لِتسْكنوا
Photo
أيتها الفتاة المسلمة، قال ربك سبحانه عن فتاة مسلمة مثلك مضت في التاريخ قبل مئات السنين: ﴿فَجَاۤءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ﴾ [القصص 25]
واضح جدا أن التقاط هذا المشهد ﴿تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ﴾ لم يكن اعتباطا، جل ربنا وتقدس عن ذلك، ولكن ليُخلد هذه الحقيقة.. حقيقة أن المرأة هي الحياء، بقدر ما تأخذ منه تأخذ تكسب قيمتها، وبقدر ما تفقد منه تفقد من قيمتها.
لقد جاءت ﴿تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ﴾ وهذا تعبير شديد الإيحاء، كثيف الدلالة، متدفق المعنى، فهي من شدة حيائها صار الحياء يحيط بها من كل جهة، فحتى مشيتها تخطوها كأنها تخطو على بساط الحياء، وهذا يشير إلى أن كل شيء فيها، كلامها، حركاتها، نظراتها، كل ذلك يتدفق حياء، ولم تكن كذلك إلا لأنها شبًت في بيت رباها على الحياء، وغرس فيها معانيه النبيلة.
أما اليوم، فتجد الفتاة كأنها لم تسمع قط بشيء اسمه الحياء، بل تراها مرسلة في مشيتها، وفي حركاتها، وفي كلامها، وفي نظراتها، تمازح هذا، وتناقش ذاك، وتسافر وحدها أو مع شبيهة لها، ثم بلا حياء تقول لك أنا فتاة ملتزمة! وما هذا الالتزام! إنه قطعة قماش على رأسها، وإنه عدم خوض مغامرات غرامية! وإن شئتَ أن تقول بأنه التزام بلا حياء فهو بلا شك مذهب معتبر في الرأي.
أ.نورالدين قوطيط
#تزكية
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
واضح جدا أن التقاط هذا المشهد ﴿تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ﴾ لم يكن اعتباطا، جل ربنا وتقدس عن ذلك، ولكن ليُخلد هذه الحقيقة.. حقيقة أن المرأة هي الحياء، بقدر ما تأخذ منه تأخذ تكسب قيمتها، وبقدر ما تفقد منه تفقد من قيمتها.
لقد جاءت ﴿تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ﴾ وهذا تعبير شديد الإيحاء، كثيف الدلالة، متدفق المعنى، فهي من شدة حيائها صار الحياء يحيط بها من كل جهة، فحتى مشيتها تخطوها كأنها تخطو على بساط الحياء، وهذا يشير إلى أن كل شيء فيها، كلامها، حركاتها، نظراتها، كل ذلك يتدفق حياء، ولم تكن كذلك إلا لأنها شبًت في بيت رباها على الحياء، وغرس فيها معانيه النبيلة.
أما اليوم، فتجد الفتاة كأنها لم تسمع قط بشيء اسمه الحياء، بل تراها مرسلة في مشيتها، وفي حركاتها، وفي كلامها، وفي نظراتها، تمازح هذا، وتناقش ذاك، وتسافر وحدها أو مع شبيهة لها، ثم بلا حياء تقول لك أنا فتاة ملتزمة! وما هذا الالتزام! إنه قطعة قماش على رأسها، وإنه عدم خوض مغامرات غرامية! وإن شئتَ أن تقول بأنه التزام بلا حياء فهو بلا شك مذهب معتبر في الرأي.
أ.نورالدين قوطيط
#تزكية
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
ومع انتشار الدياثة وقلّة مروءة بعض الرجال ممن يسمحون لزوجاتهم عرض صورهن على المواقع وحتى على صفحات عامة ليشاهدها الآلاف من الرجال..
أصبح ربما ضروري جدا أيتها العازبة أن تسألي الخاطب : ما رأيك في وضع صورتي على صفحتي؟
وما رأيك في النساء اللواتي يُرسلن صورهن بين الثلوج إلى صفحات عامة لتُنشر أمام الجميع!
اسأليه عن وضع وردة على وجهه لتخفيه عن العامة بينما تضعين أنت صورك ولو بنصف وجه.
بعد تأكدكِ من خلقه ودينه ..تأكدي من غيرتِه كرجل ..لأن ما نراه غير معقول وفي تكاثر من نساء وكأنهن من غير رجال وهن من بيوت رجال أصلا ومتزوجات.
#ضبط_الأنوثة
أصبح ربما ضروري جدا أيتها العازبة أن تسألي الخاطب : ما رأيك في وضع صورتي على صفحتي؟
وما رأيك في النساء اللواتي يُرسلن صورهن بين الثلوج إلى صفحات عامة لتُنشر أمام الجميع!
اسأليه عن وضع وردة على وجهه لتخفيه عن العامة بينما تضعين أنت صورك ولو بنصف وجه.
بعد تأكدكِ من خلقه ودينه ..تأكدي من غيرتِه كرجل ..لأن ما نراه غير معقول وفي تكاثر من نساء وكأنهن من غير رجال وهن من بيوت رجال أصلا ومتزوجات.
#ضبط_الأنوثة
عاتكة بنت زيد رضي الله عنها، لما خطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشترطت عليه ألّا يمنعها من الصّلاة في المسجد، ثم اشترطت ذلك على الزّبير ابن العوام رضي الله عنه حين تقدم يريد الزواج منها فوافق، لكنه كمن لها ذلت مرّة لمّا خرجت إلى صلاة العشاء، وحين مرّت به ضرب على عجيزتها، فلما رجعت قالت: إنا للَّه! فسد النّاس! ولم تخرج بعد ذلك.
هذه صحابية جلست عن الصلاة في المسجد فقط لأنها ظنّت أن ضعيف نفس اعترضها بما لا يليق، فكيف بمسلمة ترضى لنفسها أن تتزين بكامل زينتها ثم تخرج لنشاط تترصّدها فيه الكاميرات لتعرضها كسلعة تجلب بها متابعة كثير من ضعفاء النّفوس فيمطرونها تغزّلا فاحشا ووقحا!
محمد فاضل حميلي
#لتسكنوا
هذه صحابية جلست عن الصلاة في المسجد فقط لأنها ظنّت أن ضعيف نفس اعترضها بما لا يليق، فكيف بمسلمة ترضى لنفسها أن تتزين بكامل زينتها ثم تخرج لنشاط تترصّدها فيه الكاميرات لتعرضها كسلعة تجلب بها متابعة كثير من ضعفاء النّفوس فيمطرونها تغزّلا فاحشا ووقحا!
محمد فاضل حميلي
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
المبادئ والقيم والمروءة بشكل عام هي مرتبطة اساسا بذات الرجل واستقلاليته، وبهذا عرفوا في الجاهلية فلما جاء الإسلام أقرّها وأتمّ المكارم فكيف إن اجتمعت المروءة والدّين في نفس حرّ!
اذن هو لا يحتاج من يؤكدها، لأن الباعث إعتزازه وتقديره لحقيقته ويزداد بها رسوخا بإيمانه بالله
[مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً]
[رِجَالٌ لاَ تُلهِيهِم تِجَارَةٌ وَلاَ بَيعٌ عَن ذِكرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَومًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبصَارُ]
[رِجَالٌ يُحِبٌّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبٌّ المُطَّهِّرِينَ]
بعكس الانثى فهي تابعة له، لانّها خلقت من ضلعه، وهو مستقل عنها.
