❁⇣• روضة المتدبرين •⇣❁
1.03K subscribers
868 photos
6 videos
9 files
2.62K links
"إنما مثل الآية مثل التمرة كلما مضغتها ازدادت حلاوتها"
هذا من نريد إلى نصل إليه من خلال قناتنا"" مجالس المتدبرين ""
Download Telegram
•❁•------•✷🗯✷•------•❁•

فى ريـــــاض التـد بــــــر

•❁•------•✷🗯✷•------•❁•

📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب3⃣ :*

*مرض القلب وصحته:*

💭معنى مرض القلب: أي عدم صحته، أو بعبارة أخري:اتجاه مشاعره نحو الهوى
حتى يسيطر عليه،وبقدر هذه السيطرة يكون المرض، وعندما تتجه المشاعر كلها
للهوى يتمكن المرض من القلب وتنتفي عنه الصحة،ويصبح داعي الهوى هو الآمر
الناهي المطاع ، كما صور ذلك القرآن في قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ [الفرقان: 43].


🍃وصور اتباع الهوى كثيرة ،وتشمل كل ما تميل إليه النفس ، ويجمعها قاعدة
واحدة تنطلق منها وهي: حب الدنيا.
فمن تلك الصور:

🍃اتباع الشهوات، قال تعالى : ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا
الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59].

🍃ومنها: طلب العلو في الأرض: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾
[النمل: 14].

🍃ومنها كذلك: الخوف على الرزق والحياة. قال تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى
مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [القصص: 57].


💭وفي المقابل فإن عودة القلب إلي صحته تعني: تخلصه مشاعره من سيطرة
الهوى واتجاهها إلي الله عز وجل.
قال صلي الله عليه وسلم: «من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد
استكمل الإيمان» .


↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

•❃•°ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ°•❃•
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•❃•°ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ°•❃•
‏ﺗﻨﺎﻭل القرءان ﻭﺃﻧﺖ ﺧﺠﻞ ﻣﻦ ﺗﻘﺼﻴﺮﻙ
فإن ﻣُﺼَﺎﺣﺒَﺔ ﺍﻟﻘُﺮﺁﻥ ﺗُﺬْﻫِﺐ ﻛُﻞّ ﺩَﺍﺀ
ﻭﺗﻄْﺮُﺩ ﻛُﻞّ ﺑَﻼﺀْ ﻭَﻫُﻮ ﻫُﺪﻯً ﻭَﺷﻔَﺎء،،
﴿طه○مَا أَنزَلنَا عَلَيكَ القُرآنَ لِتَشقَى﴾
فهل بعده سعادة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ قالوا عن القرآن ✵📚

‏قراءة القرآن في رمضان لا شك أنها من أفضل الأعمال،

وإذا كان الحرف بعشر حسنات في سائر الأوقات فما بالك في رمضان!

فعلى المسلم أن يغتنم عمره وأنفاسه في مدارسة كتاب ربه،

وتلاوته وقراءته على الوجه المأمور به بالترتيل والتدبر،

والتفهم والعمل والتطبيق.


الشيخ عبدالكريم الخضير


۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
‏صورة من نور الهدى
=❍=📚🍃=❍=

هــــدايات الأجـــزاء

●━━=❍=1⃣=❍=━━●

📚【❃ *الجزء الأول*❃】

❃ يبدأ الجزء الأول بفاتحة الكتاب وفاتحة الكتاب تعلّمنا الأدب في بدئنا لأي عمل صالح بأن يكون بحمد الله عز وجل والثناء عليه واستحضار نعمه وآلآئه واستحضار رحمته التي وسعت كل شيء واستحضار موقفنا أمامه سبحانه وتعالى يوم الدين وبتجديد العهد أن نكون عبدة له وحده مستعينين به وحده والدعاء له بأن يهدينا صراطه المستقيم الذي سار عليه من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقاً بعيدين عن هؤلاء المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وحادوا عنه وأولئك الضالين الذين لم يبحثوا عن الحق فتاهوا في طرق الغيّ والضلال.


❃ثم تأتي سورة البقرة بادئة ببيان الفِرَق التي يمكن أن تنتفع بهذا الكتاب الكريم وأولها الفرقة التي كان جهاز الاستقبال عندها رائقاً ونظيفاً فتستقبل الهدى من الله عز وجل، هذه الفرقة هي التي توصَف بالمتقين. وهؤلاء المتقون حصّلوا مواصفات خاصة أنهم يؤمنون بما يأتي في هذا الكتاب من غيبيات لا يستطيع العقل أن يُدركها ولا الحسّ من أمثال الغيب الماضي في حديث القرآن الكريم عن الملأ الأعلى وعن رسل الله عز وجل الماضين أو عن الحاضر حين يتحدث عن السموات السبع والأراضين السبع والعرش والكرسي والجنة والنار وعن المستقبل في أهوال يوم القيامة فهم يؤمنون بالغيب كله. ثم إنهم يؤمنون أيضاً بما أنزل الله عز وجل على محمد وعلى الرسل السابقين جميعاً لا تفرقة بين الرسل أجمعين.

❃ثم هم أيضاً يؤدّون ما أوجبه الله عليهم فيقيمون الصلاة وينفقون مما رزقهم الله، ثم إنهم يوقنون بالجزاء في يوم الدين هؤلاء هم الملفحون وهم المنتفعون بهدي القرآن الكريم. أما غيرهم ممن انطفأ النور في قلوبهم وكان هناك ضلال في عقولهم فجهاز الاستقبال عندهم معطّل فلا يستطيعون أن ينتفعوا بهذا الوحي المبارك.

❃أما أولئك المذبذبون الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويستجيبون لما يمليه عليهم شياطين اليهود من هذه الحيرة التي تنتابهم من أنهم يقولون للمؤمنين ما ليس في قلوبهم ويدعون أنهم مصلحون مع أنهم مفسدون ويستكبرون على خلق الله عز وجل هؤلاء في حيرتهم واضطرابهم كمن جاء له النور ورأى من أعدائه المتربصين به ثم انطفأ النور وهو لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ضد هؤلاء الأعداء.


❃ويخاطب القرآن الكريم كل هذه الأصناف: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ويبين لهم استحقاق الله عز وجل لهذه العبادة لأنه خلق ورزق وهو الذي سخّر كل ما في السموات والأرض وكرم هذا الإنسان حينما علمه الأسماء كلها وحينما استقبل هذه الأسماء واستوعبها استطاع أن ينقلها إلى الملائكة فكانت له ميزة التعلّم والتعليم وبهذه الميزة كان أهلاً لأن يكرّم فأسجد له الملائكة وأدخله الجنة يتبوأ منها حيث يشاء لكنه اختُبر في هذه الجنة حينما أمره الله أن لا يأكل من هذه الشجرة فأغواه إبليس اللعين وأقسم له بالله أنه من الناصحين فغوى وعصى آدم ربه ثم تاب عليه الله عز وجل وأخرجه من الجنة خليفة في الأرض خليفة لغيره يعبد الله عز وجل بما أوحى عليه وما أنزل عليه من الهدى.


❃لكن هناك فريقاً من بني آدم لم يستجب لهذا الهدى وهم بنو إسرائيل بالرغم من أنا أبهم إسرائيل كان نبياً مرسلاً وكان عابداً لله عز وجل وأوصى أبناءه بأن يكونوا مسلمين عابدين لله عز وجل ولكن هؤلاء الذرية كانوا على خلاف منهج أبيهم تماماً.

د. محمد مختار المهدي

•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
=❍=📚🍃=❍=

هــــدايات الأجـــزاء

●━━=❍=2⃣=❍=━━●

📚【❃ *الجزء الأول*❃】

❃ولما أرسل الله عز وجل إليهم سيدنا موسى ناصبوه العداء وآذوه وطلبوا منه المستحيلات وتباطأوا في تنفيذ أوامر الله وكانت قصة البقرة خير دليل على هذا التلكؤ والتباطؤ، فقصة البقرة التي سميت السورة باسمها تنبيهاً للأمة المحمدية أن لا تكون مثل هؤلاء لأن طبيعتها أن تسمع كلام الله فتنفذه فهي شعارها سمعنا وأطعنا لكن شعارهم كانا يقولون سمعنا وعصينا.


❃أمرهم سيدنا موسى نقل إليهم أمر الله عز وجل (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً (67))؟ أين الهزو وهم ينقل لهم أمر الله عز وجل لهم؟! ثم بدأوا يطلبون: ما هي؟ ما لونها؟ إن البقر تشابه علينا، ثم ذبحوها وما كادوا يفعلون!

❃هذه القصة تنبئ عن هذه الطبيعة التي لا تريد أن تستجيب لأمر الله عز وجل. ووضعوا من الشبهات أمام الإسلام والمسلمين وأمام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون إن الله قد ختم الرسالات بسيدنا موسى وختم الكتب بالتوراة ولن يأتي بعد موسى رسول ولن يأتي بعد التوراة كتاب فمعجزات الله عز وجل كانت مع موسى باليد والعصى وتسع آيات ولكن الله عز وجل رد عليهم وقال (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)).


❃وهنا ينبههم أن الله عز وجل قد أعطى محمداً من الآيات ما يفوق الآيات التي أعطاها لسيدنا موسى وينبهنا إلى دجلهم وكذبهم وافترائهم بأنهم قالوا عن سيدنا سليمان أنه رجل ساحر وأن ملكه كان عن طريق السحر فينفي رب العزة سبحانه وتعالى عن عبده ونبيه سيدنا سليمان هذا الوصف الشائن فقال (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ (102)) ويحذرنا رب العزة سبحانه وتعالى من أن نستخدم السحر لأنه كفر بالله عز وجل. ثم ينبهنا أيضاً إلى مكائدهم المستمرة على الإسلام والمسلمين وذلك يدعونا إلى أن لا نطمع أن يؤمنوا برسولنا صلى الله عليه وسلم لأنهم زيفوا وكذبوا على الله سبحانه وتعالى فهل يكذبون على الله ثم نثق بهم (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75))؟! ثم مع ذلك أيضاً جاءهم موسى بالآيات والبينات فكفروا بها وبمجرد أن تركهم عبدوا العجل (وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (92)).

❃ثم بعد ذلك نراه يتحدث إليهم ويذكّرهم بأبيهم يعقوب وبجدّهم سيدنا إبراهيم فيذكّرهم بأن يعقوب حينما جاءته الوفاة جمع أبناءه (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)) وكذلك كان موقفه جدهم سيدنا إبراهيم إذ قال له ربه أسلِم قال أسلمت لرب العالمين (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (132)).


❃وأرشد المسلمين إلى أن يقولوا نحن نؤمن بنبينا ونؤمن بكل الأنبياء السابقين فإن أردتم أن تدخلوا في هذا الدين الذي يصدّق ما بين أيديكم مما تتلونه من كتب الله عز وجل فهذا محمد قد تسلم الرسالة لأنكم عجزتم عن حملها وعن تبليغها بهذه المواقف التي وقفتموها ضد أوامر الله وضد رسل الله عز وجل. هذا هو محمد الذي يصدق ما بين يديه ويكون خاتماً حقيقياً للأنبياء والرسل ويكون رسولاً للعالمين. ندعو الله عز وجل أن يجعلنا من أمته وأن يستخدمنا لنشر هدايته على العالمين.

د. محمد مختار المهدي

•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

‏العيشُ مع القرآنِ، حياةٌ في الحياة،

‏القـرآن يحيي قلبك، وحياته حياتُكَ،

‏ماخالطتْ آياتٌ القـرآنِ قَلْباً إلا أحْيَتْهُ.

‏فلا تُمِتْ قلبك بهجر آياته وتعلم أسراره.

‏﴿ نزل به الروح الأمين ۝ على قلبك ﴾

‏العيش مع القرآن، حياةٌ في الحياة،

‏القرآن يحيي قلبك، وحياته حياتك.

الشيخ عوض الجميلي

۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبـرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
=❍=📚🍃=❍=

هــــدايات الأجـــزاء

●━━=❍=1⃣=❍=━━●

📚【❃ *الجزء الثاني*❃】

❃ نتحدث اليوم عن الجزء الثاني من كتاب ربنا عز وجل من سورة البقرة حيث يبدأ هذا الجزي ببيان وفضح المؤامرات التي كانت تحاك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما زالت تحاك من هؤلاء اليهود إلى وقتنا الحاضر وستستمر إلى يوم القيامة.

❃لقد منح الله عز وجل هذه الأمة ميزة لم تكن لغيرها من الأمم فجعل قبلتها هي الكعبة أول بيت وضع للناس في الأرض وقبل أن يحوّل القبلة إليها كان قد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم حين فرض عليه الصلاة بأن يتجه إلى بيت المقدس ليقول للناس جميعاً بأنه يسير في فلك الرسل والأنبياء السابقين ولينزع العصبية للبيت الحرام عند قريش، إنهم يتجهون إلى بيت الله وليس إلى بيت آبائهم (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ (143)) لكن هؤلاء السفهاء قالوا إذا كان يتبع قبلتنا فلماذا لا يتبع ديننا؟

❃وحينما حوّل الله القبلة إلى الكعبة قالوا لماذا ترك قبلتنا مع أن هؤلاء الذين يصلّون إليها بطلت صلاتهم فردّ الله عز وجل عليهم (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (143))


❃وحوّل الله الكعبة إرضاء لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا (144)) وحثّ الأمة كلها أن تتجه إلى البيت الحرام حيثما ما كانوا حتى يقطع حجة بني إسرائيل عليهم.

❃ثم بيّن لنا أيضاً أن السعي بين الصفا والمروة من شعائر الله عز وجل لأن الصحابة كانوا يتحرجون من أن يطوفوا بين الصفة والمروة لما كان عليهما من أصنام في الجاهلية فأزاح الله تعالى عنهم هذا العبء وهذا الحرج (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)).


❃ونبههم إلى هذه المخلوقات والملكوت الأعلى أن يتفكروا فيها ليعرفوا عظمة الله (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)) فهل من فعل كل هذا نجعل له ندّاً ونظيراً من الأصنام أو من البشر أو ما إلى ذلك (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ (165)).

❃ثم تتحدث الآيات عن تيسير الله عز وجل للأمة المحمدية في أن فرض عليها بعض العبادات التي تزكي نفوسهم من الصيام والصلاة والزكاة والحج إلى بيت الله الحرام وما يسّره عليهم في أداء هذه العبادات. فتحدثت الآيات عن البر وأنواع البر.

❃ نعلم أن البر عطاء لكن الله عز وجل يحدثنا عن أنواع كثيرة من البر ومنها العبادة (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)).

❃ (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) ليست مسألة الإتجاه إلى القبلة هو البر (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) أركان العقيدة ثم أقام الصلاة وأنفق من ماله للفقراء والمساكين واليتامى وأعطى كل ذي حق حقه (وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ)، هذا هو البر الحقيقي الذي يطلبه الله تعالى من البشر.


د. محمد مختار المهدي

•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
=❍=📚🍃=❍=

هــــدايات الأجـــزاء

●━━=❍=2⃣=❍=━━●

📚【❃ *الجزء الثاني*❃】

❃ثم تأتي فريضة الحج التي تزكّي النفس وتجعل كل العبادات والمناسك لله عز وجل (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ (196)) لا بد أن تكون لله ويفصل تلك المناسك في هذه الآيات الكريمة. ونبينا صلى الله عليه وسلم طبقها في دنيا الواقع وقال لأمته: خذوا عني مناسككم.

❃وجاءت بعض التشريعات الأخرى التي تضبط حركة الحياة للمسلم ففرض الله عز وجل القصاص (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)) والغريب في الأمر أن الله عز وجل يجعل الهدف من وراء القصاص الوصول إلى التقوى كما يجعل الهدف من الصيام الوصول إلى التقى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)) التقوى هي الأساس أن تتقي الله عز وجل ، أن تتقي غضبه وأن تتقي عذابه وأن تسعى إلى رضوانه فتنفيذ أوامر الله يوصلنا إلى هذه التقوى وإذا جاءت التقوى جاءت السعادة للمجتمع كله (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) الطلاق).

❃ثم أرشدت الأمة إلى أن تتخذ من الأهلة ومن منازل القمر مواعيد لأداء العبادات (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ (189)) لأننا نصوم في رمضان ولا نصوم في شهر أغسطس ونحج في شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة ولا نحج في شهر أكتوبر فالأهلة الأشهر العربية هي المعتمدة عن الله عز وجل.

❃ثم حرّم علينا الخمر لما فيها من عدوان على العقل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا (219)) وحرّم علينا أيضاً أن نتزوج من المشركات لكن أباح لنا أن نتزوج من الكتابيات من أهل الكتاب من اليهود والنصرى بشرط واحد أن تكون هذه المرأة الكتابية عفيفة وتريد الإحصان ويريد الإنسان المسلم أن يحصّن نفسه أيضاَ فلا مانع إطلاقاً من أن يتزوج المسلم من كتابية.

وتتحدث الآيات عن العلاقات بين المسلم وأخيه المسلم وغير المسلم.

❃وتبين الآيات أيضاً قواع الاستقرار في الأسرة المسلمة فتنهى عن عملية الطلاق المستمر وتعطي فرصتين فقط (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ (229)) ولا بد أن يحرص المرء المسلم على أن يحترم الكلمات الشرعية (وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا (231)) كثير من المسلمين الآن يتهاون في إطلاق لفظ الطلاق ويجعله يميناً مع أن الطلاق لفظ جعله الله للفرقة بين الزوج وزوجه وحدده (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)) وناشدت كلاً من الزوج والزوجة أن يراعي مشاعر الآخر وأن يعيشوا في أمن وأمان واستقرار. ثم أوجبت على من طُلّقت أن تتولى رضاعة أبنائها حتى لو كانت مطلقة (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (233)) فالرضاعة الطبيعية حق للطفل لا ينبغي أن تتركه الأم حتى لو كانت مطلقة لكن على الأب أو من يتولى أمر هذا الطفل أن ينفق على هذه المرضعة (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ (7) الطلاق) فإذا امتنعت هذه المطلقة عن إرضاع الطفل كان على ولي أمر هذا الطفل أن يسترضع أن يأتي برمضع آخر لأن هذا حق ثابت للطفولة وهذا من إعجاز القرآن الكريم في موضوع التنشئة الصحية البدنية للإنسان. وكذلك في موضوع الرضاعة فيه تنمية للحنان والرحمة التذي يتكتسبه الطفل من ضمه إلى صدر أمه مما ينعكس هذا الأثر على سلوكياته مع الآخرين.

❃ثم حدد أيضاً في هذا الإطار أن المطلقة طلاقاً بائناً وأن المتوفى عنها زوجها كلٌ منهما له عدة لا بد من قضائها قبل أن تتزوج من آخر. ومن هنا نجد القرآن يفسّر لنا ويوضح العلاقات الطيبة التي تجعلنا نعيش في أمن وطمأنينة وأن نجعل عبادات الله عز وجل تزكية لأرواحنا واستقراراً لأوضاع مجتمعنا وهذا هو الإسلام. 

د. محمد مختار المهدي

•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
‏صورة من نور الهدى
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ *قالوا عن القرآن3⃣* ✵📚

‏ابدأ هذا الشهر الكريم بدايةً جيدة،

وخذ كتابًا من كتب غريب القرآن المبسطة،

أو مصحفًا على هامشه تفسير، أو التفسير الميسر،

واقرأ في كلِّ يومٍ قدرًا من القرآن، وانظر في الكلمات التي

فيها غرابة عليك واحفظها واضبطها.
‏
‏الشيخ خالد السبت ⁩


۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
▣......°...💐...°.......▣

*ـ رابط الجزء الثالث مع التفسير ـ*

📚 *من سوره البقره الأيه ( 253) الي آيه (92) من سوره آل عمران*

http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=2_253

▣......°...💐...°.......▣
‏صورة من نور الهدى
=❍=📚🍃=❍=

هــــدايات الأجـــزاء

●━━=❍=1⃣=❍=━━●

📚【❃ *الجزء الثالث*❃】


❃مع الجزء الثالث من كتاب الله سبحانه وتعالى من سورتي البقرة وآل عمران.

❃يبدأ هذا الجزء بحديث القرآن عن رسل الله الذين اختارهم ربنا سبحانه وتعالى لهداية البشر والله أعلم حيث يجعل رسالته ولكن هؤلاء الرسل متفاوتون وليسوا سواء فقد فضل الله بعضهم على بعض (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ (253)) وحثّنا مباشرة على الانفاق في سبيل الله قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ).

❃ثم تأتي آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله عز وجل هذه الآية التي يهرب منها الشياطين والتي أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأها دائماً في صباحنا ومسائنا وبعد صلاتنا لأنها تتعلق بعظمة الخالق سبحانه وبأسمائه العليا وصفاته السامية (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) ثم من كانت هذه صفاته وهذه أسماؤه وهذه آثاره لا بد أن يُطاع وأن يُعبد لكن هناك أناساً يكفرون بالله عز وجل فيضع القرآن الكريم أمامهم مصير الكافر ومصير المؤمن ويقول لهم لن أكرهكم على الدخول في الدين ولكن كلٌ يتحمل مسؤولية عمله (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أما أولئك الذين يكفرون بالله عز وجل فليس لهم إلا عذاب الجحيم.

❃هؤلاء الكفرة الذين لم يعبدوا الله ولم يستجيبوا لوحيه مثلهم كمثل هذا الملك الذي جاءه سيدنا إبراهيم يشرح له عبادة الله عز وجل فيقول له (إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ) فيقول هذا المتغطرس وأنا أحيي وأميت، أحكم على اثنين بالاعدام ثم أعفو عن واحد وأبقي الآخر فأنا أحييت هذا وأمتّ هذا، لم يجادله سيدنا إبراهيم بذكائه وفطرته ولكن قال له فالله الذي ندعوك إليه (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)

❃ثم يضع أمامنا القرآن الكريم قصة سيدنا إبراهيم في موضوع الإحياء والإماتة فيقول لربه (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى) وهذا السؤال لا ينبغي أن يكون من البشر ومن هنا قال له الله عز وجل (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) فكلّفه الله عز وجل بأن يأتي بأربعة من الطير يعرف مواصفات كل طير منها ثم يقطّعها أجزاء ويضع هذه الأجزاء فوق الجبال المتناثرة ثم يدعوها فإذت بها تأتي إلى سيدنا إبراهيم سعياً وينضم كل جزء إلى الآخر وتأتي هذه الطيور الأربعة إلى سيدنا إبراهيم أحياء هنا يقول سيدنا إبراهيم عن هذه التجربة أنه آمن بالله عز وجل واطمأن قلبه.

❃يدعونا القرآن الكريم ما دام الله هو الذي يحيي ويميت وهو الذي يرزق وهو الذي بيده كل شيء فعلينا أن ننفق مما آتانا الله ويضع أمامنا جزاء لهذا الإنفاق (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) أي أن الصدقة يمكن أن تصل إلى سبعمائة حسنة ومع هذا أيضاً هناك مضاعفة لهذه الحسنة لكن بشرط أن تكون هذه النفقة من غير ضرر ولا أذى للمتصدَّق عليه فالكلمة الطيبة أفضل من إعطائك مالاً تمنّ به على السائل (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) وإذا منّ الإنسان بما أعطاه للفقير فإن صدقته تُحبط ولا أثر لها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى) لأن هذا معناه (كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) إذن أنت تعطي ليس لله وإنما لكي يقول الناس عنك أنك كريم وليقول هذا المعطى بأنك سيده وأنت قد أخذت المال من رب العزة وتعطيه لعباد الله عز وجل.

❃ثم تحدث القرآن عن أن الإنسان المسلم ينبغي أن يعطي تلك النفقات سراً أفضل حتى ينجو من مسألة الري
اء لكن إذا كانت الصدقات واجبة كالزكاة مثلاً وإعلانها سيشجع غيره على أدائها فلا مانع من الإعلان (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ).

❃ثم أنت عليك نفسك (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ) فلا تُذهب نفسك على هؤلاء الضالين حسرات (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء) (وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) الله عز وجل يعطي على الصدقة أمثال أمثالها من فضله العظيم.


د. محمد مختار المهدي

•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
=❍=📚🍃=❍=

هــــدايات الأجـــزاء

●━━=❍=2⃣=❍=━━●

📚【❃ *الجزء الثالث*❃】

❃ثم يتحدث القرآن عن المقابل لهذه الصدقة أولئك الذين يرابون يتخذون الربا وزيادة المال في مقابل الزمن هؤلاء عندهم جشع وعندهم سُعار يصل بهم إلى درجة الذي يتخبطه الشيطان من المسّ وقد حرّم الله عز وجل الربا وأحل البيع، لكنهم في الجاهلية كانوا يقلبون الأوضاع فيقولون إن البيع مثل الربا.


❃الأصل هو البيع لكنهم كانوا يقولون الأصل هو الربا كما يحدث الآن في الرأسمالية الجشعة التي تجعل الربا والفائدة هي الأساس في الاقتصاد فالقرآن هنا يعيب عليهم (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) ويتحدث عن المرابي (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) الذي يتصدق يتصور أنه يُنقص ماله والذي يرابي يتصور أنه يزيد ماله ولكن الله عز وجل على عكس ذلك يربي الصدقات ويمحق الربا.

❃ثم تأتي الآية الكريمة التي جاءت في نهاية هذا النهي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) ثم يهدد ويحذر المرابين بأنهم سيتعرضون لحرب من الله ورسوله (فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ).

❃ ثم تأتي آية المداينة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) يوصينا القرآن الكريم بالاستيثاق من الدين بالرغم من أن ذكمم الناس وإيمانهم كان عظيماً لكن لا بد من الاستيثاق بالكتابة وبالشهود لكن إن أمن بعضنا بعضا فليؤد الذي ائتمن أمانته.

❃ثم تُختم سورة البقرة بآية تتحدث عن كتابة الله عز وجل لكل ما يصدر عن الإنسان بل وما يفكر فيه (لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ) هنا يقلق الصحابة لا يستطيعون أن يتحكموا في خواطرهم فيقول الله عز وجل (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) هذه هي سِمة المسلم.

 
❃ثم تأتي سورة آل عمران لتناقش نصارى نجران الذين كانوا يدّعون بألوهية سيدنا عيسى، فتقول لهم إن عيسى هو ابن مريم ومريم بنت عمران وعمران رجل تعرفوته إذن عيسى من أسرة بشرية ترونها وتعلمونها فكيف يكون إلهاً؟! ومن الذي كان يرعى البشرية قبل أن يأتي عيسى إلى الأرض؟!


❃ولكن هذه السورة تبدأ بتوحيد الله عز وجل (اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) لم ينزل القرآن فقط بل وأنزل التوراة والزبور والانجيل وكلها كتب من عند الله عز وجل لكن هناك أناساً يتعمّدون أن يأخذوا من هذه الكتب ما هو متشابه عليهم لا يعقلونه يريدون أن يضلوا الناس (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ) وتتحدث الآية أيضاً عن معجزة الله عز وجل في لقاء نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأعدائه في أهل بدر (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ)

❃وتأتي الآيات بعد ذلك تحدثنا عن قصة سيدنا عيسى ابن مريم (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) إن الله اصطفى آل عمران لأن منهم السيدة مريم البتول الطاهرة التي حفظت فرجها وجعلها الله خير نساء العالمين وجاءت بسيدنا عيسى روح الله الذي جاء بلا أب تأكيداً لمقدرة الله وطلاقة القدرة الإلهية بأن يأتي بما يشاء بقوله كن فيكون، جاء ليعلّم الناس الحكمة والتوراة والانجيل وليحلّ لبني إسرائيل بعض ما حُرّم عليهم وينبئهم بما تُخبأ عنهم من عالم الغيب وجاء عيسى ولكن أحسّ منهم الكفار (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) من هنا كان هؤلاء الأنصار هم المبلِّغون لرسالة سيدنا عيسى وندعو الله أن يجعلنا من أنصار رسول الله محمد بن عبد الله لنبلِّغ رسالته إلى العالمين إنه ولي ذلك والقادر عليه. 


د. محمد مختار المهدي

•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ـ
ـــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••