❁⇣• روضة المتدبرين •⇣❁
1.04K subscribers
868 photos
6 videos
9 files
2.62K links
"إنما مثل الآية مثل التمرة كلما مضغتها ازدادت حلاوتها"
هذا من نريد إلى نصل إليه من خلال قناتنا"" مجالس المتدبرين ""
Download Telegram
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖🍃❖°

📚🍃 *المثل السادس من امثال سورة البقرة*

🍃 يقول الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ (كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)

🍃(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) هذا النداء نداء عظيم بوصف اﻹيمان وهذا الوصف هو أعزّ اﻷوصاف التي يفتخر اﻹنسان المُسلم بأنه يتصف به، وهو عندما ينادي سبحانه يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) كأنه يُحرِّضنا على الاستجابة، بمعنى يا من ادّعيت أنك مؤمن، يا من تزعم أنك مؤمن افعل كذا وكذا وهذا يُسمّونه الحثّ وفيه شيء من الاستفزاز للعمل كما يقول أحدنا للرجل عندما يريد أن ينازل رجلا أو يُضارِب رجلا فيقول له إذا كنت رجلا فافعل كذا وكذا، يعني يستفزه إن كنت تقول أنك رجل افعل كذا وكذا،  فالله يقول هنا إن كنتم صادقين في إيمانكم فافعلوا كذا وكذا وهذا أسلوب في غاية البلاغة.

🍃(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ) ذكر الله سبحانه وتعالى هنا اﻹنفاق في سبيل الله -اﻵية التي قبلها- والآية السابقة عندما يُنفق اﻹنسان في سبيل الله يعني افرض أنك -على سبيل المثال- تصدقت على جيش فأنفقت مئة ألف أو مئة مليون لهذا الجيش، هذه نفقة عامة لا تستطيع أن تمتنّ بها على أفراد فتقول ﻷحدهم أنا والله دفعت وأنا الذي فعلت وأنا الذي دفعت لكم وأنتم لا تساوون شيئا من دوني، لا، هذا نفقة عامة لكن في النفقة الخاصة يمكن المن واﻷذى فجاء في اﻵية التي معنا اﻵن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ) وهذا نهي لكل مؤمن ألاّ يتصدّق ثم يمُنّ على المُتصدَق عليه -الفقير- إذا رأى مثلا الفقير في حالة حسنة أو رأه قد استغنى فيقول له أنت شايف نفسك اﻵن وأنا المُتصدِق عليك باﻷمس وأنا من أعطيتك ... الخ أليس كذلك؟ هذه مِنّة تُبطِل العمل وتُفسِده وتُحبِطه كأنك لم تفعل شيئا، نعم إبطال له (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ) المَنّ هو: المَنّ بالكلام،  قالوا واﻷذى هو: اﻷذى بالفعل،

🍃ثم ضرب الله سبحانه وتعالى مثلا بمن يُنفق ماله في سبيل الله ولكنه ليس لوجه الله وإنما رياء، سمعة، وهذه تصِح في المنافقين وفيمن فعل بفعلهم. والنيات -أيها الإخوة- أمرها إلى الله سبحانه وتعالى لا يستطيع أحد أن يأتي يطعن في نيات اﻵخرين أبدا ولا ينبغي وإنما هذه النيات أمرها إلى الله سبحانه وتعالى فهو الوحيد الذي يعلم مافي الصدور. فالله سبحانه وتعالى يقول هنا (كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ) هذا الذي يُنفِق ثم يمُنّ على اﻵخرين بعطيته فيُفسِدها مثله قال (كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) انظروا اﻵن هذا مثل مُركب، يُمثِّل الذي يُنفِق من المسلمين ثم يمُنّ بعطيته أو يؤذي الفقير بأنه مثل المنافق الذي ينفق في سبيل الله رياء وسمعة، تجد أنه هذا المنافق لا ينفق إلا إذا كان أمام الكاميرات وأمام وسائل الإعلام وأمام الوجهاء فيتبرع ليس لوجه الله وإنما رياء وسمعة، فهذا أيضا صدقته باطلة ونفقته مردودة ﻷن الله سبحانه وتعالى قال في الحديث القدسي (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري؛ تركته وشركه) .

🍃ثم ضرب الله سبحانه وتعالى هذا ونظّره بمثَل معروف محسوس، قبل قليل تكلم عن السنبلة والحبة وهذه معروفة، في مثل آخر أيضا معروف لنا جميعا قال  (كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا) انظروا اﻵن إذا هطل المطر -اﻷسبوع هذا باﻷمس وقبله كان فيه مطر ولاحظتم كان فيه غبار- الصفوان هو: الصفا الملساء -الحجر اﻷملس- صفوان، والصفوان مُفرد وجمعها صُفيّ ونحن في اللهجة العامية نقول صوفيان. وبعض العلماء يقول هي جمع ومفردها صفا، فهذه الصفا الملساء يأتي عليها الغبار والتراب حتى أنك عندما تنظر إليها تظن أنها تراب وليست صفا ملساء فإذا نزل عليها المطر الغزير غسل هذه الطبقة الرقيقة من التراب فأصبحت ملساء نظيفة صلدا -حجر أملس- هذه القشرة الرقيقة من التراب الذي كانت على الصفا هو مثَل العمل الظاهري للمنافق لكن عندما ينزل عليه المطر بقوة فيُمحِّص الحقيقة فإذا بها ليست تراب وإذا بها صفا صلداء فإن في اﻵخرة يُبطِل الله سبحانه وتعالى نفقة هؤلاء المنافقين الكذابين المرائين كما يفعل الماء بهذا التراب الرقيق


↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

‏مهما بحثت عن أجواء السكينة والهدوء
‏، مهما سمعت كلاماً حانياً .!
‏يبقى القرآن هو الحديث الأعظم
‏والأحنُّ والاقرب لـِ روحگ ..
‏
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~

*التدبُّر مِفْتَاح حَيَاةُ الْقَلْبِ*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖

📚🍃 *يَقُولُ الشَّيْخُ الطنطاوي رَحِمَهُ اللَّهُ:*

( يَقْرَأ الْمُسْلِمُون الْقُرْآن فيحركون أَلْسِنَتُهُم بِلَفْظ كَلِمَاتِه وَتَجْوِيد تِلَاوَتِه ، وَلَكِنْ لَا يفكرون
فِي وُجُوبِ تَحْرِيك عُقُولِهِم لِفَهْم مَعَانِيه ، وَيَرَوْنَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْقِرَاءَةِ!

وَصَار الْبَرّ بِالْقُرْآن كُلّ الْبَرّ، وَالعِنَايَةِ بِهِ كُلُّ الْعِنَايَة، أَن نتقن مَخَارِج حُرُوفِه ونفخم مفخمه
ونرقق مرققه ونحافظ عَلَى حُدُودِ مدوده، وَنَعْرِف مَوَاضِع إخْفَاء النُّون وَإِظْهَارِهَا ودغمها
وَقَلْبِهَا وَالْغُنَّة بِهَا.

فَهَلْ يَنْفَعُ الْقَاضِي أَنْ يَقْرَأَ القَانُون مجودًا ثُمَّ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يُحْكَمُ بِهِ؟! وَإِذَا تَلْقَى الضَّابِط
بَرْقِيَّة القِيادَة هَل يُنْجِيهِ مِنْ الْمَحْكَمَةِ العَسْكَرِيَّة أَنْ يَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَيَقْبَلُهَا ويترنم بِهَا،
وَلَا يُحَاوِلْ أنْ يُدْرِكَ مَضْمُونَهَا.

بَلْ لَوْ رَأَيْتُمْ رجلًا قَعَد يَقْرَأ جَرِيدَةً حَتّى أَتَمَّهَا كُلُّهَا مِنْ عنوانها إلَى آخِرِ إعْلَان فِيهَا،
فسألتموه: مَا هِيَ أَخْبَارِهَا؟!
فَقَال: وَاَللّهِ مَا أَدْرِي، لَم أُحَاوِل أَن أتفهم مَعْنَاهَا فَمَاذَا تَقُولُون فِيه ؟!

أَمَّا تُنْكِرُونَه وتنكرون عَلَيْه؟! فَكَيْفَ لَا تُنْكِرُون عَلَى مَنْ يَعْكُف عَلَى الْمُصْحَفِ حَتَّى يَخْتِم
الْخَتْمَة، وَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا بِمِثْلِ مَا دَخَلَ فِيهَا، مَا فُهِمَ مِنْ مَعَانِيهَا شيئًا؟!

فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ هَذِهِ الْمُصِيبَة؟!وَأَيّ عَدُوٌّ مِنْ أَعْدَاءٍ اللَّهِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَلْعَب هَذِه اللُّعْبَة
فَيَحْرُم الْمُسْلِمِينَ مِنْ قرآنهم وَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ،

وَفِي كُلِّ بَيْتٍ نُسخ مِنْه، وَهُو يُتلى دائمًا فِي كُلِّ مَكَان؟ يَحْرِمَهُم مِنْهُ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمْ
وَهُوَ مِلْءُ أَنْظَارِهِم وَأَسْمَاعِهِم؟! مَسْأَلَةٌ عَجِيبَةٌ جدًا وَاَللَّه! )


➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖🍃❖°

📚🍃 *تابع المثل السادس من امثال سورة البقرة::*

🍃 أبو طالب كان مُحبا للنبي ﷺ ويدعمه دعم قوي ولكنه لم يُسلم فهو من أهل النار، وأيضا حاتم الطائي عندما جاء الأسرى من طيء فكانت فيهم سفّانة بنت حاتم الطائي وكانت مع اﻷسيرات فلما مرّ النبي ﷺ قالت أريد أن أكلم رسول الله، فقالت: يا رسول الله أنا سفّانة بنت حاتم الطائي، فقال النبي ﷺ أطلقوها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق وأطلق بإطلاقها أسرى طيء كلهم لكنه عليه الصلاة والسلام قال كلمة أخرى قال: أطلقوها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق وقال: لو كان أباك مُسلما لترحمنا عليه.

🍃أرأيتم، فكذلك هذه اﻷعمال التي يعملها المنافق لا تنفعه عند الله كما يصنع هذا المطر وهذا الوابل الشديد بالتراب على هذه الصفا. فمعنى اﻵية (كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ) 

🍃والوابل هو: المطر الشديد (فَتَرَكَهُ صَلْدًا) يعني أملسا لا تراب عليه (لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا) يعني يوم القيامة يأتون ويرون أعمالهم قد أُحبطت لا يقدرون على شيء منها أن ينتفعوا به. ولاشك أن هذا جزاء لهم من جنس عملهم ﻷنهم كانوا في الدنيا يتظاهرون باﻹيمان ويُبطنون الكفر ويظنون أنهم بذلك يضحكون على النبي ﷺ وعلى المؤمنين، فالله سبحانه وتعالى استهزاء بهم فأراهم أعمالهم يوم القيامة ثم أبطلها ولذلك قال النبي ﷺ -والعياذ بالله- (يأتي أناس يوم القيامة بأعمال كجبال تهامة بيضاء يجعلها الله هباء منثورا) قالوا : لماذا يا رسول الله؟ قال: (إنهم كانوا إذا خلو بمحارم الله انتهكوها )  -والعياذ بالله-

