روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال:
«لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اَلله (صلّى الله عليه وآله) بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ، حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لاَ سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ وَلاَ أَرْضَ تُقِلُّهُمْ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلّى الله عليه وآله وَتَرَ اَلْأَقْرَبِينَ وَاَلْأَبْعَدِينَ فِي اَلله».
• الكافي: ج1، ص445، وبحار الأنوار: ج22، ص537.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
😭15💔5😢2❤1
نحن أم الزمن؟
لم ينفرد العصرُ الذي نحن فيه عن إخوانه من العصور، ولا النوعُ البشريّ من حيث الخلقة والطباع قد تغيّر؛ ولكن — حرسك الله — هي المظاهرُ التي تتغيّر والوجوه التي تتبدّل.
الخيرُ منهجٌ والشرّ منهجٌ، وكلّ ذي معدنٍ ينهج منهجه الذي ينتمي إليه؛ لما بينهما من تشاكل وتناغم، وهنا يكمن الخطرُ الكبير عند اتخاذ قرار الانتماء واختيار المنهج؛ إذ قد يسيطر الهوى على صوت التعقّل ويصمّ عّما يلقيه عليه من حجج.
فالخيرُ غالباً ما تصاحبه أمور منها اختيار أحمز الأعمال، والاحتياط بالجمع أو الترك، والعزم على التوبة، وطاعة صوت التعقّل والحكمة، والصمت إلّا من خير، وسائر الصفات النبيلة التي قد تثقل أحياناً ولو في بداياتها على القلوب، بل وحتى كتمِ الألم أحياناً، والصبرِ على ما يعجز اللسانُ عن بيانه؛ ولكنّه يبقى كما هو لا تبدّل في حقيقته، فالخير جميل وإن قلّ.
والشرّ له مظاهرُ جاذبة برّاقةٌ تغطي أنيابه ومخالبه وسوداويته، وتعينُه العقولُ التي هجرت الرؤوسَ واستقرّت في العيون، فما ترى بريقاً إلّا وانطلقت بتمجيده وتقديسه، بل والغلوّ فيه كما نرى كيف يغالي بعض الدمى ببعضهم.
وقد بلغ الأمرُ ببعضهم — لولا غيرةُ أهل الخير — لقال بعد ذكر المعصوم: «رحمه الله» أو «غفر الله له»! — نستجير بالله من ذلك — ولا عجب، فقد سبقتهم مقالة محاسبة المعصوم! فهذه من هذه! ولولا الخوفُ على دنياه التي يعتمدها آخرةً أو يصوّر لغيره أنها آخرتُه، لأعلن بعضَ الضلالات التي تبغضها الجماداتُ فضلاً عن العقلاء.
الزمنُ هو الزمنُ، ولكن الوجوهَ والفخاخَ هي التي تتغيّر ليأخذَ كلّ إنسانٍ ميدانه الذي يبتلي فيه؛ فجوهرُ الابتلاء الإنسانيّ ثابتٌ لم يتغيّر عبر العصور، وإنما تتجدّد الأدواتُ والمظاهر، طوبى للثابتين المسلّمين وهنيئاً لمن ميّز الأمور وكشف زيف المظاهر.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
٢٩- صفر- ١٤٤٨ للهجرة
بغداد قضاء المدائن
لم ينفرد العصرُ الذي نحن فيه عن إخوانه من العصور، ولا النوعُ البشريّ من حيث الخلقة والطباع قد تغيّر؛ ولكن — حرسك الله — هي المظاهرُ التي تتغيّر والوجوه التي تتبدّل.
الخيرُ منهجٌ والشرّ منهجٌ، وكلّ ذي معدنٍ ينهج منهجه الذي ينتمي إليه؛ لما بينهما من تشاكل وتناغم، وهنا يكمن الخطرُ الكبير عند اتخاذ قرار الانتماء واختيار المنهج؛ إذ قد يسيطر الهوى على صوت التعقّل ويصمّ عّما يلقيه عليه من حجج.
فالخيرُ غالباً ما تصاحبه أمور منها اختيار أحمز الأعمال، والاحتياط بالجمع أو الترك، والعزم على التوبة، وطاعة صوت التعقّل والحكمة، والصمت إلّا من خير، وسائر الصفات النبيلة التي قد تثقل أحياناً ولو في بداياتها على القلوب، بل وحتى كتمِ الألم أحياناً، والصبرِ على ما يعجز اللسانُ عن بيانه؛ ولكنّه يبقى كما هو لا تبدّل في حقيقته، فالخير جميل وإن قلّ.
