Forwarded from رِئَتِي الْثالِثَة.
نحن العراقيين.. نكتب التأريخ بنزيف المسافة ونقرأ الشعر بين انفجار وانفجار.إذا كان الرصاص فرِيضة، فإن الشاعِر في قلب المعركة هُو الإمام.
-مالك البطلي
-مالك البطلي
رجلٌ
ويلبسُ في الصّباحِ دماءَهُ
قدماهُ لمْ تهجرْ
سنينَ حذاءَهُ
تستيقظُ الأنهارُ عطشى للثّرى
كي تمطرَ الغيماتُ
هزَّ سماءَهُ
فاستقبلتْهُ بلادُهُ برصاصةٍ
قالتْ: صباحَ الموتِ..
ضمَّ مساءَهُ
هو لا يرى
إلّا البلادَ أمامَهُ
ومسافرٌ تركَ العيالَ وراءَهُ
قدْ جيّشوا كونًا لنزعِ سلاحِهِ
هذا الجزاءُ
لمن يصونُ نساءَهُ!
رجلٌ بِهِ وجعُ البلادِ
حديقةٌ خلعَتْ بوجهِ اليابسينَ
رداءَهُ
فتحَ الشّبابيكَ الجميلةَ
كي يرى وطنًا
يسدُّ أسىً عليهِ هواءَهُ!
رجلٌ يقدّمُ للتّرابِ حياتَهُ
وله بلادٌ
تستلذُّ رثاءَهُ !
هو شاعرٌ مدحَ البلادَ بروحِهِ
وبلادُهُ غِلًّا
تحبُّ هجاءَهُ!
ضحّى لموطنِهِ
بزهرةِ عمرِهِ
والرّيحُ تنحتُ في الصّخورِ بلاءَهُ!
قالتْ لَهُ امْرأةٌ:
فكيف حرمتَني
ووهبْتَ قلبَ بلادِنا ما شاءَهُ؟!
شاءتْ بلادي
أن تبيعَ وتشتري
ولهُ مشيئةُ ما يريدُ شراءَهُ
قولوا
لماذا يدفعُ الإنسانُ من دمِهِ
وتبخسُهُ البلادُ عطاءَهُ؟!
أنا لو مكانَكَ
كنْتُ أركلُ حبَّ هذي الأرضِ رَكْلًا
حاءَهُ بلْ باءَهُ
-فؤاد دهيني
ويلبسُ في الصّباحِ دماءَهُ
قدماهُ لمْ تهجرْ
سنينَ حذاءَهُ
تستيقظُ الأنهارُ عطشى للثّرى
كي تمطرَ الغيماتُ
هزَّ سماءَهُ
فاستقبلتْهُ بلادُهُ برصاصةٍ
قالتْ: صباحَ الموتِ..
ضمَّ مساءَهُ
هو لا يرى
إلّا البلادَ أمامَهُ
ومسافرٌ تركَ العيالَ وراءَهُ
قدْ جيّشوا كونًا لنزعِ سلاحِهِ
هذا الجزاءُ
لمن يصونُ نساءَهُ!
رجلٌ بِهِ وجعُ البلادِ
حديقةٌ خلعَتْ بوجهِ اليابسينَ
رداءَهُ
فتحَ الشّبابيكَ الجميلةَ
كي يرى وطنًا
يسدُّ أسىً عليهِ هواءَهُ!
رجلٌ يقدّمُ للتّرابِ حياتَهُ
وله بلادٌ
تستلذُّ رثاءَهُ !
هو شاعرٌ مدحَ البلادَ بروحِهِ
وبلادُهُ غِلًّا
تحبُّ هجاءَهُ!
ضحّى لموطنِهِ
بزهرةِ عمرِهِ
والرّيحُ تنحتُ في الصّخورِ بلاءَهُ!
قالتْ لَهُ امْرأةٌ:
فكيف حرمتَني
ووهبْتَ قلبَ بلادِنا ما شاءَهُ؟!
شاءتْ بلادي
أن تبيعَ وتشتري
ولهُ مشيئةُ ما يريدُ شراءَهُ
قولوا
لماذا يدفعُ الإنسانُ من دمِهِ
وتبخسُهُ البلادُ عطاءَهُ؟!
أنا لو مكانَكَ
كنْتُ أركلُ حبَّ هذي الأرضِ رَكْلًا
حاءَهُ بلْ باءَهُ
-فؤاد دهيني
حملة دعاء جماعيّة على نيّة تعجيل فرج مولانا الحجة ونصرة وثبات المجاهدين
عن الإمام الصّادق عليه السّلام:«الدّعاء يردّ القضاء، بعدما أبرم إبرامًا، فأكثروا من الدّعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلّا بالدّعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه ألّا يوشك أن يفتح لصاحبه.»
https://chat.whatsapp.com/ErVTIuTASDbDnwZZk0Zqts?mode=gi_t
عن الإمام الصّادق عليه السّلام:«الدّعاء يردّ القضاء، بعدما أبرم إبرامًا، فأكثروا من الدّعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلّا بالدّعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه ألّا يوشك أن يفتح لصاحبه.»
https://chat.whatsapp.com/ErVTIuTASDbDnwZZk0Zqts?mode=gi_t
ميم | مريم قوصان
كمْ كُنْتَ وحدك يا ابن أُمِّي (…) كم كُنْتَ وحدكْ القمحُ مُرُّ في حقول الآخرينْ والماءُ مالحْ والغيم فولاذٌ وهذا النجمُ جارحْ وعليك أن تحيا وأن تحيا وأن تعطي مقابلَ حبَّةِ الزيتون جِلْدَكْ كَمْ كُنْتَ وحدكْ لاشيء يكسرنا فلا تغرقْ تماما في ما تبقى من دمٍ فينا..
جسمٌ من التين المبلل بالمدى
لو ملّحوا الأغلال ذوّب سُكّره
فأخفُّ من وترٍ يداه، وكلما نفدت سهامُ الضوء.. أطلق خنصرهْ !
وانساب يبتكر البلادَ بشمسه
ويردُّ من قُبلٍ قميص المقبره!!
وكأيّ حلاجٍ يُعرّي وقته
وينام في أرض الجنوب لتزهرَه !
_هل وزعوا دمه؟
_بلى، رشّوه في شوك الحدود، وفي الجفون المقمره
_وتقاسموا أسماءه؟
_في كل بيتٍ عابسٌ، شرب الحسين لينصره!
#متسع_لقيامة_أخرى
#فدائيو_لبنان
#حنان_فرفور
لو ملّحوا الأغلال ذوّب سُكّره
فأخفُّ من وترٍ يداه، وكلما نفدت سهامُ الضوء.. أطلق خنصرهْ !
وانساب يبتكر البلادَ بشمسه
ويردُّ من قُبلٍ قميص المقبره!!
وكأيّ حلاجٍ يُعرّي وقته
وينام في أرض الجنوب لتزهرَه !
_هل وزعوا دمه؟
_بلى، رشّوه في شوك الحدود، وفي الجفون المقمره
_وتقاسموا أسماءه؟
_في كل بيتٍ عابسٌ، شرب الحسين لينصره!
#متسع_لقيامة_أخرى
#فدائيو_لبنان
#حنان_فرفور
ميم | مريم قوصان
كمْ كُنْتَ وحدك يا ابن أُمِّي (…) كم كُنْتَ وحدكْ القمحُ مُرُّ في حقول الآخرينْ والماءُ مالحْ والغيم فولاذٌ وهذا النجمُ جارحْ وعليك أن تحيا وأن تحيا وأن تعطي مقابلَ حبَّةِ الزيتون جِلْدَكْ كَمْ كُنْتَ وحدكْ لاشيء يكسرنا فلا تغرقْ تماما في ما تبقى من دمٍ فينا..
"خذوني إلى آخرِ شجرةٍ غفا تحتها،
وجالسَ في ظلِّها الأنبياء
خذوني لأحضنَ ذاك التراب،
وألبسَ في الحبّ ثوبَ البكاء.."
وجالسَ في ظلِّها الأنبياء
خذوني لأحضنَ ذاك التراب،
وألبسَ في الحبّ ثوبَ البكاء.."
Forwarded from رِئَتِي الْثالِثَة.
