لِتسْكنوا
11.1K subscribers
233 photos
42 videos
3 files
57 links
بين أفكار خيالية واخرى سوداوية، وغياب الوعي بمنظومة الزواج وثقافة التعامل مع الحياة الزوجية..
"لتسكنوا" إعادة ضبط المفاهيم...

https://t.me/litaskunuu
 
Download Telegram
لِتسْكنوا
رحلتي مع أبي : همام بن أبي إسحاق الحويني الحمد لله وحده والصلاة والسلام على النبي الهادى وعلى آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين مقام شيخنا حفظه الله معلومة للقاصي والدانى , ولا يعرف قدر اهل العلم إلا اهله لكن الكلمات لا تعبر أحيانا عن مكنون ما فى النفس من…
■نصيحة وسط الزحام

من أكبر نِعم الله عليَّ أنني صحبت أبي في هذا الرحلة ، ولا أدري لماذا لم أصطحب ورقة وقلم منذ بداية الرحلة لأُسطر كل لحظة من لحظات هذه الرحلة؟؟! ، ولكن قدر اللهُ وما شاءَ فعل ، فأنا أحاول الآن إسترجاع الذاكرة فيما مضى ...
قصة اليوم فيها عبرة ودرس لكل الناس ولو حققوه لأراحوا واستراحوا
فقد خرجت أنا وأبي لصلاة الجمعة وبعد إنتهاء الخطبة بدأ الناس يتوافدون على أبي ليُسلموا عليه وكان الزحام شديد جداً على أبي لدرجة أن الأمن تدخل لأنهاء هذا الزحام
فجاء أحد أفراد الأمن المصريين فرفع صوته وقال للناس ((يالا ياجماعة مينفعش كده )) ، والناس لا تستجيب من شدة الزحام ، ثم كررها بصوت أعلى يدل على حقد بداخله (( هكذا أزعُم )) ، وأنا أتحرك ببطئ لإزدحام المكان بالناس ولا أدري ماذا أصنع ؟!
فقلت له بصوت فيه حِدّة : حاضر حاضر بس بالراحة بس
وخرجنا وركبنا السيارة فلما تحركت السيارة دار هذا الحوار بيني وبين أبي وأريدكم أن تلاحظوا معي الزحام والسلامات والأسئلة وإنشغال أبي الشديد بذلك.
قال لي أبي: (( مررارتك ضيقة ياهمام))
فقلت له : ليه؟ ثم انتبهت فقلت معقباً بسرعه : مش ضيقة ولا حاجة بس حضرتك عارف أنا مبستحملش حد يكلم حضرتك بالطريقة دي
فقال لي أبي: ((يابني خير الناس أعذرهم للناس)) هذا شاب مغترب ومسافر هنا عشان يأكل عيش وممكن يكون تعبان فما يُدريك إن الزحام ده ممكن يتسبب له في قطع أكل عيشه فالتمس له عذر يابنيّ.

فكان درساً رائعاً في هذا الزحام...
لِتسْكنوا
■نصيحة وسط الزحام من أكبر نِعم الله عليَّ أنني صحبت أبي في هذا الرحلة ، ولا أدري لماذا لم أصطحب ورقة وقلم منذ بداية الرحلة لأُسطر كل لحظة من لحظات هذه الرحلة؟؟! ، ولكن قدر اللهُ وما شاءَ فعل ، فأنا أحاول الآن إسترجاع الذاكرة فيما مضى ... قصة اليوم فيها عبرة…
■سألني فأجبتُه....فبكي أبي!

