همسات التائبين
616 subscribers
4.78K photos
550 videos
183 files
247 links
الأرض لا تنسى جباه الساجدين
والليل لاينسى أنين العابدين
والخد لاينسى دموع التائبين
والله يعلم أننا رغم المعاصي مؤمنين
أحسن أخي العمل....خلقت لأمر جلل
إياك من طول الأمل... العمر يمضي بلامهل
الكل يولدكي يموت...والله حي لايموت
@Hamsat27bot للتواصل
Download Telegram
‏وهذه يَدُ عُثمان !


لمَّا كان عامُ الحُديبيةِ وسارَ النَّبيُّ ﷺ بالمُسلمين يُريدون مكَّةَ للعُمرةِ فقط، أُشيعَ في مكَّةَ أنَّ المُسلمين إنَّما جاؤوا للحرب، فقرَّرَ النَّبيُّ ﷺ أن يُرسلَ إليهم رسولًا يُخبرُهم أنَّه ما أرادَ إلَّا العُمرةَ، ولن يمكثَ في مكَّةَ أكثرَ من يومٍ وليلة!
ووقعَ أوَّلُ الأمرِ اختيارُه على عُمَرَ بنِ الخطَّاب، ولأنَّ بني عَدِيٍّ يومئذٍ قِلَّةٌ في مكَّةَ ولن يقدروا أن يحمُوه إذا أرادتْ قريشٌ الغدر، اقترحَ الفاروقُ على النَّبيِّ ﷺ أن يُرسلَ مكانَه عُثمانَ بنَ عفَّان، فهو من بني أُميَّة، الفخذُ القويُّ والثريُّ من قريش، ولن يتجرَّأ عليه أحد!

ويقبلُ النَّبيُّ ﷺ رأيَ عُمَر، ويُرسلُ عُثمانَ بنَ عفَّان مُوفَدًا منه إلى قريش برسالةٍ مفادُها: ما أتينا للحرب، إنَّها العُمرةُ فقط!

فأتى عُثمانُ مكَّة، وأبلغَ أبا سُفيان وسادةَ قريش رسالةَ النَّبيِّ ﷺ، فأخبروه أنَّهم سينظرون في أمرهم، وقال أبو سُفيان لعثمان: إن شئتَ أن تطوفَ بالبيتِ فطُفْ!

فقال له عُثمان: ما كنتُ لأفعلَ حتَّى يطوفَ به رسولُ الله ﷺ!
فأبقَتْه قريش عندها ريثما تستقرُّ على رأيٍ تبعثُه معه إلى النَّبيِّ ﷺ، وعندما تأخَّر عُثمان أُشيعَ أنَّه قد قُتِل، وكانتِ الأعرافُ الدبلوماسيَّةُ وقتذاك تقتضي أنَّ الرُّسُل لا تُقتَل، لهذا غضبَ النَّبيُّ ﷺ، وطلبَ من المُسلمين أن يُبايعوه على الموت لقتالِ قريش عند الشَّجرة بما عُرفَ فيما بعدُ ببيعةِ الرِّضوان!

ووضعَ النَّبيُّ ﷺ يدَه، وبدأَ الصَّحابةُ يضعون أيديَهم فوق يدِه الشَّريفة ويُبايعونه على الموت، ثمَّ لمَّا اجتمعتِ الأيدي فوق يدِه، رفعَ يدَه الشَّريفةَ الأُخرى وقال: وهذه يدُ عُثمان!

صحيحٌ أنَّ هذه البيعةَ ما كانت لتكونَ لولا غيابُ عُثمان، ولكنَّ عُثمانَ كان حاضرًا رغم غيابه، سيِّدُ النَّاس ينوبُ عنه، ويدُه الشَّريفة تسدُّ فراغَ يدِ عُثمان!

