خواطري
13.1K subscribers
1.51K photos
209 videos
17 files
72 links
قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري
Download Telegram
يظل المرء يعمى عن النظر إلى النعم الكثيرة التي تحيط به، ويظل يُحَدِّق بالآلام مليًا!
😢23❤21👍5💯4🔥3💔2
المشتت يركض كثيرًا لكنه لا يقطع مسافات طويلة، لأنه يجري في اتجاهات متعاكسة أو يدور على نفسه. فالتشتت هو أخطر آفة تواجه النشط المتحمس.
❤35💔13💯10😢7👍5
"من عَرَفَ نَفْسَه لا يَضُره ما يقوله النَّاسُ فِيهِ". الإمام سفيان الثوري
❤45👍4👏3👌3🥰1🤔1
الإنسان في لحظات غفلة يطغى وينسى حقيقة نفسه، فلا ينتبه لضعفها وفقرها، إذ تراه بعد حين من غطرسته وتباهيه يقف حائرًا في دفع أصغر ضرر يمسه، ويعجز في خصومه مع نفسه، يريد أن يدفع الحزن عنها لأجلها، وهي تأبى ذلك، فيحال بينه وبين ما يشتهيه لنفسه، فقرٌ وضعفٌ ذاتي لازم له، فهل من معتبر!
❤23👍15😢7😭4
قد يظن أنه لا فرق بين الشوق والحنين، وأن معناهما واحد. فهما وإن تقاربا، إلا أن الفرق بينهما هو أن الشوق يكون إلى من تحب وإن كنت مستغنيًا عنه، تطلعًا إلى لقائه ورجاء وصاله، وأما الحنين فيكون إلى من تفتقر إليه، وتعمقه الحاجة، تطلعًا إلى ذكرى خفتت واستعادة ما لا يُستعاد.
❤18😢14❤‍🔥5
💔23😭6🤷‍♂3👍3✍2❤1
الإيمان يورث الثقة بالله، والثقة تزداد بمعرفته، ومعرفة الله تورث خشيته.
❤45
"تأمَّلت أنفع الدعاء فإذا هو: سؤال الله العون على مرضاته". ابن تيمية
❤37
وصلت جوابات من فضلاء وفاضلات بشأن التعامل مع الأقارب والصبر في تحمل الأذى.
سوف أجمعها بمشيئة الله وأنشرها قريبًا. شكرًا لهم جميعًا
❤21
❤38😭9💯5💔4👍2🤝2😇1
بر الوالدين ليس مكافأة ولا مماثلة الإحسان بالإحسان، بل واجبٌ ربَّانيٌّ على آحاد الأبناء والبنات تجاه الآباء والأمهات، قَرَنَ الربُّ حق الوالدين بحقه سبحانه بالتوحيد، فتأمل ذلك. ومن آداب بر الوالدين التي يحسن تربية الأولاد عليها منذ صغرهم؛ تعليمهم أنَّ بر الوالدين ليس مجرد إحساسٍ بأداء واجباتٍ ثقيلة يقوم الأولاد بالتناوب عليها، لكنه مُنحةٌ وعطيةٌ وامتيازٌ وفرصةٌ، يتنافسون عليها ويتسابقون إليها، تسابقهم إلى أحب وأسعد الأعمال إلى قلوبهم. فإن أعظم التوفيق أن تيسر لك وتحبب إليك أعظم الطاعات والقربات. وإن من أعظم القربات والطاعات بر الوالدين والإحسان إليهما والتذلل والخضوع بين أيديهما، والابتسامة والفرح عند رؤيتهما، وبذل أطيب الكلمات لهما.
❤70👍3😇2
"العامل الرئيس الذي يعيق الأشخاص عن التقدم إلى الأمام؛ هو الرغبة الدفينة في البقاء متوافقًا مع ما فعله المرء في الماضي أو تفوه به”. بريان تراسي
❤22👍10🤔3
قد لا يكون هناك أكثر أذى على الناس ممن يكثر الشكوى والتوجع من أذى الناس عليه. الناس فيهم الطيب وفيهم من هو دون ذلك، والعاقل لا يكثر الشكوى والتذمر من "خبث الناس، ومكرهم، وشرهم، وقلة الوفاء فيهم، ونكرانهم للجميل…إلخ"، وكأنَّ الوحيد الذي يتحلى بالطيبة في هذا العالم هو ذلك المشتكي!
