إكتئاب - Depression
35.1K subscribers
116 photos
52 videos
4 links
-أهرب إلى هُنا كلّمَا زادك الحزن.
@AdelAhmedDev للإعلانات
Download Telegram
في لحظة بتحس إنك بتتعلم تبرد مش لأنك بقيت قاسي، بس لأنك اتوجعت كفاية. فبقيت تشوف وتفهم وتسكت، تبعد بهدوء، وتسيب اللي يوجعك من غير ما تبص وراك.
أوقات بتحس إنك بقيت بتحس أقل، مش لأنك مرتاح لكن عشان التعب جوّاك خلّى الإحساس يتبلّد. بتشوف، وتسمع، وتعدّي كأنك اتعلمت تكون موجود، من غير ما تكون حاضر بجد.
في لحظة بتحس إنك ماعدتش بتتأثر زي الأول لا الفرح بيهزك، ولا الحزن بيكسر فيك زي زمان. كأنك وصلت لمرحلة بين الاتنين، لا مبسوط ولا موجوع بس فاضي.
أنا مش دايمًا محتاج حد يفهمني أوقات كل اللي بحتاجه مكان أكون فيه زي ما أنا، من غير قناع، من غير مجاملة، من غير ما أبرر تعبي أو أشرح سكوتي بس أكون، وأسكت، ويتقبلني زي ما أنا.
أوقات بتحس إنك بتختفي من جواك نفس الضحكة، نفس الكلام، نفس الروتين، بس الإحساس مش هو. كل حاجة حواليك بتمشي عادي، وإنت الوحيد اللي واقف، شايل وجع محدش يعرفه، ومش لاقي مكان ترتاح فيه حتى بينك وبين نفسك.
في ناس بتعيش وهي جوه نفسها مكسورة بتضحك، وبتتكلم، وبتشارك، بس جواها صوت صغير بيقول: أنا تعبت. ومفيش حد سامعه، ولا حتى هما قادرين يسكّتوه. الوجع ساكن، والصمت تقيل، وكل يوم بيعدي بيخلّيهم أهدى، بس مش أريح.
في لحظة معينة، بتحس إن قلبك بقى تقيل مش من موقف واحد، لكن من تراكم سنين وجع وسكوت. بتحس إنك عايز ترتاح، بس مش عارف ترتاح فين ولا مع مين فبتكمّل لوحدك، وكأنك متعود تمشي بنص روح.
أوقات بتحس إنك بتنهار من غير ما حد يلاحظ بتضحك عادي، وتتكلم عادي، بس جواك حاجة بتتكسّر كل يوم حتة صغيرة. ومحدش واخد باله إنك بقيت بتحارب عشان تبان بخير، مش عشان فعلاً بخير
في لحظات بتحس إنك موجود بس مش حي بتتحرك، بترد، وبتضحك يمكن، بس جواك سكون تقيل، كأن روحك وقفت عند لحظة وجع ومكملتش بعدها.
مش عشان ضعيف بس عشان الوجع لما يطول، بيبقى جزء منك حتى لو مابتتكلمش عنه.
في ناس حواليك بتشوفك مبتسم، بس محدش واخد باله إن ابتسامتك بقت وسيلة دفاع كل مرة بتضحك، بتحاول تغطّي على تعب جواك، وعلى وجع بتحارب عشان ميبانش.
الابتسامة مش دايمًا معنى فرح ساعات بتكون آخر محاولة قبل الانهيار.
في ناس بتعيش يومها عادي، بس جواها حرب حرب بين إنهم يكملوا كأن كل حاجة طبيعية، وبين التعب اللي بيشدهم لتحت.
أوقات بيكسبوا، وأوقات بيتكسروا بصمت بس اللي محدش بيشوفه، إن مجرد وجودهم واقفين، دي بطولة لوحدها.
التعب مش دايمًا بيتشاف على الملامح ساعات بيبان في نظرة سريعة، في سكتة وسط الكلام، أو في نفس تقيل محدش بيسمعه غيرهم. ومع ذلك مجرد إنهم لسه واقفين، ولسه بيكملوا يومهم، دي بطولة محدش يعرف قيمتها غير اللي بيحارب نفس المعركة كل يوم في صمت.
بضحك عادي.. بس جوايا صوت بيقول: أنا تعبت ومحدش واخد باله.
أوقات بتحس إنك بتضحك كتير، وبتتكلم كتير، وبتتصرف طبيعي بس الحقيقة إنك جواك تعب كبير، ساكت له فترة، ومش لاقي وقت ولا شخص تقدر ترتاح قدامه وتسيبه يبان.
أوقات مش بتبقى زعلان من حد بس بتحس إنك محتاج تبعد، ترتّب نفسك، وتعيد توازنك بعيد عن كل الأصوات. مش هروب، بس محاولة أخيرة تحافظ بيها على الباقي منك قبل ما تضيع بالكامل
أوقات بتحس إنك محتاج تختفي شوية مش تزعل حد، ولا تهرب من حاجة، بس تهدى. ترتاح من الكلام، من التفكير، من الوجود التقيل اللي بقى عليك أكتر من طاقتك
في لحظة بتحس إنك محتاج توقف كل حاجة مش عشان ضعف، لكن عشان روحك تعبت من كتر ما حاولت تبان قوية. محتاج هدوء، محتاج سكوت، محتاج تبعد شوية عشان ترجع لنفسك من غير وجع.
أوقات بتحس إنك بتختنق من غير ما حد يمسّك نفس تقيل، قلب مجهد، وعقلك مش ساكت. مش عشان في حاجة حصلت دلوقتي، لكن عشان في حاجات كتير جواك متشحنتش، واتحملت أكتر من طاقتها.
أنا مبقتش أدور على اللي يفهم تعبي بقيت أدور على اللي يحترمه. على اللي يعرف إن السكون ساعات بيبقى أعلى من أي كلام، وإن الانسحاب مش ضعف، لكنه رد فعل طبيعي من شخص حافظ على اللي جواه كتير و أنا مبقتش محتاج مواساة أنا محتاج مساحة. ومساحتي مش معناها بعد، معناها راحة.
مش دايمًا التعب بيبان في الملامح أوقات الهدوء اللي حوالينا بيكون مجرد غطا على عاصفة جوّا محدش شايفها.
بنضحك، ونتكلم، ونكمّل يومنا وإحنا جوا نفسنا بندوّر على نقطة راحة وسط كل الصخب اللي ساكن جوانا.