-مابين سطرٍ وآخرّ أقِفُ أنَا، أتَجوّلُ فيّ الفِراغ بينَ السِطور، مُتَجَاهِلاَ الحِشود التي تَتَراصفُ عليهَا،
وأبحثُ عن شَيءٍ مَا، رُبمَا عن الأجوبه، أو الهروب مِن عُقدةِ الأسئِلة، فأُمسِكُ سِلاحي وأسطِرُ بهِ ما أشَاء، أمْلأُ ذَاكَ الفِراغ بِالغموض، حتىَ لا يَفهَمَ البشَر المخفِي مابينَ السِطور، وأُخفيّ الظاهِرّ للّذي سُطِرَّ سَهواَ في الفِراغ، فالمَجهوّل بين السِطور، أحيَاناَ يكونُ هو الجَواب،
وليس كُل تِلك الحِشود التي نُحِتَت علىَ السِطور.
وأبحثُ عن شَيءٍ مَا، رُبمَا عن الأجوبه، أو الهروب مِن عُقدةِ الأسئِلة، فأُمسِكُ سِلاحي وأسطِرُ بهِ ما أشَاء، أمْلأُ ذَاكَ الفِراغ بِالغموض، حتىَ لا يَفهَمَ البشَر المخفِي مابينَ السِطور، وأُخفيّ الظاهِرّ للّذي سُطِرَّ سَهواَ في الفِراغ، فالمَجهوّل بين السِطور، أحيَاناَ يكونُ هو الجَواب،
وليس كُل تِلك الحِشود التي نُحِتَت علىَ السِطور.
-الضَيَاعّ هوَ أن تَجلِسُ في غُرفتك وتَبحثُ عن منزِلكُم.
-الضَجرّ هو أنّ تَتَحدثُ مع الفِراغ وتَنتَظرهُ أن يَرُد.
-الخامِسةُ صَباحاً..!
كانَ يجِبُ أنّ أستيقظَ الأن.!
لكِن الحالّ..!
أننيّ مازِلتُ مُستيقظٌ أساساً،
إجتَمعت أفكارِ العالمِ البائِسةُ
الكئيِبةُ والسخيِفةُ في عقليّ،
كُلها ضِديّ وأنا كُنت وحديّ،
ومابين حرفٍ وآخرّ أقِفُ أنَا،
أتَجوّلُ فيّ الفِراغ بينَ السِطور،
تَنْقُصني الكلِماتُ ويزّدادُ بيّ التفكِير،
ولَم يبقَ فيّ روحيّ سِوىَ صَوتٍ جامدٍ،
يعجزُ عنّ إحتضانِ أصداءِ الحُزنِ..!
ثُم أنهضُ وألتَقِطُ الأفكار مِن العَدَم،
أمزِجُها مع سَوداوية الحَيَاة،
أُتَرجِمُها بِالكلِمَات والأحرُف،
أضَعُ بِهَا بعض الشَفَرات،
أُعِيدُ صِياغتُهَا بِالكمَّال،
أقرأُهَا أنَا فقط، وبعدهَا..!
أحذِفُها مِن ذاكِرةِ الكون،
حتىَ لا يَطلِع عليهَا مَخلُوقٌ آخر..!
فَقَط أنَا.
-مُحمد المُنتصِر.
كانَ يجِبُ أنّ أستيقظَ الأن.!
لكِن الحالّ..!
أننيّ مازِلتُ مُستيقظٌ أساساً،
إجتَمعت أفكارِ العالمِ البائِسةُ
الكئيِبةُ والسخيِفةُ في عقليّ،
كُلها ضِديّ وأنا كُنت وحديّ،
ومابين حرفٍ وآخرّ أقِفُ أنَا،
أتَجوّلُ فيّ الفِراغ بينَ السِطور،
تَنْقُصني الكلِماتُ ويزّدادُ بيّ التفكِير،
ولَم يبقَ فيّ روحيّ سِوىَ صَوتٍ جامدٍ،
يعجزُ عنّ إحتضانِ أصداءِ الحُزنِ..!