❤26👍8🥰3🤔1
في عَيْشِكَ في هذه الدنيا، تأكَّد أنَّ الحياة لا تتوقَّف عند مشاعرك، فالحياة لن تتغيَّر لأنك اشتكيتَ منها، ولن تتوقَّف لأنك أُحْبِطْتَ بسببها، ولن تزداد جمالًا لمجرَّد أنك فرحتَ فيها. ستستمرُّ الحياة في دورانها كما هي؛ تمضي بأيامها، وتتعاقب فصولها، وتفتح أبوابًا وتغلق أخرى، دون أن تسأل أو تكترثَ بما يجري في أعماقك من مشاعر وأحاسيس.
وكذلك الناس؛ فمعظمهم مشغولون بحياتهم، ويحمل كلُّ واحدٍ منهم همومه الخاصة، ويصارع معاركه الخفية، ويحاول أن ينجو بيومه كما تحاول أنت. سيحزن بعض القريبين منك لحزنك، ويفرح لفرحك، ويقف إلى جوارك في لحظاتك الصعبة، لكنك في نهاية الأمر أنت من يحمل مشاعرك وحدك، وأنت من يدفع ثمن استسلامك لها، وأنت من يقطف ثمار قدرتك على تجاوزها.
وهذه ليست حقيقة قاسية أو مبالغًا فيها بقدر ما هي حقيقة واقعية. وحين تدرك أن العالم لن يتوقَّف طويلًا عند حزنك؛ ستتوقَّف عن انتظار أن ينقذك العالم، وحين تدرك أن شكواك -مهما كثرت وعلت- لن تغيِّر الواقع وحدها، عندها ستبدأ في البحث عمَّا تستطيع فعله لتغيير حالك، وحين تفهم أن مشاعرك ليست هي الواقع، بل هي طريقتك الخاصة التي تستقبل بها الواقع، ستتعلَّم ألّا تجعل لحظة عابرة تتحكَّم بك، وتحكم على حياتك كلِّها.
ولا يعني ذلك أن تكبت حزنك، أو أن تتظاهر بالقوة حين تكون منكسرًا، أو أن تنكر ألمك وتدَّعي أن كل شيء بخير، فهذه مثالية زائفة، فالمؤمن ليس حجرًا لا يشعر، وإنما هو إنسان يشعر ويتألَّم، لكنه لا يسمح لألمه أن يسلبه زمام نفسه ويجعله قنوطًا.
احزن إن احتجت إلى الحزن، وابْكِ إن غلبتك دموعك، وخذ وقتك حين تثقل عليك الأيام؛ لكن لا تجعل الحزن وطنًا تسكنه، ولا ملجأً تأوي إليه، ولا تجعل الإحباط هُوِيَّةً تلبسها وتقنع بها، ولا تجعل خيبة واحدة أو أكثر تقنعك بأن الحياة كلَّها خيبات.
عُدْ إلى طبيعة نفسك وتوازنك، وكن عاقلًا في قراءتك لما يحدث لك، وواقعيًّا في توقُّعاتك، وشجاعًا في مواجهة ما تستطيع تغييره، وحكيمًا في قبول ما لا تستطيع تغييره، وقبل ذلك كلِّه: كن مؤمنًا يتوكَّل على الله، لا على الظروف أو الناس. وأحسن الظن بالله، لا لأنك ستُمنَح في الحياة دائمًا ما تريده، بل لأنك تؤمن أن وراء ما تراه من ضيقٍ وحيرةٍ حكمةً لا تراها، وأن الله أرحم بك من نفسك، وأعلم بما يصلح لك ممَّا تظنُّ أنت صالحًا لك.