لهذا هي بالفطرة تخضع للسّلطة الذكورية ويكون المحرّك نفسيّا بامتياز
ولكن بالدين ومع الفطرة يكون خضوعها امتثالا لأمر الله أولا، وطواعية نفسية تقبلها.. وفي كلتا الحالتين هذا يجعلها في دائرة الأمان والراحة ويتلاءم تماما مع طبيعتها كسَكَن، ومن إعجازه سبحان الله أن هذه مساحتها التي تشعر فيها بالحرّية. حيث يحكمها سلطان الدين وسلطان النّفس السّوية
لهذا لما خيّرت هند بنت عتبة بين الخيارين لم تختر الراحة الظّاهرة، بل اختارت الراحة الحقيقية عن بصيرة وإدراك..
أ[مَّا الأولُ فسيِّدٌ مِضياعٌ لكريمتِه، مُؤاتٍ لها فيما عسى إن لم تعصمْ أن تلينَ بعد إبائها وتضيعَ تحتَ جفائها (يعني لا يثور لخطئها الذي يُسئ لسمعتها وسمعته وحيائها)، إن جاءتْ له بولدٍ أحمقَت، وإن أنجبتْ فعن خطأٍ ما أنجبت. اطوِ ذكرَ هذا عنِّي فلا تُسمِّهِ لي! ]
[وأمَّا الآخرُ فبعلُ الحُرّةِ الكريمة، إنِّي لأخلاق هذا لوامِقة، وإنِّي لهُ لمُوافِقة، وإنِّي آخذةٌ بأدبِ البعل مع لزومي قُبّتي وقلةِ تلفُّتي، وإنَّ السليلَ بيني وبينَه لحَريٌّ أن يكونَ المُدافع عن حريمِ عشيرتِه والذَّائدَ عن كتيبتِها المُحامي عن حقيقتِها الزائنِ لأرومتِها، غيرَ مُواكلٍ ولا زميل عندَ ضعضعةِ الحوادث..
غير أنه في حال انتكاس الفطرة والندّية كمثال الفكر الليبرالي. أكيد وبدون أدنى شك ستصطدم بجبل السلطة الرجولية وستُكسر وتشقى
لأن القوّة فيه أصالة، بعكس طبيعتها هي..
وبهذا هو لا يتأثر بأفعال الغير ولا يحتاح من يؤكد رجولته
هو ليس ردّ فعل؛ بل هو الفعل بذاته مبادر، يُدير ولا يُدار، يقُود ولا ينقاد أو يُقاد..
#نفس
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
اذن هو لا يحتاج من يؤكدها، لأن الباعث إعتزازه وتقديره لحقيقته ويزداد بها رسوخا بإيمانه بالله
[مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً]
[رِجَالٌ لاَ تُلهِيهِم تِجَارَةٌ وَلاَ بَيعٌ عَن ذِكرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَومًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبصَارُ]
[رِجَالٌ يُحِبٌّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبٌّ المُطَّهِّرِينَ]
بعكس الانثى فهي تابعة له، لانّها خلقت من ضلعه، وهو مستقل عنها.
لهذا هي بالفطرة تخضع للسّلطة الذكورية ويكون المحرّك نفسيّا بامتياز
ولكن بالدين ومع الفطرة يكون خضوعها امتثالا لأمر الله أولا، وطواعية نفسية تقبلها.. وفي كلتا الحالتين هذا يجعلها في دائرة الأمان والراحة ويتلاءم تماما مع طبيعتها كسَكَن، ومن إعجازه سبحان الله أن هذه مساحتها التي تشعر فيها بالحرّية. حيث يحكمها سلطان الدين وسلطان النّفس السّوية
لهذا لما خيّرت هند بنت عتبة بين الخيارين لم تختر الراحة الظّاهرة، بل اختارت الراحة الحقيقية عن بصيرة وإدراك..
أ[مَّا الأولُ فسيِّدٌ مِضياعٌ لكريمتِه، مُؤاتٍ لها فيما عسى إن لم تعصمْ أن تلينَ بعد إبائها وتضيعَ تحتَ جفائها (يعني لا يثور لخطئها الذي يُسئ لسمعتها وسمعته وحيائها)، إن جاءتْ له بولدٍ أحمقَت، وإن أنجبتْ فعن خطأٍ ما أنجبت. اطوِ ذكرَ هذا عنِّي فلا تُسمِّهِ لي! ]
[وأمَّا الآخرُ فبعلُ الحُرّةِ الكريمة، إنِّي لأخلاق هذا لوامِقة، وإنِّي لهُ لمُوافِقة، وإنِّي آخذةٌ بأدبِ البعل مع لزومي قُبّتي وقلةِ تلفُّتي، وإنَّ السليلَ بيني وبينَه لحَريٌّ أن يكونَ المُدافع عن حريمِ عشيرتِه والذَّائدَ عن كتيبتِها المُحامي عن حقيقتِها الزائنِ لأرومتِها، غيرَ مُواكلٍ ولا زميل عندَ ضعضعةِ الحوادث..
غير أنه في حال انتكاس الفطرة والندّية كمثال الفكر الليبرالي. أكيد وبدون أدنى شك ستصطدم بجبل السلطة الرجولية وستُكسر وتشقى
لأن القوّة فيه أصالة، بعكس طبيعتها هي..
وبهذا هو لا يتأثر بأفعال الغير ولا يحتاح من يؤكد رجولته
هو ليس ردّ فعل؛ بل هو الفعل بذاته مبادر، يُدير ولا يُدار، يقُود ولا ينقاد أو يُقاد..
#نفس
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
تحتاجُ النساء المعاصرات تعلّم "استلاب" هجومية الرجال عليهن لحماية أنفسهن أولاً ثم كرامتهن ثم الانتصار عليهم فإن رغبتهن الأولى إلا يعلو رأي رجلٍ عليهن، لكن أساليبهن رديئة، وهذا إحدى مقتبسات النسوية التي تلقفنها من الإعلام دون استحضار بديهة فكلما عارضن رجلا سواء كان من محارمهن أو أجنبي؛ أخرجن لساناً طوله مترين للرد.
وهذا ما تقدر عليه المرأة حقيقة. أسلحة الضعيف دائمة ضعيفة.
فإن فقد الرجال الدين والأعراف ثم الحلم أمام هته الهستيرية الأنثوية ومارسوا عليهن قانون العصر "البقاء للأفضل" فإنهن اللاتي سيتأذين، فالضرب أولها والتشويه والتعذيب والقتل أخرها، وإحصائيات القتل في الغرب عامرة بهذا من رجالٍ لا يملكون دينا ولا خلقا فضلا عن حلم أمام مواجهة الغطرسة النسائية فلا سبيل لهم إلا استعمال قوتهم.
ما يضر الأنثى؛ لو سحبت عصبية الرجل بقولها:
أصلحك الله يا أخي!
هداك الله لم تقول ذلك؟
أعانك الله ولطف قلبك لمَ تظن بي هذا؟
بعد ذلك التودد التقديري هل ستجد ردًّا تكرهه نفسها؟
أم ستجد صدرًا شرح لقولها ورأيها وقد يقبله تسليما لا لحقه بل لم فرضته عليه من أدبٍ؟!