ثُم أنهضُ وألتَقِطُ الأفكار مِن العَدَم،
أمزِجُها مع سَوداوية الحَيَاة،
أُتَرجِمُها بِالكلِمَات والأحرُف،
أضَعُ بِهَا بعض الشَفَرات،
أُعِيدُ صِياغتُهَا بِالكمَّال،
أقرأُهَا أنَا فقط، وبعدهَا..!
أحذِفُها مِن ذاكِرةِ الكون،
حتىَ لا يَطلِع عليهَا مَخلُوقٌ آخر..!
فَقَط أنَا.
-مُحمد المُنتصِر.
-أُفكِرُ بِتساؤل يشغلُ كُل أجزاء عقلي!!
كيفَ تعديتُ الثلاثة والعشرون عاماً، وانا أبتلعُ صور الراحلين والذكرياتِ، التي حدثت مُسبقاً، والفوضىَ التي تحدثُ بداخل رأسي، والليالي التي بقيتُ بها حتىَ مشرِقَ الشمسِ..! والكوارث التي أصابتني مراةٍ عِدة، والتراكمات التي تملئنيّ، أُفكِر كثيراً، وهذا التفكير يجعلني أشعرُ إنني قريباً مِن الموتِ قيدَ شعرةٍ..! كيف بأمكاني ان ابقىَ حياً ليومٍ آخر رغم كُلِّ مايحدث؟.
-مُحمد المُنتصِر.
كيفَ تعديتُ الثلاثة والعشرون عاماً، وانا أبتلعُ صور الراحلين والذكرياتِ، التي حدثت مُسبقاً، والفوضىَ التي تحدثُ بداخل رأسي، والليالي التي بقيتُ بها حتىَ مشرِقَ الشمسِ..! والكوارث التي أصابتني مراةٍ عِدة، والتراكمات التي تملئنيّ، أُفكِر كثيراً، وهذا التفكير يجعلني أشعرُ إنني قريباً مِن الموتِ قيدَ شعرةٍ..! كيف بأمكاني ان ابقىَ حياً ليومٍ آخر رغم كُلِّ مايحدث؟.
-مُحمد المُنتصِر.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-كم أنت حُرٌ أيُها المنسيُ في المقهىَ.
-في أزقةِ ذمار أتجولُ هذا الوقت..!
عزمتُ علىَ المشي بقدمايّ،
ليذهب عني قليلاً مِن قلقي اللعين،
وصداعي المُكابر، مشيتُ كثيراً،
لم اتعبَ بعد أن وصل بي المطافُ إلىَ
شارع ألجمارِك، واضعاً سماعة في أذني
اسمعُ بها إسلام صُبحي ليُغسل ما شوش
الذهن قليلاً، دون جدوىَ، لا شيء هُنا على
قارعةِ الرصيف، لا يمشي هذه المسافةُ كاملة
غير أنا وبعضُ المجانين، والكلابُ أيضاً،
لا اشعُر بشيء، كُلما مررتُ بِرجال مُجتمعين
اسمعُهم يصرخون مِن البرد، أين البرد لا اشعرُ به،
لا اشعُر سِوىَ بالصُداع، يفترسُ رأسي بقوة،
كان ياجوج وماجوج قد حُشروا في راسي،
او كأن في رأسي مزمار هه، تباً،
فأنا لا أستحق هذا كُله.
-مُحمد المُنتصِر.
عزمتُ علىَ المشي بقدمايّ،
ليذهب عني قليلاً مِن قلقي اللعين،
وصداعي المُكابر، مشيتُ كثيراً،
لم اتعبَ بعد أن وصل بي المطافُ إلىَ
شارع ألجمارِك، واضعاً سماعة في أذني
اسمعُ بها إسلام صُبحي ليُغسل ما شوش
الذهن قليلاً، دون جدوىَ، لا شيء هُنا على
قارعةِ الرصيف، لا يمشي هذه المسافةُ كاملة
غير أنا وبعضُ المجانين، والكلابُ أيضاً،
لا اشعُر بشيء، كُلما مررتُ بِرجال مُجتمعين
اسمعُهم يصرخون مِن البرد، أين البرد لا اشعرُ به،
لا اشعُر سِوىَ بالصُداع، يفترسُ رأسي بقوة،
كان ياجوج وماجوج قد حُشروا في راسي،
او كأن في رأسي مزمار هه، تباً،
فأنا لا أستحق هذا كُله.