والشرّ له مظاهرُ جاذبة برّاقةٌ تغطي أنيابه ومخالبه وسوداويته، وتعينُه العقولُ التي هجرت الرؤوسَ واستقرّت في العيون، فما ترى بريقاً إلّا وانطلقت بتمجيده وتقديسه، بل والغلوّ فيه كما نرى كيف يغالي بعض الدمى ببعضهم.
وقد بلغ الأمرُ ببعضهم — لولا غيرةُ أهل الخير — لقال بعد ذكر المعصوم: «رحمه الله» أو «غفر الله له»! — نستجير بالله من ذلك — ولا عجب، فقد سبقتهم مقالة محاسبة المعصوم! فهذه من هذه! ولولا الخوفُ على دنياه التي يعتمدها آخرةً أو يصوّر لغيره أنها آخرتُه، لأعلن بعضَ الضلالات التي تبغضها الجماداتُ فضلاً عن العقلاء.
الزمنُ هو الزمنُ، ولكن الوجوهَ والفخاخَ هي التي تتغيّر ليأخذَ كلّ إنسانٍ ميدانه الذي يبتلي فيه؛ فجوهرُ الابتلاء الإنسانيّ ثابتٌ لم يتغيّر عبر العصور، وإنما تتجدّد الأدواتُ والمظاهر، طوبى للثابتين المسلّمين وهنيئاً لمن ميّز الأمور وكشف زيف المظاهر.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
٢٩- صفر- ١٤٤٨ للهجرة
بغداد قضاء المدائن
❤5✍3😢1😍1💯1🤝1
جروحٌ لا تُرى وصرعى قد مضوا
تراكمت المواقفُ واختلفت الكلماتُ وتلاقحت الألفاظُ من عدّةِ شخصيّات، فحرّكت القلمَ ولبّى مسرعاً في موضوعٍ تؤرّقُ كلّ من يلتفتُ إليه؛ وهو حديثُ أهلِ المكتباتِ عن "الغنائم" التي يحصلون عليها — وهي شبهُ هباتٍ غيرِ معوّضةٍ بتعبيرهم — من أيدي أناسٍ لا يحبّونها، وهم نوعٌ من الورثةِ يتعاملون مع المكتبةِ ككَمٍّ من الأموالِ الماثلةِ أمامهم، نوعٌ لا تأخذهم في سبيلِ إتلافِ ما ينفعُ لومةُ لائم!
في يومٍ ودِدتُ لو لم أغادر منزلي فيه، دخلتُ محلّاً لبيعِ الكتبِ القديمةِ التي تنبعثُ منها رائحةُ الورقِ الذي يحملُ عبقَ الثلاثينيّاتِ والخمسينيّاتِ وما بعدها من عقودِ القرنِ الماضي.
ولعلّه مرّ على ناظريَك — متّعَك اللهُ بهما — مقالُ "صرعى الكتب" للشيخ محمّد رضا الشبيبيّ (ت ١٩٦٥ م — رحمه الله)، الذي نُشِر في مجلّة "لغة العرب"، ثمّ استُلّ ونُشِر من قِبَل مركز تراث الجنوب الموقّر مع مجموعة مقالات بأقلام جنوبيّة، والذي يتحدّث فيه — ونعمَ ما كتبَ — عن حبّ أصحاب الكتب لها.
لا أطيلُ عليك — حماكَ اللهُ تعالى — ففورَ دخولي ورؤيتي الكتبَ ذاتَ الطبعاتِ القديمةِ، والمظاهرَ التي ملأتها التجاعيدُ التي يحدثُها من يتعاملُ مع الورقِ كتعاملهِ مع طابوقِ البناءِ أو أيّ حاجةٍ صلبةٍ، وجدتها كتباً رخيصةً نوعاً ما، ونحن نميلُ إليها إن كانت نافعةً ولو نفعاً جانبيّاً عابراً؛ ولكن — لا أخفيكَ — لم أستطع نسيانَ حديثِ بائعِ الكتبِ الذي يحدّثُ صديقَه بصوتٍ يتأرجحُ بين طبقاتِ التعبيرِ عن الدهشةِ والعجبِ، وبيانِ عظيمِ جهلِ الوارثِ بكتبِ أبيهِ التي تبدو نفيسةً.
