روائع
251 subscribers
64 photos
17 videos
11 files
1 link
"وأزجُر فؤادك عن ودادٍ زائفٍ"
Download Telegram
.

ما فَوقَ حُبِّكِ حُبّاً لَستُ أَعلَمُهُ
فَلا يَضُرُّكِ أَن لا تَستَزيديني

إِنّي لَأَعجَبُ مِن حُبٍّ يُقَرِّبُني
مِمَّن يُباعِدُني مِنهُ وَيُقصيني

لَو كانَ يُنصِفَني مِمّا كَلِفتُ بِهِ
إِذاً رَضيتُ وَكانَ النِصفُ يُرضيني


— أبو العتاهية

.
وأمَّا الوقَار ووضْع الكلامَ موضِعه والتوسُّط في تدبيرِ المَعيشة ومُسايَرة النَّاس بالمُسالمَة ، فهذهِ الأخلاَق تُسمَّىٰ الرَّزانة ، وهيَ ضِد السُّخف .
- رسائل ابن حزم الأندلسي

.
.
وَنَحنُ أُناسٌ لا تَوَسُّطَ عِندَنا
لَنا الصَدرُ دونَ العالَمينَ أَوِ القَبرُ

تَهونُ عَلَينا في المَعالي نُفوسُنا
وَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِها المَهرُ

أَعَزُّ بَني الدُنيا وَأَعلى ذَوي العُلا
وَأَكرَمُ مَن فَوقَ التُرابِ وَلا فَخرُ

-أبو فرأس الحمداني
.





أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ
أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ
بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ
إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ يَدَ الهَوى
وَأَذلَلتُ دَمعاً مِن خَلائِقِهِ الكِبرُ
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي
إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُ
إِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ القَطرُ
حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَنا
وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا صَحائِفٌ
لِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها بَشرُ
بِنَفسي مِنَ الغادينَ في الحَيِّ غادَةً
هَوايَ لَها ذَنبٌ وَبَهجَتُها عُذرُ
تَروغُ إِلى الواشينَ فِيَّ وَإِنَّ لي
لَأُذناً بِها عَن كُلِّ واشِيَةٍ وَقرُ
بَدَوتُ وَأَهلي حاضِرونَ لِأَنَّني
أَرى أَنَّ داراً لَستِ مِن أَهلِها قَفرُ
وَحارَبتُ قَومي في هَواكِ وَإِنَّهُم
وَإِيّايَ لَولا حُبَّكِ الماءُ وَالخَمرُ
فَإِن يَكُ ماقالَ الوُشاةُ وَلَم يَكُن
فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ ماشَيَّدَ الكُفرُ
وَفَيتُ وَفي بَعضِ الوَفاءِ مَذَلَّةٌ
لِإِنسانَةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدرُ
وَقورٌ وَرَيعانُ الصِبا يَستَفِزُّها
فَتَأرَنُ أَحياناً كَما أَرِنَ المُهرُ
تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌ
وَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوى
قَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتي
وَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنا
فَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
وَما كانَ لِلأَحزانِ لَولاكِ مَسلَكٌ
إِلى القَلبِ لَكِنَّ الهَوى لِلبِلى جِسرُ
وَتَهلِكُ بَينَ الهَزلِ وَالجَدِّ مُهجَةٌ
إِذا ماعَداها البَينُ عَذَّبَها الهَجرُ
فَأَيقَنتُ أَن لاعِزَّ بَعدي لِعاشِقٍ
وَأَنَّ يَدي مِمّا عَلِقتُ بِهِ صِفرُ
وَقَلَّبتُ أَمري لا أَرى لِيَ راحَةً
إِذا البَينُ أَنساني أَلَحَّ بِيَ الهَجرُ
فَعُدتُ إِلى حُكمِ الزَمانِ وَحُكمِها
لَها الذَنبُ لاتُجزى بِهِ وَلِيَ العُذرُ
كَأَنّي أُنادي دونَ مَيثاءَ ظَبيَةً
عَلى شَرَفٍ ظَمياءَ جَلَّلَها الذُعرُ
تَجَفَّلُ حيناً ثُمَّ تَرنو كَأَنَّها
تُنادي طَلاً بِالوادِ أَعجَزَهُ الخُضرُ
فَلا تُنكِريني يا اِبنَةَ العَمِّ إِنَّهُ
لِيَعرِفُ مَن أَنكَرتِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
وَلا تُنكِريني إِنَّني غَيرُ مُنكِرٍ
إِذا زَلَّتِ الأَقدامُ وَاِستُنزِلَ النَصرُ
وَإِنّي لَجَرّارٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍ
مُعَوَّدَةٍ أَن لايُخِلَّ بِها النَصرُ
وَإِنّي لَنَزّالٌ بِكُلِّ مَخوفَةٍ
كَثيرٌ إِلى نُزّالِها النَظَرُ الشَزرُ
فَأَظمَأُ حَتّى تَرتَوي البيضُ وَالقَنا
وَأَسغَبُ حَتّى يَشبَعَ الذِئبُ وَالنَسرُ
وَلا أُصبِحُ الحَيَّ الخَلوفَ بِغارَةٍ
وَلا الجَيشَ مالَم تَأتِهِ قَبلِيَ النُذرُ
وَيارُبَّ دارٍ لَم تَخَفني مَنيعَةٍ
طَلَعتُ عَلَيها بِالرَدى أَنا وَالفَجرُ
وَحَيٍّ رَدَدتُ الخَيلَ حَتّى مَلَكتُهُ
هَزيماً وَرَدَّتني البَراقِعُ وَالخُمرُ
وَساحِبَةِ الأَذيالِ نَحوي لَقيتُها
فَلَم يَلقَها جافي اللِقاءِ وَلا وَعرُ
وَهَبتُ لَها ما حازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ
وَرُحتُ وَلَم يُكشَف لِأَبياتِها سِترُ
وَلا راحَ يُطغيني بِأَثوابِهِ الغِنى
وَلا باتَ يَثنيني عَنِ الكَرَمِ الفَقرُ
وَما حاجَتي بِالمالِ أَبغي وُفورَهُ
إِذا لَم أَفِر عِرضي فَلا وَفَرَ الوَفرُ
أَسِرتُ وَما صَحبي بِعُزلٍ لَدى الوَغى
وَلا فَرَسي مُهرٌ وَلا رَبُّهُ غَمرُ
وَلَكِن إِذا حُمَّ القَضاءُ عَلى اِمرِئٍ
فَلَيسَ لَهُ بَرٌّ يَقيهِ وَلا بَحرُ
وَقالَ أُصَيحابي الفِرارُ أَوِ الرَدى
فَقُلتُ هُما أَمرانِ أَحلاهُما مُرُّ
وَلَكِنَّني أَمضي لِما لايُعيبُني
وَحَسبُكَ مِن أَمرَينِ خَيرَهُما الأَسرُ
يَقولونَ لي بِعتَ السَلامَةَ بِالرَدى
فَقُلتُ أَما وَاللَهِ مانالَني خُسرُ
وَهَل يَتَجافى عَنِّيَ المَوتُ ساعَةً
إِذا ماتَجافى عَنِّيَ الأَسرُ وَالضَرُّ
هُوَ المَوتُ فَاِختَر ماعَلا لَكَ ذِكرُهُ
فَلَم يَمُتِ الإِنسانُ ماحَيِيَ الذِكرُ
وَلا خَيرَ في دَفعِ الرَدى بِمَذَلَّةٍ
كَما رَدَّها يَوماً بِسَوءَتِهِ عَمروُ
يَمُنّونَ أَن خَلّوا ثِيابي وَإِنَّما
عَلَيَّ ثِيابٌ مِن دِمائِهِمُ حُمرُ
وَقائِمُ سَيفٍ فيهِمُ اندَقَّ نَصلُهُ
وَأَعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطَّمُ الصَدرُ
سَيَذكُرُني قَومي إِذا جَدَّ جِدُّهُم
وَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
فَإِن عِشتُ فَالطَعنُ الَّذي يَعرِفونَهُ
وَتِلكَ القَنا وَالبيضُ وَالضُمَّرُ الشُقرُ
وَإِن مُتُّ فَالإِنسانُ لابُدَّ مَيِّتٌ
وَإِن طالَتِ الأَيّامُ وَاِنفَسَحَ العُمرُ
وَلَو سَدَّ غَيري ماسَدَدتُ اِكتَفوا بِهِ
وَما كانَ يَغلو التِبرُ لَو نَفَقَ الصُفرُ



-أبو فراس الحمداني
.