-مُحمد المُنتصِر.
-تعبتُ مِن تأدية دور الجدار..!
أريدُ الاتّكاء.
أريدُ الاتّكاء.
-Sadness is our only true identity.
-الحزن هو هويتنا الحقيقية الوحيدة🖤.
-الحزن هو هويتنا الحقيقية الوحيدة🖤.
-لمّ آكل مِن تلكَ الشجرة..!
ولمّ أدخل جنةً حتى أُطرد مِنها،
إنّي هُنا، بفعلِ خطيئةً لم أرتكِبها،
أجلسُ في غار، لا يظهرُ لي جبريل،
كم تؤلمني هذهِ الوحدةُ يارب،
كم تمنيتُ لو أنّي أصادقُ أحدهُم،
حتىَ لو كانتّ مُجرد نملة،
نتجاذبُ أطراف الحديثّ،
لكنّي لستُ سليمان علىَ أيةِ حال،
وحين أعود إلىَ بيتي..!
لن تكّون هنالِك خديجة لتُدثرُني،
لقد جئِتُ مُتأخراً جداً..!
ولم ألحقّ بسفينةِ نوح،
ولنّ يتجمدّ أي بحرٍ مِن أجليّ،
ولا مُعجِزةً لديّ، فأنا لستُ موسىَ،
أنا أغرق الآن، وعندما يبتعلُني الحوتّ،
لنّ أنجو مثل يونِس،
سأموت ولن يتذكرنُي أحد،
لقد فاتنيّ أن أكون نبياً.
ولمّ أدخل جنةً حتى أُطرد مِنها،
إنّي هُنا، بفعلِ خطيئةً لم أرتكِبها،
أجلسُ في غار، لا يظهرُ لي جبريل،
كم تؤلمني هذهِ الوحدةُ يارب،
كم تمنيتُ لو أنّي أصادقُ أحدهُم،
حتىَ لو كانتّ مُجرد نملة،
نتجاذبُ أطراف الحديثّ،
لكنّي لستُ سليمان علىَ أيةِ حال،
وحين أعود إلىَ بيتي..!
لن تكّون هنالِك خديجة لتُدثرُني،
لقد جئِتُ مُتأخراً جداً..!
ولم ألحقّ بسفينةِ نوح،
ولنّ يتجمدّ أي بحرٍ مِن أجليّ،
ولا مُعجِزةً لديّ، فأنا لستُ موسىَ،
أنا أغرق الآن، وعندما يبتعلُني الحوتّ،
لنّ أنجو مثل يونِس،
سأموت ولن يتذكرنُي أحد،
لقد فاتنيّ أن أكون نبياً.
وَاقِع مُستخدَم.
Photo
-صديقي العزيز، مُنذ أن رحلت
وانا أكتب لك رسائل أعلم يقيناً أنك
لا تقرأها ولن تقرأها أبداً، بالطبع أنت تعلم،
لا يُمكنني أن أشرح ما أشعر به بالحديث،
او بالغناء، الرسم طريقة جيدة جداً للتعبير
عما يحدث بداخلنا، لكنيّ لا أستطيع التعبير به،
لذلك، كما تعلم، ليس لي ملجأ الأ أن أكتُب،
وإلا سأنفجر كبركان ظل خامداً لقرون..!
كيف حالك يا صديقي؟!
مُنذ أخر لقاءً بيننا لم نتحدث..!