كان جزءٌ من حديثهِ الذي كاد أن يفقدَني سمعي هو قوله لجليسهِ ذي الشيبةِ التي تشبهُ غيومَ المطرِ القادمِ من البحرِ، قال له غيرَ آبهٍ بوجودي كشخصٍ يحبّ الكتبَ أو يعرفُها أصلاً: (يا معوّد أنتَ تدري ذولة ما يعرفون قيمتها؟ تدري الكتاب يسوى كذا مبلغ، ويبيعونه بفلسين ونص الله وكيلك!) — يقصدُ الورثةَ.
فغادرتُ بوداعٍ باردٍ، وحسرةٍ شديدةٍ، وبأنفاسِ مرتبكٍ خائفٍ من ورثتهِ على مكتبتهِ، وكآبةٍ كقطعةِ ليلِ شتاءٍ يمرّ على فقيرٍ بالعراءِ، فقالَ مودّعاً: (الله وياك يابه).
ماذا أقولُ لكم يا ورثةُ؟ ليتكم تطالعون النافعَ منها قبلَ بيعِها! ليتكم تفتّشون عن سببِ شرائهِ لها، ومدى اضطرارهِ إليها! ليتكم بحثتم: هل صفّر جيبَه يوماً لأجلِ اقتناءِ ما يرفعُ وعيَه؟ ليتكم ترونَ كيف كان يشحّ بأموالهِ على بطنهِ ليغذّيَ عقلَه! وليتكم بعقلهِ أدركتم حجمَ الأمانِ الذي كان يعيشُه حين ينظرُ إلى وجودِ كلّ ورقةٍ في كتبهِ على رفّ مكتبتهِ!
لا يخفى عليك، إنّ الكتبَ أنواعٌ، وأجودُها ما حوى غذاءَ العقولِ؛ لذلك تجدُ أنّ طلبةَ المعرفةِ يبذلون الغاليَ في سبيلِ الحصولِ عليها، ويبذلون الوقتَ في مراجعتها والعنايةِ بها. ثمّ يأتي بعضُ الورثةِ ليبيعوها بأبخسِ الأثمانِ — وأحياناً لأجشعِ الناسِ وأقلّهم عقولاً — ليأتيَ بعدَ ذلك محتاجٌ آخر، همّهُ كهمّ من جمعَها الأوّل في تغذيةِ العقل، فيبيعونَها عليهِ بأغلى الأثمان!
إنّ المكتباتِ الخاصّةَ ليست من الأثاثِ البيتيّ الذي يورَثُ ويوزَّعُ كيفما اتّفق، بل هي ثمراتُ أرواحٍ أودِعَت في صفحات، وحياةٌ ثانيةٌ عاشَ أصحابُها برهةً بين سطورِها.
ولئن زهدَ الورثةُ في جواهرِ الراحلين، فإنّ الواجبَ يحتّمُ على أهلِ العلمِ والجمعياتِ ومن لهم شيء من الاهتمام بهذا المجال أن يستنقذوا هذه "الكنوزَ" قبل أن تلتهمَها أيدي الجشعِ، أو تنهشَها رياحُ العبثِ.
لا أقول إلّا كلمة واحظة وهي: رحمَ اللهُ تعالى من دوّنَ ما ينفعُ، ورحمَ اللهُ من جمعَ السطورَ بشقاءِ عمرهِ، وحفظَ اللهُ علمهُ من جهلِ العابثينَ.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
٣٠ صفر ١٤٤٨ للهجرة
تراكمت المواقفُ واختلفت الكلماتُ وتلاقحت الألفاظُ من عدّةِ شخصيّات، فحرّكت القلمَ ولبّى مسرعاً في موضوعٍ تؤرّقُ كلّ من يلتفتُ إليه؛ وهو حديثُ أهلِ المكتباتِ عن "الغنائم" التي يحصلون عليها — وهي شبهُ هباتٍ غيرِ معوّضةٍ بتعبيرهم — من أيدي أناسٍ لا يحبّونها، وهم نوعٌ من الورثةِ يتعاملون مع المكتبةِ ككَمٍّ من الأموالِ الماثلةِ أمامهم، نوعٌ لا تأخذهم في سبيلِ إتلافِ ما ينفعُ لومةُ لائم!