المرأة العاقلة ترفضُ الدخول بصراعٍ غير متكافئ، صراعٌ محسوب النهاية، بل تحوز الكفتين، نصرة رأيها وقلب زوجها.
مسلمة خلاف الحداثة
#تزكية
#نفس
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
وهذا ما تقدر عليه المرأة حقيقة. أسلحة الضعيف دائمة ضعيفة.
فإن فقد الرجال الدين والأعراف ثم الحلم أمام هته الهستيرية الأنثوية ومارسوا عليهن قانون العصر "البقاء للأفضل" فإنهن اللاتي سيتأذين، فالضرب أولها والتشويه والتعذيب والقتل أخرها، وإحصائيات القتل في الغرب عامرة بهذا من رجالٍ لا يملكون دينا ولا خلقا فضلا عن حلم أمام مواجهة الغطرسة النسائية فلا سبيل لهم إلا استعمال قوتهم.
ما يضر الأنثى؛ لو سحبت عصبية الرجل بقولها:
أصلحك الله يا أخي!
هداك الله لم تقول ذلك؟
أعانك الله ولطف قلبك لمَ تظن بي هذا؟
بعد ذلك التودد التقديري هل ستجد ردًّا تكرهه نفسها؟
أم ستجد صدرًا شرح لقولها ورأيها وقد يقبله تسليما لا لحقه بل لم فرضته عليه من أدبٍ؟!
المرأة العاقلة ترفضُ الدخول بصراعٍ غير متكافئ، صراعٌ محسوب النهاية، بل تحوز الكفتين، نصرة رأيها وقلب زوجها.
مسلمة خلاف الحداثة
#تزكية
#نفس
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
فإن قالت فتاة يوماً من الزّمان : أما والله إنّي صالحة وفي الطّريق إليه منذ عرفت نفسي وما وأغلق باب في وجهي إلاّ وأدمنت القرع على باب الله تعالى إلاّ أنني وجدت ما لا يعرف الحياة ولا يقدّر شأن الزّوجية فأقول لها هذا أصل الطريق وبدايته وأوّله وآخره ثم لا تنس الأسباب فهي من الطريق إلى الله تدرّبي وتأهلي على أن تعصفي بمشاعره وتستلبي قلبه وتبعثي في روحه ألف معنى للجمال، ثم إن لم تجد مع كل ذلك ما تأملين فاللهم لا عيش إلا عيش الآخرة..
بوح
بوح
على كثرة ما تراه من كلامٍ في موضوعات الزّواج وحد القوامة وطاعة الزّوج وصلاح المرأة؛ لكن لا شيء يعدل أن تُرزق بمن يعاملك بالفضل والإحسان والمطاوعة ولا المماحكة، وحقّي وحقّك!
ويكون إحسانه وتديّنه خلقًا وطبعًا وعملًا لا مراوغة وأثرةً للنّفس؛ إذ إنّك لن تعدمَ من حرفه حرف صدّيق، وطبعه طبع حيّة أو سبع..
سعد خضر
لِتسْكنوا
Photo
"الحبُّ الذي لا نَرَاه"
في ذروة الهجير وشدّة الحرّ..
عامل يحمل على كتفه كيسا من الأسمنت..
هنا..
في أرض بعيدة بعيدة عن دياره..
حيث الاغتراب والوحدة والظروف..
في نهاية الشهر يقوم بتحويل كل الذي حصله إلى امرأة وأطفال خلف البحار، ويحزم بطنه على أقلّ القليل،..
يزاحم رفاقه في غرفة زهيدة الأجر.. ويلتحف ثوبا واحدا ممزّقا لسنوات.. يغسله ويلبسه ويرقّعه..
يتّصل بالجوال.. لا يعرف الكثير من عبارات الحبّ..
ولا يحسن أن يقول قصيدة في الغزل..
يهاتف امرأته بنبرة جادّة ويسأل عنهم باقتضاب ويغلق الهاتف..
في عالم الزّيف..
لا يسمى هذا حبّا ولا عشقا أو غراما..
في عصر الوردة الحمراء.. ولواصق الواتس وقلوبه النّابضة.. وقصائد الغزل المسروقة.. ومقاطع الأغاني.. لا يسمّى ما يفعله العامل الكادح ذو البشرة التي أحرقتها الشمس رومانسيّا..
في بيوت كثيرة هناك حبّ عميق.. أسمى من كل القصائد.. وأطهر من كل الأغنيات.. وأصدق من كل رواية..
حبّ لا تراه العيون التي غشيها بريق الخداع..
صحيح أنّ الكلمة معبِّرة..
والهدية جميلة..
لكن هناك من عمره كلّه قصيدة حبّ حقيقي..
وحياته كلّها هدية..
والحبّ الذي لا نراه..
حبّ امرأة كادحة.. ذبلت في رعاية بيتها وأطفالها وزوجها..
امراة.. حياتها ملحمة غزل.. حروفها العمر والصّحة والسّهر والتّعب..
الحبّ المتلعثم الذي لا يحسن التّعبير ولا البوح..
الحبّ الذي لا نراه أعمق وأصدق من القدرة على التّعبير عنه..
كل طعامٍ يصنعه أهلك حبّ..
كل ثوبٍ تلبسه..
كلّما دخلت مكانا نظيفا..
وأنتِ..
كل يوم يعود فيه زوجك من الدّوام
قصيدة من الحبّ..
وكل زحام يعبره ليأتيكم بأغراض البيت جنون حبّ أعذب من جنون قيس..
أعيدوا النّظر..
فتشوا عن الحبّ الذي يملأ بيوتكم ولا ترونه.. فضلاً عن أن تروونه..
د. عبدالله بن بلقاسم
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
في ذروة الهجير وشدّة الحرّ..
عامل يحمل على كتفه كيسا من الأسمنت..
هنا..
في أرض بعيدة بعيدة عن دياره..
حيث الاغتراب والوحدة والظروف..
في نهاية الشهر يقوم بتحويل كل الذي حصله إلى امرأة وأطفال خلف البحار، ويحزم بطنه على أقلّ القليل،..
يزاحم رفاقه في غرفة زهيدة الأجر.. ويلتحف ثوبا واحدا ممزّقا لسنوات.. يغسله ويلبسه ويرقّعه..
يتّصل بالجوال.. لا يعرف الكثير من عبارات الحبّ..
ولا يحسن أن يقول قصيدة في الغزل..
يهاتف امرأته بنبرة جادّة ويسأل عنهم باقتضاب ويغلق الهاتف..
في عالم الزّيف..
لا يسمى هذا حبّا ولا عشقا أو غراما..
في عصر الوردة الحمراء.. ولواصق الواتس وقلوبه النّابضة.. وقصائد الغزل المسروقة.. ومقاطع الأغاني.. لا يسمّى ما يفعله العامل الكادح ذو البشرة التي أحرقتها الشمس رومانسيّا..
في بيوت كثيرة هناك حبّ عميق.. أسمى من كل القصائد.. وأطهر من كل الأغنيات.. وأصدق من كل رواية..
حبّ لا تراه العيون التي غشيها بريق الخداع..
صحيح أنّ الكلمة معبِّرة..
والهدية جميلة..
لكن هناك من عمره كلّه قصيدة حبّ حقيقي..
