مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 18 جمادى الأولى 1447هـ = 9 من نوفمبر 2025م)
• كلامُ سيدنا رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، كلامٌ عجيبٌ جدًّا، والمشكلة أننا قرأنا أن كلامَه أجودُ كلام البشر، واكتفينا بهذا، وهذا لا قيمة له، مع أنه حقٌّ وصدق، إنما المهمُّ أن تقرأ الكثيرَ من كلام البشر وأن تقرأ الكثيرَ من كلام رسول الله، وأن تتبيَّن بذائقتك البيانية - التي هي نِعمةٌ مِن نِعَم الله عليك - فَضْلَ كلامِه على كلام الناس؛ بيانًا لا تحتاج فيه إلى دليل.
• الذَّائقة البيانية نحن فيها سواء، وإنما منَّا من نمَّاها ومنَّا من أهملها.
• أكثِرْ من قراءة القرآن، وأكثِرْ من تدبُّر القرآن، ولا أقول لك: لا تكتفِ بأنه مُعجِز، وإنما أقول لك: لا تقفْ عند القول بأنه معجز، وإنما أكثِرْ من القراءة حتى يتبيَّن لك أن أيَّ جملةٍ فيه لا تدخل في طاقة البشر.
• تصوَّرْ أن جملةً في القرآن مكوَّنةً من كلمتين أو ثلاثٍ لو اجتمع الإنسُ والجنُّ على أن يأتوا بمثلها لن يستطيعوا.
• لو عشتُ أتدبَّر كلامَ الله وكلامَ رسوله مِن غير أن أتدبَّر الشعرَ الجاهليَّ، بما فيه مِن وثنية، فلن أستطيعَ أن أدرك شيئًا من إعجاز كلام الله ولا من بلاغة كلام رسول الله.
• القرآنُ مُعجِزٌ نعم، لكن لا بدَّ أن تقرأه حتى تُدرِك أنه مُعجِز، ولن تُدرِك أنه مُعجِز إلا إذا أدركتَ كلامَ رسول الله، وأنه أفضلُ كلامٍ نطق به لسان، ولن تُدرِك ذلك في كلامِ رسول الله إلا إذا قرأت الشِّعرَ وقرأت البيانَ العربي.
• المعرفةُ ليست درسًا نَسمعُه ولا كتابًا نقرؤه، المعرفةُ جِهاد؛ فجاهِدُوا في الله حقَّ جهاده.
• الجهادُ في الله حقَّ جهاده ليس فقط في ميدان الحرب، وإنما قبل أن يكون في ميدان الحرب هو على الأرض؛ لإعمار العقول وإيقاظ النفوس والإصلاح.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «ثم إن العَجبَ كلَّ العَجَب ممَّن يَجعل كلَّ الفضيلة في شيء هو إذا انفردَ لم يَجِب به فَضلٌ البتَّة»، قال شيخُنا: أنتم جعلتم كلَّ الفضيلة في الخِفَّة على اللِّسان، وإذا لم يكن في الكلام فضيلةٌ إلا الخِفَّة على اللِّسان فإنه لا يكون فيه أي فَضْل؛ لأن فضيلةَ الكلام إفادةُ مَعانٍ وعلاقاتُ كلمات، وإبانةٌ عن معاني النفوس في كلام الناس، وإبانةٌ عن معاني الوحي في كلام رسول الله، وإبانةٌ عن مُراد الحقِّ من الخَلْق في كلام الله.
• يا أيها الأعزاء، لو كنتُ مكانَ الإمام عبد القاهر ما كتبتُ أكثرَ من صفحةٍ في الردِّ على من يقولون إن بلاغةَ الكلام ترجع إلى ألفاظه، ولكن أنا يُهمُّني جدًّا أن أتعرَّف على طريقة عبد القاهر في التحليل وطريقته في التفكير.
• هناك جُملٌ في الكلام هي أمُّ المعنى؛ فإذا هداك عقلُك إلى «الجُملة الأمِّ» فضَعْ خطًّا تحتها، واكتبْها في الهامش حتى لا تنساها، واحفظْها.
• خِفَّةُ الكلام على اللِّسان ليس لها قيمةٌ إلا إذا كان الكلامُ قد أُلِّفَ ليُبِينَ عن معنًى.
• رَبطُ الكلمة بالكلمة هو سبيلُ الإبانة عما أريدُ الإبانةَ عنه، وهذا الرَّبطُ هو ما نُسمِّيه: «النَّظْم».
• النَّظْمُ ليس فلسفةً ولا فكرًا غامضًا، النَّظْمُ حقيقةٌ تُعالجها أنت وأنا، ويُعالجها وليدُك الصَّغير.
• اللغةُ ليست بعيدةً، اللغةُ في قلوبنا، وفي صُدورنا، وفي ألسِنتنا، وفي أفواهنا، وفي أفواه صِغارنا وكِبارِنا، ولكنَّ المُهمَّ أن يتنبَّه العقل؛ إذا تنبَّه العقلُ وجدَ حقائقَ الأشياء كتابًا مفتوحًا.
• غفلةُ العقل تَقودُه إلى الضَّلالة، ويقظةُ العقل تَقودُه إلى التقدُّم.
• ليس هناك مقصودٌ في الدُّنيا أعلى مِن أن يتحرَّك العقل.
• كلامُ العلماء ليس عِلمًا فحسب، كلامُ العلماء إيقاظٌ للعقل الإنساني وإخراجٌ له من الغفلة.
• حين يُكرِّر ربُّنا جُملةً فلا بدَّ أن تَعود أنت عليها، وأن تُكرِّر تَدبُّرها؛ لأن ربَّنا لا يُكرِّرها إلا لشدَّة حاجتك إليها.
• فكَّرتُ كثيرًا في تكرار قوله تعالى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ» فوجدتُ أن التكرارَ في قوله تعالى: «فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» المعنى فيه ظاهر، وأن التكرارَ في قوله تعالى: «وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ» المعنى فيه ظاهر، أمَّا قولُه تعالى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ» فقد وجدتُ للعلماء فيه كلامًا جليلًا جدًّا؛ قالوا إن الطاقة البشرية الأصلُ فيها العَجزُ المطلَق عن حِفْظ القرآن؛ لأنه أمرٌ إلهيٌّ، فلم تَستطع الطاقة البشرية حِفْظَ الأمر الإلهي، ولذلك كان مِن الذي لا يمكن أن يكون أن يَحفظَ الإنسانُ الضعيفُ كلامَ القويِّ القاهرِ القادر لولا أنه يَسَّره للذِّكْر؛ فكان تَيسيرُ القرآن للذِّكْر هو السِّرَّ في أن استطاع طفلٌ قبل سِنِّ العاشرة أن يَحفظَه.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 18 جمادى الأولى 1447هـ = 9 من نوفمبر 2025م)
• كلامُ سيدنا رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، كلامٌ عجيبٌ جدًّا، والمشكلة أننا قرأنا أن كلامَه أجودُ كلام البشر، واكتفينا بهذا، وهذا لا قيمة له، مع أنه حقٌّ وصدق، إنما المهمُّ أن تقرأ الكثيرَ من كلام البشر وأن تقرأ الكثيرَ من كلام رسول الله، وأن تتبيَّن بذائقتك البيانية - التي هي نِعمةٌ مِن نِعَم الله عليك - فَضْلَ كلامِه على كلام الناس؛ بيانًا لا تحتاج فيه إلى دليل.
• الذَّائقة البيانية نحن فيها سواء، وإنما منَّا من نمَّاها ومنَّا من أهملها.
• أكثِرْ من قراءة القرآن، وأكثِرْ من تدبُّر القرآن، ولا أقول لك: لا تكتفِ بأنه مُعجِز، وإنما أقول لك: لا تقفْ عند القول بأنه معجز، وإنما أكثِرْ من القراءة حتى يتبيَّن لك أن أيَّ جملةٍ فيه لا تدخل في طاقة البشر.
• تصوَّرْ أن جملةً في القرآن مكوَّنةً من كلمتين أو ثلاثٍ لو اجتمع الإنسُ والجنُّ على أن يأتوا بمثلها لن يستطيعوا.
• لو عشتُ أتدبَّر كلامَ الله وكلامَ رسوله مِن غير أن أتدبَّر الشعرَ الجاهليَّ، بما فيه مِن وثنية، فلن أستطيعَ أن أدرك شيئًا من إعجاز كلام الله ولا من بلاغة كلام رسول الله.
• القرآنُ مُعجِزٌ نعم، لكن لا بدَّ أن تقرأه حتى تُدرِك أنه مُعجِز، ولن تُدرِك أنه مُعجِز إلا إذا أدركتَ كلامَ رسول الله، وأنه أفضلُ كلامٍ نطق به لسان، ولن تُدرِك ذلك في كلامِ رسول الله إلا إذا قرأت الشِّعرَ وقرأت البيانَ العربي.
• المعرفةُ ليست درسًا نَسمعُه ولا كتابًا نقرؤه، المعرفةُ جِهاد؛ فجاهِدُوا في الله حقَّ جهاده.
• الجهادُ في الله حقَّ جهاده ليس فقط في ميدان الحرب، وإنما قبل أن يكون في ميدان الحرب هو على الأرض؛ لإعمار العقول وإيقاظ النفوس والإصلاح.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «ثم إن العَجبَ كلَّ العَجَب ممَّن يَجعل كلَّ الفضيلة في شيء هو إذا انفردَ لم يَجِب به فَضلٌ البتَّة»، قال شيخُنا: أنتم جعلتم كلَّ الفضيلة في الخِفَّة على اللِّسان، وإذا لم يكن في الكلام فضيلةٌ إلا الخِفَّة على اللِّسان فإنه لا يكون فيه أي فَضْل؛ لأن فضيلةَ الكلام إفادةُ مَعانٍ وعلاقاتُ كلمات، وإبانةٌ عن معاني النفوس في كلام الناس، وإبانةٌ عن معاني الوحي في كلام رسول الله، وإبانةٌ عن مُراد الحقِّ من الخَلْق في كلام الله.
• يا أيها الأعزاء، لو كنتُ مكانَ الإمام عبد القاهر ما كتبتُ أكثرَ من صفحةٍ في الردِّ على من يقولون إن بلاغةَ الكلام ترجع إلى ألفاظه، ولكن أنا يُهمُّني جدًّا أن أتعرَّف على طريقة عبد القاهر في التحليل وطريقته في التفكير.
• هناك جُملٌ في الكلام هي أمُّ المعنى؛ فإذا هداك عقلُك إلى «الجُملة الأمِّ» فضَعْ خطًّا تحتها، واكتبْها في الهامش حتى لا تنساها، واحفظْها.
• خِفَّةُ الكلام على اللِّسان ليس لها قيمةٌ إلا إذا كان الكلامُ قد أُلِّفَ ليُبِينَ عن معنًى.
• رَبطُ الكلمة بالكلمة هو سبيلُ الإبانة عما أريدُ الإبانةَ عنه، وهذا الرَّبطُ هو ما نُسمِّيه: «النَّظْم».
• النَّظْمُ ليس فلسفةً ولا فكرًا غامضًا، النَّظْمُ حقيقةٌ تُعالجها أنت وأنا، ويُعالجها وليدُك الصَّغير.
• اللغةُ ليست بعيدةً، اللغةُ في قلوبنا، وفي صُدورنا، وفي ألسِنتنا، وفي أفواهنا، وفي أفواه صِغارنا وكِبارِنا، ولكنَّ المُهمَّ أن يتنبَّه العقل؛ إذا تنبَّه العقلُ وجدَ حقائقَ الأشياء كتابًا مفتوحًا.
• غفلةُ العقل تَقودُه إلى الضَّلالة، ويقظةُ العقل تَقودُه إلى التقدُّم.
• ليس هناك مقصودٌ في الدُّنيا أعلى مِن أن يتحرَّك العقل.
• كلامُ العلماء ليس عِلمًا فحسب، كلامُ العلماء إيقاظٌ للعقل الإنساني وإخراجٌ له من الغفلة.
• حين يُكرِّر ربُّنا جُملةً فلا بدَّ أن تَعود أنت عليها، وأن تُكرِّر تَدبُّرها؛ لأن ربَّنا لا يُكرِّرها إلا لشدَّة حاجتك إليها.
• فكَّرتُ كثيرًا في تكرار قوله تعالى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ» فوجدتُ أن التكرارَ في قوله تعالى: «فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» المعنى فيه ظاهر، وأن التكرارَ في قوله تعالى: «وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ» المعنى فيه ظاهر، أمَّا قولُه تعالى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ» فقد وجدتُ للعلماء فيه كلامًا جليلًا جدًّا؛ قالوا إن الطاقة البشرية الأصلُ فيها العَجزُ المطلَق عن حِفْظ القرآن؛ لأنه أمرٌ إلهيٌّ، فلم تَستطع الطاقة البشرية حِفْظَ الأمر الإلهي، ولذلك كان مِن الذي لا يمكن أن يكون أن يَحفظَ الإنسانُ الضعيفُ كلامَ القويِّ القاهرِ القادر لولا أنه يَسَّره للذِّكْر؛ فكان تَيسيرُ القرآن للذِّكْر هو السِّرَّ في أن استطاع طفلٌ قبل سِنِّ العاشرة أن يَحفظَه.
❤19
• الأزهرُ قديمًا كان لا يَقبل الطالبَ إلا إذا حفظ القرآنَ حفظًا كاملًا، وامتُحِنَ فيه امتحانًا كاملًا، وكان يَقبل الطلاب من سِنِّ اثنتي عشرة سنة، فكان كلُّ الذين يَدخلون الأزهر مِن سِنِّ اثنتي عشرة سنة يَحفظون القرآن، وهذا كلُّه مِن تيسير القرآن للذِّكْر.
• مِن تَيسير القرآن للذِّكْر أنَّ أذني تَسمع القرآنَ فتَجِدُ فيه نَغمًا مختلفًا عن نَغَم الشِّعر، وعن نَغَم البيان، وعن نَغَم كلام سيدنا رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، مع جلال بلاغِه وبلاغتِه.
• نحن مطالَبون بأن نَترك المعانيَ على سَجِيَّتها، وأن نأتيَ لها بما تتطلَّبه، أرأيتَ حلاوةَ الوجود الإنساني! أنت ليس من حقِّك أن تَقهرَ المعنى الذي في صدرك، فكيف تَقهرُ أنت المعنى الذي في صدري أنا! أرأيتَ الفطرةَ التي تبني الوجودَ الإنساني.
• الواجبُ عليَّ أن أتكلَّم وإن كان لا يُفهَم كلامي؛ لأنني وقد بلغ عُمري تسعين عامًا لا أريدُ أكثرَ مِن أن يَهديَ الله بي طالبَ علمٍ واحدًا.
• عليك أن تجتهدَ حتى وإن كنتَ معتقدًا أنك لم تَجِدْ أيَّ أثرٍ لاجتهادك؛ لأنك لست مطالَبًا بنتائج، أنت مطالَبٌ بالعمل لإنتاج نتائج؛ فعليك أن تعملَ وأن تتركَ النتائجَ لله ربِّ العالمين.
• كلَّما وجدتُ الجهلَ طغى وغلب وجدتُ حافزًا في نفسي على إكثار الجِدِّ؛ لأن الجهلَ لا يُيَئِّسِنُي، وإنما يَزيدني حرصًا؛ لعلَّ كلمةً تَسقط في نَفْسِ واحدٍ فقط من المئات والآلاف التي أعلِّمها.
• الجهادُ ليس بالسَّيف وحدَه يا خَلْق الله؛ الضَّربُ في الأرض جهاد، العملُ في العِلم جهاد، كلُّ ما تنوي به الخيرَ لخير أمَّة أُخرجَتْ للناس هو جهاد.
• ازرعْ في قلبك أن البيانَ حرَّم علينا أن نَضِيمَ المعنى الذي في نفوسنا، فكيف نُجيز لأنفسِنا أن يَضِيمَ بعضُنا بعضًا، تأمَّل هذا السُّلوكَ الحضاريَّ الفطريَّ الإنساني!
• في دُستور البيان الإنساني حَرامٌ أن يَضِيمَ الإنسانُ المعنى، فكيف يَضِيمُ الإنسانُ الإنسانَ!
• لا بدَّ أن تَفتح آفاقَك للمعرفة حتى تُنيرَ المعرفةُ قلبَك وعقلَك.
• حين أجِدُ في الكتب شواهدَ للكلام الرديء أنظرُ فيها وأُفارِقُها سريعًا؛ لأن عليَّ بن عبد العزيز الجُرجانيَّ، صاحبَ «الوساطة»، مِن أوَّلِ حياتي، حذَّرني مِن طُول النظر في الكلام الفاسد؛ لأن انتقالَ الفساد إلى النَّفْس الإنسانية أسرعُ من انتقال الصَّلاح إليها.
• سيِّدُنا رسولُ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: «تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم»؛ فأنا أريد أن يُعرضَ عليه عملي وأنا أبذل أقصى طاقتي في خدمة أمَّتي؛ لأنه هو الذي كان يقول: «أُمَّتي أُمَّتي»، وأنا أتْبَعُه في ذلك.
• مَن يَحْرِمُ الإنسانَ من حق الاختيار يَحْرِمُ الإنسانَ من إنسانية الإنسان، ولذلك كان الظلمُ والاستبدادُ مِن أبشعِ ما يُغضِب الله، وسيِّدُنا رسولُ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: «أوَّلُ مَن يَدخل الجحيمَ حاكِمُ جَوْر».
• أنا أريد أن أتعلَّم كيف أكون مُستمِعًا لكتابٍ يُخاطبني؛ لأن الكتابَ عَقلٌ متفوِّقٌ يُخاطب القارئ، وعبدُ القاهر لم يكتب كتابَه هذا إلا وهو في لحظةِ صفاءٍ ذِهنيٍّ جيِّد.
• كلُّ كتابٍ هو لحظاتُ صفاءٍ لكاتبه، وأنا أستمع إلى لحظاتِ صفاءِ عالمٍ متفوِّق؛ فإن لم يكن هذا يَنفعُك ويُغيِّرك ويَصنعُ منك إنسانًا أفضلَ فعلى الدُّنيا السَّلام.
• تعقيبًا على قول الإمام عبد القاهر في حُسْن التجنيس: «كأنه يَخدعُك عن الفائدة وقد أعطاها، ويُوهِمُك أنه لم يَزدْك وقد أحسن الزِّيادةَ ووفَّاها»، قال شيخُنا: اللغةُ مِن مهمَّاتها، ومن محاسِنها، ومن فنونها، ومن جِناسها = أنها تَستفزُّ العقلَ، وتُوقظ العقل، وتُنبِّه العقل، ولا تُعطِيه إلا مِن بعد أن تُوقِظَه، ولا تُعطِيه إلا من بعد أن تُوهِمَه أنها لن تُعطِيه؛ فالبيانُ أجاز لنفسه الخديعةَ حتى يُوقِظَ العقلَ الإنساني.
• كلُّ عملٍ في البيان هو عملٌ في العقل.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «والقولُ فيما يَحْسُن وفيما لا يَحْسُن من التجنيس والسَّجْع يطول»، قال شيخُنا: إذا كنتَ باحثًا جيدًا لوقفتَ عند كلِّ ما قال العلماء إن الكلامَ فيه يَطُول ولم يُطِيلوه، ولبحثتَ عمَّا فيه من أسرار؛ لأن كلَّ بابٍ من أبواب العلم يَفتحُ لي من ورائه أبوابًا، ولذلك حين يَشكو لي طلابُ الدراسات العليا أنهم لا يجدون موضوعاتٍ للدراسة أعرفُ أنهم لم يَعْمَلوا، وحين أجد الأساتذة يقولون إنه لم تَعدْ هناك موضوعاتٌ للدراسة أعلم أنه لم يَعدْ عندهم هِمَّةٌ؛ لأن العلمَ كلُّ خُطوةٍ فيه تَفتح بابَ خُطوة ثانية.
