🌕 فرائد الفوائد 🌕
﴿ أُولئِكَ يُسارِعونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَها سابِقونَ ﴾
📍هذا دليل على أن المبادرة إلى الأعمال الصالحة؛ من صلاة في أول الوقت، وغير ذلك من العبادات، هو الأفضل، ومدح الباري أدل دليل على صفة الفضل في الممدوح على غيره، والله أعلم.
[ أحكام القرآن - ابن العربي ]
*┄༻💥🌷💥༺┄*
📍قال عمر بن عبدالعزيز : الموعظة كالصدقة،بل هي أعظم أجرًا ، وأبقى نفعًا، وأحسن ذخرًا ، وأوجب على المرء المؤمن حقًا، ولأن ينجو رجل بموعظتك من هلكة ، خير من أن ينجو بصدقتك من فقر ، فعظ من تعظ لقضاء حق عليك، واسمع كذلك حين توعظ .
[ كتاب الجامع - ابن وهب ]
*┄༻💥🌷💥༺┄*
📍من رجع عن المخالفات خوفًا من عذاب الله فهو تائب ، ومن رجع حياءً فهو منيب ، ومن رجع تعظيمًا لجلال الله سبحانه فهو أوّاب .
[ دليل الفالحين - ابن علان ]
✿❁࿐❁✿
﴿ أُولئِكَ يُسارِعونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَها سابِقونَ ﴾
📍هذا دليل على أن المبادرة إلى الأعمال الصالحة؛ من صلاة في أول الوقت، وغير ذلك من العبادات، هو الأفضل، ومدح الباري أدل دليل على صفة الفضل في الممدوح على غيره، والله أعلم.
[ أحكام القرآن - ابن العربي ]
*┄༻💥🌷💥༺┄*
📍قال عمر بن عبدالعزيز : الموعظة كالصدقة،بل هي أعظم أجرًا ، وأبقى نفعًا، وأحسن ذخرًا ، وأوجب على المرء المؤمن حقًا، ولأن ينجو رجل بموعظتك من هلكة ، خير من أن ينجو بصدقتك من فقر ، فعظ من تعظ لقضاء حق عليك، واسمع كذلك حين توعظ .
[ كتاب الجامع - ابن وهب ]
*┄༻💥🌷💥༺┄*
📍من رجع عن المخالفات خوفًا من عذاب الله فهو تائب ، ومن رجع حياءً فهو منيب ، ومن رجع تعظيمًا لجلال الله سبحانه فهو أوّاب .
[ دليل الفالحين - ابن علان ]
✿❁࿐❁✿
💌
إنَّ الله إذا كلَّف، أعان..
صحيح يمكن الظروف تخليك تحس إن الطريق صعب، وإن التكليف تقيل على نفسك وقلبك!
ولكن تيقَّن أن الله سبحانه لن يُكلفك ما لا تطيق..
فتوكَّل على الله ولا تخف، وامضِ مطمئنًا..
فالذي كلَّفك هو الذي سيُعينك.
صباح الخير 💜
إنَّ الله إذا كلَّف، أعان..
صحيح يمكن الظروف تخليك تحس إن الطريق صعب، وإن التكليف تقيل على نفسك وقلبك!
ولكن تيقَّن أن الله سبحانه لن يُكلفك ما لا تطيق..
فتوكَّل على الله ولا تخف، وامضِ مطمئنًا..
فالذي كلَّفك هو الذي سيُعينك.
صباح الخير 💜
المشرق العربي
والطاعون الأسود
"الطاعون الأسود" الذي اجتاح المشرق العربي منذ الاحتلال الأمريكي الإيراني للعراق ٢٠٠٣ أشد خطرا على الأمة ودينها وشعوبها، وأشد فتكا بها، من كل حركات الردة الباطنية التي عرفها المسلمون منذ حركة بابك الخرمي وأبي طاهر القرمطي! مما يوجب على علمائها ودعاتها التصدي له وكشف حقيقته، وأنه لا علاقة لحركة الردة هذه بالإسلام ولا بالخلاف المذهبي بين أهل القبلة!
وأن تغزى الأمة وشعوبها، ويحتل العدو أرضها وتحررها، وتهجر منها وتستعيدها، أهون عليها وعند الله من أن ترتد عن دينها، أو تسلخ منه، بدعوى التسامح والتسامي مع حركات الردة!
فهناك فرق بين هذه الحركات الباطنية، والخلاف المذهبي الذي حدث منذ عصر الصحابة وظهور الفرق الإسلامية، فلم يمنع من التعايش بينها وحفظ حقوقها، وعصمة دمائها، حيث أجمع الصحابة على الحكم لها بالإسلام، وهو ما قرره الأئمة وعلماء الأمة في كتب الاعتقاد، كما قال الطحاوي: (ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي ﷺ معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين.. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله.. ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، ونرى الصلاة على من مات منهم).
والمراد بأهل القبلة عندهم الفرق المشهورة التي خالفت عموم الأمة، وظهرت في حياة الصحابة رضي الله عنهم وأجروا عليها أحكام الإسلام العام، وهم الشيعة، والخوارج، والمرجئة، والقدرية المعتزلة، كما اشتهرت عقائدهم وعرفت أصول مذاهبهم، في القرن الأول، لا ما زيد عليها من انحرافات تخرج من قال بها من دائرة الإسلام والملة، كمن يدعي تحريف القرآن، أو كفر الصحابة واعتقاد ردتهم وكفر الأمة معهم، أو اعتقاد الألوهية والربوبية بآل البيت أو غيرهم فليست هذه أصلا من أقوال مذاهب أهل القبلة ولا هي من مسائل الخلاف بين السنة والشيعة لتدعى الأمة اليوم إلى التعايش معها!
بينما أجمع الصحابة على كفر أهل الردة الذين نقضوا عقد الإسلام، وأوجبوا قتالهم، كحركة الأسود العنسي، ومسيلمة اليمامي، وكذلك أجمع الصحابة على قتال الحرورية الذين صالوا على الأمة بالسيف، واستحلوا دماءها، واعتقدوا كفرها - مع الحكم بإسلامهم - دفعا لصولتهم وعدوانهم، كما قال النبي ﷺ (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس من أمتي)..
ولهذا لم يختلف الأئمة وعلماء الأمة في ردة "بابك الخرمي" وحركته الباطنية في مطلع القرن الثالث الهجري، التي عاثت في الأرض فسادا مدة عشرين سنة حتى قضى على فتنتهم قائد جيوش المعتصم الأفشين التركي!
كما لم يختلفوا في ردة القرامطة الذين استولوا على البحرين في مطلع القرن الرابع حتى دخلوا مكة وقتلوا ثلاثين ألفا في الحرم، واقتلعوا الحجر الأسود سنة ٣١٧ وأخذوه إلى البحرين حتى استعيد منهم سنة ٣٣٩، ودامت فتنتهم سبعين سنة حتى أخمدها القائد التركي المظفر مؤنس خادم الخليفة المقتدر بالله العباسي!
وكذا فتنة إسماعيل الصفوي في القرن العاشر الذي قتل مليون مسلم في إيران والمشرق حتى تصدى له السلطان العثماني سليم الأول!
ثم فتنة الشاه عباس الصفوي في مطلع القرن الحادي عشر الذي تحالف مع أوربا ضد الخلافة العثمانية واحتل بغداد ١٥ سنة وعاثوا فيها فسادا وإلحادا حتى حررها السلطان العثماني مراد الرابع العثماني!
ثم فتنة الطاغية الشاه نادر الأفشاري في القرن الثاني عشر الذي احتل بغداد حتى حررها السلطان العثماني محمود الأول!
ثم جاءت هذه الفتنة الإيرانية اليوم التي اجتاحت المشرق العربي - بالتعاون مع المحتل الأمريكي في العراق، والروسي في الشام - أشد خطرا وإجراما ولولا المقاومة العراقية للاحتلالين الأمريكي الإيراني منذ سنة ٢٠٠٣ إلى سنة ٢٠١٠ ثم ثورات الأمة وشعوبها في المشرق وفي الشام خاصة من سنة٢٠١١ حتى النصر والتحرير وسقوط نظام النصيرية الباطنية في دمشق أواخر ٢٠٢٤ لكان "الطاعون الأسود" قد أكمل اجتياحه لليمن وجزيرة العرب ولهدم الكعبة واقتلع حجرها كما فعله أسلافهم قبل ألف سنة!
﹎﹎﹎﹎﹎
والطاعون الأسود
"الطاعون الأسود" الذي اجتاح المشرق العربي منذ الاحتلال الأمريكي الإيراني للعراق ٢٠٠٣ أشد خطرا على الأمة ودينها وشعوبها، وأشد فتكا بها، من كل حركات الردة الباطنية التي عرفها المسلمون منذ حركة بابك الخرمي وأبي طاهر القرمطي! مما يوجب على علمائها ودعاتها التصدي له وكشف حقيقته، وأنه لا علاقة لحركة الردة هذه بالإسلام ولا بالخلاف المذهبي بين أهل القبلة!
وأن تغزى الأمة وشعوبها، ويحتل العدو أرضها وتحررها، وتهجر منها وتستعيدها، أهون عليها وعند الله من أن ترتد عن دينها، أو تسلخ منه، بدعوى التسامح والتسامي مع حركات الردة!
فهناك فرق بين هذه الحركات الباطنية، والخلاف المذهبي الذي حدث منذ عصر الصحابة وظهور الفرق الإسلامية، فلم يمنع من التعايش بينها وحفظ حقوقها، وعصمة دمائها، حيث أجمع الصحابة على الحكم لها بالإسلام، وهو ما قرره الأئمة وعلماء الأمة في كتب الاعتقاد، كما قال الطحاوي: (ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي ﷺ معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين.. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله.. ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، ونرى الصلاة على من مات منهم).
