لحَظاتٌ.
أفثمّ في الوجود ما يطفئ أوار غليلي، ويُخمد لظى فؤادي، ويُسكّن نارًا استعرت في أعماقي فأضنتني؟
«..الذين يراهم من أهل الرياء والمنافقة.»
«...غالبًا ما يطلقون تصريحات من قبيل: "أبدو أحمق لأنني صريح وصادق للغاية"، أو "أنا شديد الحساسية، ولا أجيد التعامل مع هذا العالم"، أو "بإمكاني قراءة أفكار الآخرين". ومع ذلك، فقد رأيت مرارًا وتكرارًا كيف يجرح هؤلاء "الحساسون" مشاعر الآخرين دون أدنى تفكير. ورأيت أولئك "الصريحين والصادقين" يستخدمون -دون وعي منهم- أي أعذار تبدو ملائمة لهم في تلك اللحظة. كما رأيت أشخاصًا يدّعون "قراءة أفكار الآخرين" يقعون في فخ أبسط أنواع الإطراء وأكثرها فجاجة. كل هذا يدفعني للتساؤل: ما الذي نعرفه حقًا عن أنفسنا؟»
-هاروكي موراكامي.
-هاروكي موراكامي.
❤13
لحَظاتٌ.
Video
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حالوب او حبات البرد
بيهن شبّه عمر بن أبي ربيعة أسنان هند من تبتسم، بياضها كبياض هذا الثلج.
بيهن شبّه عمر بن أبي ربيعة أسنان هند من تبتسم، بياضها كبياض هذا الثلج.
❤8
في بساطة الموت وتعقيد الحياة..
قلنا: الحياة! فما أعجب شأنها! تبدأ بنفس لا يعي صاحبه من الدنيا شيئًا، ثم لا تلبث أن تُثقله بالأسماء والوجوه والذكريات، يحبّ، ويخاف، ويأمل، ويخسر، تثقله الخيبات وتحيطه الملمّات.. ثم يعيد بناء قلبه من بين ثنايا أنقاض ما هدمته الأيام وعاث به الدهر والزمان، وكلما ظنّ أنّه بلغ آخر الطريق، كشفت له الحياة طريقًا أخرى، وكلما حسب أنّه فهم نفسه، أخرجت له من خفاياها ما لم يكن في الحسبان.
أما الموت، فليس الا سكون يعود اليه الشيء بعد طول اضطراب، وراحة تطوى عندها صحائف السؤال، فلا عتب يوجع، ولا شوق يقلق، ولا أمنية تنازع صاحبها مضجعه، ولا همّ يسلب منه الكرى.. كأنّ الموت كلمة أخيرة، إذا قيلت، انقطع ما قبلها واستراح المعنى من شرحه.
قلنا: الحياة! فما أعجب شأنها! تبدأ بنفس لا يعي صاحبه من الدنيا شيئًا، ثم لا تلبث أن تُثقله بالأسماء والوجوه والذكريات، يحبّ، ويخاف، ويأمل، ويخسر، تثقله الخيبات وتحيطه الملمّات.. ثم يعيد بناء قلبه من بين ثنايا أنقاض ما هدمته الأيام وعاث به الدهر والزمان، وكلما ظنّ أنّه بلغ آخر الطريق، كشفت له الحياة طريقًا أخرى، وكلما حسب أنّه فهم نفسه، أخرجت له من خفاياها ما لم يكن في الحسبان.
أما الموت، فليس الا سكون يعود اليه الشيء بعد طول اضطراب، وراحة تطوى عندها صحائف السؤال، فلا عتب يوجع، ولا شوق يقلق، ولا أمنية تنازع صاحبها مضجعه، ولا همّ يسلب منه الكرى.. كأنّ الموت كلمة أخيرة، إذا قيلت، انقطع ما قبلها واستراح المعنى من شرحه.
❤3
لحَظاتٌ.
في بساطة الموت وتعقيد الحياة.. قلنا: الحياة! فما أعجب شأنها! تبدأ بنفس لا يعي صاحبه من الدنيا شيئًا، ثم لا تلبث أن تُثقله بالأسماء والوجوه والذكريات، يحبّ، ويخاف، ويأمل، ويخسر، تثقله الخيبات وتحيطه الملمّات.. ثم يعيد بناء قلبه من بين ثنايا أنقاض ما هدمته…
ولعل عسر الحياة مو بطولها، وإنّما بكثرة المعاني اللي نحملها بيها، إحنا ما نعيش الأيام وحدها، نعيش آمالنا ومخاوفنا، ونتحسّر على اللي فاتنا، أي أثقال لا حدّ لها! وننتظر اللي يمكن ما يجي أبدًا، حتى تصير اللحظة الواحدة أعمار، ويصير القلب وطن للفرح والحزن، للأمل والخيبة، ولأشياء ما يجمعها غير إنّها ساكنة بين أضلعه.
الموت بسيط لأنّه يحط حدّ للحكاية، أمّا الحياة فمعقّدة لأنّها ما تكف عن الكتابة، كلما نظن إننا فهمناها، تفاجئنا بسؤال جديد، وكلما نلقى جواب، نكتشف إنّ ورانا ألف سؤال.
