فذكِّر
18.1K subscribers
2.84K photos
851 videos
112 files
989 links
فَذَكِّر إِنّما أنتَ مُذَكِّر
Download Telegram
ما يلي إجمالٌ لما أورده ابن رجب رحمه الله في رسالة ذم قسوة القلب:

من أسباب قسوة القلب: كثرة الكلام بغير ذكر الله، وكثرة الضحك، كثرة الأكل، ونقض العهد مع الله، وكثرة الذنوب.
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي».

وعن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «كثرة الضحك تميت القلب».
وقال بشر بن الحارث: «خصلتان تقسيان القلب: كثرة الكلام وكثرة الأكل».
وذكر المروذي في الورع: «قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: يجد الرجل من قلبه رقة وهو شبع؟» قال: «ما أراه».

وقال تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية}.
وقال الله تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}.
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن إذا أذنب كانت نقطة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}».

وأما مزيلات قسوته، فأهمها كثرة ذكر الله الذي يتواطأ عليه القلب واللسان.
عن وهب بن الورد قال: «نظرنا في هذا الحديث فلم نجد شيئًا أرق لهذه القلوب، ولا أشد استجلابًا للحق من قراءة القرآن لمن تنبَّه».
وقال يحيى بن معاذ وإبراهيم الخواص: «طهارة القلوب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتفكر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين».

قال الله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}. وقال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله}.

وفي الحديث عن عبد العزيز بن أبي رواد -مرسلًا- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد». قيل: فما جلاؤها يا رسول الله؟ قال: «تلاوة كتاب الله وكثرة ذكره».

ومن مزيلات القسوة: الإحسان إلى اليتامى والمساكين.
عن أبي هريرة أن رجلًا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه، فقال: «إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم أو أطعم المسكين».

ومنها كثرة ذكر الموت.
في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكثروا ذكر هاذم اللذات»، يعني الموت.
وعن عطاء الخراساني -مرسلًا- قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس قد استعلاه الضحك، فقال: شوبوا مجلسكم بذكر مكدر اللذات». قيل: وما مكدر اللذات يا رسول الله؟ قال: «الموت».

ومنها زيارة القبور والتفكر في حال أهلها ومصيرهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «زوروا القبور فإنها تذكر الموت».
وفي حديث بريدة: «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة».
وعن محمد بن قدامة قال: كان ربيع بن خثيم إذا وجد من قلبه قسوةً يأتي منزل صديق له قد مات في الليل فينادي: يا فلان ابن فلان، يا فلان ابن فلان. ثم يقول: ليت شعري ما فعلت وما فعل بك؟
❤14
قال محمد بن كعب القرظي: لو رخص الله لأحد في ترك الذكر، لرخص لزكريا، قال الله تعالى: ﴿ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا﴾ . (تفسير ابن أبي حاتم)
❤13
:: بين الانبهار بالقرآن والاهتداء به ::

كتاب الله كلُّه جليل مُبهر بألفاظه ونظمه ومعانيه وهداياته، والانبهار بالقرآن خطوة في طريق الاهتداء به، وليست هي الاهتداء نفسه، فلا يصح الوقوف عليها والاكتفاء بها.

وبعض الناس ربما فُتح عليه في ساعةٍ فرأى من جمال القرآن ما كان غائبًا عنه، فيصيبه من الدهشة والانبهار ما يهزُّ قلبه، لكنه يقف بعد ذلك عند عتبة القرآن ولا يَلِج إلى هداياته، وربما يتوهم أن هذا الانبهار هو غاية الأمر وحقيقة التدبُّر وسبيل الاستهداء.

لا يكفي أن نردد: "ما أعظم القرآن!"، بل أن ننتقل بهذا الإجلال إلى سؤال: "ما محل تصوراتنا وأفكارنا ومبادئنا من القرآن؟ وما الذي يريده منّا القرآن؟ وما الذي ينبغي أن يتغير فينا -وإن شقّ علينا- لنكون من المهتدين به؟".

