- "قد يبدو لك أنني حزين ، ولكنني في الحقيقة تائه ، وهذا أسوأ إن كنت تعلم."
في لحظات بتحس إنك بتتآكل من جوا وانت ساكت مش لاقي حد تحكيله، ومش قادر تشرح لنفسك حتى إيه اللي مضايقك، بس كل اللي جواك بيصرخ: أنا تعبان.
أوقات بتحس إنك مش بتعيش، أنت بس بتنجو كل يوم بتعديه وكأنك عديت من معركة، مش لأنك كسبت، لكن لأنك لسه واقف رغم كل التعب اللي جواك.
في وجع بيخليك تفضل ساكت، مش عشان مفيش كلام، لكن عشان عارف إن مهما قلت محدش هيحس باللي جواك.
القلب ساذج يا صديقي ، يورطنا في أشياء يَعلم أنها قد تقسمه إلي نصفين ومع ذلك يُجازف برغم كل ما يَحمله من نُدوب وخراب بداخله ، يرتعش قلبك من الخوف عندما يتعلق الأمر بَبعد شَخص قد أحببته ، ليس خوفًا مِن الفقدان ولكنه خوفًا مِن عدم القدرة على التجاوز ، عدم القدرة علي تَحمل فقدانه ، تَظهر بَكامل قوتك وتذهب بعيدًا برغم أن كُل ما بَك يُريد أن يبقي ولكن الكبرياء يَغلبك يا صديقي ، فقط الكبرياء.
متعود اتظاهر دايماً إني كويس وكل حاجه تمام لحد ماوصلت لحته اني مش بعرف احدد فعلاً انا كويس بجد ولا لا.
الوجع الحقيقي مش اللي بيخليك تبكي، الوجع اللي يخليك ساكت عينيك مليانة حزن، وقلبك مليان صراخ، بس مفيش صوت بيطلع. كل حاجة جواك ساكتة بس بتنزف.
مش كل اللي ساكت مرتاح، ومش كل اللي بيضحك سعيد في ناس جواها وجع كبير، بس مختارين يخبوه عشان الدنيا متوقفش.
أوقات بتحس إنك خلاص، وصلت لمرحلة مش فارق معاك حاجة لا الناس، ولا الكلام، ولا حتى اللي بيحصل حواليك. مش لأنك ارتحت، بس عشان التعب خلّى كل حاجة جوهك تسكت.
لن يفهموك .. فأنت تتحدث عن أمر قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرا ولم يمشوا فيه خطوة واحدة ولن يشعروا بك فأنت تشرح ما جال في قلبك كل ليلة ملايين المرات ولم يطرق قلبهم ليلة, يس ذنبهم بل هي المسافة الهائلة بين التجربة والكلمات ..
أوقات بتحس إنك بتعيش عشان متضطر، مش لأنك عايز بتقوم من النوم، وتلبس وشك المعتاد، وتكمل يومك كأن مفيش حاجة، بس الحقيقة إنك من جواك فاضي.
في لحظة هادية وسط كل الزحمة اللي جواك، هتحس إنك مش محتاج حد يسمعك، ولا حتى يفهمك كل اللي نفسك فيه وقت ترتاح فيه من نفسك.
أوقات بتحس إنك بتضحك لمجرد إنك متعود تضحك، مش عشان مبسوط الضحكة بتطلع تلقائي، وجواك ألف وجع ساكت.