وحياته كلّها هدية..
والحبّ الذي لا نراه..
حبّ امرأة كادحة.. ذبلت في رعاية بيتها وأطفالها وزوجها..
امراة.. حياتها ملحمة غزل.. حروفها العمر والصّحة والسّهر والتّعب..
الحبّ المتلعثم الذي لا يحسن التّعبير ولا البوح..
الحبّ الذي لا نراه أعمق وأصدق من القدرة على التّعبير عنه..
كل طعامٍ يصنعه أهلك حبّ..
كل ثوبٍ تلبسه..
كلّما دخلت مكانا نظيفا..
وأنتِ..
كل يوم يعود فيه زوجك من الدّوام
قصيدة من الحبّ..
وكل زحام يعبره ليأتيكم بأغراض البيت جنون حبّ أعذب من جنون قيس..
أعيدوا النّظر..
فتشوا عن الحبّ الذي يملأ بيوتكم ولا ترونه.. فضلاً عن أن تروونه..
د. عبدالله بن بلقاسم
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
المسلسلات وتحريف صورة الرجل..
من الأفكار التي تبثّها المسلسلات في عقول النّساء، حتى بتن يعتقدنها من المسلَّمات، وقد يرى الرجال هذا الموضوع ربّما غير مهمّ، لكنّه بالنّسبة للمرأة ونفسيتها وراحتها مع زوجها جدّ مهم، فالمرأة تميل للعاطفية أكثر، على عكس الرجل الذي يميل للأمور المحسوسة والعقلانية أكثر..
الفكرة الرئيسية لكل مسلسل موجه للنّساء: الحبّ، العشق، الغرام والهيام إلخ...
فيُصوّر الرجل على أنّه عاشق لتلك المرأة وهي كذلك نفس الشّيء، وطبعا لأنها "مجرد تمثيلية" فإن ذلك الرجل يُمثّل أنّه يعمل لكنّه في الأصل لا يفعل، وبالتّالي هموم وضغط العمل وتعب الخارج غير مأخوذٍ بعين الاعتبار.. إنما شغله الشّاغل طوال المسلسل فقط تلك المرأة، أن يُصَبِّح عليها بالأشعار، ويُمَسِّي بالورود وينام بالغزل.
رجل عاطفي أكثر من المرأة نفسها، ورومانسي أكثر من المرأة نفسها.. فتظنّ المشاهِدة أن الأصل في الرجل الصورة التي صُوِّرت في المسلسل، وأنّ زوجها يهملها لأنّه لا يريدها أو أنّه لعدم سرده للأشعار والورود والغزل المتتالي، هو مقصّر في حقّها، فتعيش في ضنك وضيق؛ مما قد يدفعها للحرام. خصوصا مع تصوير هذه المسلسلات نفسها "للرجل الطبيعي" على أنّه رجل بارد مهمل لزوجته وغير مكثرت بها، بينما بقية الرجال كلّهم ذوو كلفٍ بزوجاتهنّ، وبالتالي فالأصل أن يكون كلِفا بها، والحالة الشاذّة هي أن يكون طبيعيا... وتُصوَّر زوجة هذا الأخير على أن تصرّفات زوجها دفعتها لعلاقة محرّمة مع رجل غريب، ويُصمَّم المشهد على تصوير موقفها وموقف خليلها المحرّم عليها أنّه هو عين العدل والإنصاف، وأن المذنب الوحيد في القصّة كلّها هو ذلك الرجل الهيّن "المتفاني في عمله من أجل الإنفاق عليها وتوفير العيش الرّفيه لها وتوفير الرّاحة لها".. لكن ذنبه هو أنه لا يملك الوقت للاهتمام بها ولا يجيد الرومانسية كما يجيدها بطل القصة.
علينا أن نعلم أن المرأة إذا كانت ناقصة عقل مقارنة بالرجل، فالرجل ناقص عاطفة مقارنة بالمرأة، وأنه مهما حاول الاهتمام والتّعبير عن مشاعره لن يصل للحال الذي عليه المرأة، وبالتالي فحتى وإن أتينا بأكثر رجل رومانسي وودود في هذا العالم سنجد أن ما يقدمه سيظهر للمرأة دائما على أنه قليل بينما هي ترغب في الأكثر، وذلك لتفاوت الطباع بينهما، هذا كل شيء.
الرجل عليه مسؤولية النّفقة على البيت، ما يجعله منشغلًا بها وحاملًا لهمّها أغلب الوقت، وبالتالي فهو ليس كالمرأة الجالسة في بيتها ويأتيها رزقها حتّى عندها، وإنّما هو يجب عليه أن يخرج ويسعى من أجل ذلك الرّزق، الشيء الذي يأخذ نسبة كبيرة من تفكيره واهتمامه، وبالتّالي فعقله لن يكون متفرّغا طوال الوقت للزّوجة والرومانسيات والحبّ والغرام، وإنّما ذلك يجب أن يأتي من الزّوجة للزّوج، لأنّها هي الأكثر عاطفية، وهي المتفرّغة المتحرّرة من مسؤولية الرّزق والإنفاق فهي المُهيَّأة للتودّد له وليس العكس. دون أن ننسى التّعب الذي يتعبه الرجل خارجا والذي يجعله في كثير من الأحيان غير مهيَّأ نفسيا لتلك التّفاصيل وذلك الاهتمام الزائد إلخ... وخير شاهد على هذا أن النّساء اليوم نظرا لخروجهنّ للعمل، فقدت البيوت طعم السّكينة وبهجتها فالكلّ يحمل همّ الرّزق، والكلّ منشغل بالسعي وراء الرّزق، فلا يعود هناك أحد يريح الآخر، وإنّما كلاهما يحتاج لمن يهوِّن عليه ويطبطب عليه، فتعود حتى تلك المرأة التي تنبض بالعاطفة تتعب وتخرّ قواها فلا تستطيع أن تمنح العاطفة لزوجها، فكيف بالرجل الذي أصلا عاطفته أقل منها بكثير؟
النقطة الأخيرة، هي أنه يجب أن نعلم كنساء أنّ أكثر الرجال لا يُجيدون مثل هذه الكلمات والألفاظ والحركات، بل بعضهم يستحي منها ويتوتر إن قام بها، حتى أنّك تجدين الرجل مع ابنته ولا يجيد التّعبير لها عن حبّه، وقد يرتبك أشدّ الارتباك إذا حاول، فهل يشك أحد في حبّ الأب لابنته لمجرد أنّه لا يخبرها بذلك لفظا؟ طبعا لا، لأنّه في مقابل ذلك إذا مُسّت شعرة واحدة من ابنته تجده يرمي بنفسه للهلاك بغية حمايتها ويتعب طوال عمره من أجل أن يسعدها ويوفّر لها ما تشاء. فنفس الشيء بالنّسبة للزّوج، لا يجب أن نجعل عدم الإخبار بالشيء دليلا على انعدام ذلك الشيء، لأنّ الأغلبية لا يجيدونه فقط وليس أنّهم غير مهتمّين أو غير راغبين. إضافة إلى أنّ الرجل لا يعبر عن حبّه بالكلام كما تفعل المرأة، وإنّما تعبيره في أكثر الأحيان يكون بالأفعال، فهو حين ترغبين في أمر معين ويأتيك به، هذا تعبير منه على حبّه لك، وحين يدعمك ويحميك ويقوم على أمرك ويحرص على أن يوفّر كل حاجياتك، فهذا تعبير منه على محبّته لك... وأدعو كل امرأة أن تلاحظ هذا في زوجها، إذا سألته عن محبّته لها متشكّكة في ذلك، ستجد أنه لا يخبرها بمحبّته لها وإنّما سيبدأ في عدّ ما قدّمه له وما تعبه من أجلها وهي في الغالب لا تفهم تصرفه ذاك وما علاقته بسؤالها وبما طرحت، لكن هو لا تكون نيّته في ذلك المنّ عليها وإنّما الإدلاء بدلائل تُثبت مكانتها عنده..