علمَ النَّبيُّ ﷺ أنَّ بيعةَ الموت لو كانت لسببٍ آخر، وكان عُثمان حاضرًا، ما تخلَّف عن البيعة، لهذا سدَّ غيابَه

فهل حفظنا نحن غيبةَ بعضِنا؟!
هل تمَّ جمعُ صدقةٍ لفقير، فقال أحدُنا: هذه عن صديقي الغائب، فلو كان حاضرًا لتصدَّق؟!

هل اصطحبَ أحدُنا أباه أو أُمَّه إلى المستشفى، وفي لحظةِ خلوةٍ قال لأحدِهما: إنَّ أخي غابَ لعُذر، ولو كان معنا لكان هنا مكاني، وما سبقتُه إلى بِرِّكما؟!

عندما كانت غزوةُ تبوك، افتقدَ النَّبيُّ ﷺ كعبَ بنَ مالك، فسأل: ما فعلَ كعبُ بنُ مالك؟!
فقال رجلٌ من بني سَلِمة: يا رسولَ الله، حبسه بُرداه والنَّظرُ في عِطفيه!
فقام مُعاذُ بنُ جبل وقال: بئسَ ما قلتَ، واللهِ يا رسولَ الله ما علمنا عنه إلَّا خيرًا!
نعم، غابَ كعب، ولكنَّه كان حاضرًا في قلبِ مُعاذ، فحفظَ له غيبتَه!

وقال رجلٌ للمُبرِّد النَّحويِّ الشَّهير: شتمني فلانٌ فحلمتُ وسكتُّ عنه، ثمَّ شتمك، فساويتُك بنفسي، وسكتُّ عنه!
فقال له المُبرِّد: ليسا سواء، إنَّ احتمالَك في نفسِك حِلمٌ، واحتمالَك في صديقِك غدر!
كلَّما غابَ صديقٌ تعرفُ مُروءتَه، سُدَّ مكانُه، وتذكَّر: هذه يدُ عُثمان!

- أدهم شرقاوي
[  الـشـاب والـعـجـوز  ]


​في أطراف مدينة حلب، كان هناك شاب يُدعى أمين، جاء من قرية بعيدة يطلب العلم في أحد المساجد القديمة. كان فقيراً لا يملك إلا ثوبين وبعض الكتب، لكنه كان يملك قلباً ممتلئاً بالإيمان وعزة نفس لا تنحني لأحد.

​مرّت عليه أيام عصيبة، حتى جاء أسبوع كامل لم يذق فيه طعاماً إلا كسرة خبز يابسة يبللها بالماء. وفي مساء بارد، جلس في ركن المسجد يُحدث نفسه:
"أأمدّ يدي لأحد الناس؟ أم أخرج أبحث عن عمل ولو كان شاقاً؟".

​قرر أن يعمل لا أن يسأل.
​خرج إلى السوق، فوجد رجلاً كبيراً في السن يحاول دفع عربة محمّلة بأكياس ثقيلة، والناس تمرّ من حوله بلا مبالاة.

اقترب أمين منه وقال:
"دعني أساعدك يا عم".
دفع العربة معه حتى وصل إلى دكان متواضع. أراد الرجل أن يعطيه مالاً، فرفض أمين وقال:
"ساعدتك لله، لا أريد أجراً".

​رأى الشيخ جسداً متعباً منهكاً، فابتسم وقال له: "انتظر هنا".

دخل الدكان ثم عاد ومعه كيس طعام صغير، وقال: "هذا ليس أجراً، هذا رزقٌ ساقه الله إليك".
تردد أمين قليلاً ثم قبله،
وقال: "شكراً أيها الشيخ".

​وفي اليوم التالي، فوجئ بأن صاحب الدكان نفسه جاء إلى المسجد يسأل عنه. فلما وجده قال له:
"يا بني، منذ عامين وأنا أبحث عن شاب أمين أأتمنه على تجارتي، وأمس رأيت أمانتك بعيني".

ثم عرض عليه عملاً ثابتاً، وسكناً فوق الدكان، وأجراً يكفيه.
​مرت السنوات وكبر المحل، وأصبح أمين شريكاً في التجارة. وفي يوم من الأيام، جلس الشيخ الكبير وقال له:
"أريد أن أزوجك ابنتي، فما رأيت أصدق منك".

​دمعت عينا أمين، وتذكر تلك الليلة الباردة حين كان جائعاً وكاد يضعف، ففهم حينها معنى قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.

​الـعـبـرة:
​رزق الله يأتي أحياناً في صورة اختبار فاصبر.
​﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
​من صبر على ضيقٍ قصير، فتح الله له أبواباً طويلة.
🔺 يوم عاشوراء يوم الأمل!

نصومه شكرًا لرب العالمين على إنجائه موسى عليه الصلاة والسلام، ونعتقد أنه عز وجل ينجي المؤمنين وينصرهم ولو بعد حين.

ومهما تكالبت الظروف على أهل الإسلام ورأيت ضعف المسلمين وحالهم؛ فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين حتمًا، فلا يقع في قلب المؤمن قطرة يأس من روح الله، إنما يعبد الله بالصبر.

وانظر إلى حبس بني إسرائيل تحت سلطان فرعون ذاك الزمن الطويل، فأخرجهم الله ذلك الخروج الذي نصوم يوم عاشوراء شكرًا لله عليه!

كل هذا يربطنا بالأنبياء والمرسلين، ويزيدنا عزة بهذا الدين، فنحن إلى إبراهيم وإلى إسماعيل وإلى يعقوب وإلى موسى عليهم السلام جميعًا منتسبون، هذا هو الذي يربطنا بهم؛ الدين والإيمان والتوحيد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قال أبو رجاء العطاردي رضي الله عنه:

دخلت المدينة فرأيت الناس مجتمعين ورأيت رجلًا يقبل رأس رجل وهو يقول:
"أنا فداؤك، ولولا أنت لهلكنا!".
فقلت: من المقبِّل؟ ومن المقَبَّل؟

قال: "ذاك عمر يقبل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين".

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«لقد قمنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً كدنا نهلك فيه لولا أنَّ الله من علينا بأبي بكر»

في عزمه على قتال المرتدين وانتصاره عليهم انتصارا مبينا.

وخلد التاريخ مقولته الأبية:
"والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها".

عناقًا: المراد به هو الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة.

رضي الله عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو لم يكونوا من أصحاب العزائم، لما وصلنا الإسلام!
عندما رأى طفلته الصغيرة وهي تلعب بلعبة مكسورة.
قال لها وهو يُخفي تعبه وحزنه وقلت حيلته،
لا تحزني يا صغيرتي.!
"سأشتري لكِ لعبةً جديدة عندما يتيسر الحال"

لم يكن يعدها بلعبة فقط،
بل كان يُؤجل الفرح
حتى يأتي "الوقت المناسب".

فجاءه الردّ بسيطًا، صغيرًا، لكنه هزّ قلبه:
"أنا سعيدة وما زلتُ ألعب معها…"

في تلك اللحظة،
سقطت كل الحسابات الثقيلة،
وارتفعت حقيقة خفيفة عميقة:

أن السعادة ليست فيما نُؤجّله،
ولا فيما نملكه كاملًا،
بل فيما نرضى به الآن.

طفلة لم تنتظر الكمال،
لم تربط فرحها بظروفٍ أفضل،
لم تقل: "عندما"
بل عاشت بما لديها فكانت سعيدة.

أما نحن
فنُؤجل ابتساماتنا،
ونربط قلوبنا بشروطٍ لا تنتهي:
إذا تحسّن الحال إذا اكتمل النقص إذا زالت الهموم

لكن الحياة تمضي،
والفرح لا ينتظر.

تعلّم أن تقول:
"ما زلتُ أعيش وما زلتُ أملك ما يكفيني لأبتسم."

فالرضا ليس أن تملك كل شيء،
بل أن ترى في ما تملك كل شيء.

لا تؤجل سعادتك،
فربما كانت بين يديك وأنت لا تشعر.🌱
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM