في لحظة معينة، هتحس إنك مش عايز تشرح، ولا تبرر، ولا حتى تزعل كل اللي هتعمله إنك تسكت، وتبتعد بهدوء، وتحافظ على الباقي من نفسك، وكأنك بتودّع اللي وجعك من غير ما تقول كلمة.
في لحظة بتقرر تسكت، مش عشان ماعندكش كلام، لكن لأنك فهمت إن الكلام عمره ما هيغيّر اللي حصل وإنك تستسلم للسكوت، أرحم من إنك تشرح لقلب مش بيسمعك.
أوقات بتحس إنك واقف في منتصف كل حاجة لا قادر ترجع زي زمان، ولا قادر تكمّل عادي. كل خطوة فيها تردد، وكل سكون فيه ألف سؤال ساكت جواك.
في أوقات بتحس إنك مش ثابت مش عارف تمشي لقدّام، ولا عارف ترجع ورا. كل حاجة حواليك ماشية، وأنت واقف مكانك، بتفكر لو لسه فيك حاجة تكمل بيها.
في لحظة بتكتشف إنك بقيت بتتجنب الكلام، مش عشان مفيش حاجة تتقال، لكن لأنك تعبت تشرح، وتعبت تلاقي حد بيسمع بصدق فبقيت بتختار الصمت، وتحط كل التعب جواك وتمشي.
في وقت بتفهم فيه إنك ماكنتش محتاج تشرح، ولا تبرر، ولا حتى تحارب عشان تفضل كنت بس محتاج تبص لنفسك، وتفهم إنها أحقّ حد بالهدوء اللي كنت بتدوّر عليه في الناس.
أوقات بتحس إنك محتاج تبدأ من الصفر، مش تهرب بس تبني نفسك من جديد، بهدوء، بعيد عن كل اللي كسر، وكل اللي وجع، وكل اللي خلى قلبك يتقل من كتر ما استحمل.
في لحظة معينة، بتحس إنك محتاج تسكت مش لأنك ما عندكش كلام، لكن عشان كل كلمة هتقولها هتوجعك أكتر، وكل شرح هيخليك تفتكر اللي بتحاول تنساه.
أوقات بتحس إنك تعبت من نفسك قبل الناس من صوت دماغك اللي مش بيسكت، من إحساسك اللي مش بيتفهم، ومن قلبك اللي لسه بيحس بكل حاجة حتى بعد ما كسروه.
في لحظات بتحس إنك مش عايز تشرح، ولا تحكي، ولا حتى تفهم كل اللي محتاجه إنك تسكت، وتختفي شوية، لحد ما تقدر تكمّل من غير ما تنهار.
في لحظات بتحس إنك محتاج توقف كل حاجة تفصل من الدنيا، من الناس، من صوتك جواك. مش عشان تهرب، بس عشان تلحق ترتّب نفسك قبل ما تنهار وأنت ساكت.
أوقات بتحس إنك مش عايز تبدأ من أول وجديد، ولا تكمل في نفس الطريق بس كل اللي محتاجه لحظة راحة، تحس فيها إنك مش مطالب تبرر، ولا تقاوم، ولا تتحمّل زيادة.
أوقات بتحس إنك محتاج لحظة هدوء، مش هروب بس هدوء حقيقي، مفيهوش أسئلة، ولا مطالب، ولا وجع. لحظة تبقى فيها أنت، من غير تمثيل، من غير ضغط، من غير أي حاجة غير الراحة.
في لحظة بتعدي عليك تحس فيها إنك مش عايز تبقى تمام، ولا تبان قوي كل اللي نفسك فيه حد يلاحظ تعبك من غير ما تتكلم، ويطبطب على روحك اللي بقالها كتير مش مرتاحة.
في وقت معين، بتحس إنك مش عايز تتكلم، مش عشان مفيش كلام لكن عشان كل مرة بتحاول تشرح، بتحس إنك بترجع تعيش الوجع من أوله.
في لحظة هتحس إنك مش عايز حد، ومش زعلان من حد بس تعبت، وعايز ترتاح من كل حاجة، من الناس، من الوجع، ومن نفسك اللي فضلت تسكت كتير.
في لحظة معينة، بتقرر تبطل تشرح، وتبطل تعاتب، وتبطل تستني مش لأنك مبقتش تحس، لكن لأنك تعبت من الإحساس ومفيش حد حس بيك.
في لحظة بتحس إنك سكت مش لأنك خلاص فهمت، ولا لأنك راضي لكن لأنك تعبت من المحاولة، تعبت من الكلام اللي عمره ما لقى أذن حقيقية تسمعه.
أوقات بتحس إنك ساكت مش عشان ماعندكش حاجة تقولها بس عشان كل مرة اتكلمت، الوجع زاد، والرد وجعك أكتر من السكوت.
في لحظة معينة، بتلاقي نفسك ساكت، مش عشان مرتاح بس عشان الكلام مبقاش بيريّح، والشكوى مبقتش بتفرق، واللي جواك أكبر من أي شرح.