❁⇣• روضة المتدبرين •⇣❁
1.04K subscribers
868 photos
6 videos
9 files
2.62K links
"إنما مثل الآية مثل التمرة كلما مضغتها ازدادت حلاوتها"
هذا من نريد إلى نصل إليه من خلال قناتنا"" مجالس المتدبرين ""
Download Telegram
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

*‏(يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ)*

كأنّي بالتلاوة الحقّة
كلمات قدسية يطرُقُ بها اللسان على القلب فيستيقظ
وعلى البصيرة فتستنير
وعلى الروح فتخشع
وعلى النفس فتزكو
وعلى السلوك فيستقيم
وعلى العزائم فتنهض
وعلى الجوارح فتُلبّي
وبقدر ذلك يكون صدق الإيمان به .

۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~

📚 *كان القرآن... وليته يكون::*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖

✸قال تعالى "اللهُ نَزَلَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي
بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ" [الزمر : 23]


✸كان القرآن في أمةٍ خلت ـ عند سلفنا الصالحين ـ ربيع قلوبهم، وقرة أعينهم،
وحياة أرواحهم، ومشكاة صدورهم، وطيب أفواههم، وشهوة ألسنتهم، وغذاء
قلوبهم وأفكارهم، يقرءونه بالعشي والإصباح.

✸ يتلونه بالليل والنهار، وهم حين يقرءون يفهمون، وحين يفهمون يعملون،
وحين يعملون يخلصون، فيكشف الله عن قلوبهم الحُجُب، ويفك عن أفئدتهم
الأقفال والأغلال، فيدركون ما يريد القرآن الكريم منهم، ويتوجهون إلى ما
وجههم إليه، وما هو إلا سعادة الدنيا ونعيم الآخرة "اللهُ نَزَلَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ
وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ"[الزمر : 23]

✸ثم جاء من بعد أولئك أمم ـ هذه الأعصار ـ فوقفوا من القرآن موقفًا غريبًا،
وسلكوا به مسلكًا عجيبًا، وكان حظهم منه ألفاظًا تُردَّد، ونغمات تُنَوَّع، وألحانًا
تُسمع، وأوقاتًا تُقضى في غير عظة ولا اعتبار، إنهم يقرءون القرآن كثيرًا،
ويستمعون إليه كثيرًا، ويتلونه في كل مناسبة، ويُعِمِّرون به بيوتهم، ويزينون
به حَفْلهم، ويحفظونه في صدورهم، ويحملون المصاحف في جيوبهم

✸كل ذلك مستفيض فيهم لم يقصروا فيه، ولم يغفلوا عنه، ولكن ما بالهم
لا يسيرون كما يُسيِّرُهم القرآن، ولا يتوجهون إلى ما يوجههم إليه، ولا يعملون
بأمره ونهيه، ولا يميزون بين تحليله وتحريمه، ولا يتأثرون بزجره ووعظه،
ولا يقيمون وزنًا لحدوده وأحكامه، وكأنه لغيرهم نزل، وكأن سواهم كلف
فقهه وحمايته أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖🍃❖°

📚🍃3⃣ *المثل الثالث من امثال سورة البقرة*

*سورة البقرة (2): الآيات 26 الى 27]*

*إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (27)*

📚 *المعنى الجملي*

▪روي عن ابن عباس أن هذه الآيات جاءت لتنزيه القرآن الكريم من ريب خاص اعترى اليهود الذين أنكروا ضرب الأمثال بالمحقّرات كالذباب والعنكبوت لما نزل قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ، ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) وقوله: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا، وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) إثر تنزيهه من مطلق الريب بما تحداهم به في الآيات السابقة، إذ طلب إليهم أن يأتوا بسورة مثله، وبه أبان لهم أن ذلك ليس بمطعن في القرآن، بل هو أنصع برهان على أنه من عند خالق القوى والقدر، فإن سنة البلغاء جرت بوجوب التماثل بين المثل وما مثّل له، فالعظيم يمثّل له بالعظيم، والحقير يمثل له بالحقير، ألا ترى إلى الإنجيل، وقد مثّل غلّ الصدر بالنّخالة، ومعارضة السفهاء بإثارة الزنابير، وجاء في عباراتهم (أجمع من ذرة، وأجرأ من الذباب، وأضعف من بعوضة).

▪وما الأمثال إلا إبراز للمعاني المقصودة في قالب الأشياء المحسوسة لتأنس بها النفس وتستنزل الوهم عن معارضة العقل، والحكيم علام الغيوب يعلم حكمة هذا، فلا يترك ضرب المثل بالبعوضة وما دونها حين تدعو المصلحة إلى ذلك.

▪والناس إزاء هذا فريقان: مؤمنون يقولون إن الله خالق الأشياء حقيرها وعظيمها فالكل لديه سواء، وكافرون يستهزئون بالأمثال احتقارا لها، فحقت عليهم كلمة ربهم فأصبحوا من الخاسرين.

▪عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين يعني قوله تعالى "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" وقوله "أو كصيب من السماء" الآيات الثلاث قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى "هم الخاسرون" وقال سعيد عن قتادة أي إن الله لا يستحي من الحق أن يذكر شيئا مما قل أو كثر وإن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة ما أراد الله من ذكر هذا؟ فأنزل الله " إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا "


↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚
*قَــ✍🏻ــالَ الإمَامُ ابنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-:*

فَإِنَّ الْقَلْبَ لَا يَطْمَئِنُّ إِلَّا بِالْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ ،
وَلَا سَبِيلَ إِلَى حُصُولِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ إِلَّا مِنَ الْقُرْآنِ ،
فَإِنَّ سُكُونَ الْقَلْبِ وَطُمَأْنِينَتَهُ مِنْ يَقِينِهِ ، وَاضْطِرَابَهُ وَقَلَقَهُ مِنْ شَكِّهِ ،
وَالْقُرْآنُ هُوَ الْمُحَصِّلُ لِلْيَقِينِ ، الدَّافِعُ لِلشُّكُوكِ وَالظُّنُونِ وَالْأَوْهَامِ ، فَلَا تَطْمَئِنُّ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا بِهِ .

📓 مدارج السالكين

۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~1⃣

*القراءة التدبرية للقرآن، و تزكية الإنسان*

➖➖ ▣ .. °...🍀... °.. ▣ ➖➖

▪ثبت أن عمر الفاروق رضي الله عنه (تعلم البقرة في اثنتي عشرة سنة)، وذلك ليس عجزًا منه، وإنما هو الحرص على التدبر والعمل، وهذا ما أكده ابن عمر فقال: "كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها، ورزقوا العمل بالقرآن، وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن، منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به".

▪ لقد خلق الله تعالى الإنسان في قوام عجيب يباين سائر المخلوقات، إذ ركبه من شق طيني أرضي، ونفخ روحاني سماوي، {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص من الآيتين:71-72]، فهو على هذا مخلوق بين منزلتين؛ حيوانية وملائكية، لذلك فهو مطالب بالحفاظ الدائم على هذا التوازن، من خلال تلبية الحاجات الشهوانية المركوزة فيه، لكن من دون إغفال عن توفير الحاجات الروحانية أيضًا.

▪ولا جُرم أن الإنسان قد حاد على مر التاريخ -ولا يزال- عن منهج التوازن إلى تغليب العناية بالأشباح وخدمتها، والغفلة عن العناية بالأرواح وتزكيتها، وهذا ما نتج عنه تشوه في تركيبة الإنسان، فصار يعاني إعاقة روحية على الرغم من استوائه الجثماني.

▪ ولأجل معالجة هذه الإعاقة (الطارئة) هدانا الشرع الحنيف إلى عدد من السبل، لعل من أبرزها: تلاوة كتاب الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: «إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. قيل: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن» (مصنف عبدالرزاق، شعب الإيمان للبيهقي)،

▪ أي أن الإعراض عن الإقبال على كتاب الله تعالى يؤدي إلى أن تصدأ القلوب، وهذا ما يورث بالتبع انسدادها وانغلاقها. لكن القراءة المقصودة هنا ليست أية قراءة، وإنما هي القراءة التدبرية الواعية، التي تتجاوز الحلاقيم نافذة إلى القلوب، ولذلك، بَيَّنَ سبحانه أن عماية القلوب وانسدادها نتيجة مباشرة لانعدام التدبر لآي الكتاب المبين، قال سبحانه: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24]،

👈🏻 فالآية كاشفة عن العلاقة السببية بين عدمية التدبر وعماية القلوب؛ التي هي أشد وأنكى من عماية الأبصار، {فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج:46]،

👈🏻ثم إن الآية تشير إشارة واضحة إلى أن التدبر لكتاب الله تعالى، هو الذي يفتح القلوب ويكسر أقفالها، التي تحول دون تذوق جمال القرآن والإحساس بجلاله، وأنه هو البلسم الشافي الذي يزيل أدرانها، ويطهرها من الرذائل والبذاء، ويهديها إلى سواء الصراط، يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57]

⬅️ يتبع بإذن الله تعالى ➡️

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖🍃❖°

📚🍃 *أمثال سورة البقرة المثل الرابع - الآية 171*


 ▪المثل الذي بعده: في اﻵية رقم (١٧1) في سورة البقرة وهي في سياق الحديث عن المنافقين -كما يذكر كثير من المفسرين وبعضهم يذكر عن الكفار ولكنه يقصد بالكفار المنافقين.

▪يقول الله سبحانه وتعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ * وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) [سورة البقرة ١٧٠ - ١٧١].

▪هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لهؤلاء المكذبين الكفار. يقول اﻹمام الطبري -رحمه الله- في تفسيره لهذه اﻵية قال: "اختلف أهل التأويل في ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك مثلُ الكافر في قِلة فهمه عن الله ما يُتلى عليه في كتابه وسوء قبولِه لما يُدعى إليه من توحيد الله ويُوعظ به مثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نعق بها ولا تعقِل ما يُقال لها".

▪وعن عكرمة مولى ابن عباس -وهو من أئمة التفسير من التابعين قال: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً) قال: مثل البعير أو مثل الحمار تدعوه فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول.

وعن ابن عباس : (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ) قال: هو كمثل الشاة ونحو ذلك.

*تلاحظون أنهم ذكروا الشاة وذكروا الحمار وذكروا البعير وكلها من الحيوانات التي لا تعقِل.*

💭فاﻵية تقول كأن الله سبحانه وتعالى يقول: ومثل الذين كفروا في عدم فهمهم لما جئت به من الوحي يا محمد وعدم استجابتهم لك كمثل الراعي الذي ينعِق، و (ينعِق ) معناها يصيح..ينادي، (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ) يُنادي بما لا يمكن هو أن يسمعه ويفهم ما يعقِل عنه، ينادي البعير صحيح، ينادي الحمار صحيح، ينادي الشاة صحيح، فشبّه هؤلاء الكفار المعرضين بهذه البهائم ووجه الشبه هو: عدم الفهم. هذه الغنم والحيوانات لا تفهم ما يقول اﻹنسان فكذلك الكفار، إذا نادى الكفار لا يعقلون ولا يستجيبون لما جئت به يا محمد عليه الصلاة والسلام  ما جئت به من الخير.

 💭وهذا تشبيه في غاية القبح لهؤلاء الذين أعرضوا عن دعوة النبي ﷺ ولذلك يقول ابن عطية قال: "وقوله تعالى (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) اﻵية قال: المراد تشبيه واعِظ الكافرين وداعيهم والكافرين الموعوظين بالراعي الذي ينعِق بالغنم أو اﻹبل لا تسمع إلا دعاءه ونداءه ولا تفقَه ما يقول" هكذا فسّر ابن عباس وقد مرّ معنا.

وتشبيه الكافرين بهذه الحيوانات التي لا تفهم كثير في القرآن الكريم وفي السنة النبوية.

💭وقد ذكر الطاهر بن عاشور -رحمه الله- مناسبة هذا المثل للسياق الذي الذي وردت فيه فقال: "لما ذكر الله سبحانه وتعالى تلقي هؤلاء الكفار لدعوة النبي ﷺ باﻹعراض وعدم المبالاة في قوله سبحانه وتعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) [سورة البقرة ١٧٠] كيف إذا كان هؤلاء اﻵباء لا يعقِلون هذا الوحي الذي جئتكم به وقد يُعذرون فما بالكم أنتم وقد جاءكم الهدى وجاءكم الوحي وجاءكم الحق وجاءتكم الدلائل والحُجج والبينات!!

💭وهذا القرآن هو حجة الله الكبرى العظمى هو الآية العظمى، المعجزة الكبرى للنبي ﷺ هو هذا القرآن ولذلك النبي ﷺ رجا أن يكون هو عليه الصلاة والسلام أكثر اﻷنبياء أتباعا يوم القيامة لماذا؟ ﻷنه عليه الصلاة والسلام يملِك معجزة عقلية متجددة بخلاف اﻷنبياء الذين سبقوه -عليهم الصلاة والسلام- فقد كانوا يأتون بمعجزات حسية ينتهي مفعولها بانتهاء وقتها، فلما جاء موسى -عليه الصلاة والسلام- بالعصا وهي آية عظيمة والبعض يظن أن عصا موسى عصا ظهرت فقط في موقف السحرة مع فرعون في حين أنها تعددت استعمالات تلك العصا في مواقف كثيرة فقد كان أولا يُلقيها فإذا هي حية تسعى، فلما جاء السحرة وألقوا حبالهم ألقاها موسى عليه الصلاة والسلام فإذا هي تلقف ما يأفكون، فكان أول من استجاب وعرف حقيقة هذه العصا هم السحرة ﻷنهم محترفون في السحر ويعرفون الفرق بين السحر وبين الحقيقة فلما رأوا ما تصنع هذه العصا أو ما تصنع هذه الحية قال الله سبحانه وتعالى (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ) [سورة الشعراء ٤٦] يعني كأنهم لم يتمالكوا أنفسهم من قوة الحُجّة إلا أن ألقوا بأنفسهم ساجدين مذعنين لله سبحانه وتعالى.


↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

علاقتك بالقُرآن اجعليها أقوى العلاقات...

فهو الصّديق الوَحيد الذي لنْ يَتخلى عنك أبدا

حتى في قبرك فهو أنيسك الوحيد
‏
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~2⃣

*القراءة التدبرية للقرآن وتزكية الانسان*

➖➖ ▣ ..°... 🍀 ...°.. ▣ ➖➖

▪ فهذه القراءة التدبرية لكتاب الله تعالى تَقِي الإنسان من أن يُخلد إلى الأرض ويَتبع هواه، وترتقي به، وتُزكيه وتُعلمه من العلم والحكمة ما لم يكن يعلم، وهذا ما يشير إليه قوله سبحانه:
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:151]
وقال أيضًا: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة:2].

👈🏻فهذا الترتيب البديع (تلاوة، تزكية، تعلم) ليس عبثًا، وإنما هو مقصود لذاته، أي أن الآيات تُلمح بوضوح إلى أن من تبعات التلاوة التدبرية: حصول التزكية، واستجلاب العلم والحكمة.

▪فتحصل من خلال ما سبق كله أن الرقي الإنساني لا يتحقق إلا بالقراءة المتفحصة المتدبرة للقرآن الكريم، لأنها قراءة تتجاوز الحروف إلى المعاني، وتتجاوز الحناجر إلى القلوب، فتثمر فكرًا وحكمةً وسلوكًا، وانقيادًا مطلقًا لأحكام القرآن ومقرراته، وهذا ما بينه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيقول: "والذي نفسي بيده، إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويقرأه كما أنزله الله" ،

▪وعن الحسن البصري رحمه الله قال: "والله ما تدبره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى أن أحدهم ليقول: قرأت القرآن كله، ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل" .

*ولعل هذا هو ما يفسر بطء بعض الصحابة في حفظ حروف القرآن الكريم،*

▪قد ثبت أن عمر الفاروق رضي الله عنه (تعلم البقرة في اثنتي عشرة سنة) ، وذلك ليس عجزًا منه، وإنما هو الحرص على التدبر والعمل، وهذا ما أكده ابن عمر فقال: "كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها، ورزقوا العمل بالقرآن، وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن، منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به".

▪وفي هذا المعنى يقول ابن مسعود رضي الله عنه: "إنَّا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن، وسهل علينا العمل به، وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به"

▪ وثبت عنه رضي الله عنه أيضًا أنه قال: "كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن" .


➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖2⃣❖°

📚🍃 *أمثال سورة البقرة المثل الرابع الآية (١٧١)*

2⃣ *الموقف الثاني:*
 لما أراد بنو إسرائيل أن يشربوا في التيه (وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) [سورة البقرة ٦٠] .

▪أيضا عندما وصل موسى البحر وفرعون وراءه ضرب البحر بالعصا (فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) [سورة الشعراء: ٦٣] فهي آية عظيمة لكن أين هي عصا موسى اليوم؟ أحد منكم رأى عصا موسى أو صورة عصا موسى؟ لا أحد منا رأى عصا موسى ولا هي موجودة حتى في المتاحف بالرغم من أنها احتفظت -المتاحف- بأشياء أقل منها قيمة -جثث الفراعنة وتماثيل من أيام اﻹغريق وغيرها- لكن عصا موسى غير موجودة مع أنها آية عظيمة.

▪وكذلك عيسى عليه الصلاة والسلام كان يُحيي الموتى بإذن الله وكان يُبرئ اﻷكمه واﻷبرص لكن كل هذه المعجزات الحسية تقوم الحُجّة بها بالدرجة الأولى على الذين حضروا الموقف فقط، ونحن نؤمن بمعجزة موسى عليه السلام تصديقا لكتاب الله ولخبر النبي ﷺ وإلا نحن ما شاهدناها ولا رأيناها، بينما مُعجزة النبي ﷺ هي بين أيدينا  -ولله الحمد- كما أنزلت على النبي ﷺ كما قرأها عمر وعثمان وعلي واستجابوا للنبي ﷺ نحن نقرأها اليوم ونستجيب للنبي ﷺ ويقرؤها أناس جُدد ويستجيبون ولذلك قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح (ما من نبيّ من اﻷنبياء قبلي إلا وقد أوتي من اﻵيات ما مثله آمن عليه البشر وكان الذي أُوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة) يعني يقول أن المعجزة والحُجّة التي أوتيتها معجزة عقلية -القرآن الكريم- ولذلك اﻵن أي واحد يسلم نُعطيه نسخة مترجمة.

▪البعض قد يقول: لكن كيف تقوم الحُجّة بالنسخة المُترجمة وأنتم تقولون أن البلاغة والبيان والمعجزة في القرآن الكريم؟ نقول : صحيح الوجه الذي وقع به التحدي للمشركين والعرب هي فصاحته وبلاغته ولكن مضمون القرآن مُعجِز أيضا حتى لو نزل باﻹنجليزي أو بالفرنسي أو باﻷوردوا أو بأي لغة ﻷنه تحدث عن أمور من الغيب لا يعلمها أحد من الغيب الماضي ومن الغيب المستقبل، القرآن الكريم يغطي الغيب من قبل خلق آدم وحتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، فهو يعرضها لك كأنك تشاهد فلما وثائقيا، لا يخفى على المسلم العاقل منها شيء فقد أخبرنا سبحانه وتعالى في أول سورة البقرة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً..) [سورة البقرة ٣٠] وأخبرنا بالحوار الذي دار بينه وبين الملائكة قبل خلق آدم.

📚 *وأيضا في القرآن الكريم تجدون حوار أهل النار في النار (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ) [سورة غافر ٤٧]*

▪(وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) [سورة اﻷعراف 50] (وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [سورة اﻷعراف ٤٤] هذه أشياء ما يمكن أن يدركها أحد أبدا لا بشر ولا ملك، هذه أمور من الغيب لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، وبالتالي فإن الذي يقرأها وقد أراد الله به خيرا فإنه يطمئن قلبه باﻹيمان أن هذا الذي يتحدث بهذا الكلام ليس بشرا.

↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*

👈🏻نوضح ان نهاية الاية لا يوجد فيها لفظ *(من عباده )* في سورة الزمر الاية ٢٣

*(إن أحسنت فمن الله، وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان)*

*وجزاك الله خيرا من لفتت انتبهي لذلك*
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

‏كن مع القرآن تصفو لك الحياة!
كن ممن تقرعه زواجره،
وتهز روحه مواعظه،
وتقر عينه برؤيته،
وقل بصوت خاشع:
”هذا كتاب ربي، هذا كلام ربي، هذا نور صدري، هذا جلاء حزني،
هذا ربيع قلبي، هذا تاج كرامتي فيزيد إيمانك، وتُرفع درجاتك،
وتستقيم حياتك ..

۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~3⃣

القراءة التدبرية للقرآن وتزكية النفس

➖➖ ▣ ..°... 🍀 ...°.. ▣ ➖➖

📚ومن الأمثلة الشاهدة على أثر تدبر القرآن في تزكية النفس، وإقبالها على فعل المأمور، ما أُثر عن الصحابة رضي الله عنهم من سرعة الاستجابة إلى نداء الله تعالى حينماقال:
{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة:90]،
إلى أن قال سبحانه: {فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} [المائدة:91]،
فقال الصحابة: "انتهينا يا ربنا"، ثم أهريق ما كان بأيديهم من خمر ومُسكر (، وما فعلوا ذلك إلا لأنهم وعوا معنى الآية، وتدبروها وفقهوا أحكامها.

🍃 ومن نماذج الصالحين من بعدهم في الباب ما روي في سبب توبة الفضيل ابن عياض -وكان شاطرًا يقطع الطريق- فقد عشق جارية، فصار إلى بيتها في سكون الليل، فبينما هو يرتقي الجدار إليها إذ سمع رجلًا قائمًا من الليل يتهجد ويقرأ قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُون} [الحديد:16]، فلما سمعها تجاوزت آذانه وبلغت جنانه، ففقه مبناها، وأجرى معناها آنا غير مسوف، فقال: "بلى يا رب قد آن، بلى يا رب قد آن، بلى يا رب قد آن".
ثم قال: "اللهم إني تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام" .

🍃 بناءً على ما سبق أقول: إن القراءة التدبرية الواعية للقرآن الكريم تثمر اهتداء ورحمة وتزكية وشفاء، أي أنها تزكو بالقلوب في مقامات العبودية، وترقى بها إلى مدارج السالكين لرب العالمين، وفي هذا الصدد،

📚 *يقول ابن القيم رحمه الله:*

"فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده، وأقرب إلى نجاته من تدبر القرآن، وإطالة التأمل، وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تُعَرفه النفس وصفاتها، ومفسدات الأعمال ومصححاتها، وتُعَرِفه طريق أهل الجنة وأهل النار، وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم، ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق، واجتماعهم فيما يجتمعون فيه، وافتراقهم فيما يفترقون فيه، تُريه الحق حقًا والباطل باطلًا، وتُعطيه فرقانًا ونورًا يفرق به بين الهُدى والضلال، والغي والرشاد، وتعطيه قوة في قلبه، وحياة وسعة وانشراحًا وبهجة وسرورًا، فيصير في شأن والناس في شأن آخر" .


➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖🍃❖°

📚🍃 *المثل الخامس في سورة البقرة الاية ٢٦١*

🍃المثل الذي يليه في سورة البقرة وهو في اﻵية (٢٦١ ) ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه اﻵيات فضل اﻹنفاق في سبيل الله واﻵيات التي في سورة البقرة -أيها الإخوة- هي أكثر اﻵيات التي وردت في فضل اﻹنفاق في سبيل الله، فحثّ على اﻹنفاق مباشرة وضرب اﻷمثال بأكثر من مثل.

🍃 فقال الله سبحانه وتعالى في أول هذه اﻷمثال (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) فيضرب المثل للمُنفق في سبيل الله سبحانه وتعالى صادقا خالصا لوجه الله تعالى بأن نفقته مثلها كمثل حبة زُرعت في اﻷرض قال (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) حبة واحدة أنبتت سبع سنابل، ولاحظوا أن هذا المثل -كما ذكر ابن عاشور- حبة واحدة وتحولت إلى سبع سنابل دون أي جهود أو تدخلات خارجية وإنما بركة من الله سبحانه وتعالى.

🍃 قال (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) والسنبلة هي: سنبلة البر أو الشعير -وكلكم تعرفونها- ولاحظوا أن هذا المثل الذي ضربه الله يعرفه جميع الناس (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ) [سورة النور:٣٥] اﻷمثال التي يضربها لنا الله في القرآن كلنا نعرفها بسيطة وسهلة،

لا يضرب الله لنا أمثالا معقدة لا يُدركها إلا المتخصصون النادرون وإنما يضرب أمثال يدركها عامة الناس ﻷن هذا القرآن كتاب هداية للناس جميعا والناس كلهم مُخاطبون به ولم يُخصص الله سبحانه وتعالى بخطابه في القرآن طبقة دون طبقة وإنما للناس جميعا،

🍃فضرب الله المثل بهذه الحبّة التي يعرفها الناس، والمجتمع في المدينة النبوية -والنبي ﷺ نزلت عليه هذه اﻵيات في المدينة المنورة- فالمجتمع في المدينة المنورة مجتمع زراعي واﻷنصار أهل زراعة وهذه -بالمناسبة- مهمة جدا لمن يريد يدرس تفسير القرآن الكريم وهو معرفة عادات العرب في الوقت الذي نزل فيه القرآن الكريم عندما نزل القرآن الكريم على النبي ﷺ مكة ومكة ليسوا أهل زراعة ﻷنه ليس عندهم مصادر الري ولا مياه إنما كانوا أ هل تجارة بل سُمّيت قريش قريشا لذلك، لكن عندما انتقل النبي ﷺ إلى المدينة هناك إضافات كثيرة في الخطاب القرآني تتناسب مع البيئة الجديدة التي كان يعيش فيها النبيﷺ منها هذه فضرب الله مثلا بالحبة وبالزرع وبالنخيل -وسوف تأتي معنا- ﻷنهم كانوا أهل زرع وأهل نخيلفهذا المثل المضروب يدركه كل أحد، هذه الحبة التي تُوضع في اﻷرض فتُخرج سبع سنابل كل سنبلة فيها مئة حبة يعني سبعمائة ضعف،

🍃 فالله سبحانه وتعالى يريد أن يحث المؤمنين على اﻹنفاق فيبين لهم فضل النفقة ويقول لهم أن أحدكم قد يُنفق الدرهم فيُضاعفه له الله سبحانه وتعالى أضعافا كثيرة، واﻹنسان -أيها الإخوة- يطمع دائما في الربح والناس ما يتاجرون دائما إلا من أجل الربح ولولا الربح ما تاجر الناس، فهذا المثال يُغري بالمتاجرة ولذلك لما فهِم الصحابة الكرام هذا المعنى تاجروا مع الله،

بل إن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حث على اﻹنفاق في سبيله بأكثر من طريق فقال (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) اﻵن لو يأتيك الملك ويستقرض منك مبلغ لو ما كان عندك المبلغ تبحث عنه حتى تُسلِّف الملك ﻷنك تعلم أن قضاؤه سيكون أكثر مما أخذ وإن لم يكن ماديا فهو معنويا فكيف الله سبحانه وتعالى بنفسه يستقرضنا ويقول  (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ) 

🍃والله سبحانه وتعالى غني عنا وعن قرضنا ولكنه من باب التحضيض والتشجيع، فهنا يقول لك سوف أعطيك على الدرهم الواحد سبعمائة درهم ربح، وهذا لا يعطيه أحد من البشر ولذلك عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما جاءته قافلة -كما يذكر في كتب السيرة- وكان في زمن مجاعة، فلما جاءت قافلته تسابق التجار عليها وأعطوا عبد الرحمن بن عوف ثلاثة أضعاف ويشترونها منه قال: هناك من أعطاني أكثر من ذلك، قالوا: أربعة أضعاف. . خمسة أضعاف. . عشرة أضعاف، قالوا: يا ابن عوف نحن تجار المدينة من أعطاك أكثر من هذا؟ قال: الله، الله أعطاني سبعمائة ضعف، وفرَّقها على فقراء المدينة.

👈🏻 هذا تطبيق عملي -أيها الإخوة- لمثل هذه اﻵيات كانوا يصنعونه رضي الله عنهم، ولذلك أبو طلحة اﻷنصاري رضي الله عنه لما نزل قول الله تعالى -وهذا أيها الإخوة حتى نخرج من رتابة التفسير- نحن لما نشرح التفسير وإلا الحديث ترى في النهاية المقصود هو العمل والاستجابة، ومهما بالغنا في التفصيلات والتشقيقات فهذا هدفه علمي بحت لكن الثمرة الحقيقية هي العمل والاستجابة فإذا وُفق اﻹنسان للاستجابة فقد تحقق المقصود.

🍃فأبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه نزل قول الله تعالى (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّو
نَ) واضحة اﻵية لا تحتاج إلى تفسير أليس كذلك؟ أنه لا يمكن أبدا أن تنالوا البر بمعنى اﻷجر العظيم الواسع الغير محدود ﻷن البِر هو:اﻷجر العظيم الواسع الغير محدود، مثل البر اﻵن نقول البَر المكان المفتوح الواسع فكذلك البر (حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) أنه لا يمكن أن تنال هذه المنازل العظيمة حتى تُنفق من أحب اﻷموال لديك، هذا اختبار وليس كما أفعل أنا وأمثالي اليوم عندما يتصدق الواحد منا فيستخرج النقود من جيبه ويبحث، يُعرض عن الخمسمائة وعن المئتين وعن المائة وعن الخمسين وعن العشرة وعن الخمسة ويبحث عن الريالات ثم يسأل الله الفردوس الأعلى من الجنة، الله سبحانه وتعالى يقول (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ).


↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
🍀|~

*حث العلماء على تدبر القرآن*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖


📚لا شك أن من أحبَّ القرآن تدبَّره، وأقبل على التلذّذ بتلاوته، وهذا دليل على محبته للمتكلِّم به سبحانه

🍃ولهذا قال أبو عبيد رحمه الله:(لا يسأل عبدٌ نفسه إلا بالقرآن،فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله)

🍃وقد تكلم العلماء رحمهم الله تعالى في الحث على تدبر القرآن العظيم، ومن أبرز من حث على ذلك
من الأئمة ابن القيم رحمه الله في كتبه، فقد ذكر رحمه الله: أنّ تدبر القرآن مع الخشوع عند قراءته
هو المقصود والمطلوب، فبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب،

🍃 *قال رحمه الله:* ((إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته، وسماعه، وألقِ سمعك، واحْضُر
حضور من يخاطبه به من تكلم به، منه إليه، فتمام التأثير موقوف على: مؤثر مقتضٍ، ومحلٍ قابلٍ، وشرطٍ
لحصول الأثر، وانتفاء المانع الذي يمنع منه، وقد تضمن ذلك كله قوله تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد})) ( ق، الآية: 37 ).

▪فقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} إشارة إلى ما تقدم من أول السورة إلى ها هنا، وهذا هو المؤثر.
▪وقوله: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} القلب الحي، وهذا هو المحل القابل،
▪كما قال الله تعالى: {لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا} ( يس، الآية: 70 ).
▪وقوله تعالى: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي وجّه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثر بالكلام.
▪وقوله تعالى: {وَهُوَ شَهِيد} أي شاهد القلب حاضر غير غائب، واستمع كتاب الله، وشاهد القلب والفهم ليس
بغافل ولا ساهٍ، وهذا إشارة إلى المانع من حصول التأثير، وهو سهو القلب وغيبته عما يقال له، والنظر فيه، وتأمله.

🍃فإذا حصل المؤثر: وهو القرآن، والمحل القابل: وهو القلب الحي، ووجد الشرط: وهو الإصغاء، وانتفى المانع:
وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب وانصرافه عنه إلى شيء آخر حصل الأثر، وهو: الانتفاع، والتذكر .
( الفوائد لابن القيم)

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖🍃❖°

📚🍃 *تابع المثل الخامس في سورة البقرة الاية ٢٦١*

🍃فأبو طلحة اﻷنصاري رضي الله عنه فهِم هذه اﻵية مباشرة وكان عنده مزرعة مُقابل مسجد النبيﷺ مباشرة -أظنها اليوم تُمثِّل جزء كبير من المسجد النبوي- قال فيها ستمائة نخلة وكانت من أجمل المزارع في المدينة وكان النبي ﷺ ربما توضأ فيها أحيانا وصلى وربما أكل منها، فجاء إلى النبي ﷺ قال: يارسول الله لقد نزلت (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وإن أحب مالي إلي بيروحاء -هذه المزرعة اسمها بيروحاء- وإني قد جعلتها يا رسول الله في سبيل الله فضعها يا رسول الله حيث شئت.

 🍃- تطبيق عملي فعلا- فتصدّق بها رضي الله عنه فلما مات قال النبيﷺ هنيئا ﻷبي الدحداح أو كلمة نحوها (رب عذق رحراح في الجنة ﻷبي الدحداح).

🍃فالفكرة هنا في مثل هذه اﻵية في قوله سبحانه وتعالى  (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ) هل اكتفى بذلك؟ لا، قال (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) هذا الوعد يُشجع البخيل أن يجود في سبيل الله، لذلك كان الصحابة يتسابقون رضوان الله عليهم -على قلة أيديهم- ويجودون ببن يدي النبيﷺ ويتصدقون. وينبغي أن نكون كذلك جميعا -أيها الإخوة- فإن فرص اﻹنفاق كثيرة، الدرهم الذي تنفقه فأنت تحتفظ به أما الدرهم الذي تمسكه في رصيدك فهو الذي تفقده.

🍃وتعرفون قصة عائشة رضي الله عنها قال النبي ﷺ : ما بقي منها؟ فقالت عائشة: ذهبت كلّها وبقي كتفها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: بل بقيت كلّها إلا كتفها. فالذي أنفقناه وتصدقنا به هو الذي يبقى.

🍃وقد ذكر ابن عاشور -رحمه الله- كلمة جميلة في تفسيره لهذه اﻵية، طبعا المفسرون يقولون هل يوجد حبة تُخرِج سبع سنابل وكل سنبلة تُخرج مئة حبة؟ فبينهم خلاف في هذا يعني هل هناك فعلا حبة يخرج منها مثل هذا؟ وبعض المزارعين ممن رأيتهم في كتب الزراعة وكذا يذكرون هذا ويذكرون أكثر منه ويقولون أن الحبة أحيانا  تُخرج أكثر من سبع سنابل فبركة الله سبحانه وتعالى لا حدود لها، وإن لم يكن هذا فهو مثال مضروب ضربه الله سبحانه وتعالى فهو يتحقق للمُنفق في سبيل الله سواء تحقق هذا في واقع الناس أو لم يتحقق.

🍃يقول ابن عاشور -رحمه الله- "هذه اﻵية عودا على التحريض على اﻹنفاق في سبيل الله فالله سبحانه وتعالى قد قال في السورة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) هذا تحذير ودعوة أنك أنفق اﻵن قبل أن تُسحب اﻷوراق ﻷن اﻹنسان إذا خرجت روحه انتهى وقت العمل ويأتي يوم القيامة فينظر إلى هذه اﻷجور العظيمة التي لو كان فعلها لكانت ارتفعت به في درجات الجنان، زادت من موازينه فيندم ندما عظيما فلذلك قيل أن كل الناس يوم القيامة يندمون المؤمن والكافر" فالمؤمن يندم أنه لم يكن استزاد من العمل الصالح، والكافر يندم على أنه لم يستجب ﻷمر الله سبحانه وتعالى.

🍃 قال: "فاﻵية تثير في نفوس السامعين الاستشراف لما يلقاه المُنفِق في سبيل الله يومئذ بعد أن أعقبها سبحانه وتعالى بدلائل ومواعظ وعِبر وقد تهيأت النفوس لاستقبال هذا المثل ". وهذه اﻵية دليل عظيم على فضل اﻹنفاق في سبيل الله وصريحة في هذا ولذلك ينبغي على المسلم العاقل ألاّ يحرم نفسه من هذا ولو بالقليل.

📚 *ومن فوائد اﻵية:* أن جزاء المُنفِق في سبيل الله عليه وحده، أن الله سبحانه وتعالى قد تكفّل بمُجازاة المُنفِق في سبيل الله فإنه قال (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ) ولذلك ذكر النبي ﷺ في الحديث القدسي أن الله سبحانه وتعالى يقول في الصيام قال (كل عمل ابن آدم له إلا الصِيام فإنه لي وأنا أجزي به ) فمعنى الحديث (فإنه لي وأنا أجزي به) أنه لا حدّ لجزاء لهؤلاء الصائمين بمعنى أن الله في بعض اﻷعمال قد حدد الحسنة بعشر أمثالها قال (إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) ولاشك أيها الإخوة أن هذا كاف للمسارعة للإنفاق في سبيل الله.

↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

لو أردت أن يفتح قلبك للقرآن فتفهمه وتتأثر به فهذا بابك..
كن محسنا في حق نفسك وحق ربك وحق من حولك فقد قال سبحانه:
{تلك آيات الكتاب الحكيم * هدى ورحمة للمحسنين} [لقمان:2،3]؛
لأن القرآن إحسان من الله لخلقه فهم بما في قلوبهم من إحسان يحسون
بالتوافق والتناسق ووحدة الاتجاه ووضوح الطريق مع مصدر الإحسان وهو القرآن.
‏
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

*قال ابن الجوزي، رحمه الله:*

"إنّ مواعظ القرآن تُذيب الحديد،
‏وللفَهُومِ كل لحظةٍ زجرٌ جديد،
‏وللقلوبِ النيّرةِ كل يوم به عيد، ‏
غير أن الغافل يتلوه ولا يستفيد؛

*‏{فذكّر بالقُرآن من يخاف وعيد} ".*

‏
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~

*فــــذكر بالقــــرآن*

➖▣..°...🍀...°..▣➖

📚🍃 *فذكر بالقرآن..  بماذا؟* 

▪بالقرآن إنها تلك القيمة التي تجعل كلام الله هو الأصل الذي تدور حوله مواعظ الواعظين وتذكرات الداعين ونصائح الحريصين وتوجيهات المربين قيمة التذكير بالوحي " {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} "

▪ هكذا لخصت الآية الكريمة الأمر ببساطة ووضوح  بالقرآن بكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كثيرًا ما يكون مفتاح شخصية الإنسان وسبيل تغييره - فقط - في التذكير بالقرآن القرآن وحسب دون وسيط أو إضافة أو تكلف أو كثير من كلام البلغاء ونظم الفصحاء الذي ربما تكون له مواطن أخرى ولا نقلل منها ولا من أثرها لكنها لن ترقى أبدا لذلك العلاج الرباني القرآن رغم ذلك فإن قليلًا من الناس من ينتبه وقليلًا من يدرك هذه الحقيقة البسيطة النقية ..

▪حقيقة كونك في لحظة ما تحتاج إلى أن يُخلَّى بينك وبين كلام ربك مباشرة ..
يخاطب قلبك ويمس فؤادك وتهفو إليه روحك لكن هذا لا يحدث لكل من يقرأ القرآن بل كثيرا ما يشتكي القاريء من عدم التأثر ويجد جدرانا تحول بينه وبين آيات ربه إن حدوث التذكرة والتأثر بالقرآن يستلزم وجود قلب حي يتأثر بالموعظة القرآنية وتهز أركانه تلك المعاني المبهرة المبثوثة من خلال الوحي الكريم " {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْب} " هكذا قالها الله واضحة جلية من كان له قلب  هذا هو من يتذكر  قلب سليم قلب يخشى الله ويتقيه قلب يخاف الوعيد لكن هذا القلب السليم ليس متوفرا بشكل دائم..

▪بل هو في الحقيقة من الندرة بمكان!!  فما العمل إذاً إن لم يتوفر هذا النوع من القلوب؟!
وهل على مفتقد القلب أو صاحب القلب القاسي -وما أبريء نفسي- أن يفقد الأمل في حدوث التغيير المنشود من خلال القرآن؟ الجواب لا الله جل وعلى بيَّن طريقة بديلة؛ على من يفتقر للقلب السليم الحيّ وينشده أن يسلكها.. 

▪إنها طريقة الاستماع والمشاهدة "أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ" تأمل قوله ألقى..  أن تلقي بجارحة سمعك على باب التدبر وأن تقطع كل العلائق السمعية الأخرى حين الاستماع للقرآن..  وأن تشحذ تلك الجارحة بكامل قوتها متشوقا لكل حرف قرآني تتلوه أو يُتلى عليك.. 

▪وأن تفعل ذلك جنبا مع انتباه كامل وإيقاظ للذهن الذي يقع على عاتقه الركن الثاني لتلك الطريقة..  المشاهدة!
أن تنصت بأذنك الآيات بينما تغلق عين بصرك وتفتح عين بصيرتك لتشهد الأحداث والوقائع القرآنية كأنها رأي عين ترى بعين الشهود مصارع الأمم ومهلك المجرمين الصادين عن سبيل الله  وتشهد أحداث القيامة وأهوال النشور ومحطات الآخرة التي تتوالى على سمعك كأنك جزء منها فأنت تدرك أنك ستكون يوما بالفعل جزءا منها!

▪تتأمل مواقف النبيين وبطولات المرسلين ومنازل الصالحين وكأنك كنت هنالك.. معهم تحزن لحزنهم وتتهلل أساريرك لفرحهم وتصدع معهم بكلمات الحق التى قذفوها فى وجه الباطل تبحر مع نوح وتتوكل مع هود وتحطم الأصنام مع إبراهيم وتصبر مع أيوب وتُسبِّح مع داوود وتصدع مع موسى وتثبت مع يوسف وتعبد ربك مع محمد ﷺ حتى يأتيك اليقين تنتقل من مشهد إلى آخر ومن قصة إلى أخرى وتدور مع المعانى و الأمثال والمشاهد القرآنية حيث دارت تلك هي المشاهدة وذلك هو الاستماع وبهما أو بالقلب السليم؛ يحدث الانتفاع بآيات الذكر الحكيم

د/محمد علي يوسف


➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