مطيع بامزاحم
15 subscribers
33 photos
227 links
ارسل لكم من خلال هذه القناة بعض اعمالنا الاعلامية البسيطة رغبة في استلام مقترحاتكم وملاحظاتكم ونصائحكم..
Download Telegram
*ممدوح بن عجاج .. عندما تُبدع ولا يُكرّمك أحد!!*

✍️ #مطيع_بامزاحم

*هدف تاريخي .. وغياب في التكريم،،*

حتى اللحظة، لم نسمع أن مسؤولًا حكوميًا أو رجل مال وأعمال حضرميًا أو يمنيًا — سواء داخل الوطن أو من حملة الجنسية السعودية أو الخليجية — قد قدّم هدية معتبرة للكابتن الشاب ممدوح بن عجاج تقديرًا وإعجابًا بهدفه التاريخي الذي أحرزه في شباك نادي الشباب السعودي، كنوع من التشجيع والتحفيز ليستمر في مسيرته الكروية ويصعد نحو عالم الاحتراف، هو وكل واعد من أقرانه اللاعبين.

ولم نسمع كذلك عن دعم جديد لنادي تضامن حضرموت عقب فوزه التاريخي في تلك المباراة التي ظلّت حديث وسائل الإعلام السعودية والخليجية واليمنية، وتناقلتها جماهير الساحرة المستديرة تحليلًا وإعجابًا حتى اليوم.

*دعم غائب.. وأولويات مختلفة،،*

صحيح أن أولويات الدعم والمساندة في بلادنا قد تختلف عن غيرها من البلدان، وعلى رأسها دول الخليج العربي، نظرًا للظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العصيبة التي تمر بها بلادنا، حيث يكاد كل شيء فيها منهارًا أو على وشك الانهيار — من التعليم إلى الصحة إلى العملة — والقائمة تطول.

لكن ذلك لا يمنع من تقديم دعم معتبر للأندية الرياضية ونجومها، خصوصًا عندما يمثلون بلادنا في بطولات خارجية قد تفتح لهم آفاقًا جديدة، فيصبحون بعد سنوات نجومًا محترفين وسفراء لبلدهم، كما هو حال العشرات من نجوم كرة القدم العرب والأجانب الذين انطلقوا من دول فقيرة ونامية، فبلغت شهرتهم الآفاق، وأصبحوا أيقونات وطنية وقوى ناعمة لها تأثير بالغ ومباشر، بل إن بعضهم أسس مؤسسات استثمارية وخيرية تقدّم إسهامات ملموسة لأوطانهم في شتى المجالات.

*الرياضة .. مشروع استثماري وصورة وطن،،*

علينا أن ندرك أن الرياضة لم تعد ترفيهًا أو وسيلة لتمضية الوقت فحسب، بل أصبحت قطاعًا استثماريًا حيويًا يدر الملايين على خزائن الدول والشركات العاملة فيه، ويسهم في تحسين صورة الأوطان خارجيًا، ويقدّم نموذجًا سريعًا عن الشعوب وهويتها وثقافتها وسياحتها.

لذلك لا عجب أن تتسابق الدول لنيل شرف تنظيم البطولات الرياضية العالمية، فذلك جزء من خطط استثمارية مدروسة لها مكاسبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المدى القريب والبعيد.

*بن ربيعة وبن عجاج .. ذاكرة لا تُنسى،،*

قد تتفق معي أو تختلف، لكن هناك أوجه شبه بين متعة وأهمية الهدف التاريخي الذي أحرزه الكابتن المخضرم صالح بن ربيعة، وذلك الذي أحرزه الكابتن الواعد ممدوح بن عجاج.

ومثلما خُلد هدف بن ربيعة في الذاكرة الصينية واليمنية، سيظل هدف بن عجاج خالدًا في الذاكرة السعودية واليمنية، بالنظر إلى الظروف التي نشأ فيها كلا اللاعبين والعوامل المشتركة بينهما.

*دعوة لإعادة التفكير،،*

نأمل أن يُعاد التفكير في هذه الجزئية من قبل المسؤولين ورجال المال والأعمال، فمجال الرياضة قطاع واعد ومثمر إذا وُجدت له استراتيجية واضحة.

وشبابنا يستحقون كل دعم وتشجيع، لأن البلاد بحاجة إليهم لتعزيز حضورها عربيًا ودوليًا، مثلما تحتاج إلى المعلّم والطبيب والمهندس والجندي والعامل والمزارع والمخترع والمبتكر.