من الأفكار التي تبثّها المسلسلات في عقول النّساء، حتى بتن يعتقدنها من المسلَّمات، وقد يرى الرجال هذا الموضوع ربّما غير مهمّ، لكنّه بالنّسبة للمرأة ونفسيتها وراحتها مع زوجها جدّ مهم، فالمرأة تميل للعاطفية أكثر، على عكس الرجل الذي يميل للأمور المحسوسة والعقلانية أكثر..
الفكرة الرئيسية لكل مسلسل موجه للنّساء: الحبّ، العشق، الغرام والهيام إلخ...
فيُصوّر الرجل على أنّه عاشق لتلك المرأة وهي كذلك نفس الشّيء، وطبعا لأنها "مجرد تمثيلية" فإن ذلك الرجل يُمثّل أنّه يعمل لكنّه في الأصل لا يفعل، وبالتّالي هموم وضغط العمل وتعب الخارج غير مأخوذٍ بعين الاعتبار.. إنما شغله الشّاغل طوال المسلسل فقط تلك المرأة، أن يُصَبِّح عليها بالأشعار، ويُمَسِّي بالورود وينام بالغزل.
رجل عاطفي أكثر من المرأة نفسها، ورومانسي أكثر من المرأة نفسها.. فتظنّ المشاهِدة أن الأصل في الرجل الصورة التي صُوِّرت في المسلسل، وأنّ زوجها يهملها لأنّه لا يريدها أو أنّه لعدم سرده للأشعار والورود والغزل المتتالي، هو مقصّر في حقّها، فتعيش في ضنك وضيق؛ مما قد يدفعها للحرام. خصوصا مع تصوير هذه المسلسلات نفسها "للرجل الطبيعي" على أنّه رجل بارد مهمل لزوجته وغير مكثرت بها، بينما بقية الرجال كلّهم ذوو كلفٍ بزوجاتهنّ، وبالتالي فالأصل أن يكون كلِفا بها، والحالة الشاذّة هي أن يكون طبيعيا... وتُصوَّر زوجة هذا الأخير على أن تصرّفات زوجها دفعتها لعلاقة محرّمة مع رجل غريب، ويُصمَّم المشهد على تصوير موقفها وموقف خليلها المحرّم عليها أنّه هو عين العدل والإنصاف، وأن المذنب الوحيد في القصّة كلّها هو ذلك الرجل الهيّن "المتفاني في عمله من أجل الإنفاق عليها وتوفير العيش الرّفيه لها وتوفير الرّاحة لها".. لكن ذنبه هو أنه لا يملك الوقت للاهتمام بها ولا يجيد الرومانسية كما يجيدها بطل القصة.
علينا أن نعلم أن المرأة إذا كانت ناقصة عقل مقارنة بالرجل، فالرجل ناقص عاطفة مقارنة بالمرأة، وأنه مهما حاول الاهتمام والتّعبير عن مشاعره لن يصل للحال الذي عليه المرأة، وبالتالي فحتى وإن أتينا بأكثر رجل رومانسي وودود في هذا العالم سنجد أن ما يقدمه سيظهر للمرأة دائما على أنه قليل بينما هي ترغب في الأكثر، وذلك لتفاوت الطباع بينهما، هذا كل شيء.
الرجل عليه مسؤولية النّفقة على البيت، ما يجعله منشغلًا بها وحاملًا لهمّها أغلب الوقت، وبالتالي فهو ليس كالمرأة الجالسة في بيتها ويأتيها رزقها حتّى عندها، وإنّما هو يجب عليه أن يخرج ويسعى من أجل ذلك الرّزق، الشيء الذي يأخذ نسبة كبيرة من تفكيره واهتمامه، وبالتّالي فعقله لن يكون متفرّغا طوال الوقت للزّوجة والرومانسيات والحبّ والغرام، وإنّما ذلك يجب أن يأتي من الزّوجة للزّوج، لأنّها هي الأكثر عاطفية، وهي المتفرّغة المتحرّرة من مسؤولية الرّزق والإنفاق فهي المُهيَّأة للتودّد له وليس العكس. دون أن ننسى التّعب الذي يتعبه الرجل خارجا والذي يجعله في كثير من الأحيان غير مهيَّأ نفسيا لتلك التّفاصيل وذلك الاهتمام الزائد إلخ... وخير شاهد على هذا أن النّساء اليوم نظرا لخروجهنّ للعمل، فقدت البيوت طعم السّكينة وبهجتها فالكلّ يحمل همّ الرّزق، والكلّ منشغل بالسعي وراء الرّزق، فلا يعود هناك أحد يريح الآخر، وإنّما كلاهما يحتاج لمن يهوِّن عليه ويطبطب عليه، فتعود حتى تلك المرأة التي تنبض بالعاطفة تتعب وتخرّ قواها فلا تستطيع أن تمنح العاطفة لزوجها، فكيف بالرجل الذي أصلا عاطفته أقل منها بكثير؟
النقطة الأخيرة، هي أنه يجب أن نعلم كنساء أنّ أكثر الرجال لا يُجيدون مثل هذه الكلمات والألفاظ والحركات، بل بعضهم يستحي منها ويتوتر إن قام بها، حتى أنّك تجدين الرجل مع ابنته ولا يجيد التّعبير لها عن حبّه، وقد يرتبك أشدّ الارتباك إذا حاول، فهل يشك أحد في حبّ الأب لابنته لمجرد أنّه لا يخبرها بذلك لفظا؟ طبعا لا، لأنّه في مقابل ذلك إذا مُسّت شعرة واحدة من ابنته تجده يرمي بنفسه للهلاك بغية حمايتها ويتعب طوال عمره من أجل أن يسعدها ويوفّر لها ما تشاء. فنفس الشيء بالنّسبة للزّوج، لا يجب أن نجعل عدم الإخبار بالشيء دليلا على انعدام ذلك الشيء، لأنّ الأغلبية لا يجيدونه فقط وليس أنّهم غير مهتمّين أو غير راغبين. إضافة إلى أنّ الرجل لا يعبر عن حبّه بالكلام كما تفعل المرأة، وإنّما تعبيره في أكثر الأحيان يكون بالأفعال، فهو حين ترغبين في أمر معين ويأتيك به، هذا تعبير منه على حبّه لك، وحين يدعمك ويحميك ويقوم على أمرك ويحرص على أن يوفّر كل حاجياتك، فهذا تعبير منه على محبّته لك... وأدعو كل امرأة أن تلاحظ هذا في زوجها، إذا سألته عن محبّته لها متشكّكة في ذلك، ستجد أنه لا يخبرها بمحبّته لها وإنّما سيبدأ في عدّ ما قدّمه له وما تعبه من أجلها وهي في الغالب لا تفهم تصرفه ذاك وما علاقته بسؤالها وبما طرحت، لكن هو لا تكون نيّته في ذلك المنّ عليها وإنّما الإدلاء بدلائل تُثبت مكانتها عنده..