• بعد أن بيَّن شيخُنا ما في أوَّل الفقرة رقم (611) مِن عِلم، قال: ربما تَمرُّ عليك هذه الجُملةُ بسرعة وأنت تعتقد أنك ما دمتَ تُصلِّي وتُسبِّح ستُفتح لك أبوابُ الجنَّة، أبوابُ الجنَّة تُفتح لمن جَدَّ واجتهدَ في هذه الدُّنيا.
• مِن تَيسير القرآن للذِّكْر أنَّ أذني تَسمع القرآنَ فتَجِدُ فيه نَغمًا مختلفًا عن نَغَم الشِّعر، وعن نَغَم البيان، وعن نَغَم كلام سيدنا رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، مع جلال بلاغِه وبلاغتِه.
• نحن مطالَبون بأن نَترك المعانيَ على سَجِيَّتها، وأن نأتيَ لها بما تتطلَّبه، أرأيتَ حلاوةَ الوجود الإنساني! أنت ليس من حقِّك أن تَقهرَ المعنى الذي في صدرك، فكيف تَقهرُ أنت المعنى الذي في صدري أنا! أرأيتَ الفطرةَ التي تبني الوجودَ الإنساني.
• الواجبُ عليَّ أن أتكلَّم وإن كان لا يُفهَم كلامي؛ لأنني وقد بلغ عُمري تسعين عامًا لا أريدُ أكثرَ مِن أن يَهديَ الله بي طالبَ علمٍ واحدًا.
• عليك أن تجتهدَ حتى وإن كنتَ معتقدًا أنك لم تَجِدْ أيَّ أثرٍ لاجتهادك؛ لأنك لست مطالَبًا بنتائج، أنت مطالَبٌ بالعمل لإنتاج نتائج؛ فعليك أن تعملَ وأن تتركَ النتائجَ لله ربِّ العالمين.
• كلَّما وجدتُ الجهلَ طغى وغلب وجدتُ حافزًا في نفسي على إكثار الجِدِّ؛ لأن الجهلَ لا يُيَئِّسِنُي، وإنما يَزيدني حرصًا؛ لعلَّ كلمةً تَسقط في نَفْسِ واحدٍ فقط من المئات والآلاف التي أعلِّمها.
• الجهادُ ليس بالسَّيف وحدَه يا خَلْق الله؛ الضَّربُ في الأرض جهاد، العملُ في العِلم جهاد، كلُّ ما تنوي به الخيرَ لخير أمَّة أُخرجَتْ للناس هو جهاد.
• ازرعْ في قلبك أن البيانَ حرَّم علينا أن نَضِيمَ المعنى الذي في نفوسنا، فكيف نُجيز لأنفسِنا أن يَضِيمَ بعضُنا بعضًا، تأمَّل هذا السُّلوكَ الحضاريَّ الفطريَّ الإنساني!
• في دُستور البيان الإنساني حَرامٌ أن يَضِيمَ الإنسانُ المعنى، فكيف يَضِيمُ الإنسانُ الإنسانَ!
• لا بدَّ أن تَفتح آفاقَك للمعرفة حتى تُنيرَ المعرفةُ قلبَك وعقلَك.
• حين أجِدُ في الكتب شواهدَ للكلام الرديء أنظرُ فيها وأُفارِقُها سريعًا؛ لأن عليَّ بن عبد العزيز الجُرجانيَّ، صاحبَ «الوساطة»، مِن أوَّلِ حياتي، حذَّرني مِن طُول النظر في الكلام الفاسد؛ لأن انتقالَ الفساد إلى النَّفْس الإنسانية أسرعُ من انتقال الصَّلاح إليها.
• سيِّدُنا رسولُ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: «تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم»؛ فأنا أريد أن يُعرضَ عليه عملي وأنا أبذل أقصى طاقتي في خدمة أمَّتي؛ لأنه هو الذي كان يقول: «أُمَّتي أُمَّتي»، وأنا أتْبَعُه في ذلك.
• مَن يَحْرِمُ الإنسانَ من حق الاختيار يَحْرِمُ الإنسانَ من إنسانية الإنسان، ولذلك كان الظلمُ والاستبدادُ مِن أبشعِ ما يُغضِب الله، وسيِّدُنا رسولُ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: «أوَّلُ مَن يَدخل الجحيمَ حاكِمُ جَوْر».
• أنا أريد أن أتعلَّم كيف أكون مُستمِعًا لكتابٍ يُخاطبني؛ لأن الكتابَ عَقلٌ متفوِّقٌ يُخاطب القارئ، وعبدُ القاهر لم يكتب كتابَه هذا إلا وهو في لحظةِ صفاءٍ ذِهنيٍّ جيِّد.
• كلُّ كتابٍ هو لحظاتُ صفاءٍ لكاتبه، وأنا أستمع إلى لحظاتِ صفاءِ عالمٍ متفوِّق؛ فإن لم يكن هذا يَنفعُك ويُغيِّرك ويَصنعُ منك إنسانًا أفضلَ فعلى الدُّنيا السَّلام.
• تعقيبًا على قول الإمام عبد القاهر في حُسْن التجنيس: «كأنه يَخدعُك عن الفائدة وقد أعطاها، ويُوهِمُك أنه لم يَزدْك وقد أحسن الزِّيادةَ ووفَّاها»، قال شيخُنا: اللغةُ مِن مهمَّاتها، ومن محاسِنها، ومن فنونها، ومن جِناسها = أنها تَستفزُّ العقلَ، وتُوقظ العقل، وتُنبِّه العقل، ولا تُعطِيه إلا مِن بعد أن تُوقِظَه، ولا تُعطِيه إلا من بعد أن تُوهِمَه أنها لن تُعطِيه؛ فالبيانُ أجاز لنفسه الخديعةَ حتى يُوقِظَ العقلَ الإنساني.
• كلُّ عملٍ في البيان هو عملٌ في العقل.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «والقولُ فيما يَحْسُن وفيما لا يَحْسُن من التجنيس والسَّجْع يطول»، قال شيخُنا: إذا كنتَ باحثًا جيدًا لوقفتَ عند كلِّ ما قال العلماء إن الكلامَ فيه يَطُول ولم يُطِيلوه، ولبحثتَ عمَّا فيه من أسرار؛ لأن كلَّ بابٍ من أبواب العلم يَفتحُ لي من ورائه أبوابًا، ولذلك حين يَشكو لي طلابُ الدراسات العليا أنهم لا يجدون موضوعاتٍ للدراسة أعرفُ أنهم لم يَعْمَلوا، وحين أجد الأساتذة يقولون إنه لم تَعدْ هناك موضوعاتٌ للدراسة أعلم أنه لم يَعدْ عندهم هِمَّةٌ؛ لأن العلمَ كلُّ خُطوةٍ فيه تَفتح بابَ خُطوة ثانية.
• بعد أن بيَّن شيخُنا ما في أوَّل الفقرة رقم (611) مِن عِلم، قال: ربما تَمرُّ عليك هذه الجُملةُ بسرعة وأنت تعتقد أنك ما دمتَ تُصلِّي وتُسبِّح ستُفتح لك أبوابُ الجنَّة، أبوابُ الجنَّة تُفتح لمن جَدَّ واجتهدَ في هذه الدُّنيا.
❤8
• عبدُ القاهر يَظلُّ يُبيِّن القولَ الفاسدَ حتى يَجعلَك تعتقدُ أن الذي يقول به لا عقلَ له، وهذه هي حركةُ فِكْر العلماء وقيمةُ فِكْر العلماء؛ ليس دَحْضَ الرأي فقط، وإنما السُّخريةُ مِن القائل به.
• ختَم شيخُنا الدرسَ بالتضرُّع إلى الله قائلًا: ربُّنا - سبحانه وتعالى - يَمُنُّ علينا ويَجعلُ مجلسَنا هذا مِن مجالسِ الذِّكر، التي تَحفُّها الملائكة وتَنزِل عليها السَّكينة ويَذكرها الله في مَن عندَه، ويَجعلُنا في مجلسنا هذا من القوم الذين لا يَشقَى جَليسُهم، ليس بالعِلمِ الذي يُقال فيه وإنَّما بصِدق النِّيات.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/294
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• ختَم شيخُنا الدرسَ بالتضرُّع إلى الله قائلًا: ربُّنا - سبحانه وتعالى - يَمُنُّ علينا ويَجعلُ مجلسَنا هذا مِن مجالسِ الذِّكر، التي تَحفُّها الملائكة وتَنزِل عليها السَّكينة ويَذكرها الله في مَن عندَه، ويَجعلُنا في مجلسنا هذا من القوم الذين لا يَشقَى جَليسُهم، ليس بالعِلمِ الذي يُقال فيه وإنَّما بصِدق النِّيات.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/294
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄246🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص522 - 524➡️
🕰الأحد
18 جمادى الأولى 1447هـ
9 نوفمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص522 - 524➡️
🕰الأحد
18 جمادى الأولى 1447هـ
9 نوفمبر 2025م
❤16👌1
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 25 جمادى الأولى 1447هـ = 16 من نوفمبر 2025م)
• عبدُ القاهر يبحث في العِلَل والأسباب والأسرار التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، وأنا لا أعرف في البلاغة شيئًا يَخرجُ عن هذه الغاية، ولا أعرف في نقد الشِّعر، ولا في نقد البيان، ولا في نقد الأدب، شيئًا يَخرجُ عن هذه الغاية.
• العِلَلُ والأسبابُ والأسرارُ التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا هي كلُّ كُتب البلاغة، وكلُّ كُتب نقد الشِّعر.
• أشعر أن كلمة «النَّظْم» ربما تكون غريبةً عليكم، وتتوهَّمون أنها شيءٌ غامضٌ ومُحتاجٌ إلى عِلم، مع أنها ليست كذلك؛ لأن النَّظْمَ هو الكلامُ.
• التعريفُ العلميُّ الدقيقُ الذي عرَّف به عبدُ القاهر «النَّظْم» لا بدَّ أن تَعقِلَه؛ لأنه فيك، وهو مَعنًى في فطرتِك، وهو أنك تكوِّن علاقات بين معاني الألفاظ لتدلَّ هذه العلاقاتُ على المعاني التي تريد أن تُبِينَ عنها.
• الحقيقةُ العمليةُ لـ«النَّظْم» أن الرَّضيعَ أوَّلَ ما يبدأ الكلام يُحْدِث علاقاتٍ بين معاني الألفاظ لتُحدِّث عن مُراده؛ فهو عملٌ يَحدُث مِن كلِّ واحدٍ منَّا بفطرته وطبيعته، ولو لم يكن يقرأ أو يكتب.
• عبد القاهر قال إن «النَّظْم» هو «تَوخِّي معاني النحو»، وكلمةُ «معاني النحو» ربما تتوهَّم أنها كلمةٌ غريبةٌ، مع أنها كلمةٌ في خاطرك أنت، وفي فطرتك أنت؛ لأن «معاني النحو» إذا قلتَ: «جاء زيدٌ» هي فاعليةُ «زيد» لـ«المجيء»، وأن تَرْبطَ بين الفعل والفاعل بفطرتِك.
• حين نقرأ العِلمَ في الكُتُب يُخيَّل إلينا أنه مُحتاجٌ إلى قراءةٍ وجُهْد، إنَّما لو قرأنا العلمَ في فِطْرتنا لوجدناه أوضحَ ممَّا في الكُتب.
• تَوخِّي معاني النحو على وَفْق الأغراض هو الذي به يَحدُث التفاضلُ؛ فقد تتوخَّى توخِّيًا دقيقًا على وَفْق أغراضِك فتُصِيب كلامًا عاليًا، وغيرُك يتوخَّى توخِّيًا غيرَ دقيقٍ فيُصِيب كلامًا غير عال.
• «تَوخِّي معاني النحو على وَفْق الأغراض والمقاصد» تَرجَمها النُّبهاءُ العقلاءُ العلماءُ بعد عبد القاهر إلى: «مطابقة الكلام لمقتضى الحال».
• أدهشني أن عبد القاهر في نهاية الكتاب يقول إنه سيُبيِّن العِلَل والأسبابَ التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، فقلت: إذن ماذا كنا نقرأ يا مولانا؟! فتتبَّعتُ الكتابَ إلى آخرِه لكي أنظرَ الجديدَ الذي سيُضِيفه عبد القاهر في مسألة العِلَل التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، فلم أجدْ شيئًا جديدًا، وإنما وجدتُ شيئًا مهمًّا جدًّا، وهو مذكورٌ قبل ذلك، وهو أن الذي يَهدِي إلى معرفة فَضْل الكلام هو الفِطْرةُ والسَّليقةُ والقريحةُ، التي وإن اشترك الناسُ فيها فليس حَظُّهم منها سواء.
• هناك سلائقُ أو قرائح أو فِطَر أقدرُ على لَمْح الكلمة الأعلى.
• العِلمُ مسألةٌ لا تَرجِع إلى اجتهاد الذي يُحدِّثك، وإنما تَرجِع إلى اجتهادك أنت؛ فقد حدَّث الناسَ أكرمُ خَلْق الله - وهم الأنبياء - ولم يَنتفعْ أكثرُ الناس بحديث الأنبياء؛ فكيف بالطالب والأستاذ!
• سيِّدُنا نُوح قضى ألف سنة إلا خمسين عامًا وهو يُريد أن يُزحْزِحَ قومَه عن الوثنية، مع أن الزَّحْزحةَ عن الوثنية لا تحتاج إلى جُهد، ومع ذلك لم يؤمن معه إلا قليل.
• الذي يريد أن يَبنيَ نفسَه هو الذي يَبنِي نفسَه، وغايةُ الغايات عند المُعلِّمِ المخْلصِ الصَّادقِ: التَّنبيهُ.
• عبدُ القاهر له كلماتٌ جليلةٌ جدًّا، وحين يَجِد فكرةً جيدةً يقول: «ازرعْها في نفسك، واجعلْ صداقةً بينها وبين قلبك»، أرأيتَ إحساسَ العلماء بالعلم! أرأيتَ تربيةَ العلماء للأجيال التي لا تَخْضعُ ولا تَذِلُّ، الأجيال التي لا تُهزَم، الأجيال التي تُعطي ولا تأخذ.
• يقيني أن المسئولَ الأوَّلَ عن الأُمَم هو علماؤها وليس رؤساءها؛ لأنهم إذا أحسنوا إعدادَ الإنسان العالي لن يَستطيعَ مُتسلِّق أن يَتسلَّق وأن يَركبَ فوق هذه الرءوس العالية التي ربَّاها العلماء.
• علماءُ الأمَّة لو أنشأوا أجيالًا لا تَخضعُ ولا تَذِلُّ ولا تَقبل أن تُظلَم فلن يكون هناك مَن يُذِلُّها ولا من يَستبدُّ بها.
• الظالمُ يقول: «لا تَلُمْني أنا. أنا ظالمٌ وأنا مُخطئ نعم، لكنْ لُمِ الذي قَبِلَ أن يُظلم، ولو لم أجد من يَقبل أن يُظلم ما ظَلَمْتُ.
• لا تُضيِّعوا وقتَكم في المنازعات السِّياسية، ضَيِّعُوا وقتَكم وجُهدَكم في إعداد أجيالكم إعدادًا لا تَقبلُ به الهوان، وحينئذ لن يوجَد مَن يريد أن يُلحِقَ بها الهوان.
• لا قيمةَ لكتابٍ لم يُغيِّر العقل.
• مسائلُ العِلم ليست هي القضية، القضيةُ هي ما وراءها من تكوين العقل وتكوين الفِكْر.
• مسائلُ العِلم ليست هي الأوَّلَ والآخِر، هي الأوَّلُ، أمَّا الآخِر فهو إعدادُ عقلك.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 25 جمادى الأولى 1447هـ = 16 من نوفمبر 2025م)
• عبدُ القاهر يبحث في العِلَل والأسباب والأسرار التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، وأنا لا أعرف في البلاغة شيئًا يَخرجُ عن هذه الغاية، ولا أعرف في نقد الشِّعر، ولا في نقد البيان، ولا في نقد الأدب، شيئًا يَخرجُ عن هذه الغاية.
• العِلَلُ والأسبابُ والأسرارُ التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا هي كلُّ كُتب البلاغة، وكلُّ كُتب نقد الشِّعر.
• أشعر أن كلمة «النَّظْم» ربما تكون غريبةً عليكم، وتتوهَّمون أنها شيءٌ غامضٌ ومُحتاجٌ إلى عِلم، مع أنها ليست كذلك؛ لأن النَّظْمَ هو الكلامُ.
• التعريفُ العلميُّ الدقيقُ الذي عرَّف به عبدُ القاهر «النَّظْم» لا بدَّ أن تَعقِلَه؛ لأنه فيك، وهو مَعنًى في فطرتِك، وهو أنك تكوِّن علاقات بين معاني الألفاظ لتدلَّ هذه العلاقاتُ على المعاني التي تريد أن تُبِينَ عنها.
• الحقيقةُ العمليةُ لـ«النَّظْم» أن الرَّضيعَ أوَّلَ ما يبدأ الكلام يُحْدِث علاقاتٍ بين معاني الألفاظ لتُحدِّث عن مُراده؛ فهو عملٌ يَحدُث مِن كلِّ واحدٍ منَّا بفطرته وطبيعته، ولو لم يكن يقرأ أو يكتب.
• عبد القاهر قال إن «النَّظْم» هو «تَوخِّي معاني النحو»، وكلمةُ «معاني النحو» ربما تتوهَّم أنها كلمةٌ غريبةٌ، مع أنها كلمةٌ في خاطرك أنت، وفي فطرتك أنت؛ لأن «معاني النحو» إذا قلتَ: «جاء زيدٌ» هي فاعليةُ «زيد» لـ«المجيء»، وأن تَرْبطَ بين الفعل والفاعل بفطرتِك.
• حين نقرأ العِلمَ في الكُتُب يُخيَّل إلينا أنه مُحتاجٌ إلى قراءةٍ وجُهْد، إنَّما لو قرأنا العلمَ في فِطْرتنا لوجدناه أوضحَ ممَّا في الكُتب.
• تَوخِّي معاني النحو على وَفْق الأغراض هو الذي به يَحدُث التفاضلُ؛ فقد تتوخَّى توخِّيًا دقيقًا على وَفْق أغراضِك فتُصِيب كلامًا عاليًا، وغيرُك يتوخَّى توخِّيًا غيرَ دقيقٍ فيُصِيب كلامًا غير عال.
• «تَوخِّي معاني النحو على وَفْق الأغراض والمقاصد» تَرجَمها النُّبهاءُ العقلاءُ العلماءُ بعد عبد القاهر إلى: «مطابقة الكلام لمقتضى الحال».
• أدهشني أن عبد القاهر في نهاية الكتاب يقول إنه سيُبيِّن العِلَل والأسبابَ التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، فقلت: إذن ماذا كنا نقرأ يا مولانا؟! فتتبَّعتُ الكتابَ إلى آخرِه لكي أنظرَ الجديدَ الذي سيُضِيفه عبد القاهر في مسألة العِلَل التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، فلم أجدْ شيئًا جديدًا، وإنما وجدتُ شيئًا مهمًّا جدًّا، وهو مذكورٌ قبل ذلك، وهو أن الذي يَهدِي إلى معرفة فَضْل الكلام هو الفِطْرةُ والسَّليقةُ والقريحةُ، التي وإن اشترك الناسُ فيها فليس حَظُّهم منها سواء.
