الحلقة الرابعة4⃣
💔" أني مغلوب "*💔
كان حمل بسمة ..مصدر سعادة لعائلتهم الصغيرة .. كان خليل وعادل مشغولان بإختيار اسما للضيف القادم ..وكانت بسمة تزداد سعادة كلما تحرك الذي بين أحشائها ..
ولكن سرعان ما زالت تلك السعادة حينما أخبرت الطبيبة بسمة بأن الجنين ليس على ما يرام .. وإنهم إذا شعروا بخطورة على صحة بسمة سيضطرون لإسقاطه .. ظل الجميع فزعا يترقب كيف تسير الأمور ..*
هذه الأحداث جعلت بسمة مشغولة جدا بحملها .. وانشغل والدها مجددا بتجارته .. أما عن عادل .. فقد كان فارغا طوال الوقت يجد اللذة في التواصل مع الفتيات وتبذير الأموال مع رفاقه ..*
مرت الأيام سريعا قضتها بسمة في التنقل بين المستشفيات .. فحالة جنينها غير مستقرة .. وها هى اليوم في أوائل الشهر التاسع من حملها ..وقد حان الوقت كي ترى طفلتها النور .. لقد كانت طفلة جميلة جدا .. ولكنها مريضة بالقلب*
الخبر كان كالصاعقة على الجميع .. استقبلته بسمة بالبكاء الشديد وبالأخص حين حرمت من وجود صغيرتها في حضنها طوال الوقت حيث أخذت عنها إلى غرفة الحضانة للمتابعة .. أما عن عادل فقد خرجت منه كلمات التسخط ( لماذا يحدث لنا ذلك ؟) ولكنه ورغم كل شيء اسم ابنته بهجة قائلا لزوجته*
عادل: بسمة حياتي وبهجتها أنت وطفلتي*
وبعد فترة خرجت بسمة من المستشفى لتكرس كل وقتها من أجل طفلتها المريضة .. أصبحت الآن لا تعير عادل أي اهتمام .. حتى اعتاد الأمر فأصبح يقضي الأيام خارج المنزل دون أن يسأل عنه عمه المنشغل بتجارته أو زوجته*
أن أسلوب الغش والتحايل في التجارة هو ديدن خليل الوحيد .. الذي أقدم بخطف صفقة مهمة من أحد التجار ..وكان ذلك التاجر قد عقد الآمال على تلك الصفقة .. لذا شعر بالضغينة والحقد على خليل وقرر أن ينتقم منه ويجعله يتألم كثيرا*
وكان وضع عادل معروفا للجميع .. فقط القليل من المراقبة تفي الغرض أوصى التاجر أحد مساعديه أن يتصل ببسمة ويخبرها بأعمال زوجها وبالفعل تم الإتصال ردت بسمة على الهاتف*
بسمة: مرحبا من معي؟*
الرجل: فاعل خير يريدك أن تنتبهي جيدا لنفسك فزوجك يخونك
بسمة ( متعجبة ): من أنت وما هذا الهراء الذي تتفوه به*
الرجل: اعلم بإنك لن تصدقيني .. يمكنك الآن الذهاب إلى الشقة ... في مدينة ... وستجدين صدق كلامي*
أغلقت بسمة سماعة الهاتف وهى متحيرة أتصدق المتصل أم تكذبه .. فنادت على العاملة وأوصتها بأن تنتبه للصغيرة لحين عودتها
كانت بسمة تقود سيارتها وهى تستبعد ما سمعته من المتصل .. فعادل يحبها ومستحيل أن يخونها يوما .. كانت تقول لنفسها هناك من يود تدمير حياتنا*
وصلت بسمة إلى الشقة التي أخبرها عنها المتصل وبخطى متخبطة اتجهت إلى باب الشقة .. ترددت كثيرا قبل أن تقرعها انتظرت دقائق وقبل أن تعاود القرع مجددا فتحت الباب لتتفاجئ بسمة بعادل هو من فتح لها الباب مرتديا ملابس النوم وانصدم هو حين رآها .. ازاحته بقوة عن طريقها ثم دخلت لداخل الشقة وتسمرت في مكانها حين رأت فتاة بملابس النوم في الشقة مع عادل .. انعقد لسانها لم تعرف ماذا تقول ؟ أحست فقط بكف عادل يربت على كتفها قائلا*
عادل: بسمة أنا ..*
ابعدت بسمة يد عادل عنها بقوة وبغضب ثم صفعته صفعة مؤلمة وانطلقت إلى خارج الشقة وهى تبكي هنا شعر عادل بالذنب وتأنيب الضمير جلس على إحدى الكراسي مستاءا وخجلا مما حدث ..اقتربت تلك الفتاة لمواساته فهى تعرف بسمة من قبل لذا شعرت به وبما يدور في باله الآن ..ولكنها وما إن اقتربت منه لتتحدث معه أخذ يضربها بقوة وكأنه يريد أن ينفس عن ما بداخله من ضيق واستياء فيها كان يضربها ويقول*
عادل: أنت السبب .. دمرتي لي حياتي*
ثم أخذ يسحبها وألقى بها خارج الشقة واغلق الباب .. ولكنه لم يشعر بالراحة رغم كل ما فعله .. فجلس على الأرض وأخذ يتنفس بقوة .. مرت ساعة كاملة على حالته تلك .. وفجأة رن هاتفه .. وحين رأى بأن المتصل عمه خاف وقرر أن لا يرد .. انقطع الإتصال .. فتنهد عادل قليلا .. ولكن سرعان ما عاود العم الإتصال .. هنا علم عادل بإنه لا مناص من الرد على عمه .. رفع عادل السماعة وقبل أن يتكلم سمع صوت عمه يقول بصوت مضطرب*
خليل: أين أنت يا عادل .. بسمة .. بسمة*
عادل ( خائفا ): ما بها بسمة ؟*
خليل: تدهورت بها سيارتها .. وهى الآن في المستشفى بين الحياة والموت*
صعق عادل بما سمع وانطلق سريعا لسيارته وهو يقول مأنبا نفسه*
عادل: أنا السبب .. أنا السبب لن اسامح نفسي اذا حدث لها مكروه أبدا*
انطلق عادل بسرعة جنونية محاولا أن يصل إلى المستشفى بأسرع ما يمكن .. لذا لم ينتبه لتغير إشارة المرور .. فاصطدم هو الآخر بشاحنة كانت تمر في الطريق*
كاد خليل أن يفقد صوابه فبسمة وعادل هما أغلى ما يملكه في هذا العالم وهما الآن كل واحد منهما في غرفة عمليات .. يجتهد الأطباء في إنقاذ حياتهما .. كان أسامة مدير أعمال خليل ومستشاريه بجانبه يحاولون تصبيره ومواساته حين خرج أحد الأطباء من إحدى غرف العمليات وقد ارتسمت على وجه سحابة اخفاق لاحظها خليل الذي قال*
خليل ( ودمعة حبيسة في
💔" أني مغلوب "*💔
كان حمل بسمة ..مصدر سعادة لعائلتهم الصغيرة .. كان خليل وعادل مشغولان بإختيار اسما للضيف القادم ..وكانت بسمة تزداد سعادة كلما تحرك الذي بين أحشائها ..
ولكن سرعان ما زالت تلك السعادة حينما أخبرت الطبيبة بسمة بأن الجنين ليس على ما يرام .. وإنهم إذا شعروا بخطورة على صحة بسمة سيضطرون لإسقاطه .. ظل الجميع فزعا يترقب كيف تسير الأمور ..*
هذه الأحداث جعلت بسمة مشغولة جدا بحملها .. وانشغل والدها مجددا بتجارته .. أما عن عادل .. فقد كان فارغا طوال الوقت يجد اللذة في التواصل مع الفتيات وتبذير الأموال مع رفاقه ..*
مرت الأيام سريعا قضتها بسمة في التنقل بين المستشفيات .. فحالة جنينها غير مستقرة .. وها هى اليوم في أوائل الشهر التاسع من حملها ..وقد حان الوقت كي ترى طفلتها النور .. لقد كانت طفلة جميلة جدا .. ولكنها مريضة بالقلب*
الخبر كان كالصاعقة على الجميع .. استقبلته بسمة بالبكاء الشديد وبالأخص حين حرمت من وجود صغيرتها في حضنها طوال الوقت حيث أخذت عنها إلى غرفة الحضانة للمتابعة .. أما عن عادل فقد خرجت منه كلمات التسخط ( لماذا يحدث لنا ذلك ؟) ولكنه ورغم كل شيء اسم ابنته بهجة قائلا لزوجته*
عادل: بسمة حياتي وبهجتها أنت وطفلتي*
وبعد فترة خرجت بسمة من المستشفى لتكرس كل وقتها من أجل طفلتها المريضة .. أصبحت الآن لا تعير عادل أي اهتمام .. حتى اعتاد الأمر فأصبح يقضي الأيام خارج المنزل دون أن يسأل عنه عمه المنشغل بتجارته أو زوجته*
أن أسلوب الغش والتحايل في التجارة هو ديدن خليل الوحيد .. الذي أقدم بخطف صفقة مهمة من أحد التجار ..وكان ذلك التاجر قد عقد الآمال على تلك الصفقة .. لذا شعر بالضغينة والحقد على خليل وقرر أن ينتقم منه ويجعله يتألم كثيرا*
وكان وضع عادل معروفا للجميع .. فقط القليل من المراقبة تفي الغرض أوصى التاجر أحد مساعديه أن يتصل ببسمة ويخبرها بأعمال زوجها وبالفعل تم الإتصال ردت بسمة على الهاتف*
بسمة: مرحبا من معي؟*
الرجل: فاعل خير يريدك أن تنتبهي جيدا لنفسك فزوجك يخونك
بسمة ( متعجبة ): من أنت وما هذا الهراء الذي تتفوه به*
الرجل: اعلم بإنك لن تصدقيني .. يمكنك الآن الذهاب إلى الشقة ... في مدينة ... وستجدين صدق كلامي*
أغلقت بسمة سماعة الهاتف وهى متحيرة أتصدق المتصل أم تكذبه .. فنادت على العاملة وأوصتها بأن تنتبه للصغيرة لحين عودتها
كانت بسمة تقود سيارتها وهى تستبعد ما سمعته من المتصل .. فعادل يحبها ومستحيل أن يخونها يوما .. كانت تقول لنفسها هناك من يود تدمير حياتنا*
وصلت بسمة إلى الشقة التي أخبرها عنها المتصل وبخطى متخبطة اتجهت إلى باب الشقة .. ترددت كثيرا قبل أن تقرعها انتظرت دقائق وقبل أن تعاود القرع مجددا فتحت الباب لتتفاجئ بسمة بعادل هو من فتح لها الباب مرتديا ملابس النوم وانصدم هو حين رآها .. ازاحته بقوة عن طريقها ثم دخلت لداخل الشقة وتسمرت في مكانها حين رأت فتاة بملابس النوم في الشقة مع عادل .. انعقد لسانها لم تعرف ماذا تقول ؟ أحست فقط بكف عادل يربت على كتفها قائلا*
عادل: بسمة أنا ..*
ابعدت بسمة يد عادل عنها بقوة وبغضب ثم صفعته صفعة مؤلمة وانطلقت إلى خارج الشقة وهى تبكي هنا شعر عادل بالذنب وتأنيب الضمير جلس على إحدى الكراسي مستاءا وخجلا مما حدث ..اقتربت تلك الفتاة لمواساته فهى تعرف بسمة من قبل لذا شعرت به وبما يدور في باله الآن ..ولكنها وما إن اقتربت منه لتتحدث معه أخذ يضربها بقوة وكأنه يريد أن ينفس عن ما بداخله من ضيق واستياء فيها كان يضربها ويقول*
عادل: أنت السبب .. دمرتي لي حياتي*
ثم أخذ يسحبها وألقى بها خارج الشقة واغلق الباب .. ولكنه لم يشعر بالراحة رغم كل ما فعله .. فجلس على الأرض وأخذ يتنفس بقوة .. مرت ساعة كاملة على حالته تلك .. وفجأة رن هاتفه .. وحين رأى بأن المتصل عمه خاف وقرر أن لا يرد .. انقطع الإتصال .. فتنهد عادل قليلا .. ولكن سرعان ما عاود العم الإتصال .. هنا علم عادل بإنه لا مناص من الرد على عمه .. رفع عادل السماعة وقبل أن يتكلم سمع صوت عمه يقول بصوت مضطرب*
خليل: أين أنت يا عادل .. بسمة .. بسمة*
عادل ( خائفا ): ما بها بسمة ؟*
خليل: تدهورت بها سيارتها .. وهى الآن في المستشفى بين الحياة والموت*
صعق عادل بما سمع وانطلق سريعا لسيارته وهو يقول مأنبا نفسه*
عادل: أنا السبب .. أنا السبب لن اسامح نفسي اذا حدث لها مكروه أبدا*
انطلق عادل بسرعة جنونية محاولا أن يصل إلى المستشفى بأسرع ما يمكن .. لذا لم ينتبه لتغير إشارة المرور .. فاصطدم هو الآخر بشاحنة كانت تمر في الطريق*
كاد خليل أن يفقد صوابه فبسمة وعادل هما أغلى ما يملكه في هذا العالم وهما الآن كل واحد منهما في غرفة عمليات .. يجتهد الأطباء في إنقاذ حياتهما .. كان أسامة مدير أعمال خليل ومستشاريه بجانبه يحاولون تصبيره ومواساته حين خرج أحد الأطباء من إحدى غرف العمليات وقد ارتسمت على وجه سحابة اخفاق لاحظها خليل الذي قال*
خليل ( ودمعة حبيسة في
عينه ): يبدو إنك قادم تنعى لي خبر وفاة أحدهم*
أطرق الطبيب رأسه أرضا ثم رفعه وربت على كتف خليل قائلا*
خليل: أسأل الله أن يوفق الفريق الطبي الآخر في إنقاذ حياة السيد عادل*
هنا فهم خليل بأن بسمة قد فارقت الحياة .. لم يستطيع الوقوف فساعده من معه على الجلوس على أحد الكراسي وأخذ يبكي بحرقة وهو يقول*
خليل: لقد رحلت بسمة حياتي .. رحلت غاليتي
ثم نظر إلى الطبيب بعينه الباكية قائلا*
خليل: لا أريد أن يموت عادل لا أريد .. أرجوك إيها الطبيب لا أريده أن يموت*
ثم سقط مغشيا عليه
♻ يتبع ...
الحلقة الخامسة*5⃣
💔" أني مغلوب "*💔
بعد يومين كاملين قضاهما عادل فاقدا للوعي .. بدأ يستعيد وعيه وهو يكرر " سامحيني يا بسمة " ثم فتح عيناه ببطئ شديد .. فنظر إلى حالته المزرية وتذكر الحادث الذي تعرض له ..ثم تذكر بسمة يا ترى كيف هى الآن ؟ .. في هذه الأثناء اقترب منه أحد الأطباء قائلا*
الطبيب: ممتاز يا عادل لقد استعدت عافيتك سريعا بفضل الله*
عادل ( ينظر للطبيب ): أين بسمة ؟ أريد أن أراها*
هنا بدأت على الطبيب ملامح الإضطراب التي لاحظها عادل فسأله*
عادل ( منفعلا ): هل أصاب بسمة أي مكروه ؟*
الطبيب ( مهدئا إياه ): اطمئن يا عادل .. بسمة بخير*
عادل: أريد رؤيتها إذن*
الطبيب: لا تنسى بأن رجلك مصابة ولا يمكنك التحرك بها هذه الأيام
عادل: لابد أن اراها .. لا استطيع أن انتظر ثانية واحدة*
الطبيب: سوف اسمح لمن يتماثل للشفاء أولا بزيارة الأخر*
عادل: أرجوك أيها الطبيب أنا قلق عليها جدا*
الطبيب: وهى كذلك قلقة عليك .. لذا لابد من تنفيذ ما نقوله لك حتى تتمكن من رؤيتها في أقرب وقت*
قال الطبيب ذلك ثم انصرف عنه ..وتركه وهو يمني نفسه برؤية بسمة صحيحة معافاة ..*
مضى اليوم الأول على خير .. وبدأ عادل أكثر استجابة مع الأطباء .. الذين كانوا يمهدون مع عمه كيفية ايصال خبر وفاة بسمة وفي صبيحة اليوم الثاني وعادل مستلقي على سريره في المستشفى يتحدث مع نفسه عن كيفية تقديم الإعتذار لبسمة اذ تطرق باب غرفته .. ثم تدخل صديقته سوسن التي كانت معه في الشقة قبل الحادث وفي يدها باقة من الورد .. تضايق جدا حين رأها وقال*
عادل ( بغضب ): ما الذي أتى بك إلى هنا ؟*
سوسن ( بإبتسامة غاضبة ): جئت اطمئن عليك*
عادل: انتهى الذي بيني وبينك .. كدت أفقد نفسي وزوجتي بسببك*
هنا ضحكت سوسن ضحكة طويلة تعجب منها عادل*
سوسن ( مقهقهة ): اعذرني .. على ضحكي هذا ولكنه ردة فعل طبيعية لما سمعته .. لقد سمعت إنهم يوهموك بأمر بسمة ولكن لم اتوقع بأنك غبي لهذه الدرجة*
عادل ( متعجبا ): اوهموني ؟!!*
سوسن ( تضع الورد على السرير ): نعم .. وهذه الباقة اقدمها لك كي اشفي غليلي عما فعلته بي ذلك اليوم*
عادل: ماذا هناك ؟؟*
سوسن: بسمة الغالية ماتت يا عادل*
نظر إليها مصدوما بما سمع فهزت رأسها قائلة*
سوسن: نعم .. ماتت ..إنهم يحاولون اخفاء الأمر عنك حتى لا تصاب بصدمة نفسية*
ثم تنظر إليه نظرة حاقدة وتقول له بحدة*
سوسن: كنت تلعب بمشاعرنا .. ابقى الآن بحسرتك وقد ماتت بسمة بسببك أنت*
انفعل عادل وظل يصرخ قائلا*
عادل: مستحيل بسمة لم تمت .. بسمة لم تمت*
ضحكت سوسن ثم قالت قبل خروجها من الغرفة*
سوسن: حسنا عندما تلتقي بها بلغها سلامي*
وخرجت وهى تقهقه أما عن عادل فقد انهار وظل يصرخ مناديا على الأطباء وطلب منهم رؤية بسمة اذا كانت بالفعل حية ..هنا لم يكن لدى الأطباء مناص إلا اخباره بأمر وفاتها وحاولوا تذكريه بالله لعله يصبر ويرضى ولكن أنى لقلب لا يعرف الله أن يصبر على قضائه فظل يصرخ ويلعن نفسه ويشتمها فاضطر الأطباء أن يعطوه ابر مسكنة*
وبعد هذه الحادثة تحول عادل إلى بقايا إنسان صامت طوال الوقت مقعد على كرسي متحرك لا يستجيب أبدا للعلاج فقرر خليل أن يفعل المستحيل لإنتشاله من الحالة التي هو فيها لذا قام بتسفيره لعدة دول للعلاج وتواصل مع أمهر الأطباء ولكن دون جدوى .. لذا ظل يبحث عن حلا سحريا لإنقاذه من موت محقق
♻ يتبع ..