لا يكفي أن نردّد: "إنا سمعنا قرآنًا عجبًا"، بل لا بد أن نتبعها: "يهدي إلى الرشد فآمنّا به" إيمانًا تفصيليًّا قولًا وعملًا.
❤25
من حسن الخلق انك ما تشيّلش الناس جمايل مش حقيقية..

مثلا عندي معاد ومحتاج أأجله.. الطبيعي اني أبعت للشخص أقول له صراحة: عايز أأجل.. إنما غلط أستنصح وأسأله: على معادنا؟ على أمل انه يقول لي: ياريت نأجل.. فأقول له: خلاص ماشي.. وتبقى جت من عنده وشيّلته جميلة اني أجلت عشان خاطره..

أو حد قاصدني في طلب أو حل مشكلة.. فأنا لسه ما عملتش حاجة والمشكلة اتحلت من عند ربنا.. فيشكرني وأنا أتلقى الشكر ده عادي كأني أنا اللي عملت حاجة..

ده مش من حسن الخلق..

بص اللفتة الجميلة قوي قوي قوي اللي جاية دي..

سيدنا لقيط بن صبرة رضي الله عنه جه للنبي صلى الله عليه وسلم في وفد.. وما كانش موجود.. فالسيدة عائشة عملت لهم أكل من اللي في البيت وأكلوا..

بعد شوية جه النبي صلى الله عليه وسلم.. وسألهم وعرف انهم أكلوا..

شوية وجه الراعي الخاص بيه.. والنبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت وِلدة.. فلما سأل الراعي وعرف انها جديدة قال له يدبح مكانها شاة..

بص بقى قال للضيف ايه..

"لا تَحسِبنَّ أنَّا من أجلِكَ ذبَحناها..

لَنا غنمٌ مِائةٌ لا نريدُ أن تَزيدَ.. فإذا ولَّدَ الرَّاعى بَهْمةً ذبَحنا مَكانَها شاةً"..

بمعنى: ما تفتكرش اننا هندبحها عشان خاطركم مخصوص..

ممكن نفكر: طب ما الصحابي والوفد هياكلوا منها فعلا.. طبيعي.. فإيه المشكلة يفتكروا انها اتدبحت عشانهم مخصوص وتبقى بجميلة كبيرة؟!

لا.. بوضوح كده: "لا تَحسِبنَّ أنَّا من أجلِكَ ذبَحناها"..

ده الدرس اللي بنتعلمه منه صلى الله عليه وسلم.. خليك دوغري.. ما تحاولش تلم نقط ببلاش..

انت في الأول وفي الآخر بتتعامل مع ربنا..


أ.محمد حسام خضر
❤23👍3
"ينزل ربنا جل وعلا كل ليلة إلى سماء الدنيا إذا ذهب شطر الليل فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له."

سيدنا محمد رسول الله ﷺ



"فإذا جعل مكان دعائه الصلاة على النبي ﷺ كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته، فإنه كلما صلى عليه مرة صلى الله عليه عشراً، وهو لو دعا لآحاد المؤمنين لقالت الملائكة " آمين، ولك بمثله"، فدعاؤه للنبي ﷺ أولى بذلك."

شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
❤27
واعلم أنَّ حرمة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعدَ موته وتوقيره وتعظيمه لازمٌ، كما كان حالَ حياته، وذلك عندَ ذِكره - صلَّى الله عليه وسلَّم - وذِكْر حديثه وسُنَّته، وسماع اسمه وسيرته، ومعاملة آله وعترته، وتعظيم أهلِ بيته وصحابته؛ قال أبو إبراهيم التجيبي: واجبٌ على كلِّ مؤمن متى ذكَرَه أو ذُكِر عنده، أن يخضع ويخشَع ويتوقَّر، ويسكن من حركته، ويأخذ في هيبته وإجلاله، بما كان يأخُذ به نفسه لو كان بيْن يديه، ويتأدَّب بما أدَّبَنا الله به.