• هناك سلائقُ أو قرائح أو فِطَر أقدرُ على لَمْح الكلمة الأعلى.
• العِلمُ مسألةٌ لا تَرجِع إلى اجتهاد الذي يُحدِّثك، وإنما تَرجِع إلى اجتهادك أنت؛ فقد حدَّث الناسَ أكرمُ خَلْق الله - وهم الأنبياء - ولم يَنتفعْ أكثرُ الناس بحديث الأنبياء؛ فكيف بالطالب والأستاذ!
• سيِّدُنا نُوح قضى ألف سنة إلا خمسين عامًا وهو يُريد أن يُزحْزِحَ قومَه عن الوثنية، مع أن الزَّحْزحةَ عن الوثنية لا تحتاج إلى جُهد، ومع ذلك لم يؤمن معه إلا قليل.
• الذي يريد أن يَبنيَ نفسَه هو الذي يَبنِي نفسَه، وغايةُ الغايات عند المُعلِّمِ المخْلصِ الصَّادقِ: التَّنبيهُ.
• عبدُ القاهر له كلماتٌ جليلةٌ جدًّا، وحين يَجِد فكرةً جيدةً يقول: «ازرعْها في نفسك، واجعلْ صداقةً بينها وبين قلبك»، أرأيتَ إحساسَ العلماء بالعلم! أرأيتَ تربيةَ العلماء للأجيال التي لا تَخْضعُ ولا تَذِلُّ، الأجيال التي لا تُهزَم، الأجيال التي تُعطي ولا تأخذ.
• يقيني أن المسئولَ الأوَّلَ عن الأُمَم هو علماؤها وليس رؤساءها؛ لأنهم إذا أحسنوا إعدادَ الإنسان العالي لن يَستطيعَ مُتسلِّق أن يَتسلَّق وأن يَركبَ فوق هذه الرءوس العالية التي ربَّاها العلماء.
• علماءُ الأمَّة لو أنشأوا أجيالًا لا تَخضعُ ولا تَذِلُّ ولا تَقبل أن تُظلَم فلن يكون هناك مَن يُذِلُّها ولا من يَستبدُّ بها.
• الظالمُ يقول: «لا تَلُمْني أنا. أنا ظالمٌ وأنا مُخطئ نعم، لكنْ لُمِ الذي قَبِلَ أن يُظلم، ولو لم أجد من يَقبل أن يُظلم ما ظَلَمْتُ.
• لا تُضيِّعوا وقتَكم في المنازعات السِّياسية، ضَيِّعُوا وقتَكم وجُهدَكم في إعداد أجيالكم إعدادًا لا تَقبلُ به الهوان، وحينئذ لن يوجَد مَن يريد أن يُلحِقَ بها الهوان.
• لا قيمةَ لكتابٍ لم يُغيِّر العقل.
• مسائلُ العِلم ليست هي القضية، القضيةُ هي ما وراءها من تكوين العقل وتكوين الفِكْر.
• مسائلُ العِلم ليست هي الأوَّلَ والآخِر، هي الأوَّلُ، أمَّا الآخِر فهو إعدادُ عقلك.
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄247🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص524 - 526➡️
🕰الأحد
25 جمادى الأولى 1447هـ
16 نوفمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص524 - 526➡️
🕰الأحد
25 جمادى الأولى 1447هـ
16 نوفمبر 2025م
❤9
• لمَّا وجدتُ عبد القاهر يُلِحُّ في الرُّدود على الذين يقولون إن البلاغةَ مَرجِعُها إلى الألفاظ قلتُ في نفسي: كان من الواجب أن نَدرُس البيئةَ التي أُلِّفَ فيها هذا الكتابُ دراسةً عقليةً وثقافيةً.. إلخ؛ حتى نَعرِف كُنْهَ البيئة التي دفعتْ عبد القاهر إلى هذا الإلحاح.
• ثلاثةُ أرباع دروسي وكتاباتي من البيئة التي أعيشها ومن الواقع الذي أعيشه.
• عبدُ القاهر وابنُ سِنانٍ الخفاجيُّ وابنُ رشيقٍ القَيْروانيُّ = كلُّهم كانوا في بيئة زمنية واحدة (القرن الخامس)، لكنْ يا بُعْدَ ما بين كتابات عبد القاهر وكتابات ابن سنان وكتابات ابن رشيق؛ لأن كلًّا منهم كان في بيئةٍ غير بيئة الآخَر؛ فنحن أغفلنا دراسةَ الزَّمان والمكان الذي أُلِّفَ فيه المصنَّفُ، مع أنه كان أمرًا لا بدَّ منه.
• تَعلَّموا كيف تُبنى الأُمم لتَعملوا جميعًا في بناء أجيال أمَّتكم؛ تَبتغُون وجهَ الذي وصفها بأنها خيرُ أمَّة أُخرِجَتْ للناس، وتبتغون وجهَ الذي وصف أبناءها بأنهم الأعْلَوْن.
• آخرُ صفحةٍ كتبها عبدُ القاهر لم يُتمَّ فِكرتَها؛ لأن القلمَ سقطَ مِن يدِه، فأدركتُ أنه ظَلَّ يَحمل القلمَ ليكتبَ لأجيال هذه الأمَّة حتى أعجلَه الموتُ وسَقط القلمُ من يده؛ فرأيتُ حُبَّ الناس لأجيالها ولأمَّتها، وأدركتُ معنًى جليلًا جدًّا، هو أن آخرَ نَفَسٍ له في هذه الدنيا كتبَ فيه كلمةً لهذه الأمَّة.
• قرأتُ كُتبًا كثيرةً كَتبَها علماؤها بعد التسعين، وكانت مِن أجْزَل الكُتب وأفضلِها؛ لأنها تُعطيني تجربةَ عالِمٍ عاش تسعين عامًا يقرأ.
• عبدُ القاهر يقول لك: من الإنسانية أن تَرجِعَ إلى الحقِّ إذا ظهرَ لك، فإذا ظهرَ لك الحقُّ وأبيتَ أن تَرجِع إليه فهذا منك ضدُّ إنسانية الإنسان، أرأيتَ الحضارة! أرأيتَ الوعيَ الحضاريَّ!
• البُرهانُ والحُجَّةُ فوق رأسي وفوق رأسك، البُرهانُ والحُجَّةُ فوق رأس أعلى رءوسنا وأسفلِ رءوسنا، فإذا كان فينا رأسٌ يَرفُض الحُجَّةَ والبُرهان فتأكَّدْ أن هذا ليس نقصًا في الرأس، وإنما هو نَقصٌ في إنسانية هذا الإنسان، وهذا ألعنُ وأضلُّ.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/295
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• ثلاثةُ أرباع دروسي وكتاباتي من البيئة التي أعيشها ومن الواقع الذي أعيشه.
• عبدُ القاهر وابنُ سِنانٍ الخفاجيُّ وابنُ رشيقٍ القَيْروانيُّ = كلُّهم كانوا في بيئة زمنية واحدة (القرن الخامس)، لكنْ يا بُعْدَ ما بين كتابات عبد القاهر وكتابات ابن سنان وكتابات ابن رشيق؛ لأن كلًّا منهم كان في بيئةٍ غير بيئة الآخَر؛ فنحن أغفلنا دراسةَ الزَّمان والمكان الذي أُلِّفَ فيه المصنَّفُ، مع أنه كان أمرًا لا بدَّ منه.
• تَعلَّموا كيف تُبنى الأُمم لتَعملوا جميعًا في بناء أجيال أمَّتكم؛ تَبتغُون وجهَ الذي وصفها بأنها خيرُ أمَّة أُخرِجَتْ للناس، وتبتغون وجهَ الذي وصف أبناءها بأنهم الأعْلَوْن.
• آخرُ صفحةٍ كتبها عبدُ القاهر لم يُتمَّ فِكرتَها؛ لأن القلمَ سقطَ مِن يدِه، فأدركتُ أنه ظَلَّ يَحمل القلمَ ليكتبَ لأجيال هذه الأمَّة حتى أعجلَه الموتُ وسَقط القلمُ من يده؛ فرأيتُ حُبَّ الناس لأجيالها ولأمَّتها، وأدركتُ معنًى جليلًا جدًّا، هو أن آخرَ نَفَسٍ له في هذه الدنيا كتبَ فيه كلمةً لهذه الأمَّة.
• قرأتُ كُتبًا كثيرةً كَتبَها علماؤها بعد التسعين، وكانت مِن أجْزَل الكُتب وأفضلِها؛ لأنها تُعطيني تجربةَ عالِمٍ عاش تسعين عامًا يقرأ.
• عبدُ القاهر يقول لك: من الإنسانية أن تَرجِعَ إلى الحقِّ إذا ظهرَ لك، فإذا ظهرَ لك الحقُّ وأبيتَ أن تَرجِع إليه فهذا منك ضدُّ إنسانية الإنسان، أرأيتَ الحضارة! أرأيتَ الوعيَ الحضاريَّ!
• البُرهانُ والحُجَّةُ فوق رأسي وفوق رأسك، البُرهانُ والحُجَّةُ فوق رأس أعلى رءوسنا وأسفلِ رءوسنا، فإذا كان فينا رأسٌ يَرفُض الحُجَّةَ والبُرهان فتأكَّدْ أن هذا ليس نقصًا في الرأس، وإنما هو نَقصٌ في إنسانية هذا الإنسان، وهذا ألعنُ وأضلُّ.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/295
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄247🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص524 - 526➡️
🕰الأحد
25 جمادى الأولى 1447هـ
16 نوفمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص524 - 526➡️
🕰الأحد
25 جمادى الأولى 1447هـ
16 نوفمبر 2025م
❤19👍3
قائمة_مؤلفات_الأستاذ_الدكتور_محمد_أبو_موسى.pdf
372.3 KB
قائمة مؤلفات فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى حتى عام 1447هـ - 2025م، مصحوبة بعدد طبعاتها وتاريخ كل طبعة - ما أمكن.
❤22👍5👌1
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 2 جمادى الآخرة 1447هـ = 23 من نوفمبر 2025م)
• علمُ البلاغة مِن ألِفِه إلى يائه قائمٌ على معرفة الأسرار والأسباب التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا.
• الإمامُ عبد القاهر يقول لنا بعد 500 صفحة من كتاب «دلائل الإعجاز» إنه سيبحث عن الأسرار والأسباب التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، مع أن كتابَه كلَّه مُنعقدٌ لبيان هذه الأسرار والأسباب.
• من المهمِّ جدًّا أن تَفهمَ عِلمَ العالِم، ومن المهمِّ جدًّا جدًّا جدًّا أن تَفهمَ عقليةَ العالِم.
• الغريبُ أن كلامَ الإمام عبد القاهر في «دلائل الإعجاز» عن الأسرار والأسباب التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا = ذكَرَه في أول صفحة من كتاب «أسرار البلاغة»، وهو هنا يعني الأسرارَ التي بها كان كلامُ الله فوقَ كلِّ كلام، وهو هناك يعني الأسرارَ التي بها يَفضُل شِعرٌ شعرًا.
• لا بدَّ لك أن تتعرَّف على العقلية التي تأخذ عنها العلم.
• الجليلُ والرائعُ أن عبد القاهر لمَّا بدأ يتكلَّم عن الأسرار التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا بدأ في النَّواة الأولى في تكوين الكلام؛ يقول لك: اترك مسألة الأسرار هذه وابدأ معي في نشأة الخطاب الإنساني، في نشأة الكلام الإنساني، وكيف وُلِدَ الخطابُ الإنسانيُّ وكيف وُجِد.
• مِن كَرَم نفوس العلماء أنهم يحاولون أن يُذكِّروك بما هو مُستقِرٌّ في وَعْيك حتى تَستحضِرَه وأنت تتكلَّم في القضايا الأساسية.
• الألفاظُ التي وَضَعها الواضعُ وُضِعتْ لا لنتكلَّم بها مُفردةً؛ لأن الكلامَ بها مُفردةً لا قيمةَ له، وإنَّما لأن يُضمَّ بعضُها إلى بعضٍ فتُفيدَ معانِيَ نُفوسنا.
• الإبانةُ المُعجِزةُ لا بدَّ أن تكون حقيقة؛ لأن بُرهانَها فيها، وهو الإعجاز.
• الخَبرُ الذي جاء في المُعجِز برهانُ صِدْقِه إعجازُه.
• شُغِلْنا في الإعجاز بأنه برهانُ النُّبوة، وذلك شيءٌ جليلٌ جدًّا، لكنَّ له قيمةً أخرى؛ هي أن كلَّ ما تَسمعُه من المصحف لا يجوز لك أن تتردَّد فيه؛ لأن بُرهانَ صِدْقِه بيانُه المُعجِز.
• إذا حدَّثك القرآنُ عن أهل الكهف فتأكَّدْ أن هذا كلامٌ لا مبالغةَ فيه، وإذا حدَّثك عن كلام «عيسى» في المَهْد فتأكَّد أنه كلامٌ لا مبالغةَ فيه.
• كان يَكفي كلامُ «عيسى» في المَهْد مُعجزةً له، ولم يكن «عيسى» مُحتاجًا بعد ذلك إلى إحياء الموتى ولا إلى أن يَخلُق مِن الطِّين كهيئة الطَّير.. وغيرهما، ولكنْ هذه زياداتٌ بيَّنها ربُّنا - سبحانه وتعالى - ليَهدِيَ عبادَه.
• الإعجازُ شيءٌ جليلٌ جدًّا، ونحن أغلقنا عقلَنا على أنه برهانُ النُّبوة، وأنعِمْ به! إنما الإعجازُ له دلالةٌ أخرى وبرهانٌ آخر؛ هو بيانُه المُعجِز.
• أحيانًا تَجِدُ الفرقَ بين الصَّواب والخطأ في كلام العلماء لفظًا واحدًا، إذا أهملتَه ضاع منك المعنى.
• قراءةُ كلام العلماء تُكوِّن العقلَ، وليست فقط تُعطي معرفةً.
• نحن نقرأ كلامَ العلماء لأجلِ العِلْم، نعم ونعم ونعم، لكن لا تنسَ أن كلامَ العلماء يُكوِّن العقل.
• المطلوبُ منك ليس فقط أن تتعلَّم، وإنَّما أن تتعلَّم، وتَعْملَ بما تَعلَّمتَ، وتُعلِّمَ ما عَلِمْتَ، ومن هنا تُوجد خيرُ أمَّة أُخرِجَتْ للناس؛ فكلُّ واحدٍ من أفراد خير أمَّة أُخرِجَتْ للناس: طالبٌ للعلم، وعاملٌ بالعلم، ومُعلِّمٌ للعلم.
• أفرادُ خيرِ أمَّة أُخرِجَتْ للناس نائمون وينتظرون من غيرهم أن يَعمل، وينتظرون من السَّادة الرؤساء أن يُصلِحوا، يا سيدنا الذي يُصلِحُ هو الشُّعوب، لا تعتمدوا على أحدٍ إلا على أنفسِكم.
• لا تُطالبوا إنسانًا بإصلاح أحوالكم، ما دمتم تطالبون إنسانًا بإصلاح أحوالكم فأنتم لا تستحقون الإصلاح.
• إذا كنتم تنتظرون من فخامة الرئيس أو جلالة الملك أن يُصلِحَ الأحوال فأنتم ضدُّ الفَهْم الإنساني؛ لأن صلاحَ الأحوال مِن كل فَردٍ يمشي على الأرض، ومنهم فخامة الرئيس وجلالة الملك؛ فلا تُحمِّلوه أكثرَ ممَّا يَحتمِل.
• استيقظوا من نومكم، ودَعُوا هذا السُّخْفَ الذي أنتم فيه وأنتم تنتظرون أن يُصلِحَ غيرُكم أحوالَكم.
• مَن يَنتظر غيرَه ليُصلِحَ أحوالَه لن تُصْلَح أحوالُه، وإنَّما تُصْلَح الأحوالُ بالجِدِّ وبالعَزْم وبالعمل غيرِ الناظر لأي مَثوبة؛ لأني حين أُعَمِّر قومي وأُمَّتي التي أنا منها وأنتظر المَثوبةَ من أحدٍ أكون غيرَ ذي قيمة، ولو كنتُ عبدًا يُباع ويُشترى لكان ذلك أفضل.
• أعملُ لخير أُمَّتي لأنها لحمي ودمي، أعملُ لخيرها لأنها أرضي وأرضُ آبائي، أعملُ لخيرها لأنني أمشي على عظام آبائي، وما دامت الأرضُ مِن عظام آبائك فلا بدَّ أن تَجِدَّ في صلاحها وإصلاحها، وفي ألا يَمشِيَ عليها إلا مَن كانوا أبناءَ آبائك.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 2 جمادى الآخرة 1447هـ = 23 من نوفمبر 2025م)
• علمُ البلاغة مِن ألِفِه إلى يائه قائمٌ على معرفة الأسرار والأسباب التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا.
• الإمامُ عبد القاهر يقول لنا بعد 500 صفحة من كتاب «دلائل الإعجاز» إنه سيبحث عن الأسرار والأسباب التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا، مع أن كتابَه كلَّه مُنعقدٌ لبيان هذه الأسرار والأسباب.
• من المهمِّ جدًّا أن تَفهمَ عِلمَ العالِم، ومن المهمِّ جدًّا جدًّا جدًّا أن تَفهمَ عقليةَ العالِم.
• الغريبُ أن كلامَ الإمام عبد القاهر في «دلائل الإعجاز» عن الأسرار والأسباب التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا = ذكَرَه في أول صفحة من كتاب «أسرار البلاغة»، وهو هنا يعني الأسرارَ التي بها كان كلامُ الله فوقَ كلِّ كلام، وهو هناك يعني الأسرارَ التي بها يَفضُل شِعرٌ شعرًا.
• لا بدَّ لك أن تتعرَّف على العقلية التي تأخذ عنها العلم.
• الجليلُ والرائعُ أن عبد القاهر لمَّا بدأ يتكلَّم عن الأسرار التي بها يَفضُل كلامٌ كلامًا بدأ في النَّواة الأولى في تكوين الكلام؛ يقول لك: اترك مسألة الأسرار هذه وابدأ معي في نشأة الخطاب الإنساني، في نشأة الكلام الإنساني، وكيف وُلِدَ الخطابُ الإنسانيُّ وكيف وُجِد.
• مِن كَرَم نفوس العلماء أنهم يحاولون أن يُذكِّروك بما هو مُستقِرٌّ في وَعْيك حتى تَستحضِرَه وأنت تتكلَّم في القضايا الأساسية.
• الألفاظُ التي وَضَعها الواضعُ وُضِعتْ لا لنتكلَّم بها مُفردةً؛ لأن الكلامَ بها مُفردةً لا قيمةَ له، وإنَّما لأن يُضمَّ بعضُها إلى بعضٍ فتُفيدَ معانِيَ نُفوسنا.
• الإبانةُ المُعجِزةُ لا بدَّ أن تكون حقيقة؛ لأن بُرهانَها فيها، وهو الإعجاز.
• الخَبرُ الذي جاء في المُعجِز برهانُ صِدْقِه إعجازُه.
• شُغِلْنا في الإعجاز بأنه برهانُ النُّبوة، وذلك شيءٌ جليلٌ جدًّا، لكنَّ له قيمةً أخرى؛ هي أن كلَّ ما تَسمعُه من المصحف لا يجوز لك أن تتردَّد فيه؛ لأن بُرهانَ صِدْقِه بيانُه المُعجِز.
• إذا حدَّثك القرآنُ عن أهل الكهف فتأكَّدْ أن هذا كلامٌ لا مبالغةَ فيه، وإذا حدَّثك عن كلام «عيسى» في المَهْد فتأكَّد أنه كلامٌ لا مبالغةَ فيه.