الحلقة السادسة 6⃣
💔"أني مغلوب*"💔
كان خليل مهموما جدا .. منعزلا عن الناس في مكتبه يبحث عن أي شيء يعيد له صحة عادل وحيويته في هذه الأثناء كان مدير أعماله أسامة متجها إلى مكتب خليل حين استوقفه العم صالح .. عامل النظافة في الشركة قائلا*
العم صالح: السلام عليكم يا سيد أسامة*
أسامة: وعليكم السلام*
العم صالح: هل تأذن لي أن اطلب منك طلبا خاص*
أسامة: تفضل يا عم صالح*
العم صالح: أريدك أن تخبر السيد خليل بأني أريد أن استلف منه مبلغا من المال .. وسوف أسدد المبلغ بالأقساط من راتبي*
أسامة: أهذا من أجل علاج زوجتك ؟*
العم صالح: نعم فكما رأيتها ذلك اليوم في المستشفى قد أنهكها المرض وقد طلبوا منا مبلغا كبيرا لعلاجها ..
ربت أسامة على كتف العم صالح مواسيا ثم أردف قائلا*
أسامة: سأحاول أن اقنع السيد خليل بالأمر .. لا تقلق يا عم صالح*
دخل أسامة بعد الإستئذان لمكتب خليل .. وأخذ يسأل عن حالة عادل فأجابه خليل بحزن
خليل: بقايا إنسان لا تقدم في علاجه ولا
أطرق الطبيب رأسه أرضا ثم رفعه وربت على كتف خليل قائلا*
خليل: أسأل الله أن يوفق الفريق الطبي الآخر في إنقاذ حياة السيد عادل*
هنا فهم خليل بأن بسمة قد فارقت الحياة .. لم يستطيع الوقوف فساعده من معه على الجلوس على أحد الكراسي وأخذ يبكي بحرقة وهو يقول*
خليل: لقد رحلت بسمة حياتي .. رحلت غاليتي
ثم نظر إلى الطبيب بعينه الباكية قائلا*
خليل: لا أريد أن يموت عادل لا أريد .. أرجوك إيها الطبيب لا أريده أن يموت*
ثم سقط مغشيا عليه
♻ يتبع ...
الحلقة الخامسة*5⃣
💔" أني مغلوب "*💔
بعد يومين كاملين قضاهما عادل فاقدا للوعي .. بدأ يستعيد وعيه وهو يكرر " سامحيني يا بسمة " ثم فتح عيناه ببطئ شديد .. فنظر إلى حالته المزرية وتذكر الحادث الذي تعرض له ..ثم تذكر بسمة يا ترى كيف هى الآن ؟ .. في هذه الأثناء اقترب منه أحد الأطباء قائلا*
الطبيب: ممتاز يا عادل لقد استعدت عافيتك سريعا بفضل الله*
عادل ( ينظر للطبيب ): أين بسمة ؟ أريد أن أراها*
هنا بدأت على الطبيب ملامح الإضطراب التي لاحظها عادل فسأله*
عادل ( منفعلا ): هل أصاب بسمة أي مكروه ؟*
الطبيب ( مهدئا إياه ): اطمئن يا عادل .. بسمة بخير*
عادل: أريد رؤيتها إذن*
الطبيب: لا تنسى بأن رجلك مصابة ولا يمكنك التحرك بها هذه الأيام
عادل: لابد أن اراها .. لا استطيع أن انتظر ثانية واحدة*
الطبيب: سوف اسمح لمن يتماثل للشفاء أولا بزيارة الأخر*
عادل: أرجوك أيها الطبيب أنا قلق عليها جدا*
الطبيب: وهى كذلك قلقة عليك .. لذا لابد من تنفيذ ما نقوله لك حتى تتمكن من رؤيتها في أقرب وقت*
قال الطبيب ذلك ثم انصرف عنه ..وتركه وهو يمني نفسه برؤية بسمة صحيحة معافاة ..*
مضى اليوم الأول على خير .. وبدأ عادل أكثر استجابة مع الأطباء .. الذين كانوا يمهدون مع عمه كيفية ايصال خبر وفاة بسمة وفي صبيحة اليوم الثاني وعادل مستلقي على سريره في المستشفى يتحدث مع نفسه عن كيفية تقديم الإعتذار لبسمة اذ تطرق باب غرفته .. ثم تدخل صديقته سوسن التي كانت معه في الشقة قبل الحادث وفي يدها باقة من الورد .. تضايق جدا حين رأها وقال*
عادل ( بغضب ): ما الذي أتى بك إلى هنا ؟*
سوسن ( بإبتسامة غاضبة ): جئت اطمئن عليك*
عادل: انتهى الذي بيني وبينك .. كدت أفقد نفسي وزوجتي بسببك*
هنا ضحكت سوسن ضحكة طويلة تعجب منها عادل*
سوسن ( مقهقهة ): اعذرني .. على ضحكي هذا ولكنه ردة فعل طبيعية لما سمعته .. لقد سمعت إنهم يوهموك بأمر بسمة ولكن لم اتوقع بأنك غبي لهذه الدرجة*
عادل ( متعجبا ): اوهموني ؟!!*
سوسن ( تضع الورد على السرير ): نعم .. وهذه الباقة اقدمها لك كي اشفي غليلي عما فعلته بي ذلك اليوم*
عادل: ماذا هناك ؟؟*
سوسن: بسمة الغالية ماتت يا عادل*
نظر إليها مصدوما بما سمع فهزت رأسها قائلة*
سوسن: نعم .. ماتت ..إنهم يحاولون اخفاء الأمر عنك حتى لا تصاب بصدمة نفسية*
ثم تنظر إليه نظرة حاقدة وتقول له بحدة*
سوسن: كنت تلعب بمشاعرنا .. ابقى الآن بحسرتك وقد ماتت بسمة بسببك أنت*
انفعل عادل وظل يصرخ قائلا*
عادل: مستحيل بسمة لم تمت .. بسمة لم تمت*
ضحكت سوسن ثم قالت قبل خروجها من الغرفة*
سوسن: حسنا عندما تلتقي بها بلغها سلامي*
وخرجت وهى تقهقه أما عن عادل فقد انهار وظل يصرخ مناديا على الأطباء وطلب منهم رؤية بسمة اذا كانت بالفعل حية ..هنا لم يكن لدى الأطباء مناص إلا اخباره بأمر وفاتها وحاولوا تذكريه بالله لعله يصبر ويرضى ولكن أنى لقلب لا يعرف الله أن يصبر على قضائه فظل يصرخ ويلعن نفسه ويشتمها فاضطر الأطباء أن يعطوه ابر مسكنة*
وبعد هذه الحادثة تحول عادل إلى بقايا إنسان صامت طوال الوقت مقعد على كرسي متحرك لا يستجيب أبدا للعلاج فقرر خليل أن يفعل المستحيل لإنتشاله من الحالة التي هو فيها لذا قام بتسفيره لعدة دول للعلاج وتواصل مع أمهر الأطباء ولكن دون جدوى .. لذا ظل يبحث عن حلا سحريا لإنقاذه من موت محقق
♻ يتبع ..
الحلقة السادسة 6⃣
💔"أني مغلوب*"💔
كان خليل مهموما جدا .. منعزلا عن الناس في مكتبه يبحث عن أي شيء يعيد له صحة عادل وحيويته في هذه الأثناء كان مدير أعماله أسامة متجها إلى مكتب خليل حين استوقفه العم صالح .. عامل النظافة في الشركة قائلا*
العم صالح: السلام عليكم يا سيد أسامة*
أسامة: وعليكم السلام*
العم صالح: هل تأذن لي أن اطلب منك طلبا خاص*
أسامة: تفضل يا عم صالح*
العم صالح: أريدك أن تخبر السيد خليل بأني أريد أن استلف منه مبلغا من المال .. وسوف أسدد المبلغ بالأقساط من راتبي*
أسامة: أهذا من أجل علاج زوجتك ؟*
العم صالح: نعم فكما رأيتها ذلك اليوم في المستشفى قد أنهكها المرض وقد طلبوا منا مبلغا كبيرا لعلاجها ..
ربت أسامة على كتف العم صالح مواسيا ثم أردف قائلا*
أسامة: سأحاول أن اقنع السيد خليل بالأمر .. لا تقلق يا عم صالح*
دخل أسامة بعد الإستئذان لمكتب خليل .. وأخذ يسأل عن حالة عادل فأجابه خليل بحزن
خليل: بقايا إنسان لا تقدم في علاجه ولا
حالته النفسية .. والأطباء يؤكدون اذا استمر على هذه الحال سيفقد حياته ..
تألم أسامة لحال عادل وقال*
أسامة: لم أكن أبدا اتوقع أن يحدث ذلك لعادل*.. عادل ذلك الداهية العظيم الذي لا يكسره شي ء .. يصبح فجأة هكذا
خليل: دلني الآن على طريقة لمساعدته لا أريده أن يموت يكفي فقداني لبسمة*
فكر أسامة قليلا ثم قال متحمسا*
أسامة: معذرة يا سيد خليل .. يوجد حل ولكنه قد لا يعجبك*
تلهف خليل لمعرفة الحل قائلا
خليل: ما هو يا أسامة ؟*
أسامة: النساء*
خليل: النساء؟؟!*
أسامة: أن أكثر ما كان يشغل عادل قبل الحادث هو صديقاته*
خليل ( مستبعد الفكرة ): لا لا مستحيل .. أنت تعرف أغلب النسوة اللواتي كن
حوله طماعات ويسعين لثروته
أسامة: لا لا لن نسمح لصديقاته استغلال عجزه .. سنختار له فتاة ليتزوجها وتعمل على تنسيته الصدمة التي يعيشها .. بشرط أن لا تكون تلك الفتاة من الفئة التي كانت حوله*
خليل: ومن أين نحضر هذه الفتاة ؟*
أسامة ( بإبتسامة ): بسيطة نزوجه بنت العم صالح .. فتاة جميلة . تبدو متدينة من ملبسها وهيئتها وتختلف تماما عن الفتيات اللواتي يعرفهن عادل
خليل: أين رأيتها ؟*
أسامة: في المستشفى منذ يومين .. والدتها مريضة جدا وهم بحاجة لنقود ..
لزم أسامة الصمت ثم قال*
أسامة: العم صالح طلب مني أن اخبرك بأنه يود أن تسلفه مبلغ من المال وهو حاليا ف أشد الحاجة إليه .. لذا اذا طلبنا منه طلبا فلن يخذلنا
خليل ( مترددا ): هل تعتقد الفكرة سترجع لنا عادل من جديد ؟؟
أسامة: هذا يعتمد على مهارة تلك الفتاة
خليل: وما الذي يجبرها على مساعدتنا ؟
أسامة: حاجتها لعلاج أمها .. ستجبرها على الموافقة لا محالة فلو رأيتها ورأيت خوفها على أمها لأيقنت بأنها ستفعل أي شيء من أجلها
هنا يرفع خليل سماعة الهاتف ويحادث سكرتيرته قائلا: أريد العم صالح حالا
♻يتبع ..
تألم أسامة لحال عادل وقال*
أسامة: لم أكن أبدا اتوقع أن يحدث ذلك لعادل*.. عادل ذلك الداهية العظيم الذي لا يكسره شي ء .. يصبح فجأة هكذا
خليل: دلني الآن على طريقة لمساعدته لا أريده أن يموت يكفي فقداني لبسمة*
فكر أسامة قليلا ثم قال متحمسا*
أسامة: معذرة يا سيد خليل .. يوجد حل ولكنه قد لا يعجبك*
تلهف خليل لمعرفة الحل قائلا
خليل: ما هو يا أسامة ؟*
أسامة: النساء*
خليل: النساء؟؟!*
أسامة: أن أكثر ما كان يشغل عادل قبل الحادث هو صديقاته*
خليل ( مستبعد الفكرة ): لا لا مستحيل .. أنت تعرف أغلب النسوة اللواتي كن
حوله طماعات ويسعين لثروته
أسامة: لا لا لن نسمح لصديقاته استغلال عجزه .. سنختار له فتاة ليتزوجها وتعمل على تنسيته الصدمة التي يعيشها .. بشرط أن لا تكون تلك الفتاة من الفئة التي كانت حوله*
خليل: ومن أين نحضر هذه الفتاة ؟*
أسامة ( بإبتسامة ): بسيطة نزوجه بنت العم صالح .. فتاة جميلة . تبدو متدينة من ملبسها وهيئتها وتختلف تماما عن الفتيات اللواتي يعرفهن عادل
خليل: أين رأيتها ؟*
أسامة: في المستشفى منذ يومين .. والدتها مريضة جدا وهم بحاجة لنقود ..
لزم أسامة الصمت ثم قال*
أسامة: العم صالح طلب مني أن اخبرك بأنه يود أن تسلفه مبلغ من المال وهو حاليا ف أشد الحاجة إليه .. لذا اذا طلبنا منه طلبا فلن يخذلنا
خليل ( مترددا ): هل تعتقد الفكرة سترجع لنا عادل من جديد ؟؟
أسامة: هذا يعتمد على مهارة تلك الفتاة
خليل: وما الذي يجبرها على مساعدتنا ؟
أسامة: حاجتها لعلاج أمها .. ستجبرها على الموافقة لا محالة فلو رأيتها ورأيت خوفها على أمها لأيقنت بأنها ستفعل أي شيء من أجلها
هنا يرفع خليل سماعة الهاتف ويحادث سكرتيرته قائلا: أريد العم صالح حالا
♻يتبع ..
نتوقف إلى هنااليوم ونكمل بوقت آخر
...
تفاعلكم ورأيكم بالقصة أكملهاولاأكتفي بالأجزاءالي نزلتها
...
تفاعلكم ورأيكم بالقصة أكملهاولاأكتفي بالأجزاءالي نزلتها
الحلقة السابعة 7⃣
💔" أني مغلوب " 💔
قدم العم صالح على وجه السرعة إلى مكتب خليل وكله أمل بأن مشكلته قد حلت وطلبه قد تم الموافقة عليه .. وقف متفائلا ينظر بشغف إلى خليل الذي قال له
خليل: أزعجني كثيرا حال زوجتك يا عم صالح ..
العم صالح: الحمدلله على كل حال .. لا نقول إلا ما يرضي ربنا يا سيدي
خليل: أخبرني أسامة بأنك تريد أن تستلف مبلغ من المال لعلاجها
أطرق العم صالح رأسه أرضا قائلا: الحاجة يا سيدي
ابتسم خليل وقال: أظنك ستحتاج إلى مبلغا كبيرا .. ومرتبك محالا أن يسده لاحقا
العم صالح بلهفة (مترجيا): سأبذل قصارى جهدي سيدي .. مستعد أن أعمل أعمال إضافية لسداد المبلغ
هنا تدخل أسامة في الحديث قائلا
أسامة: أنت لا تقوى على أعمال اضافية يا عم صالح صحتك وسنك لا يساعدان على ذلك
هم العم صالح أن يرد عليه ولكن خليل قاطعه بسؤاله
خليل: أليس لديك ابناء يعملون ؟؟
هز العم صالح رأسه قائلا: بلى .. ابنتي أمل حين أنهت الثانوية بدأت تعمل في الخياطة تساعدني في توفير حاجيات المنزل .. وابني زياد ما يزال في الثانوية العامة
أسامة ( بدهاء ): أمل هذه التي كانت برفقتك في المستشفى ذلك اليوم ؟؟!
العم صالح: نعم يا سيدي هى ..
خليل: كم تبلغ من العمر تقريبا ؟
العم صالح: في الرابعة والعشرين من عمرها ..
نظر خليل إلى أسامة مبتسما وقال له
خليل: جميل.. وسنها مناسب
هنا انقبض صدر العم صالح .. وأحس بأن هناك أمرا ما يجعل خليل يكثر من أسئلته عن ابنته أمل .. فنظر إليهما بريبة .. وما زاد حيرته حين وجه أسامة سؤالا لخليل
أسامة: هو في الثامنة والعشرين على ما أظن ؟
خليل: أجل ..
ثم إلتفت إلى العم صالح وأردف قائلا
خليل: يا عم صالح لقد قررت أن أمنحك كل ما تريده من مال ..
العم صالح الآن في حالة غير التي دخل بها فهو يشعر في قرارة نفسه بأنهما يخططان لأمرا لذا قال بعدما سمع تلك الكلمات من خليل
العم صالح: مقابل ماذا ؟؟
هنا قهقه خليل بصوت عال واكتفى أسامة بالإبتسام
خليل ( محاولا أن يتمالك نفسه من الضحك ): أنت ذكي جدا يا عم صالح .. وهذا ما يعجبني في شخصيتك ..
توقف خليل عن الضحك ونظر بجدية للعم صالح وقال: مقابل أن تساعدنا ابنتك
اجهم وجه العم صالح وانتابته خيفة .. هنا وقف أسامة واقترب من العم صالح قائلا
أسامة: السيد خليل .. يريد أن يضرب عصفورين بحجر واحد .. يساعد زوجتك المريضة وابن أخيه المريض
التفت العم صالح إلى أسامة وقال مستوضحا
العم صالح: وما دخل ابنتي في الموضوع ؟؟
ابتسم أسامة وقال له: السيد خليل قبل قليل نعتك قائلا بأنك ذكي .. أيعقل لم تفهم ما نريده منك ومن ابنتك إلى الآن ؟
لزم أسامة الصمت قليلا ثم قال
أسامة: السيد خليل سيعطيك ما تريده من مال مقابل أن تتزوج ابنتك من عادل
انصدم العم صالح بما سمع وقال بحرقة: تتزوج عادل ؟!!