مُسربل
بجراح الشهداء
مُبلل بملح
لوعاتهم، وعبرات حبيباتهم
مُحاط
بكل الملامح التي تبخرت
ولم تترك
خلفها سوى عطر الفجيعة.. وثكلة النوائح
-مالك البطلي
بجراح الشهداء
مُبلل بملح
لوعاتهم، وعبرات حبيباتهم
مُحاط
بكل الملامح التي تبخرت
ولم تترك
خلفها سوى عطر الفجيعة.. وثكلة النوائح
-مالك البطلي
يحترف صوتي الاحتراق هنا،
في هذا المكان
حيث يحترق الضّوء في سطوة الأعين الّتي لا ترى ما تريد
يظلّ وحيدًا
من زادت حوله الجموع
دونه
يظلّ غريبًا
من لا يجد نداءات اسمه
ممّن يحبّ
مهما زادت الوجوه
تكون ظلالًا
والوجوه تزيدُ غربته
قد يبدو جمعًا أمامهم
ولا يرى أحدٌ شتات وحدته
لكنّه
يراه في كلّ الوجوه
وهذا الموت
يغريه..
مريم قوصان.
في هذا المكان
حيث يحترق الضّوء في سطوة الأعين الّتي لا ترى ما تريد
يظلّ وحيدًا
من زادت حوله الجموع
دونه
يظلّ غريبًا
من لا يجد نداءات اسمه
ممّن يحبّ
مهما زادت الوجوه
تكون ظلالًا
والوجوه تزيدُ غربته
قد يبدو جمعًا أمامهم
ولا يرى أحدٌ شتات وحدته
لكنّه
يراه في كلّ الوجوه
وهذا الموت
يغريه..
مريم قوصان.
كانت تبكي وتدقّ بكفّها على خشب تابوتي كلّما قالت لها إحداهنّ: على الأقلّ وجدتِ جثّته!
سامحوها،
أمّي تخاف من الحسد.
-عبّاس حسين
سامحوها،
أمّي تخاف من الحسد.
-عبّاس حسين
يمنعونك من أن تقول إنّك خائف كأنّها وصمة عار. يشيرون إليك بأصابع الاتّهام كأنّك خرجت عن ملّة الإيمان.
هل الخوف يخرجني حقًّا من ثقتي بالله؟ ماذا تفعل الأمّ بقلبها الّذي يجري أمامها في كائنات أخرى؟
ليعلّمني أحدٌ كيف أبتلع الفزع في عيون أطفالي الّذين وُلدوا مع الحرب وصارت جزءًا من طفولتهم.
ليعلّمني أحدهم كيف أجيب عن كلّ الأسئلة حين تتعبني الإجابات أكثر وحين أشتهي أن أتنازل يومًا عن دور الأمّ لأعود طفلةً تسأل أمّها ذات الأسئلة.
فتطمئنها الإجابات المبتورة والمعلّقة في الهواء دون أن تجهد نفسها بنظريّات نقدها وتحليلها.
ليخبرني أحدهم كيف ينسى القلب أحبّاءه الغائبين، كيف يربّت على قلقه؟
الخوف كائن يكبر معي، أربّيه بعناية
وبغضب.
لا ليس خوفًا من الموت. ربّما يكون الموت نجاتنا الحقيقيّة من كلّ هذا. ولكن هل جرّبت أن تكون مصابًا برهاب الأماكن الضّيّقة وأنت تعيش في الحرب؟
ليس خوفًا من الموت، بل من طريقة الموت. تكاد تخنقني فكرة الأسقف الّتي تهبط فوقنا. ماذا لو استيقظتُ يومًا لأجد سقفًا عليّ؟ من يعلّمني كيف أتعامل مع نوبات الهلع من هذا الرّهاب؟
ما لا يعلمه أحد أنّني كنت قد أوصيت بتبرّع أعضائي بعد الموت خوفًا من أن أستيقظ يومًا داخل قبر فأموت بنوبة هلع من الأماكن الضّيّقة.