كانت أول ليلة لنا هنا في المستشفى في قطر وكان عدد الذين يسئلون عن الشيخ كبير جداً لدرجة أنّ إدارة المستشفى بدأت تنزعج من كثرة السائلين عن هذا الزائر الجديد للمستشفى
دخل أبي في أول ليلة إلى العناية المركزة وكانت غرفة العناية المركزة غُرفة جامعة لعدد من المرضى مع أبي في نفس الغرفة ، وأثناء إنشغالي مع أبي والرد على كل سائل يسألني (( عايز أسلم على الشيخ)) فأرد عليهم : الشيخ مريض الان وحالته لا تسمح ، ولا أستطيع أن أحصي عدد السائلين عن أبي كم يكونون في الدقيقة الواحدة؟! لانّ الارقام لن تكفي للحصر
وأثناء ذلك الزحام جاء رجل وسألني وقال لي : هو ده الشيخ أبو إسحاق الحويني؟
فقلت له : نعم ، ولكن آسف والله الشيخ مريض وحالته لا تسمح للسلام عليه الآن لانه في غيبوبه ((الأسطوانة التي تعود لساني عليها ))
فقال لي وفي عينيه دهشة: لا لا خلاص أنا مش عايز أسلم عليهوانصرف وإنشغلت أنا مع أبي ومع السائلين
فما هو إلا أن مرّت عشر دقائق ووجدتهم ينقلون أبي إلى عناية مركزة خاصة به وحده وجاء فريق
طبي كامل من المستشفى لأبي ووقفوا على حالته وشعرت بأن هناك حالة من الطوارئ قد أُعلنت في
المستشفى!!
فسألت : هو فيه إيه؟
فعلمت أن الذي سألني منذ قليل وقال لي : هو ده الشيخ أبو إسحاق الحويني؟ إسمه الدكتور ((شجاع))
مدير العناية المركزة في المشتشفى ، فلما رأى أبي في العناية المركزة نزل إلى مديرة المستشفى وقال
لها: كيف يكون في المستشفى أعلم أهل الأرض في الحديث ونتركه كده؟!
فأقسمت المديرة أنها لم تكن تعرف أن هذا الشيخ هو عالم الحديث الشهير لأن الإسم المسجل عندهم هو(( حجازي ))
فأرسلت فريقا من الأطباء وتم نقل الشيخ لعناية مركزة خاصة به وحده
بعدها أفاق أبي من الغيبوبة وقصصت عليه ما حدث فبكى أبي وقال: لماذا يفعلون معي كل هذا؟! أنا لاأستحق هذا منهم أنا ماقدمت شيء للناس حتى يكرمونني من أجله وبكى
فقلت له ياأبي : الناس يحبونك وحضرتك لك مكانه في قلوبهم ولعلك تتذكر دعوة جدتي لك (( ربنا يحبب فيك خلقه والحصى في أرضه))

فبكى وقال : أنا ليس لي جميل بضاعه إلاّ أنني أحبٍ النّبي وأحبّ أن أخدم ديني

فشعوري بعدها هو كشعوركم الآن...
لِتسْكنوا
■سألني فأجبتُه....فبكي أبي! كانت أول ليلة لنا هنا في المستشفى في قطر وكان عدد الذين يسئلون عن الشيخ كبير جداً لدرجة أنّ إدارة المستشفى بدأت تنزعج من كثرة السائلين عن هذا الزائر الجديد للمستشفى دخل أبي في أول ليلة إلى العناية المركزة وكانت غرفة العناية المركزة…
■ملوكٌ بلا تيجان

كُنتُ أسمع قبل ذلك أن العالم به جنسيات كثيرة وألوان وثقافات متعدّدة ، ولم أتوقّع يوماً من الأيام أنني سأقابلهم جميعاً في هذا السّن المُبكّر من عمري فمنذ أن وصلت إلى هنا مع أبي إلى قطر وأنا أرى جنسيات وأشكال لم أراها من قبل بل ان هناك جنسيات لم أسمع عنها قبل ذلك، فقد جاء أُناسٌ
للإطمئنان علي أبي من تنزانيا ورواندا وأوروبا وآسيا فضلاً عن العرب ، فقلتُ في نَفْسِي متعجباً: لماذا يأتي كل هؤلاء النّاس لأبي مع أن أبي ليس وزيراً ولا رئيساً؟! لاحظوا أنّني حين أسأل هذا السؤال لنفسي كنت أفكر بفِكر شاب عادي جدّاً

