الوثائق والعقود.
سجلات القضاء والتوثيق.
اليوميات.
الأدبيات التاريخية.
المصادر المتعلقة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية.
- وهذا المنهج يسمح للمؤلف بمقارنة النص القانوني أو الفقهي مع الممارسة الاجتماعية الفعلية.
- وقد أشارت جامعة برينستون في تعريفها بالكتاب إلى أنه يعتمد على نطاق واسع من المصادر الوثائقية والقانونية والأدبية، ويركز على الطلاق والاستقلال الاقتصادي والقانوني للمرأة في المجتمعات الإسلامية الوسيطة.
🔺عن المؤلف: يوسف رابوبورت🔺
يوسف رابوبورت Yossef Rapoport مؤرخ متخصص في التاريخ الإسلامي الوسيط، وتتركز أبحاثه على التاريخ الاجتماعي للأراضي الإسلامية الوسطى في العصور الوسطى، والمرأة والجندر في الإسلام، وتاريخ القانون الإسلامي، إضافة إلى تاريخ الخرائط الإسلامية.
حصل على درجة البكالوريوس من جامعة تل أبيب، والدكتوراه من جامعة برنستون، وارتبط أكاديميًا بجامعة كوين ماري في لندن، حيث يشغل منصب أستاذ التاريخ الإسلامي. وتُظهر صفحة الجامعة تخصصه في التاريخ الوسيط، بينما تصفه مصادر جامعية وناشرون أكاديميون بأنه باحث بارز في التاريخ الإسلامي والاجتماعي للعالم الإسلامي الوسيط.
ومن أعماله المهمة إلى جانب هذا الكتاب:
- Rural Economy and Tribal Society in Islamic Egypt
- Lost Maps of the Caliphs: Drawing the World in Eleventh-Century Cairo
- Islamic Maps
- Becoming Arab: The Formation of Arab Identity in the Medieval Middle East
وقد حصل كتابه عن الاقتصاد الريفي والمجتمع القبلي في مصر الإسلامية على جائزة Middle East Medievalist Society للكتاب عام 2019، تقديرًا لإسهامه في فهم المجتمعات الريفية في الشرق الأوسط قبل العصر الحديث، ولطريقة توظيفه المصادر التاريخية والوثائقية.
🔺عن المترجم: أحمد عبد المنعم العدوي🔺
أما المترجم أحمد عبد المنعم العدوي فهو مؤرخ ومترجم مصري متخصص في التاريخ الإسلامي.
حصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ من جامعة القاهرة، وارتبط بالتدريس والبحث في مجال التاريخ الإسلامي، ويعمل أستاذًا مساعدًا للتاريخ الإسلامي في جامعة Çanakkale Onsekiz Mart Üniversitesi في تركيا. كما أن له أعمالًا بحثية وترجمات متعددة في التاريخ والتراث العربي والإسلامي.
ومن ترجماته:
- الزواج والمال والطلاق في المجتمع الإسلامي في العصور الوسطى.
- جيش الشرق: الجنود الفرنسيون في مصر 1798–1801.
- المرأة ونقل المعرفة الدينية في الإسلام.
- يوميات فقيه حنبلي من القرن الخامس الهجري.
كما أن للعدوي أعمالًا بحثية في التاريخ الإسلامي، من بينها دراسات عن الصابئة وتاريخ العراق في العصور الإسلامية.
وهذا يجعل الترجمة العربية للعمل ذات قيمة إضافية؛ فالمترجم نفسه متخصص في المجال التاريخي الذي يدور فيه الكتاب.
🔺لماذا الكتاب مهم؟🔺
- أهمية الكتاب لا ترجع فقط إلى أنه يتحدث عن الزواج والطلاق، وإنما لأنه يقدم نموذجًا واضحًا لما يمكن أن نسميه «التاريخ من أسفل».
أي التاريخ الذي يحاول أن يسأل:
كيف كان الناس يعيشون؟
كيف يتعاملون مع المال؟
كيف يتفاوض الزوج والزوجة؟
كيف تتصرف المرأة عندما تكون أرملة أو مطلقة؟
كيف كان القانون يدخل إلى الحياة اليومية؟
وما المسافة بين النموذج المثالي الذي تصفه الكتب وبين الواقع الذي تكشفه الوثائق؟
- ومن هذه الزاوية، فالكتاب مهم جدًا للمهتمين بـ:
التاريخ الاجتماعي للمماليك، تاريخ المرأة في الإسلام، تاريخ الأسرة، التاريخ الاقتصادي، تاريخ القانون الإسلامي، الحياة اليومية في القاهرة ودمشق والقدس، ودراسة المجتمع المملوكي من منظور غير سياسي.
⚠️قراءة نقدية للكتاب
- ومن الإنصاف ألا نتعامل مع الكتاب باعتباره كلمة أخيرة في موضوع المرأة والزواج في الإسلام.
فقوة العمل نفسها تستوجب قراءته قراءة نقدية.
- فالكتاب يركز بصورة أساسية على مراكز حضرية محددة، ولا يمكن بالضرورة تعميم نتائجه بصورة آلية على جميع المجتمعات الإسلامية في العصور الوسطى، فضلًا عن اختلاف الطبقات الاجتماعية والمناطق والمذاهب والحقب الزمنية.
- كما أن ارتفاع حالات الطلاق التي تكشفها المصادر لا يعني بالضرورة أن كل أفراد المجتمع كانوا يعيشون التجربة نفسها؛ فالمصادر التاريخية التي وصلت إلينا قد تكون أكثر قدرة على تسجيل النزاعات والعقود والطلاق من تسجيل الزيجات المستقرة التي لم تترك وراءها وثائق مثيرة للاهتمام.
- وهذه الملاحظة لا تقلل من قيمة الكتاب، بل تجعل قراءته أكثر علمية.
فالقيمة الحقيقية للعمل أنه يفتح سؤالًا تاريخيًا ويقدم له مادة ضخمة، وليس أنه يقدم نموذجًا واحدًا صالحًا لكل زمان ومكان.
🔺الخلاصة🔺
- الزواج والمال والطلاق في المجتمع الإسلامي في العصور الوسطى ليس كتابًا عن الزواج بمعناه الضيق، وإنما هو كتاب عن المجتمع نفسه.
فالزواج يقود إلى المال.
والمال يقود إلى الملكية.
والملكية تقود إلى القانون.
والقانون يكشف علاقة الرجل بالمرأة.
والطلاق يكشف قدرة كل طرف على التفاوض.
سجلات القضاء والتوثيق.
اليوميات.
الأدبيات التاريخية.
المصادر المتعلقة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية.
- وهذا المنهج يسمح للمؤلف بمقارنة النص القانوني أو الفقهي مع الممارسة الاجتماعية الفعلية.
- وقد أشارت جامعة برينستون في تعريفها بالكتاب إلى أنه يعتمد على نطاق واسع من المصادر الوثائقية والقانونية والأدبية، ويركز على الطلاق والاستقلال الاقتصادي والقانوني للمرأة في المجتمعات الإسلامية الوسيطة.
🔺عن المؤلف: يوسف رابوبورت🔺
يوسف رابوبورت Yossef Rapoport مؤرخ متخصص في التاريخ الإسلامي الوسيط، وتتركز أبحاثه على التاريخ الاجتماعي للأراضي الإسلامية الوسطى في العصور الوسطى، والمرأة والجندر في الإسلام، وتاريخ القانون الإسلامي، إضافة إلى تاريخ الخرائط الإسلامية.
حصل على درجة البكالوريوس من جامعة تل أبيب، والدكتوراه من جامعة برنستون، وارتبط أكاديميًا بجامعة كوين ماري في لندن، حيث يشغل منصب أستاذ التاريخ الإسلامي. وتُظهر صفحة الجامعة تخصصه في التاريخ الوسيط، بينما تصفه مصادر جامعية وناشرون أكاديميون بأنه باحث بارز في التاريخ الإسلامي والاجتماعي للعالم الإسلامي الوسيط.
ومن أعماله المهمة إلى جانب هذا الكتاب:
- Rural Economy and Tribal Society in Islamic Egypt
- Lost Maps of the Caliphs: Drawing the World in Eleventh-Century Cairo
- Islamic Maps
- Becoming Arab: The Formation of Arab Identity in the Medieval Middle East
وقد حصل كتابه عن الاقتصاد الريفي والمجتمع القبلي في مصر الإسلامية على جائزة Middle East Medievalist Society للكتاب عام 2019، تقديرًا لإسهامه في فهم المجتمعات الريفية في الشرق الأوسط قبل العصر الحديث، ولطريقة توظيفه المصادر التاريخية والوثائقية.
🔺عن المترجم: أحمد عبد المنعم العدوي🔺
أما المترجم أحمد عبد المنعم العدوي فهو مؤرخ ومترجم مصري متخصص في التاريخ الإسلامي.
حصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ من جامعة القاهرة، وارتبط بالتدريس والبحث في مجال التاريخ الإسلامي، ويعمل أستاذًا مساعدًا للتاريخ الإسلامي في جامعة Çanakkale Onsekiz Mart Üniversitesi في تركيا. كما أن له أعمالًا بحثية وترجمات متعددة في التاريخ والتراث العربي والإسلامي.
ومن ترجماته:
- الزواج والمال والطلاق في المجتمع الإسلامي في العصور الوسطى.
- جيش الشرق: الجنود الفرنسيون في مصر 1798–1801.
- المرأة ونقل المعرفة الدينية في الإسلام.
- يوميات فقيه حنبلي من القرن الخامس الهجري.
كما أن للعدوي أعمالًا بحثية في التاريخ الإسلامي، من بينها دراسات عن الصابئة وتاريخ العراق في العصور الإسلامية.
وهذا يجعل الترجمة العربية للعمل ذات قيمة إضافية؛ فالمترجم نفسه متخصص في المجال التاريخي الذي يدور فيه الكتاب.
🔺لماذا الكتاب مهم؟🔺
- أهمية الكتاب لا ترجع فقط إلى أنه يتحدث عن الزواج والطلاق، وإنما لأنه يقدم نموذجًا واضحًا لما يمكن أن نسميه «التاريخ من أسفل».
أي التاريخ الذي يحاول أن يسأل:
كيف كان الناس يعيشون؟
كيف يتعاملون مع المال؟
كيف يتفاوض الزوج والزوجة؟
كيف تتصرف المرأة عندما تكون أرملة أو مطلقة؟
كيف كان القانون يدخل إلى الحياة اليومية؟
وما المسافة بين النموذج المثالي الذي تصفه الكتب وبين الواقع الذي تكشفه الوثائق؟
- ومن هذه الزاوية، فالكتاب مهم جدًا للمهتمين بـ:
التاريخ الاجتماعي للمماليك، تاريخ المرأة في الإسلام، تاريخ الأسرة، التاريخ الاقتصادي، تاريخ القانون الإسلامي، الحياة اليومية في القاهرة ودمشق والقدس، ودراسة المجتمع المملوكي من منظور غير سياسي.
⚠️قراءة نقدية للكتاب
- ومن الإنصاف ألا نتعامل مع الكتاب باعتباره كلمة أخيرة في موضوع المرأة والزواج في الإسلام.
فقوة العمل نفسها تستوجب قراءته قراءة نقدية.
- فالكتاب يركز بصورة أساسية على مراكز حضرية محددة، ولا يمكن بالضرورة تعميم نتائجه بصورة آلية على جميع المجتمعات الإسلامية في العصور الوسطى، فضلًا عن اختلاف الطبقات الاجتماعية والمناطق والمذاهب والحقب الزمنية.
- كما أن ارتفاع حالات الطلاق التي تكشفها المصادر لا يعني بالضرورة أن كل أفراد المجتمع كانوا يعيشون التجربة نفسها؛ فالمصادر التاريخية التي وصلت إلينا قد تكون أكثر قدرة على تسجيل النزاعات والعقود والطلاق من تسجيل الزيجات المستقرة التي لم تترك وراءها وثائق مثيرة للاهتمام.
- وهذه الملاحظة لا تقلل من قيمة الكتاب، بل تجعل قراءته أكثر علمية.
فالقيمة الحقيقية للعمل أنه يفتح سؤالًا تاريخيًا ويقدم له مادة ضخمة، وليس أنه يقدم نموذجًا واحدًا صالحًا لكل زمان ومكان.
🔺الخلاصة🔺
- الزواج والمال والطلاق في المجتمع الإسلامي في العصور الوسطى ليس كتابًا عن الزواج بمعناه الضيق، وإنما هو كتاب عن المجتمع نفسه.
فالزواج يقود إلى المال.
والمال يقود إلى الملكية.
والملكية تقود إلى القانون.
والقانون يكشف علاقة الرجل بالمرأة.
والطلاق يكشف قدرة كل طرف على التفاوض.
❤1
- ومن خلال هذه الدائرة يرسم يوسف رابوبورت صورة مختلفة للحياة الاجتماعية في القاهرة ودمشق والقدس خلال العصور الوسطى.
- إنه كتاب يحاول أن يزيح الستار عن الحياة الخاصة للناس في عصر المماليك، بعيدًا عن قصور السلاطين وميادين الحروب، لنرى البيت والسوق والمحكمة والمال والعمل والزواج والطلاق؛ أي أن نرى المجتمع الإسلامي الوسيط من الداخل.
- ولهذا فإن الكتاب جدير بالقراءة خصوصًا لكل من يريد أن يفهم التاريخ الإسلامي باعتباره تاريخ مجتمع وإنسان، لا مجرد تاريخ دول وسلاطين.
كتاب مهم للباحث في التاريخ الاجتماعي، والمرأة والأسرة، والتاريخ المملوكي، والفقه والقانون، ولكل قارئ يريد أن يكتشف كيف كانت الحياة اليومية خلف صفحات كتب التاريخ التقليدية.
#الزواج_والمال_والطلاق #التاريخ_الإسلامي #التاريخ_الاجتماعي #التاريخ_المملوكي #العصور_الوسطى #المجتمع_الإسلامي #المرأة_في_التاريخ #الزواج_في_الإسلام #الطلاق_في_التاريخ #التاريخ_الاقتصادي #الحياة_اليومية #يوسف_رابوبورت #مكتبة_الحضارة
- إنه كتاب يحاول أن يزيح الستار عن الحياة الخاصة للناس في عصر المماليك، بعيدًا عن قصور السلاطين وميادين الحروب، لنرى البيت والسوق والمحكمة والمال والعمل والزواج والطلاق؛ أي أن نرى المجتمع الإسلامي الوسيط من الداخل.