أنت لا تعرف معنى هذا، وقد تضحك من هذه الفكرة
لكنًك لم تختبر الحياة يومًا
من وجهة نظر الرّهاب
من يعلّم الأمّهات كيف تطرد الأفكار القاسية من داخلها، كيف لا تخاف أن تهبط الجدران وصغارها ليسوا في أحضانها؟
من يعلّم الأمّهات كيف لا يخفن من يتم صغارهنّ..
عندما أنجبت طفلتي، سمّيت الأمومة "قلقًا" وفهمت خوف أهلي عليّ طيلة عمري دفعةً واحدة. وفهمت أنّ الأمّ تحرم من إحساس الطّمأنينة منذ أن تنجب للمرّة الأولى.
يبقى قلبها قلقًا طيلة الوقت.
يا الله،
أخرجت كلّ شيءٍ من قلبي خطوةً خطوة،
كأنّني كنت تدرّبني على تقبّل الخسائر..
أخذت منّي طمأنينتي،
ثمّ قتل الخذلان تلك الطّفلة داخلي،
ثمّ أخذت حجارة بيتي الدّافئ،
فأخرجت الدّنيا منّي
أعدت تشكيل قلبي على الفقد
فصرت عاجزًا
فقيرًا
أحمل خسائري وهزائمي
وأبكي مثل طفلٍ يسألك هل كان هذا كلّ شيء؟
أم لم تنته بعد حصّته من الحسرة؟
هكذا أدركت حقيقة
"إنّا لله" و"لتصنع على عيني"
كان الصّنع قاسيًا
ومتقنًا
أنضج طفلةً ظنّت أنّها ستكبر وتموت طفلةً
لكنّها
فجأةً
أدركت أنّها في عالم موحش
لا يستحقّ أن تفتح له ذراعيها
لأنّه سيصلبها
وهكذا
أخذت نصيبي من الخذلان أيضًا
وتعلّمت كيف لا يسامح المرء
بعد أن كنت أتغنّى بواجب الغفران كلًما كبر الجرح
لكنّني أدركت أنّ ثمّة جراح
لا تضمّد
وعفوٌ لا نستطيع له مقدرةً
فإذا متّ يومًا بكلّ هذا الألم
أو لم أمت
سأضمّن سطرًا في هذا النّحيب
يا تلك الّتي قتلت الطّفلة داخلي
لن أغفر لكِ هذا الانكسار يومًا
يا ربّ الدّمع المؤجّل في صدري
والحزن العتيق
والحنين إلى التّراب
يا ربّ ذاك الجنوب
يا ربّ هذا القلق،
كان لنا قلبٌ واحد.
اليوم بات لنا قلوب،
كلّ الّذين نحبّهم قي البعيد
أخذوا معهم قطعةً قطعة
وبقينا هنا،
نصارع الخوف والإيمان
اليقين والشّكّ
التّوكّل والتّيه
ونرتاب بالغفران..
فاعف عن خوفنا هذا،
واقبلنا بإيمانٍ يشوبه القلق..
وارحم قلّة حيلة الأمّهات
ألست من جبل قلوبهنّ
بالخوف؟
يا ربّ
لم يعد ثمّة في صدري متّسع
لفقدٍ آخر
ليكن كلّ هذا
هزيمتي
الأخيرة..
-من كلّ وادٍ بوح / أبريل ٢٠٢٦
مريم قوصان.
هل الخوف يخرجني حقًّا من ثقتي بالله؟ ماذا تفعل الأمّ بقلبها الّذي يجري أمامها في كائنات أخرى؟
ليعلّمني أحدٌ كيف أبتلع الفزع في عيون أطفالي الّذين وُلدوا مع الحرب وصارت جزءًا من طفولتهم.
ليعلّمني أحدهم كيف أجيب عن كلّ الأسئلة حين تتعبني الإجابات أكثر وحين أشتهي أن أتنازل يومًا عن دور الأمّ لأعود طفلةً تسأل أمّها ذات الأسئلة.
فتطمئنها الإجابات المبتورة والمعلّقة في الهواء دون أن تجهد نفسها بنظريّات نقدها وتحليلها.
ليخبرني أحدهم كيف ينسى القلب أحبّاءه الغائبين، كيف يربّت على قلقه؟
الخوف كائن يكبر معي، أربّيه بعناية
وبغضب.
لا ليس خوفًا من الموت. ربّما يكون الموت نجاتنا الحقيقيّة من كلّ هذا. ولكن هل جرّبت أن تكون مصابًا برهاب الأماكن الضّيّقة وأنت تعيش في الحرب؟
ليس خوفًا من الموت، بل من طريقة الموت. تكاد تخنقني فكرة الأسقف الّتي تهبط فوقنا. ماذا لو استيقظتُ يومًا لأجد سقفًا عليّ؟ من يعلّمني كيف أتعامل مع نوبات الهلع من هذا الرّهاب؟
ما لا يعلمه أحد أنّني كنت قد أوصيت بتبرّع أعضائي بعد الموت خوفًا من أن أستيقظ يومًا داخل قبر فأموت بنوبة هلع من الأماكن الضّيّقة.
أنت لا تعرف معنى هذا، وقد تضحك من هذه الفكرة
لكنًك لم تختبر الحياة يومًا
من وجهة نظر الرّهاب
من يعلّم الأمّهات كيف تطرد الأفكار القاسية من داخلها، كيف لا تخاف أن تهبط الجدران وصغارها ليسوا في أحضانها؟
من يعلّم الأمّهات كيف لا يخفن من يتم صغارهنّ..
عندما أنجبت طفلتي، سمّيت الأمومة "قلقًا" وفهمت خوف أهلي عليّ طيلة عمري دفعةً واحدة. وفهمت أنّ الأمّ تحرم من إحساس الطّمأنينة منذ أن تنجب للمرّة الأولى.
يبقى قلبها قلقًا طيلة الوقت.
يا الله،
أخرجت كلّ شيءٍ من قلبي خطوةً خطوة،
كأنّني كنت تدرّبني على تقبّل الخسائر..
أخذت منّي طمأنينتي،
ثمّ قتل الخذلان تلك الطّفلة داخلي،
ثمّ أخذت حجارة بيتي الدّافئ،
فأخرجت الدّنيا منّي
أعدت تشكيل قلبي على الفقد
فصرت عاجزًا
فقيرًا
أحمل خسائري وهزائمي
وأبكي مثل طفلٍ يسألك هل كان هذا كلّ شيء؟
أم لم تنته بعد حصّته من الحسرة؟
هكذا أدركت حقيقة
"إنّا لله" و"لتصنع على عيني"
كان الصّنع قاسيًا
ومتقنًا
أنضج طفلةً ظنّت أنّها ستكبر وتموت طفلةً
لكنّها
فجأةً
أدركت أنّها في عالم موحش
لا يستحقّ أن تفتح له ذراعيها
لأنّه سيصلبها
وهكذا
أخذت نصيبي من الخذلان أيضًا
وتعلّمت كيف لا يسامح المرء
بعد أن كنت أتغنّى بواجب الغفران كلًما كبر الجرح
لكنّني أدركت أنّ ثمّة جراح
لا تضمّد
وعفوٌ لا نستطيع له مقدرةً
فإذا متّ يومًا بكلّ هذا الألم
أو لم أمت
سأضمّن سطرًا في هذا النّحيب
يا تلك الّتي قتلت الطّفلة داخلي
لن أغفر لكِ هذا الانكسار يومًا
يا ربّ الدّمع المؤجّل في صدري
والحزن العتيق
والحنين إلى التّراب
يا ربّ ذاك الجنوب
يا ربّ هذا القلق،
كان لنا قلبٌ واحد.
اليوم بات لنا قلوب،
كلّ الّذين نحبّهم قي البعيد
أخذوا معهم قطعةً قطعة
وبقينا هنا،
نصارع الخوف والإيمان
اليقين والشّكّ
التّوكّل والتّيه
ونرتاب بالغفران..
فاعف عن خوفنا هذا،
واقبلنا بإيمانٍ يشوبه القلق..
وارحم قلّة حيلة الأمّهات
ألست من جبل قلوبهنّ
بالخوف؟
يا ربّ
لم يعد ثمّة في صدري متّسع
لفقدٍ آخر
ليكن كلّ هذا
هزيمتي
الأخيرة..
-من كلّ وادٍ بوح / أبريل ٢٠٢٦
مريم قوصان.