لِتسْكنوا
المسلسلات وتحريف صورة الرجل.. من الأفكار التي تبثّها المسلسلات في عقول النّساء، حتى بتن يعتقدنها من المسلَّمات، وقد يرى الرجال هذا الموضوع ربّما غير مهمّ، لكنّه بالنّسبة للمرأة ونفسيتها وراحتها مع زوجها جدّ مهم، فالمرأة تميل للعاطفية أكثر، على عكس الرجل الذي…
لأنّ المودة عنده أن يُكْرمها ويتعب من أجلها وليس مجرد كلام يتطاير في السّماء دون أدنى تطبيق...
فيجب أن تفهم المرأة لغة تعبير الرجل عن عاطفته لتخرج من دائرة الوساوس والأحزان المبنية على أساس غير موجود أصلاً، وإنّما مجرّد جهل بطبيعة الطرف الآخر....
وطبعا نحن بهذا الخطاب نخاطب النساء، وليست غايتنا أن نجعل هذه ذريعة لأن يهمل الرجل زوجته ويتعلل بطبيعته، فطبيعة المرأة مثلا، أيضا تميل لكفران العشير ونسيان كل جميل حال الغضب، فهل نعلّل لها كفرانها للعشير الذي هو ذنب عظيم لمجرد كون طبيعتها تقتضي ذلك، طبعا لا، فنفس الشّيء هنا، نحن ندعو الرجال للاهتمام بزوجاتهم -في إطار محدود وليس الاهتمام المبالغ به الذي تمثّله المسلسلات وإنّما الاهتمام الذي كان عليه سلفنا الصالح، فالرسول صلّى الله عليه وسلم كان يتودّد لأمنّا عائشة ويدلّلها ويكرمها ولباقي زوجاته أيضا-، وإشباعهنّ عاطفيّا لتحقيق أكبر قدر من الإعفاف العاطفي لهنّ وعدم ترك أيّ سبيل للشيطان عليهنّ، فالمرأة يتحقّق إعفافها من هذا الجانب أكثر وهو ما يمثّل لها أحيانا أكبر قدر من الأهمية في علاقتها بزوجها فيجب على الزّوج أن يراعي هذا، وأن يعلم أن هذا ليس بدلال زائد أو قلّة عقل ومتطلّبات فارغة، وإنّما أنّ المرأة فعلاً جُبلت على العاطفة الزائدة فتحتاج الاحتواء من قِبل زوجها.
لكنّ الكلام موجّه للمرأة، حتى تستعين به على التّهوين من بعض الأمور التي يضخّمها الشيطان في عينيها ويفتنها بها بينما هي غير صحيحة أصلاً، وأيضا كي تسعد في حياتها وتهنأ بعيشها مع زوجها، وتكون لها دوافع -ما كانت تبصرها ربّما من قبل- تدفعها للعطاء أكثر وإكرام زوجها والتودّد إليه إلخ...
وأخيرا، على المرأة أن تعلم وتستيقن أشدّ اليقين أن الرجل إذا أصبح على الشّكل الذي تصوِّره المسلسلات، امرأة بقالب رجل، لن يهنأ عيشها معه ولن تسعد، حتى وإن صوّروا لها ذلك ومثّلوه وعملوا على ترسيخه، شيء من خشونة الرجل وقسوته هو ما تهنأ به الأنثى، لأنّها بذلك تشعر بأنوثتها التي لا تقوم إلا بوجود رجل صاحب رجولة، وليس أنثى مثلها، وبالتّالي يتوافق الحال الذي تعيشه مع فطرتها فتعيش مرتاحة. فلا داعي للسعي والعمل على هدم الرجولة، فهي التي توازن الكفة وبها تستقيم الحياة.
والله الموفق.
ربات الخدور
#نفس
#وليس_الذكر_كالأنثى
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
فيجب أن تفهم المرأة لغة تعبير الرجل عن عاطفته لتخرج من دائرة الوساوس والأحزان المبنية على أساس غير موجود أصلاً، وإنّما مجرّد جهل بطبيعة الطرف الآخر....
وطبعا نحن بهذا الخطاب نخاطب النساء، وليست غايتنا أن نجعل هذه ذريعة لأن يهمل الرجل زوجته ويتعلل بطبيعته، فطبيعة المرأة مثلا، أيضا تميل لكفران العشير ونسيان كل جميل حال الغضب، فهل نعلّل لها كفرانها للعشير الذي هو ذنب عظيم لمجرد كون طبيعتها تقتضي ذلك، طبعا لا، فنفس الشّيء هنا، نحن ندعو الرجال للاهتمام بزوجاتهم -في إطار محدود وليس الاهتمام المبالغ به الذي تمثّله المسلسلات وإنّما الاهتمام الذي كان عليه سلفنا الصالح، فالرسول صلّى الله عليه وسلم كان يتودّد لأمنّا عائشة ويدلّلها ويكرمها ولباقي زوجاته أيضا-، وإشباعهنّ عاطفيّا لتحقيق أكبر قدر من الإعفاف العاطفي لهنّ وعدم ترك أيّ سبيل للشيطان عليهنّ، فالمرأة يتحقّق إعفافها من هذا الجانب أكثر وهو ما يمثّل لها أحيانا أكبر قدر من الأهمية في علاقتها بزوجها فيجب على الزّوج أن يراعي هذا، وأن يعلم أن هذا ليس بدلال زائد أو قلّة عقل ومتطلّبات فارغة، وإنّما أنّ المرأة فعلاً جُبلت على العاطفة الزائدة فتحتاج الاحتواء من قِبل زوجها.
لكنّ الكلام موجّه للمرأة، حتى تستعين به على التّهوين من بعض الأمور التي يضخّمها الشيطان في عينيها ويفتنها بها بينما هي غير صحيحة أصلاً، وأيضا كي تسعد في حياتها وتهنأ بعيشها مع زوجها، وتكون لها دوافع -ما كانت تبصرها ربّما من قبل- تدفعها للعطاء أكثر وإكرام زوجها والتودّد إليه إلخ...
وأخيرا، على المرأة أن تعلم وتستيقن أشدّ اليقين أن الرجل إذا أصبح على الشّكل الذي تصوِّره المسلسلات، امرأة بقالب رجل، لن يهنأ عيشها معه ولن تسعد، حتى وإن صوّروا لها ذلك ومثّلوه وعملوا على ترسيخه، شيء من خشونة الرجل وقسوته هو ما تهنأ به الأنثى، لأنّها بذلك تشعر بأنوثتها التي لا تقوم إلا بوجود رجل صاحب رجولة، وليس أنثى مثلها، وبالتّالي يتوافق الحال الذي تعيشه مع فطرتها فتعيش مرتاحة. فلا داعي للسعي والعمل على هدم الرجولة، فهي التي توازن الكفة وبها تستقيم الحياة.
والله الموفق.