بعد ذلك جاء أحد المشايخ البارزين جدّاً لزيارة أبي فإزداد الأمر عندي شغفاً لأعرف ما هو السّر في زيارة أبي؟!
فجلس هذا الشّيخ مع أبي وقصّ عليه الآتي:
قال: لقد كان هناك رجل أعرفه كان ذو منصب كبير كان مكتبه لا يكاد يخلو من الزائرين فلما خرج هذا الرجل على سن المعاش ، يقول هذا الشيخ: فلما خرج هذا الرجل على المعاش ذهبت لزيارته فشكى لي قلة الزائزين وقال لم يعد أحد يأتيني إلاّ قليل منذ خرجت على المعاش ، فقلت في نفسي (( صح كده )) الناس بتيجي عشان مصلحتهم ، فلمّا أردت أن أُسقط هذا على زوّار أبي وجدت أنّ العكس هو الذي يحدث ، من يأتي زائراً هو من يتكبّد التّعب والسّفر ومنهم من يسافر ويقطع سفراً من قارّة لقارّة لمجرّد أن يرى أبي فقط ، إذاً ليست المصلحة!
فقلت أسأل أبي بطريقة غير مباشرة لأنني لو سألته عن زواره تحديداً فلن يجيب فقلت له: ياأبي ليه المشايخ الناس بتيجي لهم من كل مكان يسلموا عليهم؟
فقال لي أبي: سُئل رجل بما ساد فيكم الحسن البصري فقال: إحتجنا لعلمه وإستغنى عن دُنيانا
فقلت عشان كده بيزورا حضرتك فقال أبي [يابنيّ ليس فيَّ شيء ولا منّي شيء ولا إلي شيء وأسأل الله الستّر ]...
فقلت في نفسي فكيف بمن يسبّونهم ؟! فأنا مشفق عليهم بأيّ وجه سيلقون الله غداً؟!

فعلاً مُلوكٌ بلا تيجان..
•
عاد الصهاينة نقضةُ العهود إلى قصف إخوانكم في غزة؛ فخُصُّوهم بصالح دعائكم في هذه الساعات المباركة، أن يربط الله على قلوبهم، وأن يحقن دماءهم، وأن يرد عنهم عادية اليهود الغاصبين، وأن ينصرهم نصرًا مؤزرًا يغنيهم عن نصرة من سواه.
•
لعله من خذلان الله تعالى للصهاينة، ومن نصرة الله تعالى لأوليائه؛ أن يعاودوا القصف في هذا الشهر الذي تستجاب فيه الدعوات، وتتنزل فيه رحمات الله تعالى ونصره، وفي هذه الليالي التي يحييها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بالصلاة والدعاء.

أكثروا من الدعاء لإخوانكم؛ فغِيَرُ الله تعالى قريبة.
"وترية أم زوجية؟!

الفقير شأنه دوام التعرض لنفحات سيده الكريم، وليس من شأن الفقراء الاصطفاء والاختيار والمفاضلة بين الأوقات، إنما هذا للملك وحده.

أما المملوك فشأنه حين يسمع بكرم سيده وجوائزه= ارتداء الفقر وبسط يد الذل طامعًا خاضعًا، في كل نفَسٍ وطرفة عين!

والكريم لا يخذل من تعرض لمواكب كرمه طامعا في بَسْطِه وجوده!

فلا تُطل عطش قلبك بحرمانه من سقيا السجود!
حسبك هذه الهرولة في أودية الأشغال، وتنعم بسجدات الليل الطوال، ذوات الجمال والظلال؛ فسجدات الليل فردوسية؛ سقفها العرش!"

أقبل باستشعار عظمته تعالى وخشيته واستسلامك له، أقبل بحبك ورجاءك له.. نقّله بين الشكر والحب والخوف والرجاء.

صوّب أسهمك في كل باب...
ولا تغفل في لحظة منه، ففي كل رمضان يهتدي أقوام ويعتدل سيْرهم، ويعتلي أناس أعالي الدرجات، وتفتح لهم الفتوحات..
أقبل كلك، بجوارحك وقلبك، اجتهد، وقدم أحسن عملك
عشر ليال..
كن فيها على أصفى أحوالك وأخلَص أعمالك،
فثانية صدق في ليلة القدر فارقة، تجرّد من كلّ شيء، وكن مع الله، فقد سبق المفردون.

