّي قَدْ مَلأَتُ يدِي
لَمَّا بَلَوْتُ أخِلائي وَجَدْتُهُمُ
كالدَّهرِ في الغدرِ لم يبقوا على أحدِ
إن غبتُ عنهم فشرُّ الناس يشتمني
وَإنْ مَرضْتُ فَخَيْرُ النَّاسِ لَمْ يَعُدِ
وإن رأوني بخيرٍ ساءهم فرحي
وإن رأوني بشرٍ سرَّهم نكدي
- الشافعي
وَكُنْت أَحْسبُ أنِّي قَدْ مَلأَتُ يدِي
لَمَّا بَلَوْتُ أخِلائي وَجَدْتُهُمُ
كالدَّهرِ في الغدرِ لم يبقوا على أحدِ
إن غبتُ عنهم فشرُّ الناس يشتمني
وَإنْ مَرضْتُ فَخَيْرُ النَّاسِ لَمْ يَعُدِ
وإن رأوني بخيرٍ ساءهم فرحي
وإن رأوني بشرٍ سرَّهم نكدي
- الشافعي
مَنْ وفَى الحبيبُ هانَ عليهِ الرَّقيبُ..
وإنَّما يغلظ أمر الرقيب على من يمتحن بمفارقة الحبيب، فأما من غلبه الفراق، وملكه الإشفاق، وأذاع سره الاشتياق، قلَّ اكتراثه بمن يرتقبه، بل سهل عليه ألاّ يعاين من يحبّه إذا وثق بقربه منه وأمن من إعراضه عنه، وربَّما كانت غيبة الحبيب أيسر من حضوره مع الرقيب، وهذا شيء تختلف فيه الآراء علَى حسب غلبات الأهواء.
قال الأخطل:
وليسَ القذَى بالعودِ يسقطُ في الإنَا
ولا بذبابٍ خطبهُ أيسرُ الأمرِ
ولكنَّ شخصاً لا نسرُّ بقربهِ
رمتْنا بهِ الأزمانُ مِنْ حيثُ لا ندرِي
وأنشدنا أحمد بن أبي طاهر:
حَبيبي حبيبٌ يكتمُ النَّاسَ أنَّهُ
لنا حينَ ترمينا العيونُ حَبيبُ
يُباعدُني في المُلتقَى وفؤادهُ
وإنْ هوَ أبدَى لي البعادَ قريبُ
ويُعرضُ عنِّي والهوَى منهُ مقبلٌ
إذا خافَ عيناً أو أشارَ رقيبُ
فتخرسُ منَّا ألسنٌ حينَ نلتقِي
وتنطقُ منَّا أعينٌ وقلوبُ
وله أيضاً:
إذا ما التقيْنَا والوُشاةُ بمجلسٍ
فليسَ لنا رسلٌ سِوَى الطَّرفِ بالطَّرفِ
فإنْ غفلَ الواشونَ فزتُ بنظرةٍ
وإنْ نظرُوا نحوِي نظرتُ إلى السَّقفِ
وقال آخر:
إذا غفِلوا عنَّا نطقْنا بأعينٍ
مِراضٍ وإنْ خِفنا نظرْنا إلى الأرضِ
شكَا بعضُنا لمَّا التقينَا تستُّراً
بأبصارِنا ما في النُّفوسِ إلى بعضِ
وقال مسلم بن الوليد:
جعلْنا علاماتِ المودَّةِ بينَنا
دقائقَ لحظٍ هنَّ أخفَى منَ السِّحرِ
فأعرفُ منها الوصلَ في لينِ طرفِها
وأعرفُ منها الهجرَ بالنَّظرِ الشزرِ
وأنشدنا ابن أبي طاهر لأبي تمام:
أزورُ محمَّداً وإذا التقَيْنا
تكلَّمتِ الضَّمائرُ في الصُّدورِ
فأرجعُ لمْ ألُمهُ ولمْ يلُمنِي
وقدْ فهمَ الضَّميرُ منَ الضَّميرِ
ولأحمد ابن أبي طاهر أيضًا:
إذا خِفنا من الرُّقباءِ عيناً
تكلَّمتِ العيونُ عنِ القلوبِ
وفي غمزِ الحواجبِ مُستراحٌ
لِحاجاتِ المُحبِّ إلى الحبيبِ
وقال أيضًا:
كتبتُ إلى الحبيبِ بكسْرِ عيني
كتاباً ليسَ يقرأُهُ سواهُ
فأخبرني تورُّدُ وجنتيهِ
وكسرُ جفونهِ أنْ قد قراهُ
وقال آخر:
وإذا التقينا والعيونُ روامقٌ
صمَتِ اللِّسانُ وطرفُها يتكلَّمُ
تشكو فأفهَمُ ما تقولُ بطرفِها
ويردُّ طرفي مثلَ ذاكَ فتفهمُ
وإنَّما يغلظ أمر الرقيب على من يمتحن بمفارقة الحبيب، فأما من غلبه الفراق، وملكه الإشفاق، وأذاع سره الاشتياق، قلَّ اكتراثه بمن يرتقبه، بل سهل عليه ألاّ يعاين من يحبّه إذا وثق بقربه منه وأمن من إعراضه عنه، وربَّما كانت غيبة الحبيب أيسر من حضوره مع الرقيب، وهذا شيء تختلف فيه الآراء علَى حسب غلبات الأهواء.