تحليل قصيدة: أراك عصي الدمع لأبي فراس الحمداني:
.............................................................................
تأبى الدمعة أن تنداح من عين العاشق الأسير ولكن قريحته السحّاحة التي لا تعرف حدوداً للعطاء أمطرت وابلاً من الحنين والعتب.

شاعرنا الأمير لم تنسه لوعة الأسر عزة نفسه فراح يزهو مفتخراً بمناقبه الجمة، فهو العاشق المخلص والفارس الذي لا يشق له غبار في ساحات الوغى، وهو القمر الذي لا بد أن يفتقده قومه في الليالي الظلماء وما أكثرها بعد غيابه، وهو الذي لا يهاب الموت طالما أنه النهاية الطبيعية لكل البشر وأن أي إنسان مهما طالت به الأيام وانفسح العمر أمامه لا بد ميت، ولا يبقى سوى ذكره الطيب الذي تناقله الأجيال.

والقصيدة يفوح منها أريج العاطفة الصادقة والفروسية العربيةو الحنين إلى الوطن والحبيبة، إلى الحرية وكيف لا يحن الطائر الحبيس إلى فضائه الرحب.

ولد أبو فراس في الموصل من أسرة كريمة ونشأ في بلاط ابن عمه سيف الدولة، وحظي بثقافة واسعة وتعلم فنون الفروسية حتى ولاه سيف الدولة على منبج وحران وقد أسره الروم مرتين وطال به الأسر في المرة الثانية، وعرف ما كتبه في أسره بالروميات توفي عام 968م.
والقصيدة من البحر الطويل
تحليل النص :
1- أراك عصي الدمع شيمتك الصبر// أما للهوى نهي عليك ولا أمر

؟ • مفردات :
1- شيمتك : خلقك . والجمع شيم .
2-الهوى : الحب .
نهي ولاأمر: المراد سلطان .

• شرح :

تتعجب محبوبته من قوة صبره وقدرته علىتحمل آلام العشق وكأن الحب ليس له سلطان عليه.

• بلاغة :

عصي الدمع : استعارة مكنية فيها .
تشخيص حيث صور الدمع بإنسان يعصى .
للهوى نهي : استعارة مكنية فيها تشخيص حيث صور الهوى في صورة إنسان له نهي وأمر
أما للهوى : أسلوب إنشائي - استفهام - للتعجب .

2- بلى أنا مشتاق وعندي لوعة// ولكن مثلي لا يذاع له ســر

• مفردات :

لوعة : حرقة الشوق

• شرح :
يرد الشاعر مبينا أن الشوق ولوعة الحب تحرق قلبه ولكنه لايصرح بما يعاني لمكانته وجلده

• بلاغة :
أنا مشتاق .. وعندي لوعة :
إطناب بالترادف يؤكد المعنى والبيت كله كناية عن شدة حبه ..

• الأسلوب :
خبري غرضه إظهار اللوعة .

3- إذا الليل أضواني بسطت يدالهوى // وأذللت دمعا من خلائقه الكـبر

• مفردات :

1-أضواني : ضمني والماضي منه ضوى .
2- بسطت : مددت .
3- خلائقه : طباعه أو صفاته ومفردها خليقة

• شرح :
إذا الليل ضم الشاعر جاءت إليه الذكريات وأخذ يبكي ولكنه لا يظهر بكاءه للناس تجلدا وصبرا فمثله لا ينبغي له أن يظهر بمظهر الضعف أمام الناس من أجل الحب لأنه أمير .

• بلاغة :
أذللت - الكبر بينهما طباق يبرز المعنى ويوضحه .
الليل أضواني : استعارة مكنية
يد الهوى : استعارة مكنية .
أذللت دمعا : كناية عن قدرته في التحكم في دمعه أمام الناس

* والبيت : خبري لإظهار اللوعة .

4- تكاد تضيءالنار بين جوانحي //إذاهي أذكتهاالصبابة والفكـر

• مفردات : 1- جوانحي: جمع جانحة وهي الضلوع
2- أذكتها : أشعلتها
3- الصبابة: شدة الشوق.

• شرح : وعندما يخلو بنفسه ليلا تتكاثر عليه ذكرياته تلهب جوانحه حتى تكاد تلتهب من لوعة الحب .

• بلاغة :

تكاد تضيء النار : ( النار ) استعارة تصريحية حيث شبه آلام الحب بالنار وحذف المشبه وصرح بالمشبه به .
أو كناية عن شدة لوعة حبه
أذكتها الصبابة : استعارة مكنية .
* والأسلوب خبري لإظهار اللوعة وألم الحب .

5- معللتي بالوصل والموت دونه// إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر

• مفردات :
1- معللتي : تلهيني كالطفل.
2- الوصل : اللقاء .
3- دونه : أقرب منه .
4- القطر: المطر

• شرح :ينادي الشاعر محبوبته التي وعدته باللقاء ولكن يبدو للشاعر أن الموت
أقرب إليه من لقائها فيدعو على كل المحبين الذين ينعمون باللقاء أن
يذوقوا نفس العذاب الذي يذوقه

• بلاغة :

مت ظمآنا : استعارة تصريحية
شبه نفسه وهو محروم من لقاء حبيبته بالظمآن الذي حرم الماء حتى
تعرض للموت وحذف المشبه وصرح بالمشبه به
-(بين الظمأ والقطر) طباق يبرز المعنى ويوضحه.

* معللتي بالوصل :
أسلوب إنشائي - نداء غرضه إظهار الحيرة والاضطراب وحذفت آداة
النداء لقربها من قلبه .

6- وفيتُ وفى بعض الوفاء مذلة // لآنسة فى الحى شيمتها الغدر

• مفردات :

1- آنسة : الفتاة المحبوب قربها وحديثها .
وقيل الفتاة التي لم تتزوج

• شرح :
الشاعر يبين أنه كان وفيا لمحبوبته وتحمل المذلة من أجل هذا الوفاء
ولكنها كانت تتصف بالغدر فلا تقابل هذا الوفاء بمثله بل بالغدر .

• بلاغة :
بين الوفاء والغدر: طباق يبرز المعنى ويوضحه .
( بعض الوفاء مذلة ) تشبيه حيث شبه بعض الوفاء بالمذلة .
* البيت أسلوبه خبري غرضه إظهار صفاته وصفات محبوبته .

7- وقور وريعان الصبا يستفزها // فتأرن أحيانا كما يأرن المهر

.
• مفردات :
1-وقور : ذات عقل متزن والمذكر والمؤنث وقور .
2-ريعان الصبا : نضارة الشباب .
3- يستفزها : يثيرها .
4- تأرن : تمرح وتنشط .
5-المهر : الحصان الصغير . وجمعه مهار أو أمهار .

• شرح :

ومن صفات محبوبته أنها لها هيبة ووقار، ونضارة الشباب التي تثيرها وتجعلها في نشاط وحيوية . كأنها المهر فيكون في لحظة ساكنا وفي لحظات يقفز وينشط .

• بلاغة :

تأرن كما يأرن المهر : تشبيه فيه إيحاء بالخفة والرشاقة والحيوية .
ريعان الصبا يستفزها : استعارة مكنية .
حيث شبه نضارة الشباب بإنسان يستثير ويهيج من أمامه.

8- تسائلني: من أنت ؟ وهي عليمة // وهل بفتى مثلي على حاله نكـر

• مفردات :
1- نكر : جهل وإنكار .
2- عليمة : صيغة مبالغة تدل على مدى علمها به .

