وأمَّا التوبة، فلا أزال أُذكِّر نفسي بها، وأحثُّ إخواني عليها؛ فإنَّ حاجتنا إليها ليست بقدر ذنوبنا فحسب، بل بقدر افتقارنا إلى الله، وحاجتنا إلى عفوه ومغفرته ورضوانه.
وما دام العبد في هذه الحياة، فهو بين تقصيرٍ يستوجب الاستغفار، ونعمةٍ تستوجب الشكر، وغفلةٍ تستوجب اليقظة؛ فكيف يستغني عن التوبة مَن هذه حاله؟ وكيف يملُّ التذكير بها مَن يعلم أنَّ نجاته معلَّقةٌ برحمة الله؟
روى مسلم في صحيحه عن الأغر المزني رضي الله عنه : أنَّ رسول الله ﷺ قال :
( إنَّه لَيُغانُّ على قلبي، وإنِّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرَّة ).
وما دام العبد في هذه الحياة، فهو بين تقصيرٍ يستوجب الاستغفار، ونعمةٍ تستوجب الشكر، وغفلةٍ تستوجب اليقظة؛ فكيف يستغني عن التوبة مَن هذه حاله؟ وكيف يملُّ التذكير بها مَن يعلم أنَّ نجاته معلَّقةٌ برحمة الله؟
روى مسلم في صحيحه عن الأغر المزني رضي الله عنه : أنَّ رسول الله ﷺ قال :
( إنَّه لَيُغانُّ على قلبي، وإنِّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرَّة ).
﴿ما عِندَكُم يَنفَدُ وَما عِندَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل: ٩٦].
«فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛
فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى،
وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول،
فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس،
وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا،
خصوصاً الزهد المتعين،
وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد».
تفسير السعدي
«فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛
فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى،
وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول،
فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس،
وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا،
خصوصاً الزهد المتعين،
وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد».
تفسير السعدي