ربات الخدور
#نفس
#وليس_الذكر_كالأنثى
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
لمّا كان الرسول صلّى الله عليه وسلم والمسلمون معه بأسفل الحديبية جاءته نساء مؤمنات يطلبن الهجرة والانضمام إلى دار الإسلام في المدينة ؛ وجاءت قريش تطلب ردهنّ تنفيذا للمعاهدة . ويظهر أن النّص لم يكن قاطعا في موضوع النّساء، فنزلت الآيتان تمنعان ردّ المهاجرات المؤمنات إلى الكفار ، يفتن في دينهن وهن ضعاف .
ونزلت أحكام هذه الحالة الدولية معها ، تنظمّ التّعامل فيها على أعدل قاعدة تتحرّى العدل في ذاته دون تأثر بسلوك الفريق الآخر، وما فيها من شطط وجور. على طريقة الإسلام في كل معاملاته الداخلية والدولية .
وأول إجراء هو امتحان هؤلاء المهاجرات لتحرّي سبب الهجرة، فلا يكون تخلصا من زواج مكروه، ولا طلبا لمنفعة، ولا جريا وراء حبّ فردي في دار الإسلام!
قال ابن عباس : كان يمتحنهنّ : بالله ما خرجت من بغض زوج، وبالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، وبالله ما خرجت التماس دنيا، وبالله ما خرجت إلا حبّا لله ورسوله.
وقال عكرمة: يقال لها : ما جاء بك إلاّ حبّ الله ورسوله، وما جاء بك عشق رجل منّا، ولا فرارا من زوجك .
وهذا هو الامتحان.. وهو يعتمد على ظاهر حالهنّ واقرارهن مع الحلف بالله. فأمّا خفايا الصدور فأمرها إلى الله، ولا سبيل للبشر إليها : ( الله أعلم بإيمانهن . . )فإذا ما أقررن هكذا ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) . .
( لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهن ) . .
فقد أنبتت الوشيجة الأولى وشيجة العقيدة فلم تعد هناك وشيجة أخرى يمكن أن تصل هذه القطيعة. والزّوجية حالة امتزاج واندماج واستقرار ، لا يمكن أن تقوم إذا انقطعت هذه الوشيجة الأولى. والإيمان هو قوام حياة القلب الذي لا تقوم مقامه عاطفة أخرى، فإذا خوى منه قلب لم يستطع قلب مؤمن أن يتجاوب معه، ولا أن يأنس به، ولا أن يوادّه ولا أن يسكن إليه ويطمئن في جواره. والزواج مودة ورحمة وأنس وسكن .
في الظلال
#تزكية
#نفس
#لتسكنوا
ونزلت أحكام هذه الحالة الدولية معها ، تنظمّ التّعامل فيها على أعدل قاعدة تتحرّى العدل في ذاته دون تأثر بسلوك الفريق الآخر، وما فيها من شطط وجور. على طريقة الإسلام في كل معاملاته الداخلية والدولية .
وأول إجراء هو امتحان هؤلاء المهاجرات لتحرّي سبب الهجرة، فلا يكون تخلصا من زواج مكروه، ولا طلبا لمنفعة، ولا جريا وراء حبّ فردي في دار الإسلام!
قال ابن عباس : كان يمتحنهنّ : بالله ما خرجت من بغض زوج، وبالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، وبالله ما خرجت التماس دنيا، وبالله ما خرجت إلا حبّا لله ورسوله.
وقال عكرمة: يقال لها : ما جاء بك إلاّ حبّ الله ورسوله، وما جاء بك عشق رجل منّا، ولا فرارا من زوجك .
وهذا هو الامتحان.. وهو يعتمد على ظاهر حالهنّ واقرارهن مع الحلف بالله. فأمّا خفايا الصدور فأمرها إلى الله، ولا سبيل للبشر إليها : ( الله أعلم بإيمانهن . . )فإذا ما أقررن هكذا ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) . .
( لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهن ) . .
فقد أنبتت الوشيجة الأولى وشيجة العقيدة فلم تعد هناك وشيجة أخرى يمكن أن تصل هذه القطيعة. والزّوجية حالة امتزاج واندماج واستقرار ، لا يمكن أن تقوم إذا انقطعت هذه الوشيجة الأولى. والإيمان هو قوام حياة القلب الذي لا تقوم مقامه عاطفة أخرى، فإذا خوى منه قلب لم يستطع قلب مؤمن أن يتجاوب معه، ولا أن يأنس به، ولا أن يوادّه ولا أن يسكن إليه ويطمئن في جواره. والزواج مودة ورحمة وأنس وسكن .
في الظلال
#تزكية
#نفس
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
هل الزواج (شراكة) أم (لباس) ؟
عندما نقول أنّ الزواج (شراكة) فهذا يعنى أن الزوجان يتقاسمان كل شيء بالتساوي، المسؤوليات والمصاريف والالتزامات والحقوق والواجبات، وهذا المفهوم يتناسب مع التفكير الغربي أو الأجنبي للعلاقة الزوجية، فهذا المصطلح وهو (الشريك) بدأ العالم باستخدامه مع بداية حركات المساواة بين الرجل والمرأة، وهو ناتج عن الفلسفة الرأسمالية في الحياة المادية، وخاصة فيما يتعلق بمجال التجارة والاستثمار والملكية الخاصة، فالعلاقات الاجتماعية في الغرب استعارت مصطلح (الشريك) من الفكر الرأسمالي،
بينما نحن المسلمون لا نؤمن بأنّ الزواج شراكة ولا أن كل زوج شريك للآخر، لأننا لو قبلنا بمصطلح (الشريك) وهو التساوي في كل شيء، فهذا يعنى أن للأسرة قائدان بنفس الصلاحيات، وأنه يمكن للشريكين أن يتفقا بإدخال شريك ثالث في إدارة الأسرة لو أرادوا ذلك، وأن الشريكين يمكنهما اختيار أي مرجعية لحياتهما لأنهما هما أصحاب القرار، وفي حالة تأسيس بيت الزوجية فإن كل طرف يشارك بمثل مشاركة الطرف الآخر بالجهود والمال، وفي حالة الانفصال والطلاق فإن كل طرف يأخذ الموجودات والممتلكات وحتى حضانة الأطفال بالتساوي، وهذه المفاهيم كلها تخالف المنهج الإسلامي الذي نظم العلاقة بين الطرفين تنظيما يقوم على العدل ومراعاة قدرات كل طرف
ومن يتأمل أوصاف الآيات القرآنية التي نظمت العلاقة الزوجية، يجد أن العلاقة بين الزوجين قائمة على مبدأ (اللباس) و (المودة) و (الرحمة) و(السكن) و(الحرث) ، وهذه الأوصاف تخالف معنى الشريك، والقرآن لم يسمى العقد بين الطرفين بعقد شراكة وإنما سماه (ميثاقا غليظا) ، وهناك فرق كبير بين كلمة (عقد) وكلمة (ميثاق)، فالعقد يمكن أن ينهيه أي طرف بسهولة وله تاريخ انتهاء، ولكن الميثاق كلمة أعمق من العقد ومعناها أكبر، والميثاق يعنى شدة التمسك بالاتفاق لأنه قوي ومتين، والتخلي عنه صعب وعسير، وليس له تاريخ نهاية فهو اتفاق دائم، وهذا الميثاق ليس عاديا وإنما (غليظا) كما وصفه القرآن، فالمسألة ليس لها علاقة بالشراكة،
