غيـمـة ☁️
966 subscribers
18 photos
8 videos
2 files
3 links
- هنا ستجد ما يلامس قلبك وشعورك ♥️.
Download Telegram
ترضيني حقيقة أن الله لا يُزايد علينا في الألم، ولا يعقد مقارنات بين مَن طحنتهم البلايا أكثر، ومَن أحق فيهم برحمته وفرجه وعنايته،لا يُفرِز الدعوات وطلبات اللجوء إليه بمكيال الأهم ثم الأهم، فترقد استغاثتك في لائحة انتظارٍ حتى يجيء دورها لأن ثمَّة مَن هم أولى مِنك،بل ربي يستمع للشَكيَّة - ولو كانت برُتبَة شرخ أظُفرٍ - بعين الاهتمام، لا تضيع بين زحام الفواجع، ولا يَنتَقِص مرارتها في قلبك، ولا يتهِمُكَ بالدلال والتفاهة، ويُداوي المُنكَسِرة قلوبهم، من فَقْدٍ عزيزٍ أو من تلميحةٍ جارحة على حَدٍّ سواء، لأنّه سبحانه عليم، يعلم كيف لائَمَت كلتاهما ضحيتها، وفَلَحَت في إصابة موضع الجرح في قلوبٍ هشّة

عند الله يصبح لك كيانٌ مُستَقِل، مَلَفٌ خاص، رُوعِيت أدق تفاصيله، ونُقِشَتْ بياناته في لوحٍ محفوظ، عند الله تُعامَل خاص بك، كمخلوقٍ فريد، فقط ﻷنك لُذتَ إليه بخالص اليقين وصادق الحاجة، فوُجِّه إليك كامل الانتباه الإلهي، والتركيز المُطلَق، كأنَّ الله خَلَقَكَ ولم يَخلُقْ غيرك، وهذا الحال مع كل نَفْس
لم أكن معاذًا لأسمع منك: واللهِ إني لَأُحِبُّكَ. ولم أكن أنا بلالًا لأسمعك تقول: إنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بيْنَ يَدَيَّ في الجَنَّةِ. ولم أكن خديجة لتقرئها السلام من جبريل عليه السلام ومن ربه العظيم، ولم أكن أبا بكر الذي صدقك ولا عمر الذي نصرك، ولم أكن أنا الشاب الذي وضعت يدك الطاهرة على صدره ودعوت له فبرأ، ولم يَكُن بَعدُ ذلِك الفَتَى يَلتَفِتُ إلى شيءٍ، لكنني والله أحبك، وأحب الدين الذي أرسلك الله به، وبودي لو أقتدي بك حذو القذة بالقذة، فما أحببت أحدًا من البشر كحبي لك، وإني لأرجو من حبي هذا أن ألقاك على الحوض وأنت مقبل علي، فصلَّى عليك الله يا حبيبي.
أطلب من الله كل شيء ، لاتفكر بالأسباب والظروف وبمن حولك ، فكر بقدرة الله سبحانه وتعالى ، إجعل أمنيتك بينك وبين الله ، أخبره بكل شيء ، بألمك ، وبإحتياجك له ، وبكسور قلبك ، وحزنك ، وضعفك ، وقلة حيلتك ، ولجوئك إليه وحده لأنه الله رب العالمين ، إذهب إليه بكامل ضعفك يأتيك سبحانه بقوته ولطفه وقدرته
بيدهِ الأمر، ويُدبّرُ الأمر ...
وإليه يرجع كلّ الأمر، فكيف تخاف؟
- جبرُ الله، وما جبرُ الله؟
هو عوضٌ جليلٌ يأتيك من الله في أشدّ الأوقات اضطرارًا، يأتيكَ ذلك العوض فتشرقُ به الظلمات، وتُشفى بهِ الندوب، ويغسل اللهُ به القلب، ويتيسّر ما تعسّر ويُقبل عليكَ الخير من كلِّ اتجاه ...
وكلّ هذه اللحظات الجابرة، تستحقُّ منك الصبر وعدم الانقطاع من الدعاء الصادق الموقن بكرم الله ...
فربّما بدعوةٍ واحدةٍ فقط من بين كل تلك الدعوات التي رفعتها إلى الله، يُجلب إليك كل الخير الذي ظننته عنك مستحيلًا 🤍
صباحُ الخير ..
أريدُ أن أُخبرَك بأنَّ الله يخبِّئُ لكَ أمرًا جميلًا جدًّا، يشبهُ نقاءَ الرَّجاءِ الَّذي تستبشرُ به في قلبِك، وأنَّه قادرٌ على أن يهبَك إيَّاه الآن، لكنَّه ينتظرُ لكَ التَّمكين، كي يصلَك وأنتَ على أتمِّ الاستعدادِ لاستقبالِه غير أنَّه لا بدَّ للمرء أن يوقِنَ أنَّ قبل الخطوةِ الأولى عند عتبةِ التَّحقيق، ثمَّة طريقٌ طويلٌ شائك، يستلزمُ الصَّبرَ زادًا وحسنَ الظنِّ رفيق. لا تمدَّنَّ عينَيك حيث رست جنَّةُ غيرِك، ولا تقولنَّ لو حزتُ كما حاز الَّذين قبلي، ولا تذهبنَّ نفسكَ حسراتٍ على ما فقدْت وعدٍ آن، ولكلِّ روحٍ أجَل، ولكلِّ أمنيةٍ عقربُ ساعةٍ يدقُّ لها، وبعد اللَّيلِ فجرٌ وليد، يأذنُ بانبِثاقِ الفرَج. أودِعوا أمانيكم سبعَ سماوات، ولا تقولوا تأخَّر قدَري، كلُّ تفصيلٍ يُجَهَّزُ بدقَّةٍ في عالمِ الغَيب، كي لا يأتي على استِعجال، فيكون فيه الهلاك بدل النَّجاة والكسر بدل الجبر. الله الَّذي استوى على العرش، كلُّ شيءٍ عنده بمِقدار، ولكلِّ قلبٍ استجابة، على حين موعدٍ وإشراقةِ قدَر.
السّلام عليكَ يا صاحبي،

ها أنتَ الآن منهكٌ مجدداً،
حتى أنكَ عاجزٌ عن النومِ رغم شدَّة التعب،
تدور في رأسكَ ألف فكرة،
حتى ليُخيّل إليكَ أنَّ العالم الذي في رأسكَ أكبرُ من العالم الذي رأسكَ فيه!

وحيدٌ رغم كل هذا الزّحام حولكَ!
كلهم يرون صلابتكَ،
تلكَ القشرة السميكة التي تُغلفُ بها نفسكَ،
كثمرة الجوز، صلبة جداً من الخارج، ولكنها من الداخل هشَّة!
لا أحد منهم يرى هذه الهشاشة التي أنتَ فيها!

كلهم يرون ابتسامتكَ،
تلك التي تعلو محيَّاكَ دوماً،
ولا أحد منهم يعلمُ أنك تنتظرُ أن تنفرد بنفسكَ لتبكي!

كلهم يستندون عليكَ،
هكذا عودتهم أنتَ،
أن تكون كتفهم وعكازهم،
ولكن كيف تخبرهم أن حتى الأقوياء تمرُّ بهم لحظات ضعفٍ ويحتاجون من يسندهم أيضاً؟
ولكنكَ لا تجرؤ أن تبوح بضعفكَ،
لا يمكن للشجرة أن تقول: أريدُ أن أستلقي قليلاً لقد تعبتُ من الوقوف!


لا عليكَ يا صاحبي، لا عليكَ،
هذا هو قدرك، أن تكون كالشمعة التي تحرقُ نفسها لتضيء للآخرين!
اُثبتْ فلعلَّ في ثباتكَ ثباتاً لكثيرين يتعزون بكَ، ولو مِلتَ لمالوا!
أعلمُ أنك تعبتَ،
ولكنكَ لا تملكُ رفاهية أن تستريح قليلاً،
الجنود لا يستلقون أثناء المعركة وإن أنهكهم التعب!

والآن قِفْ هُنيهةً، وأَعِرْني قلبكَ قليلاً يا صاحبي!
ألمْ تقل لي يوماً: الناس في هذه الحياة لا يمشون إلا في دروب أقدارهم!
فلا تقتلْ نفسكَ بكثرة التفكير، ولا تشغل قلبكَ بما ليس لكَ يدٌ فيه!
أمر اللهِ نافذٌ لا محالة، مهما بدت لك الطرق عسيرة، والأبواب مغلقة!
ليس لكَ إلا السَّعي، وليس عليكَ إلا أن تمشي، أما متى تصل، كيفَ، وأين؟
فهذا غيبٌ لا يعلمه إلا الله!

شيءٌ واحدٌ لا تنسَه يا صديقي،
بعض المسؤوليات اصطفاء!
واللهُ لا يستخدمُ في سبيله إلا من كان نقياً!
نحن لا نستخدم أداةً متسخة لننجز عملاً ما،
هذا ونحن بشر، فكيف بالله وهو الله؟!
ما دام قد استخدمكَ فقد نظر إلى قلبكَ، فارتضاه،
فأي شيءً بعدها يمكن أن يُكدّركَ؟!
المعركة صعبة يا صاحبي،
أعلمُ هذا جيداً، ولكن ألم يخطر لكَ ولو من باب المواساة،
أن الله لا يعطي أصعب المعارك إلا لأقوى جنوده؟!

والسّلام لقلبكَ

كتاب : السلام عليك يا صاحبي
-أدهم شرقاوي
ونعوذُ بكَ يا الله
من أنْ نغدو أشخاصاً آخرين غيرَ الذينَ كُنَّا
نعوذُ بك أنْ تُهَانَ المبادئُ فينا
وأنْ نَكونَ في موضعِ التَنازُلِ دائماً غيرَ مُعارِضين
نعوذُ بكَ من موتِ الضَّمير
وأنْ نُخطِئَ ونحنُ مُطمَئنينَ بلا خَوف
من أنْ نكونَ بشراً بلا حُدود
من أنْ نَنَامَ ونَصحو ونحنُ مُلَطَّخينَ بالذنب
من أنْ نَتَغيرَ للحدِّ الذي يَجعَلُنا غُرَباءَ عن أَنفُسِنا
تائِهينَ بدُنيانا لا شيءَ يَردَعُنا
لا قِيَماً تَسنِدُنا ولا أَخلاقاً من قذارةِ القاعِ ترفَعُنا
فاللَّهُمَّ ربَّ القلوبِ والأحوال، ثبِّتْ أَفئِدَتَنا على أفضلِ حال.
الله الذي يُحيطك برحمته وأمانه ويحفظك في لحظات نومك، يحفظ تنفسك، نبض قلبك، عمل رئتيك، حركتك وتقلّبك، لن يُعجزه أن يحفظك في صحوك ويدبّر لك أمرك، ويسخّر لك من الأشياء أفضلها، ومن الأقدار ما يُدخل السرور إلىٰ قلبك.
‏اطمئنّ."
ربّما لن تُلاحظَ شيئًا ...
وربّما أنّك تراها معقدة جدًا!
ولكن حينَ يشاءُ الله، تحديدًا في ذلك الوقت المناسب الذي دُبِّر لحياتك، سترى كيفَ رتّب اللهُ لكَ الأحداث التي كنت لا تراها، وسترى كيف يطيبُ قلبكَ بجبر الله، وسترى كم كانَ الله رحيمًا بكَ ولا زال 🤍
"سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه"
تُردِّد ذَلك في كُل صلاةٍ، ثُم تَظنُّ أنَّ صوتكَ مَحجوبٌ عنهُ!

مِن ماذا تخاف؟ ولِمَ تَجلد قَلبك هكذا!
أتخافُ ألا يَستجيبُ لَك!

ثِق بأنَّ كُل مَن مال على بابِ اللّٰه لَم يَسقُط، وَلَم يُهزَم، ولَم يُردّ خائبًا، وَلم يُنسى، ولَم يُخذَل، وتذكَّر كَم مِن دعوةٍ ظنَنتَ أنَّها لَن تَكون، وبقوّة اللّٰه كانت، وبلُطفِ اللّٰه تَكون.

ثِق بالذي إن مددتَّ يدَك إليهِ بالدُعاء؛ لَن يُفلتها أبدًا، واعلم أنَّها إن عُسّرت يومًا، فسَينسجُ اللّٰه لكَ بـ إبرة اليُسرِ جبرًا، وبخيطِ المُعجزات بُشْريات.
هل أنتَ هُنا؟ هذهِ رسالةٌ لك:
هذهِ ليست مواساة فحسب!
هذهِ حقيقةٌ تحتاجُ منكَ أن تعطيها حقها الكامل من الإيمان ...
إنّ الله ما أحدثَ أمرًا إلا لخير، وما أنزل عليك أمرًا فأرهقك إلا ليرضيك بعده ويريح قلبك، وما أبكاك مرارةً إلا لتتلذذ بطعم الفرح والسرور، وما أخذ منك إلا ليُعطيك شيئًا عظيمًا ولكن لم يحِن وقته بعد ...
وما كتَب عليك أن تقطع طريقًا طويلًا مظلمًا، إلا ليُخبرك أن الشمس تغيب، وأنَّ عليك أن تحملَ نورَ هداهُ في صدرك ...
كم كُربةٍ قلِق الفتى لنزولها ...
للهُ في أعطافها ألطافُ 🤍
اللهُ الذي يرعى نملةً في جحرٍ مظلمٍ، فيرزقها ويحميها، أتظنّهُ ينساك؟ 🤍