١١٥١/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_الصلاة
#صلاة_الجماعة
جاء في شرح منتهى الإرادات:
الاستشكال الاول :
عبارة البهوتي غي شرح المنتهى تنص ان الماموم يقرا في الجهرية بالفاتحة وسورة لكن في سكتات الامام.
اما في شرح الاقناع و التنقيح والمغني والكافي ....الخ
لم اجد احد سبق ابن النجار في عبارة "وسورة حيث شرعت " ان الماموم يقرا في الجهرية بسورة بعد
الفاتحة.
الاستشكال الثاني :
حيث النبي صلى الله عليه وسلم.....لا تفعلوا الا بام القرآن ....
ما دليل المذهب في قراءة سورة بعد الفاتحة للماموم في الجهرية وكيف يتجه مع هذا الحديث.
أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ الحمدلله..
أما بعد
المذهب ما ذكره في شرح المنتهى، ولا تنافي بينه وبين عدم ذكر بعض الأئمة له، فلعله مراد من أطلق، ويحتمل أنهم فرقوا بين السرية فيقرأ مع الفاتحة وسورة، والجهرية فيقرأ في سكتات الإمام الفاتحة فقط كما ذكر ذلك الموفق في المغني.
أما عن دليل المذهب فلم يظهر إلا أن يكون ما رواه الدارقطني مرفوعا: " فإذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا " واللفظ عام ولم يخص الفاتحة.
والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
#صلاة_الجماعة
جاء في شرح منتهى الإرادات:
"قال البهوتي في شرح المنتهى :
(وسن لماموم ايضا ان يقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت السوره في سكتاته يعني انه يستفتح ويتعوذ في السكتة الاولى عقب إحرامه ويقرأ الفاتحه في الثانية عقب فراغه منها _ويقرا السورة في الثالثه بعد فراغه منها_ اي سكتات الامام ثلاث قبل الفاتحه في الركعه الاولى فقط وبعدها اي بعد الفاتحة في كل ركعه وتسن ان تكون سكتة هنا اي بعد الفاتحه بقدرها ليقرا الماموم فيها والثالثه بعد الفراغ من القراءه ليتمكن الماموم من قراءه سورة فيها ايضا).انتهى كلامه في المنتهى."
الاستشكال الاول :
عبارة البهوتي غي شرح المنتهى تنص ان الماموم يقرا في الجهرية بالفاتحة وسورة لكن في سكتات الامام.
اما في شرح الاقناع و التنقيح والمغني والكافي ....الخ
لم اجد احد سبق ابن النجار في عبارة "وسورة حيث شرعت " ان الماموم يقرا في الجهرية بسورة بعد
الفاتحة.
الاستشكال الثاني :
حيث النبي صلى الله عليه وسلم.....لا تفعلوا الا بام القرآن ....
ما دليل المذهب في قراءة سورة بعد الفاتحة للماموم في الجهرية وكيف يتجه مع هذا الحديث.
أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ الحمدلله..
أما بعد
المذهب ما ذكره في شرح المنتهى، ولا تنافي بينه وبين عدم ذكر بعض الأئمة له، فلعله مراد من أطلق، ويحتمل أنهم فرقوا بين السرية فيقرأ مع الفاتحة وسورة، والجهرية فيقرأ في سكتات الإمام الفاتحة فقط كما ذكر ذلك الموفق في المغني.
أما عن دليل المذهب فلم يظهر إلا أن يكون ما رواه الدارقطني مرفوعا: " فإذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا " واللفظ عام ولم يخص الفاتحة.
والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
١١٥٢/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_الطلاق
جاء في شرح منتهى الإرادات:
لماذا لا توجد تهمة في هذه المسألة ؟
أجاب الشيخ د. سلطان الناصر/ الذي يبدو أن انتفاء التهمة لجهالة وقت موته، فظاهر حاله عدم قصده الحرمان من الميراث..
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في شرح منتهى الإرادات:
"(وَكَذَا حُكْمُ) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ) فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمَاضِي، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ وَلَحْظَةٍ تَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ (وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ) لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالْبَيْنُونَةِ وَ (عَدَمِ تُهْمَةٍ) يَحْرُمَانِهَا الْمِيرَاثَ"
لماذا لا توجد تهمة في هذه المسألة ؟
أجاب الشيخ د. سلطان الناصر/ الذي يبدو أن انتفاء التهمة لجهالة وقت موته، فظاهر حاله عدم قصده الحرمان من الميراث..
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍3
١١٥٣/ #كشاف_القناع : #كتاب_الصلاة
#صلاة_الجماعة
جاء في كشاف القناع :
هل يُفهم من النص جواز ائتمام عادم الطهورين مع أنهم قالوا: ولا يزيد هنا على ما يجزئ في الصلاة من قراءة، وغيرها، وإذا صلى وراء الإمام سيزيد؟ هل ممكن نقول: يجوز أن يأتي بزائد تبعا هنا؟ وهل تجب عليه الجماعة؟
أجاب الشيخ د. فهد البراق/ الجواب على تفاصيل سؤالك -والله أعلم- كالتالي:
1- هل يُفهم من النص جواز ائتمام عادم الطهورين بالمتطهر؟
يبدو نعم، يُفهم ذلك من مفهوم نصوص الحنابلة وكذا من القواعد الفقهية.
نص البهوتي في كشاف القناع (1 / 484): «(و) لا يصح أن يؤم من عدم الماء والتراب... بمن تطهر بأحدهما» وغيره كذلك نص على هذا.
- أقول: هذا النص مبني على قاعدة: عدم صحة إمامة العاجز عن شرط الصلاة بالقادر عليه.
أما الصورة العكسية، وهي أن يكون المتطهر (بالماء أو بالتراب) إمامًا، وعادم الطهورين مأمومًا فصحيحة وجائزة؛ لأن القادر يؤم العاجز من باب أولى.
2- أما سؤالك عن التوفيق بين المنع من الزيادة على المجزئ والزيادة الحاصلة بالائتمام، فيبدو والعلم عند الله بأن ذلك متعلق بصلاته لوحده، أو إمامته بمثله، لأنها صلاة ضرورة كما علل الفقهاء؛ فتقيدت بالواجبات فقط.
أما إذا صلى مأموما وراء متطهر يطيل الصلاة ويأتي بالسنن، فلا يظهر ما يمنع من متابعته، ووجه ذلك:
1. وجوب المتابعة:
متابعة الإمام واجبة بنص حديث النبي ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به»، فمكث المأموم في الركوع أو السجود تبعًا لإمامه واقع لامتثال واجب المتابعة، وليس تطوعاً مقصودا لذاته، والأصل أن الصلاة لا سكوت فيها -في الجملة-.
2- القاعدة الفقهية:
«يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالاً»، وجاءت هذه القاعدة بألفاظ مختلفة، كقولهم أيضا: «يُغتفر في التابع ما لا يُغتفر في المتبوع (أو استقلالًا»فالنهي عن الزيادة يتوجه إلى إنشائها استقلالاً، أما الزيادة الزمنية بمتابعة الإمام فجائزة ومغتفرة لمكان التبعية.
3- هل تجب عليه صلاة الجماعة؟
الأصل عند الحنابلة أن صلاة الجماعة فرض عين على الرجال الأحرار القادرين للصلوات الخمس، وصلاة عادم الطهورين داخلة في هذا الأصل.
مالم يكن -عادم الطهورين- له عذر آخر يتعلق بسقوط الجماعة كسفر أو مرض، أو نحو ذلك.
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
#صلاة_الجماعة
جاء في كشاف القناع :
(و) لا يصح أن يؤم (من عدم الماء والتراب) أو به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بأحدهما (بمن تطهر بأحدهما) لما تقدم في ائتمام القادر بالعاجز عن شرط الصلاة.
هل يُفهم من النص جواز ائتمام عادم الطهورين مع أنهم قالوا: ولا يزيد هنا على ما يجزئ في الصلاة من قراءة، وغيرها، وإذا صلى وراء الإمام سيزيد؟ هل ممكن نقول: يجوز أن يأتي بزائد تبعا هنا؟ وهل تجب عليه الجماعة؟
أجاب الشيخ د. فهد البراق/ الجواب على تفاصيل سؤالك -والله أعلم- كالتالي:
1- هل يُفهم من النص جواز ائتمام عادم الطهورين بالمتطهر؟
يبدو نعم، يُفهم ذلك من مفهوم نصوص الحنابلة وكذا من القواعد الفقهية.
نص البهوتي في كشاف القناع (1 / 484): «(و) لا يصح أن يؤم من عدم الماء والتراب... بمن تطهر بأحدهما» وغيره كذلك نص على هذا.
- أقول: هذا النص مبني على قاعدة: عدم صحة إمامة العاجز عن شرط الصلاة بالقادر عليه.
أما الصورة العكسية، وهي أن يكون المتطهر (بالماء أو بالتراب) إمامًا، وعادم الطهورين مأمومًا فصحيحة وجائزة؛ لأن القادر يؤم العاجز من باب أولى.
2- أما سؤالك عن التوفيق بين المنع من الزيادة على المجزئ والزيادة الحاصلة بالائتمام، فيبدو والعلم عند الله بأن ذلك متعلق بصلاته لوحده، أو إمامته بمثله، لأنها صلاة ضرورة كما علل الفقهاء؛ فتقيدت بالواجبات فقط.
أما إذا صلى مأموما وراء متطهر يطيل الصلاة ويأتي بالسنن، فلا يظهر ما يمنع من متابعته، ووجه ذلك:
1. وجوب المتابعة:
متابعة الإمام واجبة بنص حديث النبي ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به»، فمكث المأموم في الركوع أو السجود تبعًا لإمامه واقع لامتثال واجب المتابعة، وليس تطوعاً مقصودا لذاته، والأصل أن الصلاة لا سكوت فيها -في الجملة-.
2- القاعدة الفقهية:
«يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالاً»، وجاءت هذه القاعدة بألفاظ مختلفة، كقولهم أيضا: «يُغتفر في التابع ما لا يُغتفر في المتبوع (أو استقلالًا»فالنهي عن الزيادة يتوجه إلى إنشائها استقلالاً، أما الزيادة الزمنية بمتابعة الإمام فجائزة ومغتفرة لمكان التبعية.
3- هل تجب عليه صلاة الجماعة؟
الأصل عند الحنابلة أن صلاة الجماعة فرض عين على الرجال الأحرار القادرين للصلوات الخمس، وصلاة عادم الطهورين داخلة في هذا الأصل.
مالم يكن -عادم الطهورين- له عذر آخر يتعلق بسقوط الجماعة كسفر أو مرض، أو نحو ذلك.
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍1
١١٥٤/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة #المياه
جاء في الروض المربع:
ذكروا رحمهم الله ان ماء المطر طهور مابقي على خلقته ولو كان من بخار الحمامات وغيرها,,, الاشكال احسن الله اليكم: هل المطر الحمضي ماء طهور مع العلم انه ماء سام ويقتل الحرث؟
أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ المطر الحمضي ليس باقيا على خلقته، بل هو متغير بمكونات حمضية مثل حمض الكبريتيك وحمض النيتريك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في الروض المربع:
"وهو) أي الطهور (الباقي على خلقته) أي صفته التي خلق عليها"
ذكروا رحمهم الله ان ماء المطر طهور مابقي على خلقته ولو كان من بخار الحمامات وغيرها,,, الاشكال احسن الله اليكم: هل المطر الحمضي ماء طهور مع العلم انه ماء سام ويقتل الحرث؟
أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ المطر الحمضي ليس باقيا على خلقته، بل هو متغير بمكونات حمضية مثل حمض الكبريتيك وحمض النيتريك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍3
١١٥٥/ #الروض_المربع: #كتاب_الزكاة #مقدمة
جاء في الروض المربع:
الظاهر أن المال الأصل يزكى إذا تم حوله
والمال المستفاد يزكى إذا تم حوله أيضا
ولا يضم حولهما إلى بعض
فماذا يريد بالضم هنا؟
وماذا لو كان المستفاد أقل من نصاب هل يزكى؟
ولو كان يزكى كيف يزكى؟ مثل الغنم لو كان عنده أربعون واستفاد خمس وثلاثين فكيف يزكي في هذه الحالة؟
الجواب/
جواب المسألة من حاشية الشيخ أحمد القعيمي حفظه الله على الروض المربع:
"هذه المسألة في المال المستفاد، وهي من كتاب الفروع، وذكرها من الإقناع، ولم يذكرها في المنتهى، والمراد بها: أن يكون عند إنسان مال - بلغ نصاباً أو لم يبلغ - فيستفيد مالاً زيادة على ما عنده، ولا يخلو حاله:
١ - إن كان ما استفاده من مال من جنس ما بيده أو في حكمه فيضم إلى ما عنده، فإن كان ما عنده نصاب واستفاد نصاباً أو أقل فيضم إلى ما عنده، ويزكي المال الذي عنده إذا تم حوله، ويزكي ما استفاده إذا تم حوله أيضاً، ولا يبني على حول المال الذي عنده، وإن كان المال الذي عنده لم يبلغ نصاباً، فاستفاد مالاً - كمل به نصاب المال الذي عنده - من جنسه أو في حكمه، فيضمه إلى ما عنده ويستأنف حولاً للجميع.
