وصايا المدرسة الربانية
[[ الْحَثُّ عَلَى التَّفَقُّهِ قَبْلَ التَّصَدُّرِ ]]
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مُعَلَّقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَوَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَغَيْرُهُ.
وَفِيهِ: الْحَثُّ عَلَى التَّفَقُّهِ قَبْلَ التَّصَدُّرِ؛ لِأَنَّ الْمُتَصَدِّرَ يَأْنَفُ مِنَ التَّفَقُّهِ بَعْدَ التَّصَدُّرِ، وَيُشْغَلُ عَنْهُ بِتَعْلِيمِ مَا عِنْدَهُ مِنْ عِلْمٍ قَلِيلٍ.
وَتَصَدُّرُهُ هَذَا يُفَوِّتُ عَلَيْهِ عِلْمًا كَثِيرًا، وَيُورِدُهُ مَوَارِدَ الْقَوْلِ عَلَى اللهِ بِلَا عِلْمٍ، وَالرِّيَاءِ، وَالْعُجْبِ، وَالْغُرُورِ، وَالْكِبْرِ، وَالسُّخْرِيَةِ مِنْ جَهْلِهِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ: (مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ فِي غَيْرِ حِينِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ ) ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ)، وَأَسْنَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي (الِانْتِقَاءِ، فِي فَضَائِلِ الثَّلَاثَةِ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ).
وَالنَّهْيُ عَنِ التَّصَدُّرِ قَبْلَ نَيْلِ حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الْعِلْمِ يَعْظُمُ فِي حَقِّ الْحَدَثِ، وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ( مَنْ تَرَأَّسَ فِي حَدَاثَتِهِ كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ أَنْ يَفُوتَهُ حَظٌّ كَبِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ ) ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِذَا تَصَدَّرَ الْحَدَثُ، فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ حَمْكَانَ فِي (الْفَوَائِدِ وَالْأَخْبَارِ). وَقِيلَ لِلْمُبَرَّدِ رَحِمَهُ اللهُ: لِمَ صَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَيْ: ثَعْلَبٌ أَحْفَظَ مِنْكَ لِلْغَرِيبِ وَالشِّعْرِ؟ فَقَالَ: لِأَنِّي تَرَأَّسْتُ وَأَنَا حَدَثٌ، وَتَرَأَّسَ وَهُوَ شَيْخٌ أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ).
وَبِنَاءً عَلَى هَذَا: فَيَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَلَّا يَتَصَدَّرَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ فِي الْغَالِبِ إِلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ؛ لِيَتَأَهَّلَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ، وَلِيَرْسَخَ إِيمَانُهُ، وَلِتَسْتَوِيَ حِكْمَتُهُ وَرُشْدُهُ. وَهَذَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ فِي سِنِّ الْأَرْبَعِينَ؛ لَا سِيَّمَا فِي زَمَانِ النَّاسِ هَذَا. قَالَ ابْنُ الشَّاعِرِ: حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ: جِئْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِئَتَيْنِ؛ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي؛ فَخَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَقَدْ حَدَّثَ، وَاسْتَوَى النَّاسُ عَلَيْهِ، وَكَانَ لِأَحْمَدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعُونَ سَنَةً أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي (مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ). وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ هَذَا: "أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَتَصَدَّرْ لِلْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، وَلَمْ يُنَصِّبْ نَفْسَهُ لَهُمَا؛ حَتَّى تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً. قُلْتُ: وَلَعَلَّ تَحَيُّنَهُ بُلُوغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَانَ تَأَسِّيًا بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. قَالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ فِي (الْمُحَدِّثِ الْفَاصِلِ): وَلَيْسَ بِمُسْتَنْكَرٍ أَنْ يُحَدِّثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهَا حَدُّ الِاسْتِوَاءِ، وَمُنْتَهَى الْكَمَالِ. نُبِئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ . وَفِي الْأَرْبَعِينَ تَتَنَاهَى عَزِيمَةُ الْإِنْسَانِ وَقُوَّتُهُ، وَيَتَوَفَّرُ عَقْلُهُ، وَيَجُودُ رَأْيُهُ. وقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي (صَيْدِ الْخَاطِرِ): فَيَكُونُ زَمَانُ الطَّلَبِ وَالْحِفْظِ وَالتَّشَاغُلِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. ثُمَّ يَبْتَدِئُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ بِالتَّصَانِيفِ وَالتَّعْلِيمِ. هَذَا إِذَا كَانَ قَدْ بَلَغَ مَا يُرِيدُ مِنَ الْجَمْعِ وَالْحِفْظِ، وَأُعِينَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَطَالِبِ .
((تنبيه مهم )): [[ وَمَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَهْلًا لِلتَّصَدُّرِ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ. ]]
وَمَنِ ابْتُلِيَ بِالتَّصَدُّرِ قَبْلَ أَنْ يَتَأَهَّلَ لِذَلِكَ فَيَنْبَغِي لَهُ أَلَّا يَمْنَعَهُ ذَلِكَ مِنَ التَّعَلُّمِ وَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا. ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَعْدَ أَنْ تُسَوَّدُوا. وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ .
وَفِي هَذَا عَزَاءٌ وَأَيُّ عَزَاءٍ.
[[ الْحَثُّ عَلَى التَّفَقُّهِ قَبْلَ التَّصَدُّرِ ]]
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مُعَلَّقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَوَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَغَيْرُهُ.
وَفِيهِ: الْحَثُّ عَلَى التَّفَقُّهِ قَبْلَ التَّصَدُّرِ؛ لِأَنَّ الْمُتَصَدِّرَ يَأْنَفُ مِنَ التَّفَقُّهِ بَعْدَ التَّصَدُّرِ، وَيُشْغَلُ عَنْهُ بِتَعْلِيمِ مَا عِنْدَهُ مِنْ عِلْمٍ قَلِيلٍ.
وَتَصَدُّرُهُ هَذَا يُفَوِّتُ عَلَيْهِ عِلْمًا كَثِيرًا، وَيُورِدُهُ مَوَارِدَ الْقَوْلِ عَلَى اللهِ بِلَا عِلْمٍ، وَالرِّيَاءِ، وَالْعُجْبِ، وَالْغُرُورِ، وَالْكِبْرِ، وَالسُّخْرِيَةِ مِنْ جَهْلِهِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ: (مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ فِي غَيْرِ حِينِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ ) ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ)، وَأَسْنَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي (الِانْتِقَاءِ، فِي فَضَائِلِ الثَّلَاثَةِ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ).
وَالنَّهْيُ عَنِ التَّصَدُّرِ قَبْلَ نَيْلِ حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الْعِلْمِ يَعْظُمُ فِي حَقِّ الْحَدَثِ، وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ( مَنْ تَرَأَّسَ فِي حَدَاثَتِهِ كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ أَنْ يَفُوتَهُ حَظٌّ كَبِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ ) ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِذَا تَصَدَّرَ الْحَدَثُ، فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ حَمْكَانَ فِي (الْفَوَائِدِ وَالْأَخْبَارِ). وَقِيلَ لِلْمُبَرَّدِ رَحِمَهُ اللهُ: لِمَ صَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَيْ: ثَعْلَبٌ أَحْفَظَ مِنْكَ لِلْغَرِيبِ وَالشِّعْرِ؟ فَقَالَ: لِأَنِّي تَرَأَّسْتُ وَأَنَا حَدَثٌ، وَتَرَأَّسَ وَهُوَ شَيْخٌ أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ).
وَبِنَاءً عَلَى هَذَا: فَيَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَلَّا يَتَصَدَّرَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ فِي الْغَالِبِ إِلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ؛ لِيَتَأَهَّلَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ، وَلِيَرْسَخَ إِيمَانُهُ، وَلِتَسْتَوِيَ حِكْمَتُهُ وَرُشْدُهُ. وَهَذَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ فِي سِنِّ الْأَرْبَعِينَ؛ لَا سِيَّمَا فِي زَمَانِ النَّاسِ هَذَا. قَالَ ابْنُ الشَّاعِرِ: حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ: جِئْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِئَتَيْنِ؛ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي؛ فَخَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَقَدْ حَدَّثَ، وَاسْتَوَى النَّاسُ عَلَيْهِ، وَكَانَ لِأَحْمَدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعُونَ سَنَةً أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي (مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ). وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ هَذَا: "أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَتَصَدَّرْ لِلْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، وَلَمْ يُنَصِّبْ نَفْسَهُ لَهُمَا؛ حَتَّى تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً. قُلْتُ: وَلَعَلَّ تَحَيُّنَهُ بُلُوغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَانَ تَأَسِّيًا بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. قَالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ فِي (الْمُحَدِّثِ الْفَاصِلِ): وَلَيْسَ بِمُسْتَنْكَرٍ أَنْ يُحَدِّثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهَا حَدُّ الِاسْتِوَاءِ، وَمُنْتَهَى الْكَمَالِ. نُبِئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ . وَفِي الْأَرْبَعِينَ تَتَنَاهَى عَزِيمَةُ الْإِنْسَانِ وَقُوَّتُهُ، وَيَتَوَفَّرُ عَقْلُهُ، وَيَجُودُ رَأْيُهُ. وقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي (صَيْدِ الْخَاطِرِ): فَيَكُونُ زَمَانُ الطَّلَبِ وَالْحِفْظِ وَالتَّشَاغُلِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. ثُمَّ يَبْتَدِئُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ بِالتَّصَانِيفِ وَالتَّعْلِيمِ. هَذَا إِذَا كَانَ قَدْ بَلَغَ مَا يُرِيدُ مِنَ الْجَمْعِ وَالْحِفْظِ، وَأُعِينَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَطَالِبِ .
((تنبيه مهم )): [[ وَمَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَهْلًا لِلتَّصَدُّرِ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ. ]]
وَمَنِ ابْتُلِيَ بِالتَّصَدُّرِ قَبْلَ أَنْ يَتَأَهَّلَ لِذَلِكَ فَيَنْبَغِي لَهُ أَلَّا يَمْنَعَهُ ذَلِكَ مِنَ التَّعَلُّمِ وَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا. ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَعْدَ أَنْ تُسَوَّدُوا. وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ .
وَفِي هَذَا عَزَاءٌ وَأَيُّ عَزَاءٍ.
نصيحة ثمينة للسائرين في طريق القرآن:
" لا تقارن نفسك بأحد؛ لا بمن ختم قبلك، ولا بمن حفظ أسرع منك، ولا بمن صوته أجمل..
ففي طريق القرآن لكل قلب رحلته، ولكل عبد فتوحاته التي يقدرها الله له..
قد يتأخر حفظك، لكن يرزقك الله من العمل بالقرآن ما لا يرزقه لغيرك، وقد يسبقك غيرك في الحفظ، وتسبقه أنت في الصدق والإخلاص..
المهم ألا تغادر الطريق..
فمن لازم القرآن، ولو سنوات طويلة، فاز، ومن انشغل بالنظر إلى الناس، ربما توقف قبل أن يصل..
فاجعل عينك على المصحف ، لا على من حولك".
" لا تقارن نفسك بأحد؛ لا بمن ختم قبلك، ولا بمن حفظ أسرع منك، ولا بمن صوته أجمل..
ففي طريق القرآن لكل قلب رحلته، ولكل عبد فتوحاته التي يقدرها الله له..
قد يتأخر حفظك، لكن يرزقك الله من العمل بالقرآن ما لا يرزقه لغيرك، وقد يسبقك غيرك في الحفظ، وتسبقه أنت في الصدق والإخلاص..
المهم ألا تغادر الطريق..
فمن لازم القرآن، ولو سنوات طويلة، فاز، ومن انشغل بالنظر إلى الناس، ربما توقف قبل أن يصل..
فاجعل عينك على المصحف ، لا على من حولك".
💌
هذه التراكمات التي تضجّ في قلبك، ما بين هموم ومتاعب ومشاغل وأمنيات تسعُها ركعات في جوف الليل، تبثّ فيها شكواك لربٍّ سميع مجيب قريب، وتستغفره على ما حصل من زلل في يومك، فصلاة الليل أعذبُ ما تختم به يومك، إذ تجيء إليها مثقلاً فتعود بعدها بقلبٍ كخفّة الطير.
هذه التراكمات التي تضجّ في قلبك، ما بين هموم ومتاعب ومشاغل وأمنيات تسعُها ركعات في جوف الليل، تبثّ فيها شكواك لربٍّ سميع مجيب قريب، وتستغفره على ما حصل من زلل في يومك، فصلاة الليل أعذبُ ما تختم به يومك، إذ تجيء إليها مثقلاً فتعود بعدها بقلبٍ كخفّة الطير.
⭐️ شذرات من الحياة ⭐️
💧المرض ابتلاءٌ يختبر الله به قلوب عباده، فيُظهر به قوة الإيمان وصدق التوكل، ويزرع في الأرواح معنى الرضا، فهو مدرسةٌ للروح، يُعلّمها الصبر، ويُربّيها على الثبات، ويجعلها أكثر تقديرًا لعافيةٍ كثيرًا ما نغفل عن شكرها؛ فيا من ابتُلي بالوجع، لا تجزع، إن مع الألم أجرًا، ومع الصبر فرج، ومع الرضا نور يبدّد عتمة البلاء؛ فاجعل من بلائك جسرًا تعبر به إلى رحاب رحمة الله الواسعة .
💧المرض ابتلاءٌ يختبر الله به قلوب عباده، فيُظهر به قوة الإيمان وصدق التوكل، ويزرع في الأرواح معنى الرضا، فهو مدرسةٌ للروح، يُعلّمها الصبر، ويُربّيها على الثبات، ويجعلها أكثر تقديرًا لعافيةٍ كثيرًا ما نغفل عن شكرها؛ فيا من ابتُلي بالوجع، لا تجزع، إن مع الألم أجرًا، ومع الصبر فرج، ومع الرضا نور يبدّد عتمة البلاء؛ فاجعل من بلائك جسرًا تعبر به إلى رحاب رحمة الله الواسعة .