• شرح :
تتجاهله المحبوبة وتسأل عنه : من أنت ؟
مع علمها به وبمكانته وليس مثله يكون مجهولا لا يُعرف ؛
فهو الأمير المعروف والفتى المشهور .
فكيف تتدعي عدم معرفته وتتساءل .؟

• بلاغة :

بين (عليمة ونكر) طباق يبرز المعنى .
وتنكير فتى للتعظيم ...
* والبيت فيه الأسلوب الإنشائي : الاستفهام وغرضه السخرية
والاستفهام الثاني غرضه النفي والإنكار 9

9- فقلت كماشاءت وشاء لهاالهوى// قتيلك. قالت:أيهم؟ فهم كثر

• مفردات:
1- شاءت : المراد أحبت أن تسمع .
2- الهوى : الحب
3- قتيلك : أي أنا من قتل في حبك .

• شرح :
أجابها الشاعر كما تحب وتهوى أنه الذي قتل في حبها .
فقالت في سخرية واستنكار أيهم ؟
فالذين قتلوا في حبي كثيرون

• بلاغة:
شاء لها الهوى : استعارة مكنية فيها تشخيص شبه الهوى بإنسان له إرادة .
قتيلك : تشبيه شبه نفسه بالقتيل بسبب حبه لها .
* كما شاءت وشاء لها الهوى أسلوب خبري غرضه الإعجاب بحبها .
أيهم : أسلوب إنشائي نوعه استفهام .
غرضه إثارة الغيرة والشوق
10- فقلت لها : لو شئت لم تتعنّتى // ولم تسألي عنى وعندك بى خبر

• مفردات :
1- تتعنتى : تتشددى . فالتعنت هو التشدد والمشقة .
2- خبر : علم

• شرح :
رد عليها الشاعر أنها لو أردت الإنصاف واعترفت بالحقيقة ما تشددت في معاملته ولا تجاهلت هذه العواطف ،
وهي عندها كل أخباره وتعرف عنه كل شيء .

• بلاغة :
تتعنتى :كناية عن زيادة الهجر .
عندك بى خبر : تقديم يفيد القصر والتخصيص .

11- فقالت لقدأزرى بك الدهربعدنا // فقلت: معاذالله بل أنت لا الدهر

• مفردات :
1-أزرى بك الدهر :المراد غير أحوالك واستهان بك .
2- معاذ الله : ألجأ إلى الله من هذا القول .
3-أنت : أي أنت السبب فيما حدث

• شرح :
قالت له إن الدهر قد أهانك وأضعفك وأمرضك وغير حالك .
فاستعاذ بالله من قولها وبين لها أن الدهر بريء من هذه التهمة ،
فالسبب هي محبوبته وليس الدهر .

• بلاغة :
أزرى بك الدهر : استعارة مكنية .
شبه الدهر بإنسان يحقر من شأنه.
أنت لا الدهر : أسلوب قصر يفيد التوكيد والتخصيص.
لقد أزرى : تفيد التوكيد .

12- وما كان للأحزان لولاك مسلك // إليّ ، ولكن الهوى للبلى جسر

• مفردات :
1-البلى : الفناء .
2- جسر: طريق

• شرح :
يبين الشاعر أنه لولا هذا الحب ما عرفت الأحزان طريقها إلى قلبه فحبها
المسئول عما هو فيه فالحب هو طريق الهلاك .

• بلاغة :
للأحزان مسلك : استعارة مكنية .
شبه الأحزان بأرض فيها مسالك وطرق
الهوى للبلى جسر : تشبيه يوحي بالحسرة .
وما كان للأحزان .. :
أسلوب خبري غرضه الحسرة والندم والألم .
* التعليق العام على النص :
غرض القصيدة : الغزل العفيف .
الأفكار : جاءت واضحة معبرة عن عاطفة الشاعر ومرتبة ومترابطة التعبيرات والأساليب
سهلة واضحة معبرة عن مشاعره .
المحسنات قليلة وجميلة والأساليب متنوعة بين الخبر والإنشاء، لإثارة القارئ وإبراز العاطفة .
أما عن التصوير فالصور مترجمة أيضا لمشاعر وأحاسيس الشاعر ومتنوعة بين التشبيه والاستعارة والكناية .




منقول
👍1
‏.

تَجِفُّ الأَرضُ مِن هَذا الرَبابِ
‏وَيَخلُقُ ما كَساها مِن ثِيابِ

‏وَما يَنفَكُّ مِنكَ الدَهرُ رَطباً
‏وَلا يَنفَكُّ غَيثُكَ في اِنسِكابِ

‏تُسايِرُكَ السَواري وَالغَوادي
‏مُسايَرَةَ الأَحِبّاءِ الطِرابِ

‏تُفيدُ الجودَ مِنكَ فَتَحتَذيهِ
‏وَتَعجِزُ عَن خَلائِقِكَ العِذابِ

‏المتنبي

.
.

تقول العرب في أمثالها:
(أبطأُ من فِند )
وهو رجل من موالي المدينة أرسلته مولاته ليأتي بنار تشعل بها الموقد فخرج لذلك فرأى قافلة قاصدة مصر فخرج معها ولبث عاما كاملا ثم رجع فأخذ نارا ودخل على مولاته وهو يعدو فعثر وسقط الجمر وتبدد وقال تعست العجلة.

‏فقالت:
‏بعثتك قابسا فلبثت حولا
‏متى يأتي غياثك من تغيث !

وقال فيه شاعر:
ما رأينا لغرابٍ مثلًا
إذ بعثناه يجي بالمشمله
‏غير فِنْدٍ أرسلوه قابسا
فثوى حولا وسب العجلة!
ٰ

.
👍1
.


قال ابن الرومي:


وَأَكثِر مِنَ الإِخوانِ ما اِسطَعتَ إِنَهُمُ
بُطونٌ إِذا اِستَنجَدتَهُم وَظُهورُ
وَلَيسَ كَثيرٌ أَلفُ خِلٍّ لِعاقِلٍ
وَإِنَّ عَدوّاً واحِداً لَكَثيرُ

.
‏أهدى ابن الرومي كتاباً إلى صديق له فأضاعه ، فعاتبه ابن الرومي :

‏منحْتُك مصباحاً فأعماك ضوءُه
‏وقد كان ظني أنه سيُريكا

.
•
يروى أن الحجاج خرج يوماً للكوفة فرأى أعرابياً فسأله : ماتقول في الحجاج ؟

قال:عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فقال الحجاج: أتعرفني؟
قال: لا
قال : أنا الحجاج
فقال الأعرابي : وأنت أتعرفني ؟
قال: لا
قال :أنا مولى بني عامر أجنّ في كل ثلاثة أشهر ثلاثة أيام، وهذا اليوم هو أشدها..
فضحك الحجاج من قوله وتركه..

.
.

لمّا مات الفرزدق بكى جرير، فقيل له: أتبكي على رجلٍ يهجوك وتهجوه منذ أربعين سنة؟ قال: إليكم عنّي، فواللهِ ما تسابَّ رجلان ولا تناطَحَ كبشان، فمات أحدُهما إلا تبِعَه الآخرُ عن قريبٍ.
‏فمات بعدَه بأربعين يوما.

.
من عجائب الأقدار !
حينما توفي الشيخ محمد عبده، مفتي الديار المصرية، وقف ستة من الشعراء يرثونه، وهم بحسب ترتيبهم في الوقوف :
1- الشيخ أحمد أبو خطوة .
2- حسن عاصم بك .
3- حسن عبد الرزاق باشا الكبير .
4- قاسم أمين .
5- حفني ناصف .
6- حافظ إبراهيم .

كان أولهم رثاءً أولهم وفاةً
ثم لحق به ثانيهم
ثم حان أجل الثالث
ثم عرجت المنية على الرابع
حدث هذا كله في ثلاث سنوات
ولم يبق من الستة إلا الخامس حفني ناصف
والسادس حافظ إبراهيم .