٢ - وإن كان ما استفاده من مال ليس من جنس المال الذي عنده ولا في حكمه، فلا يضم إلى ما عنده من المال، وللمال المستفاد حكم نفسه، فإن بلغ نصاباً زكاه، إذا تم حوله، وإلا، فلا. (فرق فقهي).
قال في الإقناع وشرحه (٣٣١/٤): ((ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه) كما لو ملك عشرين مثقالاً ذهباً في المحرم، ثم ملك عشرة مثاقيل في صفر، فتضم إلى العشرين الأولى، (أو في حكمه) أي: حكم ما هو من جنسه، كمئة درهم فضة ملكها بعد عشرين مثقالاً ذهباً. (ويزكي كل مال إذا تم حوله) لوجود النصاب، ولو بالضم ومضي الحول. (ولا يعتبر النصاب في المستفاد) اكتفاءً بضمه إلى جنسه، أو ما في حكمه.
(وإن كان) المستفاد (من غير جنس النصاب ولا في حكمه، فله حكم نفسه) فإن بلغ نصاباً زكاه، إذا تم حوله، وإلا، فلا. فلو ملك أربعين شاة في المحرم، ثم ثلاثين بقرة في صفر، زكى كلاً عند تمام حوله، بخلاف ما لو ملك عشرين بقرة (فلا يضم) المستفاد من غير الجنس (إلى ما عنده في حول ولا نصاب) لمخالفته له في الحكم حقيقة وحكماً (ولا شيء فيه) أي: المستفاد المذكور (إن لم يكن نصاباً) لفقد شرط الزكاة.
وهذه هوامش مفيدة على هداية الراغب (٥٤١/١) رأيتُ نقلَها هنا:
(كتب على هامش (ع): قوله: (ويضم المستفاد...) إلخ، فعلى هذا لو ملك ثلاثين بقرة، ومضى لها عنده نصف سنة، ثم ملك عشرًا من البقر أخرى بعد مضي نصف الحول؛ فعليه في الثلاثين إذا تم حولها تبيع أو تبيعة، وفي العشر إذا تم حولها زكاة خلطة؛ ربع مسنة، صرح بمعناه في الإقناع، وذكر في المسألة تفصيلاً طويلاً في فصل زكاة الغنم، فليراجع هناك، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني]).
وكتب على هامش (ب): قوله: (من جنسه) أي: كما لو ملك عشرين مثقالاً ذهبًا في المحرم، ثم ملك عشرة مثاقيل ذهبًا أيضًا في صفر، فتضم إلى العشرين الأولى. ا هـ. ح عبد الوهاب النجدي.
كتب على هامش (س): قوله: (أو في حكمه...) إلخ، كما إذا كان النصاب ذهبًا والمستفاد فضة، أو عكسه. انتهى تقرير.
وكتب على هامش (ب) و (ع): قوله: (أو في حكمه) أي حكم ما هو من جنسه؛ كمائة درهم فضة ملكها بعد عشرين مثقالاً ذهبًا. اهـ. وكتب في آخر (ع): ش إقناع. وكتب في آخر (ب): ح عبد الوهاب النجدي.
وكتب على هامش (ب): قوله: (فيزكي كل واحد إذا تم حوله)، قال ابن قندس: أي إذا كان عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض حولها، فاشترى أو اتهب مائة، فهذا لا تجب عليه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا. انتهى).
وفي المغني (٧٤/٤) تقسيم لطيف للمسألة" اهـ، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في الروض المربع:
"ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه، ويزكي كل واحد إذا تم حوله."
الظاهر أن المال الأصل يزكى إذا تم حوله
والمال المستفاد يزكى إذا تم حوله أيضا
ولا يضم حولهما إلى بعض
فماذا يريد بالضم هنا؟
وماذا لو كان المستفاد أقل من نصاب هل يزكى؟
ولو كان يزكى كيف يزكى؟ مثل الغنم لو كان عنده أربعون واستفاد خمس وثلاثين فكيف يزكي في هذه الحالة؟
الجواب/
جواب المسألة من حاشية الشيخ أحمد القعيمي حفظه الله على الروض المربع:
"هذه المسألة في المال المستفاد، وهي من كتاب الفروع، وذكرها من الإقناع، ولم يذكرها في المنتهى، والمراد بها: أن يكون عند إنسان مال - بلغ نصاباً أو لم يبلغ - فيستفيد مالاً زيادة على ما عنده، ولا يخلو حاله:
١ - إن كان ما استفاده من مال من جنس ما بيده أو في حكمه فيضم إلى ما عنده، فإن كان ما عنده نصاب واستفاد نصاباً أو أقل فيضم إلى ما عنده، ويزكي المال الذي عنده إذا تم حوله، ويزكي ما استفاده إذا تم حوله أيضاً، ولا يبني على حول المال الذي عنده، وإن كان المال الذي عنده لم يبلغ نصاباً، فاستفاد مالاً - كمل به نصاب المال الذي عنده - من جنسه أو في حكمه، فيضمه إلى ما عنده ويستأنف حولاً للجميع.
٢ - وإن كان ما استفاده من مال ليس من جنس المال الذي عنده ولا في حكمه، فلا يضم إلى ما عنده من المال، وللمال المستفاد حكم نفسه، فإن بلغ نصاباً زكاه، إذا تم حوله، وإلا، فلا. (فرق فقهي).
قال في الإقناع وشرحه (٣٣١/٤): ((ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه) كما لو ملك عشرين مثقالاً ذهباً في المحرم، ثم ملك عشرة مثاقيل في صفر، فتضم إلى العشرين الأولى، (أو في حكمه) أي: حكم ما هو من جنسه، كمئة درهم فضة ملكها بعد عشرين مثقالاً ذهباً. (ويزكي كل مال إذا تم حوله) لوجود النصاب، ولو بالضم ومضي الحول. (ولا يعتبر النصاب في المستفاد) اكتفاءً بضمه إلى جنسه، أو ما في حكمه.
(وإن كان) المستفاد (من غير جنس النصاب ولا في حكمه، فله حكم نفسه) فإن بلغ نصاباً زكاه، إذا تم حوله، وإلا، فلا. فلو ملك أربعين شاة في المحرم، ثم ثلاثين بقرة في صفر، زكى كلاً عند تمام حوله، بخلاف ما لو ملك عشرين بقرة (فلا يضم) المستفاد من غير الجنس (إلى ما عنده في حول ولا نصاب) لمخالفته له في الحكم حقيقة وحكماً (ولا شيء فيه) أي: المستفاد المذكور (إن لم يكن نصاباً) لفقد شرط الزكاة.
وهذه هوامش مفيدة على هداية الراغب (٥٤١/١) رأيتُ نقلَها هنا:
(كتب على هامش (ع): قوله: (ويضم المستفاد...) إلخ، فعلى هذا لو ملك ثلاثين بقرة، ومضى لها عنده نصف سنة، ثم ملك عشرًا من البقر أخرى بعد مضي نصف الحول؛ فعليه في الثلاثين إذا تم حولها تبيع أو تبيعة، وفي العشر إذا تم حولها زكاة خلطة؛ ربع مسنة، صرح بمعناه في الإقناع، وذكر في المسألة تفصيلاً طويلاً في فصل زكاة الغنم، فليراجع هناك، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني]).
وكتب على هامش (ب): قوله: (من جنسه) أي: كما لو ملك عشرين مثقالاً ذهبًا في المحرم، ثم ملك عشرة مثاقيل ذهبًا أيضًا في صفر، فتضم إلى العشرين الأولى. ا هـ. ح عبد الوهاب النجدي.
كتب على هامش (س): قوله: (أو في حكمه...) إلخ، كما إذا كان النصاب ذهبًا والمستفاد فضة، أو عكسه. انتهى تقرير.
وكتب على هامش (ب) و (ع): قوله: (أو في حكمه) أي حكم ما هو من جنسه؛ كمائة درهم فضة ملكها بعد عشرين مثقالاً ذهبًا. اهـ. وكتب في آخر (ع): ش إقناع. وكتب في آخر (ب): ح عبد الوهاب النجدي.
وكتب على هامش (ب): قوله: (فيزكي كل واحد إذا تم حوله)، قال ابن قندس: أي إذا كان عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض حولها، فاشترى أو اتهب مائة، فهذا لا تجب عليه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا. انتهى).
وفي المغني (٧٤/٤) تقسيم لطيف للمسألة" اهـ، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍1
١١٥٦/ #زاد_المستقنع: #كتاب_الوقف #مدخل
جاء في زاد المستقنع :
استشكلت التقييد بالصلب في قوله: "كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه"، ما مقتضى هذا التقييد وما فائدته؟ حيث لم أجده في أصله المقنع، وإنما وجدته في الوجيز الذي قيل إن الزاد اعتمد عليه في العبارة.
وجدت العنقري ذكر في حاشيته: "الظاهر أن قوله: "لصلبه" ليس بقيد. (خطه)"
بينما ابن قاسم كأنه وجَّه العبارة حيث قال: "أي يدخل ولد البنين، دون ولد البنات في الوقف على الأولاد، كما لو قال: على ولده لصلبه، وذريته لصلبه، أو من ينتسب إليه. بلا خلاف، حكاه الحارثي".
لم يتضح لي توجيه العبارة والتقييد.
أجاب الشيخ د. عبدالله القاضي/ نعم، ما ذكره الشيخ عبدالله العنقري -رحمه الله- هو الصحيح من المذهب: أن إطلاق (ولد الولد) و(الذرية) يختص بالبنين والبنات، وأولاد البنين، دون أولاد البنات، ولو لم يقل (لصلبه).
فعلى هذا يكون قوله (لصلبه) توكيدا.
وأما عبارة ابن قاسم -رحمه الله- فمضمونها: أن قول الواقف: وقفت على (ولدي) مساوٍ لقوله: على (ولدي لصلبي)، ولقوله: على (ذريتي لصلبي)، ولقوله: على (من ينتسب إلي)، فهذه العبارات سواء في اختصاصها بالبنين والبنات، وأولاد البنين، دون أولاد البنات.
وأفاد أن هذا لا خلاف فيه في المذهب.
هذا مضمون كلام ابن قاسم، ولا إشكال فيه، لكن نسبة هذا النقل إلى الحارثي لم تتبين لي، إنما عزاه في الإنصاف (16/480) إلى الـمُذهب والمستوعب والتلخيص.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في زاد المستقنع :
"وإن وقف على ولده أو ولد غيره ثم على المساكين فهو لولده الذكور والإناث بالسوية ثم ولد بنيه دون بناته، كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه."
استشكلت التقييد بالصلب في قوله: "كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه"، ما مقتضى هذا التقييد وما فائدته؟ حيث لم أجده في أصله المقنع، وإنما وجدته في الوجيز الذي قيل إن الزاد اعتمد عليه في العبارة.