خليل ( بحزم ): نعم .. عادل بحاجة إلى من يعيده إلى سابق عهده وابنتك بإمكانها ذلك ..
العم صالح وهو يعتصر ألما: ابنتي لا تفكر في الزواج .. كل همها الآن هو أن تكون بجانب أمها
أسامة ( بخبث ): وحتى تبقى أمها بجانبها لابد من تقديم بعض التضحيات
كانت هناك دمعة تتلالئ في عين العم صالح حين نظر إلى أسامة بعدما أحبط وشعر بالندم بأنه فاتحه بموضوع زوجته .. وعجز عن الكلام ..
خليل: عم صالح .. الوقت ليس في صالح زوجتك ولا في صالح ابن أخي عادل .. فكل ثانية تمر تقربهما من الموت ..
إلتفت العم صالح إلى خليل وهو لا يعرف ما يقول .. هنا أردف خليل قائلا
خليل: انتظر ردك غدا .. بالموافقة وسأجري اتصالاتي لأفضل مستشفى كي يباشروا بعلاج زوجتك وبأي مبلغا يطلبون .. أما إذا كان لديك رأيا آخر .. فلا أريد معي في الشركة من لا يقف معي في محنتي .. يمكنك الإنصراف الآن
ببطئ شديد سحب العم صالح قدماه عازما على الخروج ولكنه توقف حينما وضع أسامة يده على كتفه قائلا
أسامة: عم صالح .. هى فترة بسيطة تقضيها ابنتك زوجة لعادل .. فعند عودته لطبيعته سيتم الإنفصال .. وستعود ابنتك لتكون بجانب أمها
نظر العم صالح إلى أسامة نظرة احتقار فكيف يطلب منه هذا الذي التمس منه أن يكون له عونا ..أن يوافق على طلب خليل ويزوج ابنته من ذلك الشاب الذي يبغض أعماله ويمقت تصرفاته .. ووالله لو طلب خليل أن يتزوج هو أمل لأسرع إليها يقنعها ولكن عادل !!!
وخرج من المكتب وقد أسقط في يده هائما على وجهه لا يدري ماذا يفعل ؟ وبماذا سيجيب ابنته أمل التي تنتظره بفارغ الصبر حاملا لها البشرى بموافقة خليل لمساعدته في علاج أمها ..
♻يتبع
الحلقة الثامنة 8⃣
💔" أني مغلوب " 💔
رجع العم صالح إلى منزله مبكرا على غير عادته فتفاجئت به ابنته أمل واتجهت إليه .. فاستوقفتها سحابة الحزن التي تبدو واضحة جلية على وجهه .. اقتربت منه مذعورة وقالت
أمل: أبي ... ما بك ؟
تنهد العم صالح بحزن .. واتجه إلى إحدى الأرائك وألقى بنفسه عليها مهموما .. خافت عليه أمل كثيرا فأسرعت إليه .. وجلست بجواره .. وضعت يدها على خد والدها وأدارت وجه
💔" أني مغلوب " 💔
قدم العم صالح على وجه السرعة إلى مكتب خليل وكله أمل بأن مشكلته قد حلت وطلبه قد تم الموافقة عليه .. وقف متفائلا ينظر بشغف إلى خليل الذي قال له
خليل: أزعجني كثيرا حال زوجتك يا عم صالح ..
العم صالح: الحمدلله على كل حال .. لا نقول إلا ما يرضي ربنا يا سيدي
خليل: أخبرني أسامة بأنك تريد أن تستلف مبلغ من المال لعلاجها
أطرق العم صالح رأسه أرضا قائلا: الحاجة يا سيدي
ابتسم خليل وقال: أظنك ستحتاج إلى مبلغا كبيرا .. ومرتبك محالا أن يسده لاحقا
العم صالح بلهفة (مترجيا): سأبذل قصارى جهدي سيدي .. مستعد أن أعمل أعمال إضافية لسداد المبلغ
هنا تدخل أسامة في الحديث قائلا
أسامة: أنت لا تقوى على أعمال اضافية يا عم صالح صحتك وسنك لا يساعدان على ذلك
هم العم صالح أن يرد عليه ولكن خليل قاطعه بسؤاله
خليل: أليس لديك ابناء يعملون ؟؟
هز العم صالح رأسه قائلا: بلى .. ابنتي أمل حين أنهت الثانوية بدأت تعمل في الخياطة تساعدني في توفير حاجيات المنزل .. وابني زياد ما يزال في الثانوية العامة
أسامة ( بدهاء ): أمل هذه التي كانت برفقتك في المستشفى ذلك اليوم ؟؟!
العم صالح: نعم يا سيدي هى ..
خليل: كم تبلغ من العمر تقريبا ؟
العم صالح: في الرابعة والعشرين من عمرها ..
نظر خليل إلى أسامة مبتسما وقال له
خليل: جميل.. وسنها مناسب
هنا انقبض صدر العم صالح .. وأحس بأن هناك أمرا ما يجعل خليل يكثر من أسئلته عن ابنته أمل .. فنظر إليهما بريبة .. وما زاد حيرته حين وجه أسامة سؤالا لخليل
أسامة: هو في الثامنة والعشرين على ما أظن ؟
خليل: أجل ..
ثم إلتفت إلى العم صالح وأردف قائلا
خليل: يا عم صالح لقد قررت أن أمنحك كل ما تريده من مال ..
العم صالح الآن في حالة غير التي دخل بها فهو يشعر في قرارة نفسه بأنهما يخططان لأمرا لذا قال بعدما سمع تلك الكلمات من خليل
العم صالح: مقابل ماذا ؟؟
هنا قهقه خليل بصوت عال واكتفى أسامة بالإبتسام
خليل ( محاولا أن يتمالك نفسه من الضحك ): أنت ذكي جدا يا عم صالح .. وهذا ما يعجبني في شخصيتك ..
توقف خليل عن الضحك ونظر بجدية للعم صالح وقال: مقابل أن تساعدنا ابنتك
اجهم وجه العم صالح وانتابته خيفة .. هنا وقف أسامة واقترب من العم صالح قائلا
أسامة: السيد خليل .. يريد أن يضرب عصفورين بحجر واحد .. يساعد زوجتك المريضة وابن أخيه المريض
التفت العم صالح إلى أسامة وقال مستوضحا
العم صالح: وما دخل ابنتي في الموضوع ؟؟
ابتسم أسامة وقال له: السيد خليل قبل قليل نعتك قائلا بأنك ذكي .. أيعقل لم تفهم ما نريده منك ومن ابنتك إلى الآن ؟
لزم أسامة الصمت قليلا ثم قال
أسامة: السيد خليل سيعطيك ما تريده من مال مقابل أن تتزوج ابنتك من عادل
انصدم العم صالح بما سمع وقال بحرقة: تتزوج عادل ؟!!
خليل ( بحزم ): نعم .. عادل بحاجة إلى من يعيده إلى سابق عهده وابنتك بإمكانها ذلك ..
العم صالح وهو يعتصر ألما: ابنتي لا تفكر في الزواج .. كل همها الآن هو أن تكون بجانب أمها
أسامة ( بخبث ): وحتى تبقى أمها بجانبها لابد من تقديم بعض التضحيات
كانت هناك دمعة تتلالئ في عين العم صالح حين نظر إلى أسامة بعدما أحبط وشعر بالندم بأنه فاتحه بموضوع زوجته .. وعجز عن الكلام ..
خليل: عم صالح .. الوقت ليس في صالح زوجتك ولا في صالح ابن أخي عادل .. فكل ثانية تمر تقربهما من الموت ..
إلتفت العم صالح إلى خليل وهو لا يعرف ما يقول .. هنا أردف خليل قائلا
خليل: انتظر ردك غدا .. بالموافقة وسأجري اتصالاتي لأفضل مستشفى كي يباشروا بعلاج زوجتك وبأي مبلغا يطلبون .. أما إذا كان لديك رأيا آخر .. فلا أريد معي في الشركة من لا يقف معي في محنتي .. يمكنك الإنصراف الآن
ببطئ شديد سحب العم صالح قدماه عازما على الخروج ولكنه توقف حينما وضع أسامة يده على كتفه قائلا
أسامة: عم صالح .. هى فترة بسيطة تقضيها ابنتك زوجة لعادل .. فعند عودته لطبيعته سيتم الإنفصال .. وستعود ابنتك لتكون بجانب أمها
نظر العم صالح إلى أسامة نظرة احتقار فكيف يطلب منه هذا الذي التمس منه أن يكون له عونا ..أن يوافق على طلب خليل ويزوج ابنته من ذلك الشاب الذي يبغض أعماله ويمقت تصرفاته .. ووالله لو طلب خليل أن يتزوج هو أمل لأسرع إليها يقنعها ولكن عادل !!!
وخرج من المكتب وقد أسقط في يده هائما على وجهه لا يدري ماذا يفعل ؟ وبماذا سيجيب ابنته أمل التي تنتظره بفارغ الصبر حاملا لها البشرى بموافقة خليل لمساعدته في علاج أمها ..
♻يتبع
الحلقة الثامنة 8⃣
💔" أني مغلوب " 💔
رجع العم صالح إلى منزله مبكرا على غير عادته فتفاجئت به ابنته أمل واتجهت إليه .. فاستوقفتها سحابة الحزن التي تبدو واضحة جلية على وجهه .. اقتربت منه مذعورة وقالت
أمل: أبي ... ما بك ؟
تنهد العم صالح بحزن .. واتجه إلى إحدى الأرائك وألقى بنفسه عليها مهموما .. خافت عليه أمل كثيرا فأسرعت إليه .. وجلست بجواره .. وضعت يدها على خد والدها وأدارت وجه
ه بلطف نحوها .. فرأت دمعة تتراقص في مقلته .. فسألته مذعورة
أمل: ماذا هناك يا أبي .. أرجوك قلبي يكاد ينفطر عليك وعلى حالتك
العم صالح ( بحزن ): اليوم حدثت السيد خليل في موضوع القرض الذي أخبرتك عنه
هنا قالت أمل: ومؤكد بأنه رفض لذا أرى حالتك هكذا
زفر العم صالح زفرة حارة وتنهد بحزن ثم قال
العم صالح: لقد وافق على طلبي
أمل ( متعجبة ): إذن ..لما أراك مهموما وحزين ؟
العم صالح: لقد وافق بشرط
أمل ( متلهفة ): شرط ؟!! وما هو شرطه ؟
عقد لسان العم صالح وعجز عن الكلام .. وهرب من واقعه المزعج بأن خبئ وجهه بين كفيه .. بدأ الخوف يتسلل لقلب أمل التي قالت
أمل: إلى هذه الدرجة شرطه صعب
تمتم العم صالح بكلمات الإستغفار .. ثم نظر إلى ابنته الخائفة وقال
العم صالح: أنت وأخاك زياد رأس مالي يا ابنتي ولا يوجد عاقل يفرط في رأس ماله
وبعد أن قال تلك الكلمات .. رأى في وجه ابنته الكثير من الأسئلة .. فقرر أن يفصح لها
العم صالح: اشترط علي أن ازوجك بإبن أخيه
انصدمت أمل بما سمعت وقالت
أمل: تزوجني من ابن أخيه ؟
العم صالح: نعم ... أما أن أوافق وازوجك من ذلك الرجل الذي يعلم الله بأني أكره أفعاله وتصرفاته وامقتها بشدة .. وأما أن اخرج من الشركة
انعقد لسان أمل من هول ما سمعت .. وأردف والدها قائلا: يستغلون حاجتنا الماسة إلى المال ... ويحاولون الضغط علينا بذلك ..
هنا انفعل فجأة قائلا: يالله ما أقسى الفقر
انفجرت أمل باكية بحرقة فاحتضنها والدها وهو يقول مهدئا لها: لن ازوجك بعادل يا ابنتي .. فأنت أشرف من أن تكوني زوجة لرجل منحط مثله .. مؤكد أن ما أصابه هو قصاص عادل من الله جزاءا لما يفعله ببنات الناس ..
وعند عودة زياد في الظهيرة من مدرسته .. قصت عليه أمل ما أخبرها به والدها .. فاستاء لذلك وتضايق كثيرا .. كانت أمل تشعر بأنها صاحبة القرار الآن .. فأما أن توافق من أجل أمها التي تتلوى من شدة الألم ولكنها في المقابل ستضحي بزهرة شبابه من أجل شاب لعوب .. وأما أن ترفض فتخسر أمها ويخسر والدها وظيفته ومصدر رزقه .. لذا نظرت إليه بعين باكية قائلة له
أمل: دلني أي قرار اختار
صرخ زياد فيها بغضب قائلا: لا يوجد غير قرار واحد لن تتزوجي ذلك الرجل
أمل ( منهارة ): وأمي يا زياد؟
زياد: يمكننا أن نستلف مبلغ من المال من رجلا آخر ولن نحتاج إلى أموال خليل هذا
أمل ( تبتسم ابتسامة ذابلة ميتة ): ومن أين نسدد الدين بعد ذلك وأبي سيطرد من عمله
زياد: سيتدبر الأمر حتما .. المهم أن لا تتزوجي هذا الرجل
أطرقت أمل برأسها إلى الأرض قائلة: إنه ينتظر رد أبي غدا يا زياد..
ثم تنهدت بحرقة قائلة: يا رب .. ماذا افعل ؟
ولكنها سرعان ما رفعت رأسها وقد اشرق وجهها قائلة
أمل: نعم .. عبير ..كيف فاتني ذلك
تعجب منها زياد وسألها
زياد: من عبير ؟
أمل ( متفائلة ): إنها صديقتي ورفيقة دربي وأختي التي كانت ولازلت تأخذ بيدي نحو الطريق القويم .. ولله الحمد .. ما استعنت بها في أمر ألا وكانت معي بنصحها وتوجيهها .. سأخبرها بالأمر ولعل الله يجعل حلا على يديها
الحلقة التاسعة9⃣
💔" أني مغلوب " 💔
أسرعت أمل في التواصل مع رفيقتها عبير .. وأخبرتها ببعض ما أهمها .. وكان من لطف الله على أمل بأن عبير لديها موعد في العيادة التي تقع في الحي المجاور للحي الذي تعيش فيه أمل .. لذا فإنها في عصر ذلك اليوم قدمت إليها كي تستمع إلى مشكلتها
في البداية دخلت تسلم على والدة أمل .. ثم اتجهت مع أمل إلى غرفتها .. وهناك قصت عليها أمل ما أخبرها به والدها بالتفصيل .. كانت عبير تتنهد بحرقة وهى تستمع لمشكلة رفيقتها وما إن انتهت .. حتى قالت عبير: ياالله .. أي نوعا من البشر هؤلاء الذين يتعامل معهم والدك ؟
أمل ( بحزن ): هؤلاء .. يريدون شراء كل شيء بالمال حتى مشاعر الآخرين
عبير وهى تفكر في الموضوع بجدية ..
عبير: لا يمكنني أبدا أن أقول لك وافقي على الزواج من ذلك الرجل .. فأنا اخاف على دينك ودنيتك معه .. وفي نفس الوقت ..
لزمت الصمت قليلا ثم أردفت قائلة ..
عبير: علاج والدتك حاجة ملحة. . وبالفعل أنتم بحاجة إلى المال الكثير لعلاجها ..
لزمت الصمت مجددا وكانت تفكر في الموضوع مليا
عبير: سنقوم بتفعيل حملة لجمع التبرعات لعلاج والدتك
ولكن أمل ردت عليها وهى غير متحمسة للفكرة
أمل: عبير .. مثل هذه الحملات تستغرق وقتا طويل ونحن نسابق الزمن حاليا لعلاج أمي
هزت عبير رأسها بنعم وقالت
عبير: معك حق .. اضيفي إلى ذلك .. وبعد قضاء الوقت الطويل .. دائما يكون المبلغ الذي تم جمعه أقل من المطلوب
هنا نظرت إلى أمل .. ووجدتها حزينة محبطة .. فوضعت يدها على كتف رفيقتها قائلة بثقة
عبير: عقولنا الصغيرة .. تحاول جاهدة أن تهتدي لحل مناسب لهذه المشكلة .. ولكن مؤكد .. بأن الله ما ابتلاك بهذا الأمر إلا لحكمة عظيمة .. لذا استخيري أخيتي .. وثقي بأن الله لن يضيعك ..
أدمعت عينا أمل وظلت تردد بصوت خافت: ( يا رب )
وبالفعل .. قضت أمل تلك الليلة وهى تصلي وتبته
أمل: ماذا هناك يا أبي .. أرجوك قلبي يكاد ينفطر عليك وعلى حالتك
العم صالح ( بحزن ): اليوم حدثت السيد خليل في موضوع القرض الذي أخبرتك عنه
هنا قالت أمل: ومؤكد بأنه رفض لذا أرى حالتك هكذا
زفر العم صالح زفرة حارة وتنهد بحزن ثم قال
العم صالح: لقد وافق على طلبي
أمل ( متعجبة ): إذن ..لما أراك مهموما وحزين ؟
العم صالح: لقد وافق بشرط
أمل ( متلهفة ): شرط ؟!! وما هو شرطه ؟
عقد لسان العم صالح وعجز عن الكلام .. وهرب من واقعه المزعج بأن خبئ وجهه بين كفيه .. بدأ الخوف يتسلل لقلب أمل التي قالت
أمل: إلى هذه الدرجة شرطه صعب
تمتم العم صالح بكلمات الإستغفار .. ثم نظر إلى ابنته الخائفة وقال
العم صالح: أنت وأخاك زياد رأس مالي يا ابنتي ولا يوجد عاقل يفرط في رأس ماله
وبعد أن قال تلك الكلمات .. رأى في وجه ابنته الكثير من الأسئلة .. فقرر أن يفصح لها
العم صالح: اشترط علي أن ازوجك بإبن أخيه
انصدمت أمل بما سمعت وقالت
أمل: تزوجني من ابن أخيه ؟
العم صالح: نعم ... أما أن أوافق وازوجك من ذلك الرجل الذي يعلم الله بأني أكره أفعاله وتصرفاته وامقتها بشدة .. وأما أن اخرج من الشركة
انعقد لسان أمل من هول ما سمعت .. وأردف والدها قائلا: يستغلون حاجتنا الماسة إلى المال ... ويحاولون الضغط علينا بذلك ..
هنا انفعل فجأة قائلا: يالله ما أقسى الفقر
انفجرت أمل باكية بحرقة فاحتضنها والدها وهو يقول مهدئا لها: لن ازوجك بعادل يا ابنتي .. فأنت أشرف من أن تكوني زوجة لرجل منحط مثله .. مؤكد أن ما أصابه هو قصاص عادل من الله جزاءا لما يفعله ببنات الناس ..
وعند عودة زياد في الظهيرة من مدرسته .. قصت عليه أمل ما أخبرها به والدها .. فاستاء لذلك وتضايق كثيرا .. كانت أمل تشعر بأنها صاحبة القرار الآن .. فأما أن توافق من أجل أمها التي تتلوى من شدة الألم ولكنها في المقابل ستضحي بزهرة شبابه من أجل شاب لعوب .. وأما أن ترفض فتخسر أمها ويخسر والدها وظيفته ومصدر رزقه .. لذا نظرت إليه بعين باكية قائلة له
أمل: دلني أي قرار اختار
صرخ زياد فيها بغضب قائلا: لا يوجد غير قرار واحد لن تتزوجي ذلك الرجل
أمل ( منهارة ): وأمي يا زياد؟
زياد: يمكننا أن نستلف مبلغ من المال من رجلا آخر ولن نحتاج إلى أموال خليل هذا
أمل ( تبتسم ابتسامة ذابلة ميتة ): ومن أين نسدد الدين بعد ذلك وأبي سيطرد من عمله
زياد: سيتدبر الأمر حتما .. المهم أن لا تتزوجي هذا الرجل
أطرقت أمل برأسها إلى الأرض قائلة: إنه ينتظر رد أبي غدا يا زياد..
ثم تنهدت بحرقة قائلة: يا رب .. ماذا افعل ؟
ولكنها سرعان ما رفعت رأسها وقد اشرق وجهها قائلة
أمل: نعم .. عبير ..كيف فاتني ذلك
تعجب منها زياد وسألها
زياد: من عبير ؟
أمل ( متفائلة ): إنها صديقتي ورفيقة دربي وأختي التي كانت ولازلت تأخذ بيدي نحو الطريق القويم .. ولله الحمد .. ما استعنت بها في أمر ألا وكانت معي بنصحها وتوجيهها .. سأخبرها بالأمر ولعل الله يجعل حلا على يديها
الحلقة التاسعة9⃣
💔" أني مغلوب " 💔
أسرعت أمل في التواصل مع رفيقتها عبير .. وأخبرتها ببعض ما أهمها .. وكان من لطف الله على أمل بأن عبير لديها موعد في العيادة التي تقع في الحي المجاور للحي الذي تعيش فيه أمل .. لذا فإنها في عصر ذلك اليوم قدمت إليها كي تستمع إلى مشكلتها
في البداية دخلت تسلم على والدة أمل .. ثم اتجهت مع أمل إلى غرفتها .. وهناك قصت عليها أمل ما أخبرها به والدها بالتفصيل .. كانت عبير تتنهد بحرقة وهى تستمع لمشكلة رفيقتها وما إن انتهت .. حتى قالت عبير: ياالله .. أي نوعا من البشر هؤلاء الذين يتعامل معهم والدك ؟
أمل ( بحزن ): هؤلاء .. يريدون شراء كل شيء بالمال حتى مشاعر الآخرين
عبير وهى تفكر في الموضوع بجدية ..
عبير: لا يمكنني أبدا أن أقول لك وافقي على الزواج من ذلك الرجل .. فأنا اخاف على دينك ودنيتك معه .. وفي نفس الوقت ..
لزمت الصمت قليلا ثم أردفت قائلة ..
عبير: علاج والدتك حاجة ملحة. . وبالفعل أنتم بحاجة إلى المال الكثير لعلاجها ..
لزمت الصمت مجددا وكانت تفكر في الموضوع مليا
عبير: سنقوم بتفعيل حملة لجمع التبرعات لعلاج والدتك
ولكن أمل ردت عليها وهى غير متحمسة للفكرة
أمل: عبير .. مثل هذه الحملات تستغرق وقتا طويل ونحن نسابق الزمن حاليا لعلاج أمي
هزت عبير رأسها بنعم وقالت
عبير: معك حق .. اضيفي إلى ذلك .. وبعد قضاء الوقت الطويل .. دائما يكون المبلغ الذي تم جمعه أقل من المطلوب
هنا نظرت إلى أمل .. ووجدتها حزينة محبطة .. فوضعت يدها على كتف رفيقتها قائلة بثقة
عبير: عقولنا الصغيرة .. تحاول جاهدة أن تهتدي لحل مناسب لهذه المشكلة .. ولكن مؤكد .. بأن الله ما ابتلاك بهذا الأمر إلا لحكمة عظيمة .. لذا استخيري أخيتي .. وثقي بأن الله لن يضيعك ..
أدمعت عينا أمل وظلت تردد بصوت خافت: ( يا رب )
وبالفعل .. قضت أمل تلك الليلة وهى تصلي وتبته
ل إلى الله بأن يقدر لها ولعائلتها الخير أينما وجد .. وبعد منتصف الليل .. وهى ساهرة في الدعاء والتبتل .. أحست بأن أحدهم ما زال مستيقظا .. فتحت باب غرفتها فإذ به والدها يجلس على الأرض متجها للقبلة وهو يتحدث مع ربه بكل شفافية .. فقد أوصدت في وجهه كل أبواب الدنيا .. لذا اتجه للباب الذي لا يغلق أبدا .. سمعته وهو ينتحب قائلا
العم صالح: ربي .. قدرت لي أن اعيش فقير .. وعزتك وجلالك بأني راض .. وقدرت لي أن اعمل عاملا .. يهينني هذا .. يحتقرني ذاك ولكني وعزتك وجلالك راض .. قدرت لزوجتي التي قاسمتني هموم الحياة أن تمرض بهذا المرض الذي أنهكها ووالله إني يا رب راض .. يا رب يا رب .. لا استطيع أن اضحي بأحدهما .. أرجوك يا رب
ثم توقف وبكى بكاءا مرا وواصل بثه همه وشكواه لرب العالمين
العم صالح: أنا بين نارين يا رب .. إما أن ارضى أن تتعالج زوجتي .. وألقي بابنتي في التهلكة .. وأما أن ارفض طلبهم ..فأخسر زوجتي ..
وعاد مجددا للبكاء ..
العم صالح: غدا صباحا .. خليل يريد الرد مني ..فبماذا أجيبه ياالله ...
ومجددا عاد للبكاء .. ثم قال
العم صالح: لماذا أحوجتني إليه ياالله ؟؟
هنا شعر بأنه قد بدأ يتسخط فظل يردد الإستغفار وهو يبكي ..
تقطع قلب أمل .. لما سمعت و رأت وبكت وهى تحاول حبس أنفاسها حتى لا يشعر بها والدها .. وهمت أن تغلق باب غرفتها ولكنها لمحت أخاها يبكي .. كان هو الآخر يستمع لوالده ..
أغلقت الباب وانكبت على سجادتها باكية شاكية لله أمرها
وفي الصباح .. جهزت أمل كعادتها الإفطار لوالدها وأخيها .. خرج الأب من غرفته فاتجهت إليه مقبلة يده ورأسه فاحتضنها بحب يشوبه بعض الحزن هنا خرج زياد من غرفته متثاقلا .. ورأى حزن والده وهو يحضن أمل .. التي قبلت رأسه. مجددا وابتسمت قائلة
أمل: أبي .. أخبر السيد خليل بأني موافقة لزواج من ابن أخيه عادل
♻يتبع ..
العاشرة 🔟
💔" أني مغلوب " 💔
انفعل العم صالح حين سمع موافقة ابنته للزواج من عادل واحمر وجهه .. وقال لإبنته
العم صالح: مستحيل .. لن افعل ذلك أبدا
أمسكت أمل بكف والدها بكلتا يديها وقالت
أمل: أنت تخاف علي من عادل الشاب المستهتر المتلاعب بمشاعر الفتيات .. الذي كنت تمقت أخلاقه وتصرفاته .. ولكن عادل الذي يريد السيد خليل أن يزوجني اياه .. عبارة عن جثة هامدة .. على كرسي متحرك يبحثون لها عن روح .. وأنا متأكدة بأن العادلين مختلفين
العم صالح ( بحدة ): وما الذي يجبرك أن تعيشي مع جثة هامدة .. ؟
أمل ( بنظرة حزينة ): أمي يا أبي
لزم الأب الصمت هنا تدخل زياد في الحديث قائلا بغضب
زياد: أنا كذلك معترض يا أمل .. هذا الشاب هو من جنى على نفسه .. فليتحمل ما حصل له وأنت لست مجبرة أن تتزوجي من جثة هامدة
أمل محاولة أن تقنعهما ..
أمل: أليس من الأفضل لي أن اتزوج عادل كجثة بدلا من أن اتزوجه شابا منحط ؟!
العم صالح: لن يستمر جثة طوال حياته.. فهذا الشاب عديم الإحساس .. سرعان ما سينسى ما حصل له فيعود إلى سابق عهده
ابتسمت أمل قائلة: حينها سأرجع إليكم .. مهمتي معهم أن اعيده إلى سابق عهده
العم صالح: ابنتي .. هناك عالم مختلف عن عالمنا ..
أمل: أبي أنا استخرت الله ومؤكد بأنه لن يضيعني أبدا
تدخل زياد مجددا قائلا
زياد: أنا مستعد أن اترك الدراسة واعمل كي أوفر نقودا لعلاج أمي .. لكن بالله عليك يا أمل لا تتزوجي من عادل هذا
احمرّ وجه العم صالح وقطب جبينه قائلا
العم صالح: مستحيل .. لا اسمح لك أن تترك دراستك .. أنا أعدُّ السنوات كي أراك خريجا بشهادة تعزك وتعزنا معك وأنت تريد أن تقتل هذا الحلم
وضعت أمل كفها على كتف والدها وقالت مبتسمة
أمل: وستشاركنا أمي بإذن الله فرحة نجاح زياد .. لذا لابد من المسارعة لعلاجها ..
وبعد إلحاح شديد منها وسلسلة من الإقناعات رضخ العم صالح لرأيها .. وتقبل مُكرها قرارها .. وأدرك بأن الأمر بالفعل يحتاج إلى تضحية .. وبما إنها استخارت فمؤكد بأن الله لن يضيعها
اتجه إلى الشركة .. ودخل على غير عادته .. لم يبتسم ويسلم على من يراه .. إنما اكتفى بالحديث مع نفسه .. بخطى متثاقلة اتجه إلى مكتب أسامة .. وبعدما سمح له أسامة بالدخول.. أسرع - أسامة - إليه مسرعا قائلا
أسامة: ها يا عم صالح ماذا قررت ؟ السيد خليل ينتظرك منذ الصباح الباكر
لزم العم صالح الصمت برهة ثم نكس رأسه وقال بنبرة حزينة بائسة
العم صالح: أنا موافق
أشرق وجه أسامة وابتسم ابتسامة عريضة
أسامة: قرار صائب يا عم صالح .. أنت بهذا القرار ضمنت الشفاء لزوجتك
رفع العم صالح رأسه وقال بثقة
العم صالح: الشافي رب العالمين وهو وحده المتكفل بذلك .. وأنا بموافقتي إنما أخذ بالأسباب وحسب
ابتسم أسامة قائلا: لا عليك لا عليك .. سأذهب الآن إلى السيد خليل ابشره بالأمر كي يقوم باللازم لعادل ولزوجتك يا عم صالح ..
وخرج من مكتبه .. والعم صالح ينظر إليه متعجبا من سعادته بالأمر
سعد خليل كثيرا حينما بشره أسامة بأمر الموافقة وقال له
خليل: رتب مع العم صالح مسألة نقل زوجته
العم صالح: ربي .. قدرت لي أن اعيش فقير .. وعزتك وجلالك بأني راض .. وقدرت لي أن اعمل عاملا .. يهينني هذا .. يحتقرني ذاك ولكني وعزتك وجلالك راض .. قدرت لزوجتي التي قاسمتني هموم الحياة أن تمرض بهذا المرض الذي أنهكها ووالله إني يا رب راض .. يا رب يا رب .. لا استطيع أن اضحي بأحدهما .. أرجوك يا رب
ثم توقف وبكى بكاءا مرا وواصل بثه همه وشكواه لرب العالمين
العم صالح: أنا بين نارين يا رب .. إما أن ارضى أن تتعالج زوجتي .. وألقي بابنتي في التهلكة .. وأما أن ارفض طلبهم ..فأخسر زوجتي ..
وعاد مجددا للبكاء ..
العم صالح: غدا صباحا .. خليل يريد الرد مني ..فبماذا أجيبه ياالله ...
ومجددا عاد للبكاء .. ثم قال
العم صالح: لماذا أحوجتني إليه ياالله ؟؟
هنا شعر بأنه قد بدأ يتسخط فظل يردد الإستغفار وهو يبكي ..
تقطع قلب أمل .. لما سمعت و رأت وبكت وهى تحاول حبس أنفاسها حتى لا يشعر بها والدها .. وهمت أن تغلق باب غرفتها ولكنها لمحت أخاها يبكي .. كان هو الآخر يستمع لوالده ..
أغلقت الباب وانكبت على سجادتها باكية شاكية لله أمرها
وفي الصباح .. جهزت أمل كعادتها الإفطار لوالدها وأخيها .. خرج الأب من غرفته فاتجهت إليه مقبلة يده ورأسه فاحتضنها بحب يشوبه بعض الحزن هنا خرج زياد من غرفته متثاقلا .. ورأى حزن والده وهو يحضن أمل .. التي قبلت رأسه. مجددا وابتسمت قائلة
أمل: أبي .. أخبر السيد خليل بأني موافقة لزواج من ابن أخيه عادل
♻يتبع ..
العاشرة 🔟
💔" أني مغلوب " 💔
انفعل العم صالح حين سمع موافقة ابنته للزواج من عادل واحمر وجهه .. وقال لإبنته
العم صالح: مستحيل .. لن افعل ذلك أبدا
أمسكت أمل بكف والدها بكلتا يديها وقالت
أمل: أنت تخاف علي من عادل الشاب المستهتر المتلاعب بمشاعر الفتيات .. الذي كنت تمقت أخلاقه وتصرفاته .. ولكن عادل الذي يريد السيد خليل أن يزوجني اياه .. عبارة عن جثة هامدة .. على كرسي متحرك يبحثون لها عن روح .. وأنا متأكدة بأن العادلين مختلفين
العم صالح ( بحدة ): وما الذي يجبرك أن تعيشي مع جثة هامدة .. ؟
أمل ( بنظرة حزينة ): أمي يا أبي
لزم الأب الصمت هنا تدخل زياد في الحديث قائلا بغضب
زياد: أنا كذلك معترض يا أمل .. هذا الشاب هو من جنى على نفسه .. فليتحمل ما حصل له وأنت لست مجبرة أن تتزوجي من جثة هامدة
أمل محاولة أن تقنعهما ..
أمل: أليس من الأفضل لي أن اتزوج عادل كجثة بدلا من أن اتزوجه شابا منحط ؟!
العم صالح: لن يستمر جثة طوال حياته.. فهذا الشاب عديم الإحساس .. سرعان ما سينسى ما حصل له فيعود إلى سابق عهده
ابتسمت أمل قائلة: حينها سأرجع إليكم .. مهمتي معهم أن اعيده إلى سابق عهده
العم صالح: ابنتي .. هناك عالم مختلف عن عالمنا ..
أمل: أبي أنا استخرت الله ومؤكد بأنه لن يضيعني أبدا
تدخل زياد مجددا قائلا
زياد: أنا مستعد أن اترك الدراسة واعمل كي أوفر نقودا لعلاج أمي .. لكن بالله عليك يا أمل لا تتزوجي من عادل هذا
احمرّ وجه العم صالح وقطب جبينه قائلا
العم صالح: مستحيل .. لا اسمح لك أن تترك دراستك .. أنا أعدُّ السنوات كي أراك خريجا بشهادة تعزك وتعزنا معك وأنت تريد أن تقتل هذا الحلم
وضعت أمل كفها على كتف والدها وقالت مبتسمة
أمل: وستشاركنا أمي بإذن الله فرحة نجاح زياد .. لذا لابد من المسارعة لعلاجها ..
وبعد إلحاح شديد منها وسلسلة من الإقناعات رضخ العم صالح لرأيها .. وتقبل مُكرها قرارها .. وأدرك بأن الأمر بالفعل يحتاج إلى تضحية .. وبما إنها استخارت فمؤكد بأن الله لن يضيعها
اتجه إلى الشركة .. ودخل على غير عادته .. لم يبتسم ويسلم على من يراه .. إنما اكتفى بالحديث مع نفسه .. بخطى متثاقلة اتجه إلى مكتب أسامة .. وبعدما سمح له أسامة بالدخول.. أسرع - أسامة - إليه مسرعا قائلا
أسامة: ها يا عم صالح ماذا قررت ؟ السيد خليل ينتظرك منذ الصباح الباكر
لزم العم صالح الصمت برهة ثم نكس رأسه وقال بنبرة حزينة بائسة
العم صالح: أنا موافق
أشرق وجه أسامة وابتسم ابتسامة عريضة
أسامة: قرار صائب يا عم صالح .. أنت بهذا القرار ضمنت الشفاء لزوجتك
رفع العم صالح رأسه وقال بثقة
العم صالح: الشافي رب العالمين وهو وحده المتكفل بذلك .. وأنا بموافقتي إنما أخذ بالأسباب وحسب
ابتسم أسامة قائلا: لا عليك لا عليك .. سأذهب الآن إلى السيد خليل ابشره بالأمر كي يقوم باللازم لعادل ولزوجتك يا عم صالح ..
وخرج من مكتبه .. والعم صالح ينظر إليه متعجبا من سعادته بالأمر
سعد خليل كثيرا حينما بشره أسامة بأمر الموافقة وقال له
خليل: رتب مع العم صالح مسألة نقل زوجته
لمستشفى جيد ومحترم .. واخبره غدا سيتم عقد القِرآن .. أخشى أن يغير رأيه في أي لحظة
هز أسامة رأسه بحسنا .. هنا أردف خليل قائلا
خليل: أما أنا فسأذهب إلى عادل .. كي أخبره بما عزمنا على فعله ..
انطلق خليل إلى منزله .. وهو ممسكا بالحل الأخير لمساعدة ابن أخيه .. وما إن وصل حتى أسرع إليه في غرفته .. فتح عليه الباب .. فرآه كما يراه كل يوم في غرفته المظلمة .. على كرسيه المتحرك غارقا في ماضيه .. اقترب منه قائلا بلطف
خليل: عادل .. أنت كل ما تبقى لي في هذه الحياة .. وأنا لا أريد أن أخسرك .. وما سأفعله غدا هو محاولة جادة كي أخرجك مما أنت فيه
لزم الصمت ونظر إلى عيون عادل ورآها مغرورقه بالدموع فأدرك إنه يسمعه لذا قال له
خليل: إن لم يكن من أجلي فمن أجل بهجة .. حبيبة قلبك ..والشي الوحيد الذي تبقى لنا من طيف بسمة .. أريدك أن توافق على الزواج من الفتاة أمل ..
♻يتبع ....
الحلقة الحادية عشر 1⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
رغم كل ما يعانيه عادل .. والحالة النفسية الصعبة التي يعيشها إلا إنه حين سمع عمه يتكلم عن الزواج أدار إليه رأسه مصدوما مما سمع .. هنا قال خليل على الفور
خليل: أعلم يا بني إنه من الصعب أن تحل فتاة أخرى محل بسمة .. ومحال أبدا أن يتقبل قلبك وقلبي بوجود إمراة أخرى في حياتنا .. ولكن ..
صمت قليلا ثم أردف قائلا
خليل: أنا بحاجة إليك .. ولعل وجود هذه الفتاة في حياتك ولو بصفة مؤقتة سيعيد إليك ما عجز الأطباء عن إعادته
صرف عادل ببصره عن عمه .. مستنكرا ورافضا لما سمعه ولكن خليل أمسك بذقنه وجعل وجه عادل مقابلا لوجهه قائلا
خليل: ألا تريد أن تعود لبهجة ؟! .. إنها بحاجة إليك أيضا .
أدمعت عينا عادل .. فإستغل عمه هذه الرقة التي لمحها فيه وقال
خليل: بهجة بحاجة إلى أم ترعاها وتعتني بها إلى أن يعود والدها لسابق عهده فيمنحها حنان الأب والأم
لامست كلمات خليل شغاف قلب عادل الذي عاد مجددا لتأنيب نفسه .. مستحضرا الجرم الذي ارتكبه في حق زوجته الراحلة .. وآلمه أن يكون هو سبب بقاء ابنته بدون صدر حنون يرعاها .. قطع عليه عمه حبل ذكرياته وأفكاره حين قال
خليل: ها يا عادل .. ماذا قلت ؟؟
كان عادل يحاول أن يسيطر على دموعه التي بدت تتدافع على خده بكثرة .. لذا اكتفى بهز رأسه موافقا
تهلل وجه خليل .. وشعر بأن هذه الموافقة هى بداية التحسن في حالة ابن أخيه
خليل ( سعيدا ): إذن .. لنبدأ بالإسراع في تعجيل الأمر .. غداً سيكون عقد القرآن يا بني ..
وخرج من الغرفة سعيدا بعدما طبع قبلة حارة على رأس عادل .. وترك عادل بحسرته .. نادما على ما اقترفته يداه
كانت هذه الليلة من أصعب الليالي التي مرت على أمل .. فبعد أن اعطت أمها أدويتها واطمئنت عليها اتجهت إلى غرفتها .. وظلت تراقب عقارب الساعة مشاعر متباينة تراودها .. فغدا بإذن الله سييسر الله أمر علاج أمها وهذا ما يسعدها ..وغدا .. وآه من غد .. غدا ستبتعد عن أمها وأسرتها وستدخل عالم مختلف تماما عن عالمها .
باتت لا تعرف .. اتستعجل عقارب الساعة أم تستبطأها .. تعوذت بالله من الشيطان الرجيم واستلقت على سريرها وهى تتمتم بالإستغفار ..
في صبيحة اليوم التالي كان العم صالح وابنائه يصطحبون زوجته المريضة لأحد أكبر المستشفيات الخاصة .. وبالفعل لاقوا تعامل متميز من قبل الكادر الطبي هناك
كانت أمل تجلس مع والدتها في تلك الغرفة الطبية الخاصة والتي تتوفر فيها كل الخدمات .. تقلب نظرها يمنة ويسرة وتقول في نفسها
أمل: أيعقل أن المال يصنع كل هذا ؟؟! .. بالأمس لم يكن أحداً ينظر إلينا أبدا واليوم كل من في المستشفى يتسابقون لتقديم المساعدة لنا ..
هنا دخل زياد الغرفة وقد بدأ عليه بعض الضيق فسألته أمل
أمل: ما بك ؟؟
زياد ( بغيظ ): المدعو أسامة جاء إلى المستشفى
ابتسمت أمل ابتسامة ذابلة ثم قالت
أمل: هذا أمر طبيعي يا أخي أن يشرف على سير الأمور
زياد ( بغضب ): أنا اكره هذا الرجل
أمل وقد ازدادت ابتسامتها
أمل: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم ..
نظر إليها زياد بنظرة حادة قائلا
زياد: خير ؟؟! هؤلاء أصحاب مصالح لا خير فيهم
هنا سمعا صوت أنين والدتهما فأسرعا إليها
وفي المساء .. لم تكن هناك ضجة كبيرة عند عقد القرآن .. بل اقتصر الموقف على أشخاص معينين .. كان العم صالح طوال الوقت ينظر إلى عادل نظرة مختلفة عن نظراته السابقة له .. فعادل هذا كالهيكل العظمي على كرسي .. شاحب الوجه هزيل الجسم .. صامتا طيلة الجلسة .. يبدو إنه في عالم آخر غير عالمهم .. لذا حين عاد العم صالح إلى البيت اتجه لإبنته ليخبرها بأنها منذ صباح الغد .. ستنتقل لمنزل السيد خليل .. كان أول شيء قاله لها
العم صالح: أمل .. قدركِ أن تكوني عونا لغيرك .. فكما أحسنتِ لأمك .. اتمنى أن تحسني لعادل
أشخصت أمل ببصرها لوالدها متعجبة مما سمعت
♻يتبع ...
الحلقة الثانية عشر 2⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
يا الله ما أسرع إنقضاء هذه الليلة .. فها هو نور الصباح يمزق ما تبقى من ظلمة الليل الكئيب ..ك
هز أسامة رأسه بحسنا .. هنا أردف خليل قائلا
خليل: أما أنا فسأذهب إلى عادل .. كي أخبره بما عزمنا على فعله ..
انطلق خليل إلى منزله .. وهو ممسكا بالحل الأخير لمساعدة ابن أخيه .. وما إن وصل حتى أسرع إليه في غرفته .. فتح عليه الباب .. فرآه كما يراه كل يوم في غرفته المظلمة .. على كرسيه المتحرك غارقا في ماضيه .. اقترب منه قائلا بلطف
خليل: عادل .. أنت كل ما تبقى لي في هذه الحياة .. وأنا لا أريد أن أخسرك .. وما سأفعله غدا هو محاولة جادة كي أخرجك مما أنت فيه
لزم الصمت ونظر إلى عيون عادل ورآها مغرورقه بالدموع فأدرك إنه يسمعه لذا قال له
خليل: إن لم يكن من أجلي فمن أجل بهجة .. حبيبة قلبك ..والشي الوحيد الذي تبقى لنا من طيف بسمة .. أريدك أن توافق على الزواج من الفتاة أمل ..
♻يتبع ....
الحلقة الحادية عشر 1⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
رغم كل ما يعانيه عادل .. والحالة النفسية الصعبة التي يعيشها إلا إنه حين سمع عمه يتكلم عن الزواج أدار إليه رأسه مصدوما مما سمع .. هنا قال خليل على الفور
خليل: أعلم يا بني إنه من الصعب أن تحل فتاة أخرى محل بسمة .. ومحال أبدا أن يتقبل قلبك وقلبي بوجود إمراة أخرى في حياتنا .. ولكن ..
صمت قليلا ثم أردف قائلا
خليل: أنا بحاجة إليك .. ولعل وجود هذه الفتاة في حياتك ولو بصفة مؤقتة سيعيد إليك ما عجز الأطباء عن إعادته
صرف عادل ببصره عن عمه .. مستنكرا ورافضا لما سمعه ولكن خليل أمسك بذقنه وجعل وجه عادل مقابلا لوجهه قائلا
خليل: ألا تريد أن تعود لبهجة ؟! .. إنها بحاجة إليك أيضا .
أدمعت عينا عادل .. فإستغل عمه هذه الرقة التي لمحها فيه وقال
خليل: بهجة بحاجة إلى أم ترعاها وتعتني بها إلى أن يعود والدها لسابق عهده فيمنحها حنان الأب والأم
لامست كلمات خليل شغاف قلب عادل الذي عاد مجددا لتأنيب نفسه .. مستحضرا الجرم الذي ارتكبه في حق زوجته الراحلة .. وآلمه أن يكون هو سبب بقاء ابنته بدون صدر حنون يرعاها .. قطع عليه عمه حبل ذكرياته وأفكاره حين قال
خليل: ها يا عادل .. ماذا قلت ؟؟
كان عادل يحاول أن يسيطر على دموعه التي بدت تتدافع على خده بكثرة .. لذا اكتفى بهز رأسه موافقا
تهلل وجه خليل .. وشعر بأن هذه الموافقة هى بداية التحسن في حالة ابن أخيه
خليل ( سعيدا ): إذن .. لنبدأ بالإسراع في تعجيل الأمر .. غداً سيكون عقد القرآن يا بني ..
وخرج من الغرفة سعيدا بعدما طبع قبلة حارة على رأس عادل .. وترك عادل بحسرته .. نادما على ما اقترفته يداه
كانت هذه الليلة من أصعب الليالي التي مرت على أمل .. فبعد أن اعطت أمها أدويتها واطمئنت عليها اتجهت إلى غرفتها .. وظلت تراقب عقارب الساعة مشاعر متباينة تراودها .. فغدا بإذن الله سييسر الله أمر علاج أمها وهذا ما يسعدها ..وغدا .. وآه من غد .. غدا ستبتعد عن أمها وأسرتها وستدخل عالم مختلف تماما عن عالمها .
باتت لا تعرف .. اتستعجل عقارب الساعة أم تستبطأها .. تعوذت بالله من الشيطان الرجيم واستلقت على سريرها وهى تتمتم بالإستغفار ..
في صبيحة اليوم التالي كان العم صالح وابنائه يصطحبون زوجته المريضة لأحد أكبر المستشفيات الخاصة .. وبالفعل لاقوا تعامل متميز من قبل الكادر الطبي هناك
كانت أمل تجلس مع والدتها في تلك الغرفة الطبية الخاصة والتي تتوفر فيها كل الخدمات .. تقلب نظرها يمنة ويسرة وتقول في نفسها
أمل: أيعقل أن المال يصنع كل هذا ؟؟! .. بالأمس لم يكن أحداً ينظر إلينا أبدا واليوم كل من في المستشفى يتسابقون لتقديم المساعدة لنا ..
هنا دخل زياد الغرفة وقد بدأ عليه بعض الضيق فسألته أمل
أمل: ما بك ؟؟
زياد ( بغيظ ): المدعو أسامة جاء إلى المستشفى
ابتسمت أمل ابتسامة ذابلة ثم قالت
أمل: هذا أمر طبيعي يا أخي أن يشرف على سير الأمور
زياد ( بغضب ): أنا اكره هذا الرجل
أمل وقد ازدادت ابتسامتها
أمل: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم ..
نظر إليها زياد بنظرة حادة قائلا
زياد: خير ؟؟! هؤلاء أصحاب مصالح لا خير فيهم
هنا سمعا صوت أنين والدتهما فأسرعا إليها
وفي المساء .. لم تكن هناك ضجة كبيرة عند عقد القرآن .. بل اقتصر الموقف على أشخاص معينين .. كان العم صالح طوال الوقت ينظر إلى عادل نظرة مختلفة عن نظراته السابقة له .. فعادل هذا كالهيكل العظمي على كرسي .. شاحب الوجه هزيل الجسم .. صامتا طيلة الجلسة .. يبدو إنه في عالم آخر غير عالمهم .. لذا حين عاد العم صالح إلى البيت اتجه لإبنته ليخبرها بأنها منذ صباح الغد .. ستنتقل لمنزل السيد خليل .. كان أول شيء قاله لها
العم صالح: أمل .. قدركِ أن تكوني عونا لغيرك .. فكما أحسنتِ لأمك .. اتمنى أن تحسني لعادل
أشخصت أمل ببصرها لوالدها متعجبة مما سمعت
♻يتبع ...
الحلقة الثانية عشر 2⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
يا الله ما أسرع إنقضاء هذه الليلة .. فها هو نور الصباح يمزق ما تبقى من ظلمة الليل الكئيب ..ك
انت أمل تتأمل انبلاج نور النهار من نافدتها مستحضرة كلمات والدها ليلة أمس والذي أوصاها بقوله " بدأت اقتنع بأن خلف ما يحدث حكمة عظيمة نجهلها .. فعادل اليوم كما قلتي سابقا مختلفا تماما عن عادل الأمس .. إنه مثير للشفقة .. فاكسبي فيه أجرا بمساعدته ليتماثل للشفاء من أجل ابنته .. أن لم يكن لنفسه "
تنهدت قليلا ثم قالت مناجية ربها
أمل: يا رب أنا أثق فيك .. وأثق إنك لم تقدر لي إلا الخير ..فأعني على نفسي يا الله .. وكن معي ..
ما هى إلا ساعات قليلة وجائت سيارة خاصة كي توصلها إلى منزل خليل .. فاتجهت إلى هناك برفقة والدها .. وقد لازم كل منهما الصمت طوال الطريق ..فكلاهما يتألم من داخله لهذه اللحظات العصيبة ..
وهناك أمام البوابة الكبيرة للحديقة الغناء التي تحيط بمنزل خليل .. ودع العم صالح ابنته مقبلا إياها من رأسها قائلا بصوت يخالطه البكاء
العم صالح: استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
لم تتمالك أمل نفسها وارتمت في حضن والدها قائلة
أمل: أرجوك .. كن بجانبي .. لا تتركني وحيدة في هذا العالم
أخذ العم صالح يمسح على رأس ابنته وظهرها قائلا
العم صالح: أنت في حفظ من لا يضيع الودائع يا ابنتي .. وأما عني أنا .. فتأكدي بأني لن اتخلى عنك وسأبذل ما بوسعي كي أزورك
قبلت أمل يد والدها الذي ربت على كتفها قائلا
العم صالح: هيا يا ابنتي إنهم ينتظرونك في الداخل
قال ذلك ثم ناولها حقيبتها الصغيرة التي تحمل فيها بعض مقتنياتها الخاصة ..
استلمت حقيبتها ثم ألقت بنظرة أخيرة إلى والدها ودخلت ..
ظلت تمشي في تلك الحديقة العظيمة .. وهى تستشعر بأن كل شي يحدثها ويقول لها: ليس هنا عالمك ..
حفيف الأشجار تناديها: أن ارجعي
زقزقة العصافير تصرخ فيها: أنت تتجهين في الطريق الخاطئ
بل خيل لها بأن حتى التراب الذي تمشي عليه يستوقفها ويطلب منها الرجوع
ولكنها واصلت طريقها ووقفت أمام باب الفيلا .. فقرعت جرس الباب .. وما هى إلا ثواني وفتح الخادم لها الباب .. وبعدما عرفت بنفسها قال لها
الخادم: تفضلي يا سيدة أمل .. السيد خليل بإنتظارك منذ الصباح الباكر
انقبض قلبها فجأة .. وشعرت بأن قدماها ثقيلتان .. أرادت فجأة أن تلغي كل شيء .. ولكن فجأة وبدون تحضيرا مسبق .. أو تخطيط للكلام الذي سيقال انطلق لسانها فجأة قائلا
" ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا "
♻يتبع ....
بقلم: 🖊حفيدة النبي 🖊
الحلقة الثالثة عشر 3⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
دخلت أمل إلى داخل المنزل العظيم ..لم تلتفت لزخرفته الراقية أو أثاثه الثمين ولا إلى القطع الأثرية والنفيسة التي كانت تزين جنباته إنما كان نظرها إلى ذلك الرجل المخيف الذي كان ينتظرها في منتصف المنزل .. أخيرا إلتقت بالسيد خليل الذي لطالما سمعت عنه من أبيها .. سمعت عن تسلطه وجشعه وعن تقديمه للمصالح قبل المبادئ والمشاعر .. وقفت أمامه وانعقد لسانها .. لم تتمكن حتى من إلقاء السلام عليه .. أما هو فقد نظر إليها متفحصا .." نعم هى جميلة .. رغم خلو وجهها من مساحيق التجميل .. واخفاء معالم جسدها تحت عبائتها السوداء الفضفاضة .. وإرتدائها لذلك الخمار الأسود الذي لم يزدها إلا جمالا .. وهذا سيفي بالغرض" هذا ما قاله لنفسه قبل أن يوجه إليها سؤاله
خليل: هل أخبرك والدك عن سبب هذا الزواج
أمل ( بإرتباك ): نعم أخبرني
خليل: جيد .. كلما أسرعتي في مساعدة عادل على الشفاء .. كلما كانت توقيت عودتك لأسرتك أسرع .. لذا لابد من كسب الوقت
هزت أمل رأسها بحسنا ..أردف خليل قائلا وهو يظهر ابتسامة خبيثة
خليل: أثناء أداؤك لهذه المهمة لابد أن تعرفي مقامك ومقام السيد عادل
أوجعتها هذه الكلمات وابتلعتها مكرهه وهزت رأسها مجددا بحسنا .. ولكن خليل على ما يبدو يخشى من شيء ما سيحصل لذا كان يوجه لها عبارات لاذعة لذا واصل حديثه قائلا
خليل: في قلب عادل تسكن إمرأة واحدة فقط هى بسمة .. أنت هنا زوجة مؤقتة .. وعادل يحتاج إليك الآن كحاجته للدواء ..وما أن يتماثل للشفاء سيتركه لا محالة .. وبالمعنى الأصح سيرمي به بعيدا .. فهمت
قاومت أمل دموعها بعد هذا التجريح الذي سمعته ورفعت رأسها وكأنها تريد أن تثبت له بأنها لا تطمع أبدا أن يحبها قلب عادل ولا أن تكون ملكة في هذا العالم .. رفعت رأسها بتحدي قائلة
أمل: نعم افهم ذلك ..
خليل: جيد .. ستصطحبك العاملة الآن ( مشيرا إلى عاملة كانت تقف على مقربة منهم ) إلى غرفة السيد عادل .. وكما أخبرتك سابقا لابد من كسب الوقت
قال تلك الكلمات ثم ترك المنزل منصرفا إلى عمله .. هنا اصطحبت العاملة أمل لغرفة عادل .. طرقت الباب بلطف ثم فتحته قائلة لأمل
العاملة: تفضلي يا سيدة أمل
تنفست أمل بعمق ثم دخلت الغرفة .. غرفة مظلمة كئيبة .. يجلس عادل فيها على كرسيه المتحرك أمام النافذة المغلقة مسدلة الستائر .. تحركت نحوه ببطئ .. وألقت عليه التحية ولم يجب .. فتيقنت بأنه الآن بعيدا عن عالمهم .. إن منظره مثيرا جدا للشفقة .. وعلمت من منظره بأن مهمتها ش
تنهدت قليلا ثم قالت مناجية ربها
أمل: يا رب أنا أثق فيك .. وأثق إنك لم تقدر لي إلا الخير ..فأعني على نفسي يا الله .. وكن معي ..
ما هى إلا ساعات قليلة وجائت سيارة خاصة كي توصلها إلى منزل خليل .. فاتجهت إلى هناك برفقة والدها .. وقد لازم كل منهما الصمت طوال الطريق ..فكلاهما يتألم من داخله لهذه اللحظات العصيبة ..
وهناك أمام البوابة الكبيرة للحديقة الغناء التي تحيط بمنزل خليل .. ودع العم صالح ابنته مقبلا إياها من رأسها قائلا بصوت يخالطه البكاء
العم صالح: استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
لم تتمالك أمل نفسها وارتمت في حضن والدها قائلة
أمل: أرجوك .. كن بجانبي .. لا تتركني وحيدة في هذا العالم
أخذ العم صالح يمسح على رأس ابنته وظهرها قائلا
العم صالح: أنت في حفظ من لا يضيع الودائع يا ابنتي .. وأما عني أنا .. فتأكدي بأني لن اتخلى عنك وسأبذل ما بوسعي كي أزورك
قبلت أمل يد والدها الذي ربت على كتفها قائلا
العم صالح: هيا يا ابنتي إنهم ينتظرونك في الداخل
قال ذلك ثم ناولها حقيبتها الصغيرة التي تحمل فيها بعض مقتنياتها الخاصة ..
استلمت حقيبتها ثم ألقت بنظرة أخيرة إلى والدها ودخلت ..
ظلت تمشي في تلك الحديقة العظيمة .. وهى تستشعر بأن كل شي يحدثها ويقول لها: ليس هنا عالمك ..
حفيف الأشجار تناديها: أن ارجعي
زقزقة العصافير تصرخ فيها: أنت تتجهين في الطريق الخاطئ
بل خيل لها بأن حتى التراب الذي تمشي عليه يستوقفها ويطلب منها الرجوع
ولكنها واصلت طريقها ووقفت أمام باب الفيلا .. فقرعت جرس الباب .. وما هى إلا ثواني وفتح الخادم لها الباب .. وبعدما عرفت بنفسها قال لها
الخادم: تفضلي يا سيدة أمل .. السيد خليل بإنتظارك منذ الصباح الباكر
انقبض قلبها فجأة .. وشعرت بأن قدماها ثقيلتان .. أرادت فجأة أن تلغي كل شيء .. ولكن فجأة وبدون تحضيرا مسبق .. أو تخطيط للكلام الذي سيقال انطلق لسانها فجأة قائلا
" ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا "
♻يتبع ....
بقلم: 🖊حفيدة النبي 🖊
الحلقة الثالثة عشر 3⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
دخلت أمل إلى داخل المنزل العظيم ..لم تلتفت لزخرفته الراقية أو أثاثه الثمين ولا إلى القطع الأثرية والنفيسة التي كانت تزين جنباته إنما كان نظرها إلى ذلك الرجل المخيف الذي كان ينتظرها في منتصف المنزل .. أخيرا إلتقت بالسيد خليل الذي لطالما سمعت عنه من أبيها .. سمعت عن تسلطه وجشعه وعن تقديمه للمصالح قبل المبادئ والمشاعر .. وقفت أمامه وانعقد لسانها .. لم تتمكن حتى من إلقاء السلام عليه .. أما هو فقد نظر إليها متفحصا .." نعم هى جميلة .. رغم خلو وجهها من مساحيق التجميل .. واخفاء معالم جسدها تحت عبائتها السوداء الفضفاضة .. وإرتدائها لذلك الخمار الأسود الذي لم يزدها إلا جمالا .. وهذا سيفي بالغرض" هذا ما قاله لنفسه قبل أن يوجه إليها سؤاله
خليل: هل أخبرك والدك عن سبب هذا الزواج
أمل ( بإرتباك ): نعم أخبرني
خليل: جيد .. كلما أسرعتي في مساعدة عادل على الشفاء .. كلما كانت توقيت عودتك لأسرتك أسرع .. لذا لابد من كسب الوقت
هزت أمل رأسها بحسنا ..أردف خليل قائلا وهو يظهر ابتسامة خبيثة
خليل: أثناء أداؤك لهذه المهمة لابد أن تعرفي مقامك ومقام السيد عادل
أوجعتها هذه الكلمات وابتلعتها مكرهه وهزت رأسها مجددا بحسنا .. ولكن خليل على ما يبدو يخشى من شيء ما سيحصل لذا كان يوجه لها عبارات لاذعة لذا واصل حديثه قائلا
خليل: في قلب عادل تسكن إمرأة واحدة فقط هى بسمة .. أنت هنا زوجة مؤقتة .. وعادل يحتاج إليك الآن كحاجته للدواء ..وما أن يتماثل للشفاء سيتركه لا محالة .. وبالمعنى الأصح سيرمي به بعيدا .. فهمت
قاومت أمل دموعها بعد هذا التجريح الذي سمعته ورفعت رأسها وكأنها تريد أن تثبت له بأنها لا تطمع أبدا أن يحبها قلب عادل ولا أن تكون ملكة في هذا العالم .. رفعت رأسها بتحدي قائلة
أمل: نعم افهم ذلك ..
خليل: جيد .. ستصطحبك العاملة الآن ( مشيرا إلى عاملة كانت تقف على مقربة منهم ) إلى غرفة السيد عادل .. وكما أخبرتك سابقا لابد من كسب الوقت
قال تلك الكلمات ثم ترك المنزل منصرفا إلى عمله .. هنا اصطحبت العاملة أمل لغرفة عادل .. طرقت الباب بلطف ثم فتحته قائلة لأمل
العاملة: تفضلي يا سيدة أمل
تنفست أمل بعمق ثم دخلت الغرفة .. غرفة مظلمة كئيبة .. يجلس عادل فيها على كرسيه المتحرك أمام النافذة المغلقة مسدلة الستائر .. تحركت نحوه ببطئ .. وألقت عليه التحية ولم يجب .. فتيقنت بأنه الآن بعيدا عن عالمهم .. إن منظره مثيرا جدا للشفقة .. وعلمت من منظره بأن مهمتها ش
اقة وصعبة وبالفعل لابد أن تكسب الوقت ..
مضى النهار كله .. وذلك المخلوق لم يتحرك من مكانه .. يتناوب عليه الخدم وبعض الممرضين الذين يشرفون على علاجه ..هنا علمت أمل بأن مهمتها صعبة وشاقة وتكاد تكون مستحيلة ..وبالفعل لابد أن تكسب الوقت
يوما بعد يوم .. وروتين هذا الرجل لا يتغير .. يدخل عليه الخدم بداية الصباح يحملونه للإستحمام .. ثم يجلسونه على كرسيه المتحرك .. ثم تبدأ جولة اقناع لتناول وجبة الإفطار .. وعادة ما يفوز هو فيها رغم صمته .. إلا إذا تدخل عمه في اقناعه .. وبعد جولة الطعام تبدأ يوميا جولة أخرى .. ألا وهى جولة الإقناع لتناول العلاج .. وهكذا كل يوم .. تقف أمل تنظر لذلك الصامت العنيد الذي يحاول جاهدا أن يقتل نفسه من خلال رفضه للطعام والعلاج .. والذي يعتكف ليل نهار في غرفته المظلمة .. إنه حتى لم يشعر بوجودها طوال هذه الفترة ..
لم يكن كل عالم هؤلاء سيئا .. فأمل منذ الوهلة الأولى أحبت بهجة وتعلقت بها كثيرا .. واعترضت على حبس تلك الطفلة في غرفة خاصة مليئة بالأجهزة والأدوات الطبية بحجة المرض .. وأيضا مما كان يرفع لها معنوياتها العلاقة المتينة التي أقامتها مع الخدم في المنزل .. لقد كانت تشعر بينهم بأنها وسط عائلتها .. تستيقظ منذ الصباح الباكر تساعد العاملات في المطبخ .. ثم تحمل أكواب الشاي توزعها على العمال والسائقين والبستانيين .. لقد أحدثت أمل جوا رائعا في هذا المنزل الضخم .. ورغم ذلك فشلت أن تحرك قيد أنملة من حال عادل
هذا الصباح كانت أمل مع العاملات في المطبخ غارقة في التفكير حين سألتها كبيرة العاملات عن سر شرودها .. فأجابت
أمل: حال السيد عادل يحزنني كثيرا .. اشعر بالشفقة لأجله
هنا أسرعت أحد العاملات بالقول: لا عليك منه هذا نتيجة تلاعبه بمشاعر البنات .. هو لم يشكر الله على نعمة الزوجة
تركت كبيرة العاملات ما في يدها والتفت إلى تلك العاملة قائلة: نعم السيد عادل أخطاؤه لا تغتفر .. وعلاقاته النسائية يعرفها القاصي والداني .. ولكن للأسف السيدة بسمة رحمة الله عليها هى المسؤولة عن ذلك
تفاجئت أمل ومن معها بهذه الكلمات ونظرن بإستغراب لكبيرة العاملات التي أردفت قائلة
كبيرة العاملات: كان السيد عادل لعوب .. ولكنه عندما تزوج حاول أن يكون ملكا لزوجته ألم تلاحظن كيف كان تودده لها .. هداياه التي يحضرها لها .. كلمات الغرام التي كان يسمعها إياها .. لقد كان قليل الخروج في فترة زواجه الأولى .. ولكن السيدة بسمة كانت تعامله بجفاء شديد .. ألا تذكرن ؟!
هزت العاملات رأسهن بنعم .. وهن يتذكرن تلك الأيام بحزن
كبيرة العاملات مواصلة لحديثها: كانت تصده بشدة كلما اقترب .. ورجل كالسيد عادل .. فقد الأب والأم في طفولته .. كان بحاجة إلى احتواء .. لذا بحث عنه في الخارج
أطرقت كبيرة العاملات برأسها أرضا ثم قالت
كبيرة العاملات: للأسف لا رادع ديني .. ولا احتواء زوجة .. لذا غرق السيد عادل في الرذيلة ..
تأثرت أمل كثيرا بهذه الكلمات .. وظلت تتذكرها طوال اليوم وهى ترى الخدم والممرضين يحركون عادل كالميت ..
وفي وقت القيام .. بعدما انتهت أمل من الصلاة .. جلست تنظر إلى ذلك الجسد الممدد على السرير والذي أحضرت كي تبعث الروح فيه بعد توفيق الله لها .. نظرت إليه ثم قالت في نفسها
أمل: أنا ولله الحمد لم اعجز أن احيي الأمل في قلب أمي .. رغم شدة مرضها وصعوبته .. لأنني كنت أرى أن ذلك واجبي اتجاه أمي .. وإن الله سيثيبني عليه .. هذا الرجل .. تزوجته بإرادتي بعد استخارتي لربي .. لذا لابد أن اعامله بما يرضي الله .. معاملة الزوجة لزوجها .. لا معاملة .. الدواء الذي اذا لم يحتاج إليه تركه .. سأطلب رضا الله وحسب في تعاملي مع عادل لإنه زوجي على شرع الله .. لابد أن تتغير معاملتي السطحية له منذ هذا اليوم بإذن الله
♻يتبع
مضى النهار كله .. وذلك المخلوق لم يتحرك من مكانه .. يتناوب عليه الخدم وبعض الممرضين الذين يشرفون على علاجه ..هنا علمت أمل بأن مهمتها صعبة وشاقة وتكاد تكون مستحيلة ..وبالفعل لابد أن تكسب الوقت
يوما بعد يوم .. وروتين هذا الرجل لا يتغير .. يدخل عليه الخدم بداية الصباح يحملونه للإستحمام .. ثم يجلسونه على كرسيه المتحرك .. ثم تبدأ جولة اقناع لتناول وجبة الإفطار .. وعادة ما يفوز هو فيها رغم صمته .. إلا إذا تدخل عمه في اقناعه .. وبعد جولة الطعام تبدأ يوميا جولة أخرى .. ألا وهى جولة الإقناع لتناول العلاج .. وهكذا كل يوم .. تقف أمل تنظر لذلك الصامت العنيد الذي يحاول جاهدا أن يقتل نفسه من خلال رفضه للطعام والعلاج .. والذي يعتكف ليل نهار في غرفته المظلمة .. إنه حتى لم يشعر بوجودها طوال هذه الفترة ..
لم يكن كل عالم هؤلاء سيئا .. فأمل منذ الوهلة الأولى أحبت بهجة وتعلقت بها كثيرا .. واعترضت على حبس تلك الطفلة في غرفة خاصة مليئة بالأجهزة والأدوات الطبية بحجة المرض .. وأيضا مما كان يرفع لها معنوياتها العلاقة المتينة التي أقامتها مع الخدم في المنزل .. لقد كانت تشعر بينهم بأنها وسط عائلتها .. تستيقظ منذ الصباح الباكر تساعد العاملات في المطبخ .. ثم تحمل أكواب الشاي توزعها على العمال والسائقين والبستانيين .. لقد أحدثت أمل جوا رائعا في هذا المنزل الضخم .. ورغم ذلك فشلت أن تحرك قيد أنملة من حال عادل
هذا الصباح كانت أمل مع العاملات في المطبخ غارقة في التفكير حين سألتها كبيرة العاملات عن سر شرودها .. فأجابت
أمل: حال السيد عادل يحزنني كثيرا .. اشعر بالشفقة لأجله
هنا أسرعت أحد العاملات بالقول: لا عليك منه هذا نتيجة تلاعبه بمشاعر البنات .. هو لم يشكر الله على نعمة الزوجة
تركت كبيرة العاملات ما في يدها والتفت إلى تلك العاملة قائلة: نعم السيد عادل أخطاؤه لا تغتفر .. وعلاقاته النسائية يعرفها القاصي والداني .. ولكن للأسف السيدة بسمة رحمة الله عليها هى المسؤولة عن ذلك
تفاجئت أمل ومن معها بهذه الكلمات ونظرن بإستغراب لكبيرة العاملات التي أردفت قائلة
كبيرة العاملات: كان السيد عادل لعوب .. ولكنه عندما تزوج حاول أن يكون ملكا لزوجته ألم تلاحظن كيف كان تودده لها .. هداياه التي يحضرها لها .. كلمات الغرام التي كان يسمعها إياها .. لقد كان قليل الخروج في فترة زواجه الأولى .. ولكن السيدة بسمة كانت تعامله بجفاء شديد .. ألا تذكرن ؟!
هزت العاملات رأسهن بنعم .. وهن يتذكرن تلك الأيام بحزن
كبيرة العاملات مواصلة لحديثها: كانت تصده بشدة كلما اقترب .. ورجل كالسيد عادل .. فقد الأب والأم في طفولته .. كان بحاجة إلى احتواء .. لذا بحث عنه في الخارج
أطرقت كبيرة العاملات برأسها أرضا ثم قالت
كبيرة العاملات: للأسف لا رادع ديني .. ولا احتواء زوجة .. لذا غرق السيد عادل في الرذيلة ..
تأثرت أمل كثيرا بهذه الكلمات .. وظلت تتذكرها طوال اليوم وهى ترى الخدم والممرضين يحركون عادل كالميت ..
وفي وقت القيام .. بعدما انتهت أمل من الصلاة .. جلست تنظر إلى ذلك الجسد الممدد على السرير والذي أحضرت كي تبعث الروح فيه بعد توفيق الله لها .. نظرت إليه ثم قالت في نفسها
أمل: أنا ولله الحمد لم اعجز أن احيي الأمل في قلب أمي .. رغم شدة مرضها وصعوبته .. لأنني كنت أرى أن ذلك واجبي اتجاه أمي .. وإن الله سيثيبني عليه .. هذا الرجل .. تزوجته بإرادتي بعد استخارتي لربي .. لذا لابد أن اعامله بما يرضي الله .. معاملة الزوجة لزوجها .. لا معاملة .. الدواء الذي اذا لم يحتاج إليه تركه .. سأطلب رضا الله وحسب في تعاملي مع عادل لإنه زوجي على شرع الله .. لابد أن تتغير معاملتي السطحية له منذ هذا اليوم بإذن الله
♻يتبع
الحلقة الرابعة عشر 4⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
بعدما صلت أمل صلاة الفجر هذا اليوم .. أحست بخفة ونشاط .. إنها اليوم تنظر لمهمتها بمنظور أخر .. إنها لا تبذل المستحيل من أجله كي تعود لمنزل أهلها إنما .. ستبذل المستحيل من أجل أن تعود لعادل عافيته
اتجهت إلى خزانة ملابسه ..وفتحتها فإذ بداخلها أفخم الملابس وأغلاها .. فاختارت له ثوبا رائعا فاتح اللون مشرق .. ثم اتجهت إلى دولاب عطوره وأدواته وانبهرت بذلك الكم الهائل من العطور الباهظة الثمن .. ظلت تشمها واختارت منها عطرا نفاذا ثم جهزت له أدواته الشخصية ..
وفي الوقت المعتاد طرق الخدم والممرضين باب الغرفة ففتحت لهم أمل .. واتجهوا للقيام بدورهم المعتاد إلا أن ثمة أمر جديدا طرأ على عملهم هذا الصباح .. ألا وهو إصرار أمل أن تشاركهم حمله إلى دورة المياه .. عارض البعض لكونها إمرأة لا تقوى على ذلك إلا إنها ردت عليهم
أمل: لا توجد إمرأة أبدا لا تقوى على تقديم يد العون لزوجها
بدأت أمل فعليا بمساعدتهم .. وهنا وللمرة الأولى منذ دخولها المنزل .. نظر إليها متعجبا .. من هذه التي تقوم بمساعدة الخدم والممرضين في حمله ..
وبعد الإستحمام .. وارتداء عادل الثوب الجديد الذي اختارته أمل له .. باشرت بنفسها أمر تعطيره وتسريح شعره وتعديل هندامه .. ثم وضعت على يده وقدميه بعض الكريمات والمرطبات .. وعادل طوال الوقت ينظر إليها قاطب الجبين متعجبا من فعلها ..
تعود عادل بعد أن ينتهي الخدم من مهمة تحميمه .. وينتهي الممرضين من عملية إجراء الفحوصات اللازمة له .. يوضع على زاوية من زوايا الغرفة ثم ينصرفون عنه .. ولكن هذا اليوم تغير روتينه كثيرا .. فأمل هى التي قادت كرسيه المتحرك ووضعته قبالة النافذة المغلقة .. واتجهت على الفور إليها .. ورفعت ستارتها وفتحتها .. فانتشر ضوء الشمس الدافئ في أرجاء الغرفة مبددا الظلام والكآبة اللذان خيما طويلا في هذه الغرفة ..
أغمض عادل عيناه .. كارها لما حدث ولكنه إلتفت إلى أمل حين سمعها تقول للخدم والممرضين
أمل: اشكر لكم صنعيكم الحسن مع السيد عادل .. يمكنكم الإنصراف .
وبعد انصرافهم بدقائق تركت هى الأخرى الغرفة .. انشغل عادل بأمر هذه المرأة .. وقال لنفسه
عادل: إلى ماذا تريد أن تصل هذه المرأة وما هى مطامعها لما فعلته معي اليوم ؟؟!
ثم رفع رأسه ينظر للعالم الخارجي من النافذة المفتوحة وقال متمتما
عادل: اه .. ما تزال السماء جميلة كما كانت في السابق ..
قطعت عليه أمل تمتمته .. حين دخلت وبيدها باقة ورد طبيعية وضعتها على المزهرية الموجودة على النافذة ثم نظرت إليه بإبتسامة صادقة قائلة
أمل: أسعد الله صباحك يا سيد عادل .. بإذن الله دقائق وسأحضر لك إفطارك ..
لم تزده كلماتها إلا حيرة وشك في نيتها .. غيرت أمل الصحون التي اعتادت العاملات أن تجهز له الطعام فيها .. ووضعت بعض الإضافات في فطوره
هنا سألتها كبيرة العاملات: أمتأكدة بأنك لست بحاجة إلى من يقف معك لإقناعه على الطعام
ابتسمت أمل لها قائلة: نعم متأكدة بإذن الله ..
ثواني وكانت أمل مع عادل في الغرفة تقدم له طعامه وهى تقول: لن تحتاج بعد اليوم إلى الحبوب المساعدة .. فهذه الوجبة ستغنيك عن ذلك ..
وبدأت تأكله بيدها .. هنا رأى عادل نفسه محرجا منها فانصاع مباشرة لها وتقبل أن يأكل من يدها.. وبعد عدة لقمات .. امتنع عادل عن الطعام وكأنه استكفى .. هنا قالت له أمل: أرجوك بضع لقمات أخرى لأن هناك هدية في انتظارك ..
تعجب عادل من كلامها وظل يحدث نفسه عن ماهية الهدية التي تنتظره .. لذا ظل يأكل وهو شارد الذهن إلى أن انهى صحنه .. وحين نظر إلى الصحن فارغا تعجب وحده من صنيعه .. ابتسمت له أمل قائلة
أمل: أسأل الله أن يبارك لك في مأكلك ومشربك
عادل ( مضطربا ): الله !!!
ياه منذ متى لم يسمع عادل شيئا عن الله .. لقد رحل سالم عنه وأخذ كل شي ايماني معه وترك له الخواء والفراغ ..
أحست أمل بملامح الحزن بدأت تعود مجددا لوجه عادل .. فأخذت صينية الطعام .. ووقفت وهى تقول
أمل: لن أتأخر عليك يا سيد عادل .. دقائق وسأعود ومعي الهدية
الهدية مرة أخرى .. ترا ما تخفي هذه المرأة ؟؟ هذا التساؤل الذي راود عادل فور خروج أمل
♻يتبع ....
الحلقة الخامسة عشر 5⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
خرجت أمل وتركت عادل غارقا في التفكير .. ما هى هذه الهدية التي ذكرتها هذه المرأة ؟؟!
ثم أعاد بصره إلى النافذة متأملا في السماء .. وما هى إلا لحظات وفتحت باب الغرفة مجددا .. وتقدمت أمل نحوه وهى تحمل بين ذراعيها الطفلة بهجة .. نظر عادل إلى بهجة وقد اغرورقت عيناها بالدمع .. جلست أمل أمامه على الأرض ونظرت إلى عينيه بإشفاق قائلة
أمل: هذه الهدية الربانية تفتقدك منذ مدة يا سيد عادل
مد عادل يده ليأخذ بهجة وقد بلل الدمع وجهه .. وما أن استلمها حتى أخذ يلثمها ويقبلها بشدة وهو يبكي منتحبا .. يشعر بالجرم العظيم الذي اقترفه بحق أمها وجعلها تحرم من حضنها
تعالى صوت بهجة بالصياح فأشفقت أمل عليهما .. ومدت يدها لتأخذ به
💔" أني مغلوب " 💔
بعدما صلت أمل صلاة الفجر هذا اليوم .. أحست بخفة ونشاط .. إنها اليوم تنظر لمهمتها بمنظور أخر .. إنها لا تبذل المستحيل من أجله كي تعود لمنزل أهلها إنما .. ستبذل المستحيل من أجل أن تعود لعادل عافيته
اتجهت إلى خزانة ملابسه ..وفتحتها فإذ بداخلها أفخم الملابس وأغلاها .. فاختارت له ثوبا رائعا فاتح اللون مشرق .. ثم اتجهت إلى دولاب عطوره وأدواته وانبهرت بذلك الكم الهائل من العطور الباهظة الثمن .. ظلت تشمها واختارت منها عطرا نفاذا ثم جهزت له أدواته الشخصية ..
وفي الوقت المعتاد طرق الخدم والممرضين باب الغرفة ففتحت لهم أمل .. واتجهوا للقيام بدورهم المعتاد إلا أن ثمة أمر جديدا طرأ على عملهم هذا الصباح .. ألا وهو إصرار أمل أن تشاركهم حمله إلى دورة المياه .. عارض البعض لكونها إمرأة لا تقوى على ذلك إلا إنها ردت عليهم
أمل: لا توجد إمرأة أبدا لا تقوى على تقديم يد العون لزوجها
بدأت أمل فعليا بمساعدتهم .. وهنا وللمرة الأولى منذ دخولها المنزل .. نظر إليها متعجبا .. من هذه التي تقوم بمساعدة الخدم والممرضين في حمله ..
وبعد الإستحمام .. وارتداء عادل الثوب الجديد الذي اختارته أمل له .. باشرت بنفسها أمر تعطيره وتسريح شعره وتعديل هندامه .. ثم وضعت على يده وقدميه بعض الكريمات والمرطبات .. وعادل طوال الوقت ينظر إليها قاطب الجبين متعجبا من فعلها ..
تعود عادل بعد أن ينتهي الخدم من مهمة تحميمه .. وينتهي الممرضين من عملية إجراء الفحوصات اللازمة له .. يوضع على زاوية من زوايا الغرفة ثم ينصرفون عنه .. ولكن هذا اليوم تغير روتينه كثيرا .. فأمل هى التي قادت كرسيه المتحرك ووضعته قبالة النافذة المغلقة .. واتجهت على الفور إليها .. ورفعت ستارتها وفتحتها .. فانتشر ضوء الشمس الدافئ في أرجاء الغرفة مبددا الظلام والكآبة اللذان خيما طويلا في هذه الغرفة ..
أغمض عادل عيناه .. كارها لما حدث ولكنه إلتفت إلى أمل حين سمعها تقول للخدم والممرضين
أمل: اشكر لكم صنعيكم الحسن مع السيد عادل .. يمكنكم الإنصراف .
وبعد انصرافهم بدقائق تركت هى الأخرى الغرفة .. انشغل عادل بأمر هذه المرأة .. وقال لنفسه
عادل: إلى ماذا تريد أن تصل هذه المرأة وما هى مطامعها لما فعلته معي اليوم ؟؟!
ثم رفع رأسه ينظر للعالم الخارجي من النافذة المفتوحة وقال متمتما
عادل: اه .. ما تزال السماء جميلة كما كانت في السابق ..
قطعت عليه أمل تمتمته .. حين دخلت وبيدها باقة ورد طبيعية وضعتها على المزهرية الموجودة على النافذة ثم نظرت إليه بإبتسامة صادقة قائلة
أمل: أسعد الله صباحك يا سيد عادل .. بإذن الله دقائق وسأحضر لك إفطارك ..
لم تزده كلماتها إلا حيرة وشك في نيتها .. غيرت أمل الصحون التي اعتادت العاملات أن تجهز له الطعام فيها .. ووضعت بعض الإضافات في فطوره
هنا سألتها كبيرة العاملات: أمتأكدة بأنك لست بحاجة إلى من يقف معك لإقناعه على الطعام
ابتسمت أمل لها قائلة: نعم متأكدة بإذن الله ..
ثواني وكانت أمل مع عادل في الغرفة تقدم له طعامه وهى تقول: لن تحتاج بعد اليوم إلى الحبوب المساعدة .. فهذه الوجبة ستغنيك عن ذلك ..
وبدأت تأكله بيدها .. هنا رأى عادل نفسه محرجا منها فانصاع مباشرة لها وتقبل أن يأكل من يدها.. وبعد عدة لقمات .. امتنع عادل عن الطعام وكأنه استكفى .. هنا قالت له أمل: أرجوك بضع لقمات أخرى لأن هناك هدية في انتظارك ..
تعجب عادل من كلامها وظل يحدث نفسه عن ماهية الهدية التي تنتظره .. لذا ظل يأكل وهو شارد الذهن إلى أن انهى صحنه .. وحين نظر إلى الصحن فارغا تعجب وحده من صنيعه .. ابتسمت له أمل قائلة
أمل: أسأل الله أن يبارك لك في مأكلك ومشربك
عادل ( مضطربا ): الله !!!
ياه منذ متى لم يسمع عادل شيئا عن الله .. لقد رحل سالم عنه وأخذ كل شي ايماني معه وترك له الخواء والفراغ ..
أحست أمل بملامح الحزن بدأت تعود مجددا لوجه عادل .. فأخذت صينية الطعام .. ووقفت وهى تقول
أمل: لن أتأخر عليك يا سيد عادل .. دقائق وسأعود ومعي الهدية
الهدية مرة أخرى .. ترا ما تخفي هذه المرأة ؟؟ هذا التساؤل الذي راود عادل فور خروج أمل
♻يتبع ....
الحلقة الخامسة عشر 5⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
خرجت أمل وتركت عادل غارقا في التفكير .. ما هى هذه الهدية التي ذكرتها هذه المرأة ؟؟!
ثم أعاد بصره إلى النافذة متأملا في السماء .. وما هى إلا لحظات وفتحت باب الغرفة مجددا .. وتقدمت أمل نحوه وهى تحمل بين ذراعيها الطفلة بهجة .. نظر عادل إلى بهجة وقد اغرورقت عيناها بالدمع .. جلست أمل أمامه على الأرض ونظرت إلى عينيه بإشفاق قائلة
أمل: هذه الهدية الربانية تفتقدك منذ مدة يا سيد عادل
مد عادل يده ليأخذ بهجة وقد بلل الدمع وجهه .. وما أن استلمها حتى أخذ يلثمها ويقبلها بشدة وهو يبكي منتحبا .. يشعر بالجرم العظيم الذي اقترفه بحق أمها وجعلها تحرم من حضنها
تعالى صوت بهجة بالصياح فأشفقت أمل عليهما .. ومدت يدها لتأخذ به
جة إلا أن عادل احتضنها بقوة رافضا أن تأخذها منه
فهمت أمل ذلك وقالت له: لا تقلق لن يحرمك منها أحد بإذن الله .. فبهجة لابد أن تبقى دائما معك .. فقط أريد تهدئتها ..
نظر عادل إلى أمل مترددا .. ولكنه لمح الصدق في عيني أمل .. قبل جبين ابنته ثم سلمها إياها .. أخذت أمل الطفلة وظلت تلاعبها وتضاحكها .. وبهجة تبتسم لها وهى سعيدة .. هنا شعر عادل بالطمأنينة وأيقن في قرارة نفسه بأن هذه المرأة طيبة
تزايد هذا الشعور لديه يوما بعد يوم .. وهو يرى أمل تعمل المستحيل لمساعدته .. كل شيء غيرته له .. طعامه ، ملابسه ، أدواته الشخصية ، حتى فراشه .. كل يوم يستيقظ فيه يراه مختلفا عن اليوم الذي سبقه ..
وهذا اليوم فاجئته أمل بأمر لم يكن يتوقعه .. فقد اعتادت بشكل يومي بعد أن ينتهي من الإستحمام وتعديل هندامه .. أن تضعه قبالة النافذة بعد أن تفتحها له ثم تتجه لإحضار إفطاره له .. ولكن هذا اليوم وبعدما انتهت من تسريح شعره ورش العطر على ثيابه .. قالت له بإبتسامة صادقة
أمل: اليوم أنت مدعو لتناول وجبة الإفطار في مكان اخر
تعجب عادل من كلماتها هذه .. ولكنها لم تدعه يقف طويلا متفكرا فيما تنوي فعله .. بل حركت له كرسيه واتجهت به إلى خارج الغرفة .. وحين خرجت به من الغرفة تعجب الجميع من صنيعها وكيف استطاعت أن تخرجه من عزلته .. قادت أمل عادل إلى حديقة المنزل .. وأحضرت له إفطاره ..ثم أحضرت بهجة كي تقضي مع والدها وقتا ممتعا ..
بالفعل كان وقتا ممتعا ..ابتسامة خفية لم تفارق وجه عادل طوال الجلسة .. وكان كلما نظر إلى أمل وهى تداعب طفلته يسأل نفسه :" يا ترى ما المقابل الذي تريده هذه المرأة من وراء هذا التعامل الرائع معي ومع ابنتي ؟! "
وقدر الله أن تكون الإجابة على سؤاله في هذه الليلة .. عادل اعتاد في فترة انعزاله ومرضه أن ينام باكرا .. وأمل فبعد أن تطمئن عليه وعلى ابنته تأوي إلى فراشها الذي وضعته بجوار السرير الذي ينام عليه عادل .. رددت أذكار النوم بعدما ختمت أعمالها بالوضوء ونوت أن تستيقظ للقيام .. ثم ظلت تستغفر استغفارا كثيرا إلى أن نامت ..
أما عادل فبعد أن انتصف الليل هاجمته الكوابيس فما زال طيف زوجته الراحلة يطارده .. فهى منذ أن ماتت وهى تلاحقه كذكرى في واقعه .. وكابوس في منامه .. اعتاد أن ينام مبكرا لكنه سرعان ما يستيقظ عند منتصف الليل ويبقى مستيقظا إلى الفجر
الليلة كانت الكوابيس تزعجه .. لذا كان يهذي بشدة في منامه .. ثم أخذ يصرخ .. استيقظت أمل على صوته مذعورة .. واتجهت إليه .. فوجدته يصرخ ويهذي ويبكي قائلا: لم اقتلك يا بسمة .. لم اقتلك
أخذت أمل تهز عادل وهى خائفة وتقول
أمل: استيقظ يا سيد عادل ..استيقظ
استيقظ عادل مذعورا وظل يتنفس بقوة والعرق يتصبب على جبينه .. أسرعت أمل وأحضرت له كأس ماء .. فشرب حتى ارتوى .. ثم نظر إليها بنظرة خائفة .. ولكنها طمأنته بإبتسامتها الصادقة وهى تقول له
أمل: هى أضغاث أحلام بإذن الله ..
ثم وضعت يدها على جبينه للمرة الأولى منذ أن أصبحت زوجته .. وظلت تقرأ عليه بعض الآيات والرقى والأذكار ..
هدأت نفسه وأحس بأن شيئا ما يتغلغل إلى أعماقه .. ثقلت عيناه .. وعاد مجددا للنوم .. وأما عن أمل فقد استمرت وقتا طويلا وهى تقرأ وتقرأ إلى أن حاصرها النوم فنامت متعبة بجانبه .. قبيل الفجر .. استيقظ عادل وأحس بيدها على كتفه .. على ما يبدو إنها نامت حين كانت ترقيه .. إلتفت إليها وهى نائمة ومستغرقة في النوم بعد يوم شاق بذلته له ولإبنته .. " هذه النائمة بجانبي .. إنها ليست بشر .. هذه ملاك طاهر .. أرسل إلي كي ينقذني مما أنا فيه .. " نظر إليها بتمعن أكثر .. وأحس بشي يتحرك في أعماقه .. وفجأة أحس بها تستيقظ فأغمض عينه مصطنعا النوم .. أما هى .. فعند استيقاظها وجدت نفسها على السرير .. فوقفت مذعورة وكأنها ارتكبت ذنبا .. فهى ما تزال تتذكر كلمات خليل .. ثم نظرت إلى ساعتها فشهقت قائلة " ياالله .. لم يتبق عن الفجر إلا الشي اليسير " .. ثم أسرعت إلى دورة المياه .. توضأت وصلت ركعتين .. وبعدها رفعت يدها ودعت لأمها بالشفاء .. وعادل يراقبها ويسمعها ثم وفور انتهاؤها من الدعاء لأمها دعت له دعاء طويل .. فاستغرب ذلك .. كانت تتوسل إلى الله أن يشفيه ويهديه .. كانت تبكي حين تلح على الله أن يشفيه وتترجى ربها أن يعجل بشفائه .. و أهم ما قالته وكان كالسهم النافذ إلى قلبه " اللهم إني أحببت عبدك هذا فيك فإن كانت لي عندك دعوة مستجابة فاجعلها في شفائه " انتفض عادل في مكانه .. وعجز عن التفكر فيما قالته .. بكى .. بكاءا شديدا صامتا .. هذه المرأة أحبته لله .. وتعامله تلك المعاملة لله .. ثم تطلب من الله إن كانت لها دعوة مستجابة أن تكون من نصيبه .. فنادى بصوت مخنوقا لا يسمعه غيره " سامحني ياالله "
♻يتبع ....
الحلقة السادسة عشر6⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
كانت كلمات أمل في دعائها لها تأثير بالغ في نفسية عادل .. الذي فهم أخيرا ما معنى أن يحب شخص اخر دون مقابل .. بل إنه تذكر صديقه سالم .. فق
فهمت أمل ذلك وقالت له: لا تقلق لن يحرمك منها أحد بإذن الله .. فبهجة لابد أن تبقى دائما معك .. فقط أريد تهدئتها ..
نظر عادل إلى أمل مترددا .. ولكنه لمح الصدق في عيني أمل .. قبل جبين ابنته ثم سلمها إياها .. أخذت أمل الطفلة وظلت تلاعبها وتضاحكها .. وبهجة تبتسم لها وهى سعيدة .. هنا شعر عادل بالطمأنينة وأيقن في قرارة نفسه بأن هذه المرأة طيبة
تزايد هذا الشعور لديه يوما بعد يوم .. وهو يرى أمل تعمل المستحيل لمساعدته .. كل شيء غيرته له .. طعامه ، ملابسه ، أدواته الشخصية ، حتى فراشه .. كل يوم يستيقظ فيه يراه مختلفا عن اليوم الذي سبقه ..
وهذا اليوم فاجئته أمل بأمر لم يكن يتوقعه .. فقد اعتادت بشكل يومي بعد أن ينتهي من الإستحمام وتعديل هندامه .. أن تضعه قبالة النافذة بعد أن تفتحها له ثم تتجه لإحضار إفطاره له .. ولكن هذا اليوم وبعدما انتهت من تسريح شعره ورش العطر على ثيابه .. قالت له بإبتسامة صادقة
أمل: اليوم أنت مدعو لتناول وجبة الإفطار في مكان اخر
تعجب عادل من كلماتها هذه .. ولكنها لم تدعه يقف طويلا متفكرا فيما تنوي فعله .. بل حركت له كرسيه واتجهت به إلى خارج الغرفة .. وحين خرجت به من الغرفة تعجب الجميع من صنيعها وكيف استطاعت أن تخرجه من عزلته .. قادت أمل عادل إلى حديقة المنزل .. وأحضرت له إفطاره ..ثم أحضرت بهجة كي تقضي مع والدها وقتا ممتعا ..
بالفعل كان وقتا ممتعا ..ابتسامة خفية لم تفارق وجه عادل طوال الجلسة .. وكان كلما نظر إلى أمل وهى تداعب طفلته يسأل نفسه :" يا ترى ما المقابل الذي تريده هذه المرأة من وراء هذا التعامل الرائع معي ومع ابنتي ؟! "
وقدر الله أن تكون الإجابة على سؤاله في هذه الليلة .. عادل اعتاد في فترة انعزاله ومرضه أن ينام باكرا .. وأمل فبعد أن تطمئن عليه وعلى ابنته تأوي إلى فراشها الذي وضعته بجوار السرير الذي ينام عليه عادل .. رددت أذكار النوم بعدما ختمت أعمالها بالوضوء ونوت أن تستيقظ للقيام .. ثم ظلت تستغفر استغفارا كثيرا إلى أن نامت ..
أما عادل فبعد أن انتصف الليل هاجمته الكوابيس فما زال طيف زوجته الراحلة يطارده .. فهى منذ أن ماتت وهى تلاحقه كذكرى في واقعه .. وكابوس في منامه .. اعتاد أن ينام مبكرا لكنه سرعان ما يستيقظ عند منتصف الليل ويبقى مستيقظا إلى الفجر
الليلة كانت الكوابيس تزعجه .. لذا كان يهذي بشدة في منامه .. ثم أخذ يصرخ .. استيقظت أمل على صوته مذعورة .. واتجهت إليه .. فوجدته يصرخ ويهذي ويبكي قائلا: لم اقتلك يا بسمة .. لم اقتلك
أخذت أمل تهز عادل وهى خائفة وتقول
أمل: استيقظ يا سيد عادل ..استيقظ
استيقظ عادل مذعورا وظل يتنفس بقوة والعرق يتصبب على جبينه .. أسرعت أمل وأحضرت له كأس ماء .. فشرب حتى ارتوى .. ثم نظر إليها بنظرة خائفة .. ولكنها طمأنته بإبتسامتها الصادقة وهى تقول له
أمل: هى أضغاث أحلام بإذن الله ..
ثم وضعت يدها على جبينه للمرة الأولى منذ أن أصبحت زوجته .. وظلت تقرأ عليه بعض الآيات والرقى والأذكار ..
هدأت نفسه وأحس بأن شيئا ما يتغلغل إلى أعماقه .. ثقلت عيناه .. وعاد مجددا للنوم .. وأما عن أمل فقد استمرت وقتا طويلا وهى تقرأ وتقرأ إلى أن حاصرها النوم فنامت متعبة بجانبه .. قبيل الفجر .. استيقظ عادل وأحس بيدها على كتفه .. على ما يبدو إنها نامت حين كانت ترقيه .. إلتفت إليها وهى نائمة ومستغرقة في النوم بعد يوم شاق بذلته له ولإبنته .. " هذه النائمة بجانبي .. إنها ليست بشر .. هذه ملاك طاهر .. أرسل إلي كي ينقذني مما أنا فيه .. " نظر إليها بتمعن أكثر .. وأحس بشي يتحرك في أعماقه .. وفجأة أحس بها تستيقظ فأغمض عينه مصطنعا النوم .. أما هى .. فعند استيقاظها وجدت نفسها على السرير .. فوقفت مذعورة وكأنها ارتكبت ذنبا .. فهى ما تزال تتذكر كلمات خليل .. ثم نظرت إلى ساعتها فشهقت قائلة " ياالله .. لم يتبق عن الفجر إلا الشي اليسير " .. ثم أسرعت إلى دورة المياه .. توضأت وصلت ركعتين .. وبعدها رفعت يدها ودعت لأمها بالشفاء .. وعادل يراقبها ويسمعها ثم وفور انتهاؤها من الدعاء لأمها دعت له دعاء طويل .. فاستغرب ذلك .. كانت تتوسل إلى الله أن يشفيه ويهديه .. كانت تبكي حين تلح على الله أن يشفيه وتترجى ربها أن يعجل بشفائه .. و أهم ما قالته وكان كالسهم النافذ إلى قلبه " اللهم إني أحببت عبدك هذا فيك فإن كانت لي عندك دعوة مستجابة فاجعلها في شفائه " انتفض عادل في مكانه .. وعجز عن التفكر فيما قالته .. بكى .. بكاءا شديدا صامتا .. هذه المرأة أحبته لله .. وتعامله تلك المعاملة لله .. ثم تطلب من الله إن كانت لها دعوة مستجابة أن تكون من نصيبه .. فنادى بصوت مخنوقا لا يسمعه غيره " سامحني ياالله "
♻يتبع ....
الحلقة السادسة عشر6⃣1⃣
💔" أني مغلوب " 💔
كانت كلمات أمل في دعائها لها تأثير بالغ في نفسية عادل .. الذي فهم أخيرا ما معنى أن يحب شخص اخر دون مقابل .. بل إنه تذكر صديقه سالم .. فق
د كان يحبه هو الآخر في الله .. لا يهمه ما لدى عادل وما الذي يمتلكه .. وحتى بسمة للأسف كان حبها له منقوص .. إذ إنه كان حب تملك .. فهى تحبه لنفسها .. دون أن تمنحه ما يحتاجه من حب ..
أما أمل .. فقد منحته جزءا من اسمها .. واعطته جرعة من نبل أخلاقها .. وشعر بأنه قد نالته بركة من دعائها ..
نام عادل وهو يشعر في قرارة نفسه بأن الله يريد له الخلاص مما هو فيه .. واستيقظ على صوت باب غرفته تقرع .. ثم يدخل الخدم والممرضين ليباشرون عملية تحميمه .. ولكن أين أمل ؟!!
انتهى من الإستحمام .. ثم من الفطور .. وأخرج للحديقة .. ثم أحضرت له بهجة.. كل ذلك يحدث بدون وجود أمل .. ؟!
كان عادل يلتفت يمنة ويسرة .. أين اختفت أمل ؟؟ .. كان الجميع يقدمون له الخدمات المعتادة .. وهو ينوي في كل مرة أن يسأل عنها .. ولكنه يتراجع فجأة .. ساعة بعد ساعة تمضي .. ولا وجود لأمل .. أين هى ؟! يا الله هل تلاشى الحلم الجميل .. أم أن ما مضى كان عبارة عن سراب ؟! هذا ما كان يتحدث به عادل مع نفسه .. ولم يكن يعلم بأن عمه قد استدعى أمل في الصباح الباكر .. وشكر لها انجازها في إخراج عادل من عزلته .. وكافئها عن ذلك بأن أمر السائق أن يأخذها لزيارة أهلها وتقضي معهم يوما كاملا .. لم تشأ أمل أن تزعج عادل عند خروجها فقد رأته مستغرقا في النوم .. فجهزت له ملابسه وحاجياته قبل خروجها ..
بل لم يكن عادل يعلم بأنها تتصل كل ساعة تقريبا لتطمئن عليه وتخبرهم ماذا يصنعون لأجله ..
في العصر حين كانت متصلة عند كبيرة العاملات تطمئن عليه .. قالت لها كبيرة العاملات: إنه يفتقدك كثيرا ..وطيلة الوقت يبحث عنك ..
سعدت أمل بهذه الكلمات وأيقنت بأن الله لم يضيع مجهودها معه وفي نفس الوقت ندمت إذ إنها لم تخبره بأمر ذهابها لمنزل أهلها .. وطلبت من كبيرة العاملات أن تأخذ الهاتف إليه لتحدثه .. نفذت كبيرة العاملات ما طلب منها .. قرعت عليه باب الغرفة .. ثم دخلت إليها ومدت يدها بالهاتف إليه قائلة
كبيرة العاملات: السيدة أمل على الهاتف تود محادثتك ..
أشرق وجه عادل فجأة وكأنه وجد ضالة يبحث عنها منذ زمن فتناول الهاتف .. ووضعه على أذنه فسمع صوتها تلقي عليه تحية الإسلام ثم أردفت قائلة
أمل: اعذرني .. اضطررت للخروج باكرا دون إخبارك .. اتمنى من الله أن تكون أنت وبهجة على ماك يرام .. سأعود بإذن الله بعد صلاة المغرب .
كلمات أمل هذه كانت بمثابة جرعة ماء باردة على ظمأ .. ظل بعدها عادل ينتظر غروب الشمس على أحر من الجمر ..
لقد نجحت أمل .. هذا الحديث السائد هذا اليوم في منزل السيد خليل .. فالجميع يلحظ التغيرات التي حدثت لعادل .. واخرها رفضه العودة لداخل المنزل واصراره على البقاء في الحديقة .. فعلموا بأنه ينتظرها ..
غابت الشمس .. وحل الظلام في حديقة المنزل .. وعين عادل تراقب بوابة الحديقة من بعيدة ..
وأخيرا أشرقت شمسه وبددت ظلام انتظاره .. فقد عادت أمل .. رأته جالسا على كرسيه فاقتربت منه ولم تصدق ولم يصدق من كان معه من الخدم بأنه ابتسم .. هذه الإبتسامة التي غابت منذ وفاة بسمة عادت اليوم مجددا بفضل الله ثم بفضل أمل
جثت أمل على ركبتها أمامه .. ونظرت إليه قائلة
أمل: افتقدك اليوم كثيرا ..
عادل: وأنا كذلك ..
عادل تحدث أخيرا !!! تلعثمت أمل .. كلمات عادل القليلة كانت مفاجئة بالنسبة لها .. لم يتمالك الخدم الذين كانوا بجوارهم أنفسهم .. لدرجة أن بعضهم أخذ يكبر
أدمعت عين أمل .. سعيدة .. أما عن عادل فالتفت إلى الخدم الذين كانوا سعيدون به .. ثم التفت إلى أمل ومد إليها يده .. تفاجئت من ذلك .. فمدت هى الأخرى يدها بإرتباك .. وما إن أمسك عادل بيدها حتى انتصب واقفا .. بمساعدتها .. وأصر أن يدخل المنزل ماشيا على قدميه مستندا على زوجته ..
♻يتبع .....
أما أمل .. فقد منحته جزءا من اسمها .. واعطته جرعة من نبل أخلاقها .. وشعر بأنه قد نالته بركة من دعائها ..
نام عادل وهو يشعر في قرارة نفسه بأن الله يريد له الخلاص مما هو فيه .. واستيقظ على صوت باب غرفته تقرع .. ثم يدخل الخدم والممرضين ليباشرون عملية تحميمه .. ولكن أين أمل ؟!!
انتهى من الإستحمام .. ثم من الفطور .. وأخرج للحديقة .. ثم أحضرت له بهجة.. كل ذلك يحدث بدون وجود أمل .. ؟!
كان عادل يلتفت يمنة ويسرة .. أين اختفت أمل ؟؟ .. كان الجميع يقدمون له الخدمات المعتادة .. وهو ينوي في كل مرة أن يسأل عنها .. ولكنه يتراجع فجأة .. ساعة بعد ساعة تمضي .. ولا وجود لأمل .. أين هى ؟! يا الله هل تلاشى الحلم الجميل .. أم أن ما مضى كان عبارة عن سراب ؟! هذا ما كان يتحدث به عادل مع نفسه .. ولم يكن يعلم بأن عمه قد استدعى أمل في الصباح الباكر .. وشكر لها انجازها في إخراج عادل من عزلته .. وكافئها عن ذلك بأن أمر السائق أن يأخذها لزيارة أهلها وتقضي معهم يوما كاملا .. لم تشأ أمل أن تزعج عادل عند خروجها فقد رأته مستغرقا في النوم .. فجهزت له ملابسه وحاجياته قبل خروجها ..
بل لم يكن عادل يعلم بأنها تتصل كل ساعة تقريبا لتطمئن عليه وتخبرهم ماذا يصنعون لأجله ..
في العصر حين كانت متصلة عند كبيرة العاملات تطمئن عليه .. قالت لها كبيرة العاملات: إنه يفتقدك كثيرا ..وطيلة الوقت يبحث عنك ..
سعدت أمل بهذه الكلمات وأيقنت بأن الله لم يضيع مجهودها معه وفي نفس الوقت ندمت إذ إنها لم تخبره بأمر ذهابها لمنزل أهلها .. وطلبت من كبيرة العاملات أن تأخذ الهاتف إليه لتحدثه .. نفذت كبيرة العاملات ما طلب منها .. قرعت عليه باب الغرفة .. ثم دخلت إليها ومدت يدها بالهاتف إليه قائلة
كبيرة العاملات: السيدة أمل على الهاتف تود محادثتك ..
أشرق وجه عادل فجأة وكأنه وجد ضالة يبحث عنها منذ زمن فتناول الهاتف .. ووضعه على أذنه فسمع صوتها تلقي عليه تحية الإسلام ثم أردفت قائلة
أمل: اعذرني .. اضطررت للخروج باكرا دون إخبارك .. اتمنى من الله أن تكون أنت وبهجة على ماك يرام .. سأعود بإذن الله بعد صلاة المغرب .
كلمات أمل هذه كانت بمثابة جرعة ماء باردة على ظمأ .. ظل بعدها عادل ينتظر غروب الشمس على أحر من الجمر ..
لقد نجحت أمل .. هذا الحديث السائد هذا اليوم في منزل السيد خليل .. فالجميع يلحظ التغيرات التي حدثت لعادل .. واخرها رفضه العودة لداخل المنزل واصراره على البقاء في الحديقة .. فعلموا بأنه ينتظرها ..
غابت الشمس .. وحل الظلام في حديقة المنزل .. وعين عادل تراقب بوابة الحديقة من بعيدة ..
وأخيرا أشرقت شمسه وبددت ظلام انتظاره .. فقد عادت أمل .. رأته جالسا على كرسيه فاقتربت منه ولم تصدق ولم يصدق من كان معه من الخدم بأنه ابتسم .. هذه الإبتسامة التي غابت منذ وفاة بسمة عادت اليوم مجددا بفضل الله ثم بفضل أمل
جثت أمل على ركبتها أمامه .. ونظرت إليه قائلة
أمل: افتقدك اليوم كثيرا ..
عادل: وأنا كذلك ..
عادل تحدث أخيرا !!! تلعثمت أمل .. كلمات عادل القليلة كانت مفاجئة بالنسبة لها .. لم يتمالك الخدم الذين كانوا بجوارهم أنفسهم .. لدرجة أن بعضهم أخذ يكبر
أدمعت عين أمل .. سعيدة .. أما عن عادل فالتفت إلى الخدم الذين كانوا سعيدون به .. ثم التفت إلى أمل ومد إليها يده .. تفاجئت من ذلك .. فمدت هى الأخرى يدها بإرتباك .. وما إن أمسك عادل بيدها حتى انتصب واقفا .. بمساعدتها .. وأصر أن يدخل المنزل ماشيا على قدميه مستندا على زوجته ..
♻يتبع .....