إِذا نَطَقَ اللَّئيمُ فَلا تَجِبهُ
فَخَيرٌ مِن إِجابَتِهِ السُكوتُ
فَإِن كَلَّمتَهُ فَرَّجتَ عَنهُ
وَإِن خَلَّيتَهُ كَمَداً يَموتُ
فَخَيرٌ مِن إِجابَتِهِ السُكوتُ
فَإِن كَلَّمتَهُ فَرَّجتَ عَنهُ
وَإِن خَلَّيتَهُ كَمَداً يَموتُ
ثمانيةٌ لابُدَّ مِنها عَلى الفَتى
ولابُدَّ أن تجري عَليه الثمانية
سرورٌ وهمٌّ واجتماعٌ وفرقةٌ
ويُسْرٌ وعُسرٌ ثم سقمٌ وعافية
ولابُدَّ أن تجري عَليه الثمانية
سرورٌ وهمٌّ واجتماعٌ وفرقةٌ
ويُسْرٌ وعُسرٌ ثم سقمٌ وعافية
وَما الدَّهرِ إلا جامعٌ ومفرِّقٌ
وَما الناسِ إلا راحِلٌ ومودَّعٌ
فإن نحنُ عِشنا يجمَع اللهُ شَملَنا
وإنّ نحنُ مِتنا فالقيامةُ تجمعُ
وَما الناسِ إلا راحِلٌ ومودَّعٌ
فإن نحنُ عِشنا يجمَع اللهُ شَملَنا
وإنّ نحنُ مِتنا فالقيامةُ تجمعُ
ألَا لَيت بَالي لَا يُبالِي
ولَا يهْتَم بِما تَأتي الليالِي
أعيشُ الدَهرَ حُرّاً مِن قُيودي
وأترُكُ للزَمَانِ غدًا سُؤالي
ولَا يهْتَم بِما تَأتي الليالِي
أعيشُ الدَهرَ حُرّاً مِن قُيودي
وأترُكُ للزَمَانِ غدًا سُؤالي
كم رُحْتُ أرقبُ كلّ نجمٍ عابرٍ
وأصوغُ في غَسَق الظلامِ ملاحني
أو أرقبُ القَمَرَ المودِّعَ في الدُجى
وأهيمُ في وادي الخيال الفاتنِ
الصمتُ يبعَثُ في فؤادي رعشةً
تحت المساء المُدْلهم الساكنِ
والضوءُ يرقُصُ في جفوني راسمًا
في عُمْقها أحلامَ قلبٍ آمنِ
وأصوغُ في غَسَق الظلامِ ملاحني
أو أرقبُ القَمَرَ المودِّعَ في الدُجى
وأهيمُ في وادي الخيال الفاتنِ
الصمتُ يبعَثُ في فؤادي رعشةً
تحت المساء المُدْلهم الساكنِ
والضوءُ يرقُصُ في جفوني راسمًا
في عُمْقها أحلامَ قلبٍ آمنِ
لا تَحْسَبَنَّ الْعَيْشَ دَامَ لِمُتْرَفٍ
هَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ دَوَامُ
تَأْتِي الشُّهُورُ وَتَنْتَهِي سَاعَاتُهَا
لَمْعَ السَّرَابِ وَتَنْقَضِي الأَعْوَامُ
وَالنَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَارِدٌ
أَوْ صَادِرٌ تَجْرِي بِهِ الأَيَّامُ
لا طَائِرٌ يَنْجُو وَلا ذُو مِخْلَبٍ
يَبْقَى وَعَاقِبَةُ الْحَيَاة حِمَامُ
هَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ دَوَامُ
تَأْتِي الشُّهُورُ وَتَنْتَهِي سَاعَاتُهَا
لَمْعَ السَّرَابِ وَتَنْقَضِي الأَعْوَامُ
وَالنَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَارِدٌ
أَوْ صَادِرٌ تَجْرِي بِهِ الأَيَّامُ
لا طَائِرٌ يَنْجُو وَلا ذُو مِخْلَبٍ
يَبْقَى وَعَاقِبَةُ الْحَيَاة حِمَامُ
نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا
وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا
وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ
وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ
وَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا
وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا
وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ
وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ
وَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا
اصدَعْ بقولِ الحقِّ دوماً لا تخَفْ
مهما لقيتَ لِقولكَ إستنكارا
هو خيرُ أنواعِ الجهادِ فلا تكنْ
عبداً لِسُلطانٍ طغىٰ أو جارا
واجعَلْ صنيعَكَ مثلَ قولِكَ واجتهدْ
ما غيرُ ذلكَ ميَّزَ الأحرارا
كم قدْ حَرصْتَ علىٰ الحياةِ وطولِها
أرأيتَ حِرْصَكَ بدّلَ الأقدارا؟
كلُّ يذوق مِن المنيةِ كأسَها
والموت كأسٌ يقصفُ الأعمارا
لم ينجُ منها ثائرٌ أو خانعٌ
لو في البروجِ الشاهقاتِ توارىٰ
تفنىٰ الحياةُ بحُلْوِها وبمرِّها
مِن ثمَّ نلقىٰ جنةً أو نارا
إياك والعصيان بغيةَ لذةٍ
واذكر إلهكَ خفيةً وجهارا
والبَسْ مِن الأخلاقِ أثوابَ التُقىٰ
تزددْ بثوبِكَ هيبةً ووقارا
يا ربِّ فاختمْ بالصٌلاحِ حياتَنا
واغفرْ ذنوباً واقبلِ الأعذارا
وارحمْ ضعيفاً عاجزاً ومُقصّر
يأتي إليكَ مُحمّلاً أوزارا
فلربّما أغراهُ جهلاً زخرفٌ
بحياتِهِ او صاحبَ الأشرارا
لكنَّه قد عاد نحوك تائباً
طوعاً أقرَّ بذنبه إقرارا
فالعفوَ منكَ تفضلاً وتكرّما
واجعلْ لنا في الصالحينَ جوارا
وامنن علينا مِن رضاكَ برحمةٍ
أنت الجوادُ وتكرمُ الأبرارا
مهما لقيتَ لِقولكَ إستنكارا
هو خيرُ أنواعِ الجهادِ فلا تكنْ
عبداً لِسُلطانٍ طغىٰ أو جارا
واجعَلْ صنيعَكَ مثلَ قولِكَ واجتهدْ
ما غيرُ ذلكَ ميَّزَ الأحرارا
كم قدْ حَرصْتَ علىٰ الحياةِ وطولِها
أرأيتَ حِرْصَكَ بدّلَ الأقدارا؟
كلُّ يذوق مِن المنيةِ كأسَها
والموت كأسٌ يقصفُ الأعمارا
لم ينجُ منها ثائرٌ أو خانعٌ
لو في البروجِ الشاهقاتِ توارىٰ
تفنىٰ الحياةُ بحُلْوِها وبمرِّها
مِن ثمَّ نلقىٰ جنةً أو نارا
إياك والعصيان بغيةَ لذةٍ
واذكر إلهكَ خفيةً وجهارا
والبَسْ مِن الأخلاقِ أثوابَ التُقىٰ
تزددْ بثوبِكَ هيبةً ووقارا
يا ربِّ فاختمْ بالصٌلاحِ حياتَنا
واغفرْ ذنوباً واقبلِ الأعذارا
وارحمْ ضعيفاً عاجزاً ومُقصّر
يأتي إليكَ مُحمّلاً أوزارا
فلربّما أغراهُ جهلاً زخرفٌ
بحياتِهِ او صاحبَ الأشرارا
لكنَّه قد عاد نحوك تائباً
طوعاً أقرَّ بذنبه إقرارا
فالعفوَ منكَ تفضلاً وتكرّما
واجعلْ لنا في الصالحينَ جوارا
وامنن علينا مِن رضاكَ برحمةٍ
أنت الجوادُ وتكرمُ الأبرارا
كَم طَوَى البُؤْسُ نُفُوسًا لَو رَعَتْ
مَنبِتًا خَصبًا لَكَانت جَوهَرَا
وَقَضَى اليُتْمَ عَلَى مَوهِبَةٍ
فَتَوَارَت تَحْتَ أَطبَاقِ الثَّرَى
إِنَّمَا تُحمَدُ عُقبَى أَمرِهِ
مَن لِأُخرَاهُ بِدُنيَاهُ اشتَرَى
مَنبِتًا خَصبًا لَكَانت جَوهَرَا
وَقَضَى اليُتْمَ عَلَى مَوهِبَةٍ
فَتَوَارَت تَحْتَ أَطبَاقِ الثَّرَى
إِنَّمَا تُحمَدُ عُقبَى أَمرِهِ
مَن لِأُخرَاهُ بِدُنيَاهُ اشتَرَى
صَبَرتُ علىٰ اللذَّاتِ لمّا تَوَلَّتِ
وألزَمتُ نفسِي الصَّبرَ حتىٰ استمرَّتِ
وكانَتْ علىٰ الأيَّامِ نفسِي عَزيزَةً
فلمّا رَأتْ صَبرِي علىٰ الذُلِّ ذَلِّتِ
فقُلتُ لها يا نَفْسُ عِيشي كريمَةً
لقد كَانَتِ الدُّنيا لنا ثُمَّ وَلَّتِ
وما النَّفسُ إلا حَيثُ يجعَلُها الفَتَىٰ
فإنْ أُطمَعتَ تَاقَتْ وإلا تَسَلَّتِ
فكَم غَمرةٍ دافعتُها بعد غَمرةِ
تَجَرَّعتُها بالصبرِ حتىٰ تَوَلَّتِ
وألزَمتُ نفسِي الصَّبرَ حتىٰ استمرَّتِ
وكانَتْ علىٰ الأيَّامِ نفسِي عَزيزَةً
فلمّا رَأتْ صَبرِي علىٰ الذُلِّ ذَلِّتِ
فقُلتُ لها يا نَفْسُ عِيشي كريمَةً
لقد كَانَتِ الدُّنيا لنا ثُمَّ وَلَّتِ
وما النَّفسُ إلا حَيثُ يجعَلُها الفَتَىٰ
فإنْ أُطمَعتَ تَاقَتْ وإلا تَسَلَّتِ
فكَم غَمرةٍ دافعتُها بعد غَمرةِ
تَجَرَّعتُها بالصبرِ حتىٰ تَوَلَّتِ
خُذِ الحَيَاةَ كما جاءتْكَ مبتسمًا
في كفِّها الغارُ أَو في كفِّها العَدَمُ
وارقصْ على الوردِ والأَشواكِ متَّئِداً
غنَّتْ لكَ الطَّيرُ أَو غنَّتْ لكَ الرُّجُمُ
في كفِّها الغارُ أَو في كفِّها العَدَمُ
وارقصْ على الوردِ والأَشواكِ متَّئِداً
غنَّتْ لكَ الطَّيرُ أَو غنَّتْ لكَ الرُّجُمُ
بلغتْ بيَ الأشواقُ أبلغَ مبلغِ
فتحدّثت عيني بِما لا ينبغي
أفشَتْ حديثًا في الحَشا خبّأته
يا عينُ لا تبدي الحنينَ وتُفرغي
فتحدّثت عيني بِما لا ينبغي
أفشَتْ حديثًا في الحَشا خبّأته
يا عينُ لا تبدي الحنينَ وتُفرغي
إنِّي بِشوقٍ متى الأيامُ تجمعَنا
واسعد فؤادي بِقُربي مِن مُحيّاك
والطيرُ يشدو بهمسٍ حينَ يسمعُنا
وجاوب الدمعُ من عينيَّ عيناك
اهيمُ فيكَ ونار البُعد تؤلمُني
وقلبيَّ الخفاقُ بالأشواقِ ناداك
واسعد فؤادي بِقُربي مِن مُحيّاك
والطيرُ يشدو بهمسٍ حينَ يسمعُنا
وجاوب الدمعُ من عينيَّ عيناك
اهيمُ فيكَ ونار البُعد تؤلمُني
وقلبيَّ الخفاقُ بالأشواقِ ناداك
وَكَيفَ يَا رَبُّ نَخشَىٰ مَا نُكَابدُهُ
وَفِي حِمَاكَ يُضِيء الفَألُ وَالأمَلُ
وَفِي حِمَاكَ يُضِيء الفَألُ وَالأمَلُ
ربِّ لَو لم تُرِد نَيلَ ما نرجو ونَطلُبُهُ
من فيضِ جُودِكَ ما علَّمتنا الطَّلبا
من فيضِ جُودِكَ ما علَّمتنا الطَّلبا
لِلّٰهِ سَلّمتُ أمرًا لَستُ أعلمهُ
مَالي علىٰ حملِهِ لكِن سَأرضاهُ
ربَّاهُ لَولاكَ لا سَندُ ولا أحَدٌ
فأنتَ حَسبي وحَسبي أنَّكَ اللّٰهُ
مَالي علىٰ حملِهِ لكِن سَأرضاهُ
ربَّاهُ لَولاكَ لا سَندُ ولا أحَدٌ
فأنتَ حَسبي وحَسبي أنَّكَ اللّٰهُ
2
ما خيّبَ اللهُ ظنًا منْ خليقَتِهِ
ألْطافُ ربِّي في أقْدارِهِ تَجْري
يا قَلْبُ صبرًا وتسْليمًا على ثِقةٍ
لعلّ في الغَيْبِ أفْراحًا ولا ندري
ألْطافُ ربِّي في أقْدارِهِ تَجْري
يا قَلْبُ صبرًا وتسْليمًا على ثِقةٍ
لعلّ في الغَيْبِ أفْراحًا ولا ندري
عليكَ كلُّ اعتِمادي أيُّها الصَّمَدُ
قد فازَ عبدٌ على مَولاهُ يَعتَمِدُ
أَنتَ اللَّطيفُ الخبيرُ المُستغاثُ بهِ
عندَ الخُطوبِ ومنك العَونُ والمَدَدُ
إذا التوَت نُوَبُ الأيَّامِ وانعَقَدَتْ
فعِندَ لُطفِكَ لا تَستَغلِقُ العُقَدُ
إنْ لم تكُنْ عُدَّةً للَمرءِ يَذخَرُها
فليسَ يَنفعُهُ ذُخرٌ ولا عُدَدُ
يا واحداً لم يكُنْ كُفأً لهُ أَحَدٌ
سِواكَ في كلِّ أَمرٍ ليسَ لي أَحَدُ
إَنْ لم يَمُدُّ إليكَ المُستَجيرُ يَداً
فمَن تُمَدُّ إليهِ في الوُجودِ يَدُ
أَنتَ القديرُ الذي الأَفلاكُ في يَدِهِ
تُطوى ومنهُ جِبالُ الأرض تَرتَعِدُ
سُبحانَكَ اللهَ رَبّاً لا شَريكَ لهُ
في المُلكِ وَهْوَ الإِلهُ الواحدُ الصَّمَدُ
لكَ السَماواتُ والدُّنيا مُسَبِّحَةٌُ
وكلُّ ما وَلَدَتْ أُنثَى وما تَلِدُ
أَنتَ الكريمُ الذي من لُطفِهِ سَنَدٌ
لكلِّ عبدٍ ضعيفٍ ما لهُ سَنَدُ
إَن أَصبَحَ العبدُ يوماً عنكَ مُبتَعِداً
فإِنَّ حِلمَكَ عنهُ ليسَ يَبتَعِدُ
أنتَ المُعينُ لنا في كلِّ نائبةٍ
لا يُستَطاعُ عليها الصَّبرُ والجَلَدُ
إذا أَرَدنا سِوى مَلْجَاكَ ليسَ نَرَى
وإنْ طَلَبنا سِوى جَدْواكَ لا نَجِدُ
يا مَن يُميتُ ويُحيي كلَّ ذي جَسَدٍ
أنتَ الحَياةُ ومنكَ الروحُ والجَسَدُ
أنتَ المُيَسِّرُ في قولٍ وفي عَمَلٍ
ومن عِنايتِكَ التَّوفيقُ والرَشَدُ
فاجعَلْ لَما نَبتَنيهِ منكَ أَعمِدَةً
يا مَن بَنَيتَ سَماءً ما لها عَمَدُ
يا مالكَ المُلكِ هَبْ لي منك مَغفِرةً
تمحو الذُنوبَ التي لم يُحصها عَدَدُ
وَعَدَتَ بالعَفْوِ عَمَّن تابَ مُرتجِعًا
وأَنتَ لا تُخلِفُ الميعادَ إذ تَعِدُ
قد فازَ عبدٌ على مَولاهُ يَعتَمِدُ
أَنتَ اللَّطيفُ الخبيرُ المُستغاثُ بهِ
عندَ الخُطوبِ ومنك العَونُ والمَدَدُ
إذا التوَت نُوَبُ الأيَّامِ وانعَقَدَتْ
فعِندَ لُطفِكَ لا تَستَغلِقُ العُقَدُ
إنْ لم تكُنْ عُدَّةً للَمرءِ يَذخَرُها
فليسَ يَنفعُهُ ذُخرٌ ولا عُدَدُ
يا واحداً لم يكُنْ كُفأً لهُ أَحَدٌ
سِواكَ في كلِّ أَمرٍ ليسَ لي أَحَدُ
إَنْ لم يَمُدُّ إليكَ المُستَجيرُ يَداً
فمَن تُمَدُّ إليهِ في الوُجودِ يَدُ
أَنتَ القديرُ الذي الأَفلاكُ في يَدِهِ
تُطوى ومنهُ جِبالُ الأرض تَرتَعِدُ
سُبحانَكَ اللهَ رَبّاً لا شَريكَ لهُ
في المُلكِ وَهْوَ الإِلهُ الواحدُ الصَّمَدُ
لكَ السَماواتُ والدُّنيا مُسَبِّحَةٌُ
وكلُّ ما وَلَدَتْ أُنثَى وما تَلِدُ
أَنتَ الكريمُ الذي من لُطفِهِ سَنَدٌ
لكلِّ عبدٍ ضعيفٍ ما لهُ سَنَدُ
إَن أَصبَحَ العبدُ يوماً عنكَ مُبتَعِداً
فإِنَّ حِلمَكَ عنهُ ليسَ يَبتَعِدُ
أنتَ المُعينُ لنا في كلِّ نائبةٍ
لا يُستَطاعُ عليها الصَّبرُ والجَلَدُ
إذا أَرَدنا سِوى مَلْجَاكَ ليسَ نَرَى
وإنْ طَلَبنا سِوى جَدْواكَ لا نَجِدُ
يا مَن يُميتُ ويُحيي كلَّ ذي جَسَدٍ
أنتَ الحَياةُ ومنكَ الروحُ والجَسَدُ
أنتَ المُيَسِّرُ في قولٍ وفي عَمَلٍ
ومن عِنايتِكَ التَّوفيقُ والرَشَدُ
فاجعَلْ لَما نَبتَنيهِ منكَ أَعمِدَةً
يا مَن بَنَيتَ سَماءً ما لها عَمَدُ
يا مالكَ المُلكِ هَبْ لي منك مَغفِرةً
تمحو الذُنوبَ التي لم يُحصها عَدَدُ
وَعَدَتَ بالعَفْوِ عَمَّن تابَ مُرتجِعًا
وأَنتَ لا تُخلِفُ الميعادَ إذ تَعِدُ
3