ويمكن سر الحياة مو إننا نوصل للنهاية، بل إننا نتعلّم شلون نحمل كل هالثقل بگلب واحد، ونظل نكمل رغم كل شي، لحد ما ينطفي آخر سؤال، ويرجع كل هذا الضجيج الى صمته الأول.
الموت بسيط لأنّه يحط حدّ للحكاية، أمّا الحياة فمعقّدة لأنّها ما تكف عن الكتابة، كلما نظن إننا فهمناها، تفاجئنا بسؤال جديد، وكلما نلقى جواب، نكتشف إنّ ورانا ألف سؤال.
ويمكن سر الحياة مو إننا نوصل للنهاية، بل إننا نتعلّم شلون نحمل كل هالثقل بگلب واحد، ونظل نكمل رغم كل شي، لحد ما ينطفي آخر سؤال، ويرجع كل هذا الضجيج الى صمته الأول.
❤2💯1
يقول الخيّام: ياصاحب الحان أسرع اليّ بالكاس، ثم شيعني فإني مزمع رحلة الى العالم المجهول، حيث لا عودة الى الحياة الدنيا ولا رجعة الى ملاذها ومناعمها.
❤3
واخلُ بي نحسو شرابًا عُتّقا
ثم نلهو بنشيد نُمّقا
ورغيف تحت ظلّ أورقا
واشد بالألحان يرتدّ الخلا
جنّة راق بها الحسن وراع.
ثم نلهو بنشيد نُمّقا
ورغيف تحت ظلّ أورقا
واشد بالألحان يرتدّ الخلا
جنّة راق بها الحسن وراع.
❤3
لحَظاتٌ.
واخلُ بي نحسو شرابًا عُتّقا ثم نلهو بنشيد نُمّقا ورغيف تحت ظلّ أورقا واشد بالألحان يرتدّ الخلا جنّة راق بها الحسن وراع.
قد يكون أجمل ما في الحياة هو ركن هادئ لا تبلغ اليه ضوضاء العالم، ورفيقًا تألفه الروح فلا تضطرّ الى التكلّف في حضرته، وكأسًا من شراب تحبّه، وتجلس في ظلّ شجرة خضراء، وأغنية تتعالى أصداؤها في الأرجاء..
ما حاجتنا الى القصور إذا ضاقت بها صدورنا؟ وما نفع الموائد العامرة إن افتقدنا لذّة الجوع، او الوجوه الكثيرة إن لم نجد بينها وجهًا واحدًا نخلع عنده أثقالنا؟ إنّما النعيم الا يكون للمرء في لحظته ما يخشاه، ولا في قلبه ما يستعصي على دفعه، ولا في صحبته من يضطرّ الى شرح صمته.
قال بعض الحكماء:
(دَعْ عنكَ ما يتنازعُ عليه الناسُ من مجدٍ زائل، وشرفٍ لا يُشبع، وأمانٍ كلّما أُدركت غايةٌ منها وُلدت غايةٌ سواها؛ وهلمّ بنا نأخذ من الدنيا صفوَها: كأسًا تُذهب وعثاء النهار، وشعرًا تُطرب له الروح، وظلًّا وارفًا، وحديثًا عذبًا ننسى معه ثقل الأيّام.
فما الغنى بكثرة ما نملك، ولكن بقلّة ما ينقصنا؛ وما السعادة أن نُدرك الدنيا، بل ألّا تُدركنا بأطماعها. فإنّ العمر أقصرُ من أن يُنفق في التنافس، وأجملُ من أن يمضي دون أُنسٍ يطيب به العيش ويقرّ به الفؤاد.)
ما حاجتنا الى القصور إذا ضاقت بها صدورنا؟ وما نفع الموائد العامرة إن افتقدنا لذّة الجوع، او الوجوه الكثيرة إن لم نجد بينها وجهًا واحدًا نخلع عنده أثقالنا؟ إنّما النعيم الا يكون للمرء في لحظته ما يخشاه، ولا في قلبه ما يستعصي على دفعه، ولا في صحبته من يضطرّ الى شرح صمته.
قال بعض الحكماء:
(دَعْ عنكَ ما يتنازعُ عليه الناسُ من مجدٍ زائل، وشرفٍ لا يُشبع، وأمانٍ كلّما أُدركت غايةٌ منها وُلدت غايةٌ سواها؛ وهلمّ بنا نأخذ من الدنيا صفوَها: كأسًا تُذهب وعثاء النهار، وشعرًا تُطرب له الروح، وظلًّا وارفًا، وحديثًا عذبًا ننسى معه ثقل الأيّام.
فما الغنى بكثرة ما نملك، ولكن بقلّة ما ينقصنا؛ وما السعادة أن نُدرك الدنيا، بل ألّا تُدركنا بأطماعها. فإنّ العمر أقصرُ من أن يُنفق في التنافس، وأجملُ من أن يمضي دون أُنسٍ يطيب به العيش ويقرّ به الفؤاد.)
❤6