فأعيدوا النظر في مثل هذه القضايا، فما زال في الوقت متّسع، ولا يزال ممدوح بن عجاج وأمثاله في بدايات عطائهم.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid0VJs7oFi6T51kHgveB4t94XKqdP1hVCS72sokCKc2FZwu2vpJPkGf2C9FhmZdpAgPl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz
*في زمن السرعة الرقمية .. من هو الصحفي ومن هو الناشط؟*

✍️ #مطيع_بامزاحم

في زمنٍ تتداخل فيه الأدوار، وتتشابك فيه الأصوات، وتتسارع فيه وتيرة نقل الأخبار، وتتنافس فيه السرعة على حساب الدقة، أصبح التمييز بين الصحفي والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي أمراً ضرورياً.

فكلاهما يتعامل مع المعلومة وينشرها للجمهور، ويؤثر في الرأي العام، لكن الفارق بينهما كبير من حيث المنهجية والمسؤولية والمجال والهدف.

*لهذا وجب علينا أن نسأل: من هو الصحفي؟ ومن هو الناشط؟*

*الصحفي .. مهنة الدقة والمسؤولية،،*

الصحفي هو صاحب مهنة قائمة على الأمانة والدقة، يخضع في عمله لمعايير مهنية وأخلاقية صارمة، تقوم على التحقق من المصادر، وتحليل الوقائع، وتقديم المعلومة بموضوعية وحياد، وهو لا يكتفي بنقل الحدث كما هو، بل يفسّره ويحلله ويضعه في سياقه، ليقدّم للجمهور صورة متوازنة لما يجري على أرض الواقع.

ويعمل الصحفي ضمن منظومة مؤسسية مثل الصحف الورقية والإلكترونية، والقنوات التلفزيونية والإذاعية، ووكالات الأنباء، والمواقع الإخبارية، والمنصات المتخصصة، وغالباً ما يكون حاملاً لبطاقة صحفية رسمية تتيح له الوصول إلى مصادر المعلومات والمواقع الميدانية، وتحمّله في المقابل مسؤولية قانونية ومهنية أمام المجتمع والقانون.

وتقوم مهنة الصحافة على مبادئ راسخة، أبرزها، الصدق والدقة في نقل المعلومة، والحياد والموضوعية، واحترام الخصوصية وكرامة الأفراد، والابتعاد عن الشائعات والتحريض والكراهية.

لهذا كله .. فالصحفي ليس ناقلاً عابراً للحدث، بل صانع وعي عام يسهم في بناء الرأي العام على أسس من الحقيقة والمعرفة.

*الناشط .. صوت الناس في الفضاء المفتوح،،*

أما الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو ابن العصر الرقمي، يتحرك بدافع ذاتي أو مجتمعي، ويستخدم أدواته الحديثة — من فيسبوك إلى إكس (تويتر) وإنستغرام وتيك توك وغيرها — لنقل الأحداث أو للتعبير عن رأيه.

وقد يكون ناشطاً اجتماعياً أو سياسياً أو حقوقياً أو بيئياً أو رياضياً الخ، ويسعى للتأثير في الناس وإثارة النقاش حول قضايا تمسّ حياتهم اليومية.

ويمتاز الناشط بسرعة الوصول إلى الجمهور وقدرته على تحريك التفاعل الفوري، لكنه في المقابل لا يخضع عادةً لمدونات سلوك أو مواثيق مهنية، ما يجعله عرضة — أحياناً — لارتكاب أخطاء في نقل المعلومة أو التسرّع في الحكم قبل التحقق، وهنا يكمن التحدي الأكبر في أن يتحوّل الحماس إلى مسؤولية، والتأثير إلى وعي.

*نقاط الالتقاء والاختلاف،،*

يتقاطع الصحفي والناشط في هدف واحد وهو نقل الحقيقة وإيصال الصوت، لكنهما يختلفان في الطريق المؤدي إليها، فالصحفي يعمل وفق مؤسسات وقوانين ومعايير مهنية، ويتحمّل مسؤولية قانونية عمّا ينشره.

اما الناشط فهو يتحرك بشكل فردي، ويخضع فقط لقوانين النشر الإلكتروني العامة، ويعبر عن رأي أو موقف أكثر مما ينقل خبراً موثقاً.

ومع ذلك، يمكن أن يكون الناشط عيناً ميدانية للحدث، يلتقط ما قد لا تصل إليه المؤسسات الإعلامية، بينما يقوم الصحفي بتحليل المعلومة وتدقيقها وتحويلها إلى مادة إخبارية موثوقة.

*الصحفي والناشط .. شريكان في صناعة الوعي،،*

في عالم اليوم، لم يعد الصحفي في معزل عن الفضاء الرقمي، ولا يمكن تجاهل أثر الناشط في تشكيل الرأي العام، فكلاهما أصبح جزءاً من منظومة إعلامية متكاملة، يقوم أحدهما بالتنبيه والآخر بالتحقيق، وهذا يثير السؤال والآخر يبحث عن الجواب.