[فعَلِم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا].
«تم نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهناها، تطاع فتشكر وتعصى فتغفر، وتجيب المضطر وتكشف الضرّ، وتشفي السقيم، وتنجي من الكرب، ولا يُجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل»
التزين في الليالي التي ترجى أنّها ليلة القدر ..!

عن ثابت: أن تميما الداري رضي الله عنه اشترى حلة بألف درهم فيلبسها في الليلة التي يرجى أنها ليلة القدر.

تهذيب الأسماء واللغات | ج ١ ص ٣٥٤
Forwarded from أحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
لو قال لي قائل: أوصني بليلتين لا أبرح موضع صلاتي ودعائي وبث أحزاني لربي؛ لكانت ليلتنا هذه إحداهما رجاء.

وسواء قلنا بتنقل ليلة القدر في الأوتار أو قلنا بمذهب القائلين بثبوتها لكانت ليلتنا هذه من أرجى الليالي لوقوع ليلة القدر .. ثم ما أدراك ما أوتار السبع وهاته إحداهن.

ومن وراء ذلك كان  مذهب طائفة من العلماء أن القرآن الكريم نزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة في مثل هذه الليلة؛ ليلة الخامس والعشرين .. ثم نزل بعدها على قلب النبي صلى الله عليه وسلم متفرقًا؛ فإذا صادف ذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم وأمره بالتماسها: في خامسة تبقى؛ فكيف يفرط إنسان يريد ما عند الله في شيء منها.

تكاد تكون ليلتنا نور على نور  لمن يعقل شيئًا من أقوال أهل العلم بالله ودينه.

لذلك أنا أدعو كل من فرط فيما سبق من ليالٍ أن يبذل نفسه هذه الليلة بكل عزم.
ابذل نفسك بكل ما يحمله البذل من معان.

نصيحتي لنفسي ولك:
لا تفرط في شيء من هذه الليلة، وخير ما تقدم به  أن تسأل الله أن يعينك ويوفقك لقيامها؛ فكم من ليلة أردنا قيامها ولم نفلح، ولعل هذا معنى دعاء الغريق بحق.
نحن فعلًا أوهن من حمل هذه العبادات إلا بالله عز وجل.

استجمع قلبك واصرف نفسك عن كل ما يشتت ذهنك وفؤادك وفرغ نفسك الليلة واستعن بالله، وتعامل مع الليلة هذه بجدية تامة.
واستدع دعواتك من رقدة الغفلة واكتبها وأقبل على ربك بكل همومك وأحزانك.
وأحد أركان الدعوات الليلة؛ الدعاء للمستضعفين الذين ضاقت عليهم الأرض وخذلهم الناس؛ وهذه عبادة فلا تغفل عنها.
أكرر: قبل هذا كله: اعلم أنك عبد ضعيف مفتقر لمولاك لن يستقيم لك قيام ولا دعاء ولا عبادة إلا بتوفيق الله وعونه
كثير من الناس إذا رأى المنكر، أو تغير كثير من أحوال المسلمين= جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب، وهو منهي عن هذا، بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بأن الله مع الذين اتقوا.

و ما فيه حيلة لا يُعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يُجزع منه.

ابن تيمية.

قلت: وهذا أصل عظيم من علمه وعمل به= وقاه الله شر العجز والكسل، ونجاه الله من طريقة المعرضين عن عمل الخير المكتفين بشكوى الأيام ونواح المصائب.

ما تستطيع فعله من مواساة وتألم شرعي وتبرع ودعاء وإنكار لقعود القادرين= افعله وليس شرطًا أن تفعله على الفيسبوك لترضي رغبات رواده فلست عبدًا لهم، قدم ما تستطيع، وما لا تستطع فتيقن أن الله لم يكلفك إياه ولن يسألك عنه، وقد كان المسلمون يعذبون بمكة بمرأى عين رسول الله ولم يملك لهم سوى الدعاء ومواساة التثبيت، فلا يذهبن بك الشيطان مذاهب السوء، طالما لا تملك مفاتيح كنز جيش عربي فلا تحمل نفسك ما لا تطيق فيُقعدك هذا عما تطيق.


أ.أحمد سالم
إن الله يرفع بهذه القضية المباركة (قضية فلسطين) أقوامًا، ويضع بها آخرين.


Verily, Allah elevates some people with this blessed cause (the Palestinian cause) and abases others.
لِتسْكنوا
Photo
ضرائب حياتية:
——————

من تمام حكمتك علمك أن تصرفات البشر أشد تعقيدًا من عزوها لسبب أحادي؛ لكنّي أحبّ أن أمدّ القول في فكرة لطالما راودتني، وأحسب أن في معرفتها سدًا لفجوة من فجوات العلاقات بيننا .
لا توجد صفة حسنة لا ضريبة لها، فطباعنا مختلف ألوانها لكنها تسقى بماء واحد .
يتزوج أحدنا فتاة تهتم بنفسها، وأولادها، وبيتها بصورة مذهلة، وتتذكر كل المناسبات بينهم وهذا يسعده؛ لكنها سريعة الغضب ولا تتغافل وتكثر اللوم على المواقف اليومية؛ ولو تفكر لعلم أن الجامع بين الصفتين الحسنة وغير الحسنة= "الحرص على التفاصيل"، فمن شاء التمتع بالوجه الحسن لهذه الصفة فليستعد لدفع ضريبة ذلك أحيانًا .
تتزوج فتاة شابًا شهمًا كريمًا لا يبالي إن فرغ جيبه في سبيل سعادتها، لكنه أحيانًا يتفوه بكلمات تراها جارحة -ليس لدرجة الإهانة-؛ والجامع بين الصفتين الحسنة وغير الحسنة "قلة مبالاته بالمآلات والعواقب"، هذا ليس تسويغًا ولا إعذارًا؛ لكنها تفسيرات للفهم .
نعيش في كنف والد أو والدة يغضبون لأدنى زلة؛ فنحزن لهذا، لكنا نتذكر أنه طيب القلب ويرضى بعدها بأدنى محاولة؛ والجامع هنا "سرعة الانفعال" بالغضب والرضا .
وهكذا نحن في أحوالنا، لا نكاد نخلو من عيوب، ويأبى الله إلا أن تكون لطباعنا الحسنة توظيفات مزعجة أحيانًا؛ نحن بخير مادمنا نتعاذر، ولا نستسلم لنوازعنا الشوكية؛ بل نقلّم ما شذّ منها، ونكاثر مساوئنا بمواقف نبيلة، ونعتذر ألف مرة وواحدة إن أخطأنا ألفًا، ونعطي الحسنى ما وسعنا ذلك؛ حتى إذا غلبتنا نفوسنا وجد من حولنا رصيدًا يحتمل تغطية هذه الهفوة .
وبهذه الروح قد نقرأ المعنى العام في قوله صلى الله عليه وآله وسلم "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر"[1]

—————
[1] رواه مسلم (1469)


بدر ال المرعي

#تزكية #نفس
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
كتب تمبلر: تعاطَفْ مع الآخرين

هل مررتَ بهذا الموقف؟
يخبرك زوجك أو شخص قريب منك بأنه مستاء من شيء ما، فتستمع له ثم تبدأ في تقديم اقتراحات حول كيفية حل مشكلته. وبدلًا من أن يشعر بالامتنان لهذا، فإنَّه يشعر بالضيق، ويجعل الأمر يبدو كأنَّه خطؤك جزئيًا، لكنَّك لا تعرف السبب...