• كان يَكفي كلامُ «عيسى» في المَهْد مُعجزةً له، ولم يكن «عيسى» مُحتاجًا بعد ذلك إلى إحياء الموتى ولا إلى أن يَخلُق مِن الطِّين كهيئة الطَّير.. وغيرهما، ولكنْ هذه زياداتٌ بيَّنها ربُّنا - سبحانه وتعالى - ليَهدِيَ عبادَه.
• الإعجازُ شيءٌ جليلٌ جدًّا، ونحن أغلقنا عقلَنا على أنه برهانُ النُّبوة، وأنعِمْ به! إنما الإعجازُ له دلالةٌ أخرى وبرهانٌ آخر؛ هو بيانُه المُعجِز.
• أحيانًا تَجِدُ الفرقَ بين الصَّواب والخطأ في كلام العلماء لفظًا واحدًا، إذا أهملتَه ضاع منك المعنى.
• قراءةُ كلام العلماء تُكوِّن العقلَ، وليست فقط تُعطي معرفةً.
• نحن نقرأ كلامَ العلماء لأجلِ العِلْم، نعم ونعم ونعم، لكن لا تنسَ أن كلامَ العلماء يُكوِّن العقل.
• المطلوبُ منك ليس فقط أن تتعلَّم، وإنَّما أن تتعلَّم، وتَعْملَ بما تَعلَّمتَ، وتُعلِّمَ ما عَلِمْتَ، ومن هنا تُوجد خيرُ أمَّة أُخرِجَتْ للناس؛ فكلُّ واحدٍ من أفراد خير أمَّة أُخرِجَتْ للناس: طالبٌ للعلم، وعاملٌ بالعلم، ومُعلِّمٌ للعلم.
• أفرادُ خيرِ أمَّة أُخرِجَتْ للناس نائمون وينتظرون من غيرهم أن يَعمل، وينتظرون من السَّادة الرؤساء أن يُصلِحوا، يا سيدنا الذي يُصلِحُ هو الشُّعوب، لا تعتمدوا على أحدٍ إلا على أنفسِكم.
• لا تُطالبوا إنسانًا بإصلاح أحوالكم، ما دمتم تطالبون إنسانًا بإصلاح أحوالكم فأنتم لا تستحقون الإصلاح.
• إذا كنتم تنتظرون من فخامة الرئيس أو جلالة الملك أن يُصلِحَ الأحوال فأنتم ضدُّ الفَهْم الإنساني؛ لأن صلاحَ الأحوال مِن كل فَردٍ يمشي على الأرض، ومنهم فخامة الرئيس وجلالة الملك؛ فلا تُحمِّلوه أكثرَ ممَّا يَحتمِل.
• استيقظوا من نومكم، ودَعُوا هذا السُّخْفَ الذي أنتم فيه وأنتم تنتظرون أن يُصلِحَ غيرُكم أحوالَكم.
• مَن يَنتظر غيرَه ليُصلِحَ أحوالَه لن تُصْلَح أحوالُه، وإنَّما تُصْلَح الأحوالُ بالجِدِّ وبالعَزْم وبالعمل غيرِ الناظر لأي مَثوبة؛ لأني حين أُعَمِّر قومي وأُمَّتي التي أنا منها وأنتظر المَثوبةَ من أحدٍ أكون غيرَ ذي قيمة، ولو كنتُ عبدًا يُباع ويُشترى لكان ذلك أفضل.
• أعملُ لخير أُمَّتي لأنها لحمي ودمي، أعملُ لخيرها لأنها أرضي وأرضُ آبائي، أعملُ لخيرها لأنني أمشي على عظام آبائي، وما دامت الأرضُ مِن عظام آبائك فلا بدَّ أن تَجِدَّ في صلاحها وإصلاحها، وفي ألا يَمشِيَ عليها إلا مَن كانوا أبناءَ آبائك.
❤27
• خَتمَ الشيخُ الدَّرسَ بقوله: لاحِظُوا أنه ممَّا يَحْسُنُ التعاملُ معكم فيه، وتَعاملُكم أنتم مع من تُعلِّمونهم، أن تَتركوا لهم هامشًا صغيرًا يَفهمونه وحدَهم، لا تَشرحُوا لهم كلَّ كلمة، ولكن اشرحوا شيئًا ودَعُوهم يفهموا شيئًا آخر؛ فإنَّ شَرْحَنا كلَّ كلمةٍ لطلابنا هو الذي جعل عقولَنا تعتمد على غيرنا في بيان الأشياء.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/296
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/296
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄248🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص526 - 533➡️
🕰الأحد
2 جمادى الآخرة 1447هـ
23 نوفمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص526 - 533➡️
🕰الأحد
2 جمادى الآخرة 1447هـ
23 نوفمبر 2025م
❤24👍2
تنبيه مهم:
يعتذر فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى عن عدم حضوره درس الأحد المقبل في الجامع الأزهر الشريف لارتباطه باجتماع في هيئة كبار العلماء، على أن يتجدد اللقاء الأحد الذي يليه بمشيئة الله تعالى.
يعتذر فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى عن عدم حضوره درس الأحد المقبل في الجامع الأزهر الشريف لارتباطه باجتماع في هيئة كبار العلماء، على أن يتجدد اللقاء الأحد الذي يليه بمشيئة الله تعالى.
❤41👍16
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 9 جمادى الآخرة 1447هـ = 30 من نوفمبر 2025م)
• القِسمُ الذي نقرؤه في كلام الشيخ في «دلائل الإعجاز» معانٍ قريبةٌ جدًّا، ومعانٍ واضحةٌ، وكأنه يُحدِّث الإنسانَ عن نشأة البيان فيه، ونشأة اللغة فيه، وعمَّا يفعله الإنسانُ في الكلمات، وعمَّا يَعملُه الإنسانُ في اللغة، من غير أن يَسمع كلامَ عبد القاهر.
• مخاطبًا حضور الدرس، قال شيخُنا: فكَّرتُ أن أتركَ هذا القِسمَ لكم لتختبروا أنفسَكم في الفَهْم مِن غير شرح؛ لأن المطلوبَ من الذي يشرح كتابًا أن يُعلِّم طلابَ العلم كيف يَستقلُّون في فَهْم الكُتب.
• الأستاذ يشرح الكتابَ ليُعلِّم الطالبَ كيف يَفهم وحدَه، أي: يُرافِقُه في الفَهْم حتى يُدرِّبَه على الطريق الذي يَفهم به الكتابَ وحدَه.
• الشيخ عبد القاهر يقف عند أشياء معلومة جدًّا جدًّا؛ مثلَ أنَّ الخبرَ إثباتٌ ونفي، وأن الإثباتَ يَقتضي مثبَتًا ومثبَتًا له، وأن النَّفيَ يُوجِب منفيًّا ومنفيًّا عنه، وأن الإثباتَ والنَّفيَ كلاهما خبر، وأن الخبر معنى، وأن الخبر لا بُدَّ له من مُخبِر، وأنه في الخبر لا بد من مُخبَر عنه ومُخبَر به ومُخبِر، وأنه في النَّفي لا بُدَّ من مَنفيٍّ ومَنفيٍّ عنه ونافٍ.. وكلُّ هذه أمورٌ لو فكَّرتَ فيها لوجدتَ أنك لستَ في حاجة إلى أستاذ يُعلِّمك إيَّاها.
• عبد القاهر يَسوق مسائلَ ظاهرة، لكنَّ الدقَّة الفكريةَ والعملَ العقليَّ فيها هو الذي يَجعلني أحرص على أن أتعلَّمها وأن أُعلِّمها.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «.. أنه لا تَتبيَّن لك صورةُ المعنى الذي هو معنى الفرزدق إلَّا عند آخر حرفٍ من البيت»، قال شيخُنا: عبد القاهر يقول لك إن حُسنَ الكلام قد يتوقَّف ليس على آخر كلمة فيه، وإنما على آخر حرفٍ فيه؛ فتنبَّهْ لهذا، واجعل عقلَك يدور مع الكلام وهو يبحث عن مواطنِ حُسْنِه، فقد يَجِدُ موطن حُسن البيت من أوَّله إلى آخره في الحرف الأخير.. عبد القاهر يُعلِّمنا كيف نُحلِّل، وكيف نتذوَّق، وكيف نَفهم الكلام.
• حِفظُ الشِّعر والتدبُّر في الشِّعر هو الأرض الخِصْبة التي نَبتَ فيها عِلمُ العلماء.
• أكثَرْنا من قراءة كلام العلماء ولم نُكثِر من قراءة الشعر، وعِشْنا على كلام العلماء، ولو رَجَعْنا إلى الشِّعر لعِشْنا بكلام العلماء ولأضفْنا إلى كلام العلماء ونَمَت المعرفة.
• المعرفة نَبتتْ في وادي الشِّعر، ونحن تركنا الوادي وأخذنا الشواهد فقط؛ فلم نُضف إلى المعرفة أرضًا جديدة.
• حين يسألني باحثٌ يبحث في مَراثي شاعر أقول له: مِن أجل أن تَفهم مَراثيَ المتنبِّي لا بُدَّ أن تقرأ المَراثيَ التي قَبْل المتنبِّي؛ حتى تَتبيَّن شيئًا قاله المتنبِّي في المَراثي ولم يَقلْه أحدٌ قبلَه، أو تَتبيَّن شيئًا قاله الناس في المَراثي قبل المتنبِّي ولم يَقلْه المتنبِّي.
• تَعلَّموا الشِّعر من الشِّعر، وتَعلَّموا الإعجازَ من الإعجاز، وتَعلَّموا البيانَ من البيان.
• لا تعيشوا الذي عِشتُ عليه والذي عاش عليه جيلي؛ نحن عِشْنا على كلام العلماء، وهذا جيدٌ وجيدٌ جدًّا، لكنْ كان الواجبُ أن نَعيش على ما عاش عليه العلماء، وعبدُ القاهر ما كتب لنا هذا إلا لأنه عاش مع الشِّعر فألهمه الشِّعرُ، ولو لم يَعِشْ مع الشِّعر ما أخرج لنا ما كَتبه.
• تعليقًا على قول بشار:
كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُؤُوسِنَا .. وَأَسْيَافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهْ
قال شيخُنا: «بشَّار» غَلَب على هذا المعنى، أي: لم يأتِ أحدٌ بعد «بشَّار» في هذا المعنى بأفضلَ مما جاء به «بشَّار»، وهذا جيدٌ جدًّا؛ لأن هذه القضية استُغلِّت في الإعجاز؛ فبعضُ المشكِّكين في الإعجاز قالوا إن من الشِّعْر ما أبان عن مَعانٍ يَستحيل أن يوجد شاعرٌ يُبِين في هذا المعنى بأفضلَ مما جاء به، وذكروا الأبياتَ التي وُصِفتْ بأن أصحابَها غَلبوا عليها، ومنها هذا البيت، وقالوا: «اعتبِروا القرآنَ كلَّه مِن مِثْل: كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ»، وقد رُدَّ على هذا الكلام، وسوف نتكلَّم عنه في «الرِّسالة الشَّافية» التي عَرضَتْ لهذا الكلام.
• من طريقة عبد القاهر العجيبة في التفكير أنه أحيانًا يتكلم في ذِروة فكرة جليلة لا يَنهضُ إليها إلا كبارُ العلماء، ثم تراه بعد سطورٍ يَرجع إلى أوَّليات التفكير الإنساني في البيان.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «.. وأن العِلمَ بإيجابها ذلك ثابتٌ في العقول، ومركوزٌ في غرائز النُّفوس»، قال شيخُنا: هذه الجملة الأخيرة مهمةٌ جدًّا، يا سيدنا أنت تُعلِّمني علمًا ليس في الأوراق ولا في أفواه العلماء، وإنما أنت تُحيلني على ما رَكَزه الله في طبعي، جيدٌ جدًّا أن نُعلِّم أبناءنا العلمَ الذي ليس في الكتب والذي ليس في أفواه العلماء، وإنما العلم الذي رَكَزه الله في طِباعهم.. هذا يُنشِّئ جيلًا آخر.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 9 جمادى الآخرة 1447هـ = 30 من نوفمبر 2025م)
• القِسمُ الذي نقرؤه في كلام الشيخ في «دلائل الإعجاز» معانٍ قريبةٌ جدًّا، ومعانٍ واضحةٌ، وكأنه يُحدِّث الإنسانَ عن نشأة البيان فيه، ونشأة اللغة فيه، وعمَّا يفعله الإنسانُ في الكلمات، وعمَّا يَعملُه الإنسانُ في اللغة، من غير أن يَسمع كلامَ عبد القاهر.
• مخاطبًا حضور الدرس، قال شيخُنا: فكَّرتُ أن أتركَ هذا القِسمَ لكم لتختبروا أنفسَكم في الفَهْم مِن غير شرح؛ لأن المطلوبَ من الذي يشرح كتابًا أن يُعلِّم طلابَ العلم كيف يَستقلُّون في فَهْم الكُتب.
• الأستاذ يشرح الكتابَ ليُعلِّم الطالبَ كيف يَفهم وحدَه، أي: يُرافِقُه في الفَهْم حتى يُدرِّبَه على الطريق الذي يَفهم به الكتابَ وحدَه.
• الشيخ عبد القاهر يقف عند أشياء معلومة جدًّا جدًّا؛ مثلَ أنَّ الخبرَ إثباتٌ ونفي، وأن الإثباتَ يَقتضي مثبَتًا ومثبَتًا له، وأن النَّفيَ يُوجِب منفيًّا ومنفيًّا عنه، وأن الإثباتَ والنَّفيَ كلاهما خبر، وأن الخبر معنى، وأن الخبر لا بُدَّ له من مُخبِر، وأنه في الخبر لا بد من مُخبَر عنه ومُخبَر به ومُخبِر، وأنه في النَّفي لا بُدَّ من مَنفيٍّ ومَنفيٍّ عنه ونافٍ.. وكلُّ هذه أمورٌ لو فكَّرتَ فيها لوجدتَ أنك لستَ في حاجة إلى أستاذ يُعلِّمك إيَّاها.
• عبد القاهر يَسوق مسائلَ ظاهرة، لكنَّ الدقَّة الفكريةَ والعملَ العقليَّ فيها هو الذي يَجعلني أحرص على أن أتعلَّمها وأن أُعلِّمها.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «.. أنه لا تَتبيَّن لك صورةُ المعنى الذي هو معنى الفرزدق إلَّا عند آخر حرفٍ من البيت»، قال شيخُنا: عبد القاهر يقول لك إن حُسنَ الكلام قد يتوقَّف ليس على آخر كلمة فيه، وإنما على آخر حرفٍ فيه؛ فتنبَّهْ لهذا، واجعل عقلَك يدور مع الكلام وهو يبحث عن مواطنِ حُسْنِه، فقد يَجِدُ موطن حُسن البيت من أوَّله إلى آخره في الحرف الأخير.. عبد القاهر يُعلِّمنا كيف نُحلِّل، وكيف نتذوَّق، وكيف نَفهم الكلام.
• حِفظُ الشِّعر والتدبُّر في الشِّعر هو الأرض الخِصْبة التي نَبتَ فيها عِلمُ العلماء.
• أكثَرْنا من قراءة كلام العلماء ولم نُكثِر من قراءة الشعر، وعِشْنا على كلام العلماء، ولو رَجَعْنا إلى الشِّعر لعِشْنا بكلام العلماء ولأضفْنا إلى كلام العلماء ونَمَت المعرفة.
• المعرفة نَبتتْ في وادي الشِّعر، ونحن تركنا الوادي وأخذنا الشواهد فقط؛ فلم نُضف إلى المعرفة أرضًا جديدة.
• حين يسألني باحثٌ يبحث في مَراثي شاعر أقول له: مِن أجل أن تَفهم مَراثيَ المتنبِّي لا بُدَّ أن تقرأ المَراثيَ التي قَبْل المتنبِّي؛ حتى تَتبيَّن شيئًا قاله المتنبِّي في المَراثي ولم يَقلْه أحدٌ قبلَه، أو تَتبيَّن شيئًا قاله الناس في المَراثي قبل المتنبِّي ولم يَقلْه المتنبِّي.
• تَعلَّموا الشِّعر من الشِّعر، وتَعلَّموا الإعجازَ من الإعجاز، وتَعلَّموا البيانَ من البيان.
• لا تعيشوا الذي عِشتُ عليه والذي عاش عليه جيلي؛ نحن عِشْنا على كلام العلماء، وهذا جيدٌ وجيدٌ جدًّا، لكنْ كان الواجبُ أن نَعيش على ما عاش عليه العلماء، وعبدُ القاهر ما كتب لنا هذا إلا لأنه عاش مع الشِّعر فألهمه الشِّعرُ، ولو لم يَعِشْ مع الشِّعر ما أخرج لنا ما كَتبه.
• تعليقًا على قول بشار:
كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُؤُوسِنَا .. وَأَسْيَافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهْ
قال شيخُنا: «بشَّار» غَلَب على هذا المعنى، أي: لم يأتِ أحدٌ بعد «بشَّار» في هذا المعنى بأفضلَ مما جاء به «بشَّار»، وهذا جيدٌ جدًّا؛ لأن هذه القضية استُغلِّت في الإعجاز؛ فبعضُ المشكِّكين في الإعجاز قالوا إن من الشِّعْر ما أبان عن مَعانٍ يَستحيل أن يوجد شاعرٌ يُبِين في هذا المعنى بأفضلَ مما جاء به، وذكروا الأبياتَ التي وُصِفتْ بأن أصحابَها غَلبوا عليها، ومنها هذا البيت، وقالوا: «اعتبِروا القرآنَ كلَّه مِن مِثْل: كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ»، وقد رُدَّ على هذا الكلام، وسوف نتكلَّم عنه في «الرِّسالة الشَّافية» التي عَرضَتْ لهذا الكلام.
• من طريقة عبد القاهر العجيبة في التفكير أنه أحيانًا يتكلم في ذِروة فكرة جليلة لا يَنهضُ إليها إلا كبارُ العلماء، ثم تراه بعد سطورٍ يَرجع إلى أوَّليات التفكير الإنساني في البيان.
• تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «.. وأن العِلمَ بإيجابها ذلك ثابتٌ في العقول، ومركوزٌ في غرائز النُّفوس»، قال شيخُنا: هذه الجملة الأخيرة مهمةٌ جدًّا، يا سيدنا أنت تُعلِّمني علمًا ليس في الأوراق ولا في أفواه العلماء، وإنما أنت تُحيلني على ما رَكَزه الله في طبعي، جيدٌ جدًّا أن نُعلِّم أبناءنا العلمَ الذي ليس في الكتب والذي ليس في أفواه العلماء، وإنما العلم الذي رَكَزه الله في طِباعهم.. هذا يُنشِّئ جيلًا آخر.
❤9👍2
• كانت أُمَّتنا خيرَ أمَّة أُخرجَتْ للناس لأنها تَدِينُ على الفطرة التي فطر الله الناسَ عليها.
• حين أجد كلمة «مركوز في غرائز النُّفوس»، وأفهم أن هذا موجودٌ في كل لغة وفي كل أمَّة وفي كل جِنس، أشعر أن الثقافةَ توحِّد الناس، وتُقرِّب الإنسان، وتنزع الضَّغائن من النُّفوس؛ لأنها تُحدِّثني عن أن الشَّاكلةَ التي شكَّلني الله عليها هي شاكلتُك التي شكَّلك الله عليها، وأن الفطرة التي أنا عليها هي الفطرةُ التي أنت عليها والتي كلُّ ولدِ آدم عليها.