_ القاضي عياض _
❤29
قال حجة الإسلام أبو حامد الغزَّالي نوّر الله قبره:

وعلى الحقيقة: مَن يملك حجرا يتوسد به عند النوم، فقد ملك من الدنيا ما يمكن أن يكون عُدّة للشيطان عليه. فإن القائم بالليل مثلاً للصلاة، مهما كان بالقرب منه حجر يمكن أن يتوسده، فلا يزال يدعوه إلى النوم وإلى أن يتوسده، ولو لم يكن ذلك لكان لا يخطر له ذلك ببال، ولا تتحرك رغبته إلى نوم. هذا في حجر. فكيف بمن يملك المخاد المثيرة، والفرش الوطيئة، والمتنزهات الطيبة، فمتى ينشط لعبادة الله تعالى.

[الإحياء ج3 ص42].
❤11
يا بني
تتزين لأعين الناس وتتعطر لأنوفهم..
وتتجمَّل وتتأنق للقاء من تحب..
فإذا حان وقت الصلاة وقفت في أي رداء .. أو أقبلت على ربك بلباس نومك تكاد تتمطى ..
يا بني
تجمل عند الصلاة والتمس طِيباً تعطر به موضع سجودك وأقبِِل على ربك بثوب حسن وفم طيب الرائحة ..
فإن ذلك من أدب المحبين الذين يَرَوْن العبادة مناجاة لا فريضة تؤدى لتسقط.
يا بني
خذ زينتك عند كل مسجد..

د.هبة رؤوف
❤46👍1
Forwarded from بستان العلم
قال الإمام الغزالي رضي الله عنه:

(لو حاسبت نفسك وأنت مواظب على صيام النهار وقيام الليل.. لعلمت أنه لا ينقضي عليك يوم إلا ويجري على لسانك من غيبة المسلمين ما يساوي جميع حسناتك، فكيف ببقية السيئات من أكل الحرام والتقصير في الطاعات، وكيف ترجو الخلاص من المظالم في يوم يُقتصُّ فيه للجمَّاء من القرناء).

[«بريقة محمودية» (6/312)]

#فقه_الآداب
😢20
«أنا مقسمٌ عليكَ بما بيننا من أخوَّةِ الدين: ألَّا تنساني في الدعاءِ ، وأنْ تستشركَ فيهِ مَنْ تعرفُهُ مِنْ صلحاءِ الأصدقاءِ، فلمْ يبقَ معوَلٌ سوىٰ دعواتِ أهلِ الصلاحِ؛ فقدْ أنبأَ الصادقُ المصدوقُ صلواتُ اللهِ عليهِ : أنَّ الدعاءَ للمؤمنِ عُدَّةٌ وسلاحٌ، فإن لمْ يكنِ الدعاءُ هوَ المعوَّلَ، فعلى ماذا نتَّكلُ؟ فالأمرُ إِدٌّ، والخطبُ جدٌّ، والسفرُ طويلٌ، والزادُ قليلٌ، والشأنُ خطيرٌ، والعمرُ قصيرٌ ، وفي العملِ تقصيرٌ، والبضاعةُ مزجاةٌ، والحاضرُ مِنَ النقدِ زيفٌ، والناقدُ بصيرٌ، ولٰكنَّ الجودَ غزيرٌ، والربَّ قديرٌ، وفضلَ اللهِ بالشمولِ جديرٌ، فإنْ أقالَ عثراتِنا بدعاءِ مسلمٍ واحدٍ، فما ذلكَ على اللهِ بعسيرٍ!».
أبو حامد الغزالي رحمه الله
❤21
ولا تنسونا من دعائكم.
❤8👍3
من كان مستوحشًا فليذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليكثر الصلاة عليه؛ فإنه يأنس.
❤42
أخرج الإمام مسلم في صحيحه،