- ولهذا فإن الكتاب جدير بالقراءة خصوصًا لكل من يريد أن يفهم التاريخ الإسلامي باعتباره تاريخ مجتمع وإنسان، لا مجرد تاريخ دول وسلاطين.
كتاب مهم للباحث في التاريخ الاجتماعي، والمرأة والأسرة، والتاريخ المملوكي، والفقه والقانون، ولكل قارئ يريد أن يكتشف كيف كانت الحياة اليومية خلف صفحات كتب التاريخ التقليدية.
#الزواج_والمال_والطلاق #التاريخ_الإسلامي #التاريخ_الاجتماعي #التاريخ_المملوكي #العصور_الوسطى #المجتمع_الإسلامي #المرأة_في_التاريخ #الزواج_في_الإسلام #الطلاق_في_التاريخ #التاريخ_الاقتصادي #الحياة_اليومية #يوسف_رابوبورت #مكتبة_الحضارة
❤2
التصورات الجنسية عن الشرق الأوسط: البريطانيون والفرنسيون والعرب
المؤلف: ديريك هوبود
ترجمة: د.ناصر مصطفى أبو الهيجاء
مراجعة: د.أحمد خريس
منشورات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث - مشروع كلمة (٢٠٠٩م)
👈صدر الأصل الإنجليزي للمرة الأولى عن Ithaca Press في ١٩٩٩م في نحو ٣٠٨ صفحات، ثم صدرت له طبعة ورقية لاحقة في ٢٠٠٦م
👈والنسخة التي بين أيديكم هي الترجمة العربية الصادرة عن «كلمة»، ويظهر اسم المترجم ناصر مصطفى أبو الهيجاء بوضوح على غلافها..
👤 من هو ديريك هوبود؟
- ديريك هوبود (1933–2020) لم يكن كاتبًا عابرًا في موضوع الشرق الأوسط، وإنما كان من الأكاديميين الذين ارتبط اسمهم طويلًا بالدراسات الشرق أوسطية في جامعة أكسفورد.
التحق هوبود بجامعة أكسفورد في خمسينيات القرن العشرين لدراسة العربية، ثم عاد إليها بعد خدمته الوطنية في ليبيا، وأكمل الدكتوراه تحت إشراف المؤرخ المعروف ألبرت حوراني. ونُشرت أطروحته لاحقًا في كتاب عن الوجود الروسي في سورية وفلسطين، وأصبح هذا العمل مرجعًا مهمًا في موضوعه.
- ارتبط هوبود بعد ذلك بـ مركز الشرق الأوسط في كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد، وتولى عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية، وكان مديرًا للمركز لمدة خمسة عشر عامًا تقريبًا بين 1974 و1998، كما ظل أستاذًا وباحثًا في تاريخ الشرق الأوسط الحديث حتى تقاعده عام 2000. وحصل سنة 1998 على وسام الإمبراطورية البريطانية OBE تقديرًا لخدماته في مجال دراسات الشرق الأوسط.
كما شغل أدوارًا بارزة في عدد من المؤسسات المتخصصة في الدراسات الشرق أوسطية، وله مؤلفات في مصر وسورية وتاريخ الإمبراطورية البريطانية والعالم العربي، فضلًا عن كتابه الأخير Islam's Renewal: Reform or Revolt? الصادر سنة 2018.
وتوفي هوبود في 23 مارس 2020 عن عمر ناهز 86 عامًا..
🔎 ما القضية التي يبحثها الكتاب؟
- السؤال المركزي الذي يحاول هوبود الاقتراب منه يمكن صياغته ببساطة:
كيف أثرت التصورات الجنسية المتبادلة بين الأوروبيين والعرب في الطريقة التي رأى بها كل طرف الطرف الآخر وتعامل معه؟
- فالكاتب لا ينظر إلى الجنس باعتباره شأنًا خاصًا منعزلًا عن التاريخ، وإنما باعتباره جزءًا من منظومة أوسع من التصورات عن المرأة والرجل والجسد والزواج والحريم والاختلاط والحب والفضيلة والرذيلة.
- ومن هنا يذهب إلى أن الأوروبي الذي كان يصل إلى الشرق لم يكن يدخل أرضًا خالية من التصورات السابقة، بل كان يحمل معه صورة ذهنية تشكلت عبر قرون من الأدب والدين والأساطير وكتب الرحلات والمرويات الشعبية واللوحات والروايات.
- وفي المقابل لم يكن العرب ينظرون إلى أوروبا نظرة محايدة تمامًا؛ فقد تشكلت لديهم أيضًا تصورات وأحكام عن المجتمع الأوروبي وسلوك رجاله ونسائه.
- وهكذا يصبح الكتاب دراسة في الصورة المتبادلة أكثر مما هو دراسة في العلاقات الجنسية ذاتها.
🏺 من أين جاءت صورة الشرق في المخيلة الأوروبية؟
- يبدأ هوبود من الخلفيات التاريخية للأحكام المسبقة التي حملها الأوروبيون عن الشرق.
فالعلاقة بين العالم الإسلامي وأوروبا لم تبدأ في العصر الاستعماري الحديث؛ بل سبقتها قرون من الحروب والصدامات والتجارة والرحلات والتبادل الثقافي.
ومع مرور الزمن تشكلت في المخيلة الأوروبية صورة مركبة للشرق: فهو من ناحية عالم قوي ومحارب، ومن ناحية أخرى عالم غامض ومثير ومليء بالمتعة والحريم والنساء والسلطة والترف.
- وتصبح هذه الثنائية مهمة للغاية لفهم الكتاب: الشرق في المخيلة الأوروبية كان في الوقت نفسه مصدر خوف ومصدر افتتان.
- وتشير الدراسات التي تناولت الكتاب إلى أن هوبود يتتبع جذور هاتين الصورتين، وخاصة اقتران صورة المسلمين في الكتابات الأوروبية القديمة بمفهومي العنف والانفلات الجنسي، ثم انتقال هذه التصورات تدريجيًا من الكتابات الدينية الجدلية إلى الكتابات الأدبية والرحلات والكتابات العلمانية في العصور اللاحقة.
🌍 الشرق كما رأته أوروبا... والشرق الذي لم يكن موجودًا إلا في الخيال
- واحدة من أهم أفكار الكتاب أن الأوروبي لم يكن دائمًا يصف الشرق كما هو، بل كان يصف أحيانًا الشرق الذي يتخيله.
وهذه نقطة بالغة الأهمية في قراءة المصادر التاريخية.
فكتاب الرحلات، مثلًا، لا يقدم لنا الشرق وحده؛ بل يقدم لنا أيضًا صاحبه الأوروبي نفسه: مخاوفه، رغباته، تصوراته الأخلاقية، خلفيته الدينية والثقافية، وما يبحث عنه في الرحلة.
ولهذا اهتم هوبود بكتابات الرحالة والأدباء، وبالصور واللوحات والروايات التي صنعت صورة الشرق في المخيلة الغربية.
