هوَّن عَليكَ الأمرُ لا تَعبأ بِهِ
إنَّ الصِعابَ تهونُ بِالتهوينِ
أمسٌ مَضى واليومُ يَسهلُ بِالرِّضا
وغدٌ بِبطنِ الغيبُ شِبهَ جنينِ
لا تيأسنَّ مِنَ الزمانُ وأهلهِ
وَتقُل مَقالةَ قانطٍ وحزينِ
عليك بَذْرُ الحَبِّ لا قَطف الجَنى
واللهُ للساعينِ خيرُ معينِ
إنَّ الصِعابَ تهونُ بِالتهوينِ
أمسٌ مَضى واليومُ يَسهلُ بِالرِّضا
وغدٌ بِبطنِ الغيبُ شِبهَ جنينِ
لا تيأسنَّ مِنَ الزمانُ وأهلهِ
وَتقُل مَقالةَ قانطٍ وحزينِ
عليك بَذْرُ الحَبِّ لا قَطف الجَنى
واللهُ للساعينِ خيرُ معينِ
قُل للَذينَ تَغيّروا وَتنكّروا
ما ضَرّني بُعدٌ ولا نِكرانُ
أنا لا أُبالي إنّ تبدّل وِدَّكم
ما صابَني نَقصٌ ولا خُسرانُ
ما دُمتُ أحيا وَالكرامةُ داخِلي
ما عَابَني صدٌّ ولا نِسيانُ
ما ضَرّني بُعدٌ ولا نِكرانُ
أنا لا أُبالي إنّ تبدّل وِدَّكم
ما صابَني نَقصٌ ولا خُسرانُ
ما دُمتُ أحيا وَالكرامةُ داخِلي
ما عَابَني صدٌّ ولا نِسيانُ
وما أنا بالنِّكْسِ الدّنيء ولا الذي
إذا صدّ عنّي ذو المودّةِ أَحرَبُ
ولكنَّنِي إنْ دامَ دُمتُ وإنْ يكنْ
لهُ مذهَبٌ عنّي فلي عنهُ مذهَبُ
ألا إنّ خيرَ الودّ ودٌّ تطوّعَتْ
به النّفسُ لَا وُدٌّ أتى وَهْوَ مُتْعَبُ
إذا صدّ عنّي ذو المودّةِ أَحرَبُ
ولكنَّنِي إنْ دامَ دُمتُ وإنْ يكنْ
لهُ مذهَبٌ عنّي فلي عنهُ مذهَبُ
ألا إنّ خيرَ الودّ ودٌّ تطوّعَتْ
به النّفسُ لَا وُدٌّ أتى وَهْوَ مُتْعَبُ
لَستُ ذَليلاً كَي اُعِز بِقُربِهِم
انا عزيزٌ .. لا يُذلُ جِوارِي
اخترتُ نَفسي وَالنُفوسُ عَزيزةٌ
أنا لا أعيشُ العُمرَ دُونَ خِيارِ
لَكَ أن تَغيبَ لن أمُوتَ بِغُربةٍ
فالأرضُ أرضي وَالمَدارُ مَداري
لَكَ أنَ تجِفّ لن أمُوتَ مِن الظَما
انا من جَرت فوقَ الثرى أنهاري
انا عزيزٌ .. لا يُذلُ جِوارِي
اخترتُ نَفسي وَالنُفوسُ عَزيزةٌ
أنا لا أعيشُ العُمرَ دُونَ خِيارِ
لَكَ أن تَغيبَ لن أمُوتَ بِغُربةٍ
فالأرضُ أرضي وَالمَدارُ مَداري
لَكَ أنَ تجِفّ لن أمُوتَ مِن الظَما
انا من جَرت فوقَ الثرى أنهاري
حَيَاةُ ابْنِ آدَمَ مَهْمَا تَطُولُ
خَيَالاً تَمرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ
فَيُولَدُ صُبْحاً وَظَهْراً يَعُولُ
وَعَصْرًا يُوَارَىٰ فَيُمْسِي أَثَر
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَنَامٌ قَصِيرٌ
وَمَا الدَّهْرُ لِلنَّاسِ إِلَّا سَيْر
فَتَقْوَىٰ الْإِلَهُ وَصُنَعَ الْجَمِيلُ
لِأَقُوَمَ زَادٍ قُبَيْلَ السَّفَر
خَيَالاً تَمرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ
فَيُولَدُ صُبْحاً وَظَهْراً يَعُولُ
وَعَصْرًا يُوَارَىٰ فَيُمْسِي أَثَر
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَنَامٌ قَصِيرٌ
وَمَا الدَّهْرُ لِلنَّاسِ إِلَّا سَيْر
فَتَقْوَىٰ الْإِلَهُ وَصُنَعَ الْجَمِيلُ
لِأَقُوَمَ زَادٍ قُبَيْلَ السَّفَر
ألاَ إنَّما الدُّنيَا كَمنزلِ رَاكبٍ
أناخَ عشيًّا وهُو فِي الصُّبحِ رَاحلُ
ولَو يَعلمُ الإنسَانُ مَا يلتقِي غدًا
بِدارِ البَقا مَا عَاد لِلشرِّ فاعِلُ
أناخَ عشيًّا وهُو فِي الصُّبحِ رَاحلُ
ولَو يَعلمُ الإنسَانُ مَا يلتقِي غدًا
بِدارِ البَقا مَا عَاد لِلشرِّ فاعِلُ