قال الأخطل:
وليسَ القذَى بالعودِ يسقطُ في الإنَا
ولا بذبابٍ خطبهُ أيسرُ الأمرِ
ولكنَّ شخصاً لا نسرُّ بقربهِ
رمتْنا بهِ الأزمانُ مِنْ حيثُ لا ندرِي
وأنشدنا أحمد بن أبي طاهر:
حَبيبي حبيبٌ يكتمُ النَّاسَ أنَّهُ
لنا حينَ ترمينا العيونُ حَبيبُ
يُباعدُني في المُلتقَى وفؤادهُ
وإنْ هوَ أبدَى لي البعادَ قريبُ
ويُعرضُ عنِّي والهوَى منهُ مقبلٌ
إذا خافَ عيناً أو أشارَ رقيبُ
فتخرسُ منَّا ألسنٌ حينَ نلتقِي
وتنطقُ منَّا أعينٌ وقلوبُ
وله أيضاً:
إذا ما التقيْنَا والوُشاةُ بمجلسٍ
فليسَ لنا رسلٌ سِوَى الطَّرفِ بالطَّرفِ
فإنْ غفلَ الواشونَ فزتُ بنظرةٍ
وإنْ نظرُوا نحوِي نظرتُ إلى السَّقفِ
وقال آخر:
إذا غفِلوا عنَّا نطقْنا بأعينٍ
مِراضٍ وإنْ خِفنا نظرْنا إلى الأرضِ
شكَا بعضُنا لمَّا التقينَا تستُّراً
بأبصارِنا ما في النُّفوسِ إلى بعضِ
وقال مسلم بن الوليد:
جعلْنا علاماتِ المودَّةِ بينَنا
دقائقَ لحظٍ هنَّ أخفَى منَ السِّحرِ
فأعرفُ منها الوصلَ في لينِ طرفِها
وأعرفُ منها الهجرَ بالنَّظرِ الشزرِ
وأنشدنا ابن أبي طاهر لأبي تمام:
أزورُ محمَّداً وإذا التقَيْنا
تكلَّمتِ الضَّمائرُ في الصُّدورِ
فأرجعُ لمْ ألُمهُ ولمْ يلُمنِي
وقدْ فهمَ الضَّميرُ منَ الضَّميرِ
ولأحمد ابن أبي طاهر أيضًا:
إذا خِفنا من الرُّقباءِ عيناً
تكلَّمتِ العيونُ عنِ القلوبِ
وفي غمزِ الحواجبِ مُستراحٌ
لِحاجاتِ المُحبِّ إلى الحبيبِ
وقال أيضًا:
كتبتُ إلى الحبيبِ بكسْرِ عيني
كتاباً ليسَ يقرأُهُ سواهُ
فأخبرني تورُّدُ وجنتيهِ
وكسرُ جفونهِ أنْ قد قراهُ
وقال آخر:
وإذا التقينا والعيونُ روامقٌ
صمَتِ اللِّسانُ وطرفُها يتكلَّمُ
تشكو فأفهَمُ ما تقولُ بطرفِها
ويردُّ طرفي مثلَ ذاكَ فتفهمُ
أبو صخر الهذليّ:
«عَجبتُ لسَعيِ الدَّهرِ بيني وبينها
فلمّا انقضىٰ ما بيننا سَكَنَ الدَّهْرُ!»
«عَجبتُ لسَعيِ الدَّهرِ بيني وبينها
فلمّا انقضىٰ ما بيننا سَكَنَ الدَّهْرُ!»
لَو كُنتُ أَشكو إِلى قَومٍ قَتَلتُ لَهُم
نَفساً لَظَلّوا لِما أَشكوهُ يَبكونا
وَأَنتُمُ أَهلَ وُدّي قَد شُغِفَتُ بَكُم
تَبلى عِظامي وَأَنتُم لا تُبالونا!
كَأَنَّني وَالهَوى في الأَرضِ يَطرُدُني
مِن قَومِ موسى الأُلى كانوا يَتيهونا
وَما مَرَرتُ بِقَومٍ في مَجالِسِهم
إِلاّ سَمِعتُهُمُ فينا يَخوضونا
وَقَد أَمِنّا عَلى أَسرارِنا نَفَراً
كانوا كَأَولادِ يَعقوبٍ يَخونونا
وَيحَ المُحِبّينَ ما أَشقى جُدودَهُمُ
إِن كانَ مِثلُ الَّذي بي بِالمُحِبّينا
يَشقونَ في هَذِهِ الدُنيا بِعِشقِهِمُ
لا يُدرِكونَ بِهِ دُنيا وَلا دينا
يَرِقُّ قَلبي لِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ
إِذا رَأَوني وَما أَلقى يَرِقّونا
- أبو الأفضل بن الأحنف
نَفساً لَظَلّوا لِما أَشكوهُ يَبكونا
وَأَنتُمُ أَهلَ وُدّي قَد شُغِفَتُ بَكُم
تَبلى عِظامي وَأَنتُم لا تُبالونا!
كَأَنَّني وَالهَوى في الأَرضِ يَطرُدُني
مِن قَومِ موسى الأُلى كانوا يَتيهونا
وَما مَرَرتُ بِقَومٍ في مَجالِسِهم
إِلاّ سَمِعتُهُمُ فينا يَخوضونا
وَقَد أَمِنّا عَلى أَسرارِنا نَفَراً
كانوا كَأَولادِ يَعقوبٍ يَخونونا
وَيحَ المُحِبّينَ ما أَشقى جُدودَهُمُ
إِن كانَ مِثلُ الَّذي بي بِالمُحِبّينا
يَشقونَ في هَذِهِ الدُنيا بِعِشقِهِمُ
لا يُدرِكونَ بِهِ دُنيا وَلا دينا
يَرِقُّ قَلبي لِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ
إِذا رَأَوني وَما أَلقى يَرِقّونا
- أبو الأفضل بن الأحنف