فالـ«حريم» مثلًا لم يكن مجرد مؤسسة اجتماعية في الشرق بالنسبة إلى المخيلة الأوروبية، بل تحول في كثير من الكتابات إلى رمز كامل للغموض والسلطة والمرأة والرغبة والشرق الغريب.
- ويناقش الكتاب كذلك مؤسسات وممارسات أثارت فضول الأوروبيين، مثل الحريم والحمام والحجاب والرق، إلى جانب صور النساء والرجال في المجتمعات العربية والإسلامية.
المؤلف: ديريك هوبود
ترجمة: د.ناصر مصطفى أبو الهيجاء
مراجعة: د.أحمد خريس
منشورات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث - مشروع كلمة (٢٠٠٩م)
👈صدر الأصل الإنجليزي للمرة الأولى عن Ithaca Press في ١٩٩٩م في نحو ٣٠٨ صفحات، ثم صدرت له طبعة ورقية لاحقة في ٢٠٠٦م
👈والنسخة التي بين أيديكم هي الترجمة العربية الصادرة عن «كلمة»، ويظهر اسم المترجم ناصر مصطفى أبو الهيجاء بوضوح على غلافها..
👤 من هو ديريك هوبود؟
- ديريك هوبود (1933–2020) لم يكن كاتبًا عابرًا في موضوع الشرق الأوسط، وإنما كان من الأكاديميين الذين ارتبط اسمهم طويلًا بالدراسات الشرق أوسطية في جامعة أكسفورد.
التحق هوبود بجامعة أكسفورد في خمسينيات القرن العشرين لدراسة العربية، ثم عاد إليها بعد خدمته الوطنية في ليبيا، وأكمل الدكتوراه تحت إشراف المؤرخ المعروف ألبرت حوراني. ونُشرت أطروحته لاحقًا في كتاب عن الوجود الروسي في سورية وفلسطين، وأصبح هذا العمل مرجعًا مهمًا في موضوعه.
- ارتبط هوبود بعد ذلك بـ مركز الشرق الأوسط في كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد، وتولى عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية، وكان مديرًا للمركز لمدة خمسة عشر عامًا تقريبًا بين 1974 و1998، كما ظل أستاذًا وباحثًا في تاريخ الشرق الأوسط الحديث حتى تقاعده عام 2000. وحصل سنة 1998 على وسام الإمبراطورية البريطانية OBE تقديرًا لخدماته في مجال دراسات الشرق الأوسط.
كما شغل أدوارًا بارزة في عدد من المؤسسات المتخصصة في الدراسات الشرق أوسطية، وله مؤلفات في مصر وسورية وتاريخ الإمبراطورية البريطانية والعالم العربي، فضلًا عن كتابه الأخير Islam's Renewal: Reform or Revolt? الصادر سنة 2018.
وتوفي هوبود في 23 مارس 2020 عن عمر ناهز 86 عامًا..
🔎 ما القضية التي يبحثها الكتاب؟
- السؤال المركزي الذي يحاول هوبود الاقتراب منه يمكن صياغته ببساطة:
كيف أثرت التصورات الجنسية المتبادلة بين الأوروبيين والعرب في الطريقة التي رأى بها كل طرف الطرف الآخر وتعامل معه؟
- فالكاتب لا ينظر إلى الجنس باعتباره شأنًا خاصًا منعزلًا عن التاريخ، وإنما باعتباره جزءًا من منظومة أوسع من التصورات عن المرأة والرجل والجسد والزواج والحريم والاختلاط والحب والفضيلة والرذيلة.
- ومن هنا يذهب إلى أن الأوروبي الذي كان يصل إلى الشرق لم يكن يدخل أرضًا خالية من التصورات السابقة، بل كان يحمل معه صورة ذهنية تشكلت عبر قرون من الأدب والدين والأساطير وكتب الرحلات والمرويات الشعبية واللوحات والروايات.
- وفي المقابل لم يكن العرب ينظرون إلى أوروبا نظرة محايدة تمامًا؛ فقد تشكلت لديهم أيضًا تصورات وأحكام عن المجتمع الأوروبي وسلوك رجاله ونسائه.
- وهكذا يصبح الكتاب دراسة في الصورة المتبادلة أكثر مما هو دراسة في العلاقات الجنسية ذاتها.
🏺 من أين جاءت صورة الشرق في المخيلة الأوروبية؟
- يبدأ هوبود من الخلفيات التاريخية للأحكام المسبقة التي حملها الأوروبيون عن الشرق.
فالعلاقة بين العالم الإسلامي وأوروبا لم تبدأ في العصر الاستعماري الحديث؛ بل سبقتها قرون من الحروب والصدامات والتجارة والرحلات والتبادل الثقافي.
ومع مرور الزمن تشكلت في المخيلة الأوروبية صورة مركبة للشرق: فهو من ناحية عالم قوي ومحارب، ومن ناحية أخرى عالم غامض ومثير ومليء بالمتعة والحريم والنساء والسلطة والترف.
- وتصبح هذه الثنائية مهمة للغاية لفهم الكتاب: الشرق في المخيلة الأوروبية كان في الوقت نفسه مصدر خوف ومصدر افتتان.
- وتشير الدراسات التي تناولت الكتاب إلى أن هوبود يتتبع جذور هاتين الصورتين، وخاصة اقتران صورة المسلمين في الكتابات الأوروبية القديمة بمفهومي العنف والانفلات الجنسي، ثم انتقال هذه التصورات تدريجيًا من الكتابات الدينية الجدلية إلى الكتابات الأدبية والرحلات والكتابات العلمانية في العصور اللاحقة.
🌍 الشرق كما رأته أوروبا... والشرق الذي لم يكن موجودًا إلا في الخيال
- واحدة من أهم أفكار الكتاب أن الأوروبي لم يكن دائمًا يصف الشرق كما هو، بل كان يصف أحيانًا الشرق الذي يتخيله.
وهذه نقطة بالغة الأهمية في قراءة المصادر التاريخية.
فكتاب الرحلات، مثلًا، لا يقدم لنا الشرق وحده؛ بل يقدم لنا أيضًا صاحبه الأوروبي نفسه: مخاوفه، رغباته، تصوراته الأخلاقية، خلفيته الدينية والثقافية، وما يبحث عنه في الرحلة.
ولهذا اهتم هوبود بكتابات الرحالة والأدباء، وبالصور واللوحات والروايات التي صنعت صورة الشرق في المخيلة الغربية.
فالـ«حريم» مثلًا لم يكن مجرد مؤسسة اجتماعية في الشرق بالنسبة إلى المخيلة الأوروبية، بل تحول في كثير من الكتابات إلى رمز كامل للغموض والسلطة والمرأة والرغبة والشرق الغريب.
- ويناقش الكتاب كذلك مؤسسات وممارسات أثارت فضول الأوروبيين، مثل الحريم والحمام والحجاب والرق، إلى جانب صور النساء والرجال في المجتمعات العربية والإسلامية.
❤1
🇫🇷 الفرنسيون والشرق
- يفرد الكتاب مساحة مهمة للتجربة الفرنسية، لأن العلاقة الفرنسية بالعالم العربي والمتوسطي أنتجت عددًا ضخمًا من النصوص والصور والرحلات والتجارب الشخصية.
وهنا لا يكتفي المؤلف بدراسة السياسات الرسمية، بل يتوقف عند الأفراد الذين عاشوا الشرق أو كتبوا عنه.