أما مفهوم (اللباس) بين الزوجين كما وصف الله العلاقة الزوجية (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) هو الوصف الإسلامي للعلاقة وليس الشراكة، واللباس يعني الوحدة والتكامل والتناسق والانسجام والجمال والزينة والستر والوقاية والعفاف والطهارة والفطرة، وكل هذه المعاني لا تحققها الشراكة، فاللباس يقوم على الوحدة والتعاون والقرب، بينما الشراكة تقوم على المصلحة وحساب الربح والخسارة، فالفرق كبير بينهما
كما أن القوامة والطاعة تأتي تحت مفهوم اللباس، فتكون القوامة من خلال الرعاية والحماية والكفاية والشورى، والطاعة تكون بالمعروف، وأساس العلاقة بين الزوجين هي العدل وعدم الظلم، ومرجعيتهما ليس ما يتفقان عليه بمزاجهم، وإنما مرجعيتهم بالنظام الذي وضعه الله تعالى بالقرآن وهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأصل العلاقة والحياة الزوجية هي التفاهم والتضحية والتعاون واحتساب الأجر، وليس أن يكون الخطاب من أول يوم للزواج (هذا حقي وهذا حقك أو هذا واجبي وهذا واجبك)، فالحقوق والواجبات نحن نرجع لها عند الخلاف وليس في أصل العلاقة بين الزوجين، لأن الأصل هو التفاهم والتضحية والتعاون
لدينا اليوم مفاهيم كثيرة خاطئة في النظرة للزواج، لأننا تأثرنا كثيرا بالنظريات الغربية وابتعدنا عن الفهم الإسلامي من القرآن والسنة للعلاقة الزوجية، أو تأثر أبنائنا بما يبث بشبكات التواصل الاجتماعي وما في المسلسلات والأفلام من أفكار يؤمن بها المنتجون والمخرجون الذين ليس لهم علاقة بديننا وثقافتنا، فصارت النظرة للزواج مشوهة وخاطئة، وصارت العلاقة الزوجية علاقة صراع ومصارعة قائمة على التحدي وأنه من يغلب فهو الرابح، فكثر الطلاق، ولو تعامل الزوجان بمفهوم اللباس لوجدا البركة والسعادة والراحة في زواجهما.
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
عندما نقول أنّ الزواج (شراكة) فهذا يعنى أن الزوجان يتقاسمان كل شيء بالتساوي، المسؤوليات والمصاريف والالتزامات والحقوق والواجبات، وهذا المفهوم يتناسب مع التفكير الغربي أو الأجنبي للعلاقة الزوجية، فهذا المصطلح وهو (الشريك) بدأ العالم باستخدامه مع بداية حركات المساواة بين الرجل والمرأة، وهو ناتج عن الفلسفة الرأسمالية في الحياة المادية، وخاصة فيما يتعلق بمجال التجارة والاستثمار والملكية الخاصة، فالعلاقات الاجتماعية في الغرب استعارت مصطلح (الشريك) من الفكر الرأسمالي،
بينما نحن المسلمون لا نؤمن بأنّ الزواج شراكة ولا أن كل زوج شريك للآخر، لأننا لو قبلنا بمصطلح (الشريك) وهو التساوي في كل شيء، فهذا يعنى أن للأسرة قائدان بنفس الصلاحيات، وأنه يمكن للشريكين أن يتفقا بإدخال شريك ثالث في إدارة الأسرة لو أرادوا ذلك، وأن الشريكين يمكنهما اختيار أي مرجعية لحياتهما لأنهما هما أصحاب القرار، وفي حالة تأسيس بيت الزوجية فإن كل طرف يشارك بمثل مشاركة الطرف الآخر بالجهود والمال، وفي حالة الانفصال والطلاق فإن كل طرف يأخذ الموجودات والممتلكات وحتى حضانة الأطفال بالتساوي، وهذه المفاهيم كلها تخالف المنهج الإسلامي الذي نظم العلاقة بين الطرفين تنظيما يقوم على العدل ومراعاة قدرات كل طرف
ومن يتأمل أوصاف الآيات القرآنية التي نظمت العلاقة الزوجية، يجد أن العلاقة بين الزوجين قائمة على مبدأ (اللباس) و (المودة) و (الرحمة) و(السكن) و(الحرث) ، وهذه الأوصاف تخالف معنى الشريك، والقرآن لم يسمى العقد بين الطرفين بعقد شراكة وإنما سماه (ميثاقا غليظا) ، وهناك فرق كبير بين كلمة (عقد) وكلمة (ميثاق)، فالعقد يمكن أن ينهيه أي طرف بسهولة وله تاريخ انتهاء، ولكن الميثاق كلمة أعمق من العقد ومعناها أكبر، والميثاق يعنى شدة التمسك بالاتفاق لأنه قوي ومتين، والتخلي عنه صعب وعسير، وليس له تاريخ نهاية فهو اتفاق دائم، وهذا الميثاق ليس عاديا وإنما (غليظا) كما وصفه القرآن، فالمسألة ليس لها علاقة بالشراكة،
أما مفهوم (اللباس) بين الزوجين كما وصف الله العلاقة الزوجية (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) هو الوصف الإسلامي للعلاقة وليس الشراكة، واللباس يعني الوحدة والتكامل والتناسق والانسجام والجمال والزينة والستر والوقاية والعفاف والطهارة والفطرة، وكل هذه المعاني لا تحققها الشراكة، فاللباس يقوم على الوحدة والتعاون والقرب، بينما الشراكة تقوم على المصلحة وحساب الربح والخسارة، فالفرق كبير بينهما
كما أن القوامة والطاعة تأتي تحت مفهوم اللباس، فتكون القوامة من خلال الرعاية والحماية والكفاية والشورى، والطاعة تكون بالمعروف، وأساس العلاقة بين الزوجين هي العدل وعدم الظلم، ومرجعيتهما ليس ما يتفقان عليه بمزاجهم، وإنما مرجعيتهم بالنظام الذي وضعه الله تعالى بالقرآن وهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأصل العلاقة والحياة الزوجية هي التفاهم والتضحية والتعاون واحتساب الأجر، وليس أن يكون الخطاب من أول يوم للزواج (هذا حقي وهذا حقك أو هذا واجبي وهذا واجبك)، فالحقوق والواجبات نحن نرجع لها عند الخلاف وليس في أصل العلاقة بين الزوجين، لأن الأصل هو التفاهم والتضحية والتعاون
لدينا اليوم مفاهيم كثيرة خاطئة في النظرة للزواج، لأننا تأثرنا كثيرا بالنظريات الغربية وابتعدنا عن الفهم الإسلامي من القرآن والسنة للعلاقة الزوجية، أو تأثر أبنائنا بما يبث بشبكات التواصل الاجتماعي وما في المسلسلات والأفلام من أفكار يؤمن بها المنتجون والمخرجون الذين ليس لهم علاقة بديننا وثقافتنا، فصارت النظرة للزواج مشوهة وخاطئة، وصارت العلاقة الزوجية علاقة صراع ومصارعة قائمة على التحدي وأنه من يغلب فهو الرابح، فكثر الطلاق، ولو تعامل الزوجان بمفهوم اللباس لوجدا البركة والسعادة والراحة في زواجهما.
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا