"هنيئاً للمشتغلين بالقرآن تعلماً وتعليماً ودعماً وتلاوة وتدبراً..
روي أن زفر -صاحب أبي حنيفة- حفظ القرآن في سنتين من آخر عمره، فرُئِيَ بعد موته في المنام، فسُئل ما حالك فقال: لولا السنتين لهلك زفر "
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
┄┉❀(تم بحمد الله ومنته)❀┉┄
روي أن زفر -صاحب أبي حنيفة- حفظ القرآن في سنتين من آخر عمره، فرُئِيَ بعد موته في المنام، فسُئل ما حالك فقال: لولا السنتين لهلك زفر "
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
┄┉❀(تم بحمد الله ومنته)❀┉┄
امرأة في آخر عمرها مرضت واستدعى مرضها بقاءها في المستشفى لمدة سنة.. و طوال تلك السنة، كانت الممرضات يتعجبن من كثرة الزوار لهذه المرأة بشكل يومي ..!
أبناؤها، و جيرانها، و أحباؤها، و من ترتاح للقياهم
فتقدمت إحدى الممرضات لتسأل أحد أبناء المرأة :
أما تجدون مشقة في زيارة أمكم يومياً و أنتم تقطعون الأميال ؟!
وكيف لأشغال الدنيا وأعمالها أن لا تتعبكم و تجعلكم في تواصل دائم معها ؟!
فأجابها الولد بآية من القرآن الكريم.
ثم سألت جيرانها فأجابوها بنفس رد إبنها
ثم ذهبت لأقربائها فأجابوها بنفس الرد!!
فزاد اندهاش الممرضة !!!!
و عندما انتهى وقت الزيارة ذهبت مسرعة إلى المرأة قائلة: "ما سر قدوم كل من أحببت إليك يوميا ؟!"
فتبسمت المرأة وقالت لها:
كان في بيتي الكثير من المصاحف و كنت أحاول ألا أهجر أيا منها و أقرأ و لو بعض الآيات منها
وكنت عندما أدخل لأي مسجد أبحث عن المصاحف التي هجرت وتراكم الغبار عليها و أقرأ منها ما تيسر و عندما أنتهي أقرأ هذه الآية :
"رب لاتذرني فردا وأنت خٌير الوارثين"🤍
أبناؤها، و جيرانها، و أحباؤها، و من ترتاح للقياهم
فتقدمت إحدى الممرضات لتسأل أحد أبناء المرأة :
أما تجدون مشقة في زيارة أمكم يومياً و أنتم تقطعون الأميال ؟!
وكيف لأشغال الدنيا وأعمالها أن لا تتعبكم و تجعلكم في تواصل دائم معها ؟!
فأجابها الولد بآية من القرآن الكريم.
ثم سألت جيرانها فأجابوها بنفس رد إبنها
ثم ذهبت لأقربائها فأجابوها بنفس الرد!!
فزاد اندهاش الممرضة !!!!
و عندما انتهى وقت الزيارة ذهبت مسرعة إلى المرأة قائلة: "ما سر قدوم كل من أحببت إليك يوميا ؟!"
فتبسمت المرأة وقالت لها:
كان في بيتي الكثير من المصاحف و كنت أحاول ألا أهجر أيا منها و أقرأ و لو بعض الآيات منها
وكنت عندما أدخل لأي مسجد أبحث عن المصاحف التي هجرت وتراكم الغبار عليها و أقرأ منها ما تيسر و عندما أنتهي أقرأ هذه الآية :
"رب لاتذرني فردا وأنت خٌير الوارثين"🤍
يا من انشغلت بالقرآن..
لتعلم أن القضية ليست مجرد حفظٍ أو مراجعة، بل هي قضية اختيارٍ واصطفاءٍ من الله تعالى.
تأمل في أحوال الناس من حولك:
هذا شغلته الدنيا وزخارفها، وذاك شغله المال وجمعه، وآخر شغلته السهرات والملهيات، بينما أنت تُعيد الآية بعد الآية، وتُكرر السورة تلو السورة؛ لتستقر كلمات الله في صدرك، ويعمر بها قلبك.
فإذا وجدتَ نفسك تُقبل على القرآن، وتحفظه، وتراجعه، وتأنس بتلاوته؛ فاعلم أن هذا فضلٌ عظيم ومنّةٌ كبيرة تستوجب الشكر والثبات.
حينها يتجلى لك معنى قول الله تعالى لموسى عليه السلام:
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾
اخترتك...