- ومن الشخصيات التي يناقشها هوبود أسماء مثل لورنس، ريتشارد فرانسيس بيرتون، جيرترود بيل، إيزابيل إيبرهارت، أندريه جيد، وتيسجر، بوصفهم نماذج تكشف اختلاف التجربة الأوروبية مع الشرق وتنوعها.
- واللافت أن الكتاب لا يتعامل مع هؤلاء جميعًا بالطريقة نفسها؛ فكل شخصية تدخل إلى الشرق وهي تحمل خلفية مختلفة، ولذلك تصبح تجربتها انعكاسًا لتفاعل الشخص مع المجتمع الذي وجده أمامه، وليس مجرد صورة عامة عن «الغربي».
🇬🇧 البريطانيون والشرق
- يخصص هوبود قسمًا واسعًا لما يسميه في فهرس الكتاب «حيوات بريطانية والشرق الأوسط».
وهنا تنتقل الدراسة من الصورة المجردة إلى الإنسان نفسه:
ماذا كان يبحث عنه الرحالة البريطاني؟
كيف كان ينظر إلى المرأة العربية؟
كيف كانت علاقته بالمجتمع المحلي؟
كيف أثرت تجربته الشخصية في كتاباته؟
وهل كانت الصورة التي رسمها عن الشرق انعكاسًا للشرق بالفعل، أم انعكاسًا لشخصيته هو؟
وهذه الأسئلة تجعل الكتاب أقرب إلى دراسة التاريخ النفسي والاجتماعي للتجربة الاستعمارية، وإن كان هوبود لا يستخدم بصورة موسعة الجهاز النظري للدراسات الاستشراقية وما بعد الاستعمارية.
🏛️ الجنس والاستعمار
- وهنا يصل الكتاب إلى واحدة من أكثر نقاطه إثارة للاهتمام.
فالتصورات المتعلقة بالجنس لم تكن دائمًا مجرد أفكار شخصية، بل يمكن أن تتداخل مع علاقة القوة بين الشعوب.
فعندما تُصوَّر أمة باعتبارها شهوانية أو متخلفة أو غير منضبطة أو عاجزة عن إدارة نفسها وفق المعايير الأوروبية، فإن مثل هذه الصورة قد تصبح جزءًا من خطاب أوسع يبرر تدخل الآخر وسيطرته.
- ولهذا يرى هوبود أن التصورات الجنسية كانت عنصرًا من عناصر العلاقة الأوروبية العربية، وأنها أثرت في الطريقة التي تعامل بها الأوروبيون والعرب مع بعضهم بعضًا. وتصف بيانات الكتاب الأصلية هذه الفكرة بصورة واضحة، إذ يذهب المؤلف إلى أن المواقف الجنسية أثرت في العلاقات الأوروبية العربية، وأنها تركت آثارًا في الحياة اليومية وفي الطريقة التي استجاب بها الناس لبعضهم البعض.
ومن هنا يمكن قراءة الكتاب باعتباره جزءًا من التاريخ الاجتماعي للإمبراطورية، وهو بالضبط ما أشارت إليه مراجعات الكتاب المنشورة في الدوريات المتخصصة.
🧠 ولكن ماذا عن العرب؟
- من نقاط أهمية الكتاب أن هوبود لا يجعل اتجاه الصورة واحدًا بالكامل.
فكما صنع الأوروبيون صورًا عن الشرق، صنع العرب أيضًا صورًا عن الغرب.
وفي القسم الذي يحمل عنوان «العرب في أوروبا» ينتقل الكتاب إلى الاتجاه المقابل: كيف نظر العرب إلى المجتمع الأوروبي؟ وكيف تعامل الكتاب العرب مع العلاقات الأوروبية العربية؟ وكيف ظهرت هذه العلاقات في الرواية والقصة؟
- وتشير بيانات الكتاب إلى أن القسم الأخير منه يدرس الطريقة التي عالج بها الكتاب العرب المعاصرون العلاقات الجنسية الأوروبية العربية في الروايات والقصص القصيرة.
وبذلك لا يصبح الشرق مجرد «موضوع» تدرسه أوروبا، بل يصبح أيضًا طرفًا يرى ويصف ويحكم ويعيد إنتاج الصور.
📚 كيف بُني الكتاب؟
- فهرس الكتاب الأصلي يكشف عن بناء واضح ومتدرج:
المقدمة
خلفية التحيز
الشرق الأوسط والوعي الأوروبي
الشرق الأوسط والإمبراطوريات
التجارب الفرنسية
الأوروبيون والمؤسسات الشرق أوسطية
المواقف الغربية تجاه الرجال والنساء في الشرق الأوسط
أنماط السلوك الأوروبي
التداخلات
حيوات بريطانية والشرق الأوسط
العرب في أوروبا
الخاتمة
الببليوغرافيا
الفهرس.
- وهذا الترتيب مهم؛ لأنه يبين أن الكتاب لا يقف عند الحكايات الشخصية، بل يحاول الانتقال من الخلفية التاريخية → المخيلة الأوروبية → الإمبراطوريات → المؤسسات الاجتماعية → السلوك الفردي → التجربة البريطانية → التجربة العربية.
⚖️ هل الكتاب موضوعي تمامًا؟
- هنا ينبغي أن نكون أكثر حذرًا.
فالكتاب مهم، ومادته واسعة، ومؤلفه مؤرخ متخصص في الشرق الأوسط، وقد حظي بمراجعات في دوريات أكاديمية مرموقة؛ فقد راجعته Journal of Islamic Studies الصادرة عن Oxford Academic، كما نُشرت له مراجعة في Bulletin of the School of Oriental and African Studies، وأخرى في Middle East Journal.
لكن هذا لا يعني أن الكتاب فوق النقد.
فقد ذهب الباحث كينيث كونو في مراجعته المنشورة في Journal of the History of Sexuality إلى أن الكتاب يميل إلى الوصف وجمع الأمثلة أكثر من التحليل النظري، وأنه ركز بدرجة أكبر على المخيلة الأوروبية تجاه العرب والمسلمين، بينما جاء عرض وجهة النظر العربية في مساحة أضيق، كما رأى أن الكتاب لم يبرهن بما يكفي على دعوى أن المواقف الجنسية غيّرت بالفعل «مسار التاريخ» بالمعنى السببي المباشر.
- يفرد الكتاب مساحة مهمة للتجربة الفرنسية، لأن العلاقة الفرنسية بالعالم العربي والمتوسطي أنتجت عددًا ضخمًا من النصوص والصور والرحلات والتجارب الشخصية.
وهنا لا يكتفي المؤلف بدراسة السياسات الرسمية، بل يتوقف عند الأفراد الذين عاشوا الشرق أو كتبوا عنه.
- ومن الشخصيات التي يناقشها هوبود أسماء مثل لورنس، ريتشارد فرانسيس بيرتون، جيرترود بيل، إيزابيل إيبرهارت، أندريه جيد، وتيسجر، بوصفهم نماذج تكشف اختلاف التجربة الأوروبية مع الشرق وتنوعها.