والمراد بأهل القبلة عندهم الفرق المشهورة التي خالفت عموم الأمة، وظهرت في حياة الصحابة رضي الله عنهم وأجروا عليها أحكام الإسلام العام، وهم الشيعة، والخوارج، والمرجئة، والقدرية المعتزلة، كما اشتهرت عقائدهم وعرفت أصول مذاهبهم، في القرن الأول، لا ما زيد عليها من انحرافات تخرج من قال بها من دائرة الإسلام والملة، كمن يدعي تحريف القرآن، أو كفر الصحابة واعتقاد ردتهم وكفر الأمة معهم، أو اعتقاد الألوهية والربوبية بآل البيت أو غيرهم فليست هذه أصلا من أقوال مذاهب أهل القبلة ولا هي من مسائل الخلاف بين السنة والشيعة لتدعى الأمة اليوم إلى التعايش معها!
بينما أجمع الصحابة على كفر أهل الردة الذين نقضوا عقد الإسلام، وأوجبوا قتالهم، كحركة الأسود العنسي، ومسيلمة اليمامي، وكذلك أجمع الصحابة على قتال الحرورية الذين صالوا على الأمة بالسيف، واستحلوا دماءها، واعتقدوا كفرها - مع الحكم بإسلامهم - دفعا لصولتهم وعدوانهم، كما قال النبي ﷺ (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس من أمتي)..
ولهذا لم يختلف الأئمة وعلماء الأمة في ردة "بابك الخرمي" وحركته الباطنية في مطلع القرن الثالث الهجري، التي عاثت في الأرض فسادا مدة عشرين سنة حتى قضى على فتنتهم قائد جيوش المعتصم الأفشين التركي!
كما لم يختلفوا في ردة القرامطة الذين استولوا على البحرين في مطلع القرن الرابع حتى دخلوا مكة وقتلوا ثلاثين ألفا في الحرم، واقتلعوا الحجر الأسود سنة ٣١٧ وأخذوه إلى البحرين حتى استعيد منهم سنة ٣٣٩، ودامت فتنتهم سبعين سنة حتى أخمدها القائد التركي المظفر مؤنس خادم الخليفة المقتدر بالله العباسي!
وكذا فتنة إسماعيل الصفوي في القرن العاشر الذي قتل مليون مسلم في إيران والمشرق حتى تصدى له السلطان العثماني سليم الأول!
ثم فتنة الشاه عباس الصفوي في مطلع القرن الحادي عشر الذي تحالف مع أوربا ضد الخلافة العثمانية واحتل بغداد ١٥ سنة وعاثوا فيها فسادا وإلحادا حتى حررها السلطان العثماني مراد الرابع العثماني!
ثم فتنة الطاغية الشاه نادر الأفشاري في القرن الثاني عشر الذي احتل بغداد حتى حررها السلطان العثماني محمود الأول!
ثم جاءت هذه الفتنة الإيرانية اليوم التي اجتاحت المشرق العربي - بالتعاون مع المحتل الأمريكي في العراق، والروسي في الشام - أشد خطرا وإجراما ولولا المقاومة العراقية للاحتلالين الأمريكي الإيراني منذ سنة ٢٠٠٣ إلى سنة ٢٠١٠ ثم ثورات الأمة وشعوبها في المشرق وفي الشام خاصة من سنة٢٠١١ حتى النصر والتحرير وسقوط نظام النصيرية الباطنية في دمشق أواخر ٢٠٢٤ لكان "الطاعون الأسود" قد أكمل اجتياحه لليمن وجزيرة العرب ولهدم الكعبة واقتلع حجرها كما فعله أسلافهم قبل ألف سنة!
﹎﹎﹎﹎﹎
بشير عبده:
https://chat.whatsapp.com/ILArwslEwFkLU2lGOnJblk?mode=gi_t
*قصة بكى الشيخ الألباني منها حتى ارتفع صوته*
يقول صاحب القصة :
كان الشيخ الألباني ــ رحمه الله ــ قد طلب مني أثناء عملي على (ابن حبان) و(تاريخ ابن عساكر) إذا مررت بفائدة أن أقرأها عليه ، فلما قرأتُ في (ثقات ابن حبان) ترجمة أبي قلابة في أول المجلد الخامس ، ذكر فيها قصة عجيبة في صبره ، فقرأتُها عليه ، فما كدت أنهي كلماتي وأرفع رأسي إذ بإلشيخ يبكي وقد أجهشه البكاء حتى رفع صوته فيه ، ثم قام ، فدخل إلى حجرته ، وبعد دقائق عاد ، فسلم بصوت فيه نحيب ، ثم جلس ، وتابع عمله ، ومن باب الفائدة أذكر هذه القصة :
قال ابن حبان: ((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مُرَابِطًا ، وَكَانَ رَابِطُنَا يَوْمَئِذٍ عَرِيشَ مِصْرَ ، قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّاحِلِ ، فَإِذَا أَنَا بِبَطِيحَةٍ ، وَفِي الْبَطِيحَةِ خيمة فِيهَا رجل قد ذهب يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَثقل سَمعه وبصره ، وَمَا لَهُ من جارحة تَنْفَعهُ إِلَّا لِسَانه ، وَهُوَ يَقُولُ : (اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَن أحمدك حمدا أكافىء بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلا) ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْتُ : وَاللَّهِ لآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَلأَسْأَلَنَّهُ أَنَّى لَهُ هَذَا الْكَلامُ ، فَهْمٌ أم عِلْمٌ أم إِلْهَامٌ أُلْهِمَ ؟ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ : (اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَنْ أحمدك حمدا أكافىء بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ من خَلَقْتَ تَفْضِيلا) ، فَأَيُّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ تَحْمَدُهُ عَلَيْهَا ؟ وَأَيُّ فَضِيلَةٍ تَفَضَّلَ بِهَا عَلَيْكَ تَشْكُرُهُ عَلَيْهَا ؟
قَالَ : وَمَا تَرَى مَا صَنَعَ رَبِّي ؟! وَاللَّهِ لَوْ أَرْسَلَ السَّمَاءَ عَلَيَّ نَارًا فَأَحْرَقَتْنِي وَأَمَرَ الْجِبَالَ فَدَمَّرَتْنِي وَأَمَرَ الْبِحَارَ فَغَرَّقَتْنِي وَأَمَرَ الأَرْضَ فَبَلَعَتْنِي مَا ازْدَدْتُ لِرَبِّي إِلا شُكْرًا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ مِنْ لِسَانِي هَذَا ، وَلَكِنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذْ أَتَيْتَنِي لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَدْ تَرَانِي على أَيِّ حَالَةٍ أَنَا ، أَنَا لَسْتُ أَقْدِرُ لِنَفْسِي على ضُرٍّ وَلا نَفْعٍ ، وَلَقَدْ كَانَ مَعِيَ بُنَيٌّ لِي يَتَعَاهَدُنِي فِي وَقت صَلَاتي فيوضيني، وَإِذَا جُعْتُ أَطْعَمَنِي وَإِذَا عَطِشْتُ سَقَانِي ، وَلَقَدْ فَقَدْتُهُ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَتَحَسَّسْهُ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا مَشَى خَلْقٌ فِي حَاجَةِ خَلْقٍ كَانَ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرًا مِمَّنْ يَمْشِي فِي حَاجَةِ مِثْلِكَ فَمَضَيْتُ فِي طَلَبِ الْغُلامِ ، فَمَا مَضَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ كُثْبَانٍ مِنَ الرَّمْلِ ، فَإِذَا أَنَا بِالْغُلامِ قَدِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ وَأَكَلَ لَحْمَهُ ، فَاسْتَرْجَعْتُ ، وَقُلْتُ : أَنَّى لِي وَجْهٌ رَقِيقٌ آتِيَ بِهِ الرَّجُلَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا مُقْبِلٌ نَحْوَهُ إِذْ خَطَرَ على قَلْبِي ذِكْرُ أَيُّوبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ فَقَالَ : أَلَسْتَ بِصَاحِبِي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي ؟ فَقُلْتُ : أَنْتَ أَكْرَمُ على اللَّهِ أَمْ أَيُّوبُ النَّبِيُّ ؟ قَالَ : بَلْ أَيُّوبُ النَّبِيُّ ، قُلْتُ : هَلْ عَلِمْتَ مَا صَنَعَ بِهِ رَبُّهُ ؟ أَلَيْسَ قَدِ ابْتَلاهُ بِمَالِهِ وَآلِهِ وَوَلَدِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : فَكَيْفَ وَجَدَهُ ؟ قَالَ : وَجَدَهُ صَابِرًا شَاكِرًا حَامِدًا ، قُلْتُ : ألَمْ يَرْضَ مِنْهُ ذَلِكَ حَتَّى أَوْحَشَ مِنْ أَقْرِبَائِهِ
https://chat.whatsapp.com/ILArwslEwFkLU2lGOnJblk?mode=gi_t
*قصة بكى الشيخ الألباني منها حتى ارتفع صوته*
يقول صاحب القصة :
كان الشيخ الألباني ــ رحمه الله ــ قد طلب مني أثناء عملي على (ابن حبان) و(تاريخ ابن عساكر) إذا مررت بفائدة أن أقرأها عليه ، فلما قرأتُ في (ثقات ابن حبان) ترجمة أبي قلابة في أول المجلد الخامس ، ذكر فيها قصة عجيبة في صبره ، فقرأتُها عليه ، فما كدت أنهي كلماتي وأرفع رأسي إذ بإلشيخ يبكي وقد أجهشه البكاء حتى رفع صوته فيه ، ثم قام ، فدخل إلى حجرته ، وبعد دقائق عاد ، فسلم بصوت فيه نحيب ، ثم جلس ، وتابع عمله ، ومن باب الفائدة أذكر هذه القصة :
قال ابن حبان: ((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مُرَابِطًا ، وَكَانَ رَابِطُنَا يَوْمَئِذٍ عَرِيشَ مِصْرَ ، قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّاحِلِ ، فَإِذَا أَنَا بِبَطِيحَةٍ ، وَفِي الْبَطِيحَةِ خيمة فِيهَا رجل قد ذهب يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَثقل سَمعه وبصره ، وَمَا لَهُ من جارحة تَنْفَعهُ إِلَّا لِسَانه ، وَهُوَ يَقُولُ : (اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَن أحمدك حمدا أكافىء بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلا) ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْتُ : وَاللَّهِ لآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَلأَسْأَلَنَّهُ أَنَّى لَهُ هَذَا الْكَلامُ ، فَهْمٌ أم عِلْمٌ أم إِلْهَامٌ أُلْهِمَ ؟ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ : (اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَنْ أحمدك حمدا أكافىء بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ من خَلَقْتَ تَفْضِيلا) ، فَأَيُّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ تَحْمَدُهُ عَلَيْهَا ؟ وَأَيُّ فَضِيلَةٍ تَفَضَّلَ بِهَا عَلَيْكَ تَشْكُرُهُ عَلَيْهَا ؟