🍃 وهذا المثل لاشك أنه في غاية التحذير من المنّ واﻷذى من المُنفق، إذا أنفقت شيئا فأمسك لسانك وأمسك يدك -خلاص انسى الموضوع تماما- لماذا؟ ﻷن الفضل ليس لك، الفضل أولا وأخيرا لله سبحانه وتعالى ولذلك قال الله في مواضع في القرآن الكريم في مدح المؤمنين المُنفقين (ومما رزقناهم ينفقون ) (وانفقوا مما رزقناهم ) فأنت مجرد مُستأمن على هذا المال، المال مال الله والحقّ الذي الذي وجب فيه هو حق الله والفقير مُستحِق فأنت عندما تمُنّ أو تؤذي فأنت قد ارتكبت إثما عظيما، وهذا ابتلاء للطرفين، المال هو ابتلاء للغني وابتلاء للفقير والموعد عند الله سبحانه وتعالى

🍃 ولذلك تذكرون الحديث العجيب الذي ذكره النبي ﷺ عن ثلاثة من بني إسرائيل كان أحدهم أعمى والثاني كان أبرص والثالث كان أجذم فشفاهم الله سبحانه وتعالى الثلاثة -في القصة المعروفة- فلما جاء الملَك في هيئة فقير إليهم لم ينجح منهم إلا واحد -صاحب الغنم- جاءه الفقير وقال أنا منقطع وكذا فقال: انظر هذا الغنم كنت فقيرا وكنت مريضا -نسيت هل كان مجذوما أو أبرصا أو أعمى فمنّ الله علي بهذا المال وشفاني وأعطاني فخذ ما شئت ودع ما شئت. فقال: امسك عليك مالك بارك الله لك في مالك فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك) فهذا الابتلاء أيها الإخوة، هذا المال والراتب الذي تأخذه هذه كلها ابتلاء (من أين اكتسبه وفيم أنفقه ) ولذلك قال النبيﷺ (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع) سؤالان منها عن المال (من أين اكتسبه وفيم أنفقه ) وهذه مسؤولية عظيمة أيها اﻹخوة ينبغي للإنسان أن يُحاسب نفسه ولا يفرح بكثرة المال الذي يجري في يديه فإنه ابتلاء سوف يُسأل عنه.

 🍃 *ومن فوائد هذا المثل:* مراعاة اﻹسلام لنفس الفقير فإنه كما أمرك بأن تتصدق وتُعطي نهاك أن تجرح كرامة هذا المسلم بكلمة أو بعبارة أو بحركة أو بإشارة ﻷن الفقر ليس عيبا وقد يغتني الفقير وإنما هي كلها مدرسة، ابتلاء يختبرنا الله سبحانه وتعالى.

🍃 *ومن فوائد هذه اﻵية:* أن الذي يمُنّ بصدقته فإنما ذلك لضعف إيمانه، لضعف اﻹيمان في النفوس تظهر مثل هذه الأخلاقيات.

↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

*#مع_القرآن*

‏من نعمة الله على قارئ ‎القرآن أن تصل رسائل القرآن إلى قلبه ولا تبقى على لسانه- فتحركه للعمل..
أو يظهر أثرها بدمعة..
أو ترك معصية..
أو فعل طاعة.

۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~

📚🍃 *مَنْ ينتفع بالقرآن*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖

🍃القرآن العظيم يكون هداية لأقوام وحُجَّة لهم، ويكون وبالاً وحسرة على آخرين وحُجَّة عليهم،
ألم يقل الله تعالى عن القرآن:
(قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدَىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى)،

▪︎وقال سبحانه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارَاً)،
فالقرآن هداية وشفاء للمؤمنين به والمتبعين له، أما المعرضون عنه فبينهم وبين هدايته حجاب،
(وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابَاً مَسْتُورَاً . وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ
أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرَاً).

▪︎وقال تعالى: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ).

🍃فالقرآن هداية للمتقين المؤمنين، قال تعالى:
(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)،

▪وفي سورة النمل:(تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ. هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ .الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ
وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)،

▪︎وفي سورة لقمان:(تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ. هُدَىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ.الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ).

▪︎وأما قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ)،
ففي هذه الآية ذكر أنه هدى للناس عامة ولم يقل للمؤمنين، فالقرآن فيه هداية للناس وإرشاد لهم
إلى سبيل الحق والخير، لكن لا ينتفع به إلا من آمن به واتبع هدايته.

🍃فالقرآن تذكرة وعبرة لمن يخشى اللهَ والدارَ الآخرة، قال تعالى: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ)،
▪︎ وقال تعالى: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى)،
▪︎وقال سبحانه:(إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ)أي إنما ينفع إنذارك من خشي الله تعالى.
▪︎قال تعالى: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيَّاً)، فلا ينتفع بالقرآن وإنذاره إلا مَنْ كان حيَّ القلب والبصيرة.