- واللافت أن الكتاب لا يتعامل مع هؤلاء جميعًا بالطريقة نفسها؛ فكل شخصية تدخل إلى الشرق وهي تحمل خلفية مختلفة، ولذلك تصبح تجربتها انعكاسًا لتفاعل الشخص مع المجتمع الذي وجده أمامه، وليس مجرد صورة عامة عن «الغربي».
🇬🇧 البريطانيون والشرق
- يخصص هوبود قسمًا واسعًا لما يسميه في فهرس الكتاب «حيوات بريطانية والشرق الأوسط».
وهنا تنتقل الدراسة من الصورة المجردة إلى الإنسان نفسه:
ماذا كان يبحث عنه الرحالة البريطاني؟
كيف كان ينظر إلى المرأة العربية؟
كيف كانت علاقته بالمجتمع المحلي؟
كيف أثرت تجربته الشخصية في كتاباته؟
وهل كانت الصورة التي رسمها عن الشرق انعكاسًا للشرق بالفعل، أم انعكاسًا لشخصيته هو؟
وهذه الأسئلة تجعل الكتاب أقرب إلى دراسة التاريخ النفسي والاجتماعي للتجربة الاستعمارية، وإن كان هوبود لا يستخدم بصورة موسعة الجهاز النظري للدراسات الاستشراقية وما بعد الاستعمارية.
🏛️ الجنس والاستعمار
- وهنا يصل الكتاب إلى واحدة من أكثر نقاطه إثارة للاهتمام.
فالتصورات المتعلقة بالجنس لم تكن دائمًا مجرد أفكار شخصية، بل يمكن أن تتداخل مع علاقة القوة بين الشعوب.
فعندما تُصوَّر أمة باعتبارها شهوانية أو متخلفة أو غير منضبطة أو عاجزة عن إدارة نفسها وفق المعايير الأوروبية، فإن مثل هذه الصورة قد تصبح جزءًا من خطاب أوسع يبرر تدخل الآخر وسيطرته.
- ولهذا يرى هوبود أن التصورات الجنسية كانت عنصرًا من عناصر العلاقة الأوروبية العربية، وأنها أثرت في الطريقة التي تعامل بها الأوروبيون والعرب مع بعضهم بعضًا. وتصف بيانات الكتاب الأصلية هذه الفكرة بصورة واضحة، إذ يذهب المؤلف إلى أن المواقف الجنسية أثرت في العلاقات الأوروبية العربية، وأنها تركت آثارًا في الحياة اليومية وفي الطريقة التي استجاب بها الناس لبعضهم البعض.
ومن هنا يمكن قراءة الكتاب باعتباره جزءًا من التاريخ الاجتماعي للإمبراطورية، وهو بالضبط ما أشارت إليه مراجعات الكتاب المنشورة في الدوريات المتخصصة.
🧠 ولكن ماذا عن العرب؟
- من نقاط أهمية الكتاب أن هوبود لا يجعل اتجاه الصورة واحدًا بالكامل.
فكما صنع الأوروبيون صورًا عن الشرق، صنع العرب أيضًا صورًا عن الغرب.
وفي القسم الذي يحمل عنوان «العرب في أوروبا» ينتقل الكتاب إلى الاتجاه المقابل: كيف نظر العرب إلى المجتمع الأوروبي؟ وكيف تعامل الكتاب العرب مع العلاقات الأوروبية العربية؟ وكيف ظهرت هذه العلاقات في الرواية والقصة؟
- وتشير بيانات الكتاب إلى أن القسم الأخير منه يدرس الطريقة التي عالج بها الكتاب العرب المعاصرون العلاقات الجنسية الأوروبية العربية في الروايات والقصص القصيرة.
وبذلك لا يصبح الشرق مجرد «موضوع» تدرسه أوروبا، بل يصبح أيضًا طرفًا يرى ويصف ويحكم ويعيد إنتاج الصور.
📚 كيف بُني الكتاب؟
- فهرس الكتاب الأصلي يكشف عن بناء واضح ومتدرج:
المقدمة
خلفية التحيز
الشرق الأوسط والوعي الأوروبي
الشرق الأوسط والإمبراطوريات
التجارب الفرنسية
الأوروبيون والمؤسسات الشرق أوسطية
المواقف الغربية تجاه الرجال والنساء في الشرق الأوسط
أنماط السلوك الأوروبي
التداخلات
حيوات بريطانية والشرق الأوسط
العرب في أوروبا
الخاتمة
الببليوغرافيا
الفهرس.
- وهذا الترتيب مهم؛ لأنه يبين أن الكتاب لا يقف عند الحكايات الشخصية، بل يحاول الانتقال من الخلفية التاريخية → المخيلة الأوروبية → الإمبراطوريات → المؤسسات الاجتماعية → السلوك الفردي → التجربة البريطانية → التجربة العربية.
⚖️ هل الكتاب موضوعي تمامًا؟
- هنا ينبغي أن نكون أكثر حذرًا.
فالكتاب مهم، ومادته واسعة، ومؤلفه مؤرخ متخصص في الشرق الأوسط، وقد حظي بمراجعات في دوريات أكاديمية مرموقة؛ فقد راجعته Journal of Islamic Studies الصادرة عن Oxford Academic، كما نُشرت له مراجعة في Bulletin of the School of Oriental and African Studies، وأخرى في Middle East Journal.
لكن هذا لا يعني أن الكتاب فوق النقد.
فقد ذهب الباحث كينيث كونو في مراجعته المنشورة في Journal of the History of Sexuality إلى أن الكتاب يميل إلى الوصف وجمع الأمثلة أكثر من التحليل النظري، وأنه ركز بدرجة أكبر على المخيلة الأوروبية تجاه العرب والمسلمين، بينما جاء عرض وجهة النظر العربية في مساحة أضيق، كما رأى أن الكتاب لم يبرهن بما يكفي على دعوى أن المواقف الجنسية غيّرت بالفعل «مسار التاريخ» بالمعنى السببي المباشر.
❤3
- وهذا النقد مهم جدًا للقارئ؛ لأنه يمنعنا من التعامل مع الكتاب باعتباره حكمًا نهائيًا، ويجعله بدلًا من ذلك مادة تاريخية ثرية تحتاج إلى المقارنة والتحليل والنقد.
- كما أن مراجعة عربية للترجمة أشارت إلى بعض المشكلات في طريقة إيراد بعض المعلومات المتعلقة بالثقافة الإسلامية، ورأت أن بعض النقلات لا تستند دائمًا إلى ما يكفي من التوثيق، مع إشادتها في الوقت نفسه بالجهد التوثيقي الواسع للكتاب.
🔥 لماذا يستحق هذا الكتاب القراءة؟
- لأن قيمته الحقيقية لا تكمن في غرابة موضوعه، وإنما في الأسئلة التي يفتحها.
فالكتاب يجعلنا نسأل:
- هل يمكن لصورة شعب عن شعب آخر أن تصبح جزءًا من التاريخ السياسي؟
- وهل يمكن أن تتحول الحكايات الأدبية والأساطير والصور النمطية إلى أدوات تبرر السيطرة؟
- هل كانت صورة «الشرق الغامض» وصفًا للشرق، أم إسقاطًا للرغبات والمخاوف الأوروبية عليه؟
- وكيف صنعت الرحلات واللوحات والروايات صورة المرأة الشرقية؟
- وكيف رأى العرب المرأة الأوروبية والرجل الأوروبي؟
- وماذا يحدث عندما تتحول الاختلافات في الأخلاق والعادات إلى أحكام عامة على شعب بأكمله؟
- هذه الأسئلة تجعل الكتاب مفيدًا ليس فقط لدارسي التاريخ، وإنما أيضًا للمهتمين بـالاستشراق، والتاريخ الاجتماعي، والتاريخ الثقافي، والعلاقات العربية الأوروبية، والاستعمار، وصناعة الصور النمطية، وتاريخ المرأة والجندر.