"عن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل،

فقال: يا معاذ بن جبل
قلت: لبيك رسول الله وسعديك!
ثم سار ساعة،
ثم قال: يا معاذ بن جبل،
قلت: لبيك رسول الله وسعديك!
ثم سار ساعة،
ثم قال: يا معاذ بن جبل،
قلت: لبيك رسول الله وسعديك!
قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟
قلت: الله ورسوله أعلم،
قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا،
ثم سار ساعة،
ثم قال: يا معاذ بن جبل
قلت : لبيك رسول الله وسعديك!
قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟
قلت: الله ورسوله أعلم،
قال: أن لا يعذبهم."
❤26
أتساءلتَ بحرقة مرارًا:
لم حين أتقدم خطوة في هذا الدين، أتراجع خطوات؟!

هذه الكلمات لي ثم لك:

اعلم أن المسألة ليست مسألة صبر مؤقت عن شهوة مؤذية، أو انتظار نتائج فورية لعبادة أديتها.

المسألة أبعد من هذا وأعظم:

المسألة مسألة تغيير نظرتك برمتها عن الحياة، وتأسيسها على الإيمان بالله واليوم الآخر. مسألة صبر دائم طوال العمر، وقوامه عبودية القلب، وانكساره، ومحافظة على الوضوء (فلا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن، كما جاء في الحديث)، والصلاة بعد الصلاة (فذلكم الرباط، كما جاء في الحديث)، والأذكار، وغض البصر، وغض البصر، وغض البصر (نعم كررتها ثلاثًا !)، وبر الوالدين، والدعاء، وتبرؤ من صميم قلبك من الحول والقوة إلا بالله، وتفكُّر مستمر في حياتك ومماتك وآخرتك.

استعن بالله وشيّد السد الكبير الذي يصد الطوفان، وليس جداراً قصيرًا تدكُّه موجة صغيرة.

احفر في قلبك:
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)

عبد الله الشهري
❤15😢2
فالبصير الصادق لا يستوحش من قلة الرفيق، ولا من فقده إذا استشعر قلبه مرافقة الرعيل الأول الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؛ فتفرد العبد في طريق طلبه دليل على صدق الطلب.

- ابن القيم
❤27
Forwarded from سعد
-ايه الحل أننا نبطل نذنب؟
* مفيش حلّ، غير أنك تعمل صالحات، ومن عمل الصالحات شعورك بأنك بتعمل ذنب دون أن تتوقف توقفًا يعطلك عن عمل الصالحات والحسنات..
في الحديث الشهير الذي جاء فيه رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أن أصاب ذنبًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أصليت معنا؟ قال: نعم، فتلا عليه "إن الحسنات يذهبن السيئات"
وهنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبره بأي طقوس خاصة ليتوب من ذنبه، وإنما اكتفى بكونه صلى معهم، صليتَ، نعم...كمل حياتك!
أذنبت مرة أخرى، هتصلي تاني..وكمل حياتك..
وهنا الفرق بين الكبائر والصغائر، الكبائر هي التي تحتاج توبة خاصة، الصغائر واللمم لا تتوقف معها توقفًا مؤيسًا من نفسك ولا من رحمة الله، وإنما تكمل حياتك وتعمل صالحًا حتى لو تفعل ذنبًا..
امتى تتوقف مع نفسك لو دخلت مرحلة فلسفة الذنب، وأنه لا يصير مجرد خطأ تقر به إلى نوع هوى واستهانة بأمر الله أو توقف عن الطاعات...
أذنبت صلّ..أذنبت استغفر، أخطأت اعترف بغلطك، وكمل..
❤26
Forwarded from سعد
قال المسيب بن واضح: سئل ابن عيينة عن الزهد، قال:
الزهد فيما حرم الله، فأما ما أحل الله، فقد أباحه الله، فإن النبيين قد نكحوا، وركبوا، ولبسوا، وأكلوا، لكن الله نهاهم عن شيء، فانتهوا عنه، وكانوا به زهادا.
❤11
ألا أخبرك بشيء إذا قلته، ‌ثم ‌دأبت ‌الليل ‌والنهار لم تبلغه


عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال : رآني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أُحرِّك شفتَيَّ فقال لي بأيِّ شيءٍ تُحرُّك شفتَيْك يا أبا أُمامةَ فقلتُ أذكرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ
فقال ألا أخبرُك بأكثرَ وأفضلَ من ذكرِك باللَّيلِ والنَّهارِ - ولفظ الطبراني في المعجم الكبير: ألا أخبرك بشيء إذا قلته، ‌ثم ‌دأبت ‌الليل ‌والنهار لم تبلغه؟- قلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال :

تقولُ : سبحانَ اللهِ عددَ ما خلق سبحانَ اللهِ ملءَ ما خلق سبحانَ اللهِ عددَ ما في الأرضِ والسَّماءِ سبحانَ اللهِ ملءَ ما في الأرضِ والسَّماءِ سبحانَ اللهِ عددَ ما أحصَى كتابُه سبحانَ اللهِ ملءَ ما أحصَى كتابُه سبحانَ اللهِ عددَ كلِّ شيءٍ سبحانَ اللهِ ملءَ كلِّ شيءٍ الحمدُ للهِ عددَ ما خلق والحمدُ للهِ ملءَ ما خلق والحمدُ للهِ عددَ ما في الأرضِ والسَّماءِ والحمدُ للهِ ملءَ ما في الأرضِ والسَّماءِ والحمدُ للهِ عددَ كلِّ شيءٍ والحمدُ للهِ ملءَ كلِّ شيءٍ "
❤19
❁ التسبيح بين يدي الدعاء:

من أدب الدخول على الله والدعاء بين يديه التسبيح، وهذا سمت الأنبياء والملائكة.

وفي ذلك أثر عن عبد الرحمن بن زيد بن أَسلم رحمه الله، قال: «إِنَّ اللهَ تباركَ وتعالَـى لم يُكلِّم ملَكاً قَطُّ فيبدأ فيكلِّمهُ= حتى يسبِّحهُ، فلا يُجيبهُ حتَّى يبدأَهُ بالتسبيح!».
ثمَّ قرأ ﴿فقال أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ [البقرة: 31]
وقرأ ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ﴾ [سبأ: 41]
وقال لعيسى عليهِ السلامُ ﴿ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ﴾ [المائدة: 116].
رواه أبو الشيخ في العظمة (١٤٥) بإسناد صحيح.

وفي دعاء مَن تعارَّ من الليل يقول ﷺ:
«من تعارَّ من الليلِ فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا.
استُجيب، فإن توضأ قُبلت صلاته» البخاري (١١٥٤).

وفي دعاء كفارة المجلس تقديمٌ للتسبيح أيضاً: ‌‏«سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك» أحمد (٢٠٠٥٠) والنسائي (١٠١٨٧).

وكان ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: ‌‏«سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ثم يقول: الله أكبر كبيرا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه» الترمذي (٢٤٢).

ومن أصرح ما ورد في تقديم التسبيح: حديث أنس بن مالك قال: جاءت أمُّ سُلَيمٍ إلى النبيِّ ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ! علِّمني كلماتٍ أدعو بِهِنَّ في صلاتي؟
قال: ‌‏«سبِّحي اللَّهَ عشرًا، واحمَديهِ عشرًا، وَكَبِّريهِ عشرًا، ثمَّ سَليهِ حاجتَكِ يقُل: نعَم نعَم» النسائي (١٢٩٨) حسَّنه الألباني.


فالتسبيح ثناءٌ على الله، وأدب في المناجاة.
❤11