وجدت العنقري ذكر في حاشيته: "الظاهر أن قوله: "لصلبه" ليس بقيد. (خطه)"
بينما ابن قاسم كأنه وجَّه العبارة حيث قال: "أي يدخل ولد البنين، دون ولد البنات في الوقف على الأولاد، كما لو قال: على ولده لصلبه، وذريته لصلبه، أو من ينتسب إليه. بلا خلاف، حكاه الحارثي".
لم يتضح لي توجيه العبارة والتقييد.
أجاب الشيخ د. عبدالله القاضي/ نعم، ما ذكره الشيخ عبدالله العنقري -رحمه الله- هو الصحيح من المذهب: أن إطلاق (ولد الولد) و(الذرية) يختص بالبنين والبنات، وأولاد البنين، دون أولاد البنات، ولو لم يقل (لصلبه).
فعلى هذا يكون قوله (لصلبه) توكيدا.
وأما عبارة ابن قاسم -رحمه الله- فمضمونها: أن قول الواقف: وقفت على (ولدي) مساوٍ لقوله: على (ولدي لصلبي)، ولقوله: على (ذريتي لصلبي)، ولقوله: على (من ينتسب إلي)، فهذه العبارات سواء في اختصاصها بالبنين والبنات، وأولاد البنين، دون أولاد البنات.
وأفاد أن هذا لا خلاف فيه في المذهب.
هذا مضمون كلام ابن قاسم، ولا إشكال فيه، لكن نسبة هذا النقل إلى الحارثي لم تتبين لي، إنما عزاه في الإنصاف (16/480) إلى الـمُذهب والمستوعب والتلخيص.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍3
١١٥٧/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_الصلاة
جاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي:
هل المكروه قراءة القرآن بالألحان أم المكروه التلحين؟ ومالفرق بينهما؟
أجاب الشيخ د. فهد البراق/ الجواب:
لبيان مراد البهوتي رحمه الله والفقهاء في الموضعين، لا بد من تحرير المصطلحات وبيان الفرق بين تحسين الصوت بالقرآن والتلحين المتكلف؛ إذ لا تعارض بين عبارتي البهوتي، وإنما يرجع الاختلاف إلى المراد بالألحان والتلحين في كل موضع.
أولًا: تحرير محل النزاع وبيان الأحكام
ينبغي التفريق بين ثلاثة أمور:
الأول: تحسين الصوت بالقرآن والترنم به
وهو أن يقرأ المسلم القرآن بصوت حسن، مع الخشوع والتدبر، من غير تكلف ولا إخلال بحروف القرآن وحركاته. وهذا مشروع ومستحب، لقول النبي ﷺ: «زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ».
الثاني: التلحين المبتدع المتكلف
وهو أن يتكلف القارئ القراءة على أوزان الغناء وألحانه وطرائقه، بحيث يخضع ألفاظ القرآن لتلك الأوزان والإيقاعات المصطنعة، من غير أن يصل ذلك إلى تغيير الحروف والحركات.
وهذا هو المراد بقراءة الألحان التي كرهها الإمام أحمد والأصحاب، ووصفوها بالبدعة، كما في كلام البهوتي في كتاب الصلاة.
الثالث: التلحين الذي يفضي إلى تغيير ألفاظ القرآن
• إذا أدى التلحين إلى زيادة حرف أو نقصه، أو جعل الحركة حرفًا، أو أفضى إلى تغيير بنية الكلمة ومد المقصور أو قصر الممدود على وجه يخل بالقراءة، فإنه محرم؛ لما يترتب عليه من تغيير كلام الله تعالى والإخلال بأدائه.
ثانيًا: التوفيق بين عبارتي البهوتي
قال البهوتي في كتاب الصلاة:
«وَكَرِهَ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ هِيَ بِدْعَةٌ أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَالتَّرَنُّمُ فَمُسْتَحَبٌّ إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ وَنَحْوِهِ أَمَّا إِنْ أَفْضَى إِلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ جَعْلِ الْحَرَكَةِ حَرْفًا فَهُوَ حَرَامٌ».
فمراده بـ قراءة الألحان في هذا الموضع: التلحين المتكلف المبتدع المشابه لأوزان الغناء وطرائقه، وليس مجرد تحسين الصوت أو الترنم الفطري.
ثم فرّق بين ذلك وبين تحسين الصوت والترنم، فجعله مستحبًا إذا لم يفضِ إلى تغيير الحروف أو الحركات، أما إذا أفضى إلى ذلك فهو محرم.
وقال في كتاب الشهادات:
«وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ بِلَا تَلْحِينٍ لَا بَأْسَ بِهَا وَإِنْ حَسُنَ صَوْتُهُ بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ لِحَدِيثِ: زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ».
والمراد بقوله: «بالألحان بلا تلحين» أن القراءة قد تشتمل على نغم وحسن صوت وترنم، من غير أن يتكلف القارئ أوزان الغناء وطرائقه، أو يخضع ألفاظ القرآن لقواعد التلحين المصطنع.
وعليه، فلا تعارض بين العبارتين؛ لأن الألحان قد يراد بها تحسين الصوت والنغم الطبيعي، وقد يراد بها التلحين المتكلف المبتدع، بحسب السياق والمراد من الكلام.
فعلم بهذا أن المكروه عند البهوتي والأصحاب هو التلحين المبتدع المتكلف، وهو المراد بقراءة الألحان في كلامهم في كتاب الصلاة، أما تحسين الصوت والترنم الطبيعي فمستحب إذا لم يفضِ إلى إخلال بالقراءة.
وأما إذا أدى التلحين إلى تغيير الحروف أو الحركات أو ألفاظ القرآن، فإنه محرم.
وبذلك يتبين أن الفرق ليس بين مجرد وجود النغم وعدمه، وإنما بين الترنم المشروع وتحسين الصوت من جهة، والتلحين المتكلف المبتدع من جهة أخرى، مع اعتبار ما يترتب على ذلك من سلامة ألفاظ القرآن أو الإخلال بها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي:
"وَكَرِهَ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ هِيَ بِدْعَةٌ أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَالتَّرَنُّمُ فَمُسْتَحَبٌّ إذَا لَمْ يُفِضْ إلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ وَنَحْوِهِ أَمَّا إنْ أَفْضَى إلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ جَعْلِ الْحَرَكَةِ حَرْفًا فَهُوَ حَرَامٌ"
وفي كتاب الشهادات :
وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ بِلَا تَلْحِينٍ لَا بَأْسَ بِهَا وَإِنْ حَسُنَ صَوْتُهُ بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ لِحَدِيثِ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ
هل المكروه قراءة القرآن بالألحان أم المكروه التلحين؟ ومالفرق بينهما؟
أجاب الشيخ د. فهد البراق/ الجواب:
لبيان مراد البهوتي رحمه الله والفقهاء في الموضعين، لا بد من تحرير المصطلحات وبيان الفرق بين تحسين الصوت بالقرآن والتلحين المتكلف؛ إذ لا تعارض بين عبارتي البهوتي، وإنما يرجع الاختلاف إلى المراد بالألحان والتلحين في كل موضع.
أولًا: تحرير محل النزاع وبيان الأحكام
ينبغي التفريق بين ثلاثة أمور:
الأول: تحسين الصوت بالقرآن والترنم به
وهو أن يقرأ المسلم القرآن بصوت حسن، مع الخشوع والتدبر، من غير تكلف ولا إخلال بحروف القرآن وحركاته. وهذا مشروع ومستحب، لقول النبي ﷺ: «زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ».
الثاني: التلحين المبتدع المتكلف
وهو أن يتكلف القارئ القراءة على أوزان الغناء وألحانه وطرائقه، بحيث يخضع ألفاظ القرآن لتلك الأوزان والإيقاعات المصطنعة، من غير أن يصل ذلك إلى تغيير الحروف والحركات.
وهذا هو المراد بقراءة الألحان التي كرهها الإمام أحمد والأصحاب، ووصفوها بالبدعة، كما في كلام البهوتي في كتاب الصلاة.
الثالث: التلحين الذي يفضي إلى تغيير ألفاظ القرآن
• إذا أدى التلحين إلى زيادة حرف أو نقصه، أو جعل الحركة حرفًا، أو أفضى إلى تغيير بنية الكلمة ومد المقصور أو قصر الممدود على وجه يخل بالقراءة، فإنه محرم؛ لما يترتب عليه من تغيير كلام الله تعالى والإخلال بأدائه.
ثانيًا: التوفيق بين عبارتي البهوتي
قال البهوتي في كتاب الصلاة:
«وَكَرِهَ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ هِيَ بِدْعَةٌ أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَالتَّرَنُّمُ فَمُسْتَحَبٌّ إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ وَنَحْوِهِ أَمَّا إِنْ أَفْضَى إِلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ جَعْلِ الْحَرَكَةِ حَرْفًا فَهُوَ حَرَامٌ».
فمراده بـ قراءة الألحان في هذا الموضع: التلحين المتكلف المبتدع المشابه لأوزان الغناء وطرائقه، وليس مجرد تحسين الصوت أو الترنم الفطري.
ثم فرّق بين ذلك وبين تحسين الصوت والترنم، فجعله مستحبًا إذا لم يفضِ إلى تغيير الحروف أو الحركات، أما إذا أفضى إلى ذلك فهو محرم.
وقال في كتاب الشهادات:
«وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ بِلَا تَلْحِينٍ لَا بَأْسَ بِهَا وَإِنْ حَسُنَ صَوْتُهُ بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ لِحَدِيثِ: زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ».
والمراد بقوله: «بالألحان بلا تلحين» أن القراءة قد تشتمل على نغم وحسن صوت وترنم، من غير أن يتكلف القارئ أوزان الغناء وطرائقه، أو يخضع ألفاظ القرآن لقواعد التلحين المصطنع.
وعليه، فلا تعارض بين العبارتين؛ لأن الألحان قد يراد بها تحسين الصوت والنغم الطبيعي، وقد يراد بها التلحين المتكلف المبتدع، بحسب السياق والمراد من الكلام.
فعلم بهذا أن المكروه عند البهوتي والأصحاب هو التلحين المبتدع المتكلف، وهو المراد بقراءة الألحان في كلامهم في كتاب الصلاة، أما تحسين الصوت والترنم الطبيعي فمستحب إذا لم يفضِ إلى إخلال بالقراءة.
وأما إذا أدى التلحين إلى تغيير الحروف أو الحركات أو ألفاظ القرآن، فإنه محرم.
وبذلك يتبين أن الفرق ليس بين مجرد وجود النغم وعدمه، وإنما بين الترنم المشروع وتحسين الصوت من جهة، والتلحين المتكلف المبتدع من جهة أخرى، مع اعتبار ما يترتب على ذلك من سلامة ألفاظ القرآن أو الإخلال بها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍1
قناة فقه الحنابلة
١١٥٣/ #كشاف_القناع : #كتاب_الصلاة #صلاة_الجماعة جاء في كشاف القناع : (و) لا يصح أن يؤم (من عدم الماء والتراب) أو به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بأحدهما (بمن تطهر بأحدهما) لما تقدم في ائتمام القادر بالعاجز عن شرط الصلاة. هل يُفهم من النص جواز ائتمام…
وصلنا تعقيب من الشيخ د. فهد القحطاني/ هنا مسألتان:
الأولى: الأصل حمل الكلام على ظاهره وعمومه، فيدخل في ذلك المأموم إلا أن يوقعه ذلك في مخالفة الإمام في أفعاله، وهو مبطل في الجملة كما نصوا عليه في مواضع؛ قتبقى الأقوال على حالها، فيمنع المأموم فاقد الطهورين من الزيادة على المجزئ في الأقوال دون الأفعال لضرورة متابعة الإمام، كالزيادة في الطمأنينة.
ولهذا من الفروع ما يمكن أن يستدل به ففي الأقوال: تكرار التشهد لمن أدرك مع الإمام ركعة، وتجويزهم سبق الإمام في الأقوال عدا التكبيرة والتحريمة، وفي الأفعال: منع الاقتداء في صلاتين مختلفتي الصفة، ومنع المأموم من الوقوف قدام الإمام، ومنعه من السجود لسهوه، ونحو ذلك.
الثانية: ذكر السفر عذرا في إسقاط الجماعة لا يجري على المذهب كما لا يخفى عليكم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
الأولى: الأصل حمل الكلام على ظاهره وعمومه، فيدخل في ذلك المأموم إلا أن يوقعه ذلك في مخالفة الإمام في أفعاله، وهو مبطل في الجملة كما نصوا عليه في مواضع؛ قتبقى الأقوال على حالها، فيمنع المأموم فاقد الطهورين من الزيادة على المجزئ في الأقوال دون الأفعال لضرورة متابعة الإمام، كالزيادة في الطمأنينة.
ولهذا من الفروع ما يمكن أن يستدل به ففي الأقوال: تكرار التشهد لمن أدرك مع الإمام ركعة، وتجويزهم سبق الإمام في الأقوال عدا التكبيرة والتحريمة، وفي الأفعال: منع الاقتداء في صلاتين مختلفتي الصفة، ومنع المأموم من الوقوف قدام الإمام، ومنعه من السجود لسهوه، ونحو ذلك.
الثانية: ذكر السفر عذرا في إسقاط الجماعة لا يجري على المذهب كما لا يخفى عليكم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
١١٥٨/ #شرح_الزركشي: #كتاب_الوقف_والعطايا
#ما_يجوز_وقفه_ومالا_يجوز
جاء في شرح الزركشي على مختصر الخرقي :
ما معنى قوله في تعليل عدم صحة وقف الأثمان للوزن: "لأن ذلك ليس من المرافق العامة"، وما معنى قوله في تعليل صحة في وقف الحلي: "لأنه من المقاصد المهمة".
أجاب الشيخ د. أحمد الشلالي/ أما قول ابن قدامة: "لا يصح لأنه ليس من المرافق العامة" فلم أجده في شيء من كتبه بهذا اللفظ، ولم أجد له كلاما في حكم وقف الأثمان لأجل الوزن، وإنما قال في الأثمان: "وقيل في الدَّراهِمِ والدنانِيرِ: يَصِحُّ وَقْفُها. عندَ مَن أجاز إجارَتَها. ولا يَصِحُّ؛ لأن تلك المَنْفَعَةَ ليستِ المَقْصُودَ الذي خُلِقَتْ له الأثْمانُ، ولهذا لا تُضْمَنُ في الغَصْبِ، فلم يَجُزِ الوَقْفُ له، كوقفِ الشَّجَرِ على نَشْرِ الثِّيابِ".
فعلى هذا التعليل يتبين أن ما عبر عنه الزركشي بالمرافق العامة يراد به: المنافع والحاجات المعتادة المعروفة بين الناس، التي تعد من وجوه الرفق العام والتعامل الشائع، لا المنفعة النادرة أو العارضة أو الخاصة جدًا.
فعبارة «المرافق» في اصطلاح الفقهاء تستعمل بمعنى المنافع والحاجات التي يحتاج إليها الناس في تعاملهم. ومن ذلك قول ابن قدامة في القرض:
"والقرض وهو من المرافق المندوب إليها".
كما نقل في قرض الخبز أنه من:
"مرافق الناس".
أما تعليله لجواز وقف الحلي بقوله "لأنه من المقاصد المهمة" فالمراد بذلك -والله أعلم- أن استعمال الحلي في اللبس والعارية ليس منفعة عارضة أو متكلفة، بل هو الغرض الأصلي الظاهر الذي صيغت الحلية من أجله، وهو غرض مباح، مقصود من الناس، شائع في العرف، يمكن تحققه مع بقاء عين الحلي.
ولهذا قال ابن مفلح في المبدع إن الحلي يصح وقفه للبس والعارية؛ لأن فيه:
"نفعًا مباحًا مقصودًا".
ثم علل صحة وقفه بجواز أخذ الأجرة عليه، وبقياسه على السلاح الموقوف في سبيل الله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
#ما_يجوز_وقفه_ومالا_يجوز
جاء في شرح الزركشي على مختصر الخرقي :
"ولا ما يذهب بالانتفاع به، كالمأكول، والمشروب، والشموع، والدراهم، والدنانير للتصرف فيها، أو مطلقا، أما لو وقفها للوزن فقال في التلخيص: يصح كإجارتها لذلك. وقال أبو محمد: لا يصح، لأن ذلك ليس من المرافق العامة. ويصح وقف الحلي عند العامة؛ لأنه من المقاصد المهمة."
ما معنى قوله في تعليل عدم صحة وقف الأثمان للوزن: "لأن ذلك ليس من المرافق العامة"، وما معنى قوله في تعليل صحة في وقف الحلي: "لأنه من المقاصد المهمة".
أجاب الشيخ د. أحمد الشلالي/ أما قول ابن قدامة: "لا يصح لأنه ليس من المرافق العامة" فلم أجده في شيء من كتبه بهذا اللفظ، ولم أجد له كلاما في حكم وقف الأثمان لأجل الوزن، وإنما قال في الأثمان: "وقيل في الدَّراهِمِ والدنانِيرِ: يَصِحُّ وَقْفُها. عندَ مَن أجاز إجارَتَها. ولا يَصِحُّ؛ لأن تلك المَنْفَعَةَ ليستِ المَقْصُودَ الذي خُلِقَتْ له الأثْمانُ، ولهذا لا تُضْمَنُ في الغَصْبِ، فلم يَجُزِ الوَقْفُ له، كوقفِ الشَّجَرِ على نَشْرِ الثِّيابِ".
فعلى هذا التعليل يتبين أن ما عبر عنه الزركشي بالمرافق العامة يراد به: المنافع والحاجات المعتادة المعروفة بين الناس، التي تعد من وجوه الرفق العام والتعامل الشائع، لا المنفعة النادرة أو العارضة أو الخاصة جدًا.
فعبارة «المرافق» في اصطلاح الفقهاء تستعمل بمعنى المنافع والحاجات التي يحتاج إليها الناس في تعاملهم. ومن ذلك قول ابن قدامة في القرض:
"والقرض وهو من المرافق المندوب إليها".
كما نقل في قرض الخبز أنه من:
"مرافق الناس".
أما تعليله لجواز وقف الحلي بقوله "لأنه من المقاصد المهمة" فالمراد بذلك -والله أعلم- أن استعمال الحلي في اللبس والعارية ليس منفعة عارضة أو متكلفة، بل هو الغرض الأصلي الظاهر الذي صيغت الحلية من أجله، وهو غرض مباح، مقصود من الناس، شائع في العرف، يمكن تحققه مع بقاء عين الحلي.
ولهذا قال ابن مفلح في المبدع إن الحلي يصح وقفه للبس والعارية؛ لأن فيه:
"نفعًا مباحًا مقصودًا".
ثم علل صحة وقفه بجواز أخذ الأجرة عليه، وبقياسه على السلاح الموقوف في سبيل الله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍3
١١٥٩/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة #نواقض_الوضوء
جاء في الروض المربع:
نص البهوتي هنا بأنه لا يكفر من صلى محدثا كما في باب نواقض الوضوء ونص في موضع آخر في أول كتاب الصلاة : "(وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثاً فِيهِمَا)، أي: فيما إذا جَحَد وجوبَها، وفيما إذا تَرَكها تهاوناً، فإن تابَا وإلا ضُرِبت عُنقُهما ، والجمعةُ كغيرِها، وكذا تَرْكُ ركنٍ أو شرطٍ" وهنا ظاهره يكفر من ترك الطهارة كما صرح به في الإقناع لأن الطهارة من شروط الصلاة ؟ فما الفرق بين المسألتين ؟ وكيف الجمع بينهما؟
أجاب الشيخ أحمد الجماز/ الجَوَابُ وباللهِ التَّوفِيقُ:
الحَمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى رَسُولِ الله وآلِهِ وصَحبِهِ. وبَعدُ:
فَالمَشهُورُ من مَذهَبِ الحَنابِلَةِ: أنَّ مَن تَرَكَ الصَّلَاةَ تَهَاوُنًا أو كَسَلًا، مَعَ إقرَارِهِ بوُجُوبِهَا، أنَّهُ لَا يَكفُرُ بمُجَرَّدِ التَّركِ، وإنَّمَا يَكفُرُ إذَا اجتَمَعَ فِيهِ أمرَانِ: أنْ يَدعُوهُ الإمَامُ أو نَائِبُهُ إلى فِعلِهَا، وأنْ يَمتَنِعَ حتَّى يَضِيقَ وقتُ الصَّلَاةِ الَّتِي بَعدَهَا عَنهَا؛ كأن يُدعَى إلى الظُّهرِ فَيَأبَى حتى يَضِيقَ وقتُ العَصرِ. فَإذَا كَفَرَ استُتِيبَ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ يُضَيَّقُ عَلَيهِ فِيهَا، ويُدعَى كُلَّ وقتٍ إلَيهَا، فَإن تَابَ بفِعلِهَا خُلِّيَ سَبِيلُهُ، وإلَّا ضُرِبَت عُنُقُهُ كُفرًا، فَلَا يُغَسَّلُ ولَا يُصَلَّى عَلَيهِ ولَا يُدفَنُ في مَقَابِرِ المُسلِمِينَ.
ويُلحَقُ بتَارِكِ الصَّلَاةِ في هذَا الحُكمِ -بقُيُودِهِ كُلِّهَا-: مَن تَرَكَ رُكنًا من أركَانِهَا، أو شَرطًا من شُرُوطِهَا، مُجمَعًا عَلَيهِ؛ لأنَّ الصَّلَاةَ لَا تَقُومُ إلَّا بهِ، فَتَارِكُهُ تَارِكٌ لَهَا في الحَقِيقَةِ وإن أتَى بصُورَتِهَا.
ومِنَ المَعلُومِ أنَّ الطَّهَارَةَ شَرطٌ للصَّلَاةِ مُجمَعٌ عَلَيهِ، فَمَن تَرَكَهَا فصَلَّى مُحدِثًا، ودَعَاهُ الإمَامُ أو نَائِبُهُ إلى أن يَتَطَهَّرَ ويُصَلِّيَ، فَأبَى إلَّا أن يُصَلِّيَ بغَيرِ طَهَارَةٍ، أو أبَى الصَّلَاةَ بطَهَارَةٍ حتَّى ضَاقَ وقتُ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ أصَرَّ بَعدَ الاستِتَابَةِ، كَفَرَ وقُتِلَ كُفرًا كتَارِكِ الصَّلَاةِ سَواءً.
وهَذَا هُوَ مَعنَى قَولِ البُهُوتِيِّ في كِتَابِ الصَّلاةِ: «وكذَا تَركُ رُكنٍ أو شَرطٍ»؛ تَشبِيهًا مِنهُ لِتَارِكِ الرُّكْنِ أو الشَّرطِ بتَارِكِ الصَّلَاةِ بقُيُودِهِ. ولهذَا قالَ بَعْدُ: «فَإن لَم يُدْعَ لفِعلِهَا لَم يُحكَم بكُفرِهِ؛ لاحتِمَالِ أنَّهُ تَرَكَهَا لعُذرٍ يَعتَقِدُ سُقُوطَهَا لمِثلِهِ» وكَلامُهُ هذَا يَشمَلُ تارِكَ الصَّلاةِ تَهاوُنًا، وتَارِكَ الشَّرطِ أوِ الرُّكْنِ المُجمَعِ علَيهِ.
وأصرَحُ مِنهُ قَولُ البَعلِيِّ: «لَم يَكفُر إلَّا بالصَّلَاةِ أو شَرطٍ أو رُكنٍ لهَا مُجمَعٍ عَلَيهِ، إذَا دَعَاهُ الإمَامُ أو نَائِبُهُ إلى شَيءٍ من ذَلِكَ، وامتَنَعَ من فِعلِهِ حتى تَضَايَقَ وقتُ الَّتِي بَعدَهَا».
أمَّا مَن صَلَّى مُحدِثًا، ولَم يُدعَ إلى الطَّهَارَةِ، ولَم يَمتَنِع مِنهَا، فَلَا يَكفُرُ ولَو كَانَ عَالِمًا بحَدَثِهِ؛ لتَخَلُّفِ قَيدَيِ الدُّعَاءِ والامتِنَاعِ، ولأنَّهُ قَد يَكُونُ نَاسِيًا أو جَاهِلًا أو مُتَأوِّلًا، فَلَا يَزُولُ احتِمَالُ العُذرِ إلَّا بأنْ يُدعَى فَيَأبَى.
وهذَا هُو مُرَادُهُم بقَولِهِم في بَابِ نَواقِضِ الوُضُوءِ: «ولَا يَكفُرُ مَن صَلَّى مُحدِثًا»، وهُو الصَّحِيحُ من المَذهَبِ وقَولُ الجَمَاهِيرِ. لَكِنَّهُ مُرتَكِبٌ كَبِيرَةً، آثِمٌ مُستَحِقٌّ للتَّعزِيرِ، وصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ تَلزَمُهُ إعَادَتُهَا.
وبهذَا يَجتَمِعُ المَوضِعَانِ: فَنَفيُ الكُفرِ في بَابِ النَّواقِضِ لمُجَرَّدِ الفِعلِ، وإثبَاتُهُ في كِتَابِ الصَّلَاةِ للامتِنَاعِ بَعدَ الدُّعَاءِ. واللهُ أعلَمُ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في الروض المربع:
" لا يكفر من صلى محدثا"
نص البهوتي هنا بأنه لا يكفر من صلى محدثا كما في باب نواقض الوضوء ونص في موضع آخر في أول كتاب الصلاة : "(وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثاً فِيهِمَا)، أي: فيما إذا جَحَد وجوبَها، وفيما إذا تَرَكها تهاوناً، فإن تابَا وإلا ضُرِبت عُنقُهما ، والجمعةُ كغيرِها، وكذا تَرْكُ ركنٍ أو شرطٍ" وهنا ظاهره يكفر من ترك الطهارة كما صرح به في الإقناع لأن الطهارة من شروط الصلاة ؟ فما الفرق بين المسألتين ؟ وكيف الجمع بينهما؟
أجاب الشيخ أحمد الجماز/ الجَوَابُ وباللهِ التَّوفِيقُ:
الحَمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى رَسُولِ الله وآلِهِ وصَحبِهِ. وبَعدُ:
فَالمَشهُورُ من مَذهَبِ الحَنابِلَةِ: أنَّ مَن تَرَكَ الصَّلَاةَ تَهَاوُنًا أو كَسَلًا، مَعَ إقرَارِهِ بوُجُوبِهَا، أنَّهُ لَا يَكفُرُ بمُجَرَّدِ التَّركِ، وإنَّمَا يَكفُرُ إذَا اجتَمَعَ فِيهِ أمرَانِ: أنْ يَدعُوهُ الإمَامُ أو نَائِبُهُ إلى فِعلِهَا، وأنْ يَمتَنِعَ حتَّى يَضِيقَ وقتُ الصَّلَاةِ الَّتِي بَعدَهَا عَنهَا؛ كأن يُدعَى إلى الظُّهرِ فَيَأبَى حتى يَضِيقَ وقتُ العَصرِ. فَإذَا كَفَرَ استُتِيبَ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ يُضَيَّقُ عَلَيهِ فِيهَا، ويُدعَى كُلَّ وقتٍ إلَيهَا، فَإن تَابَ بفِعلِهَا خُلِّيَ سَبِيلُهُ، وإلَّا ضُرِبَت عُنُقُهُ كُفرًا، فَلَا يُغَسَّلُ ولَا يُصَلَّى عَلَيهِ ولَا يُدفَنُ في مَقَابِرِ المُسلِمِينَ.
ويُلحَقُ بتَارِكِ الصَّلَاةِ في هذَا الحُكمِ -بقُيُودِهِ كُلِّهَا-: مَن تَرَكَ رُكنًا من أركَانِهَا، أو شَرطًا من شُرُوطِهَا، مُجمَعًا عَلَيهِ؛ لأنَّ الصَّلَاةَ لَا تَقُومُ إلَّا بهِ، فَتَارِكُهُ تَارِكٌ لَهَا في الحَقِيقَةِ وإن أتَى بصُورَتِهَا.
ومِنَ المَعلُومِ أنَّ الطَّهَارَةَ شَرطٌ للصَّلَاةِ مُجمَعٌ عَلَيهِ، فَمَن تَرَكَهَا فصَلَّى مُحدِثًا، ودَعَاهُ الإمَامُ أو نَائِبُهُ إلى أن يَتَطَهَّرَ ويُصَلِّيَ، فَأبَى إلَّا أن يُصَلِّيَ بغَيرِ طَهَارَةٍ، أو أبَى الصَّلَاةَ بطَهَارَةٍ حتَّى ضَاقَ وقتُ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ أصَرَّ بَعدَ الاستِتَابَةِ، كَفَرَ وقُتِلَ كُفرًا كتَارِكِ الصَّلَاةِ سَواءً.
وهَذَا هُوَ مَعنَى قَولِ البُهُوتِيِّ في كِتَابِ الصَّلاةِ: «وكذَا تَركُ رُكنٍ أو شَرطٍ»؛ تَشبِيهًا مِنهُ لِتَارِكِ الرُّكْنِ أو الشَّرطِ بتَارِكِ الصَّلَاةِ بقُيُودِهِ. ولهذَا قالَ بَعْدُ: «فَإن لَم يُدْعَ لفِعلِهَا لَم يُحكَم بكُفرِهِ؛ لاحتِمَالِ أنَّهُ تَرَكَهَا لعُذرٍ يَعتَقِدُ سُقُوطَهَا لمِثلِهِ» وكَلامُهُ هذَا يَشمَلُ تارِكَ الصَّلاةِ تَهاوُنًا، وتَارِكَ الشَّرطِ أوِ الرُّكْنِ المُجمَعِ علَيهِ.
وأصرَحُ مِنهُ قَولُ البَعلِيِّ: «لَم يَكفُر إلَّا بالصَّلَاةِ أو شَرطٍ أو رُكنٍ لهَا مُجمَعٍ عَلَيهِ، إذَا دَعَاهُ الإمَامُ أو نَائِبُهُ إلى شَيءٍ من ذَلِكَ، وامتَنَعَ من فِعلِهِ حتى تَضَايَقَ وقتُ الَّتِي بَعدَهَا».
أمَّا مَن صَلَّى مُحدِثًا، ولَم يُدعَ إلى الطَّهَارَةِ، ولَم يَمتَنِع مِنهَا، فَلَا يَكفُرُ ولَو كَانَ عَالِمًا بحَدَثِهِ؛ لتَخَلُّفِ قَيدَيِ الدُّعَاءِ والامتِنَاعِ، ولأنَّهُ قَد يَكُونُ نَاسِيًا أو جَاهِلًا أو مُتَأوِّلًا، فَلَا يَزُولُ احتِمَالُ العُذرِ إلَّا بأنْ يُدعَى فَيَأبَى.
وهذَا هُو مُرَادُهُم بقَولِهِم في بَابِ نَواقِضِ الوُضُوءِ: «ولَا يَكفُرُ مَن صَلَّى مُحدِثًا»، وهُو الصَّحِيحُ من المَذهَبِ وقَولُ الجَمَاهِيرِ. لَكِنَّهُ مُرتَكِبٌ كَبِيرَةً، آثِمٌ مُستَحِقٌّ للتَّعزِيرِ، وصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ تَلزَمُهُ إعَادَتُهَا.
وبهذَا يَجتَمِعُ المَوضِعَانِ: فَنَفيُ الكُفرِ في بَابِ النَّواقِضِ لمُجَرَّدِ الفِعلِ، وإثبَاتُهُ في كِتَابِ الصَّلَاةِ للامتِنَاعِ بَعدَ الدُّعَاءِ. واللهُ أعلَمُ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍2
١١٦٠/ #دليل_الطالب: #كتاب_الزكاة #مدخل
جاء في دليل الطالب:
ما الفرق بين إيجاب الزكاة في صداق المرأة قبل الدخول مع انه عرضة للسقوط كله او نصفه .. وبين عدم ايجابهم الزكاة في دين السيد في المكاتبة . و حصة المضارب قبل القسمة ؟
والدين في الكل غير مستقر ؟
الجواب:
جاء في إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل للزريراني الحنبلي رحمه الله:
"إذا كاتب عبده على نصاب، فحال الحول عليه ولم يقبضه، فلا زكاة حتى يحول الحول بعد القبض.
ولو أصدقها نصابًا فحال الحول عليه قبل القبض والدخول، لزمها زكاته.
وكذا إذا أسلم إليه إنسان نصابًا في طعام إلى أكثر من حول.
أو قبض ثمن ما باعه مما يحتاج إلى قبض، ولم يقبض المبيع حتى حال عليه الحول.
أو أجَّر دارًا سنين بنصاب.
فإنَّ الزكاة تجب على المرأة، وإن كان ملكها للمهر بعرض الزوال بردتها، وعلى المسلم إليه إذا تم الحول بعد القبض مع تعرض ملكه للزوال عنها بانفساخ عقد السلم؛ لتعذر المسلم فيه، وعلى البائع مع أن ملكه عليها معرض للزوال بتلف المبيع قبل قبضه، وعلى المؤجر إذا تم الحول مع إمكان زوال ملكه عنها بانفساخ العقد لانهدام الدار.
والفرق بين هذه المسائل، ومسألة الكتابة:
أن مال الكتابة لا يتم ملكه عليه إلا بقبضه، بدليل: ما لو حلت النجوم فأعتقه قبل الأداء لم يثبت له في ذمته شيء، ولأن عقد الكتابة غير لازم من جهة العبد؛ لأنه يملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب، فالملك على العوض غير تام، فلذا لم يجر في الحول، كمال العبد.
وليس كذا بقية المسائل؛ لأن الملك في عوضها تام، بدليل: صحة التصرف فيه، ولو كانت الأجرة، أو مال المسلم، أو ثمن المبيع جارية جاز لقابضها وطؤها ولا يجوز إلا في ملك تام، وإذا كان الملك تامًا وجبت الزكاة، وتعرض العوض للزوال في هذه المسائل لا يمنع الزكاة، إذ جميع الأموال معرضة للزوال بتلفها، أو تلف ربها، وليس ذلك بمانع. انتهى كلامه رحمه الله، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في دليل الطالب:
"الملك التام فلا زكاة على السيد في دين الكتابة ولا في حصة المضارب قبل القسمة"
ما الفرق بين إيجاب الزكاة في صداق المرأة قبل الدخول مع انه عرضة للسقوط كله او نصفه .. وبين عدم ايجابهم الزكاة في دين السيد في المكاتبة . و حصة المضارب قبل القسمة ؟
والدين في الكل غير مستقر ؟
الجواب:
جاء في إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل للزريراني الحنبلي رحمه الله:
"إذا كاتب عبده على نصاب، فحال الحول عليه ولم يقبضه، فلا زكاة حتى يحول الحول بعد القبض.
ولو أصدقها نصابًا فحال الحول عليه قبل القبض والدخول، لزمها زكاته.
وكذا إذا أسلم إليه إنسان نصابًا في طعام إلى أكثر من حول.
أو قبض ثمن ما باعه مما يحتاج إلى قبض، ولم يقبض المبيع حتى حال عليه الحول.
أو أجَّر دارًا سنين بنصاب.
فإنَّ الزكاة تجب على المرأة، وإن كان ملكها للمهر بعرض الزوال بردتها، وعلى المسلم إليه إذا تم الحول بعد القبض مع تعرض ملكه للزوال عنها بانفساخ عقد السلم؛ لتعذر المسلم فيه، وعلى البائع مع أن ملكه عليها معرض للزوال بتلف المبيع قبل قبضه، وعلى المؤجر إذا تم الحول مع إمكان زوال ملكه عنها بانفساخ العقد لانهدام الدار.
والفرق بين هذه المسائل، ومسألة الكتابة:
أن مال الكتابة لا يتم ملكه عليه إلا بقبضه، بدليل: ما لو حلت النجوم فأعتقه قبل الأداء لم يثبت له في ذمته شيء، ولأن عقد الكتابة غير لازم من جهة العبد؛ لأنه يملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب، فالملك على العوض غير تام، فلذا لم يجر في الحول، كمال العبد.
وليس كذا بقية المسائل؛ لأن الملك في عوضها تام، بدليل: صحة التصرف فيه، ولو كانت الأجرة، أو مال المسلم، أو ثمن المبيع جارية جاز لقابضها وطؤها ولا يجوز إلا في ملك تام، وإذا كان الملك تامًا وجبت الزكاة، وتعرض العوض للزوال في هذه المسائل لا يمنع الزكاة، إذ جميع الأموال معرضة للزوال بتلفها، أو تلف ربها، وليس ذلك بمانع. انتهى كلامه رحمه الله، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍2
١١٦١/ #كشاف_القناع: #كتاب_الوقف
جاء في كشاف القناع على متن الإقناع :
ذكر الحنابلة صحة وقف العقار، والمتصل به كالشجر، فهل يصح لمالك الأرض وقف البناء دون الأرض، كما صححوه للمستأجر؟
لم أجدهم نصوا على جواز وقف مالك الأرض للبناء دون الأرض، وإنما نصهم للمستأجر وهو لا يملك الأرض.
وإذا صح ذلك فما حدود تصرفات مالك الأرض سواء كان الواقف أو ورثته أو من يشتري الأرض، هل يحق لهم كما يحق لمالك الأرض مع المستأجر -الذي يقف البناء- من التخيير بين أخذه بالقيمة، أو قلعه وضمان نقصه، أو الإبقاء عليه بالأجرة؟
أجاب الشيخ د. هشام الزير/ يُفهم من نصوص المذهب:
- أنه يصحّ وقف البناء دون الأرض، سواء كان الواقف مالك الأرض أم غيره.
- ويملك مالك الأرض (والورثة والمشتري) الخيارات الثلاثة: أخذ البناء بالقيمة، قلعه مع ضمان النقص، إبقاؤه بالأجرة.
- ولا يبطل الوقف بإزالة البناء، بل تُشترى بقيمته وقفا آخر.
ولم يرد نصٌّ صريح بهذا، لكن يُفهم من نصوصهم جواز وقف البناء دون الأرض، سواء كان الواقف هو مالك الأرض أو غيره.
فمما يدل على جوازه لمالك الأرض:
- أنها ضمن الأصل العام: كل ما يصحّ بيعه يصحّ وقفه. والبناء يصحّ بيعه دون الأرض، فيصحّ وقفه دون الأرض.
قال في كشاف القناع (كتاب الوقف): "ولا يصح إلا بشروط… أن يكون في عينٍ معلومةٍ يصحّ بيعها… ويمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها عرفًا… عقارًا كان أو شجرًا أو منقولًا.» فالبناء والشجر عينٌ يصحّ بيعها، فيصحّ وقفها" .
وجاء في الفروع لابن مفلح (باب الإجارة): "وظاهر كلامهم… لا يمنع كون المستأجر وقف ما غرسه أو بناه… فإذا لم يتركه لم يبطل الوقف… بل تُشترى بقيمته ما يقوم مقامه "
- قياس مالك الأرض على المستأجر، فالمستأجر لا يملك الأرض، ومع ذلك: يملك البناء الذي أحدثه، ويصحّ أن يقفه، ولا يبطل الوقف بإزالة البناء، وتُشترى بقيمته وقفًا آخر ، فإذا صحّ الوقف ممن لا يملك الأرض، فمالك الأرض أولى بالصحة؛ لأنه يملك البناء قطعًا.. وصرّح به ابن مفلح في الفروع، ووافقه البهوتي في كشاف القناع.
وبناء عليه فحدود تصرفات مالك الأرض بعد وقف البناء هي نفسها التي يملكها مالك الأرض مع المستأجر الذي يقف البناء.
فلمالك الأرض ثلاثة خيارات سواء كان: هو الواقف نفسه، أو ورثته، أو مشتري الأرض.
الخيار الأول: أخذ البناء بالقيمة، ونصّ الفروع وكشاف القناع: "يُخيّر مالك الأرض بين أخذه بالقيمة…" ، فيأخذ البناء بالقيمة، وتُصرف القيمة في شراء بناءٍ آخر يكون وقفًا.
الخيار الثاني: قلعه مع ضمان النقص: نصّ كشاف القناع:"أو قلعه وضمان نقصه…" ، فيجوز له إزالة البناء بشرط ضمان النقص، ولا يبطل الوقف، بل تُشترى بالقيمة عينٌ أخرى.
الخيار الثالث: إبقاؤه بالأجرة، و نصّ الفروع: "أو تركه بالأجرة…" . فيبقى البناء على الأرض بأجرةٍ عادلةٍ تكون للوقف.
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في كشاف القناع على متن الإقناع :
جاء في كتاب الوقف:
"ولا يصح إلا بشروط - أحدها: أن يكون في عين معلومة يصح بيعها: غير مصحف ويمكن الانتفاع بها دائما مع بقاء عينها عرفا كإجارة واستغلال ثمرة ونحوه ع
قارا كان أو شجرا أو منقولا"
"وفي باب الإجارة:
وظاهر كلامهم كما قاله صاحب الفروع - لا يمنع الخيرة بين أخذ رب الأرض له أو قلعه وضمان نقصه أو تركه بالأجرة كون المستأجر وقف ما غرسه أو بناه فإذا لم يتركه في الأرض لم يبطل الوقف بالكلية بل ما يؤخذ بسبب الوقف وأخذت منه قيمته يشتري بها ما يقوم مقامه فكذا هنا وهو كما قاله وهو ظاهر"
ذكر الحنابلة صحة وقف العقار، والمتصل به كالشجر، فهل يصح لمالك الأرض وقف البناء دون الأرض، كما صححوه للمستأجر؟
لم أجدهم نصوا على جواز وقف مالك الأرض للبناء دون الأرض، وإنما نصهم للمستأجر وهو لا يملك الأرض.
وإذا صح ذلك فما حدود تصرفات مالك الأرض سواء كان الواقف أو ورثته أو من يشتري الأرض، هل يحق لهم كما يحق لمالك الأرض مع المستأجر -الذي يقف البناء- من التخيير بين أخذه بالقيمة، أو قلعه وضمان نقصه، أو الإبقاء عليه بالأجرة؟
أجاب الشيخ د. هشام الزير/ يُفهم من نصوص المذهب:
- أنه يصحّ وقف البناء دون الأرض، سواء كان الواقف مالك الأرض أم غيره.
- ويملك مالك الأرض (والورثة والمشتري) الخيارات الثلاثة: أخذ البناء بالقيمة، قلعه مع ضمان النقص، إبقاؤه بالأجرة.
- ولا يبطل الوقف بإزالة البناء، بل تُشترى بقيمته وقفا آخر.
ولم يرد نصٌّ صريح بهذا، لكن يُفهم من نصوصهم جواز وقف البناء دون الأرض، سواء كان الواقف هو مالك الأرض أو غيره.
فمما يدل على جوازه لمالك الأرض:
- أنها ضمن الأصل العام: كل ما يصحّ بيعه يصحّ وقفه. والبناء يصحّ بيعه دون الأرض، فيصحّ وقفه دون الأرض.
قال في كشاف القناع (كتاب الوقف): "ولا يصح إلا بشروط… أن يكون في عينٍ معلومةٍ يصحّ بيعها… ويمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها عرفًا… عقارًا كان أو شجرًا أو منقولًا.» فالبناء والشجر عينٌ يصحّ بيعها، فيصحّ وقفها" .
وجاء في الفروع لابن مفلح (باب الإجارة): "وظاهر كلامهم… لا يمنع كون المستأجر وقف ما غرسه أو بناه… فإذا لم يتركه لم يبطل الوقف… بل تُشترى بقيمته ما يقوم مقامه "
- قياس مالك الأرض على المستأجر، فالمستأجر لا يملك الأرض، ومع ذلك: يملك البناء الذي أحدثه، ويصحّ أن يقفه، ولا يبطل الوقف بإزالة البناء، وتُشترى بقيمته وقفًا آخر ، فإذا صحّ الوقف ممن لا يملك الأرض، فمالك الأرض أولى بالصحة؛ لأنه يملك البناء قطعًا.. وصرّح به ابن مفلح في الفروع، ووافقه البهوتي في كشاف القناع.
وبناء عليه فحدود تصرفات مالك الأرض بعد وقف البناء هي نفسها التي يملكها مالك الأرض مع المستأجر الذي يقف البناء.
فلمالك الأرض ثلاثة خيارات سواء كان: هو الواقف نفسه، أو ورثته، أو مشتري الأرض.
الخيار الأول: أخذ البناء بالقيمة، ونصّ الفروع وكشاف القناع: "يُخيّر مالك الأرض بين أخذه بالقيمة…" ، فيأخذ البناء بالقيمة، وتُصرف القيمة في شراء بناءٍ آخر يكون وقفًا.
الخيار الثاني: قلعه مع ضمان النقص: نصّ كشاف القناع:"أو قلعه وضمان نقصه…" ، فيجوز له إزالة البناء بشرط ضمان النقص، ولا يبطل الوقف، بل تُشترى بالقيمة عينٌ أخرى.
الخيار الثالث: إبقاؤه بالأجرة، و نصّ الفروع: "أو تركه بالأجرة…" . فيبقى البناء على الأرض بأجرةٍ عادلةٍ تكون للوقف.
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍1
قناة فقه الحنابلة
١١٥٢/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_الطلاق جاء في شرح منتهى الإرادات: "(وَكَذَا حُكْمُ) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ) فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ ; لِأَنَّهُ لَا…
وصلنا تعقيب على الإجابة من أحد المستفيدين:
ذكر الشيخ غفر الله لنا وله أنه لجهالة موته فلا تهمه وهنا موقع استشكال إذ إنه لما جهل ميعاد موته وهو مريد لحرمانها من الميراث ربط الطلاق بموته فقال انتي طالق قبل موتي بشهر فهو اظهر في قصده للحرمان.
أجاب الشيخ د. سلطان الناصر/ هذا محتمل..
لكن قد يقال: ليس ظهور قصد الحرمان من الميراث في هذه الصورة كظهوره في الطلاق في المرض المخوف..
ولما كان الظاهر محتملا فنرجع إلى الأصل في وقوع الطلاق وعدمه بالنظر إلى الماضي والمستقبل..
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
ذكر الشيخ غفر الله لنا وله أنه لجهالة موته فلا تهمه وهنا موقع استشكال إذ إنه لما جهل ميعاد موته وهو مريد لحرمانها من الميراث ربط الطلاق بموته فقال انتي طالق قبل موتي بشهر فهو اظهر في قصده للحرمان.
أجاب الشيخ د. سلطان الناصر/ هذا محتمل..
لكن قد يقال: ليس ظهور قصد الحرمان من الميراث في هذه الصورة كظهوره في الطلاق في المرض المخوف..
ولما كان الظاهر محتملا فنرجع إلى الأصل في وقوع الطلاق وعدمه بالنظر إلى الماضي والمستقبل..
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
١١٦٢/ #كشاف_القناع: #كتاب_الوقف
جاء في كشاف القناع:
إذا كانت الأوقاف من بيت المال ليست بأوقاف حقيقية وإنما هي إرصاد، يجوز نقضها والرجوع عنها، فما حكم المساجد المبنية من بيت المال، هل هي إرصاد يجوز إبطاله أم هي أوقاف حقيقية؟ وإذا كانت إرصادا فهل يثبت فيها أحكام المساجد ولو لم نحكم بوقفيتها؟
أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ الحمدلله
المساجد المبنية من بيت المال أوقاف حقيقية تثبت لها أحكام الوقف والمسجد جميعًا، ولا يجوز لولي الأمر إبطالها ولا الرجوع فيها، إلا فيما يجوز فيه ذلك في المسجد الموقوف من مال خاص، وهو تعطل المنافع. وما قرره البهوتي من الإرصاد محله ما خُصّ به بعض المستحقين من أوقاف السلاطين، لا ما كان لعموم المسلمين كالمساجد. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في كشاف القناع:
" جاء في كتاب الوقف: "حيث كان الاستحقاق بشرط، فلا بد من وجوده. انتهى. يعني إذا لم يكن الوقف من بيت المال، فإن كان منه كأوقاف السلاطين من بيت المال، فليس بوقف حقيقي، بل كل من جاز له الأكل من بيت المال، جاز له الأكل منها، كما أفتى به صاحب "المنتهى" موافقة للشيخ الرملي وغيره في وقف جامع طولون ونحوه".
وجاء في كتاب البيع: "(وكذا إن رأى الإمام المصلحة في بيع شيء منها) مثل أن يكون في الأرص ما يحتاج إلى عمارة ولا يعمرها إلا من يشتريها (فباعه، أو وقفه، أو أقطعه إقطاع تمليك)... وفي صحة الوقف نظر؛ لأن الأرض إما موقوفة، فلا يصح وقفها ثانيا، أو فيء لبيت المال، والوقف شرطه أن يكون من مالك، إلا أن يقال: إن الوقف هنا من قبيل الإرصاد والإفراز لشيء من بيت المال على بعض مستحقيه، ليصلوا إليه بسهولة، كما أوضحته في "الحاشية""
إذا كانت الأوقاف من بيت المال ليست بأوقاف حقيقية وإنما هي إرصاد، يجوز نقضها والرجوع عنها، فما حكم المساجد المبنية من بيت المال، هل هي إرصاد يجوز إبطاله أم هي أوقاف حقيقية؟ وإذا كانت إرصادا فهل يثبت فيها أحكام المساجد ولو لم نحكم بوقفيتها؟
أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ الحمدلله
المساجد المبنية من بيت المال أوقاف حقيقية تثبت لها أحكام الوقف والمسجد جميعًا، ولا يجوز لولي الأمر إبطالها ولا الرجوع فيها، إلا فيما يجوز فيه ذلك في المسجد الموقوف من مال خاص، وهو تعطل المنافع. وما قرره البهوتي من الإرصاد محله ما خُصّ به بعض المستحقين من أوقاف السلاطين، لا ما كان لعموم المسلمين كالمساجد. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍2
١١٦٣/ #أخصر_المختصرات: #كتاب_الطهارة #الحيض
جاء في أخصر المختصرات:
في الصورة الأولى ذكر المؤلف رحمه الله الحائض المبتدأة وأنها تجلس الثلاثة الأشهر الأولى يوم وليلة ثم في الشهر الرابع تجلس الذي تكرر ثلاثاً و في الصورة الثانية ذكر المبتدأة المستحاضة وأنها تجلس الشهر الثاني المتميز دون أن يلزمها أن يتكرر ثلاثاً لماذا فرق بين الأولى و الثانية.
هل مراده أن الأولى غير مميزة و الثانية مميزة لدم الحيض.
أجاب الشيخ د. عبدالرحيم مشطا/ ظاهر المذهب أن المبتدأة في الصورة الأولى وهي من انقطع دمها لأكثر الحيض -خمسة عشر يوما- فما دون، لا تثبت عادتها حتى يتكرر ثلاثا، تدع الصلاة والصيام ونحوهما بمجرد رؤية الدم ولو أحمر، يوما وليلة، ثم تغتسل وتصلي وتصوم ولا توطأ، فإذا انقطع الدم لأكثر الحيض أو دونه اغتسلت، وكذلك تفعل في الشهر الثاني والثالث، ولو كان عندها تمييز.
والفرق بين الحالتين -فيما يظهر- أن الدم في الأولى دمٌ مشكوك فيه لا يترجح به أحد الأمرين، ولا تثبت به العادة، ولا يتحقق كونه حيضا قبل التكرار ثلاثا، أما في الثانية فقد اجتمع فيها التمييز وجاوز الدم أكثر الحيض، وما قبل أكثر الحيض مشكوك فيه يحتمل أحد الأمرين، والتمييز علامة ظاهرة، فيرجع إليها دون تكرار.
والله تعالى أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في أخصر المختصرات:
"والمبتداة تجلس اقله ثم تغتسل وتصلي فان لم يجاوز دمها اكثره اغتسلت ايضا اذا انقطع فان تكرر ثلاثا فهو حيض تقضي ما
وجب فيه وان ايست قبله او لم يعد فلا وان جاوزه فمستحاضة تجلس المتميز ان كان وصلح في الشهر الثاني والا اقل الحيض حتى تتكرر استحاضتها ثم غالبه"
في الصورة الأولى ذكر المؤلف رحمه الله الحائض المبتدأة وأنها تجلس الثلاثة الأشهر الأولى يوم وليلة ثم في الشهر الرابع تجلس الذي تكرر ثلاثاً و في الصورة الثانية ذكر المبتدأة المستحاضة وأنها تجلس الشهر الثاني المتميز دون أن يلزمها أن يتكرر ثلاثاً لماذا فرق بين الأولى و الثانية.
هل مراده أن الأولى غير مميزة و الثانية مميزة لدم الحيض.
أجاب الشيخ د. عبدالرحيم مشطا/ ظاهر المذهب أن المبتدأة في الصورة الأولى وهي من انقطع دمها لأكثر الحيض -خمسة عشر يوما- فما دون، لا تثبت عادتها حتى يتكرر ثلاثا، تدع الصلاة والصيام ونحوهما بمجرد رؤية الدم ولو أحمر، يوما وليلة، ثم تغتسل وتصلي وتصوم ولا توطأ، فإذا انقطع الدم لأكثر الحيض أو دونه اغتسلت، وكذلك تفعل في الشهر الثاني والثالث، ولو كان عندها تمييز.
والفرق بين الحالتين -فيما يظهر- أن الدم في الأولى دمٌ مشكوك فيه لا يترجح به أحد الأمرين، ولا تثبت به العادة، ولا يتحقق كونه حيضا قبل التكرار ثلاثا، أما في الثانية فقد اجتمع فيها التمييز وجاوز الدم أكثر الحيض، وما قبل أكثر الحيض مشكوك فيه يحتمل أحد الأمرين، والتمييز علامة ظاهرة، فيرجع إليها دون تكرار.
والله تعالى أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
١١٦٤/ #مختصر_خوقير: #كتاب_الطهارة #الغسل
جاء في مختصر خوقير :
يذكرون دائمًا أن الردة تبطل جميع الأعمال ، فلو أسلم بعد كفره وجب عليه الغسل
فهل نقول هنا أن الطهارة عبادة بذاتها وتنتقض بمجرد الردة كسائر الأعمال ؟
أم لأنه اقترن تطهير قلبه من النجاسة المعنوية كالكفر والشرك -أعاذنا الله وإياكم- فوجب عليه تطهير بدنه لتكمل له الطهارة الحسية والمعنوية ؟
أجاب الشيخ د. أحمد الحيد/ وجوب الغسل بإسلام الكافر عند الحنابلة لا يرجع إلى بطلان غسله السابق بالردة، وإنما إلى أن الإسلام يعد موجبًا مستقلًّا للغسل، ولذا قال ابن قدامة: "وجملة ذلك أن الردة تنقض الوضوء وتبطل التيمم... وأما غسل الجنابة فلا يتصور فيه الإبطال، وإنما يجب الغسل بسبب جديد يوجبه"، فالردة تنقض الوضوء، لكن الغسل واجب عند العودة إلى الإسلام بسبب جديد.
وأما اقتران تطهير الباطن بتطهير الظاهر، فيمكن ذكره حكمة مناسبة للتشريع إن صحت، لكن مستند الوجوب عندهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بالاغتسال عند الإسلام، وأمره لواحد من أمته أمر لأمته ما لم يدل دليل على الخصوصية.
وأما بطلان العبادات السابقة بالردة فهذا ليس على إطلاقه، بل هو مقيد في الصحيح من المذهب بالموت على ردته نسأل الله العافية؛ قال في الإنصاف: "وأما إعادة الحج إذا فعله قبل ردته، فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه إعادته، نص عليه ... قال الشيخ تقي الدين: اختار الأكثر أن الردة لا تحبط العمل إلا بالموت عليها".
وقال في الكشاف: "ولا تبطل عبادته التي فعلها قبل ردته بها، من صلاة وصوم وحج وغير ذلك؛ لأن ذمته قد برئت منه بفعله قبل الردة فلم تشتغل به بعد ذلك، وإن مات مرتدًّا حبطت". وفي كتاب الحج قال: "وإن حج واعتمر ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع لم يلزمه حج ولا عمرة؛ لأنهما إنما يجبان في العمر مرة، وقد أتى بهما، وردته بعدهما لا تبطلهما إذا عاد إلى الإسلام كسائر عباداته".
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في مختصر خوقير :
"وإسلام كافر"
يذكرون دائمًا أن الردة تبطل جميع الأعمال ، فلو أسلم بعد كفره وجب عليه الغسل
فهل نقول هنا أن الطهارة عبادة بذاتها وتنتقض بمجرد الردة كسائر الأعمال ؟
أم لأنه اقترن تطهير قلبه من النجاسة المعنوية كالكفر والشرك -أعاذنا الله وإياكم- فوجب عليه تطهير بدنه لتكمل له الطهارة الحسية والمعنوية ؟
أجاب الشيخ د. أحمد الحيد/ وجوب الغسل بإسلام الكافر عند الحنابلة لا يرجع إلى بطلان غسله السابق بالردة، وإنما إلى أن الإسلام يعد موجبًا مستقلًّا للغسل، ولذا قال ابن قدامة: "وجملة ذلك أن الردة تنقض الوضوء وتبطل التيمم... وأما غسل الجنابة فلا يتصور فيه الإبطال، وإنما يجب الغسل بسبب جديد يوجبه"، فالردة تنقض الوضوء، لكن الغسل واجب عند العودة إلى الإسلام بسبب جديد.
وأما اقتران تطهير الباطن بتطهير الظاهر، فيمكن ذكره حكمة مناسبة للتشريع إن صحت، لكن مستند الوجوب عندهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بالاغتسال عند الإسلام، وأمره لواحد من أمته أمر لأمته ما لم يدل دليل على الخصوصية.
وأما بطلان العبادات السابقة بالردة فهذا ليس على إطلاقه، بل هو مقيد في الصحيح من المذهب بالموت على ردته نسأل الله العافية؛ قال في الإنصاف: "وأما إعادة الحج إذا فعله قبل ردته، فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه إعادته، نص عليه ... قال الشيخ تقي الدين: اختار الأكثر أن الردة لا تحبط العمل إلا بالموت عليها".
وقال في الكشاف: "ولا تبطل عبادته التي فعلها قبل ردته بها، من صلاة وصوم وحج وغير ذلك؛ لأن ذمته قد برئت منه بفعله قبل الردة فلم تشتغل به بعد ذلك، وإن مات مرتدًّا حبطت". وفي كتاب الحج قال: "وإن حج واعتمر ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع لم يلزمه حج ولا عمرة؛ لأنهما إنما يجبان في العمر مرة، وقد أتى بهما، وردته بعدهما لا تبطلهما إذا عاد إلى الإسلام كسائر عباداته".
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍1
١١٦٥/ #الروض_المربع: #كتاب_البيع
جاء في الروض المربع:
الضمير في ذمته يعود على الفضولي أو على من اشتري له وكيف تكون ذمته قابلة للتصرف؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالضمير في قوله (في ذمته) يعود إلى الفضولي لا إلى من نوى الشراء له.
وذلك؛ لأنه:
أولاً: أن بعض الحنابلة عبروا عن المسألة بعبارة لا تحتمل؛ كقول شمس الدين ابن قدامه في الشرح ١١/ ٥٧: (إذا اشترى *في ذمته* لإنسان شيئاً بغير إذنه صح؛ لأنه متصرف في ذمته لا في مال غيره).