🍃وبعد أن عرفتَ هذا، فاختر لنفسك أي الفريقين تريد أن تكون؟ فليس بينك وبين أن يكون القرآنُ
هدايةً لك ورحمةً وشفاءً إلا أن تتدبر آياته وتعمل بها وتهتدي بهدي القرآن.
وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً

*عمر بن عبد المجيد البيانوني*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖1️⃣❖°

📚🍃 *الامثال في سورة ال عمران*
أول مثلٍ معنا في سورة آل عمران في قول الله عزَّ وجل (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) والمثل في هذه الآية في موطنين:

*1️⃣ أولاً:* قوله (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ) فحبلُ الله ضُرب مثلاً للقرآن والهدي الذي أنزله الله سبحانه وتعالى إلى عباده ولا شك أنَّ القرآن هو الحبل المُوصل إلى الله فنحنُ لا نعلم كيف نصل إلى الله عزَّ وجل إلا بهذا الكتاب فمن استمسك به واعتصم به وعضَّ عليه النواجذ فهو الذي سيصل إلى الله قطعاً، يعتصمُ الإنسانُ به بأن يستمسك به ويدعو إليه ويصبر على كُل أذى يُصيبُه فيه ويعتصم به بأن يمشي به في الناس ويحكُم به بين المسائل المُشتبهة والقضايا المختلفة وهذا من اعتصام الإنسان بحبل الله عزَّ وجل.
 
ثُم قال (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) فحذَّرنا ربُنا سبحانه وتعالى من التفرق.


🍃ثُم قال جل وعلا (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)
 يُذكرنا ربنا سبحانه وتعالى بهذه النعمة العظيمة التي جمعتنا ولعلكُم لو التفتُم قليلاً إلى بعضكم لوجدتُم أجناساً من الخلق وأطرافاً من القبائل هذا من الجزيرة العربية وهذا من أفريقيا وهذا من آسيا وهذا من أوروبا وهذا من أمريكا وهذا من استراليا من الذي جمعهم ؟ ولو نظرتم حتى الذين في جزيرة العرب وجدتُم هذا في قبيلة وهذا في قبيلة وهذا من أُسرة وهذا من عائلة وهذا من فخِذ وهذا من شِعب وهلُمَّ جرَّا وقد كُنَّا قبل أن يأتي الله بهذا الخير متشتتين مختلفين فجمع الله به بين قلوبنا ولذلك قال (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) نسب هذه النعمة إليه ليُبين أنَّها من أجلِّ النعم  (إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) وهذا يدلنا أحبتي الكرام على عِظم أمر تأليف القلوب وأنَّهُ عظيمٌ عند الله عز وجل كما قال في سورة الأنفال (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ)حدَّثَ مُجاهد في حديثٍ يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنَّ المُسلِمَين إذا التقيا فتصافحا تحاتت خطاياهُما كما يتحات ورق الشجر فقال أحدُ أصحابه إنَّ هذا لكثيرٌ يامُجاهد كيف ؟ بمجرد السلام تتحات الخطايا مجرد المصافحة تتحاط الخطايا قال أولم تقرأ قول الله عزَّ وجل (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) مما يدُل على عِظم أمر تأليف القلوب واجتماعها والبُعد عن كُل ما يُفرق الكلمة ويشتت الشمل قال (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) هذا من فضلِه وحدَه ولذلك أعاد نسبتَهُ إليه لأن الفضل فيه لله وحده.

↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
••═══════ °❖2️⃣❖°

📚🍃 ثُمَّ قال في المَثَل الثاني في نفس الآية (وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا) يعني كُنتم مقبِلين على النار حتَّى إنَّكم على حرف النار يعني حافَّة النار ما بينكُم وبين أن تلِجوا فيها وتسقطوا في حفرتها إلا أن تموتوا (وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا) المُنقذ هو الله ولولا أنَّ الله بعث هذا النبي وأنزل هذا الكِتاب لما كان لنا مصير إلَّا النار يا أخوان (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا) [مريم:71] فالله أنقذنا بهذا الوحي وبذلك الرسول عليه الصلاة والسلام من النار التي كُنَّا سنقع فيها قطعا قال (وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا) أي على حرف حفرة من النار (فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) تأمَّلوا يا إخواني كيف أنَّه في هذه الآيات بيَّن أنَّ المنقذ لنا من النار هو الله سبحانه وتعالى وأنَّ أسباب الإنقاذ أمران:
 1️⃣الأول : ما قدَّمه في قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)
 2️⃣والأمر الثاني : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)
 🍃فهذان الأمران هما الذان يحصُل بهما التآلف والتآخي ويحصُل بسببهما إنقاذ الخلق من النار كما قال الله في سورة العصر ( والعصر ان الانسان لفي خسر ) أي كُل الناس خاسرون هالكون مستوجبون لنار جهنَّم ( إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ولمَّا ذكر هذين الأمرين بيَّن كيف نُفعِلهما في واقع الناس فقال ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ثُمَّ عاد مرَّة أخرى فقال (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) وهذا يؤكِّد لنا أنَّ هذه الآيات كُلها تدور في فلكٍ واحد فلا مخرج لهذه الأمَّة ولا عودة لها إلى أن تتقي الله حقَّ تقاته وأن تعتصم بحبل الله جميعاً ولا تتفرَّق إلا بإقامة شعيرتين:
 
☆ *الأولى :* يدعون إلى الخير
☆ *الثانية :* يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
 ومالم نقُم بهاتين الشعيريتين العظيمتين فإنَّ مردَّنا إلى التفرق قال (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) نسأل الله العافية والسلامة.

°❖🍃❖° ═══════••
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

قال الله تعالى:

*" أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى*
*قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا "*

الآيات التي كانت تبكي الصحابة
هي نفس الآيات التي نقرأها
على عجل ..
الخلل في القلوب لا أكثر ..
‏
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~

القـــرآن منهـاج حيـــــاة

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖

🍃إن القرآن الكريم هو كتاب الله المُعجِز ببيانه ولفْظه، الموجِز للخطوط العامة التي تَحكُم مسارَ هذا الإنسان وطريقةَ سيره في الكون، وتَفاعُلَه مع كل ما حوله من مخلوقات، بل وجمادات، تفاعله مع عالم الغيب والشهادة, ورؤيته للحياة والعدم.

🍃إن هذا الكتاب الخالد هو الأساس المتين الذي تُبْنى عليه العقيدة، والركن الركين الذي يَشُد من عروة المؤمن، فيقوم بوصله بالسماء، ولا يَسلَخه عن الأرض التي هي مصدر طينيَّته، وكل الكتب من عقيدة وغيرها من المعارف محتاجة إلى هذا النَّبع الصافي، الذي يقف عنده جميع الناس ليَرتشِفوا معاني الحياة، وما يتعلَّق بحركتهم على هذه البسيطة، وإننا عندما نتحدَّث عن كتب العقائد وتأثيرها على الاستبصار بكتاب الله، لا بد لنا من النظر إلى البُعْد الزمني في التفاعل مع كتاب الله،

👈🏻والطريقةِ التي كان يتفاعل معها الأوائل في التفهُّم والاستذكار لمعاني كتاب الله، وهذا يَستلزِم منا الانتقال إلى الساعات الأولى في هذا الفَهْم عندما كان القرآن هو المحرِّكَ الأساس للبشر، بمعنى قرآن يمشي على الأرض، فصار الناس تَرتَسِم فيهم المعاني الإيمانية والمعتقدات الربانية دون تَكلُّف كسلوك يُنظِّم الحياةَ، ويَرسُم حركة الفرد في كلِّ اتجاه، فقد كان كتاب الله منهجًا يَختطُّه الأفراد، ويُحاوِلون لِباسه في الحياة العملية عبر البدايات الأولى - كانوا لا يتجاوزون عَشْر آيات حتى يعلموا ما فيهن من العلم والعمل -

🍃 إن العصور التي تلت والتي تَميِّزت بالثراء الفكري، جعلت الناس يبتعدون عن هذه المعاني السامية، والتي تُميِّز الأمةَ المسلمة، بحيث أصبح الناسُ يقتصرون في تَفاعُلهم مع كتاب الله على الحرف واللفظ، فسكنت المعاني الأفواهَ والصفحات، دون أن تَشُقَّ طريقَها إلى الحياة والمعاش، فصار المتديِّنون يُعانَون من عُزْلة صنَعتْها في كثير من الأحيان بعضُ الأقلام التي حوَّلت بساطةَ المعاني، والمفاهيم الدينية المنظِّمة للوجود إلى رموز تحتاج إلى وقت طويل لتَعلُّمها وتحصيل مدلولاتها، فقصر الفَهْم على الخاصة، ولم يَستَطِع عامة الناس التفاعلَ مع المقاصد التي يُراد منهم السير في تحقيق مناطها في كلِّ تحرُّكاتهم وضبْط بَوْصَلتهم عليها، وهم يقومون بعمارة هذا الكون.

🍃إننا بحاجة إلى بعْث المعاني القرآنية في كلِّ مجالات الحياة؛ بحيث لا يتحوَّل فَهْم الكتاب العزيز على إثارة العواطف فقط دون أن يتحوَّل ذلك إلى واقع مُعاش، وهذا ما نحتاجه في صياغة الفرد المسلم في هذه الأيام التي قد يَصدُق فيها وصْف الغثائيَّة غير الفاعلة، وللخروج من هذه الغثائية المقيّدة إلى التحول الحضاري؛ يجب علينا العمل على الفَهْم الدقيق الذي يجعل الحضارة الإسلامية واقعًا يمكن مشاهدته، والنظر إليه كحركة متتالية تَحكُمها السننُ التي وضعها الله لتَحكُم سيرَ الكون والإنسان.

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖1⃣❖°

📚🍃 *مثل سورةِ الأنعام*

*يقول الله عزَّ وجل:*
(أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأنعام:١٢٢]

▪هذه الآية ذكر العُلماء فيها أنَّها نزلت في عدد من الناس إمَّا أن تكون نزلت في حمزة وأبي جهل فإنَّ أبا جهل اعتدى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأساء إليه أبلغ إساءة عندما وضع سلا الجزور على عُنقه وهو ساجد فسمِع بذلك حمزة وكان على الشِّرك فأصابته الحَمِيَّة فذهب إلى أبي جهل وضربهُ بقوسٍ كان بيده وقال إنَّ ابن أخيك قد سفَّه أحلامنا وفعل وفعل فقال: والله ما أحدٌ في الأرض أسفَهَ منكم تصنعون حجراً ثُم تعبدونه وأنتم تعلمون أنَّه لا يضركم ولا ينفعكم أُشهِدُكم أنَّي على دينه ثُمَّ شهِد شهادة الحقِّ وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله قالوا فأنزل الله هذه الآية في حمزة (أَوَمَن كَانَ مَيْتًا) يعني على الضلالة والشرك والجهل والغِواية والعمى (فَأَحْيَيْنَاهُ) بأيِّ شيء؟ أحييناه بالإيمان والتوحيدفالحياةُ هُنا مُستعارة للحياة الحقيقة التي يكون بها فلاح الإنسان في دُنياه وأُخراه ألم يقُل الله عزَّ وجل في سورة الفجر (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) فليست الحياة هي هذا الجسد الذي يسعى ويتحرَّك ويأكُل ويتنعَّم إنَّما الحياة الحقيقية هي حصول الإيمان في القلب ومعرفة الإنسان لربِّه سبحانه وتعالى وإيمانه به وتوحيده له قال (فَأَحْيَيْنَاهُ) أحييناه بهذا الوحي وبهذا النور وبهذا الدين (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) جعل الله لهذا الذي أحياه الله بالهداية نوراً والنور هُنا يُراد به القرآن فإنَّ الله عزَّ وجل قد جعل هذا القرآن نوراً يكشِف للناس جميع الظُلمات ويُبيِّن لهم كُل الحقائق ويسيرون به في راحةٍ وطمأنينة وكما يُنير دربهم في الدُّنيا يُنير قبورهم عندما يأتون في قبورهم ويوم القيامة تكون أنوارهم بأيْمَانِهِم تسعى بين أيديهم فيتميزون بين أهل المحشر كُلِّهم في شدَّة الظُلمة بأنَّ معهم أنواراً ليست مع غيرهم.

  ▪قال (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا) ونكَّر هذا النور تعظيماً له لأنه أعظم الأنوار، هذا الكِتاب من نوره أنَّه يُبين لك صفة الرب وأسماءه ويُعرِّفك بالله والعِلم بالله أعظم العلوم، هذا النور يُبيِّن لك ما يُحبه الله وما يُبغضه، هذا النُّور يُبين لك الجزاء الذي ستكون عليه إن عمِلت بما يأمر الله وبما ينهى عنه، هذا النُّور يُبين لك ما كان في الأزل كيف خلق الله الخلق كيف خُلِق أبونا آدم ومن هُم الذين سبقونا من الأنبياء والرُسل والصالحين وماذا ستكون عليه أحوال الخلق بعد موتِهم ثُمَّ في يوم البعث وفي يوم الحشر والجزاء، قد ذُكر لنا ذلك بتفصيل دقيق ولذلك المؤمن كما أنَّه يعلم ما سبقه من التاريخ يعلم ما سَيحصُل بكُلِّ يقين لا يشُك في ذلك مِثقال ذرة، أليس هذا نوراً من الله عزَّ وجل؟ أنتم قد لا تشعرون بهذا لأنَّكم ما عِشتُم ظُلمة الشَّك والجهل والكُفر التي يعيش فيها الكُّفار لا يدرون كيف خُلقوا ولا إلى أي شيءٍ سيؤلون فهم لا يدرون ما غاية هذه الحياة ولا لماذا خُلِقوا ولا لِماذا جاءوا ولا إلى أي شيءٍ سيرِدون، الرَّجُل منهم يصنع الطَّيارة ويفعل الأعاجيب من الصناعات ولكِنَّه لا يدري ماذا سيُصنع به بعد موته أيُّ نورٍ أعظم من هذا النور الذي كشفَ لك ذلِك كُلَّه وبيَّن لك الحق من الباطل والظُلم من العدل والكُفر من الإيمان، وبيَّن لك مصير المؤمنين ومصير الكافرين، وبيَّن لك من هُم المُحِقُّون ومن هُم المُبطلون في الدُّنيا وفي الآخرة.


↩ يتبع بإذن الله تعالى ↪
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖2⃣❖°

📚🍃 *تابع مثل سورة الانعام::*

▪قال الله عزَّ وجل ( يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) وهُناوقفة مُهمة جِدَّاً وهي أنَّ هذا الذي آتاه الله نوراً آتاه الله نوراً يمشي به في الناس يتحرَّك فيه بين الخلق أولاً هو يمشي بين الناس ومعهُ نوره فهويتعرَّف به على الناس يعرف المُحق من المُبطل، الظالم من العادل، المؤمن من الكافر، لا يلتبس عليه من يعبُد المسيح ويجعله ابناً لله مِمن يوحِّد الله ولا يقول أبداً هُما سواء ومنزِلتُهما عند الله واحدة لأنَّ عنده نور يمشي به في الناس فيُفرِّق به بين أهل الحق وأهل الباطل، وأيضاً آتاه الله نوراً يمشي به في الناس بأن يدعو الناس إليه كما قال الله (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) وماذا ؟ (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) فهو لا يقتصِر بهذا النور على نفسه بل يمشي به في الناس يُحرِّكه يتحرَّك بهذا الخير وبهذا النور وبهذا الفضل العظيم والنعمة الكريمة من الله بين الخلق يدعوهم إليه يدُّلهم عليه ويهديهم إليه كما قال الله في الآية التي مرَّت بنا قبل قليل ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:١١٠]
وقال (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) وقال(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) [يوسف:١٠٨]
وقال ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل:١٢٥] فلا يجوز يا إخواني للمؤمن أن يجعل صلاحهُ مُقتصراً على نفسه وهذا الخير الذي نزلَ عليه من السماء يجعَلَهُ خاصَّا به لا يخرُج به في عالم الناس ولا في عَالم الأحياء، ويؤسِفُنا يا إخواني أنَّ بعض الناس يعبُد الله في بيته في خاصَّة نفسه لكِنَّه عندما يخرُج إلى الناس يُجاري الناس في كُلِّ ما يفعلونه إن وجدَهُم في كُفر كفر معهم، وإن وجدَهُم في ظُلم ظلمَ معهم، وإن وجَدهُم في غِيِّ غوى معهُم، لا يظهَر أَثرُ هذا النور عليه وهذا يا إخواني شيءٌ يُنافي ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ويُنافي شُكر نِعمة الله عليك يومَ أن نَوَّر الله لك نَوَّر بصيرتك ونَوَّر قلبك وأنزل عليك هذا النور لا من أجل أن ترى به ولا تُرِي، بل أرِ بِه الناس الحقَّ الذي جاء الله به وأنزلهُ على عِباده.

  ▪قال (يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) يعني هل هذا مِثل هذا ؟ هل هذا بِصِفته التي ذكرنا مِثلُ هذا الذي في الظلمات لاحِظوا عندما عبَّر فقال (كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ) قد احتوته الظلمات من جميع الجِهات فهو غارِقٌ فيها لا يخرُج من ظُلمة إلا إلى مِثلها، انظروا يا إخواني يخرُج من ظُلمة الجهل إلى ظُلمة الشَّك والريب إلى ظُلمة الصَّد عن سبيل الله إلى ظُلمة إيذاء المؤمنين إلى ظُلمة الدعوة إلى الكفر وإلى الشِرك وإلى البدعة وإلى غيرها فهو في ظُلمات بعضُها فوق بعض إذا أخرج يدهُ لم يَكَد يراها (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ)

▪وهذا المَثَل سيأتي إيضاحُه إن شاء الله في سورة النور (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً) ثُم قال (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا) الظُلمة الأولى ظُلمة الليل الظلمة الثانية ظُلمة الموج الظلمة الثالثة ظُلمة السحاب ظُلمات أطبقت على إنسان في بحرٍ متلاطِم الأمواج في شِدَّة خوف يُصوره لنا ربُّنا سبحانه وتعالى بقوله(إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا) فعلاً هذه الحال تحصُل أحياناً في المحيطات والبحار عندما تشتدّْ ظلمة الليل يكون هُناك سحاب تكون هُناك أمواج عاتية ترتفع فوق السُّفن ليست أمتاراً قليلة بل أمتاراً كثيرة هذا هو مَثَل هذا الكافر الذي وصفه الله بقوله ( كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) وليس بِخارجٍ منها لماذا ؟

بسبب من نفسه (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) عُرِض عليهم الحق جاءتهُم البيِّنات والهُدى من الله فأبوا أن يقبلوها فعاقبهم الله بذلك ولذلك قال (كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هُم في هذه الظلمات ويرون أنهم على حق ويدعون الخلق إلى الكُفر ويُشككون العِباد في دين الله ويصُدونهم عن توحيد الله عزَّ وجل (زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فهُم قد رضوا بما هُم فيه لا يرون ما يكون فيه أهل الإيمان من ال
نور والهداية والحق والرحمة والراحة والرَّوح والهدى ونحمد الله على ما نحنُ فيه من الخير .

❖🍃❖° ═══════••
°❖🍃❖° ═══════••

الامثــــــــال فى القـــــــــرآن

••═══════ °❖2⃣❖°

📚🍃 *تابع مثل سورة الانعام::*

▪قال الله عزَّ وجل ( يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) وهُناوقفة مُهمة جِدَّاً وهي أنَّ هذا الذي آتاه الله نوراً آتاه الله نوراً يمشي به في الناس يتحرَّك فيه بين الخلق أولاً هو يمشي بين الناس ومعهُ نوره فهويتعرَّف به على الناس يعرف المُحق من المُبطل، الظالم من العادل، المؤمن من الكافر، لا يلتبس عليه من يعبُد المسيح ويجعله ابناً لله مِمن يوحِّد الله ولا يقول أبداً هُما سواء ومنزِلتُهما عند الله واحدة لأنَّ عنده نور يمشي به في الناس فيُفرِّق به بين أهل الحق وأهل الباطل، وأيضاً آتاه الله نوراً يمشي به في الناس بأن يدعو الناس إليه كما قال الله (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) وماذا ؟ (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) فهو لا يقتصِر بهذا النور على نفسه بل يمشي به في الناس يُحرِّكه يتحرَّك بهذا الخير وبهذا النور وبهذا الفضل العظيم والنعمة الكريمة من الله بين الخلق يدعوهم إليه يدُّلهم عليه ويهديهم إليه كما قال الله في الآية التي مرَّت بنا قبل قليل ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:١١٠]
وقال (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) وقال(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) [يوسف:١٠٨]
وقال ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل:١٢٥] فلا يجوز يا إخواني للمؤمن أن يجعل صلاحهُ مُقتصراً على نفسه وهذا الخير الذي نزلَ عليه من السماء يجعَلَهُ خاصَّا به لا يخرُج به في عالم الناس ولا في عَالم الأحياء، ويؤسِفُنا يا إخواني أنَّ بعض الناس يعبُد الله في بيته في خاصَّة نفسه لكِنَّه عندما يخرُج إلى الناس يُجاري الناس في كُلِّ ما يفعلونه إن وجدَهُم في كُفر كفر معهم، وإن وجدَهُم في ظُلم ظلمَ معهم، وإن وجَدهُم في غِيِّ غوى معهُم، لا يظهَر أَثرُ هذا النور عليه وهذا يا إخواني شيءٌ يُنافي ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ويُنافي شُكر نِعمة الله عليك يومَ أن نَوَّر الله لك نَوَّر بصيرتك ونَوَّر قلبك وأنزل عليك هذا النور لا من أجل أن ترى به ولا تُرِي، بل أرِ بِه الناس الحقَّ الذي جاء الله به وأنزلهُ على عِباده.

  ▪قال (يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) يعني هل هذا مِثل هذا ؟ هل هذا بِصِفته التي ذكرنا مِثلُ هذا الذي في الظلمات لاحِظوا عندما عبَّر فقال (كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ) قد احتوته الظلمات من جميع الجِهات فهو غارِقٌ فيها لا يخرُج من ظُلمة إلا إلى مِثلها، انظروا يا إخواني يخرُج من ظُلمة الجهل إلى ظُلمة الشَّك والريب إلى ظُلمة الصَّد عن سبيل الله إلى ظُلمة إيذاء المؤمنين إلى ظُلمة الدعوة إلى الكفر وإلى الشِرك وإلى البدعة وإلى غيرها فهو في ظُلمات بعضُها فوق بعض إذا أخرج يدهُ لم يَكَد يراها (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ)

▪وهذا المَثَل سيأتي إيضاحُه إن شاء الله في سورة النور (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً) ثُم قال (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا) الظُلمة الأولى ظُلمة الليل الظلمة الثانية ظُلمة الموج الظلمة الثالثة ظُلمة السحاب ظُلمات أطبقت على إنسان في بحرٍ متلاطِم الأمواج في شِدَّة خوف يُصوره لنا ربُّنا سبحانه وتعالى بقوله(إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا) فعلاً هذه الحال تحصُل أحياناً في المحيطات والبحار عندما تشتدّْ ظلمة الليل يكون هُناك سحاب تكون هُناك أمواج عاتية ترتفع فوق السُّفن ليست أمتاراً قليلة بل أمتاراً كثيرة هذا هو مَثَل هذا الكافر الذي وصفه الله بقوله ( كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) وليس بِخارجٍ منها لماذا ؟

بسبب من نفسه (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) عُرِض عليهم الحق جاءتهُم البيِّنات والهُدى من الله فأبوا أن يقبلوها فعاقبهم الله بذلك ولذلك قال (كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هُم في هذه الظلمات ويرون أنهم على حق ويدعون الخلق إلى الكُفر ويُشككون العِباد في دين الله ويصُدونهم عن توحيد الله عزَّ وجل (زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فهُم قد رضوا بما هُم فيه لا يرون ما يكون فيه أهل الإيمان من ال
نور والهداية والحق والرحمة والراحة والرَّوح والهدى ونحمد الله على ما نحنُ فيه من الخير .

❖🍃❖° ═══════••
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ *قالوا عن القرآن* ✵📚

قال الشيخ العلّامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى :

إذا رأيت مِن نفسك أنك كلما تلوت القرآن ازددت إيماناً,

فإن هذا من علامات التوفيق.

۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
🍀|~

📚 *على قــارعة التدبــر*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖

*مناصحة ذاتية:*

الله الله يا نفسُ بتدبر القرآن ..

الله الله أن يكون لكِ ورد يومي من التدبر لايفوتك مهما كانت الأعباء..

🍃يانفسُ ألا ترين كثيراً من الصالحين وكيف يتحدثون عما يرونه من فرق مبهر في حياتهم،
وفرقاً عظيماً في فهمهم وصحة نظرهم واستقرار تفكيرهم ببركة هذا القرآن ..

🍃ألا ترين كثيراً من الصالحين كيف يبثون شجواهم عما يجدونه في أنفسهم بعد تلاوة القرآن..
يتحدثون عن شئ يحسون به كأنما يلمسونه من قوة الإرادة في فعل الخيرات والتأبي على
المعاصي.. وراحة النفس في صراعات المناهج والأفكار واحترابات التيارات ..

🍃بل تأملي يانفسُ كيف تشرّف النبي ذاته بالقرآن!

🍃تأملي يانفسُ كيف كانت حال النبي قبل القرآن، وحال النبي بعد القرآن، كما قال تعالى 
(وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ماكنت تدري مالكتاب ولا الإيمان) وقوله تعالى 
(بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين)..

فانظر بالله عليك كيف تأثرت حال النبي بعد إنزال القرآن عليه،
بل انظر ما هو أعجب من ذلك وهو حال النبي بعد الرسالة إذا راجع ودارس القرآن مع جبريل
كيف يكون أجود بالخير من الريح المرسلة كما في البخاري، هذا وهو رسول الله الذي كمل يقينه
وإيمانه، ومع ذلك يتأثر بالقرآن فيزداد نشاطه في الخير، فكيف بنفوسنا الضعيفة المحتاجة إلى
دوام العلاقة مع هذا القرآن..
بل انظر كيف جعل خاصية الرسول تلاوة هذا القرآن فقال (رسول من الله يتلوا صحفاً مطهرة).
وانظر إلى ذلك التصوير الشجي لحال أهل الإيمان في ليلهم كيف يسهرون مع القرآن 
(أمةٌ قائمة يتلون آيات الله آناء الليل)
أترى أن الله جل وعلا ينوع ويعدد التوجيهات لتعميق العلاقة مع القرآن عبثاًَ؟

▪فتارةً يحثنا صراحة على التدبر (أفلا يتدبرون القرآن) ..
▪وتارةً يحثنا على الإنصات إليه (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتو) ..
▪ وتارةً يأمرنا بالتفنن في الأداء الصوتي الذي يخلب الألباب لتقترب من معاني هذا القرآن (ورتل القرآن ترتيلا) ..
▪ وتارةً يأمرنا بالتهيئة النفسية قبل قراءته بالاستعاذة من الشيطان لكي تصفو نفوسنا لاستقبال
مضامينه (وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ..
▪وتارةً يغرس في نفوسنا استبشاع البعد عن القرآن (وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) ..
▪وتارات أخرى ينبهنا على فضله، وتيسيره للذكر فهل من مدكر، وعظيم المنة به، الخ الخ
كل ذلك ليرسخ علاقتنا بالقرآن ..

🍃 *أيا نفسُ ..*
*هل ترين ذلك كله كان اتفاقاً ومصادفة لا تحمل وراءها الدلالات الخطيرة؟!*

*إبراهيم بن عمر السكران*

➖➖▣..°...🍀...°..▣➖➖