• تعليقًا على عبارة صُدِّرت بها الصفحة رقم (539)، ونَصُّها: «هذا ممَّا نُقِل من مُسوَّدتِه بخطِّه بعد وفاته رحمه الله»، قال شيخُنا: لاحِظْ أن هذا الذي نُقِل من المسوَّدات أجد فيه غموضًا أحيانًا وتكرارًا كثيرًا أحيانًا؛ لأنها صفحاتٌ كَتبَها على أن يُراجِعَها، وأن يُثْبِتَها في مواضِعها من الكتاب، فعاجَله الموت؛ لذا أنا أستحيي من نفسي: لقد ظلَّ القلمُ في يده يَكتب للأمَّة ما يَنفعُها حتى جاءه الموت، وهذا أجد فيه حبًّا شديدًا من علماء الأمَّة لهذه الأمَّة، وأنهم ما كانوا يفعلون ما يفعلون ليُثنيَ عليهم حاكم، أو ليُقرِّبَهم حاكم، أو ليَذكرَهم الناس، وإنما كانوا أكبرَ وأجلَّ من كل ذلك؛ لأنهم كانوا يفعلون ما يفعلون لمرضاة الله عزَّ وجلَّ.
• أنْ تَفعلَ ما تَفعلُ لمرضاة الله سيكون لفِعْلك حلاوةٌ لا يمكن أن تجد شيئًا منها إن كنتَ تريد أن تَفعلَ لتُذكرَ، أو إن كنتَ تريد أن تَفعلَ ليرضى عنك من يرضى.. فرقٌ شاسعٌ جدًّا بين حلاوة ابتغاء وجه الله وحلاوة ابتغاء غير وجه الله سبحانه وتعالى.
• تدبُّرًا لقوله تعالى: «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتَمْ»، قال شيخُنا: أفكِّر في هذه الآية وفي الواجب علينا، إذا كان هو الذي على العرش استوى، وله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى = معي أنا، ومعك أنت يا زيدَ بن عمرو، فما الواجبُ عليَّ! الواجبُ عليَّ أن أكونَ أنا معه، ومِن سُوء الأدب أن يكون معنا ولا نكون معه.
• «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتَمْ» تفكَّرتُ فيها فوجدتُ لها صِلةً بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أن تَعبدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، وما دام معك وأنت معه فكأنك تراه، ولذلك هذه الفكرةُ فتحتْ لي أسلوبَ الخطاب في المصحف، الذي هو خطابي لربِّي؛ لأني أقرأ في القرآن: «اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ»، فكأن أسلوبَ الخطاب في القرآن ليُعِينَك على أن تَعبد الله كأنك تراه.
• أَذِنَ الله لك يا زيدَ بن عمرو أن تُخاطِبَه، أن تقول له: «أنعمتَ، اهْدِنا، اغفر لنا»، وأَذِنَ لي وأنا مُلوَّثٌ بالمعصية أن أكون في حضرته، وأنا مستحيلٌ أن أقولَ له: «اغفرْ لي»، ولولا أنه قال: «استغفروني» ما استغفرتُه؛ حياءً منه؛ لأني أبوء بنعمته وأبوء بذنبي، وأنا خَسِيسٌ حين أبوء بنعمة الله؛ لأن الخَسِيسَ فينا هو الذي لا يَذكُر صنائعَ الناس له، فكيف بنِعَمِ الله عليك ثم بعد ذلك تَعْصِيه.
• تفكَّرتُ في قوله تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» وفي بنائها على أسلوب القَصْر، وأن الله تعالى خلقَهم ليَعبدُوه مع أنهم يَزرعون ويُتاجرون.. إلخ، نَعم، الله يفتح بابًا ليصيرَ كلُّ ما يزاولونه في حياتهم؛ ممَّا هو لدِينهم ولدنياهم، هو من باب العبادة، ولذلك قال القرطبيُّ الرائع: النِّياتُ الطيِّباتُ تُحوِّل المُباحاتِ إلى طاعات.
• عبد القاهر أنهى «دلائل الإعجاز» ولم يبدأ كتابةَ كتابٍ جديدٍ؛ لأنه استشعر أنه في نهاية العُمر، فراجَعَ الكتابَ الأول، فكتب مُسوَّداتٍ فيها مسائل. أين نحن يا مولانا؟! آخرُ نَفَسٍ لك في دُنياك يجب أن يكون لصالح هذه الأمَّة التي هي خيرُ أمَّة أُخرِجتْ للناس.
• تعليقًا على الفقرة رقم (634)، قال شيخُنا: ما دامت ألفاظُ اللغة لم تُوضَع لتُعلِّمَنا معانِيَها فلماذا وُضِعتْ؟ يقول لك الذكيُّ الرائعُ (عبدُ القاهر) إنها وُضِعتْ ليُضمَّ بعضُها إلى بعض، فيُفيدَ هذا الضمُّ معنًى أراده المتكلِّم في نفسه، فلا تَفهم اللغةَ إلا من هذا الباب، وهو أنها للإبانة عن معاني النفوس، وأن هذه الإبانةَ لن تكون ولا يُعقل أن تكون إلا إذا أُضِيفَ بعضُها إلى بعض.
• سأعرِّفك (أ) وأتركك تَعْرف (ب)، ولا تقل لي: علِّمني (ب) كما علَّمتني (أ). يا سيدنا، أنا عرَّفتُك (أ) فاعْرِف أنت (ب)، ولا تَنتظرْ لأعلِّمك؛ لأنك إذا انتظرتَ تكون قد ألغيتَ وجودَك؛ لأن وُجودَك كإنسان هو أن يُعلِّمك الناسُ واحدة، وأن تتعلَّم أنت واحدةً وواحدةً.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/297
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• حين أجد كلمة «مركوز في غرائز النُّفوس»، وأفهم أن هذا موجودٌ في كل لغة وفي كل أمَّة وفي كل جِنس، أشعر أن الثقافةَ توحِّد الناس، وتُقرِّب الإنسان، وتنزع الضَّغائن من النُّفوس؛ لأنها تُحدِّثني عن أن الشَّاكلةَ التي شكَّلني الله عليها هي شاكلتُك التي شكَّلك الله عليها، وأن الفطرة التي أنا عليها هي الفطرةُ التي أنت عليها والتي كلُّ ولدِ آدم عليها.
• تعليقًا على عبارة صُدِّرت بها الصفحة رقم (539)، ونَصُّها: «هذا ممَّا نُقِل من مُسوَّدتِه بخطِّه بعد وفاته رحمه الله»، قال شيخُنا: لاحِظْ أن هذا الذي نُقِل من المسوَّدات أجد فيه غموضًا أحيانًا وتكرارًا كثيرًا أحيانًا؛ لأنها صفحاتٌ كَتبَها على أن يُراجِعَها، وأن يُثْبِتَها في مواضِعها من الكتاب، فعاجَله الموت؛ لذا أنا أستحيي من نفسي: لقد ظلَّ القلمُ في يده يَكتب للأمَّة ما يَنفعُها حتى جاءه الموت، وهذا أجد فيه حبًّا شديدًا من علماء الأمَّة لهذه الأمَّة، وأنهم ما كانوا يفعلون ما يفعلون ليُثنيَ عليهم حاكم، أو ليُقرِّبَهم حاكم، أو ليَذكرَهم الناس، وإنما كانوا أكبرَ وأجلَّ من كل ذلك؛ لأنهم كانوا يفعلون ما يفعلون لمرضاة الله عزَّ وجلَّ.
• أنْ تَفعلَ ما تَفعلُ لمرضاة الله سيكون لفِعْلك حلاوةٌ لا يمكن أن تجد شيئًا منها إن كنتَ تريد أن تَفعلَ لتُذكرَ، أو إن كنتَ تريد أن تَفعلَ ليرضى عنك من يرضى.. فرقٌ شاسعٌ جدًّا بين حلاوة ابتغاء وجه الله وحلاوة ابتغاء غير وجه الله سبحانه وتعالى.
• تدبُّرًا لقوله تعالى: «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتَمْ»، قال شيخُنا: أفكِّر في هذه الآية وفي الواجب علينا، إذا كان هو الذي على العرش استوى، وله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى = معي أنا، ومعك أنت يا زيدَ بن عمرو، فما الواجبُ عليَّ! الواجبُ عليَّ أن أكونَ أنا معه، ومِن سُوء الأدب أن يكون معنا ولا نكون معه.
• «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتَمْ» تفكَّرتُ فيها فوجدتُ لها صِلةً بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أن تَعبدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، وما دام معك وأنت معه فكأنك تراه، ولذلك هذه الفكرةُ فتحتْ لي أسلوبَ الخطاب في المصحف، الذي هو خطابي لربِّي؛ لأني أقرأ في القرآن: «اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ»، فكأن أسلوبَ الخطاب في القرآن ليُعِينَك على أن تَعبد الله كأنك تراه.
• أَذِنَ الله لك يا زيدَ بن عمرو أن تُخاطِبَه، أن تقول له: «أنعمتَ، اهْدِنا، اغفر لنا»، وأَذِنَ لي وأنا مُلوَّثٌ بالمعصية أن أكون في حضرته، وأنا مستحيلٌ أن أقولَ له: «اغفرْ لي»، ولولا أنه قال: «استغفروني» ما استغفرتُه؛ حياءً منه؛ لأني أبوء بنعمته وأبوء بذنبي، وأنا خَسِيسٌ حين أبوء بنعمة الله؛ لأن الخَسِيسَ فينا هو الذي لا يَذكُر صنائعَ الناس له، فكيف بنِعَمِ الله عليك ثم بعد ذلك تَعْصِيه.
• تفكَّرتُ في قوله تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» وفي بنائها على أسلوب القَصْر، وأن الله تعالى خلقَهم ليَعبدُوه مع أنهم يَزرعون ويُتاجرون.. إلخ، نَعم، الله يفتح بابًا ليصيرَ كلُّ ما يزاولونه في حياتهم؛ ممَّا هو لدِينهم ولدنياهم، هو من باب العبادة، ولذلك قال القرطبيُّ الرائع: النِّياتُ الطيِّباتُ تُحوِّل المُباحاتِ إلى طاعات.
• عبد القاهر أنهى «دلائل الإعجاز» ولم يبدأ كتابةَ كتابٍ جديدٍ؛ لأنه استشعر أنه في نهاية العُمر، فراجَعَ الكتابَ الأول، فكتب مُسوَّداتٍ فيها مسائل. أين نحن يا مولانا؟! آخرُ نَفَسٍ لك في دُنياك يجب أن يكون لصالح هذه الأمَّة التي هي خيرُ أمَّة أُخرِجتْ للناس.
• تعليقًا على الفقرة رقم (634)، قال شيخُنا: ما دامت ألفاظُ اللغة لم تُوضَع لتُعلِّمَنا معانِيَها فلماذا وُضِعتْ؟ يقول لك الذكيُّ الرائعُ (عبدُ القاهر) إنها وُضِعتْ ليُضمَّ بعضُها إلى بعض، فيُفيدَ هذا الضمُّ معنًى أراده المتكلِّم في نفسه، فلا تَفهم اللغةَ إلا من هذا الباب، وهو أنها للإبانة عن معاني النفوس، وأن هذه الإبانةَ لن تكون ولا يُعقل أن تكون إلا إذا أُضِيفَ بعضُها إلى بعض.
• سأعرِّفك (أ) وأتركك تَعْرف (ب)، ولا تقل لي: علِّمني (ب) كما علَّمتني (أ). يا سيدنا، أنا عرَّفتُك (أ) فاعْرِف أنت (ب)، ولا تَنتظرْ لأعلِّمك؛ لأنك إذا انتظرتَ تكون قد ألغيتَ وجودَك؛ لأن وُجودَك كإنسان هو أن يُعلِّمك الناسُ واحدة، وأن تتعلَّم أنت واحدةً وواحدةً.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/297
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄249🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص533 - 540➡️
🕰الأحد
9 جمادى الآخرة 1447هـ
30 نوفمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ📜
⬅️ص533 - 540➡️
🕰الأحد
9 جمادى الآخرة 1447هـ
30 نوفمبر 2025م
❤15👍5
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 23 جمادى الآخرة 1447هـ = 14 من ديسمبر 2025م)
• الشيءُ الجليلُ الذي لم أُشْبِعْه في عَرضي هو دقائقُ التفكير التي نحن في حاجة إلى أن نتعلَّمها.
• المعلومات جيدةٌ جدًّا، وتحصيلُها سهلٌ، لكنَّ العقلَ الذي وراء هذه الدَّقائق هو الذي نرجو من الله أن يَهبَنا شيئًا منه.
• عبد القاهر في هذا الكتاب وفي ما أضافه إليه كان يُعلِّم الناس كيف يفكرون، وما أجلَّ العالِمَ إذا جَعلَ مِن تعليمِه العلمَ تعليمَ أجياله كيف تفكِّر.
• قد تُحصِّل العلمَ ولكنك لا تتعلَّم كيف تفكِّر، وإذا تعلَّمتَ كيف تفكِّر لم تُحصِّل العلمَ فحسب، وإنما ستُنتج العلمَ.
• المطلوبُ هو تعليمُ الجيل العلمَ، وتعليمُ الجيل كيف يَصنع العلمَ.
• إذا لم أُعلِّمْ أجيالي كيف يَصنعون المعرفة أكون قد خرَّجتُ أجيالًا تعيش عالةً على الذين يَصنعون المعرفة، وهذا هو ما نحن فيه، وهذا هو التخلُّف.
• صدِّقوني، أنا أحيانًا أقف عند انتقال عبد القاهر مِن فكرةٍ إلى فكرةٍ أكثرَ مِن وقوفي عند الفكرة نفسِها.
• الذي في المُعجَم ليس كلامًا، وإنما هو ألفاظُ لغةٍ تُتيح لي أنا أيها الإنسانُ أن أضمَّ بعضَها إلى بعض، وأن أفيد معاني، هذه المعاني أصلُها عندي أنا، وأنت تَسمعُها، ولك أن تقبلَها ولك أن ترفضها؛ لأن دلالةَ اللغة ليست دلالةً حتميةً، هي دلالةٌ على رؤية الإنسان وعلى حُكم الإنسان.
• كلُّ الذي تَسمعُه مني هو ما رأيتُه أنا، حتى لو كان من كلام العلماء: حين تَسمعُ مني شيئًا عن «الآمدي» فاعلمْ أني أُحدِّثك عن فَهْمي لـ«الآمدي» وليس عن «الآمدي»، ولذلك كان كلامي عن «الآمدي» يمكن أن يكون صوابًا ويمكن أن يكون خطأً، واللهُ خلقَ كلَّ ذلك ليقول لك: لا بدَّ لعقلك أن يتدبَّر كلَّ ما يَسمع، ولا يخدعنَّك أن فلانًا عالم؛ لأن كلَّ واحدٍ يؤخَذ من كلامه ويُترك، إلا سيدنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما أوحاه الله إليه.
• المستبِّدون يُلزمون العقولَ بأن تُصدِّق ما يقولون، ويُحاكمون من يقول غيرَ ما يقولون.. هذا قَتلٌ للإنسان، هذا ليس خطأً في السياسة، هذا تدميرٌ لبنية الإنسان؛ لأن بِنية الإنسان هي أن يَسمع، وأن يرى رأيًا فيما سَمِع، وأن يتدبَّر، وأن يَقبل، وأن يَرفُض.
• كلُّ ما يَحول بيني وبين أن أقبلَ أو أرفضَ هو تدميرٌ لذات نفسي، خصوصًا إذا كان في يده سَيفٌ ويُلزمني إلزامًا بأن أقولَ: «سَمِعْنا وأطَعْنا».
• «سَمِعْنا وأطَعْنا» لا تُقال إلا لله، ولغير الله نقول: «سَمِعْنا، ونتدبَّر، وسنرى»، وكلُّ من يُعارض هذا فهو يَهدِم بُنيانَ الإنسان الذي بناه الله ليُعمِّر الأرض.
• خلافةُ «آدم» في الأرض، وعِمارةُ «آدم» في الأرض، لا تكون إلا بعقلٍ يَقبلُ ويَرفُض، لا تكون إلا بعقلٍ يقول: «سَمِعتُ، وتدبَّرتُ، وقَبِلْتُ، ورَفضتُ»؛ فالذي يَحول بيني وبين أن أقبلَ وأرفُض كأنه يَحول بيني وبين خلافة الله في الأرض وتعميرِ هذه الأرض.
• الكتابُ والمُدرِّس عَملُهما هو تكوينُ إنسانٍ رائعٍ يستحقُّ الخلافةَ في الأرض.
• إذا شرحتُ لك دقيقةً من دقائق كلام العلماء عليك أنت أن تُدرِكَ دقائقَ بعد هذه الدَّقيقة؛ لأني نبَّهتُك إلى أنني لن أعلِّمَك العلم.
• علَّمنا شيوخُنا كيف نطلب العلمَ وكيف نتعلَّم العلم؛ فلا تُعلِّم أجيالَك العلمَ، وإنما عَلِّمْهم كيف يتعلَّمون العلم.
• مَن أراد أن يُعلِّمَه غيرُه فليَذهبْ إلى الجحيم.
• نحن في بؤس: الناسُ يَصنعون ونحن نَنقُل الصِّناعات، ونفتخر بأننا نقلنا أحدثَ الصِّناعات، وهذا كلامٌ يَفرحُ به «الهلافيت»، لكن عليك أن تقول: صَنَعْنا أحدثَ الصِّناعات، ولا ترضَ بأن تقول لقومك: نقلنا أحدثَ الصِّناعات.
• لا تُرسِّخ التخلُّفَ في النُّفوس؛ لأن النَّقلَ عن الغَير ترسيخٌ للتخلُّف.
• الذين أبدعوا ليسوا أفضلَ منَّا عقولًا، وإنما عَمِلتْ عقولُهم واجتهدتْ عقولُهم فأبدعوا.
• نحن لا نَدرُس «زيدٌ كالأسد»، نحن لا نَدرُس بلاغة، نحن نَدرُس الإنسانَ ونَدرُس ناطقيةَ الإنسان.
• النَّفسُ الإنسانيةُ هي التي من شأنها إنشاءُ الأفكار، هي التي من شأنها صناعةُ الأفكار، هي التي من شأنها الخواطرُ ودراسةُ الخواطر وتنميةُ الخواطر.
• القول بالصَّرفة لا يقوله أحدٌ تعلَّم «ألِف باء» العِلم، و«النظَّامُ» الذي قال بهذا الكلام التَّافه كان من شيوخ العلم، وكان «الجاحظُ» العظيمُ يَسمع إليه، و«النظَّامُ» حين كان صغيرًا وأراد أن يطلب العلمَ على يد الخليل بن أحمد اختبره «الخليلُ» - لأن «الخليل» لم يكن يَجلس في مجلسه إلا مَن اختبرَه ورَضِي عقلَه - فلما اختبره قال له «الخليل»: «حاجتُنا إلى الذي عندك أشدُّ من حاجتك إلى الذي عندنا»؛ فالمهمُّ أن «النظَّام» الذي أخذ عنه «الجاحظ»، ووَعَى كثيرًا مِن عِلمه، وقال عنه كلمةً رائعةً؛ قال: «لقد نجَّى الله بالنظَّام كثيرًا من الناس أن يَقعوا في الهَلَكة» = تحدث «الجاحظُ» عن هذا العقل
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 23 جمادى الآخرة 1447هـ = 14 من ديسمبر 2025م)
• الشيءُ الجليلُ الذي لم أُشْبِعْه في عَرضي هو دقائقُ التفكير التي نحن في حاجة إلى أن نتعلَّمها.
• المعلومات جيدةٌ جدًّا، وتحصيلُها سهلٌ، لكنَّ العقلَ الذي وراء هذه الدَّقائق هو الذي نرجو من الله أن يَهبَنا شيئًا منه.