ثانيا: أن مرادهم من قولهم (وإن اشترى له في ذمته) إخراج اشترائه لغيره بعين مال غيره، وكذا اشترائه بعين مال نفسه.
فشراؤه في ذمته لغيره يصح على الصحيح من المذهب إن لم يسمه في العقد.
أما شراؤه بعين مال غيره فلا يصح على المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
أما شراؤه بعين مال نفسه ففيه طريقان؛
الطريقة الاولى: عدم الصحة قولاً واحدا.
الطريقة الثانية: أن فيه الخلاف الذي في تصرف الفضولي.
انظر: الإنصاف ١١/ ٥٧- ٥٨.
ثالثا: أن المقصود في المسألة: أن يتصرف الفضولي في ذمته ناوياً التصرف لغيره.
فهنا ذمة الفضولي تقبل أن ينوي التصرف لغيره، فإن أجاز وإلا لزم التصرف الفضولي.
أما عين المال فلا يقبل التصرف به من الفضولي إن كان مملوكا للغير، ولا إن كان مملوكا للفضولي منويا للغير.
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في الروض المربع:
"(وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ) ، أي : لغيره (في ذِمَّتِهِ بِلَا إِذْنِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ فِي العَقْدِ؛ صح) العقد؛ لأنه متصرف"
الضمير في ذمته يعود على الفضولي أو على من اشتري له وكيف تكون ذمته قابلة للتصرف؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالضمير في قوله (في ذمته) يعود إلى الفضولي لا إلى من نوى الشراء له.
وذلك؛ لأنه:
أولاً: أن بعض الحنابلة عبروا عن المسألة بعبارة لا تحتمل؛ كقول شمس الدين ابن قدامه في الشرح ١١/ ٥٧: (إذا اشترى *في ذمته* لإنسان شيئاً بغير إذنه صح؛ لأنه متصرف في ذمته لا في مال غيره).
ثانيا: أن مرادهم من قولهم (وإن اشترى له في ذمته) إخراج اشترائه لغيره بعين مال غيره، وكذا اشترائه بعين مال نفسه.
فشراؤه في ذمته لغيره يصح على الصحيح من المذهب إن لم يسمه في العقد.
أما شراؤه بعين مال غيره فلا يصح على المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
أما شراؤه بعين مال نفسه ففيه طريقان؛
الطريقة الاولى: عدم الصحة قولاً واحدا.
الطريقة الثانية: أن فيه الخلاف الذي في تصرف الفضولي.
انظر: الإنصاف ١١/ ٥٧- ٥٨.
ثالثا: أن المقصود في المسألة: أن يتصرف الفضولي في ذمته ناوياً التصرف لغيره.
فهنا ذمة الفضولي تقبل أن ينوي التصرف لغيره، فإن أجاز وإلا لزم التصرف الفضولي.
أما عين المال فلا يقبل التصرف به من الفضولي إن كان مملوكا للغير، ولا إن كان مملوكا للفضولي منويا للغير.
والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍1
قناة فقه الحنابلة
١١٦٣/ #أخصر_المختصرات: #كتاب_الطهارة #الحيض جاء في أخصر المختصرات: "والمبتداة تجلس اقله ثم تغتسل وتصلي فان لم يجاوز دمها اكثره اغتسلت ايضا اذا انقطع فان تكرر ثلاثا فهو حيض تقضي ما وجب فيه وان ايست قبله او لم يعد فلا وان جاوزه فمستحاضة تجلس المتميز ان…
وصلنا تعقيب من الشيخ د.فهد بن عبدالله القحطاني:
في الصورة الأولى لا حاجة للتمييز لأنه أداة للفصل بين الحيض والاستحاضة، وهذا الفصل لا يُحتاج إليه إلا إذا اختلط الدمان، أي إذا جاوز الدم أكثر الحيض (خمسة عشر يوماً). حينها نعلم يقيناً أن بعضه ليس حيضاً، فنحتاج علامة تعيّن الحيض منه.
أما إذا انقطع الدم لخمسة عشر فما دونها، فكله في زمن يصلح أن يكون حيضاً، ولم يظهر ما يدل على أن شيئاً منه استحاضة. فلا موضع للتمييز هنا، والمرجع العادة ولا العادة من اسمها لا تكون إلا بتكرار.
ووجه عدم الحاجة للتكرار في الصورة الثانية أن الدم لما جاوز أكثر الحيض علمنا يقيناً أن بعضه استحاضة، فاحتجنا إلى علامة تعيّن الحيض منه. وهذه العلامة هي التمييز، وهو صفة في الدم نفسه من سواد أو ثخانة أو نتن، يتميز بها أحد الدمين عن الآخر. *وهذا المعنى يوجد بأول مرة، فلا يتوقف ثبوته على التكرار كما تتوقف العادة. فالتمييز أمارة بمجرده، لا يحتاج إلى ضم غيره إليه.*
ويشهد له قوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: «فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي». فعلّق الحكم على إقبال الدم الموصوف وإدباره، ولم يشترط أمراً آخر.
والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
في الصورة الأولى لا حاجة للتمييز لأنه أداة للفصل بين الحيض والاستحاضة، وهذا الفصل لا يُحتاج إليه إلا إذا اختلط الدمان، أي إذا جاوز الدم أكثر الحيض (خمسة عشر يوماً). حينها نعلم يقيناً أن بعضه ليس حيضاً، فنحتاج علامة تعيّن الحيض منه.
أما إذا انقطع الدم لخمسة عشر فما دونها، فكله في زمن يصلح أن يكون حيضاً، ولم يظهر ما يدل على أن شيئاً منه استحاضة. فلا موضع للتمييز هنا، والمرجع العادة ولا العادة من اسمها لا تكون إلا بتكرار.
ووجه عدم الحاجة للتكرار في الصورة الثانية أن الدم لما جاوز أكثر الحيض علمنا يقيناً أن بعضه استحاضة، فاحتجنا إلى علامة تعيّن الحيض منه. وهذه العلامة هي التمييز، وهو صفة في الدم نفسه من سواد أو ثخانة أو نتن، يتميز بها أحد الدمين عن الآخر. *وهذا المعنى يوجد بأول مرة، فلا يتوقف ثبوته على التكرار كما تتوقف العادة. فالتمييز أمارة بمجرده، لا يحتاج إلى ضم غيره إليه.*
ويشهد له قوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: «فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي». فعلّق الحكم على إقبال الدم الموصوف وإدباره، ولم يشترط أمراً آخر.
والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
١١٦٦/ #فيض_الجليل: #كتاب_اللعان
جاء في فيض الدليل:
عبارة الإقناع: "فإن أراد اللِّعان من غير طَلَبها، فإن كان بينهما ولد يُريد نَفْيَهُ؛ فله ذلك وإلا فلا" فقيده بكونه من غير طلبها فالذي يظهر أن الذي ذكره الشيخ القعيمي حفظه الله هو في حال عدم طلبها فإنه لا يكون أن يلاعن إلا. في حال إرادة نفي الولاد، لا أنه ليس له أن يلاعن مطلقا إلا إن كان ولد يريد نفيه، كما يوهم إطلاقه في فيض الجليل
فهل فهمي لهذا التقييد صحيح؟
أجاب الشيخ د. عبدالله القاضي/ نعم، فهمك صحيح، فاللعان له سببان: إرادة الزوج نفي الولد، ومطالبة الزوجة بحد زوجها إذا قذفها بالزنى، فله أن يدفع عن نفسه الحد بأن يلاعن.
فعبارة الشيخ محمولة على ما إذا لم تطالب المرأة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في فيض الدليل:
" اللعان لا يكون إلا إذا كان بينهما ولد يريد الزوج نفيه فإذا لم يكن بينهما ولد فليس له أن يلاعن بغير خلاف كما قاله الشيخ منصور في الكشاف"
عبارة الإقناع: "فإن أراد اللِّعان من غير طَلَبها، فإن كان بينهما ولد يُريد نَفْيَهُ؛ فله ذلك وإلا فلا" فقيده بكونه من غير طلبها فالذي يظهر أن الذي ذكره الشيخ القعيمي حفظه الله هو في حال عدم طلبها فإنه لا يكون أن يلاعن إلا. في حال إرادة نفي الولاد، لا أنه ليس له أن يلاعن مطلقا إلا إن كان ولد يريد نفيه، كما يوهم إطلاقه في فيض الجليل
فهل فهمي لهذا التقييد صحيح؟
أجاب الشيخ د. عبدالله القاضي/ نعم، فهمك صحيح، فاللعان له سببان: إرادة الزوج نفي الولد، ومطالبة الزوجة بحد زوجها إذا قذفها بالزنى، فله أن يدفع عن نفسه الحد بأن يلاعن.
فعبارة الشيخ محمولة على ما إذا لم تطالب المرأة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
١١٦٧/ #فيض_الجليل: #كتاب_الزكاة
جاء في فيض الدليل:
لو أمكن الجمع بين التكسب والعلم ولكن قل قدر العلم إلى نصف ما كان عليه لو كان متفرغا،فهل يحرم عليه الأخذ أم إذا أدى التكسب إلى الإنقطاع؟
أجاب الشيخ عبدالله الميمان/ الظاهر والله أعلم أنه لا يعطى في هذه الحالة لأن مناط جواز إعطائه من الزكاة هو فيما لو تعذر الجمع بينهما أي أنه إذا تكسب انحرم من العلم ، وإذا تعلم انحرم من الكسب ، أما إذا كان الكسب ينقصه من العلم ولا يمنعه تماما فيظهر أنه لا يعطى من الزكاة الواجبة .
قال الخلوتي رحمه الله في حاشية المنتهى :
"قوله: (وتعذر الجمع أعطي) وعلم منه أنه إذا كان يكتسب ولو قوت يوم بيوم أنه لا يعطى، كما هو ظاهر الحديث "وأعلموهم أنه لا حق فيها لغني ولا لقوي معتمل") انتهى .
ومع ذلك ينبغي إغناؤه من الأوقاف الخيرية التي تخصص لطلاب العلم أو من صدقات التطوع لأجل أن يفرغ هذا الطالب للعلم لا سيما إن كان نابغا فيه والله الموفق
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
جاء في فيض الدليل:
" قال في الإقناع وشرحه: (وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم) الشرعي، وإن لم يكن لازما له (وتعذر الجمع) بين العلم والتكسب (أعطي) من الزكاة لحاجته، و(لا) يعطى من الزكاة (إن تفرغ) قادر على التكسب (للعبادة) لقصور نفعها عليه، بخلاف العلم.)."
لو أمكن الجمع بين التكسب والعلم ولكن قل قدر العلم إلى نصف ما كان عليه لو كان متفرغا،فهل يحرم عليه الأخذ أم إذا أدى التكسب إلى الإنقطاع؟
أجاب الشيخ عبدالله الميمان/ الظاهر والله أعلم أنه لا يعطى في هذه الحالة لأن مناط جواز إعطائه من الزكاة هو فيما لو تعذر الجمع بينهما أي أنه إذا تكسب انحرم من العلم ، وإذا تعلم انحرم من الكسب ، أما إذا كان الكسب ينقصه من العلم ولا يمنعه تماما فيظهر أنه لا يعطى من الزكاة الواجبة .
قال الخلوتي رحمه الله في حاشية المنتهى :
"قوله: (وتعذر الجمع أعطي) وعلم منه أنه إذا كان يكتسب ولو قوت يوم بيوم أنه لا يعطى، كما هو ظاهر الحديث "وأعلموهم أنه لا حق فيها لغني ولا لقوي معتمل") انتهى .
ومع ذلك ينبغي إغناؤه من الأوقاف الخيرية التي تخصص لطلاب العلم أو من صدقات التطوع لأجل أن يفرغ هذا الطالب للعلم لا سيما إن كان نابغا فيه والله الموفق
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشروع جلاء العلمي:
📚فقه الحنابلة
📚أصول الفقه وقواعده
📚علوم الحديث
📚تفسير القرآن وعلومه
📚العقيدة
👍2