في يومٍ ودِدتُ لو لم أغادر منزلي فيه، دخلتُ محلّاً لبيعِ الكتبِ القديمةِ التي تنبعثُ منها رائحةُ الورقِ الذي يحملُ عبقَ الثلاثينيّاتِ والخمسينيّاتِ وما بعدها من عقودِ القرنِ الماضي.
ولعلّه مرّ على ناظريَك — متّعَك اللهُ بهما — مقالُ "صرعى الكتب" للشيخ محمّد رضا الشبيبيّ (ت ١٩٦٥ م — رحمه الله)، الذي نُشِر في مجلّة "لغة العرب"، ثمّ استُلّ ونُشِر من قِبَل مركز تراث الجنوب الموقّر مع مجموعة مقالات بأقلام جنوبيّة، والذي يتحدّث فيه — ونعمَ ما كتبَ — عن حبّ أصحاب الكتب لها.
لا أطيلُ عليك — حماكَ اللهُ تعالى — ففورَ دخولي ورؤيتي الكتبَ ذاتَ الطبعاتِ القديمةِ، والمظاهرَ التي ملأتها التجاعيدُ التي يحدثُها من يتعاملُ مع الورقِ كتعاملهِ مع طابوقِ البناءِ أو أيّ حاجةٍ صلبةٍ، وجدتها كتباً رخيصةً نوعاً ما، ونحن نميلُ إليها إن كانت نافعةً ولو نفعاً جانبيّاً عابراً؛ ولكن — لا أخفيكَ — لم أستطع نسيانَ حديثِ بائعِ الكتبِ الذي يحدّثُ صديقَه بصوتٍ يتأرجحُ بين طبقاتِ التعبيرِ عن الدهشةِ والعجبِ، وبيانِ عظيمِ جهلِ الوارثِ بكتبِ أبيهِ التي تبدو نفيسةً.
كان جزءٌ من حديثهِ الذي كاد أن يفقدَني سمعي هو قوله لجليسهِ ذي الشيبةِ التي تشبهُ غيومَ المطرِ القادمِ من البحرِ، قال له غيرَ آبهٍ بوجودي كشخصٍ يحبّ الكتبَ أو يعرفُها أصلاً: (يا معوّد أنتَ تدري ذولة ما يعرفون قيمتها؟ تدري الكتاب يسوى كذا مبلغ، ويبيعونه بفلسين ونص الله وكيلك!) — يقصدُ الورثةَ.
فغادرتُ بوداعٍ باردٍ، وحسرةٍ شديدةٍ، وبأنفاسِ مرتبكٍ خائفٍ من ورثتهِ على مكتبتهِ، وكآبةٍ كقطعةِ ليلِ شتاءٍ يمرّ على فقيرٍ بالعراءِ، فقالَ مودّعاً: (الله وياك يابه).
ماذا أقولُ لكم يا ورثةُ؟ ليتكم تطالعون النافعَ منها قبلَ بيعِها! ليتكم تفتّشون عن سببِ شرائهِ لها، ومدى اضطرارهِ إليها! ليتكم بحثتم: هل صفّر جيبَه يوماً لأجلِ اقتناءِ ما يرفعُ وعيَه؟ ليتكم ترونَ كيف كان يشحّ بأموالهِ على بطنهِ ليغذّيَ عقلَه! وليتكم بعقلهِ أدركتم حجمَ الأمانِ الذي كان يعيشُه حين ينظرُ إلى وجودِ كلّ ورقةٍ في كتبهِ على رفّ مكتبتهِ!
لا يخفى عليك، إنّ الكتبَ أنواعٌ، وأجودُها ما حوى غذاءَ العقولِ؛ لذلك تجدُ أنّ طلبةَ المعرفةِ يبذلون الغاليَ في سبيلِ الحصولِ عليها، ويبذلون الوقتَ في مراجعتها والعنايةِ بها. ثمّ يأتي بعضُ الورثةِ ليبيعوها بأبخسِ الأثمانِ — وأحياناً لأجشعِ الناسِ وأقلّهم عقولاً — ليأتيَ بعدَ ذلك محتاجٌ آخر، همّهُ كهمّ من جمعَها الأوّل في تغذيةِ العقل، فيبيعونَها عليهِ بأغلى الأثمان!
إنّ المكتباتِ الخاصّةَ ليست من الأثاثِ البيتيّ الذي يورَثُ ويوزَّعُ كيفما اتّفق، بل هي ثمراتُ أرواحٍ أودِعَت في صفحات، وحياةٌ ثانيةٌ عاشَ أصحابُها برهةً بين سطورِها.
ولئن زهدَ الورثةُ في جواهرِ الراحلين، فإنّ الواجبَ يحتّمُ على أهلِ العلمِ والجمعياتِ ومن لهم شيء من الاهتمام بهذا المجال أن يستنقذوا هذه "الكنوزَ" قبل أن تلتهمَها أيدي الجشعِ، أو تنهشَها رياحُ العبثِ.
لا أقول إلّا كلمة واحظة وهي: رحمَ اللهُ تعالى من دوّنَ ما ينفعُ، ورحمَ اللهُ من جمعَ السطورَ بشقاءِ عمرهِ، وحفظَ اللهُ علمهُ من جهلِ العابثينَ.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
٣٠ صفر ١٤٤٨ للهجرة
❤8😢3🥰1👏1💯1
في حي القدس، في النَّجف الأشرف، قبل عشرين سنةً كان هناك طالب علمٍ اسمه الشيخ عادل الجاسميّ، وكنتُ أتباحث معه في أصول المظفر والمكاسب والكفاية.
وكان الشيخ – مثل أكثر طلبة العلم – متواضع المعيشة، وكان يُزاول الخطابة، وفي أيَّامها كانت خطابتُه متواضعةً جدَّاً، جاءه أحد طلبته وكان بغداديَّاً وقال له:
هناك مجلسٌ حُسينيٌّ في بغداد، ويُريدون قارئاً حسينيَّاً – لا أذكر هل كان ذلك في شهر رمضان، أو محرَّم وصفر- وسيُعطونك أربعة ملايين دينارٍ عراقيٍّ، وطعامك ومبيتُك عليهم.
وكان هذا المبلغ كبيراً جدَّاً في تلك الأيَّام، ولعلَّه يأتي بسيَّارةٍ ذات نوعيَّةٍ ممتازة.
فكان ردُّه:
إذا ذهب الخطيب الفلاني للأحواز، والآخر للكويت، وأنا لبغداد، فمن يُقيم المجالس في الأحياء الفقيرة مثل حيّ القدس وحي الشرطة ومظلوم وغيرها؟
وأنا أدري أنَّه لمَّا كان يقرأ عند هؤلاء النَّاس في الحيّ، فبعضهم كان يُعطيه خمسة آلاف دينارٍ، وبعضهم عشرة آلاف، وبعضهم لا يُعطيه شيئاً.
لنيَّته المخلصة هذه، صارت محاضراته في الأيَام الأخيرة قبل التحمّل من ذاك الحيّ أرقى ما يكون، وكانت مؤثّرةً في النفوس بحق، بل وحصل في امتحان اللجنة المشتركة في درسي الكفاية والمكاسب على 90 أو أكثر، فتفوّق حتى على المستوى العلميّ.
من مقال للسيد أبي محمد
وكان الشيخ – مثل أكثر طلبة العلم – متواضع المعيشة، وكان يُزاول الخطابة، وفي أيَّامها كانت خطابتُه متواضعةً جدَّاً، جاءه أحد طلبته وكان بغداديَّاً وقال له:
هناك مجلسٌ حُسينيٌّ في بغداد، ويُريدون قارئاً حسينيَّاً – لا أذكر هل كان ذلك في شهر رمضان، أو محرَّم وصفر- وسيُعطونك أربعة ملايين دينارٍ عراقيٍّ، وطعامك ومبيتُك عليهم.
وكان هذا المبلغ كبيراً جدَّاً في تلك الأيَّام، ولعلَّه يأتي بسيَّارةٍ ذات نوعيَّةٍ ممتازة.
فكان ردُّه:
إذا ذهب الخطيب الفلاني للأحواز، والآخر للكويت، وأنا لبغداد، فمن يُقيم المجالس في الأحياء الفقيرة مثل حيّ القدس وحي الشرطة ومظلوم وغيرها؟
وأنا أدري أنَّه لمَّا كان يقرأ عند هؤلاء النَّاس في الحيّ، فبعضهم كان يُعطيه خمسة آلاف دينارٍ، وبعضهم عشرة آلاف، وبعضهم لا يُعطيه شيئاً.
لنيَّته المخلصة هذه، صارت محاضراته في الأيَام الأخيرة قبل التحمّل من ذاك الحيّ أرقى ما يكون، وكانت مؤثّرةً في النفوس بحق، بل وحصل في امتحان اللجنة المشتركة في درسي الكفاية والمكاسب على 90 أو أكثر، فتفوّق حتى على المستوى العلميّ.
من مقال للسيد أبي محمد
❤21✍2👍2🤝2🥰1🙏1
ورُبّ زلّة خمدت بالسكوت عنها وترك ذكرها، واتّقدت ببيانها والحديث عنها، ورُبّ صمت عن شيء خير من كلام.
من وصايا المرجعية الدينية للمبلغين لعام ١٤٤١ ه
من وصايا المرجعية الدينية للمبلغين لعام ١٤٤١ ه
💯6❤3
"ولينزّل كلّ واحد منهم ما وقع على أهل البيت (عليهم السلام) منزلة ما لو وقع شيء من ذلك عليه وعلى أعزّته وأسرته رحمةً ومحبّةً وحزناً وخشوعاً، فإنّ الله تعالى ورسوله وأهل بيته (صلوات الله عليهم) أعزّ على المؤمن من نفسه وأهله".
من وصايا المرجعيّة الدينيّة العليا للخطباء والمبلّغين عام 1441هـ
من وصايا المرجعيّة الدينيّة العليا للخطباء والمبلّغين عام 1441هـ
😢7💯3❤2
التراث العلميّ وغيره من المعايير المهمّة التي تكشف عن جودة العالم ورفيع مكانته وعلوّ مقامة وهذا ملا نجده بوضوح في كلمات تعزية سيّدنا المرجع الأعلى السيّد السيستاني (دام ظلّه العالي) برحيل فقيه أهل البيت (عليهم السلام) السيّد الحكيم (قدس سره)
《..لقد [١- ]خسرت الحوزة العلمية في النجف الأشرف بفقده أحد أعلامها وفقهائها البارزين الذي [٢- ]نذر نفسه الشريفة لنصرة الدين والمذهب [٣-]وكرّس حياته المباركة لخدمة العلم وأهله و[٤-]خلّف تراثًا علميًا جليلًا يحظى بمكانة سامية..》.
《..لقد [١- ]خسرت الحوزة العلمية في النجف الأشرف بفقده أحد أعلامها وفقهائها البارزين الذي [٢- ]نذر نفسه الشريفة لنصرة الدين والمذهب [٣-]وكرّس حياته المباركة لخدمة العلم وأهله و[٤-]خلّف تراثًا علميًا جليلًا يحظى بمكانة سامية..》.
❤9💯3😍1
《..تجنّب طرح ما يثير الفرقة بين المؤمنين والاختلاف فيهم، والاهتمام بالحفاظ على وحدتهم وتآزرهم والتوادّ بينهم..》.
● من وصايا المرجعيّة الدينيّة العليا للخطباء والمبلّغين عام 1441هـ
● من وصايا المرجعيّة الدينيّة العليا للخطباء والمبلّغين عام 1441هـ
❤13💯2
قبة الصخرة الذي يقع في فلسطين كما لا يخفى هو من مشاريع بني أميّة عندما شرّعوا الحج البديل عن حجّ الكعبة الذي جاء به الاسلام والذي بناه عبد الملك بن مروان واكتمل بناؤه الذي بني في عام 72 هـ وجعل حجّ أهل الشام إليه عندما كان ابن الزبير في مكة مدّعياً الخلافة لنفسه كذباً وزوراً، كلاهما غاصب للخلافة.
● سير أعلام النبلاء للذهبيّ، وتاريخ الطبريّ، و ابن كثير في البداية والنهاية وغيرها.
وابن مروان هذا قد لخّص عبد الملك سياسته ، في خطبة له ، قال : إنّ من كان قبلي من الخلفاء ، كانوا يأكلون ويطعمون من هذه الأموال ، ألا وإنّي لا أداوي أدواء هذه الأمّة إلّا بالسّيف ( تاريخ الخلفاء 218 ) ولمّا حضره الموت جعل يضرب على رأسه بيده ، ويقول : وددت أنّي كنت منذ ولدت إلى يومي هذا حمّالا .
● ( تاريخ الخلفاء 220 وابن الأثير 4 / 521 ) ، وأخباره في تاريخ الخلفاء 216 - 220 والعقد الفريد 4 / 25 و 399 ، و 5 / 103 و 6 / 99 وتاريخ اليعقوبي 2 / 273 والهفوات النّادرة 42 .
● سير أعلام النبلاء للذهبيّ، وتاريخ الطبريّ، و ابن كثير في البداية والنهاية وغيرها.
وابن مروان هذا قد لخّص عبد الملك سياسته ، في خطبة له ، قال : إنّ من كان قبلي من الخلفاء ، كانوا يأكلون ويطعمون من هذه الأموال ، ألا وإنّي لا أداوي أدواء هذه الأمّة إلّا بالسّيف ( تاريخ الخلفاء 218 ) ولمّا حضره الموت جعل يضرب على رأسه بيده ، ويقول : وددت أنّي كنت منذ ولدت إلى يومي هذا حمّالا .
● ( تاريخ الخلفاء 220 وابن الأثير 4 / 521 ) ، وأخباره في تاريخ الخلفاء 216 - 220 والعقد الفريد 4 / 25 و 399 ، و 5 / 103 و 6 / 99 وتاريخ اليعقوبي 2 / 273 والهفوات النّادرة 42 .
💯9❤3👍2
من سيرة حياته(دام ظلّه):
"..لقد برز السيد السيستاني ( دام ظلّه ) في بحوث اساتذته بتفوق بالغ على اقرانه وذلك في قوّة الإشكال وسرعة البديهة وكثرة التحقيق والتتبع ومواصلة النشاط العلمي وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقول العلمية الحوزوية، ومما يشهد على ذلك أنه منح من بين زملاه واقرانه في عام 1380 هـ وهو في الحادية والثلاثين من عمره ـ ( شهادة الاجتهاد المطلق ) من قبل استاذيه السيد الخوئي (قدّس سرّه ) والشيخ الحلي (قدّس سرّه ) ولم يمنح السيد الخوئي شهادة الاجتهاد الإّ لنادرٍ من تلامذته منهم سيدنا الأستاذ وآية الله الشيخ علي الفلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة كما لم يمنح الشيخ الحلي اجازة الاجتهاد المطلق لغيره ( دام ظلّه ) وقد كتب له ايضاً شيخ محدّثي عصره العلاّمة الشيخ آغا برزك الطهراني (قدّس سرّه ) شهادة يطري فيها على مهارته في علمي الرجال والحديث وهي مؤرخة كذلك في عام 1380 هـ.".
الموقع الرسمي
"..لقد برز السيد السيستاني ( دام ظلّه ) في بحوث اساتذته بتفوق بالغ على اقرانه وذلك في قوّة الإشكال وسرعة البديهة وكثرة التحقيق والتتبع ومواصلة النشاط العلمي وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقول العلمية الحوزوية، ومما يشهد على ذلك أنه منح من بين زملاه واقرانه في عام 1380 هـ وهو في الحادية والثلاثين من عمره ـ ( شهادة الاجتهاد المطلق ) من قبل استاذيه السيد الخوئي (قدّس سرّه ) والشيخ الحلي (قدّس سرّه ) ولم يمنح السيد الخوئي شهادة الاجتهاد الإّ لنادرٍ من تلامذته منهم سيدنا الأستاذ وآية الله الشيخ علي الفلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة كما لم يمنح الشيخ الحلي اجازة الاجتهاد المطلق لغيره ( دام ظلّه ) وقد كتب له ايضاً شيخ محدّثي عصره العلاّمة الشيخ آغا برزك الطهراني (قدّس سرّه ) شهادة يطري فيها على مهارته في علمي الرجال والحديث وهي مؤرخة كذلك في عام 1380 هـ.".
الموقع الرسمي
❤16🕊6💯1
وَارزُقني شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله) ، وَلا تَحرِمني صُحبَتَهُ إنَّكَ أنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ
يا إلهَ الْحَقِّ ارْحَمْ دُعاءَ الْمُسْتَصْرِخِينَ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ
يا إلهَ الْحَقِّ ارْحَمْ دُعاءَ الْمُسْتَصْرِخِينَ
❤16😭3💯1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ولكن أبت نفسي ..
شدّة التثبّت والاحتياط..
الاهتمام بالوصيّة ...
شدّة التثبّت والاحتياط..
الاهتمام بالوصيّة ...
❤17👍3🕊3😢2