• عبد القاهر في هذا الكتاب وفي ما أضافه إليه كان يُعلِّم الناس كيف يفكرون، وما أجلَّ العالِمَ إذا جَعلَ مِن تعليمِه العلمَ تعليمَ أجياله كيف تفكِّر.
• قد تُحصِّل العلمَ ولكنك لا تتعلَّم كيف تفكِّر، وإذا تعلَّمتَ كيف تفكِّر لم تُحصِّل العلمَ فحسب، وإنما ستُنتج العلمَ.
• المطلوبُ هو تعليمُ الجيل العلمَ، وتعليمُ الجيل كيف يَصنع العلمَ.
• إذا لم أُعلِّمْ أجيالي كيف يَصنعون المعرفة أكون قد خرَّجتُ أجيالًا تعيش عالةً على الذين يَصنعون المعرفة، وهذا هو ما نحن فيه، وهذا هو التخلُّف.
• صدِّقوني، أنا أحيانًا أقف عند انتقال عبد القاهر مِن فكرةٍ إلى فكرةٍ أكثرَ مِن وقوفي عند الفكرة نفسِها.
• الذي في المُعجَم ليس كلامًا، وإنما هو ألفاظُ لغةٍ تُتيح لي أنا أيها الإنسانُ أن أضمَّ بعضَها إلى بعض، وأن أفيد معاني، هذه المعاني أصلُها عندي أنا، وأنت تَسمعُها، ولك أن تقبلَها ولك أن ترفضها؛ لأن دلالةَ اللغة ليست دلالةً حتميةً، هي دلالةٌ على رؤية الإنسان وعلى حُكم الإنسان.
• كلُّ الذي تَسمعُه مني هو ما رأيتُه أنا، حتى لو كان من كلام العلماء: حين تَسمعُ مني شيئًا عن «الآمدي» فاعلمْ أني أُحدِّثك عن فَهْمي لـ«الآمدي» وليس عن «الآمدي»، ولذلك كان كلامي عن «الآمدي» يمكن أن يكون صوابًا ويمكن أن يكون خطأً، واللهُ خلقَ كلَّ ذلك ليقول لك: لا بدَّ لعقلك أن يتدبَّر كلَّ ما يَسمع، ولا يخدعنَّك أن فلانًا عالم؛ لأن كلَّ واحدٍ يؤخَذ من كلامه ويُترك، إلا سيدنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما أوحاه الله إليه.
• المستبِّدون يُلزمون العقولَ بأن تُصدِّق ما يقولون، ويُحاكمون من يقول غيرَ ما يقولون.. هذا قَتلٌ للإنسان، هذا ليس خطأً في السياسة، هذا تدميرٌ لبنية الإنسان؛ لأن بِنية الإنسان هي أن يَسمع، وأن يرى رأيًا فيما سَمِع، وأن يتدبَّر، وأن يَقبل، وأن يَرفُض.
• كلُّ ما يَحول بيني وبين أن أقبلَ أو أرفضَ هو تدميرٌ لذات نفسي، خصوصًا إذا كان في يده سَيفٌ ويُلزمني إلزامًا بأن أقولَ: «سَمِعْنا وأطَعْنا».
• «سَمِعْنا وأطَعْنا» لا تُقال إلا لله، ولغير الله نقول: «سَمِعْنا، ونتدبَّر، وسنرى»، وكلُّ من يُعارض هذا فهو يَهدِم بُنيانَ الإنسان الذي بناه الله ليُعمِّر الأرض.
• خلافةُ «آدم» في الأرض، وعِمارةُ «آدم» في الأرض، لا تكون إلا بعقلٍ يَقبلُ ويَرفُض، لا تكون إلا بعقلٍ يقول: «سَمِعتُ، وتدبَّرتُ، وقَبِلْتُ، ورَفضتُ»؛ فالذي يَحول بيني وبين أن أقبلَ وأرفُض كأنه يَحول بيني وبين خلافة الله في الأرض وتعميرِ هذه الأرض.
• الكتابُ والمُدرِّس عَملُهما هو تكوينُ إنسانٍ رائعٍ يستحقُّ الخلافةَ في الأرض.
• إذا شرحتُ لك دقيقةً من دقائق كلام العلماء عليك أنت أن تُدرِكَ دقائقَ بعد هذه الدَّقيقة؛ لأني نبَّهتُك إلى أنني لن أعلِّمَك العلم.
• علَّمنا شيوخُنا كيف نطلب العلمَ وكيف نتعلَّم العلم؛ فلا تُعلِّم أجيالَك العلمَ، وإنما عَلِّمْهم كيف يتعلَّمون العلم.
• مَن أراد أن يُعلِّمَه غيرُه فليَذهبْ إلى الجحيم.
• نحن في بؤس: الناسُ يَصنعون ونحن نَنقُل الصِّناعات، ونفتخر بأننا نقلنا أحدثَ الصِّناعات، وهذا كلامٌ يَفرحُ به «الهلافيت»، لكن عليك أن تقول: صَنَعْنا أحدثَ الصِّناعات، ولا ترضَ بأن تقول لقومك: نقلنا أحدثَ الصِّناعات.
• لا تُرسِّخ التخلُّفَ في النُّفوس؛ لأن النَّقلَ عن الغَير ترسيخٌ للتخلُّف.
• الذين أبدعوا ليسوا أفضلَ منَّا عقولًا، وإنما عَمِلتْ عقولُهم واجتهدتْ عقولُهم فأبدعوا.
• نحن لا نَدرُس «زيدٌ كالأسد»، نحن لا نَدرُس بلاغة، نحن نَدرُس الإنسانَ ونَدرُس ناطقيةَ الإنسان.
• النَّفسُ الإنسانيةُ هي التي من شأنها إنشاءُ الأفكار، هي التي من شأنها صناعةُ الأفكار، هي التي من شأنها الخواطرُ ودراسةُ الخواطر وتنميةُ الخواطر.
• القول بالصَّرفة لا يقوله أحدٌ تعلَّم «ألِف باء» العِلم، و«النظَّامُ» الذي قال بهذا الكلام التَّافه كان من شيوخ العلم، وكان «الجاحظُ» العظيمُ يَسمع إليه، و«النظَّامُ» حين كان صغيرًا وأراد أن يطلب العلمَ على يد الخليل بن أحمد اختبره «الخليلُ» - لأن «الخليل» لم يكن يَجلس في مجلسه إلا مَن اختبرَه ورَضِي عقلَه - فلما اختبره قال له «الخليل»: «حاجتُنا إلى الذي عندك أشدُّ من حاجتك إلى الذي عندنا»؛ فالمهمُّ أن «النظَّام» الذي أخذ عنه «الجاحظ»، ووَعَى كثيرًا مِن عِلمه، وقال عنه كلمةً رائعةً؛ قال: «لقد نجَّى الله بالنظَّام كثيرًا من الناس أن يَقعوا في الهَلَكة» = تحدث «الجاحظُ» عن هذا العقل
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄250🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص540 - 549➡️
🕰الأحد
23 جمادى الآخرة 1447هـ
14 ديسمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص540 - 549➡️
🕰الأحد
23 جمادى الآخرة 1447هـ
14 ديسمبر 2025م
❤11👍3
الرَّائع كيف يُخْطئ، فقال إنه كان في «النظَّام» عادةٌ سيئةٌ جدًّا، هي أنه كان يتوهَّم الوَهْمَ، ثم يُنمِّي عقلُه هذا الوهم ويُعالِجه، ويَصنع من الوَهْم علمًا فيتكلَّم به على أنه عِلمٌ، ويَنسى أن مبدأه الوَهْم.
• «النظَّام» عالمٌ جليلٌ قال كلامًا لا قيمة له؛ لأن القول بالصَّرفة ضدُّ ما في القرآن، و«النظَّام» رجلٌ مؤمنٌ، فيه وَرعٌ، وفيه دِينٌ، وفيه علمٌ، ونجَّى الله به كثيرًا من الناس؛ فكيف قال هذا؟! كلُّ ذلك يُعلِّمك أنه لا يوجد أحدٌ في الدُّنيا تأخذُ منه وأنت مُغمَض العينين.
• عبد القاهر يُعلِّمنا تحليلَ الشِّعر، وأنا لا أستطيع أن أشرح لك كيف تتعلَّم تحليلَ الشِّعر من كلام العلماء، وإنما غايةُ ما عندي أن أنبِّه، وأنت عليك أن تتنبَّه، وأن تَتعلَّم؛ لأنه لن يُعلِّمك أحدٌ شيئًا من العلم إلا أنت.
• المهمُّ أن يَصنعَ منَّا العلمُ عقولًا نعيش بها، ولا أقول لك: عقولًا يَعيش بها غيرُنا؛ لأننا رفضنا أن نعيش بعقول غيرنا.
• الواجبُ الذي بدونه نكون في أحطِّ خَساسة هو أن نَعيش بعقولنا لا بعقول غيرنا: صناعتُنا بعقولنا، طِبُّنا بعقولنا، دواؤنا بعقولنا، فِقْهُنا بعقولنا.. إلخ.
• اللهُ خلق فيك الاستعدادَ لأن تَكون لك موهبة، وترك لك أنت أن تَصنع هذه الموهبة؛ فلا تَقلْ لي: «إن تَذوُّق الكلام له أناسٌ خلقَهم الله على هذا»؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - علَّم الإنسانَ البيانَ، علَّم الإنسانَ كلَّه، أي: وضَع فيه الفطرةَ الصَّالحةَ لأن يكون مُبِينًا، وهو عليه أن يُربِّيَ هذه الفطرة.
• وُلِدتَ في مجتمعاتٍ الفردُ فيها ليس عليه مسئولية؛ لأن هناك مَن يَنوبُون عنه، وقد خلقَك اللهُ وجعلَك مسئولًا عن نفسك أولًا؛ لأنه لم يُعلِّمْك البيان، وإنما علَّمك كيف تُنمِّي هذه الموهبةَ التي عندك.
• إن الله لم يُعلِّمْك، وإنما هيَّأك لأن تتعلَّم؛ فإنْ تعلَّمتَ تكون أنت الذي تعلَّمتَ؛ لأن معنى «عَلَّمَه البَيَانَ»: هيَّأه ليكون مُبِينًا.
• كلُّنا يُركِّب الكلامَ، وكلُّنا يستعمل التعريف ويستعمل التنكير، ويستعمل التقديم ويستعمل التأخير، ويستعمل الذِّكْر ويستعمل الحذف.. كلُّنا يَفعل، ولكنَّ هذه الأشياءَ في ألسنةٍ تُصِيب وفي ألسنةٍ لا تُصيب، حتى إن الكاتبَ أحيانًا يَذكُر تنكيرًا يَحْسُن به كلامُه وهو لا يدري أنَّ حُسْنَ كلامِه راجعٌ إلى هذا التنكير.
• «الجاحظُ» كان أبْيَنَ أهلِ زمانه، وإنما كان أبْيَنَ أهلِ زمانه لأنه صَبَر على قراءة كلام الكبار، حتى كان كلامُه يُشْبِه كلامَ الكبار، ولولا صَبرُه لكان مِن عامَّة أهل زمانِه.
• أنت مُهيَّأٌ لتكونَ مِثلَ الكرام، فإن عُنِيتَ بنفسك وعِشْتَ مع كلام الكرام قلتَ كلامًا يُشْبِه كلامَ الكرام، فإن لم تَفعلْ فإن الله لم يَظلِمْك، لا، اللهُ خلقَك مُهيَّأً وطلب منك أن تُنمِّيَ نفسَك.
• نحن في إعدادنا أجيالَنا أخطأنا خطأً كبيرًا؛ لأنني ملأتُ عَيْبَتَهم بكلام البلاغيين، وكان يجب أن أملأ عَيْبَتَهم بكلام البُلغاء، بكلام الشعراء، بكلام الكُتَّاب.
• البلاغةُ مستمدَّةٌ من الشِّعر، وأنا عَلَّمتُ البلاغةَ ولم أعلِّم الشعرَ، البلاغةُ مستمدَّةٌ من الخُطَب النفيسة، وأنا عَلَّمتُ البلاغةَ وأهملتُ الخُطبَ النفيسة، ابدأ يا سيدنا بالشِّعر واجعل الطالبَ يَروي الشِّعر أكثرَ ممَّا يَقرأ في كتب البلاغيين، ثم يبدأ يقرأ في كُتب البلاغيين وهو عنده الخلفية التي تُعينه.
• المعنى الأساسُ الذي هو كلامُ البلغاء وكلامُ الشعراء الذي استُخرِجَتْ منه كلُّ علومِنا = نحن شُغِلْنا بعُلومنا عنه؛ فلم نَنجحْ ولم نُفلِحْ، وإنما علينا أن نَشغلَ أنفسَنا وأن نَشغلَ طلابَنا بكلام الكرام، ثم نبدأ في الحديث في النَّحو الذي هو عِلمٌ عن كلام الكرام، والبلاغةِ التي هي عِلمٌ عن كلام الكرام.
• تعليقًا على قول أبي نواس:
رَكْبٌ تَسَاقَوْا عَلَى الأَكْوَارِ بَيْنَهُمُ .. كَأْسَ الْكَرَى فَانْتَشَى الْمَسْقِيُّ وَالسَّاقِي
قال شيخُنا: يا سلام! بلاغةُ الشِّعر تُوقِفنا على شاطئ بلاغة القرآن، إذا ملأتُ عَيْبَتي من «فَانْتَشَى الْمَسْقِيُّ وَالسَّاقِي» أدركتُ أن الذي نزل على سيِّدنا رسول الله يَبْهَرُ ويَقْهرُ ويَقْطعُ الأطماعَ ويُخْرِسُ القُوَى والقُدَر، امكثْ مع «فَانْتَشَى الْمَسْقِيُّ وَالسَّاقِي» وانظرْ نَشوةَ المَسْقِيِّ ونَشوةَ السَّاقي لكي تقول إن «غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» لا يَكون إلَّا من الله، قِفْ مع المَسْقِيِّ والسَّاقي حتى يَرفعَك المَسْقِيُّ والسَّاقي إلى أن تَشهدَ أن «وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى» كلامُ الله.
• «النظَّام» عالمٌ جليلٌ قال كلامًا لا قيمة له؛ لأن القول بالصَّرفة ضدُّ ما في القرآن، و«النظَّام» رجلٌ مؤمنٌ، فيه وَرعٌ، وفيه دِينٌ، وفيه علمٌ، ونجَّى الله به كثيرًا من الناس؛ فكيف قال هذا؟! كلُّ ذلك يُعلِّمك أنه لا يوجد أحدٌ في الدُّنيا تأخذُ منه وأنت مُغمَض العينين.
• عبد القاهر يُعلِّمنا تحليلَ الشِّعر، وأنا لا أستطيع أن أشرح لك كيف تتعلَّم تحليلَ الشِّعر من كلام العلماء، وإنما غايةُ ما عندي أن أنبِّه، وأنت عليك أن تتنبَّه، وأن تَتعلَّم؛ لأنه لن يُعلِّمك أحدٌ شيئًا من العلم إلا أنت.
• المهمُّ أن يَصنعَ منَّا العلمُ عقولًا نعيش بها، ولا أقول لك: عقولًا يَعيش بها غيرُنا؛ لأننا رفضنا أن نعيش بعقول غيرنا.
• الواجبُ الذي بدونه نكون في أحطِّ خَساسة هو أن نَعيش بعقولنا لا بعقول غيرنا: صناعتُنا بعقولنا، طِبُّنا بعقولنا، دواؤنا بعقولنا، فِقْهُنا بعقولنا.. إلخ.
• اللهُ خلق فيك الاستعدادَ لأن تَكون لك موهبة، وترك لك أنت أن تَصنع هذه الموهبة؛ فلا تَقلْ لي: «إن تَذوُّق الكلام له أناسٌ خلقَهم الله على هذا»؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - علَّم الإنسانَ البيانَ، علَّم الإنسانَ كلَّه، أي: وضَع فيه الفطرةَ الصَّالحةَ لأن يكون مُبِينًا، وهو عليه أن يُربِّيَ هذه الفطرة.
• وُلِدتَ في مجتمعاتٍ الفردُ فيها ليس عليه مسئولية؛ لأن هناك مَن يَنوبُون عنه، وقد خلقَك اللهُ وجعلَك مسئولًا عن نفسك أولًا؛ لأنه لم يُعلِّمْك البيان، وإنما علَّمك كيف تُنمِّي هذه الموهبةَ التي عندك.
• إن الله لم يُعلِّمْك، وإنما هيَّأك لأن تتعلَّم؛ فإنْ تعلَّمتَ تكون أنت الذي تعلَّمتَ؛ لأن معنى «عَلَّمَه البَيَانَ»: هيَّأه ليكون مُبِينًا.
• كلُّنا يُركِّب الكلامَ، وكلُّنا يستعمل التعريف ويستعمل التنكير، ويستعمل التقديم ويستعمل التأخير، ويستعمل الذِّكْر ويستعمل الحذف.. كلُّنا يَفعل، ولكنَّ هذه الأشياءَ في ألسنةٍ تُصِيب وفي ألسنةٍ لا تُصيب، حتى إن الكاتبَ أحيانًا يَذكُر تنكيرًا يَحْسُن به كلامُه وهو لا يدري أنَّ حُسْنَ كلامِه راجعٌ إلى هذا التنكير.
• «الجاحظُ» كان أبْيَنَ أهلِ زمانه، وإنما كان أبْيَنَ أهلِ زمانه لأنه صَبَر على قراءة كلام الكبار، حتى كان كلامُه يُشْبِه كلامَ الكبار، ولولا صَبرُه لكان مِن عامَّة أهل زمانِه.
• أنت مُهيَّأٌ لتكونَ مِثلَ الكرام، فإن عُنِيتَ بنفسك وعِشْتَ مع كلام الكرام قلتَ كلامًا يُشْبِه كلامَ الكرام، فإن لم تَفعلْ فإن الله لم يَظلِمْك، لا، اللهُ خلقَك مُهيَّأً وطلب منك أن تُنمِّيَ نفسَك.
• نحن في إعدادنا أجيالَنا أخطأنا خطأً كبيرًا؛ لأنني ملأتُ عَيْبَتَهم بكلام البلاغيين، وكان يجب أن أملأ عَيْبَتَهم بكلام البُلغاء، بكلام الشعراء، بكلام الكُتَّاب.
• البلاغةُ مستمدَّةٌ من الشِّعر، وأنا عَلَّمتُ البلاغةَ ولم أعلِّم الشعرَ، البلاغةُ مستمدَّةٌ من الخُطَب النفيسة، وأنا عَلَّمتُ البلاغةَ وأهملتُ الخُطبَ النفيسة، ابدأ يا سيدنا بالشِّعر واجعل الطالبَ يَروي الشِّعر أكثرَ ممَّا يَقرأ في كتب البلاغيين، ثم يبدأ يقرأ في كُتب البلاغيين وهو عنده الخلفية التي تُعينه.
• المعنى الأساسُ الذي هو كلامُ البلغاء وكلامُ الشعراء الذي استُخرِجَتْ منه كلُّ علومِنا = نحن شُغِلْنا بعُلومنا عنه؛ فلم نَنجحْ ولم نُفلِحْ، وإنما علينا أن نَشغلَ أنفسَنا وأن نَشغلَ طلابَنا بكلام الكرام، ثم نبدأ في الحديث في النَّحو الذي هو عِلمٌ عن كلام الكرام، والبلاغةِ التي هي عِلمٌ عن كلام الكرام.