🧩 قراءة الكتاب بعيدًا عن العنوان المثير
- من الخطأ أن يُقرأ هذا العمل باعتباره كتابًا «عن الجنس» فقط.
الأدق أن نقول إنه كتاب عن الإنسان حين يلتقي بالآخر المختلف عنه، وكيف يحمل معه إلى هذا اللقاء مجموعة من الصور والأحكام والتوقعات.
- الجنس هنا أداة للكشف عن بنية أوسع:
الجسد → الأخلاق → المرأة → الأسرة → الدين → الثقافة → الاستعمار → القوة → الصورة المتبادلة بين الشرق والغرب.
- وهذه هي النقطة التي تجعل الكتاب مناسبًا جدًا لمشروع دراسة التاريخ الثقافي والحضاري؛ لأنه يخرج بالتاريخ من نطاق الملوك والمعارك والمعاهدات إلى منطقة الحياة اليومية والمخيلة الإنسانية والعلاقات بين البشر.
✨ الخلاصة
- التصورات الجنسية عن الشرق الأوسط كتاب جريء في موضوعه، واسع في مادته، ومهم في الأسئلة التي يطرحها.
- وإذا كان القارئ سيقرأه بحثًا عن حكايات غريبة أو مغامرات مثيرة، فقد يفوته جوهر الكتاب؛ أما إذا قرأه باعتباره دراسة في كيفية تشكل صورة الآخر، وكيف يمكن للتصورات الثقافية والجنسية والدينية والاجتماعية أن تتداخل مع الاستعمار والسياسة والتاريخ، فسوف يجد أمامه عملًا أكثر عمقًا بكثير مما يوحي به عنوانه.
كما أن أهميته لا تعني التسليم بكل استنتاجاته؛ بل ربما تكون أفضل طريقة لقراءته هي أن نضعه في حوار مع كتب إدوارد سعيد، وبيللي ميلمان، ورنا قباني، ومحمد شرف الدين وغيرهم ممن درسوا صورة الشرق في المخيلة الغربية، وهو ما ينسجم أيضًا مع الملاحظات النقدية التي قارنت عمل هوبود بهذه الأدبيات.
- إنه كتاب عن الشرق، نعم؛ لكنه في جانب كبير منه كتاب عن الغرب أيضًا: عن الطريقة التي نظر بها الغرب إلى الشرق، وعن الرغبات والمخاوف والأفكار التي حملها الأوروبي معه حين وطئت قدماه العالم العربي.
- ولهذا فإن الكتاب جدير بالقراءة خصوصًا لمن يريد أن يفهم التاريخ الثقافي للعلاقة بين الشرق والغرب بعيدًا عن الرواية السياسية التقليدية وحدها.
#أصداء_الزمن #مكتبة_الحضارة #التصورات_الجنسية_عن_الشرق_الأوسط #ديريك_هوبود #الشرق_والغرب #الاستشراق #العلاقات_العربية_الأوروبية
- كما أن مراجعة عربية للترجمة أشارت إلى بعض المشكلات في طريقة إيراد بعض المعلومات المتعلقة بالثقافة الإسلامية، ورأت أن بعض النقلات لا تستند دائمًا إلى ما يكفي من التوثيق، مع إشادتها في الوقت نفسه بالجهد التوثيقي الواسع للكتاب.
🔥 لماذا يستحق هذا الكتاب القراءة؟
- لأن قيمته الحقيقية لا تكمن في غرابة موضوعه، وإنما في الأسئلة التي يفتحها.
فالكتاب يجعلنا نسأل:
- هل يمكن لصورة شعب عن شعب آخر أن تصبح جزءًا من التاريخ السياسي؟
- وهل يمكن أن تتحول الحكايات الأدبية والأساطير والصور النمطية إلى أدوات تبرر السيطرة؟
- هل كانت صورة «الشرق الغامض» وصفًا للشرق، أم إسقاطًا للرغبات والمخاوف الأوروبية عليه؟
- وكيف صنعت الرحلات واللوحات والروايات صورة المرأة الشرقية؟
- وكيف رأى العرب المرأة الأوروبية والرجل الأوروبي؟
- وماذا يحدث عندما تتحول الاختلافات في الأخلاق والعادات إلى أحكام عامة على شعب بأكمله؟
- هذه الأسئلة تجعل الكتاب مفيدًا ليس فقط لدارسي التاريخ، وإنما أيضًا للمهتمين بـالاستشراق، والتاريخ الاجتماعي، والتاريخ الثقافي، والعلاقات العربية الأوروبية، والاستعمار، وصناعة الصور النمطية، وتاريخ المرأة والجندر.
🧩 قراءة الكتاب بعيدًا عن العنوان المثير
- من الخطأ أن يُقرأ هذا العمل باعتباره كتابًا «عن الجنس» فقط.
الأدق أن نقول إنه كتاب عن الإنسان حين يلتقي بالآخر المختلف عنه، وكيف يحمل معه إلى هذا اللقاء مجموعة من الصور والأحكام والتوقعات.
- الجنس هنا أداة للكشف عن بنية أوسع:
الجسد → الأخلاق → المرأة → الأسرة → الدين → الثقافة → الاستعمار → القوة → الصورة المتبادلة بين الشرق والغرب.
- وهذه هي النقطة التي تجعل الكتاب مناسبًا جدًا لمشروع دراسة التاريخ الثقافي والحضاري؛ لأنه يخرج بالتاريخ من نطاق الملوك والمعارك والمعاهدات إلى منطقة الحياة اليومية والمخيلة الإنسانية والعلاقات بين البشر.
✨ الخلاصة
- التصورات الجنسية عن الشرق الأوسط كتاب جريء في موضوعه، واسع في مادته، ومهم في الأسئلة التي يطرحها.
- وإذا كان القارئ سيقرأه بحثًا عن حكايات غريبة أو مغامرات مثيرة، فقد يفوته جوهر الكتاب؛ أما إذا قرأه باعتباره دراسة في كيفية تشكل صورة الآخر، وكيف يمكن للتصورات الثقافية والجنسية والدينية والاجتماعية أن تتداخل مع الاستعمار والسياسة والتاريخ، فسوف يجد أمامه عملًا أكثر عمقًا بكثير مما يوحي به عنوانه.
كما أن أهميته لا تعني التسليم بكل استنتاجاته؛ بل ربما تكون أفضل طريقة لقراءته هي أن نضعه في حوار مع كتب إدوارد سعيد، وبيللي ميلمان، ورنا قباني، ومحمد شرف الدين وغيرهم ممن درسوا صورة الشرق في المخيلة الغربية، وهو ما ينسجم أيضًا مع الملاحظات النقدية التي قارنت عمل هوبود بهذه الأدبيات.