لا تُنفقِ العُمرَ بطَّالًا فلسْتَ تَرىٰ
يَومَ النَّدامَةِ للأعمَالِ مُتَّسَعا
فِي لَمحَةِ العُمرِ إمكانٌ ومَزرعَةٌ
وسَوف يَحصُدُ فِي عُقباهُ مَن زرعَا
إذا حُشرْتَ بِلا عِلمٍ ولا عمَلٍ
عرَفْتَ كونَكَ بالتَّفريطِ مُنخدِعَا
يَومَ النَّدامَةِ للأعمَالِ مُتَّسَعا
فِي لَمحَةِ العُمرِ إمكانٌ ومَزرعَةٌ
وسَوف يَحصُدُ فِي عُقباهُ مَن زرعَا
إذا حُشرْتَ بِلا عِلمٍ ولا عمَلٍ
عرَفْتَ كونَكَ بالتَّفريطِ مُنخدِعَا
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها
إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها
وَإِن بَناها بِشَرٍّ خابَ بانيها
إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها
وَإِن بَناها بِشَرٍّ خابَ بانيها
تَغَيَّرَ النَّاسُ عَمَّا كُنْتُ أَعْهَدُهُ
فَالْيَوْمَ لا أَدَبٌ يُغْنِي وَلا فِطَنُ
فَالْخَيْرُ مُنْقَبِضٌ وَالشَّرُّ مُنْبَسِطٌ
وَالْجَهْلُ مُنْتَشِرٌ وَالْعِلْمُ مُنْدَفِنُ
لَمْ تَلْقَ مِنْهُمْ سَلِيماً فِي مَوَدَّتِهِ
كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ فِي قَلْبِهِ دَخَنُ
طَوَاهُمُ الْغِلُّ طَيَّ الْقدِّ وَانْتَشَرَتْ
بِالْغَدْرِ بَيْنَهُمُ الأَحْقَادُ وَالدِّمَنُ
فَلا صَدِيقَ يُرَاعِي غَيْبَ صَاحِبِهِ
وَلا رَفِيقَ عَلَىٰ الأَسْرَارِ يُؤْتَمَنُ
فَالْيَوْمَ لا أَدَبٌ يُغْنِي وَلا فِطَنُ
فَالْخَيْرُ مُنْقَبِضٌ وَالشَّرُّ مُنْبَسِطٌ
وَالْجَهْلُ مُنْتَشِرٌ وَالْعِلْمُ مُنْدَفِنُ
لَمْ تَلْقَ مِنْهُمْ سَلِيماً فِي مَوَدَّتِهِ
كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ فِي قَلْبِهِ دَخَنُ
طَوَاهُمُ الْغِلُّ طَيَّ الْقدِّ وَانْتَشَرَتْ
بِالْغَدْرِ بَيْنَهُمُ الأَحْقَادُ وَالدِّمَنُ
فَلا صَدِيقَ يُرَاعِي غَيْبَ صَاحِبِهِ
وَلا رَفِيقَ عَلَىٰ الأَسْرَارِ يُؤْتَمَنُ
تبسّمَ الصُّبحُ في آفاقِنا وبَدا
يا ربِّ هيِّئ لَنا مِن أمرِنا رُشدَا
حققّ لنا خيرَ ما نهوَى ونأمُله
وجُدْ بأرزاقِنا يا ربَّنا رغدَا
يا ربِّ هيِّئ لَنا مِن أمرِنا رُشدَا
حققّ لنا خيرَ ما نهوَى ونأمُله
وجُدْ بأرزاقِنا يا ربَّنا رغدَا
قُم صَافحِ الصُبحَ فالأحزانُ ترتحلُ
قد أدبر الهمّ مهزوماً لدى الغسقِ
وأرفَع بِصوتِكَ ذِكر اللهِ مُبتَسِمًا
واقرأ أعوذُ بِربِّ الناسِ والفَلقِ
قد أدبر الهمّ مهزوماً لدى الغسقِ
وأرفَع بِصوتِكَ ذِكر اللهِ مُبتَسِمًا
واقرأ أعوذُ بِربِّ الناسِ والفَلقِ
قُم مِثلَ شَمسٍ لا تَنامَ صَباحًا
وأضئ دُروبكَ والتقِف أفراحًا
هَذا صَباحُ الربِّ أصبَحنا بهِ
كي تَنطفي مِن أمسِنا أتراحًا
واصِل جِهادكَ إنّما يَهنا هُنا
مَن باِلعلومِ غَدى لَديهِ سِلاحًا
فالنفسُ إنّ لَم تَشتغِل بِمنافعٍ
قَتلتكَ جَهلًا أو مَلتكَ جِراحًا
لا خابَ مَن سَلَكَ العُلا بِعزيمةٍ
لا خابَ مَن سَألَ الإلهَ نجاحًا
وأضئ دُروبكَ والتقِف أفراحًا
هَذا صَباحُ الربِّ أصبَحنا بهِ
كي تَنطفي مِن أمسِنا أتراحًا
واصِل جِهادكَ إنّما يَهنا هُنا
مَن باِلعلومِ غَدى لَديهِ سِلاحًا
فالنفسُ إنّ لَم تَشتغِل بِمنافعٍ
قَتلتكَ جَهلًا أو مَلتكَ جِراحًا
لا خابَ مَن سَلَكَ العُلا بِعزيمةٍ
لا خابَ مَن سَألَ الإلهَ نجاحًا