• تعليقًا على قول أبي نواس:
رَكْبٌ تَسَاقَوْا عَلَى الأَكْوَارِ بَيْنَهُمُ .. كَأْسَ الْكَرَى فَانْتَشَى الْمَسْقِيُّ وَالسَّاقِي
قال شيخُنا: يا سلام! بلاغةُ الشِّعر تُوقِفنا على شاطئ بلاغة القرآن، إذا ملأتُ عَيْبَتي من «فَانْتَشَى الْمَسْقِيُّ وَالسَّاقِي» أدركتُ أن الذي نزل على سيِّدنا رسول الله يَبْهَرُ ويَقْهرُ ويَقْطعُ الأطماعَ ويُخْرِسُ القُوَى والقُدَر، امكثْ مع «فَانْتَشَى الْمَسْقِيُّ وَالسَّاقِي» وانظرْ نَشوةَ المَسْقِيِّ ونَشوةَ السَّاقي لكي تقول إن «غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» لا يَكون إلَّا من الله، قِفْ مع المَسْقِيِّ والسَّاقي حتى يَرفعَك المَسْقِيُّ والسَّاقي إلى أن تَشهدَ أن «وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى» كلامُ الله.
❤14👍2
• كُتبُ التفسير مليئةٌ بشواهدَ مِن الشِّعر قِيلتْ في الخَمْر وفي المُنْكرات، وقد وضعَ العلماءُ شِعرَ المُنْكرات في تفسير القرآن ليَجعلوك تُقْبِلُ على الشِّعر الذي رفَع الله عنَّا الحَرجَ في روايته حتى نتعلَّم اللُّغة.
• خاطَب شيخُنا حضورَ الدرس قائلًا: سأظلُّ أقولُ حتى لو لم تَفْهموا؛ لأني لا أقول لأرضيَك، ولا لأرضِيَ غيرَك، أنا أريد أن أجعلَ حياتي كلَّها في خدمة أمةٍ كان رسولُها خيرَ خَلْق الله، وكان كتابُها خيرَ كُتبِ الله، وكانت أجيالُها خيرَ أجيال الأرض.
• حين أقرأ في تاريخ الجاهلية لا أغضبُ من الجاهليين؛ لأن هؤلاء لما فَتَح الله أقفالَ قلوبهم جاء نَصرُ الله والفتحُ ودخلَ الناسُ في دِين الله أفواجًا، مَن الناسُ الذين دخلوا في دِين الله أفواجًا؟ هم الذين حاربوا رسولَ الله، «قُريش» الضالَّةُ المُضِلَّةُ هي التي دَخلتْ في دِين الله أفواجًا، و«قُريش» الضالَّةُ المُضِلَّةُ هي التي صارت خيرَ أجيال الأرض، و«قُريش» الضالَّةُ المُضِلَّةُ هي التي فَتحت البلادَ، وأدخلتْ دِينَ الله في البلاد، ورَوَتْ عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما رواه لأمَّته.
• أهملْ تُهمِلْ نفسَك، ومَن أهملَ نفسَه أهملَ أرضَه وأهملَ قومَه وأهملَ أُمَّتَه، وإذا عشتَ جادًّا في أن تَصْقلَ نفسَك، وأن تُهذِّبها، وأن تَرفعَ شأنَها = فنفسُك ستَرفعُ أرضَك وتَرفعُ قومَك وتَرفعُ أمَّتَك.
• ما يَصنعه فينا اليهودُ سَببُه أنهم صنعوا أنفسَهم ولم نَصنعْ أنفسَنا، هم اعتمدوا على ذات أنفسِهم ونحن اعتمَدْنا على مَن اعتمَدْنا عليه.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/298
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• خاطَب شيخُنا حضورَ الدرس قائلًا: سأظلُّ أقولُ حتى لو لم تَفْهموا؛ لأني لا أقول لأرضيَك، ولا لأرضِيَ غيرَك، أنا أريد أن أجعلَ حياتي كلَّها في خدمة أمةٍ كان رسولُها خيرَ خَلْق الله، وكان كتابُها خيرَ كُتبِ الله، وكانت أجيالُها خيرَ أجيال الأرض.
• حين أقرأ في تاريخ الجاهلية لا أغضبُ من الجاهليين؛ لأن هؤلاء لما فَتَح الله أقفالَ قلوبهم جاء نَصرُ الله والفتحُ ودخلَ الناسُ في دِين الله أفواجًا، مَن الناسُ الذين دخلوا في دِين الله أفواجًا؟ هم الذين حاربوا رسولَ الله، «قُريش» الضالَّةُ المُضِلَّةُ هي التي دَخلتْ في دِين الله أفواجًا، و«قُريش» الضالَّةُ المُضِلَّةُ هي التي صارت خيرَ أجيال الأرض، و«قُريش» الضالَّةُ المُضِلَّةُ هي التي فَتحت البلادَ، وأدخلتْ دِينَ الله في البلاد، ورَوَتْ عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما رواه لأمَّته.
• أهملْ تُهمِلْ نفسَك، ومَن أهملَ نفسَه أهملَ أرضَه وأهملَ قومَه وأهملَ أُمَّتَه، وإذا عشتَ جادًّا في أن تَصْقلَ نفسَك، وأن تُهذِّبها، وأن تَرفعَ شأنَها = فنفسُك ستَرفعُ أرضَك وتَرفعُ قومَك وتَرفعُ أمَّتَك.
• ما يَصنعه فينا اليهودُ سَببُه أنهم صنعوا أنفسَهم ولم نَصنعْ أنفسَنا، هم اعتمدوا على ذات أنفسِهم ونحن اعتمَدْنا على مَن اعتمَدْنا عليه.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/298
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄250🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص540 - 549➡️
🕰الأحد
23 جمادى الآخرة 1447هـ
14 ديسمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص540 - 549➡️
🕰الأحد
23 جمادى الآخرة 1447هـ
14 ديسمبر 2025م
❤15👍5👌1🕊1
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: غرَّة رجب 1447هـ = 21 من ديسمبر 2025م)
• تعليقًا على الفقرة رقم (643)، قال شيخُنا: هذه الفقرة مرَّتْ قبل ذلك في «دلائل الإعجاز»، وهي فقرةٌ مشهورةٌ ومتعالَمة في علم البلاغة، ومضمونُها أن الإحساسَ بالفَرْق بين كلامٍ وكلامٍ إحساسٌ قليلٌ في الناس، وأن هذا من أهمِّ أسباب غُموض علم البلاغة.
• إدراك الفَرْق بين كلامٍ وكلامٍ في حاجةٍ إلى وعي شديد، وحين كنتُ أقرأ هذا الكلامَ لم أكنْ أعتقد أنه أمرٌ راجعٌ إلى الفطرة، وإنما كنت أعتقد أنه راجعٌ إلى ممارسة الإنسان، وتدريب الإنسان لحِسِّه وفطرته على تذوُّق الكلام العالي.
• تربيةُ الحِسِّ والفطرة على تذوُّق الكلام العالي ليست علمًا، وإنما لها بابٌ واحدٌ؛ هو طُول مراجعة الشِّعر العالي، وطُول مراجعة الخُطب العالية، وطُول مراجعة كلام البلغاء وكلام الفُصحاء.
• تبيَّنتُ أنني أخطأتُ في إعداد نفسي لمَّا عُنِيتُ بالمعرفة أكثرَ من عنايتي باللغة الفصيحة، ولمَّا طالتْ قراءتي في الكُتب وقلَّتْ قراءتي في الشِّعر؛ فكان لا بدَّ أن يتغيَّر هذا الحال، وأن يكون الشِّعرُ هو الغالب على قراءتي.
• أذكُر أنني من أجل أن أُدرك بحسِّي الفرقَ بين كلام الله وكلام الناس، ولا أكتفي بما يقوله العلماء، اشتريتُ مُسجِّلًا له بابان: بابٌ سجَّلتُ فيه بصوتي قصائدَ من «المفضَّليات»، وبابٌ سجَّلتُ فيه بصوتي سُورًا من القرآن الكريم، ثم بدأتُ أستمع بتأمُّل شديد إلى «المفضَّليات»، ثم أُغلِق وأستمع بتأمُّل شديد لآيات القرآن، إلى أن أدركتُ أن معرفةَ الفرق بين كلام الله وكلام الناس ليست في حاجةٍ فقط إلى عِلم، وإنما في حاجةٍ إلى أُذنٍ تَسمعُ وعَقلٍ يَعِي.
• حين أقرأ شكوى عبد القاهر من أن الإحساس بالفَرْق بين كلامٍ وكلامٍ قليلٌ في الناس = أستيقنُ أنه ليس قليلًا في النَّاس مِن صُنْع الله فقط؛ لأن الله هيَّأ الناسَ؛ كلَّ الناس، للوعي الأعلى وللفَهْم الأعلى، ثم يُهمِل بعضُ الناس أنفسَهم فيكونُ وَعْيُهم أقلَّ.
• أنا وأنت وزيدٌ وعمرو سواءٌ إذا نظَرْنا وقرَأْنا وتدبَّرْنا، وإن كان بيننا تفاوتٌ فسيكون تفاوتًا ميسورًا وقليلًا.
• صناعةُ إحساسِك أنت ومعرفتِك أنت بفَضْل كلامٍ على كلام أمرٌ يَرجِع إليك أنت، ولا تَرْجِع الأمرَ إلى الفطرة؛ لأن الفروقَ في الفطرة ستكون ضئيلةً جدًّا.
• لو قرأتُ أنا وأنت في الشِّعر الجاهلي قراءةً واحدةً سأكون أنا وأنت قريبَيْن جدًّا جدًّا من الإحساس بفَضْل كلامٍ على كلام، وإذا زاد أحدُنا على الآخر فلن تكون الزيادةُ أكثرَ من درجة أو درجتين.
• المهمُّ جدًّا أن نَعيش في ما نَطَق به أهلُ البيان، لا أقول: أعلى مِن أن نَعيش في لُغة العلماء، وإنما أقول: على الأقل في مستوى العَيْش في لُغة العلماء.
• شُغِلْنا بكلام العلماء عن اللُّغة التي هي الصَّانعةُ للحِسِّ الإنسانيِّ العالي.
• علمُ المعاني مِن أجلِّ العلوم، مُهمٌّ جدًّا جدًّا؛ التقديم، والتعريف، والتنكير، والذِّكر، والحذف، والقَصْر، والفصل = من أهمِّ الأبواب في الإبانة عن المعاني؛ ولذلك إتقانُ علم المعاني في كتاب «دلائل الإعجاز» وفي الشِّعر ضرورةٌ.
• إذا تعلَّمتَ علم المعاني في «دلائل الإعجاز» تكون قد تعلَّمتَ نِصفَ العلم، وإذا تعلَّمتَ علم المعاني في دواوين الشعراء تكون قد تعلَّمتَ العلمَ كلَّه.
• اقرأ علم المعاني في شِعْر النَّابغة الذُّبياني؛ اقرأ الشِّعر واستخرج التعريفَ ودلالاتِه، والتنكيرَ ودلالاتِه: ستجد تعريفًا كثيرًا جدًّا، وتعريفًا قليلًا هو الذي يُورِث الكلامَ حُسنًا، وستجد تنكيرًا كثيرًا، وتنكيرًا قليلًا هو الذي يُورِث الكلامَ حُسنًا؛ لأن هذه أساسياتٌ بُنِيَ عليها الكلام.
• التعريفُ موجودٌ في كلام الكبير والصَّغير، والتنكيرُ موجودٌ في كلام الكبير والصَّغير، والتقديمُ موجودٌ في كلام الكبير والصَّغير، والمهمُّ هو استخراجُ التعريف والتنكير الذي يُورِث الكلامَ حُسنًا.
• مِن أوَّل حياتي وأنا أُعلِّم طلابَ العلم كيف يقرؤون كُتبَ العلم، لا أُعلِّمك العلم وإنما أُعلِّمك كيف تتعلَّم العلم، وهذا هو الطريقُ الذي تُعدُّ به الأجيالُ التي تحمي الأرضَ والعِرْض.
• حين تُنبِّه الإنسانَ إلى مَواطِن الحُسْن وهو فاقدٌ القدرةَ على هذا التنبُّه فلن تَصنع شيئًا، وإنما تَصنعُ شيئًا إذا لَقِيتَ الإنسانَ الذي إذا نبَّهتَه تَنبَّه.
• الإنسانُ الفاقدُ القدرةِ على التنبُّه ليست مُشكلتُه فقط أنه فاقد، وإنما المشكلةُ الأعلى أنه يَدَّعي أنه غيرُ فاقد.
• مصيبةُ الوجود أن تجد طاغيةً جاهلًا، ويَجْهلُ أنه جاهل، وإذا قلتَ له الحقيقةَ: «إنك جاهل» فَتح عليك بابَ جهنم في الدُّنيا.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: غرَّة رجب 1447هـ = 21 من ديسمبر 2025م)
• تعليقًا على الفقرة رقم (643)، قال شيخُنا: هذه الفقرة مرَّتْ قبل ذلك في «دلائل الإعجاز»، وهي فقرةٌ مشهورةٌ ومتعالَمة في علم البلاغة، ومضمونُها أن الإحساسَ بالفَرْق بين كلامٍ وكلامٍ إحساسٌ قليلٌ في الناس، وأن هذا من أهمِّ أسباب غُموض علم البلاغة.
• إدراك الفَرْق بين كلامٍ وكلامٍ في حاجةٍ إلى وعي شديد، وحين كنتُ أقرأ هذا الكلامَ لم أكنْ أعتقد أنه أمرٌ راجعٌ إلى الفطرة، وإنما كنت أعتقد أنه راجعٌ إلى ممارسة الإنسان، وتدريب الإنسان لحِسِّه وفطرته على تذوُّق الكلام العالي.
• تربيةُ الحِسِّ والفطرة على تذوُّق الكلام العالي ليست علمًا، وإنما لها بابٌ واحدٌ؛ هو طُول مراجعة الشِّعر العالي، وطُول مراجعة الخُطب العالية، وطُول مراجعة كلام البلغاء وكلام الفُصحاء.
• تبيَّنتُ أنني أخطأتُ في إعداد نفسي لمَّا عُنِيتُ بالمعرفة أكثرَ من عنايتي باللغة الفصيحة، ولمَّا طالتْ قراءتي في الكُتب وقلَّتْ قراءتي في الشِّعر؛ فكان لا بدَّ أن يتغيَّر هذا الحال، وأن يكون الشِّعرُ هو الغالب على قراءتي.
• أذكُر أنني من أجل أن أُدرك بحسِّي الفرقَ بين كلام الله وكلام الناس، ولا أكتفي بما يقوله العلماء، اشتريتُ مُسجِّلًا له بابان: بابٌ سجَّلتُ فيه بصوتي قصائدَ من «المفضَّليات»، وبابٌ سجَّلتُ فيه بصوتي سُورًا من القرآن الكريم، ثم بدأتُ أستمع بتأمُّل شديد إلى «المفضَّليات»، ثم أُغلِق وأستمع بتأمُّل شديد لآيات القرآن، إلى أن أدركتُ أن معرفةَ الفرق بين كلام الله وكلام الناس ليست في حاجةٍ فقط إلى عِلم، وإنما في حاجةٍ إلى أُذنٍ تَسمعُ وعَقلٍ يَعِي.
• حين أقرأ شكوى عبد القاهر من أن الإحساس بالفَرْق بين كلامٍ وكلامٍ قليلٌ في الناس = أستيقنُ أنه ليس قليلًا في النَّاس مِن صُنْع الله فقط؛ لأن الله هيَّأ الناسَ؛ كلَّ الناس، للوعي الأعلى وللفَهْم الأعلى، ثم يُهمِل بعضُ الناس أنفسَهم فيكونُ وَعْيُهم أقلَّ.
• أنا وأنت وزيدٌ وعمرو سواءٌ إذا نظَرْنا وقرَأْنا وتدبَّرْنا، وإن كان بيننا تفاوتٌ فسيكون تفاوتًا ميسورًا وقليلًا.
• صناعةُ إحساسِك أنت ومعرفتِك أنت بفَضْل كلامٍ على كلام أمرٌ يَرجِع إليك أنت، ولا تَرْجِع الأمرَ إلى الفطرة؛ لأن الفروقَ في الفطرة ستكون ضئيلةً جدًّا.
• لو قرأتُ أنا وأنت في الشِّعر الجاهلي قراءةً واحدةً سأكون أنا وأنت قريبَيْن جدًّا جدًّا من الإحساس بفَضْل كلامٍ على كلام، وإذا زاد أحدُنا على الآخر فلن تكون الزيادةُ أكثرَ من درجة أو درجتين.
• المهمُّ جدًّا أن نَعيش في ما نَطَق به أهلُ البيان، لا أقول: أعلى مِن أن نَعيش في لُغة العلماء، وإنما أقول: على الأقل في مستوى العَيْش في لُغة العلماء.
• شُغِلْنا بكلام العلماء عن اللُّغة التي هي الصَّانعةُ للحِسِّ الإنسانيِّ العالي.
• علمُ المعاني مِن أجلِّ العلوم، مُهمٌّ جدًّا جدًّا؛ التقديم، والتعريف، والتنكير، والذِّكر، والحذف، والقَصْر، والفصل = من أهمِّ الأبواب في الإبانة عن المعاني؛ ولذلك إتقانُ علم المعاني في كتاب «دلائل الإعجاز» وفي الشِّعر ضرورةٌ.
• إذا تعلَّمتَ علم المعاني في «دلائل الإعجاز» تكون قد تعلَّمتَ نِصفَ العلم، وإذا تعلَّمتَ علم المعاني في دواوين الشعراء تكون قد تعلَّمتَ العلمَ كلَّه.
• اقرأ علم المعاني في شِعْر النَّابغة الذُّبياني؛ اقرأ الشِّعر واستخرج التعريفَ ودلالاتِه، والتنكيرَ ودلالاتِه: ستجد تعريفًا كثيرًا جدًّا، وتعريفًا قليلًا هو الذي يُورِث الكلامَ حُسنًا، وستجد تنكيرًا كثيرًا، وتنكيرًا قليلًا هو الذي يُورِث الكلامَ حُسنًا؛ لأن هذه أساسياتٌ بُنِيَ عليها الكلام.
• التعريفُ موجودٌ في كلام الكبير والصَّغير، والتنكيرُ موجودٌ في كلام الكبير والصَّغير، والتقديمُ موجودٌ في كلام الكبير والصَّغير، والمهمُّ هو استخراجُ التعريف والتنكير الذي يُورِث الكلامَ حُسنًا.
• مِن أوَّل حياتي وأنا أُعلِّم طلابَ العلم كيف يقرؤون كُتبَ العلم، لا أُعلِّمك العلم وإنما أُعلِّمك كيف تتعلَّم العلم، وهذا هو الطريقُ الذي تُعدُّ به الأجيالُ التي تحمي الأرضَ والعِرْض.
• حين تُنبِّه الإنسانَ إلى مَواطِن الحُسْن وهو فاقدٌ القدرةَ على هذا التنبُّه فلن تَصنع شيئًا، وإنما تَصنعُ شيئًا إذا لَقِيتَ الإنسانَ الذي إذا نبَّهتَه تَنبَّه.
• الإنسانُ الفاقدُ القدرةِ على التنبُّه ليست مُشكلتُه فقط أنه فاقد، وإنما المشكلةُ الأعلى أنه يَدَّعي أنه غيرُ فاقد.
• مصيبةُ الوجود أن تجد طاغيةً جاهلًا، ويَجْهلُ أنه جاهل، وإذا قلتَ له الحقيقةَ: «إنك جاهل» فَتح عليك بابَ جهنم في الدُّنيا.
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄251🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص549 - 554➡️
🕰الأحد
1 رجب 1447هـ
21 ديسمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص549 - 554➡️
🕰الأحد
1 رجب 1447هـ
21 ديسمبر 2025م
❤5👍2
• الإقرارُ بالحقِّ هو طريق الصَّواب؛ فحين أكون جاهلًا وأقرُّ بأنني جاهلٌ أكون قد فَتحتُ طريق الصَّواب، أمَّا أن أكون جاهلًا، وأُنكر أنني جاهلٌ، وأُعذِّب من يقول لي إنني جاهل = فهذا تَجاوَز الجهلَ المركَّبَ الذي أخبر به حِمارُ الحكيمِ «توما».
• ليس هناك سطرٌ في «دلائل الإعجاز» أقرؤه إلا ويَسحَبُني إلى الواقع، ويُعيِّشُني في المجتمع الذي أعيش فيه؛ لأن هذا الكتابَ ليس مكتوبًا لمجتمع عبد القاهر، وإلا لَمَا كنَّا قرأناه، ولَمَا بَقِيَ في المكتبة، وإنما كان يَذهبُ مع المجتمع الذي كُتِبَ له.
• الكُتبُ مكتوبةٌ لكلِّ المجتمعات؛ لأنها مكتوبةٌ للعقل الإنساني؛ فهي باقيةٌ، والإنسانُ في حاجةٍ إليها ما بَقِيَ هذا العقلُ حيًّا، وما بَقِيَ هذا الوجود.
• عبد القاهر حين يُحدِّثك عن الإنسان فإنما يُحدِّثك عن الأمَّة التي أنت منها أساسًا، ويُبعِدُك عن القَوْقَعة في أُطرٍ ضيِّقة؛ في اللُّغة، والجِنْس.. إلخ.
• أجدُ متعةً شديدةً حين أجد عبد القاهر يُتابع ما بُنِيَتْ عليه الجِبِلَّة، وأقول: ها هو ذا يُتابع الإنسانَ؛ عربيًّا كان أو غيرَ عربي، ويتجاوز الحدودَ الضيِّقةَ التي يعيش فيها كثيرٌ من الناس حين يتحدَّثون عن العَرب أو الفُرْس.. إلخ.
• عجيبٌ أن الحِسَّ العلميَّ يُدرِك في كلام الذين سبقوه أن فيه إشاراتٍ إلى مكان الخَبيء ليُبحثَ عنه ويُستخرَج. أيُّ ذكاءٍ هذا! وأي انقطاعٍ للعلم أفضلُ من هذا!
• مُعظَم فكر عبد القاهر كان استخراجًا للخَبيء، وليس هو الذي اخترع الخَبيء، وإنما وَجَد في كلام العلماء إيماءةً إلى هذا الخَبيء.
• ابحثْ عن الذين صَنعوا عبد القاهر، وابحثْ عن الذين صنعهم عبدُ القاهر، ستجد أن الذي صَنَع عبدَ القاهر هو ابن أخت أبي علي الفارسي - وأبو عليٍّ الفارسيُّ كان أمَّةً وحدًه - وعبد القاهر صَنَع أجيالًا، ولا يزال يَصنع.
• أبناءُ القِرَدة ليسوا شيئًا، لكنهم لمَّا وجدوا غيرَهم ليس شيئَا مطلقَا صاروا شيئًا.
• أَحبُّ الكلامِ إليَّ هو الكلامُ الغامض؛ لأنه يَستفزُّ عقلي بقوَّة شديدة جدًّا جدًّا، وعقلي لا بدَّ أن يكون في أقصى طاقات يقظته، ولستُ أنا الذي أقول ذلك، وإنما العلماءُ هم الذين ذكروا أن المسائلَ الغامضةَ هي التي أنتجت العلماء، وذكروا أن مسائل الخلاف كان لها أكبرُ الأثر في تكوين العلماء.
• مسائلُ الخلاف تدعوك إلى أن تُحْسِنَ فَهْم الآراء المختلفة، وتدعوك إلى أن تبذل أقصى طاقتك في تخيُّر الرأي الذي تراه بين هذه الآراء؛ لأنها آراء أئمةٍ كبارٍ ليس فيهم واحدٌ ضعيفٌ، وإنما هي عقولٌ عاليةٌ اختَلفتْ.
• إذا اختلفت العقولُ العاليةُ، ووَقَفْتَ أنت في خِلافها، نما عقلُك وصِرتَ شيئًا آخر.
• نَعم، تيسيرُ المعرفة مهمٌّ، لكنْ ليس تيسيرها حتى تكون غيرَ مُحتاجةٍ إلى إعمال عقل.
• أبو نواس عبقريٌّ عجيب، وقد قالوا إن إبراهيم بن سيَّار النظَّام بدأ شاعرًا ثم غَلَب عليه علمُ الكلام فذُكِرَ به، وإن أبا نواس بدأ متكلمًا ثم غَلَب عليه الشِّعرُ فعُرِفَ به.. عقلياتٌ تتفوَّق في أكثرَ من مَيدان، وأعجبني قولُهم هذا لأنني كنتُ قرأتُ من زمن بعيد أن «الشافعيَّ» شاعرٌ غَلَب عليه الفِقْهُ فعُرِفَ به.
• إذا لم تقرأ إلا النَّحوَ الذي أنت مُتخصصٌ فيه فلن تَعْقِلَ النَّحوَ؛ فالذي لا تقرأُ إلا هو تأكَّدْ أنك لن تَعْقِلَه. مَن الذي علَّمكم هذا التعليمَ السيئ! العلمُ يَسقِي بعضُه بعضًا، البلاغةُ وُلِدتْ مِن رَحِم النَّحو لأن عبد القاهر، الذي أسَّس علمَ البلاغة، كَتَب في النَّحو كتاباتٍ كثيرةً قبل أن يكتب سطرًا واحدًا في البلاغة.
• هناك فرقٌ بين مَن شَغَلَتْه الدُّنيا عن العلم، وهؤلاء هم «الهلافيت»، ومَن شَغلَه العلمُ عن كلِّ شيءٍ في الدُّنيا.
• تعليقًا على الفقرة رقم (645)، قال شيخُنا: كنا نَستحْسِن مع الخطأ، كنا نَستحْسِن ولا نُدرك الخطأ، فكأن عبد القاهر هنا يَنصحُك بأن تُثير أقصى طاقات نفسِك وعقلِك وأنت تقرأ الكُتب؛ لأن الخطأ خَفِيٌّ.
• تعليقًا على الفقرتين رقمي (645) و(646)، قال شيخُنا: سأشرح رؤوس المسائل وعليك أنت أن تُتِمَّها، وإذا عَجِزتَ عن تمامها فتأكَّد أني لم أُعلِّمْك شيئًا طوالَ ما سبق، أنا علَّمتُك كيف تَفْهم، وعليك أنت أن تُمارِسَ الفَهْم، فإذا لم تَفْهم أكون قد أضعتُ وقتَك ووقتي، لكنِّي غيرُ آسفٍ؛ لأني أبذل قصارى جهدي.
• تعليقًا على أوَّل الفقرة رقم (647)، قال شيخُنا: لا تَجِدْ حرجًا إن أخطأتَ؛ فقد أخطأ قبلك العلماءُ، أخطأ مَن هم أكبرُ منك، والذي يرى أنه لا يخطئ هو الذي لا يُصيب؛ لأن كلَّ مَن أصاب أخطأ.
• ليس هناك ما يُسمَّى «الخطوط الحمراء» أمام العقل، وإنما العقلُ يُصيب ويُخطئ، ويَختار ويُخطئ في الاختيار؛ حتى يَعملَ ويتحرَّك؛ لأنك إذا حرَّمتَ عليَّ الخطأ فقد حرَّمتَ عليَّ الصَّواب.
• ليس هناك سطرٌ في «دلائل الإعجاز» أقرؤه إلا ويَسحَبُني إلى الواقع، ويُعيِّشُني في المجتمع الذي أعيش فيه؛ لأن هذا الكتابَ ليس مكتوبًا لمجتمع عبد القاهر، وإلا لَمَا كنَّا قرأناه، ولَمَا بَقِيَ في المكتبة، وإنما كان يَذهبُ مع المجتمع الذي كُتِبَ له.
• الكُتبُ مكتوبةٌ لكلِّ المجتمعات؛ لأنها مكتوبةٌ للعقل الإنساني؛ فهي باقيةٌ، والإنسانُ في حاجةٍ إليها ما بَقِيَ هذا العقلُ حيًّا، وما بَقِيَ هذا الوجود.
• عبد القاهر حين يُحدِّثك عن الإنسان فإنما يُحدِّثك عن الأمَّة التي أنت منها أساسًا، ويُبعِدُك عن القَوْقَعة في أُطرٍ ضيِّقة؛ في اللُّغة، والجِنْس.. إلخ.
• أجدُ متعةً شديدةً حين أجد عبد القاهر يُتابع ما بُنِيَتْ عليه الجِبِلَّة، وأقول: ها هو ذا يُتابع الإنسانَ؛ عربيًّا كان أو غيرَ عربي، ويتجاوز الحدودَ الضيِّقةَ التي يعيش فيها كثيرٌ من الناس حين يتحدَّثون عن العَرب أو الفُرْس.. إلخ.
• عجيبٌ أن الحِسَّ العلميَّ يُدرِك في كلام الذين سبقوه أن فيه إشاراتٍ إلى مكان الخَبيء ليُبحثَ عنه ويُستخرَج. أيُّ ذكاءٍ هذا! وأي انقطاعٍ للعلم أفضلُ من هذا!
• مُعظَم فكر عبد القاهر كان استخراجًا للخَبيء، وليس هو الذي اخترع الخَبيء، وإنما وَجَد في كلام العلماء إيماءةً إلى هذا الخَبيء.
• ابحثْ عن الذين صَنعوا عبد القاهر، وابحثْ عن الذين صنعهم عبدُ القاهر، ستجد أن الذي صَنَع عبدَ القاهر هو ابن أخت أبي علي الفارسي - وأبو عليٍّ الفارسيُّ كان أمَّةً وحدًه - وعبد القاهر صَنَع أجيالًا، ولا يزال يَصنع.
• أبناءُ القِرَدة ليسوا شيئًا، لكنهم لمَّا وجدوا غيرَهم ليس شيئَا مطلقَا صاروا شيئًا.
• أَحبُّ الكلامِ إليَّ هو الكلامُ الغامض؛ لأنه يَستفزُّ عقلي بقوَّة شديدة جدًّا جدًّا، وعقلي لا بدَّ أن يكون في أقصى طاقات يقظته، ولستُ أنا الذي أقول ذلك، وإنما العلماءُ هم الذين ذكروا أن المسائلَ الغامضةَ هي التي أنتجت العلماء، وذكروا أن مسائل الخلاف كان لها أكبرُ الأثر في تكوين العلماء.
• مسائلُ الخلاف تدعوك إلى أن تُحْسِنَ فَهْم الآراء المختلفة، وتدعوك إلى أن تبذل أقصى طاقتك في تخيُّر الرأي الذي تراه بين هذه الآراء؛ لأنها آراء أئمةٍ كبارٍ ليس فيهم واحدٌ ضعيفٌ، وإنما هي عقولٌ عاليةٌ اختَلفتْ.
• إذا اختلفت العقولُ العاليةُ، ووَقَفْتَ أنت في خِلافها، نما عقلُك وصِرتَ شيئًا آخر.
• نَعم، تيسيرُ المعرفة مهمٌّ، لكنْ ليس تيسيرها حتى تكون غيرَ مُحتاجةٍ إلى إعمال عقل.
• أبو نواس عبقريٌّ عجيب، وقد قالوا إن إبراهيم بن سيَّار النظَّام بدأ شاعرًا ثم غَلَب عليه علمُ الكلام فذُكِرَ به، وإن أبا نواس بدأ متكلمًا ثم غَلَب عليه الشِّعرُ فعُرِفَ به.. عقلياتٌ تتفوَّق في أكثرَ من مَيدان، وأعجبني قولُهم هذا لأنني كنتُ قرأتُ من زمن بعيد أن «الشافعيَّ» شاعرٌ غَلَب عليه الفِقْهُ فعُرِفَ به.
• إذا لم تقرأ إلا النَّحوَ الذي أنت مُتخصصٌ فيه فلن تَعْقِلَ النَّحوَ؛ فالذي لا تقرأُ إلا هو تأكَّدْ أنك لن تَعْقِلَه. مَن الذي علَّمكم هذا التعليمَ السيئ! العلمُ يَسقِي بعضُه بعضًا، البلاغةُ وُلِدتْ مِن رَحِم النَّحو لأن عبد القاهر، الذي أسَّس علمَ البلاغة، كَتَب في النَّحو كتاباتٍ كثيرةً قبل أن يكتب سطرًا واحدًا في البلاغة.
• هناك فرقٌ بين مَن شَغَلَتْه الدُّنيا عن العلم، وهؤلاء هم «الهلافيت»، ومَن شَغلَه العلمُ عن كلِّ شيءٍ في الدُّنيا.
• تعليقًا على الفقرة رقم (645)، قال شيخُنا: كنا نَستحْسِن مع الخطأ، كنا نَستحْسِن ولا نُدرك الخطأ، فكأن عبد القاهر هنا يَنصحُك بأن تُثير أقصى طاقات نفسِك وعقلِك وأنت تقرأ الكُتب؛ لأن الخطأ خَفِيٌّ.
• تعليقًا على الفقرتين رقمي (645) و(646)، قال شيخُنا: سأشرح رؤوس المسائل وعليك أنت أن تُتِمَّها، وإذا عَجِزتَ عن تمامها فتأكَّد أني لم أُعلِّمْك شيئًا طوالَ ما سبق، أنا علَّمتُك كيف تَفْهم، وعليك أنت أن تُمارِسَ الفَهْم، فإذا لم تَفْهم أكون قد أضعتُ وقتَك ووقتي، لكنِّي غيرُ آسفٍ؛ لأني أبذل قصارى جهدي.
• تعليقًا على أوَّل الفقرة رقم (647)، قال شيخُنا: لا تَجِدْ حرجًا إن أخطأتَ؛ فقد أخطأ قبلك العلماءُ، أخطأ مَن هم أكبرُ منك، والذي يرى أنه لا يخطئ هو الذي لا يُصيب؛ لأن كلَّ مَن أصاب أخطأ.
• ليس هناك ما يُسمَّى «الخطوط الحمراء» أمام العقل، وإنما العقلُ يُصيب ويُخطئ، ويَختار ويُخطئ في الاختيار؛ حتى يَعملَ ويتحرَّك؛ لأنك إذا حرَّمتَ عليَّ الخطأ فقد حرَّمتَ عليَّ الصَّواب.
❤13👍2
• تعليقًا على شرح «الآمديِّ» بيتًا لـ«البحتريِّ»، قال شيخُنا: لاحظْ أن كلام «الآمديِّ» مترتِّبٌ على كلام «البحتريِّ»، وكأن الشاعر هو الذي فتح البابَ للنَّاقد، فإذا عشتَ أنت مع النَّاقد ولم تَرجِعْ إلى الشاعر الذي فتح الكلامَ للناقد، فأنت مخطئٌ.. عِشْ مع الشاعر كما عاش معه النَّاقدُ الذي تُصرُّ أنت على أن تَعيشَ معه.
• عندي شاعرٌ فَتحَ الكلامَ، وعاش على كلامه النَّاقدُ، ثم جئتُ أنا الآخر وعِشتُ على كلام النَّاقد وأهملتُ كلامَ الشاعر، فصِرتُ نصفَ إنسان؛ لأن الإنسانَ الذي قبلي عاش مع الشاعر وصار ناقدًا، وأنت عِشتَ مع النَّاقد ولم تَعِشْ مع الشاعر.
• لولا «البحتريُّ» ما تكلَّم «الآمديُّ»، فإذا عِشْتَ أنت على كلام «الآمديِّ» الذي كان فرعًا على كلام «البحتريِّ» فهذا شأنُك.
• كيف أتهيَّب من الخطأ وقد أخطأ «الآمديُّ». تَكلَّمْ لتُصيبَ، ولا تَخَف الخطأ، بشرط أن تجتهد في معرفة الصَّواب.
• تعليقًا على ما جاء في الفقرة رقم (647)، قال شيخُنا: حين أرى «الآمديَّ» يُخطئ هذا الخطأ لا أتردَّد في أن أتكلَّم وأن أقول ما أرى؛ لأن «الآمديَّ» لا شكَّ في أنه اجتهد، ويَدلُّك على هذا الاجتهاد كتابُ «الموازنة»، ولا تُحاسِب «الآمديَّ» على كلمةٍ قالها في بيتٍ لأبي تمَّام، إنما انظرْ جلالَ «الآمديِّ» فيما كَتَب «الآمديُّ».
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/299
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• عندي شاعرٌ فَتحَ الكلامَ، وعاش على كلامه النَّاقدُ، ثم جئتُ أنا الآخر وعِشتُ على كلام النَّاقد وأهملتُ كلامَ الشاعر، فصِرتُ نصفَ إنسان؛ لأن الإنسانَ الذي قبلي عاش مع الشاعر وصار ناقدًا، وأنت عِشتَ مع النَّاقد ولم تَعِشْ مع الشاعر.
• لولا «البحتريُّ» ما تكلَّم «الآمديُّ»، فإذا عِشْتَ أنت على كلام «الآمديِّ» الذي كان فرعًا على كلام «البحتريِّ» فهذا شأنُك.
• كيف أتهيَّب من الخطأ وقد أخطأ «الآمديُّ». تَكلَّمْ لتُصيبَ، ولا تَخَف الخطأ، بشرط أن تجتهد في معرفة الصَّواب.
• تعليقًا على ما جاء في الفقرة رقم (647)، قال شيخُنا: حين أرى «الآمديَّ» يُخطئ هذا الخطأ لا أتردَّد في أن أتكلَّم وأن أقول ما أرى؛ لأن «الآمديَّ» لا شكَّ في أنه اجتهد، ويَدلُّك على هذا الاجتهاد كتابُ «الموازنة»، ولا تُحاسِب «الآمديَّ» على كلمةٍ قالها في بيتٍ لأبي تمَّام، إنما انظرْ جلالَ «الآمديِّ» فيما كَتَب «الآمديُّ».
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/299
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄251🔄
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص549 - 554➡️
🕰الأحد
1 رجب 1447هـ
21 ديسمبر 2025م
رسائل وتعليقات كتبها عبد القاهر الجرجاني
📜موضع الخبر والإسناد📜
⬅️ص549 - 554➡️
🕰الأحد
1 رجب 1447هـ
21 ديسمبر 2025م
❤9👍2
فرغ اليوم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى من شرح كتاب «دلائل الإعجاز» للإمام عبد القاهر الجرجاني في الجامع الأزهر الشريف، ويبدأ الأسبوع المقبل بمشيئة الله تعالى شرح الوريقات الملحقة به، ويُتبعه شرح «الرسالة الشافية في الإعجاز» التي ألحقها بالكتاب الشيخ محمود شاكر.
كان الشيخ - حفظه الله - قد بدأ في الثامن عشر من شهر فبراير عام ٢٠١٤ شرح كتاب «أسرار البلاغة»، وفرغ منه في العشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠١٦، واستهل في الأسبوع الذي يليه شرح «الدلائل»، وتحديدًا في السابع والعشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠١٦.
حفظ الله شيخنا، وأبقى أنفاسه بيننا، وأدام مجلسه فينا.
كان الشيخ - حفظه الله - قد بدأ في الثامن عشر من شهر فبراير عام ٢٠١٤ شرح كتاب «أسرار البلاغة»، وفرغ منه في العشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠١٦، واستهل في الأسبوع الذي يليه شرح «الدلائل»، وتحديدًا في السابع والعشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠١٦.
حفظ الله شيخنا، وأبقى أنفاسه بيننا، وأدام مجلسه فينا.
❤122👍5🕊3