أتذكر عناقنا الأخير؟، أتذكر يدي التي
أبت أن تترك يدك؟، رحلت كما ترحل طائرة
مُتجهة إلىَ بِلاد الأحلام لم استطع أن الحق بها،
ولكن سألحق بِها ذات يومٍ، رحلت صامِتاً،
دون حديثاً يهوّن علىَ قلبي رحيلُك،
رحلت دون أن تُخبرني ماذا أفعل عِندما
أريد أن أبكيّ علىَ كتفك، هل كان الرحيل
بتلك السهولة؟!، رحلت كما يرحل القمر
عن كاتِباً يهوىَ الليل، رحلت كما ترحل أماً
عن طفلها أول أيام المدرسة، و تتركه،
ليس وحيداً و لكن خائفاً،
كيف حالك يا صديقي؟!
أما زِلت علىَ عهدنا أم تخليت؟!
أما زِلت تجهل الطريق دون يدي،
كما أخبرتني يوماً، أم وجدت يداً أخرىَ تدلك
للطريق؟! نعم وجدت من يرعاك، وجدت الله
في سابع سماه، صديقي أحمد، لم أصُدق
أنك رحلت بعد، و لكن إعلم، أنا هُنا، كما تركتني،
أتذكرك و أبتسم بوجعاً لا يُطاق، لربما عاتبتك،
لربما غضبت مِنك، لربما أخبرتك أنيّ لن أسامحك
علىَ ما فعلت، و لربما كان قلبي في هذا الوقت
سامحك بالفعل، انا هنا يا صديقي وأنت هُناك
بالجنه تُقابل الله جلّ في عُلاه،
أنتظرني أنا قادمٌ إليكَ ذات يومٍ،
فأنا لن أنساك يا صديقي.
-الذِكرى المؤلِمة الأولى لوفاتِك.
وانا أكتب لك رسائل أعلم يقيناً أنك
لا تقرأها ولن تقرأها أبداً، بالطبع أنت تعلم،
لا يُمكنني أن أشرح ما أشعر به بالحديث،
او بالغناء، الرسم طريقة جيدة جداً للتعبير
عما يحدث بداخلنا، لكنيّ لا أستطيع التعبير به،
لذلك، كما تعلم، ليس لي ملجأ الأ أن أكتُب،
وإلا سأنفجر كبركان ظل خامداً لقرون..!
كيف حالك يا صديقي؟!
مُنذ أخر لقاءً بيننا لم نتحدث..!
أتذكر عناقنا الأخير؟، أتذكر يدي التي
أبت أن تترك يدك؟، رحلت كما ترحل طائرة
مُتجهة إلىَ بِلاد الأحلام لم استطع أن الحق بها،
ولكن سألحق بِها ذات يومٍ، رحلت صامِتاً،
دون حديثاً يهوّن علىَ قلبي رحيلُك،
رحلت دون أن تُخبرني ماذا أفعل عِندما
أريد أن أبكيّ علىَ كتفك، هل كان الرحيل
بتلك السهولة؟!، رحلت كما يرحل القمر
عن كاتِباً يهوىَ الليل، رحلت كما ترحل أماً
عن طفلها أول أيام المدرسة، و تتركه،
ليس وحيداً و لكن خائفاً،
كيف حالك يا صديقي؟!
أما زِلت علىَ عهدنا أم تخليت؟!
أما زِلت تجهل الطريق دون يدي،
كما أخبرتني يوماً، أم وجدت يداً أخرىَ تدلك
للطريق؟! نعم وجدت من يرعاك، وجدت الله
في سابع سماه، صديقي أحمد، لم أصُدق
أنك رحلت بعد، و لكن إعلم، أنا هُنا، كما تركتني،
أتذكرك و أبتسم بوجعاً لا يُطاق، لربما عاتبتك،
لربما غضبت مِنك، لربما أخبرتك أنيّ لن أسامحك
علىَ ما فعلت، و لربما كان قلبي في هذا الوقت
سامحك بالفعل، انا هنا يا صديقي وأنت هُناك
بالجنه تُقابل الله جلّ في عُلاه،
أنتظرني أنا قادمٌ إليكَ ذات يومٍ،
فأنا لن أنساك يا صديقي.
-الذِكرى المؤلِمة الأولى لوفاتِك.