ثِقْ بي، هذا لا يحدث لك وحدك. في الواقع؛ ربما تكون قد مررتَ بهذا، ولكنَّك كنتَ على الطرف الآخر. تشعر بالضيق، فيحاول زوجك (أو أي شخص آخر) تقديم حلول لمشكلتك فيغضبك ذلك بشدة. أنت لا تعرف السبب -من الواضح أنه يحاول المساعدة - ولكن ذلك لا يساعد، وتبدأ تندم على التحدث معه في هذا الموضوع.

أي شخص منكم مستاء في هذا السيناريو، يُصاب بالإحباط من عروض المساعد التي يقدِّمها الآخر، على الرغم من أنَّ الشخص المستاء يبدو أنَّه يطلب المساعدة. ماذا حدث؟ في الواقع، هناك شيءٌ تحتاج إليه أولًا قبل أن تحصلَ على حلول؛ إذا كان الشخص الذي يشعر بالضيق لا يدرك هذا الشيء الذي يحتاج إليه (ومعظمنا لا يدرك ذلك)، فلن يستطيع أن يطلبه. ومن ثَمَّ فهو لا يزال يشعر بالإحباط بسبب عدم حصوله عليه، على الرغم من أنَّه غير متأكد من هذا الشيء الذي يريده. إذن ما الذي يحتاج إليه زوجك أو صديقك قبل أن تحاول مساعدته؟ الإجابة عن هذا السؤال هي المِفتاح لجعل هذه المحادثات تسير بسلاسةٍ وتترك الجميع شاعرين بالسعادة.

إنَّه يريد أن تشعر بما يشعر به، هذا هو الأمر! أعلم أنه لا معنى له غالبًا، لكن المشاعر ليست منطقية. إذا قمتَ مباشرةً بتقديم الحلول، فهذا في الواقع يعني بالنسبة للشخص الآخر أنه لا ينبغي أن يكون غاضبًا أو متضايقًا أو قلقًا؛ لأنَّ هناك حلًّا، لكن الشخص الآخر يشعر بالغضب أو الضيق أو القلق، والآن تزداد مشکلاته بما تخبره به لا شعوريًا، وهو أنَّ مشاعره ليست في محلِّها. هذا هوما يقرؤه بين السطور (نعم، أعرف أنَّ هذا ليس ما كنتَ تقصده على الإطلاق).
أفضل تشبيه لهذا؛ هو تخيُّل أنَّ الشخص الآخر عالِقٌ في مُستَنقع وأنت واقف على الحافَّة. طريقة المساعدة ليست أن تقوم بقذف حبلٍ له، بل النزول إلى المستنقع معه والموافقة على ما يقوله بشأن السوء الذي يجده في هذا المستنقع، بعد ذلك يمكنك الإمساكُ بيديه والخروج من المستنقع معه بدلًا من سحبه وأنت على الحافَّة.
لذا قبل أن تفكّر في قول: (ماذا لوقمتَ بـ...)، أو (لماذا لا تقوم بـ...) أو  (ماذا لو كنتَ...)، أنت في حاجة إلى أن تعبِّر له بلطفٍ عن تقبُّلك لكونه منزعجًا. فقط قل شيئًا مثل: (لستُ مندهشًا من أنَّك غاضب)، أو (سأكون غاضبًا حقًّا لو كنتُ مكانك) أو (لا عجبَ أنَّك قلق).

بمجرد أن يعرف أنه مسموح له بأن يشعر بما يشعر به، سيسترخي ويبدأ في التفكير في حلول بنفسه. وهذا يوضح؛ أنَّه غالبًا لا يحتاج إلى المساعدة على الإطلاق، بل يريد فقط أن يثبتَ صحة مشاعره. ليست لديَّ أية فكرة عن سبب إدراك قليل من الناس لهذه الحاجة، ولكن هذا هو الواقع، لذلك؛ سيكون عليك القيامُ بذلك نيابةً عنهم (ولنفسك عندما تنقلب الأدوار).


أ.أحمد السالم [بتصرف يسير جدا]

#نفس
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
السّر الوحيد لديمومة أي علاقة اجتماعية هو الشعور بعدم الخوف مطلقاً ألَّا تخاف على سرّك، مستقبلك، عاطفتك وأفكارك برفقته، أن تضع يدك بيديه وصدرك يملؤه الأمان وعينيك يحفّها الإطمئنان لأنّك تثق أنّك مع الشّخص الصّحيح

أ.نورة بنت محمد

#لتسكنوا
كتبتُ مقالًا طويلًا أعقّب فيه على حلقة الدكتور إسماعيل عرفة، بعد أن لاحظتُ هجومًا عليها من بعض محبّي علم النفس – وأنا منهم بالطبع –والتي كانت تتحدث عن بعض المصطلحات الدارجة على لسان الناس حاليا مثل :

" الإساءات الوالدية - تروما / صدمة الطفولة - اللاحكم we listen and we don't judge - وتحقيق الذات"، من حيث من هو العالم الذي أنشأ هذه المصطلحات وخلفيته "

وطرح سؤالا في النهاية، هل هؤلاء العلماء الملحدين باعترافهم، يؤخذ منهم نظريات عن النفس البشرية التي خلقها الله، وهو نفسه ينكر وجود الإله؟

وذكرتُ في المقال تجربةً شخصية من داخل الجلسات الإرشادية، تدعم المفهوم الآتي:

"المسلم قادرٌ على أن يعلم أن علم النفس الغربي أسّسه أكابر من الملحدين الذين ينكرون وجود الإله ولا يؤمنون بالروح، وبالتالي فإن رؤيتهم للنفس البشرية قاصرة. ومع ذلك، يستطيع أن يأخذ حاجته من الأطباء النفسيين والمعالجين، ويستعين بهم في سبيل تزكية نفسه."

وبيان الدكتور إسماعيل لأصول علماء النفس الغربي، وصدمة بعض المتابعين حين علموا بإلحادهم، لا يعني أنه يُنفر من تزكية النفس أو يُحقر من شأن المرضى النفسيين، أو يقلل من قيمة الطب أو الإرشاد النفسي، كما يُردّد بعض المنتقدين. وهذا ظاهر لمن يتابع باقي كتاباته.

وأنا هنا لا أكتب دفاعًا عنه، لأنه ليس أول من قال هذا الكلام، بل قد سبقه إليه متخصصون في الطب النفسي ممارسون له حتى الآن، وهم أيضًا طلاب علم شرعي، مطّلعون على كتب القرون الأولى في فقه النفس، ساعين إلى ضبطه بما ورد في الكتاب والسنة، تأصيلًا وتنقيحًا وتسديدًا.

لكن المقال طال وزاد عن الحد، بسبب نقلي لما دار في الجلسة مع المتخصصة، لأوضح بدقّة ما يحدث.

لذلك، آثرتُ أن أكتب هذه الخلاصة، وكفانا الله مؤونة تحرير مقال طويل، الله يعين من سيقرأه!

وأحيل هنا على الحلقة ابتداء ثم ما يوضح هذه الأمر أكثر لأن قصر الحلقة أدى إلى حدوث إشكاليات.

https://youtu.be/oQsEY84p_BU?si=LwMb9ZorI7lz9zIl

https://youtube.com/playlist?list=PLf-S1SGOq15abX5T8s_YBzCAkTr-4kf6M


#تزكيات [نحو بيوت دافئة- آية الأحمد]
والمرأةُ لدى الرجلِ كالأسيرة العانية، كما في الحديث، قال ﷺ:  (( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ))، وقالت أسماء بنت أبي بكرٍ: «النكاح رقٌّ، فلينظر أحدكم عند من يرقّ كريمته».

وإنما قال النّبي ﷺ ذلك، للتّنبيه على عظم حقّها، ووجوب الرحمة بها، فإنَّ أخلاق العظماء تتضح مع نسائهم، كما قال  ﷺ : (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وأنا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) ، فإن كلَّ أحدٍ يستطيعُ تصنّع الخُلُق الحسن مع الغرباء، ولكنْ تظهر الأخلاق مع الأهل، لأن الخلق الدائم لا يمكن أن يُتصنّع.


الشيخ عبدالعزيز الطريفي

#مودة_ورحمة
#لتسكنوا