ميم | مريم قوصان
5.98K subscribers
1.86K photos
73 videos
9 files
69 links
أتّكئ بكلّ ثقل وجودِي على عينيك، وقصائدي..

Insta: @mariam.koussan
Download Telegram
حتى أمي لم تمنحني الفرصة أبدا
كي أبدو مهذبا
كلما صحوت مبكرا
_ لتقبيل يدها_
خبأتها في "العجين".
...
أمي سيدة طيبة
كانت تحملني على كتفها
كي لا تتآكل قدماي
أذكر أني ذات مرة غفوت
(هل ستصدقونني لو أخبرتكم أنني وقعت فوق غيمة؟)
....
كل يومٍ
تضعُ بيضةً
كي تهتدي الدجاجة لموضع أبنائِها
أُمِّي نفْسها لا تغادر البيت
أَمَلًا في عودة الغائبين.
......
أُمِّي التي كبرتْ
تُدركُ كيف تُحاصِرُ الشيب بالحنَّاء
لكنها تنسى مَثَلًا
أنها ذبحتْ لنا بطَّتَها
وتسهر الليل تلعنُ العادة السيئة
لجارة السوء.

Sayed Eledeesy
الراحل السيد العديسي
كانت أمي تجيد الخياطة،
وذلك ما لم أتعلمه منها، مهما حاولت.

ما زلتُ أبحث بين أشيائها في العلبة القديمة
عن إبرةٍ كبيرة
ذات ثقبٍ واسع
يشبه ذلك الذي في قلبي.

يا لجرح اللمس ووجع العبث بما كان عندها
وعند يديّ اللتين لم تتعلّما كيف تُمسكان الخيط.

أقلب هذا القلب بين يديّ
كقماشٍ تمزّق فجأة،
لا أعرف من أين أبدأ رتقه.
لا أملك خيطًا،
ولا إبرة،
ولا تلك الطمأنينة
التي كانت تجعل كلَّ شيءٍ
قابلًا للإصلاح.

كلما حاولتُ أن أقرّب الحواف من بعضها
تباعدت أكثر،
كأن ما انكسر
لا يريد أن يعود.

أضع يدي على صدري
وأبقى هكذا،
كأنني أؤجّل سقوط شيءٍ
لن يسقط
بل سيتسرّب… ببطء.

ثم أفهم بهدوءٍ متأخر
أن هذا الثقب
لم يكن غيابًا فقط…
بل طريقةً سرّية
لأبقى متصلًة بها،
كلما مرّ الضوء من خلاله …

#اسماء
كان الصّمت عزيزًا
والكلام عزيزًا..

هكذا
علقت في صدري تلك الكلمات
الّتي ادّخرتها لك
منذ وقتٍ طويل

ليتني قلتها
كاعترافٍ أخير
تعقبه توبةٌ مؤقّتة

أتوب خلالها عن هذا الهوى
ثمّ
تسوّل لي نفسي
الأمّارة بالحبّ

ترسم لي وجهك
فأرتدّ عن توبتي

تُرى،
هل قرأت في صمتي
وفي وجهي
حصاد عمري من الكلمات المخبّأة؟

أظنّك فعلت
يا
طفل قلبي..

وأظنّ الله
سيغفر لي ردّتي

-مريم قوصان
‏"جرّبنا اللّوعة لمرّة، ولن أضع عاطفتي في محَكّ التّجربة مرّةً أخرى، نعرف نحن الّذين نجونا من الطّوفان كيف ستخيفنا فكرة الماء للأبد."
ليس ثمّة في هذه المدينة أيدٍ كأيدي يوسف،
هنا؛
كلّ الأبواب تخاف من الأقفال..

-مريم قوصان
لا أُرِيدُ عُصْفُوراً فِي اليَدِ
ولا عَشرَةً علَى شَجَرَة
ولا شَجَرَة..
أُرِيدُ يَدَاً.
"‏أقطع أميالًا خارج المنزل
‏وحين أعود
‏تُقابلني الفكرة ذاتها
‏التي وددتُ أن تضيع مني وأنا في الطريق."
‏”كأنّني مررت على النّصل وحاذرته، والحافّة وتداركتها، والمنعطف وساويته، ثمّ غلبتني شوكة في الطّريق."
"أحاول أن أتذكّر كيف كنتُ،
لكنّ المسافةَ بيني وبيني أصبحت بعيدة."
أقف على شفا حفرةٍ من حبك
خائفة من أن أقع فيك؛
ولم أكن أدري أنني في قاعها.
على رصيف الندبة
وقفت أبيع عمري
بِمقدار لفتة من طرفكَ الغائب
أنا الذي أنقصني
إلى متى أحارُ فيكَ؟

-مالك البطلي
لا أعلمُ كيفَ
أُواسِي خُدوشَهم،
وأنا لا أزالُ
أتَحسَّسُ أَثَرَ
تِلك السَّقطَةِ القديمةِ
في ساحةِ المَدرسة؛
وكأنَّ رُكبَتي لَم تَبرَأْ أبدًا.

ـ زينب عاشور.
هذا الّذي دائمًا ما تخبره بأنّه طمأنينتك، مازال أحدهم يحدّق إليه بخيبة.

-ودّ القيس
يخلقُ منَ الشّبه: عابِرين ..
الشجرةُ الراغبةُ بالطيران ،
توسوِسُ لها عصافيرها ..!
إن توقّفتِ قليلًا حينها
كنتُ سأضمّكِ إلى صدري
لأجعلَ الوداعَ يتأخّرُ بعضَ الوقت
كنتُ سأجرحُ قدمي
أو أضعُ إصبعي في عيني لتُقبّليها
فقط إن توقّفتِ
كنتُ سأتركُ كلَّ شيء
وأختبئُ داخلَ حقيبتكِ
لأبقى معكِ.
رأيتُك متصلًا؛
فبدأتُ أعدُّ على أصابعي،
منتظرةً أن تُحدِّثني،

أعدُّها ببطء،
كما لو أنني أروي حكايةً طويلة،
تستغرق من العمر أعوامًا،

لكنَّ أصابعي نفدت،
وحكايتي لم تكتمل،
وأنت،
لم تُراسلني،

وددتُ،
لو أنَّ الله،
في تلك اللحظة،
خلق لي إصبعًا إضافيَّا.

- نورا خالد
ولكني يا ليلى،
أخاف الفقد حد الجنون
لأني حين أحببتُكِ شعرتُ
أنَّ العالمَ صارَ أقلَّ قسوة،
وأنَّ قلبي للمرةِ الأولى
وجدَ مكانًا لا يحتاجُ فيهِ إلى الاختباء.

يا ليلى
ما زلتُ أتساءل،
كيفَ لشيءٍ بهذا الجمال
أنْ يُخيفني إلى هذا الحدّ؟
‏وقد تبكي لأسبابٍ أخرى لا علاقة لها بالفقدان أو الخيبات والخذلان، تبكي ليس لأنّ قلبك يوجِعك؛ بل لأنّ الأفكار في رأسك لا تتوقّف، لأنّك تفكّر في كلّ شيء، ولأنّك تعبت من التفكير.
"يَستلزِمُ الأَمرُ سَنواتٍ لِتَعلُّمِ الكَلامِ وَالإِمساكِ بِتَفاصيلِهِ لِلتَّعبيرِ عَمّا نُريدُ التَّعبيرَ عَنهُ، لَكِن يَتَطلَّبُ الأَمرُ لحظَةً واحِدةً حَقيقيَّةً لِنَعرِفَ أَنَّ الصَّمتَ أَبلغُ مِن كُلِّ ما تَعَلَّمناهُ."