فاشكر نعمة الاختيار، وتمسّك بالقرآن، وازدد به قربًا من الله، فإن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته.
لتعلم أن القضية ليست مجرد حفظٍ أو مراجعة، بل هي قضية اختيارٍ واصطفاءٍ من الله تعالى.
تأمل في أحوال الناس من حولك:
هذا شغلته الدنيا وزخارفها، وذاك شغله المال وجمعه، وآخر شغلته السهرات والملهيات، بينما أنت تُعيد الآية بعد الآية، وتُكرر السورة تلو السورة؛ لتستقر كلمات الله في صدرك، ويعمر بها قلبك.
فإذا وجدتَ نفسك تُقبل على القرآن، وتحفظه، وتراجعه، وتأنس بتلاوته؛ فاعلم أن هذا فضلٌ عظيم ومنّةٌ كبيرة تستوجب الشكر والثبات.
حينها يتجلى لك معنى قول الله تعالى لموسى عليه السلام:
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾
اخترتك...
فاشكر نعمة الاختيار، وتمسّك بالقرآن، وازدد به قربًا من الله، فإن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته.
يُروى أنه كان هناك رجل ثري يعيش في نعمة، وكان أغنى أهل قريته، وكانت عائلته مكونة من أم عجوز طريحة الفراش تكاد تكون منسية تماماً، وأب، وإخوة، وأبناء، وزوجة.
كان هذا الرجل بالنسبة لهم السيد المتفضل والمنعم الذي لا يخالفون له أمراً ولا يردون له طلباً، ولكنه لم يكن يصلي ولا يذكر ربه ولا يهتم لأمر الآخرة. وذات يوم، بينما كان يجلس على الشاطئ على كرسي عرشه يرقب سفنه وتجارته وعماله، جاء إليه رجل من أهل الصلاح فسلم عليه وجلس يحاوره بشأن الصلاة والرجوع إلى ربه.
فأجابه الغني بأنه ليس في حاجة إلى الصلاة لأنه يمتلك كل شيء؛ المال والجاه والعائلة المحبة، ولا ينقصه شيء أبداً حتى يفكر في الصلاة وأعمال الدين. فقال له الناصح: "إن عبادة الله ليست من أجل الدنيا فقط، وإنما يجب أن تفكر في آخرتك أيضاً، وكل هؤلاء الناس لن ينفعك تقديرهم لك؛ فأهلك لا يحبونك بل يتمتعون بمالك فقط، وبعد موتك لن ينفعوك بشيء أبداً ولن يفكروا في تخفيف الأذى عنك حتى ولو قليلاً، وستجد نفسك وحيداً ولن يبقى معك إلا عملك الصالح".
فلم يصدق الرجل الغني كلام الناصح. فقال الناصح: "هل تريد أن ترى صدق كلامي؟" قال الثري: "نعم".
فجاء الرجل بتابوت ومعه حمالون ليحملوه إلى أهله ويخبروهم أنه مات، ليرى ماذا يصنعون. فوافق الثري، ونام في التابوت، وحُمل إلى قصره، وأُدخل على إخوته الذين كانوا جالسين في ساحته، فأخبروهم أن أخاهم وولي نعمتهم قد مات. فتصايحوا وبكوا بشدة، ولما أرادوا أن يفتحوا التابوت ليروه النظرة الأخيرة، منعهم الرجل الصالح. قالوا: "لماذا؟" قال لهم: "إنكم كما تعلمون أخاكم لم يكن يصلي، ولما مات جاء ثعبان كبير وجلس معه في التابوت ليعذبه حين يدخلونه القبر، ولكن هناك أمل في إنقاذه، وهو أن يأتي أحد من أهله ويلمس أقدام الميت حتى يعطيه من عمره، فيعود للحياة فيتوب ويصلي فيرضى الله عنه"، وذكرهم بفضله عليهم حين كان حياً.
فرفض الإخوة وقالوا: "كانت له حياة طويلة ورفض الصلاة فيها، فلماذا نعطيه الآن من حياتنا؟ اذهبوا به إلى القبر!". والثري يستمع بصمت ويتألم مما يسمع من نكران للجميل.
وبينما هم كذلك إذ جاء أبوه، فأخبروه أن ابنه مات، فبكى وانتحب وطلب أن يراه، ولكن الناصح رفض كما فعل مع الإخوة وأخبره بما أخبرهم به. فقال الثري في نفسه: "هذا أبي الذي رباني ويحبني، وهو سيُنقذني". ولكن جواب الأب كان مثل جواب الإخوة، ورفض أن يلمس أقدام ابنه وقال: "اذهبوا به إلى القبر!".
