روائع
251 subscribers
64 photos
17 videos
11 files
1 link
"وأزجُر فؤادك عن ودادٍ زائفٍ"
Download Telegram
يشدو وهيهات يلقى من يساجـعه
يا قلب ويحـك ماذا أنت صـانعـــه
إن الــذي بت في أجــوائه هزجـا
لغير لحنك قد أصــغت مسامعــــه
عجـيبة أن مثـــلي والهـوى طمـع
يحـب حب فتى ماتت مطامـعــــــه
من مبلغ الروض أني عن خمائلـــه
دون البـلابل أقصـتني سواجـعــه
كأنما أنـا لم انـعـم بمجـلسـه يوما
ولا شـنـفــت سـمــعـي روائــعـــه
ليت الهوى كان حظ الأغنياء فلـــم
تجنى على الفقر في الدنيا مواجعه
يا ليت خالق هذا الحسن أرســلــــه
حــرا يطــالع فــيــه مـن يطالــعــه
أَمامَكَ يا نَدمانُ دارُ سَعادَةٍ
يَدومُ النَما فيها وَدارُ شَقاءِ
خُلِقتَ لِإِحدى الغايَتَينِ فَلا تَنَم
وَكُن بَينَ خَوفٍ مِنهُما وَرَجاءِ
وَفي الناسِ شَرٌّ لَو بَدا ما تَعاشَروا
وَلَكِن كَساهُ اللَهُ ثَوبَ غِطاءِ

— أبو العتاهية
قال أبو فراس الحمداني هذه الأبيات وهو في سجن الرُّوم يلاحظ الموت ليلَ نهار، وهي من أشهر أبياته :

‏صَبورٌ وَلو لَم تَبقَ مِنّي بَقِيَّةٌ
‏قَؤولٌ وَلَو أَنَّ السُّيوفَ جَوابُ

‏وَقورٌ وَأَحداثُ الزَّمانِ تَنوشُني
‏وَلِلمَوتِ حَولي جيئَةٌ وَذَهابُ
”لا تعذلوا العينَ إن فاضتْ مدامِعُها
‏إنّ الفراقَ على مَن ذاقَهُ جَلَلُ

‏كُل البلايا على الإنسانِ هيّنةٌ
‏إلا فراقَ عزيزٍ ضمّهُ الأجلُ“

.
قال ابن القيّم:
والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحدّه فقط، فمتى كان السلاح سلاحًا تامّا لا آفة به، والساعد ساعدًا قويّا، والمانع مفقودًا = حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلّف واحدٌ من هذه الثلاثة تخلّف التأثير.
"يقولُ جلال الدين الرومي: وحينَ تلتمسُ رفيقَ الطريق؛ فإياكَ أنْ تنظرَ إلى لونهِ أو لسانهِ، بل ابحثْ عن نواياهُ وهمّتهُ، المهمُ أنّ ما يجمعكَ بمحبيكَ هو لغةُ القلب.

‏ومِنهُ قولُ ابن الفارض:

‏وإذا صَفا لكَ من زمانِكَ واحِدٌ
فهو المُراد وعِش بذاكَ الواحدِ"

.
👍1
مِن سِمَات المروءة في التعامُل: أن لا تُقَلِّل من شأن شخص أمام أيّ شخص آخر، وأن تحفظ للإنسان احترامه وقَدره أمام غيره، وإن كُنت تحمل إرشادًا -ولو كان صادِقًا- أن تَمْتَثِل عند إسدائِه بقول الشاعِر :

‏تعَمّدْني بنُصحك في انفرادي
‏وجَنِّبني النصيحة في الجماعة .

.
قال ابن الرومي يهنئ أبا النجم بمولود له:
لقد جُمعت وإيّاه على قدَرٍ
والحمد لله أنواع التحاميدِ
أضحى التلاؤم في الخيرات بينكما
مثل التلاؤم بين الرأس والجيدِ
يقول البهاء زُهير في مرثيته لابنه:

فلا تجْزع لِحادثةِ الليالي
وقُل لي إن جزِعت فما عَساكا

وكيفَ تلومُ حادثةً وفيها
تبيَّنَ من أحبَّكَ، أو قلاكا؟

" وقد سُئل رجل: بمَ يعرِفُ الرجلُ أصدقاءه؟
قال: بالشدائِد؛ لأن كل أحدٍ في الرخاء صديق! "
”كم عائبٍ لك لم أسمع مقالتَهُ
ولم يزدك لدينا غيرَ تَزيِينِ

كأنَّ عائبكم يُبدي محاسنكم
وصفًا فيمدحكم عندي ويُغريني

ما فوق حُبِّكِ حبًا لستُ أعلمهُ
فلا يَضرُّكِ أَن لا تستزيديني

إنّي لأعجبُ من حُبٍّ يقرّبني
ممن يُباعدني منهُ ويُقصيني

لو كان يُنصفني مما كَلِفتُ بِهِ
إِذًا رضيتُ وكان النصفُ يُرضيني

يا أهل وُدّي إِنّي قد لطفتُ بكم
في الحُبِّ جهدي ولكن لا تُبالوني“
— أبو العتاهية
روائع
Photo
ابو فراس الحمداني
قال الأصمعي:
‏رأيتُ أعرابيًا فاستنشدته، فأنشدني أبياتًا، وروى أخبارًا، فتعجبتُ من جماله وسوء حاله، فسكت سكتة، ثم قال:


‏أأخيّ إنّ الحادثاتِ
عركنني عرك الأديمْ

‏لا تنكرنْ أنْ قد رأيتَ
‏أخاك في طمريْ عديمْ

‏إنْ كان أثوابي رثاث
فإنهنّ على كريمْ

.
ولا يَهُمَّنْكَ بَعض الأمرِ تَسأمُهُ
لا ينتهي الشُّغلُ حتَّى ينتهي الأجَلُ

وَاعرِف مَوَاضِعَ مَا تَأتِيهِ مِن عَمَلٍ
فليسَ في كُلِّ حينٍ يَحسُن العملُ

فالرَّيْثُ يُحْمَد في بَعضِ الأُمورِ
كَمَا في بَعضِ حالاتِهِ يُستَحسَنُ العَجَلُ

- البارودي