ثم انهض، وانهض مرةً أخرى، وانهض مرةً بعد مرة، لا لأن الطريق سهل، بل لأن البقاء في مكانك لن يجعل الطريق أقصر أو أسهل أو أحسن. انهض، وخذ بالأسباب، وحاول مرة، فإن لم تنجح، حاول ثانية، وثالثة، ورابعة... إلخ. وتعلَّم من سقوطك بدل أن تجعل سقوطك حكمًا نهائيًّا عليك، وقيمةً تلصقها إلى الأبد بنفسك، بل ابذل جهدك، ثم اترك ما وراء جهدك لله، فالحياة لا تطلب منك أن تنتصر في كل معركة، ولا أن تكون سعيدًا في كل يوم، ولا أن تفهم كل ما يحدث لك؛ وإنَّما تطلب منك أن تستمر، وأن تتعلَّم، وأن تحافظ على قلبك من أن يتحوَّل الألم فيه إلى يأس، والخسارة إلى قنوط، والتأخُّر إلى استسلام.
وتذكَّر دائمًا أن هناك أناسًا يحبونك حقًّا؛ يتألَّمون لألمك، ويفرحون لفرحك، ويحملون لك في قلوبهم ما قد لا تستطيع أنت أن تراه حين تشتدُّ عليك الأيام، فلا تظنَّ أنك وحدك. وبعد أن تقوم أنت بدورك، لا تجعل لحظة فشل أو ضعف تمحو من ذاكرتك كل ما حولك من نِعَمٍ ومحبةٍ وخيرات. وفي النهاية، لا بدَّ أن تدرك جيدًا أنك لا تستطيع أن تختار كل ما يحدث لك، لكنك تستطيع أن تبذل وتختار وتحاول كيف تقف أمام ما يحدث لك، وهنا تكمن مساحة عظيمة من مسؤوليتك.
وتعلَّم أنه متى أقبلتَ عليك الدنيا، فاشكر، وإذا أدبرتَ فاصبر، وإذا ضاقتَ عليك فاستعن بالله، وإذا فشلتَ فانهض، وإذا نجحتَ فلا تغترَّ ولا تستكبر على الآخرين. وإذا لم تفهم الحكمة الآن فيما اختاره الله لك، فثِقْ أن عدم فهمك لها لا يعني عدم وجودها، ولربَّما تراه يومًا فتحمد الله طويلًا على اختياره، لا على اختيارك.
وعِشْ بقلب يقول، في الرخاء والشدة، وفي النجاح والتعثُّر، وفي الأخذ والمنع: الحمد لله على كل حال، الحمد لله حمدًا عظيمًا.
وتذكَّر أن الحياة دروس وعِبَر، وفرح وحزن، واجتماع وافتراق، وخير وشر، امتزجت فيها تلك الأشياء، لا يوجد شيءٌ خالصٌ في هذه الأشياء الأرضية الممتزجة، وأن القوة لا تعني أن تخلو حياتك من العواصف والمكدِّرات، وإنَّما أن يبقى في داخلك شيءٌ لا تنال منه العواصف والمنغِّصات: إيمانك بالله، وحسن ظنِّك به، ثم إصرارك على أن تنهض كلما أسقطتك الحياة، أو تجاهلك الخلق، أو أدبر عنك من كنتَ تظنُّ يومًا أنَّه الصديق الوفي.
❤51👏10👍5😢4🏆3🥰2🤔1
Audio
العيش في هذه الحياة
❤27🥰4❤‍🔥3👏3
الشكر والتقدير للأخ الفاضل الذي حول المادة المكتوبة إلى مادة صوتية، الله يبارك فيه وينفع به.
❤24👏3
قد يكون الانكسار الذي أصاب نفسك، وهزَّ مشاعرك، وأوجعك إلى الحد الذي ظننتَ معه أنك لن تعود كما كنتَ، ليس نهايةً كما بدا لك، بل بدايةً خفيَّة لمرحلة جديدة من حياتك؛ مرحلة لم تكن لتدخلها لولا ذلك الألم.
فبعض الآلام لا تأتي لتُحطّمك، وإنما لتُعيد تشكيلك. فهي تأتي لتكسر الصورة التي كنت تراها عن نفسك، وعن الناس، وعن الحياة، حتى تُريك الأشياء على حقيقتها، بعيدًا عن أوهام التعلُّق، ومبالغات التوقع، ووهم السيطرة. فالنفس قد تحتاج أحيانًا إلى أن تتصدَّع بعض قناعاتها، لا لتنهار، وإنما لتتَّسع؛ وأن تفقد بعض ما تعلَّقت به، لا لتُحرم، وإنما لتتعلم أين ينبغي أن يكون تعلُّقها.
ولهذا، ربما كان ذلك الانكسار هو الدرس الذي لم تكن لتتعلمه وأنت في حال قوتك واطمئنانك؛ فقد علَّمك الألمُ أنه ليس كل ما تتمناه خيرًا لك، وأن ليس كل من أحببته جديرًا بأن تسلِّمه قلبك، وأن بعض الأبواب التي بكيت لإغلاقها كانت في حقيقتها أبوابًا كان ينبغي أن تُغلق منذ زمن. فمن رحم ذلك الوجع قد يولد فيك شيءٌ أعظم، وهز: البصيرة. فتصبح أكثر هدوءًا في اختيارك، وأكثر تأنِّيًا في اندفاعك، وأقلَّ تعلقًا بالأشخاص والأشياء، وأقدر على أن ترى الحياة كما هي، لا كما كنتَ تتمنى أن تكون. وسوف تكتشف أن النضج ليس أن تعيش بلا ألم، وإنما أن تتعلم كيف ترى في ألمك المعنى والحكمة، وتكتسب من خسارتك المعرفة، ومن انكسارك القوة والمناعة.
لكنَّ أعمق ما قد يمنحك إياه الانكسار، أنه قد يعيدك إلى ربك، فحين تضيق بك نفسك، ويتساقط من حولك ما كنت تستند إليه، تدرك شيئًا ربما غفلت عنه طويلًا: أن كل ما في هذه الدنيا قابل للزوال، وأن القلب إذا عَلَّق أمانه بشيء من المخلوقات أتعبه ذلك التعلُّقما إذا علَّق رجاءه بالله، وجد ملجأً لا يزول، وحصن لا ينهدم. عندها ستفهم أن حاجتك إلى الله ليست حاجةً عابرة، وأنك بدونه، مهما امتلكت من أسباب القوة، أضعف مما تظن، وأن أعظم ما يمكن أن يملكه الإنسان ليس كثرة ما في يده، وإنما طمأنينة ما في قلبه حين يكون قلبه مع الله. فهناك، في تلك المساحة، يترعرع الإيمان من رحم العجز، وتكتشف نعيمًا لم تكن تعرفه من قبل؛ نعيم القرب من الله، ولذة مناجاته، وسكينة الرضا به، وحلاوة الطاعة، وجمال أن تمضي في الحياة وأنت تعلم أن لك ربًا تدعوه فيسمعك، وتستعين به فلا يخذلك، وتعود إليه كلما أضناك الطريق.
وحينها، ستنظر إلى ذلك الألم القديم بعين مختلفة، فتقول في نفسك: لعلَّ ما ظننتُه يومًا انكسارًا كان في الحقيقة إعادة بناء، ولعلَّ ما حسبتُه خسارة كان إنقاذًا، ولعلَّ الباب الذي أُغلق في وجهي كان يقودني إلى باب أعظم، ولعلَّ الله أخذ مني شيئًا كنتُ أظن أن حياتي لا تستقيم بدونه، وكل ذلك ليعلِّمكَ أن حياتك لا تستقيم حقًا إلا به. فكم من انكسارٍ كان وراءه نضجٌ، وكم من خسارةٍ كانت وراءها نجاةً، وكم من ألمٍ فتح بابًا إلى معرفة النفس، وكم من ضيقٍ أعاد القلب إلى ربِّه.
ولذلك، لا تتعجل الحكم على جراحك؛ فبعض الجراح لا تفهم حكمتها وأنت تنزف منها، وإنما تفهمها بعد أن تبرأ، حين تلتفت إلى الوراء وتكتشف أن الألم الذي تمنيت يومًا لو لم يحدث، كان هو نفسه الذي قادك، خطوةً بعد خطوة، إلى نسخةٍ أصدق من نفسك، وقلبٍ أصفى، ونظرةٍ أبصر، وروحٍ أقرب إلى الله. فليس كل انكسارٍ سقوطًا؛ فبعض الانكسارات هي الطريقة التي يعيد الله بها تربية روحك وترتيبك من الداخل، حتى تنهض أكثر وعيًا، وأشد ثباتًا، وأصدق تعلقًا به. وكم من ألمٍ ظننته نهاية الطريق، فإذا به كان أول الطريق إلى الحقيقة، وإلى النعيم الذي لم تكن تعرف أنك تبحث عنه.
❤41💔5👏4🏆4🥰2
"واعلم أنك إنما تعصي الله بجوارحك، وهي نعمة من الله عليك وأمانة لديك، فاستعانتك بنعمة الله على معصيته غاية الكفران، وخيانتك في أمانة استودعها الله غاية الطغيان؛ فأعضاؤك رعاياك، فانظر كيف ترعاها؛ فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته". أبو حامد الغزالي
❤42💔16😭7
"الجبان الضعيف القلب يرى البعيد قريبًا حتى كأنه يشاهده ويرتاع منه. فإن الجبن مرض، وهو ضعف في القلب سببه قصور في القوة وتفريط. وعلى الجبان أن يتكلف إزالة الجبن بإزالة علته، وعلته جهل أو ضعف ويزول الجهل بالتجربة ويزول الضعف بممارسة الفعل المخوف منه تكلفًا حتى يصير معتادًا". أبو حامدالغزالي
❤35😇5
تأتي كهُدُوءِ الليل، وتتسلّل كدَبِيبِ الظلام، لا أراك، ولا أسمع لك صوتًا، ومع ذلك، أعرف أنك هنا. لا أدري كيف تصل إليَّ، ولا من أي جهةٍ تأتي، لكن شيئًا خفيًّا في داخلي يشعر بك قبل أن أعلم بوجودك، كأن لك في روحي موعدًا لا أعرفه، وكأن حضورك لا يحتاج إلى عيني كي تراك، ولا إلى أذني كي تسمَعك؛ فيكفي أن يمر طيفك في أعماقي حتى يضطرب شيءٌ ما هناك، شيءٌ لا أملك له اسمًا، لا أملكه بل يملكني.
تأتي بلا خطوات، وتجلس في المكان الذي لا يراك فيه أحد، ثم تمضي، ويبقى منك شيءٌ لا أعرف كيف أصفه،
ولا كيف أتخلص منه. ولعل أغرب ما فيك أنني لا أراك حين تكون قريبًا، لكنني أشعر بغيابك حين ترحل، كأنك لست شخصًا، بل بقايا أثر لشخصٍ ترك في الروح بابًا، ومنذ ذلك الحين كلما هدأ الليل، ظل الباب مواربًا، فتتسلل إلى الروح كأنك تعرف الطريق إليها منذ الأزل، ثم تقف هناك تنظر في وقار وتنتظر، فيتغير شيءٌ في داخلي حين تأتي؛ وتصمت روحي لحضورك، ويصغي كلي لوجودك، وكأن روحي تعرف ما تعجز حواسي عن معرفته.
ولست أدري: أأنت الذي تأتي إليَّ، أم أنني، كلما هدأ العالم، أعود إليك؟ فكل ما أعرفه أنك حين تحضر لا يكون حضورك إلا حضورًا لكل الأشياء التي أترقبها وأرجو حضورها، وحين تغيب، لا يكون غيابك غيابًا لشيء واحد فقط، بل غياب لكل الأشياء التي بها تسعد روحي وتفرح.
❤19😭6💔5❤‍🔥2😢1