فقال الرجل: "نادوا أبناءه، فلعلهم ينقذون أباهم". فقال الثري في نفسه: "نعم، إنهم أبنائي، وكم بذلت لهم من العطايا وكم أغرقتهم في الحب وصنعت المستحيل من أجلهم، فهم الذين سينقذونني". ولكن الأبناء كانوا مثل جدهم وأعمامهم، رفضوا إنقاذ والدهم وقالوا: "إننا ما زلنا صغاراً في مقتبل العمر ونريد التمتع بالحياة وبالمال الذي تركه أبونا لنا، اذهبوا به إلى القبر!".
فقال الرجل: "نادوا زوجته، فلعل في قلبها حباً يستطيع إنقاذ زوجها من الهلاك". ولكن الزوجة كان جوابها مثل جواب البقية: "اذهبوا به إلى القبر!". فقال الرجل: "مسكين هذا الرجل، عاش طول حياته يسعى من أجل عائلته، ولكن لم ينفعه كل ما صنع من أجلهم، وحبهم له لم يستطع إنقاذه من النار، هيا نذهب به إلى القبر، فلم يبق من عائلته أحد ينقذه".
كل هذا والرجل الثري يسمع ويبكي بحرقة. فقال أصغر إخوته: "بقيت أمنا". قال الرجل الناصح: "اذهب ونادِ أمك لتأتي". فقالوا: "إنها كبيرة وطريحة الفراش". قال الرجل: "احملوها، لعلها تنقذه".
والثري يسمع ويبكي ويقول في نفسه: "إذا لم ينقذني كل هؤلاء، فهل ستنقذني أمي التي أهملتها وتركتها ولم أحسن إليها كل هذا الوقت؟ منذ أن رقدت في فراشها وأنا نسيت أن لي أماً".
فأتوا بأمه وأخبروها بأن ابنها مات، فبكت بشدة وانتحبت وطلبت أن تراه، فمنعها الرجل الناصح وأخبرها بما أخبرهم به، وطلب منها إنقاذه. فوافقت! فتعجبوا منها وقالوا لها: "توافقين على إعطائه ما تبقى من حياتك؟" قالت: "نعم". قالوا: "ولكن ما نالك من ماله شيء ولا من إحسانه شيء، فلماذا تنقذينه؟". قالت: "إنه ابني، وأنا التي حملته في بطني وتغذى من دمي، ومنعني النوم والأكل والشرب براحة، أخرجته بشق نفسي وربيته بثمن راحتي، ولن أتركه لنار وعذاب الآخرة".
فبكى الرجل الثري وقام إلى قدمي أمه يمسحها ويقبلها ويعتذر لها ويطلب الصفح، وقال: "أمي، أنتِ جنة الدنيا، وصلاتي مفتاح جنة الآخرة، فكيف كنت أضيعهما!".
كان هذا الرجل بالنسبة لهم السيد المتفضل والمنعم الذي لا يخالفون له أمراً ولا يردون له طلباً، ولكنه لم يكن يصلي ولا يذكر ربه ولا يهتم لأمر الآخرة. وذات يوم، بينما كان يجلس على الشاطئ على كرسي عرشه يرقب سفنه وتجارته وعماله، جاء إليه رجل من أهل الصلاح فسلم عليه وجلس يحاوره بشأن الصلاة والرجوع إلى ربه.
فأجابه الغني بأنه ليس في حاجة إلى الصلاة لأنه يمتلك كل شيء؛ المال والجاه والعائلة المحبة، ولا ينقصه شيء أبداً حتى يفكر في الصلاة وأعمال الدين. فقال له الناصح: "إن عبادة الله ليست من أجل الدنيا فقط، وإنما يجب أن تفكر في آخرتك أيضاً، وكل هؤلاء الناس لن ينفعك تقديرهم لك؛ فأهلك لا يحبونك بل يتمتعون بمالك فقط، وبعد موتك لن ينفعوك بشيء أبداً ولن يفكروا في تخفيف الأذى عنك حتى ولو قليلاً، وستجد نفسك وحيداً ولن يبقى معك إلا عملك الصالح".
فلم يصدق الرجل الغني كلام الناصح. فقال الناصح: "هل تريد أن ترى صدق كلامي؟" قال الثري: "نعم".