قَالَ : وَمَا تَرَى مَا صَنَعَ رَبِّي ؟! وَاللَّهِ لَوْ أَرْسَلَ السَّمَاءَ عَلَيَّ نَارًا فَأَحْرَقَتْنِي وَأَمَرَ الْجِبَالَ فَدَمَّرَتْنِي وَأَمَرَ الْبِحَارَ فَغَرَّقَتْنِي وَأَمَرَ الأَرْضَ فَبَلَعَتْنِي مَا ازْدَدْتُ لِرَبِّي إِلا شُكْرًا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ مِنْ لِسَانِي هَذَا ، وَلَكِنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذْ أَتَيْتَنِي لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَدْ تَرَانِي على أَيِّ حَالَةٍ أَنَا ، أَنَا لَسْتُ أَقْدِرُ لِنَفْسِي على ضُرٍّ وَلا نَفْعٍ ، وَلَقَدْ كَانَ مَعِيَ بُنَيٌّ لِي يَتَعَاهَدُنِي فِي وَقت صَلَاتي فيوضيني، وَإِذَا جُعْتُ أَطْعَمَنِي وَإِذَا عَطِشْتُ سَقَانِي ، وَلَقَدْ فَقَدْتُهُ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَتَحَسَّسْهُ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا مَشَى خَلْقٌ فِي حَاجَةِ خَلْقٍ كَانَ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرًا مِمَّنْ يَمْشِي فِي حَاجَةِ مِثْلِكَ فَمَضَيْتُ فِي طَلَبِ الْغُلامِ ، فَمَا مَضَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ كُثْبَانٍ مِنَ الرَّمْلِ ، فَإِذَا أَنَا بِالْغُلامِ قَدِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ وَأَكَلَ لَحْمَهُ ، فَاسْتَرْجَعْتُ ، وَقُلْتُ : أَنَّى لِي وَجْهٌ رَقِيقٌ آتِيَ بِهِ الرَّجُلَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا مُقْبِلٌ نَحْوَهُ إِذْ خَطَرَ على قَلْبِي ذِكْرُ أَيُّوبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ فَقَالَ : أَلَسْتَ بِصَاحِبِي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي ؟ فَقُلْتُ : أَنْتَ أَكْرَمُ على اللَّهِ أَمْ أَيُّوبُ النَّبِيُّ ؟ قَالَ : بَلْ أَيُّوبُ النَّبِيُّ ، قُلْتُ : هَلْ عَلِمْتَ مَا صَنَعَ بِهِ رَبُّهُ ؟ أَلَيْسَ قَدِ ابْتَلاهُ بِمَالِهِ وَآلِهِ وَوَلَدِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : فَكَيْفَ وَجَدَهُ ؟ قَالَ : وَجَدَهُ صَابِرًا شَاكِرًا حَامِدًا ، قُلْتُ : ألَمْ يَرْضَ مِنْهُ ذَلِكَ حَتَّى أَوْحَشَ مِنْ أَقْرِبَائِهِ
وَأَحِبَّائِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ وَجَدَهُ رَبُّهُ ؟
قَالَ : وَجَدَهُ صَابِرًا شَاكِرًا حَامِدًا ، قُلْتُ : فَلَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِذَلِكَ حَتَّى صَيَّرَهُ عَرَضًا لِمَارِّ الطَّرِيقِ هَلْ عَلِمْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ وَجَدَهُ رَبُّهُ ؟ قَالَ : صَابِرًا شَاكِرًا حَامِدًا ، أَوْجِزْ ــ رَحِمَكَ اللَّهُ ــ ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْغُلامَ الَّذِي أَرْسَلْتَنِي فِي طَلَبِهِ وَجَدْتُهُ بَيْنَ كُثْبَانِ الرَّمْلِ وَقَدِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ فَأَكَلَ لَحْمَهُ فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ ، فَقَالَ الْمُبْتَلَى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذُرِّيَّتِي خَلْقًا يَعْصِيهِ فَيُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ ، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ وَشَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ ، فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
، عَظُمَتْ مُصِيبَتِي ، رَجُلٌ مِثْلُ هَذَا إِنْ تَرَكْتُهُ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ وَإِنْ قَعَدْتُ لَمْ أَقْدِرْ على ضُرٍّ وَلا نَفْعٍ فَسَجَّيْتُهُ بِشَمْلَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ بَاكِيًا ، فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ تَهَجَّمَ عَلَيَّ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ ، فَقَالُوا : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا حَالُكَ وَمَا قِصَّتُكَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ قِصَّتِي وَقِصَّتَهُ ، فَقَالُوا لِي : اكْشِفْ لَنَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَعَسَى أَنْ نَعْرِفَهُ ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِهِ ، فَانْكَبَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ يُقَبِّلُونَ عَيْنَيْهِ مَرَّةً وَيَدَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُونَ بِأَبِي عَيْنٌ طَالَ مَا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَبِأَبِي وَجِسْمُهُ طَالَ مَا كُنْتَ سَاجِدًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ؟ فَقَالُوا : هَذَا أَبُو قِلابَةَ الْجرْمِي صَاحب بن عَبَّاسٍ ، لَقَدْ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِلَّهِ وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ بِأَثْوَابٍ كَانَتْ مَعَنَا وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ ، فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى رِبَاطِي ، فَلَمَّا أَنْ جَنَّ عَلَيَّ اللَّيْلُ وَضَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَتْلُو الْوَحْيَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فَقُلْتُ : أَلَسْتَ بِصَاحِبِي قَالَ بَلَى قُلْتُ أَنَّى لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّ للَّهِ دَرَجَاتٍ لَا تُنَالُ إِلا بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ مَعَ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
قَالَ : وَجَدَهُ صَابِرًا شَاكِرًا حَامِدًا ، قُلْتُ : فَلَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِذَلِكَ حَتَّى صَيَّرَهُ عَرَضًا لِمَارِّ الطَّرِيقِ هَلْ عَلِمْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ وَجَدَهُ رَبُّهُ ؟ قَالَ : صَابِرًا شَاكِرًا حَامِدًا ، أَوْجِزْ ــ رَحِمَكَ اللَّهُ ــ ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْغُلامَ الَّذِي أَرْسَلْتَنِي فِي طَلَبِهِ وَجَدْتُهُ بَيْنَ كُثْبَانِ الرَّمْلِ وَقَدِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ فَأَكَلَ لَحْمَهُ فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ ، فَقَالَ الْمُبْتَلَى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذُرِّيَّتِي خَلْقًا يَعْصِيهِ فَيُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ ، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ وَشَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ ، فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
، عَظُمَتْ مُصِيبَتِي ، رَجُلٌ مِثْلُ هَذَا إِنْ تَرَكْتُهُ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ وَإِنْ قَعَدْتُ لَمْ أَقْدِرْ على ضُرٍّ وَلا نَفْعٍ فَسَجَّيْتُهُ بِشَمْلَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ بَاكِيًا ، فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ تَهَجَّمَ عَلَيَّ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ ، فَقَالُوا : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا حَالُكَ وَمَا قِصَّتُكَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ قِصَّتِي وَقِصَّتَهُ ، فَقَالُوا لِي : اكْشِفْ لَنَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَعَسَى أَنْ نَعْرِفَهُ ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِهِ ، فَانْكَبَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ يُقَبِّلُونَ عَيْنَيْهِ مَرَّةً وَيَدَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُونَ بِأَبِي عَيْنٌ طَالَ مَا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَبِأَبِي وَجِسْمُهُ طَالَ مَا كُنْتَ سَاجِدًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ؟ فَقَالُوا : هَذَا أَبُو قِلابَةَ الْجرْمِي صَاحب بن عَبَّاسٍ ، لَقَدْ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِلَّهِ وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ بِأَثْوَابٍ كَانَتْ مَعَنَا وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ ، فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى رِبَاطِي ، فَلَمَّا أَنْ جَنَّ عَلَيَّ اللَّيْلُ وَضَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَتْلُو الْوَحْيَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فَقُلْتُ : أَلَسْتَ بِصَاحِبِي قَالَ بَلَى قُلْتُ أَنَّى لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّ للَّهِ دَرَجَاتٍ لَا تُنَالُ إِلا بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ مَعَ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
سلسلة تعظيم الأشهر الحرم ✨《١》
لقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين
-أن يربيهم فيحسن تربيتهم
-وأن يأخذ بأيديهم في طريقهم إليه ؛
لعلمه بضعفهم والتواء نفوسهم ورضوخهم تحت نيرها،
فكان من حكمته سبحانه أن يخرجهم من مدرسة ويدخلهم في أخرى يتروضون فيها على التحرر من ذل ذاك الرضوخ، ويعتادون الارتقاء إليه بقلوب مطهرة ، مستفيدين غاية الاستفادة مما يفرضه عليهم من أدوات تعينهم على تحقيق هذا المقصد العظيم،
وها أنت ترى أنهم ماكادوا يخرجون من مدرسة رمضان العظيمة قاطفين ثمرته الكبرى ألا وهي( التقوى ) والتدرب على التقوى حتى أدخلهم سبحانه مدرسة الأشهر الحرم وأنبأهم بحرمتها وبمضاعفة الأجر فيها، وبتعظيم السيئات فيها; ليستطيع الواحد منهم شدّ إزاره، والاجتهاد فيها أكثر مايستطيع،
ثم ليكون ذلك دربة له في باقي الأشهر؛
فإذا اتقى الله تعالى ، وجاهد فيها وجد نفسه في سائر الشهور متقيا محترسا متيقظا قد صار له ذلك عادة وسجية .
قال الماوردي : ليكون كفهم فيها عن المعاصي ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها توطئة للنفس على فراقها مصلحة منه في عباده ولطفا بهم .
فلتحذر أيها المسلم مِن أن تجد نفسك قد حملت من الآثام في أشهر قلائل، ما قد يحمله عتاة العصاة في سنوات لأجل أنك فعلتها في هذه الأشهُر الحرم!
ولتحذر أيها المسلم من أن يكون حظك منها هو الاعتراض والتساؤل :
لم حُرِّمت هذه الأشهر دون غيرها ؟! لم مُيّزت هذه الشهور دون غيرها ؟!
فإن لله أن يصطفي من شهوره مايشاء، كما له أن يصطفي من خلقه مايشاء؛
فليكن همّك فيها همّ كل عاقل علم أن ربه حكيم فسلّم لحكمته، وجعل سؤاله عنها سؤال العقول السليمة التي تتعامل مع الأشياء النافعة بصورة الانتفاع لا بصورة الاعتراض; فخاطب نفسه قائلا :
كيف أغتنم غنيمتها؟
كيف أقطف ثمرتها ؟
كيف أقبَل منّة ربي علي فيها ؟
ربك الذي جعلها لك محلاًّ لمضاعفة الأجر، وخوّفك فيها من عظم الوزر ؛ يقويك بذلك على نفسك، ويعلمك أنك تستطيع التقوى، والمتاجرة، والربح
فاجتهد في الطاعة كما ينبغي
وتخير من عظائم الأمور أكثرها أجرا؛ فاملأ بها وقتك، وأفرغ فيها جهدك
فلعلك أن تفوز بأجور السنين في قليل من الشهور .
فإن قلت : قد تبين لي حرمة هذه الشهور وعظيم شأنها فكيف أفعل ؟
قيل لك:
أول ماينبغي عليك مراعاته والاعتناء به هو أن تكون معظما لما عظم الله، فإن تعظيمك له دليل تقواك،
قال تعالى :
(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وعلى القلوب مدار الأمر; فإنك إن دخلت الشهر الحرام معظما، وجمعت إلى ذلك العمل الصالح; فقد أعطيت نفسك حظها من الإنصاف والتكريم، وأخرجتها من الظلم الذي نهاك عنه مولاك قائلا لك:
(فلا تظلموا فيهن أنفسكم)!
يوصيك سبحانه بنفسك ؛ فلا تغفل عن وصاياه !
واعلم أن الظلم هنا له شقان :
* تظلم نفسك وتجني عليها حين تفوت العمل الصالح في الزمن الفاضل .
* وتظلم نفسك وتجني عليها حين تعمل المحرمات في زمن سماه ربك حراما، لعظم حرمته، وحرمة الذنب فيه.
لقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين
-أن يربيهم فيحسن تربيتهم
-وأن يأخذ بأيديهم في طريقهم إليه ؛
لعلمه بضعفهم والتواء نفوسهم ورضوخهم تحت نيرها،
فكان من حكمته سبحانه أن يخرجهم من مدرسة ويدخلهم في أخرى يتروضون فيها على التحرر من ذل ذاك الرضوخ، ويعتادون الارتقاء إليه بقلوب مطهرة ، مستفيدين غاية الاستفادة مما يفرضه عليهم من أدوات تعينهم على تحقيق هذا المقصد العظيم،
وها أنت ترى أنهم ماكادوا يخرجون من مدرسة رمضان العظيمة قاطفين ثمرته الكبرى ألا وهي( التقوى ) والتدرب على التقوى حتى أدخلهم سبحانه مدرسة الأشهر الحرم وأنبأهم بحرمتها وبمضاعفة الأجر فيها، وبتعظيم السيئات فيها; ليستطيع الواحد منهم شدّ إزاره، والاجتهاد فيها أكثر مايستطيع،
ثم ليكون ذلك دربة له في باقي الأشهر؛
فإذا اتقى الله تعالى ، وجاهد فيها وجد نفسه في سائر الشهور متقيا محترسا متيقظا قد صار له ذلك عادة وسجية .
قال الماوردي : ليكون كفهم فيها عن المعاصي ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها توطئة للنفس على فراقها مصلحة منه في عباده ولطفا بهم .
فلتحذر أيها المسلم مِن أن تجد نفسك قد حملت من الآثام في أشهر قلائل، ما قد يحمله عتاة العصاة في سنوات لأجل أنك فعلتها في هذه الأشهُر الحرم!
ولتحذر أيها المسلم من أن يكون حظك منها هو الاعتراض والتساؤل :
لم حُرِّمت هذه الأشهر دون غيرها ؟! لم مُيّزت هذه الشهور دون غيرها ؟!
فإن لله أن يصطفي من شهوره مايشاء، كما له أن يصطفي من خلقه مايشاء؛
فليكن همّك فيها همّ كل عاقل علم أن ربه حكيم فسلّم لحكمته، وجعل سؤاله عنها سؤال العقول السليمة التي تتعامل مع الأشياء النافعة بصورة الانتفاع لا بصورة الاعتراض; فخاطب نفسه قائلا :
كيف أغتنم غنيمتها؟
كيف أقطف ثمرتها ؟
كيف أقبَل منّة ربي علي فيها ؟
ربك الذي جعلها لك محلاًّ لمضاعفة الأجر، وخوّفك فيها من عظم الوزر ؛ يقويك بذلك على نفسك، ويعلمك أنك تستطيع التقوى، والمتاجرة، والربح
فاجتهد في الطاعة كما ينبغي
وتخير من عظائم الأمور أكثرها أجرا؛ فاملأ بها وقتك، وأفرغ فيها جهدك
فلعلك أن تفوز بأجور السنين في قليل من الشهور .
فإن قلت : قد تبين لي حرمة هذه الشهور وعظيم شأنها فكيف أفعل ؟
قيل لك:
أول ماينبغي عليك مراعاته والاعتناء به هو أن تكون معظما لما عظم الله، فإن تعظيمك له دليل تقواك،
قال تعالى :
(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وعلى القلوب مدار الأمر; فإنك إن دخلت الشهر الحرام معظما، وجمعت إلى ذلك العمل الصالح; فقد أعطيت نفسك حظها من الإنصاف والتكريم، وأخرجتها من الظلم الذي نهاك عنه مولاك قائلا لك:
(فلا تظلموا فيهن أنفسكم)!
يوصيك سبحانه بنفسك ؛ فلا تغفل عن وصاياه !
واعلم أن الظلم هنا له شقان :
* تظلم نفسك وتجني عليها حين تفوت العمل الصالح في الزمن الفاضل .
* وتظلم نفسك وتجني عليها حين تعمل المحرمات في زمن سماه ربك حراما، لعظم حرمته، وحرمة الذنب فيه.
.
✉️ رسالة إليـك :
﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
"من توفيقِ الله لك أن يستَعمل مالكَ في مراضِي الله وهو مَال الله -عزَّ وجل-، وأن يكُون عندكَ يقِيـن بأنَّ الله سيُخلف لكَ خيرًا، والخلَف ليسَ فقط أن ينمُو هذا المَـال وإنَّما ستحلُّ عليه البركَة والتوفِيق ويكُون هذا المَال عامرًا شيئًا فشيئًا ، وأن يطرحَ الله فيه من الخَيـرات مالَا يعلمهُ إلَّا هو -سُبحانه-.
ومن توفيق الله لَك أيضًا أن يتولَّى الله الخَلف لكَ ولا يتولَّاه أحدٌ من المخلوقِين، فتخيَّل أن ربَّك -تعالى- هُو الذي سيُنفق عَليك.
ورُبَّما تكُون مثل هذه الأشيَـاء التي ستُنفقها قليلةً في عَينك وليسَت بالكثيرة أبدًا لكنَّ الله يجعَل لها من الإدِّخـار مالَا يعلمهُ إلَّا هو -سُبحانه-.
ولذلك إذا منَّ الله عَليك فواجبٌ عليك أن تشكُر الله ولو أن تُقدِّم هذا القَليـل".
قد تبذُل اليَسير ممَّا عندك لوجهِ الله، فيفيضُ الله عليكَ بالكثيرِ مِمّا في خَزائنهِ بركةً وخيرًا ورزقًـا
✉️ رسالة إليـك :
﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
"من توفيقِ الله لك أن يستَعمل مالكَ في مراضِي الله وهو مَال الله -عزَّ وجل-، وأن يكُون عندكَ يقِيـن بأنَّ الله سيُخلف لكَ خيرًا، والخلَف ليسَ فقط أن ينمُو هذا المَـال وإنَّما ستحلُّ عليه البركَة والتوفِيق ويكُون هذا المَال عامرًا شيئًا فشيئًا ، وأن يطرحَ الله فيه من الخَيـرات مالَا يعلمهُ إلَّا هو -سُبحانه-.
ومن توفيق الله لَك أيضًا أن يتولَّى الله الخَلف لكَ ولا يتولَّاه أحدٌ من المخلوقِين، فتخيَّل أن ربَّك -تعالى- هُو الذي سيُنفق عَليك.
ورُبَّما تكُون مثل هذه الأشيَـاء التي ستُنفقها قليلةً في عَينك وليسَت بالكثيرة أبدًا لكنَّ الله يجعَل لها من الإدِّخـار مالَا يعلمهُ إلَّا هو -سُبحانه-.
ولذلك إذا منَّ الله عَليك فواجبٌ عليك أن تشكُر الله ولو أن تُقدِّم هذا القَليـل".
قد تبذُل اليَسير ممَّا عندك لوجهِ الله، فيفيضُ الله عليكَ بالكثيرِ مِمّا في خَزائنهِ بركةً وخيرًا ورزقًـا