- إنه كتاب عن الشرق، نعم؛ لكنه في جانب كبير منه كتاب عن الغرب أيضًا: عن الطريقة التي نظر بها الغرب إلى الشرق، وعن الرغبات والمخاوف والأفكار التي حملها الأوروبي معه حين وطئت قدماه العالم العربي.
- ولهذا فإن الكتاب جدير بالقراءة خصوصًا لمن يريد أن يفهم التاريخ الثقافي للعلاقة بين الشرق والغرب بعيدًا عن الرواية السياسية التقليدية وحدها.
#أصداء_الزمن #مكتبة_الحضارة #التصورات_الجنسية_عن_الشرق_الأوسط #ديريك_هوبود #الشرق_والغرب #الاستشراق #العلاقات_العربية_الأوروبية
❤7🥰1
دار السلطنة في مصر "العمارة والتحولات السياسية"
د.خالد عزب
منشورات المجلس الأعلى للثقافة - القاهرة (٢٠٠٧م)
🔍 عن الكتاب
◾يأخذنا عنوان الكتاب مباشرة إلى فحوى العلاقة ما بين السلطة والعمارة والسياسة. ويقصد بالتحولات انتقال السلطة من جماعة إلى جماعة أو من فرد إلى فرد.
◾وهذا الانتقال يكون له في أغلب الأحوال أثر مباشر على العمارة، يتضح بصفة خاصة في مقر الحكم. وهذا المقر إما يستمر في ضوء انتقال السلطة في أداء دوره ووظائفه. وإما تغير طبيعة هذه الوظائف تبعا لمراسم السلطة الجديدة وتقاليدها، أو يتغير التركيب الداخلي لهذا المقر تبعا لنمط السلطة الجديدة.
◾أو ينتقل مقر الحكم إلى مكان آخر جديد بعيدا عن المقر القديم الذي يكون في بعض الأحيان محاطا بأنصار السلطة القديمة. وقد يكون المقر الجديد محاولة من السلطة لإثبات وجودها علي الساحة السياسية للبلاد. ويحاول الكتاب استكشاف معطيات متعددة في هذا المجال.
◾ويمثل هذا الكتاب إضافة مهمة للباحثين فهو يرصد مقر الحكم في مصر، مكانه وتطور عمارته منذ فتح مصر على يد عمرو بن العاص، الذي أنشأ الفسطاط كمقر لعسكره وعاصمة يحكم منها مصر، إلى أن تغير اسمها إلى مدينة مصر لكونها تجمع كل المصريين عند التقاء الوجة البحري بالصعيد، وهو المكان نفسه الذي شيدت فيه منف من قبل لتعبر عن تواصل مصر من الشمال إلى الجنوب عبر نهر النيل، ثم يرصد الكتاب ظهور ضواحي شمال الفسطاط التي اتخذت مقارا للحكم مثل العسكر والقطائع، ويعرج على الحصن الفاطمي الذي سمي القاهرة، وشيده الفاطميون ليكون حصنا معزولا عن مدينة مصر «الفسطاط».
◾ثم يدرس تفصيلا قلعة صلاح الدين الأيوبي التي شيدها ببراعة بهاء الدين قراقوش، ومقومات هذه القلعة كمقر للحكم من دواوين وأسوار وأبراج وقصور ودار عدل وغيرها من المنشآت التي توحي بوجود مقر سلطاني يليق بدولة عظمي، استمر حتى ظل الحكم العثماني مقرا للحكم في مصر.
◾يحاول الكتاب رسم صورة متكاملة لطبوغرافية مقر الحكم منذ صورته البسيطة في الفسطاط حتى صورته المركبة في القاهرة إلى صورته الأكثر تركيبا ووضوحا في قلعة الجبل. كما يرصد المؤلف أثر التحولات السياسية علي هذا المقر في العصور المختلفة. ومدى تأثر هذا المقر بتركيبه السلطة الحاكمة. وما طرأ من تغير على مقر الحكم نتيجة لتغير نمط السلطة وفكرها مع أسرة محمد علي.
#أصداء_الزمن #مكتبة_الحضارة #عرض_كتاب
د.خالد عزب
منشورات المجلس الأعلى للثقافة - القاهرة (٢٠٠٧م)
🔍 عن الكتاب
◾يأخذنا عنوان الكتاب مباشرة إلى فحوى العلاقة ما بين السلطة والعمارة والسياسة. ويقصد بالتحولات انتقال السلطة من جماعة إلى جماعة أو من فرد إلى فرد.
◾وهذا الانتقال يكون له في أغلب الأحوال أثر مباشر على العمارة، يتضح بصفة خاصة في مقر الحكم. وهذا المقر إما يستمر في ضوء انتقال السلطة في أداء دوره ووظائفه. وإما تغير طبيعة هذه الوظائف تبعا لمراسم السلطة الجديدة وتقاليدها، أو يتغير التركيب الداخلي لهذا المقر تبعا لنمط السلطة الجديدة.
◾أو ينتقل مقر الحكم إلى مكان آخر جديد بعيدا عن المقر القديم الذي يكون في بعض الأحيان محاطا بأنصار السلطة القديمة. وقد يكون المقر الجديد محاولة من السلطة لإثبات وجودها علي الساحة السياسية للبلاد. ويحاول الكتاب استكشاف معطيات متعددة في هذا المجال.
◾ويمثل هذا الكتاب إضافة مهمة للباحثين فهو يرصد مقر الحكم في مصر، مكانه وتطور عمارته منذ فتح مصر على يد عمرو بن العاص، الذي أنشأ الفسطاط كمقر لعسكره وعاصمة يحكم منها مصر، إلى أن تغير اسمها إلى مدينة مصر لكونها تجمع كل المصريين عند التقاء الوجة البحري بالصعيد، وهو المكان نفسه الذي شيدت فيه منف من قبل لتعبر عن تواصل مصر من الشمال إلى الجنوب عبر نهر النيل، ثم يرصد الكتاب ظهور ضواحي شمال الفسطاط التي اتخذت مقارا للحكم مثل العسكر والقطائع، ويعرج على الحصن الفاطمي الذي سمي القاهرة، وشيده الفاطميون ليكون حصنا معزولا عن مدينة مصر «الفسطاط».
◾ثم يدرس تفصيلا قلعة صلاح الدين الأيوبي التي شيدها ببراعة بهاء الدين قراقوش، ومقومات هذه القلعة كمقر للحكم من دواوين وأسوار وأبراج وقصور ودار عدل وغيرها من المنشآت التي توحي بوجود مقر سلطاني يليق بدولة عظمي، استمر حتى ظل الحكم العثماني مقرا للحكم في مصر.
◾يحاول الكتاب رسم صورة متكاملة لطبوغرافية مقر الحكم منذ صورته البسيطة في الفسطاط حتى صورته المركبة في القاهرة إلى صورته الأكثر تركيبا ووضوحا في قلعة الجبل. كما يرصد المؤلف أثر التحولات السياسية علي هذا المقر في العصور المختلفة. ومدى تأثر هذا المقر بتركيبه السلطة الحاكمة. وما طرأ من تغير على مقر الحكم نتيجة لتغير نمط السلطة وفكرها مع أسرة محمد علي.
#أصداء_الزمن #مكتبة_الحضارة #عرض_كتاب
❤3