فجاء الرجل بتابوت ومعه حمالون ليحملوه إلى أهله ويخبروهم أنه مات، ليرى ماذا يصنعون. فوافق الثري، ونام في التابوت، وحُمل إلى قصره، وأُدخل على إخوته الذين كانوا جالسين في ساحته، فأخبروهم أن أخاهم وولي نعمتهم قد مات. فتصايحوا وبكوا بشدة، ولما أرادوا أن يفتحوا التابوت ليروه النظرة الأخيرة، منعهم الرجل الصالح. قالوا: "لماذا؟" قال لهم: "إنكم كما تعلمون أخاكم لم يكن يصلي، ولما مات جاء ثعبان كبير وجلس معه في التابوت ليعذبه حين يدخلونه القبر، ولكن هناك أمل في إنقاذه، وهو أن يأتي أحد من أهله ويلمس أقدام الميت حتى يعطيه من عمره، فيعود للحياة فيتوب ويصلي فيرضى الله عنه"، وذكرهم بفضله عليهم حين كان حياً.
فرفض الإخوة وقالوا: "كانت له حياة طويلة ورفض الصلاة فيها، فلماذا نعطيه الآن من حياتنا؟ اذهبوا به إلى القبر!". والثري يستمع بصمت ويتألم مما يسمع من نكران للجميل.
وبينما هم كذلك إذ جاء أبوه، فأخبروه أن ابنه مات، فبكى وانتحب وطلب أن يراه، ولكن الناصح رفض كما فعل مع الإخوة وأخبره بما أخبرهم به. فقال الثري في نفسه: "هذا أبي الذي رباني ويحبني، وهو سيُنقذني". ولكن جواب الأب كان مثل جواب الإخوة، ورفض أن يلمس أقدام ابنه وقال: "اذهبوا به إلى القبر!".
فقال الرجل: "نادوا أبناءه، فلعلهم ينقذون أباهم". فقال الثري في نفسه: "نعم، إنهم أبنائي، وكم بذلت لهم من العطايا وكم أغرقتهم في الحب وصنعت المستحيل من أجلهم، فهم الذين سينقذونني". ولكن الأبناء كانوا مثل جدهم وأعمامهم، رفضوا إنقاذ والدهم وقالوا: "إننا ما زلنا صغاراً في مقتبل العمر ونريد التمتع بالحياة وبالمال الذي تركه أبونا لنا، اذهبوا به إلى القبر!".
فقال الرجل: "نادوا زوجته، فلعل في قلبها حباً يستطيع إنقاذ زوجها من الهلاك". ولكن الزوجة كان جوابها مثل جواب البقية: "اذهبوا به إلى القبر!". فقال الرجل: "مسكين هذا الرجل، عاش طول حياته يسعى من أجل عائلته، ولكن لم ينفعه كل ما صنع من أجلهم، وحبهم له لم يستطع إنقاذه من النار، هيا نذهب به إلى القبر، فلم يبق من عائلته أحد ينقذه".
كل هذا والرجل الثري يسمع ويبكي بحرقة. فقال أصغر إخوته: "بقيت أمنا". قال الرجل الناصح: "اذهب ونادِ أمك لتأتي". فقالوا: "إنها كبيرة وطريحة الفراش". قال الرجل: "احملوها، لعلها تنقذه".
والثري يسمع ويبكي ويقول في نفسه: "إذا لم ينقذني كل هؤلاء، فهل ستنقذني أمي التي أهملتها وتركتها ولم أحسن إليها كل هذا الوقت؟ منذ أن رقدت في فراشها وأنا نسيت أن لي أماً".
فأتوا بأمه وأخبروها بأن ابنها مات، فبكت بشدة وانتحبت وطلبت أن تراه، فمنعها الرجل الناصح وأخبرها بما أخبرهم به، وطلب منها إنقاذه. فوافقت! فتعجبوا منها وقالوا لها: "توافقين على إعطائه ما تبقى من حياتك؟" قالت: "نعم". قالوا: "ولكن ما نالك من ماله شيء ولا من إحسانه شيء، فلماذا تنقذينه؟". قالت: "إنه ابني، وأنا التي حملته في بطني وتغذى من دمي، ومنعني النوم والأكل والشرب براحة، أخرجته بشق نفسي وربيته بثمن راحتي، ولن أتركه لنار وعذاب الآخرة".
فبكى الرجل الثري وقام إلى قدمي أمه يمسحها ويقبلها ويعتذر لها ويطلب الصفح، وقال: "أمي، أنتِ جنة الدنيا، وصلاتي مفتاح جنة الآخرة، فكيف كنت أضيعهما!".