وهنا شعر حفني ناصف أن الدّوْرَ حلّ عليه ، وأن منيته قد قربت ، فكتب إلى حافظ إبراهيم أبياتاً جاء فيها :

أتذكر إذ كنّا على القبر ستةٌ
نُعدد آثار الإمام ونندب
وقفنا بترتيبٍ وقد دَبّ بيننا
مماتٌ على وفق الرثاء مرتب
أبو خطوةٍ ولّى وقَفّاه عاصمٌ
وجاء لعبد الرازق الموت يطلب
فلبّى وغابت بعده شمس قاسم
وعما قليلٍ شمس مَحياي تغرب
فلا تخش هلكاً ما حييتُ فإن أمُت
فما أنت إلا خائفٌ تترقب
فخاطر وقع تحت التراب ولا تخف
ونم تحت بيت الوقف وهو مخرّب
وخُض لجج الهيجاء أعزل آمنا
فإن المنايا عنك تنأى وتهرب

 توفّوا الاربعة في ٣ سنوات فقط
ولقد شاءالله تعالى أن تطرد فصول هذه القصة العجيبة إلى نهايتها، فقد مات حفني ناصف قبل حافظ إبراهيم ، أي بنفس ترتيبه
في الوقوف في لحظه رثاء الشيخ محمد عبده!


وهنا قال حافظ :

 قد وقفنا ستةً نبكي على
 عالم المشرق في يوم عصيب  
وقف الخمسة قبلي فمضوا
 هكذا قبلي وإني عن قريب!

رحمهم الله جميعًا

.
👍1
.

ميسون بنت بحدل الكلبية هي أم يزيد بن معاوية بن أبي سفيان .
كانت ذات جمال باهر، أعجب بها معاوية وهيّأ لها قصرًا مشرفًا على غوطة دمشق وزيّنه بأنواع الزخارف وأواني الذهب والفضة والخدم .. ثم أسكنها هذا القصر ظنًا منه أن ذلك يبهرها ، ولكن ميسون تذكرت نجد مسقط رأسها وحنت إلى أهلها فبكت وأنشدت:

لبيت تخفق الأرواح فيه
أحبُ إليّ من قصر منيف

ولبس عباءة وتقـرّ عيني
أحبُ إليّ من لبس الشفوف


وأكل كسيرة فـي كسر بيتـي
أحبُ إليّ من أكـل الرغيـف

وأصوات الريـاح بكـل فـج
أحبُ إليّ من نقـر الدفـوف

وكلب ينبـح الطـراق دونـي
أحبُ إليّ من قـط أليـف

وبكر يتبع الأظعـان صعـب
أحبُ إليّ من بعـل زفـوف

وخرق من بني عمي نحيـف
أحبُ إليّ من علـج عنـوف

خشونة عيشتي في البدو أشهى
إلي نفسي من العيش الطريف

فما أبغي سوى وطنـي بديـلا
وما أبهاه مـن وطـن شريـف


فلمّا دخل معاوية قالت له إحدى الوصيفات بما قالت ميسون فقال :
مارضيت ابنة بحدل حتى جعلتني علجًا عنوفًا ؟ هي طالق ثلاثًا .

.
لما حجّ هشام بن عبد الملك أيام خلافة أبيه، طاف بالبيت وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود فلم يقدر لكثرة الزحام، فجلس ينظر إلى الناس مع جماعة معه.

فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فطاف بالبيت. فلما انتهى إلى الحجر تنحّى له الناس حتى استلمه، فقال رجل لهشام: من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه.

وكان الفرزدق حاضراً، فقال: أنا أعرفه، ثمّ اندفع فأنشد قصيدته الشهيرة:


هذا الذي تعرِف البَطحاءُ وَطأتَه
‏والبيتُ يعرِفه والحِلُّ والحَرَمُ

‏هذا ابنُ خيرِ عبادِ الله كلِّهِمُ
‏هذا التّقيُّ النّقيُّ الطّاهرُ العَلَمُ

هذا ابنُ فاطمةٍ إن كنتَ جاهِلَه
‏بجدِّه أنبياءُ الله قد خُتِموا

‏وليس قولُك:مَن هذا؟ بضائرِه
‏العُرْبُ تعرف مَن أنكَرتَ والعَجَمُ

‏سَهلُ الخَليقةِ،لا تُخشى بَوادِرُه
‏يَزينُه اثنان:حُسنُ الخلقِ والشِّيَمُ

‏ما قال لا قطُّ إلا في تشهُّدِه
‏لولا التّشهُّدُ كانت لاؤُه نعَمُ

‏إذا رأتْهُ قريشٌ قال قائلُها:
‏إلى مَكارم هذا ينتهي الكرمُ

يُغضِي حياءً،ويُغضَى مِن مَهابَتِه
‏فما يُكَلَّم إلا حين يَبْتَسِمُ

من معشرٍ حبُّهم دينٌ،وبُغضُهمُ
‏كفرٌ وقُربُهُمُ مَنجًى ومُعتَصَمُ

إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَى كانوا أئِمّتَهمْ
‏أو قيل:مَن خيرُ أهلِ الأرضِ؟ قيل: هُمُ

.
دخل الشاعر المنازي سوقَ بابِ الطاقِ ببغداد حيثُ يُباع الطير، فسمعَ حمامةً تُلَحِّنُ في قفص، فاشتراها وأرسلَها، وقال:

ناحَتْ مطوّقةٌ ببابِ الطاقِ
فجرى سوابقُ دمعي المهراقِ

حنَّتْ إلى أرضِ الحجازِ بحرقةٍ
تشجي فؤادَ الهائمِ المُشتاقِ

إن الحمائمَ لم تزلْ بحنينِها
قِدْمًا تُبكّي أعيُنَ العُشَّاقِ

كانَتْ تُفرِّخُ في الأراكِ وربّما
كانت تفرّخُ في فروع الساقِ

تعسَ الفراقُ وجُذَّ حبلُ وتينِهِ
وسقاهُ من سمِّ الأساوِدِ ساقِ

يا ويحَهُ! ما بالُهُ! قمريةٌ
لم تدرِ ما بغدادُ في الآفاقِ!

فأتى الفراقُ بها العراقَ فأصبحَتْ
بعد الأراكِ.. تنوحُ في الأسواقِ

فشريْتُها لما سمعتُ حنينَها
وعلى الحمامةِ عُدتُ بالإطلاقِ

بي مثلُ ما بكِ يا حمامةُ فاسْألي
مَن فَكَّ أسرَكِ أن يحلَّ وثاقي!


-
.

قال المتوكل لِعُبادة :
بلغني أنك ضربت إمام مسجد ، وإن لم تأتِ بعذرٍ أدّبتُك.
قال: يا أمير المؤمنين ، مررتُ بمسجد ، فأقام المؤذن ، ودخلنا في الصلاة ،
فابتدأ الإمام فقرأ الفاتحة ، وافتتح سورة البقرة ،
فقلت : لعله يريد أن يقرأ آياتٍ من هذه السورة ، فانتهى إلى آخرها في الركعة الأولى !! ،
ثم قام إلى الثانية ،
فلم أشك في أنه يقرأ مع الفاتحة سورة الإخلاص.
فافتتح سورة آل عمران حتى أتمها ! ،
ثم أقبل بوجهه على الناس ،
وقد كادت الشمس تطلع.
فقال : أعيدوا صلاتكم - رحمكم الله - فإني لم أكن على طهارة
فقمتُ إليه وصفعتُه.
فضحك المتوكل من ذلك

.
‏هل تعلم
أن مدريد اسمها التاريخي مجريط معناه مجرى الماء، وهي مدينة عربية بناها الأمير محمد بن عبد الرحمن الأوسط عام 855 م .

.
قال ابن كثير - رحمه الله :

((مات ابن تيمية رحمه الله فكشفت عن وجهه وقبلته وقد علاه الشيب أكثر مما فارقناه. لم يترك ولدا صالحا يدعو له ، لكنه ترك أمة صالحة تدعو له)).

.
👍2