وعندما يلتقي الصدق المهني بالوعي المجتمعي، تصبح الحقيقة أكثر وضوحاً، والمجتمع أكثر إدراكاً، والإعلام أكثر تفاعلاً وإنسانية.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid036XCoLdAVri3G8GFnNHE4Xx6CEx8J7JZLqmmftUFKCMwHCxa867kqymHkJXTzvEGsl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz
*في المشهد الحضرمي الحالي .. مالذي يجب فعلا؟!*

✍️ #مطيع_بامزاحم

حضرموت اليوم لا تعيش حالة حرب، لكنها تعيش حالة توازن دقيق، فرضته طبيعة المجتمع ووعي أبنائه قبل أي عامل آخر، فبرغم الأحداث والتجاذبات التي شهدتها مؤخرا، ما تزال حضرموت ترفض بوضوح الانزلاق نحو الفوضى أو التحول إلى ساحة صراع مفتوح.

ففي المشهد العام الحالي، هناك سلطة محلية قائمة وحاضرة، وتعدّد في القوى والتأثيرات السياسية والاجتماعية والعسكرية، يقابله إجماع شعبي على حماية الاستقرار وتعزيز حضوره ورفض واسع لإستنساخ تجارب مناطق أخرى دفعت أثمانا باهظة جراء الصراع وغياب مؤسسات الدولة أو ضعفها، هذا الوعي الجمعي جعل من المجتمع الحضرمي عنصر توازن أساسي، لا تابعا ولا متفرجا، بل مؤثرا وفاعلا في إعادة ترتيب أوراق اللعبة أو حتى إنهائها.

وعلى امتداد تاريخها الطويل، لم تكن حضرموت يوما ضعيفة، لكنها كانت دوما حذِرة، فقد خبرت محاولات الإلحاق والضم والسيطرة منذ الأمد، وواجهت صورا نمطية سعت إلى تقديمها كمنطقة قابلة للهيمنة، فيما الوقائع القديمة والحديثة تؤكد أنها كانت دائما سبّاقة في استشعار المخاطر والتصدي لها، سياسيا واجتماعيا، قبل أن تتحول إلى أزمات مفتوحة وصراع لا ينتهي امده سريعا.

ولعل ماتخشاه حضرموت اليوم ليس الاختلاف، بل أن يُدار هذا الاختلاف من خارجها، أو أن تتحول إلى ورقة تفاوض في صراعات لا تعبّر عن مصالحها وتطلعات أبنائها ومسقبلهم، أو أن تُفرض عليها نماذج لا تنسجم مع خصوصيتها التاريخية والاجتماعية.

لذلكم فإن مايجري فعليا على الأرض اليوم، هي صراع إرادات هادئ معظم الوقت وصاخب احيانا بين من يريد لحضرموت أن تكون صاحبة قرارها في أي تسوية ومرحلة قادمة، وبين من يسعى لجرّها إلى مربعات الاستقطاب الأخرى بأنواعها وطرائقها، وحتى هذه اللحظة ما يزال وعي المجتمع الحضرمي وخصوصية موقعها وثرواتها وعمقها الاستراتيجي والحضاري وأهميتها لجوارها العربي من يفرض ضبط الإيقاع فيها ويحول دون انفجار أي صراع بداخلها أو حتى اقترابه منها.

لذلكم كله، لاندعي باطلا إن جزمنا أن حضرموت تقف اليوم أمام اختبار مهم، فإما أن تثبيت توازنها وتحفظ استقرارها وقرارها عبر توافق داخلي ومشروع جامع، أو أن تترك الباب مواربا أمام تدخلات تعيد إنتاج الأزمات من جديد، والحقيقة التي لايجب إغفالها مع كل ماحدث ويحدث، أن حضرموت رغم كل ماجرى لا تبحث عن الصراع البتة، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل أن تكون ضحيته أو ساحة لتصفية الحسابات، فيكفيها ماحدث ومر خلال العقود الماضية.

https://www.facebook.com/share/p/1A8j51HF4H/
*مع تحولات الدور السعودي .. هل هناك فرصة تاريخية تلوح لحضرموت؟!*

لعقود طويلة، اتسمت العلاقة السعودية ـ اليمنية بأسلوب خاص في إدارة النفوذ، كان من أبرز أدواتها ما عُرف باللجنة الخاصة السعودية، وهي صيغة جاءت استجابة لواقع يمني معقّد، تغيب فيه الدولة المركزية وتتصدر فيه الاعتبارات القبلية والاجتماعية، وقد نجح هذا الأسلوب مرحليا في احتواء أزمات ومنع انفجارات، لكنه في المقابل أسهم في إضعاف المؤسسات الرسمية وعمّق الاعتماد على الأفراد، كما هو ملاحظ لكل المتابعين الجيدين للمشهد اليمني ككل.

اليوم، لم يعد هذا النموذج قائما لربما على الأقل بشكله التقليدي السابق، فالحرب في اليمن والتحولات الإقليمية فرضت واقعا مغايرا أعادت معه السعودية تقييم أدواتها، وانتقلت من مرحلة إدارة العلاقة عبر قنوات غير رسمية إلى نهج أكثر مؤسسية وعلنية، يقوم على دعم الدولة والسلطات المحلية والتركيز على التنمية والاستقرار طويل المدى بدلا عن إدارة الأزمات وإطفاء الحرائق أو منع اشتعالها فقط.

ذلكم التحول لم يكن شكليا بل عكس قناعة متزايدة لدى السعوديين بأن النفوذ الحقيقي لا يُبنى عبر الأشخاص، بل عبر مؤسسات قادرة على الصمود والمعالجة الجذرية وليست المؤقتة، ومن هنا برزت أدوار جديدة في التعاطي مع الملف اليمني ككل، كالتعامل مثلا عبر الوزارات الرسمية ودعم الحكومة المعترف بها دوليا وإطلاق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بوصفه مداخلا مختلفا لإعادة بناء العلاقة وتصويبها.

وفي هذا السياق، تبرز حضرموت كحالة مختلفة داخل المشهد اليمني، فهي لم تنزلق إلى الفوضى العارمة حتى حينما فرضت عليها ولم تتحول إلى ساحة صراع مفتوح، بل حافظت على توازن نسبي بين السلطة المحلية والمجتمع ومختلف القوى الفاعلة على أرضها، وهو ما جعلها يُنظر إليها باعتبارها عمقا استراتيجيا للاستقرار ونموذجا يمكن البناء عليه ومنطقة يُفضَّل تحصينها بالتنمية والتوافق بدلا عن الصراع وإدارة الأزمات كما هو ملاحظ لكل متابع جيّد لتحركات المملكة في هذا الملف الحيوي، لذلكم لا نستغرب اذا رأينا الجدية التي أظهرتها حكومة المملكة في الأحداث الأخيرة التي شهدتها حضرموت وسرعتها في الحسم بل والتمدد والذهاب بعيدا نحو مناطق أخرى لايربطها شريطا حدوديا قصيرا أم طويلا مباشرا معها، بل ووصل الأمر إلى طي صفحات كثيرة وانهاء ادوار محورية لدول وشخصيات ومكونات سياسية وعسكرية وغيرها في لمح البصر وقبل أن يرتد الطرف حتى.

غير أن هذه الفرصة التاريخية التي تلوح لحضرموت حاليا لا يمكن أن تُستثمر دون توافق داخلي، فالمصالحة الحضرمية تبدو اليوم مدخلا أساسيا لتثبيت الاستقرار وتحقيق المكاسب المرجوة، شريطة أن تكون نابعة من الداخل لا من الخارج وهادفة إلى بناء دولة المؤسسات لا لتقاسم النفوذ وتمكين أدرع المحسوبية القاتلة، وأن تشمل النخب بأنواعها والشباب والمرأة مع تحييد السلاح عن السياسة والتفكير بتجرد تام في مستقبل الأجيال القادمة وتقديم المصلحة العامة على كل المصالح الأخرى، وخوض اللعبة السياسية بحسب قواعدها التي تستند إلى لغة المصالح فقط ولاشي غيرها، والبُعد عن المثالية الطاغية والعاطفة المفرطة والنوايا الحسنة التي نكبت الكثير من السياسين الحضارمة في مراحل حساسة ومفصلية بل وأنهت وجودهم ونفوذهم بشكل تام ونهائي، أما الدور الإقليمي وفي مقدمته السعودي فيبقى داعما وضامنا لا وصيا ولا بديلا.

اذا علمنا ذلكم، سنصل إلى قناعة مفادها، أن هذا التحول في الدور السعودي من الشكل التقليدي في إدارة الملف اليمني إلى هذا الشكل المغاير، وإن بدا غير مكتمل وغير نهائي فإنه حتما سيفتح نافذة جديدة أمام اليمن عموما وأمام حضرموت على وجه الخصوص، فإما أن تُحسن حضرموت استثمار هذه اللحظة التاريخية السانحة وتقدّم نفسها كنموذجا للاستقرار والعقلانية واللعب حسب قواعد المصلحة ومن خلال مفاهيم السياسة التى لاثابت فيها سوى المتغير، أو أن تُهدر الفرصة وتتحول إلى ساحة عبث جديدة تُستنزف فيها الإمكانيات وتتبدد المقدرات ونعود إلى المربع السابق، والخيار في نهاية المطاف بيد الحضارمة أنفسهم، سيما من تولى منهم المسؤولية وتصدّر المشهد العام وتزعمه.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت #السعودية #اليمن

https://www.facebook.com/share/p/14UA1xwbSRy/
*المظاهر العسكرية في المدن .. متى سيتم الخلاص منها؟!*

✍️ #مطيع_بامزاحم

تعيش مدن حضرموت اليوم حالةً مقلقة من عودة المظاهر العسكرية إلى الفضاء المدني، في مشهدٍ ظننا أنه قد أصبح من الماضي، فالتجول بالسلاح وسط شوارع المدن، وارتداء الجاكيتات العسكرية من قبل مراهقين وشباب، وإطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، باتت مشاهد تتكرر دون ردع صارم، وكأن القانون غائب أو مُعلّق والأجهزة الأمنية والعسكرية عاجزت عن كبح جماح أولئك النفر من الفارغين.

لا يمكن تبرير تلك الممارسات تحت أي مسمى اجتماعي أو قبلي، فالسلاح حين يخرج من إطار الدولة إلى يد المواطن يتحول من وسيلة حماية إلى مصدر تهديد ومن رمز قوة إلى أداة فوضى، وما يحدث اليوم ليس مجرد تجاوزات فردية أو لحظة نشوة أو مراهقة، بل ظاهرة تحمل في طياتها خطرا حقيقيا على أمن المجتمع وسلامته على المدى القريب والبعيد ايضا.

والأمر الأكثر إثارة للقلق، أن هذه السلوكيات تتفشى بين فئة المراهقين، الذين يجدون في المظهر العسكري وسيلة لإثبات الذات في ظل فراغ تربوي وثقافي واضح وفاضح، وغياب للقدوة الحسنة وتراجع لدور المدرسة والإعلام والأسرة والمسجد والشارع، وهنا لا تكمن المشكلة في "الجاكيت العسكري" بحد ذاته أو التفاخر بحمل السلاح والاستعراض به، بل في العقلية التي تروّج لثقافة حمله وتُطبع حضوره في تفاصيل الحياة اليومية.

وما يزيد من حدة التساؤلات، أن حضرموت سيما المديريات الساحلية منها سبق وأن تجاوزت هذه المرحلة، فقد شهدت مدينة المكلا ومدن الساحل الحضرمي خلال السنوات التي تولّت فيها قوات النخبة الحضرمية مهام الأمن، حالة استقرار ملحوظة اختفت معها مظاهر السلاح وتوقفت إلى حدٍ كبير ظاهرة إطلاق النار في المناسبات ومع الحزم والعزم أصبح الشارع منضبطا والقانون حاضرا وهيبة الدولة ملموسة.

وعلينا أن ندرك جميعا سيما في هذه المرحلة الحساسة، أن استمرار إطلاق النار في الأعراس وعقود النكاح ومراسيم الاستقبال وغيرها لهي جريمة مكتملة الأركان، لا "عادة اجتماعية" وليست من ثقافة أهل المدن والمناطق الحضرية، بل هي ممارسات في غير مكانها ووقتها وقد تتسبب في إزهاق أرواح لأبرياء وسببا مباشرا في إدخال الرعب إلى بيوت آمنة ومطمئنة، في مقابل دقائق من الاستعراض والهنجمة التي لا جدوى منها ولافائدة.

ومن هنا نقول، إن المسؤولية تقع أولا على عاتق الجهات الرسمية في الجيش والأمن وعلى رأسها قوات درع الوطن وأجهزة الشرطة، والتي يفترض بها أن تتحرك بسرعة وحزم وتمنع حمل السلاح داخل المدن وتُجرّم إطلاق النار في المناسبات وتعجل في تكثيف الحملات ومصادرة الأسلحة ومنع ارتداء الزي العسكري لغير منتسبي المؤسسات النظامية، فالقانون لن تكون له قيمة إن لم يُطبّق، ولا هيبة للدولة إن تساهلت مع فوضى المظاهر العسكرية وتركتها حتى تتفاقم وتتمكن.

لكن في المقابل، علينا كمجتمع مساعدة الأجهزة الأمنية والعسكرية في القضاء على هذه الظواهر المشينة، فلا يمكن إعفاء المجتمع من مسؤوليته اطلاقا، فالتغاضي أو الصمت أو المجاملة الاجتماعية، كلها تُسهم في تكريس المشكلة، كما أن على الآباء وخطباء المساجد والمعلمين والإعلاميين والناشطين دورا أخلاقيا في إعادة تعريف مفاهيم الرجولة والفرح، ونزع القداسة عن السلاح وترسيخ ثقافة الحياة لا ثقافة الرصاص، ونجدها فرصة لنثمن الحملة الإعلامية والتوعوية التي نفذتها قوات درع الوطن في بعض مدن حضرموت الكبرى وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أنها تحتاج بشدة إلى تنفيذ خطة عملية لمنع ادخال الأسلحة إلى المدن عبر نقاط التفتيش في المداخل الرئيسية، وحملة أخرى ميدانية تنفذ في الداخل وتؤدب كل من لازال مُصرا على حمل السلاح والاستعراض به فضلا عن استخدامه.

ولا يليق بحضرموت التي عُرفت تاريخيّا بالعلم والتجارة والفن والمدنية والسلم الاجتماعي أن تُدار بعقلية السلاح المنفلت، وما لم يتم التعامل مع هذه الظواهر بجدية اليوم، فإن كلفتها غدا ستكون أعلى وليست أمنية فقط بل اجتماعية ونفسية، خصوصا ونحن الآن على أعتاب دخول شهر رمضان المبارك وعلى مقربة من موسم الأعياد والأعراس التي تليه مباشرة وبعد مضي أكثر من شهر على تجاوز الأحداث التي شهدتها حضرموت مؤخرا، فإنه ومن حق كل مواطن أن يسأل الجهات المعنية في السلطة والجيش والأمن ويقول لهم، كم من الوقت يلزمكم لتمنعوا حمل السلاح؟ ومتى سيتم الخلاص من المظاهر العسكرية الفوضوية في المدن؟ وعليهم أن يجيبوا سريعا وينفذوا فورا قبل أن يفلت الأمر من بين أيديهم وايدينا فنغدوا جميعا ضحايا لفوضى السلاح وعبث حامليه.

#حضرموت #المكلا #سيئون
#معاً_لمنع_حمل_السلاح_في_حضرموت

https://www.facebook.com/share/p/167thXueHd/
*مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر*

✍️ #مطيع_بامزاحم

يواصل مخترعو حضرموت الحضور في المحافل العلمية الإقليمية والدولية، في مشهد يبعث على الفخر، ويكشف في الوقت ذاته حجم المفارقة بين قدرات العقول المحلية، وضعف البيئة الحاضنة لها.

ففي فبراير الجاري شارك مخترعين من أبناء حضرموت في معرض الكويت الدولي للاختراعات النسخة الـ16، ممثلين للجمهورية وهم، المخترع الشاب محمد هاني باجعالة بابتكار صحي لتشخيص الأمراض الوبائية ممثلا عن جامعة حضرموت وحقق ميدالية برونزية، والمخترع الشاب سعيد فهد بامحفوظ بابتكار تقني للتنبه من الابتزاز الإلكتروني ممثلا عن جامعة العلوم والتكنولوجيا وحقق هو الآخر ميدالية برونزية ايضا، في نماذج مشرفة لنا وتعكس وعيا علميا مواكبا لتحديات العصر.

وجاءت تلك المشاركة بجهود جليلة من مؤسسة حضرموت للاختراع والتقدم العلمي، التي ما تزال تؤدي دورها منذ أكثر من عقد ونصف مضى في دعم المخترعين وتمكينهم من الاستمرار رغم التحديات التي تواجه العمل العلمي والبحثي في بلادنا، تلك المؤسسة التي بدأت بشخصين طموحين هي الآن ترعى أكثر 500 مخترعا من أبناء حضرموت واليمن ايضا بإشراف رئيسها المهندس المخترع فهد عبدالله باعشن - الذي حصد أكثر من 20 ميدالية عالمية ومايزيد على 19 شهادة علمية وبراءة اختراع - وطاقم المؤسسة الذين عقدو العزم على مواصلة جهودهم في دعم المخترعين الشباب وفتح النوافذ أمامهم للمشاركات الخارجية وتمثيل الوطن بصورة مشرّفة، حتى بعد أن غيب الموت المخترع الراحل هاني باجعالة ضمن مساعٍ مستمرة لتمكين المخترعين الشباب وإيصال ابتكاراتهم إلى المنصات الدولية.

قد يستغرب أحدنا اذا علم أن هذه المؤسسة الرائدة تمر منذ العام 2017م بظروف في غاية الصعوبة، فالقائمون عليها أصبحوا عاجزين عن توفير ايجارات المبنى ودفع رواتب العاملين بها، رغم أن المؤسسة تحتاج لميزانية تشغيلية سنوية تقدر في حدها الأدنى بـ12 مليون ريال يمني فقط أي بمعدل مليون لكل شهر.

ومع كل تلك الظروف وقسوتها وحجم الاصرار عند القائمين عليها والمنتسبين لها، علينا أن نعي أن المخترعين ليسوا هامشا يمكن تجاهله بل هم ركيزة لأي مستقبل تنموي، ودعمهم اليوم ليس خيارا بل ضرورة تفرضها معركة البقاء في عالم تحكمه المعرفة، فحضرموت اثبت أنها قادرة على أن تكون بيئة للابتكار متى ما أُحسن الاستثمار في عقول أبنائها وأصبح الاهتمام الرسمي والمجتمعي أولوية قصوى وهدفا محوريا وأساسيا.

ومن هنا نقول، بإن حضرموت اليوم بحاجة إلى اهتمام رسمي ومجتمعي جاد بهذه الشريحة من خلال تبني ابتكاراتهم وتوفير بيئة حاضنة وتشريعات داعمة لهم، قبل أن تخسر حضرموت والوطن واحدة من أهم الأوراق الاستراتيجية، فمخترعو حضرموت لا يطلبون المستحيل بل فرصة عادلة وظروف مهيئة ودعما مناسبا ليصنعوا الفارق ويثبتوا أن الأمل يمكن أن يولد حتى في أقسى الظروف واصعب المراحل.

#حضرموت #اليمن #الكويت

https://www.facebook.com/share/p/1He4VzKSDb/
*#قضاء_وقدر .. بداية واعدة لعمل درامي عميق!!*

استمتعتُ بمشاهدة الحلقة الأولى من مسلسل قضاء وقدر، وعشتُ معها تفاصيلها لحظةً بلحظة، ومنذ الوهلة الأولى بدا العمل متميزاً في طرحه، عميقاً في معالجته، وباذخاً في ألقه الفني البديع رغم تناوله لملف الأخطاء الطبية المسكوت عنها – وهو ملف اجتماعي بالغ التعقيد والحساسية – إلا أن الطرح كان جاء واعياً ومتزناً في إطار درامي يمنح الرسالة الفنية معناها الحقيقي، ويجعلها قريبة من نبض المجتمع وقضاياه.

ومثل هذه الأعمال الفنية التي تلامس منطقة شائكة تحتاج إلى شجاعة في الطرح ومسؤولية في المعالجة، وهو ما بدا واضحاً في البناء الدرامي للحلقة الأولى، من حيث تصاعد الأحداث، ورسم الشخصيات، والقدرة على شدّ المشاهد دون افتعال أو مبالغة، وبعرض يحترم عقل المتلقي ويسعى إلى الإسهام في الوعي المجتمعي لا مجرد الترفيه العابر.

خالص الشكر ووافر التقدير للصديقين الثنائي الواعد اللذين عودانا على تقديم أعمال راقية وأنيقة وهادفة وواعية، رغم الظروف العصيبة والإمكانات المحدودة والفرص القليلة والنادرة.

شكراً للأخ والزميل محمد الاشولي على هذا الإخراج الأنيق الذي حمل بصمة احترافية واضحة، ونجح في ترجمة النص إلى صورة نابضة بالحياة.

وشكراً للأخ والزميل عبدالرحمن العمودي على التأليف والسيناريو والحوار المتميز، الذي جاء مكثفاً ومعبراً، ومبنياً على وعي درامي رصين.

كما يتواصل الشكر إلى قناة سبأ الفضائية على إتاحة المساحة لمثل هذه الأعمال النوعية، وإلى كافة الممثلين والطاقم الفني والإداري الذين أسهموا في إنجاح هذا العمل.

كل الأمنيات بمزيد من العطاء الفني النوعي، وأعمال درامية تلامس قضايا المجتمع بصدق ومسؤولية، وتؤكد أن الفن الهادف ما زال قادراً على صناعة الفرق.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#المكلا

https://www.facebook.com/share/p/1GU8A2AYBQ/
*ملتقى شباب بروم التطوعي .. إرادة تتغلب على شُحّ الإمكانيات!!*

رغم شُحّة الإمكانيات وقلة الدعم وانشغال كثير من أعضائه بأعباء الحياة اليومية، يواصل ملتقى شباب بروم التطوعي منذ ما يقارب خمسة عشر عاماً مسيرته الإنسانية بروح لا تعرف الانطفاء وعزيمة لا تلين.

ومن بين مبادراته السنوية التي باتت علامة مضيئة في ذاكرة المجتمع، مبادرة إفطار المارّة من المسافرين وعابري الطريق على الخط الدولي الرابط بين المكلا وعدن، حيث يقف شباب الملتقى قبيل آذان المغرب وهم يحملون وجبات الإفطار من الماء والتمر والمقليات والعصائر يبتغون الأجر ويجسدون معنى التكافل والتراحم في أبهى صوره.

هذا العمل ليس مجرد توزيع وجبات عابرة، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن روح الخير لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى قلوب مؤمنة بالعطاء، فعلى مدى السنوات الماضية نفّذ الملتقى العديد من المبادرات المجتمعية في مجالات خدمية وإنسانية متنوعة، مستهدفاً احتياجات الناس اليومية بمشاركة فاعلة من شباب وبراعم مدينة بروم الذين أثبتوا على الدوام أن العمل التطوعي مدرسة لبناء القيم وترسيخ الانتماء وزرع بذور الخير في قلوب وعقول الشباب.

إن ما يميز هذا الملتقى أنه قائم على جهود ذاتية وسواعد شبابية وإرادة صادقة ترى في خدمة المجتمع شرفاً ورسالة، وهنا تتجلى أهمية الالتفاف المجتمعي حول مثل هذه المبادرات ليس فقط بالثناء بل بالدعم والمساندة لضمان استمرارية هذا العطاء وتطويره ليصل إلى شرائح أوسع في بروم والمناطق الغربية لحضرموت.

كل الشكر والتقدير والامتنان لرئيس الملتقى أخي وصديقي العزيز أبو حسام زكريا الشماسي ولأخي الشقيق أحمد بامزاحم، ولكل الشباب والفتية الذين ما زالوا أوفياء لهذا الكيان المبارك ثابتين على درب الخير ومؤمنين بأن ما يُزرع اليوم من عطاء سيُثمر غداً مجتمعاً أكثر تماسكاً ورحمة.

ونجدها دعوة صادقة نوجهها لرجال الخير والتجار والداعمين والمؤسسات والمبادرات المقتدرة إلى مساندة ملتقى شباب بروم التطوعي والوقوف إلى جانب شبابه حتى تستمر هذه المبادرات وتكبر وتتحول إلى مشاريع أكثر اتساعاً وأثراً.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#بروم
#رمضان

https://www.facebook.com/share/p/1AyqPaio3g/
*لماذا لا تكون مدينة بروم نموذجية؟*

✍️ #مطيع_بامزاحم

من المؤلم أن ترى "كبس باماخش" أو ما كان يُعرف قديما بـ“الصَفَاه” قبل أن يتم ردمه، وقد امتلأ بمخلفات البناء حتى كادت تضيق مساحته بروّاده من أبناء بروم والمكلا وغيرها، في مشهد يوجع القلب لكون المكان كان متنفسا طبيعيا ومعلَما اجتماعيا يرتاده الناس للراحة والالتقاء.

ومن المؤلم أن ترى المدخل الشرقي للمدينة وقد اقتُلعت حجارة الرصف من على جانبه منذ فترة طويلة دون أن تُعاد إلى مكانها ودون أن يُصلح السياج الحديدي الذي تضرر أكثر من مرة في أجزاء منه جراء بعض الحوادث المرورية أو لأسباب أخرى، والمدخل كما نعلم هو الواجهة الأولى لأي مدينة وما يراه الزائر في لحظته الأولى يرسخ في ذهنه طويلا.

ومن المؤلم أن تُرمى مخلفات البناء وروث الأغنام بمحاذاة شاطئ البحر وعلى مقربة منه، وفي بعض المواقع على الشارع العام أو بجوار منشآت خدمية وبيوت مهجورة، أو أن تتجمع مياه الصرف الصحي بشكل مقرف وعلى مقربة من البيوت أو تترك قنوات الصرف الصحي دون أغطية، في منظر لا يسيء للمشهد الجمالي فحسب بل يضر بالبيئة والصحة العامة ويشير إلى عدم قيام الجهات المعنية بعملها ويؤثر في مجمله على صورة المدينة وسلامة ساكنيها.

ومن المؤلم أن نسمع عن حملات نظافة، ثم نكتشف أن الحملة لم تنظف إلا مساحة بسيطة، فيما تغطي الأتربة أجزاء واسعة من الشارع العام فتتقلص مساحته الصغيرة أصلا، أو أن نسمع عن حملات لقطع أشجار "السيسبان" التي تنتشر بكثافة هي وشجرة "العُشر" على جنبات الشارع العام والشوارع الداخلية ثم نكتشف أن ما تم اقتلاعه عدد قليل للغاية، بينما تبقى المشكلة قائمة كما هي، أو أن تنفذ حملات لتسميم الكلاب الضالة دون ظهور نتائج حقيقية وملموسة على أرض الواقع.

ومن المؤلم ألا نجد في مدينة بروم صندوقا واحدا لجمع القمامة، لا في الشارع الرئيسي ولا على شاطئ البحر الجميل، ولا حتى في وسط الأحياء السكنية أو بجانب المرافق العامة، أو أن يقام حي سكني يكبر عاما بعد آخر في مايعرف قديما بـ"العُقلة" دون إيجاد طريقة ما لفرض تخطيط حضري وتنظيم يخدم ساكنيه مستقبلا ويسهل وصول الخدمات ومركبات الطوارئ إليهم، أو ألا تتم صيانة وإعادة بناء بعض الجدران التي تكسرت في سائلات مجاري السيول التي أنشأها الصندوق الاجتماعي للتنمية قبل عدة أعوام، لتبقى آثار الإهمال شاخصة أمام أعين الجميع.

ومن المؤلم ألا تُنفذ أي فكرة بسيطة لتنظيم الأسوق الشعبية، وترتيب مواقع بضائع الباعة بحيث يُمنعون من الزحف الى الشارع الرئيسي والتضييق على المارة والمركبات، ليضفي على المدينة طابعا من الجمال والرقي يشهد عليه كل من مرّ بها راكبا أو أتاها زائرا، أو تنفيذ فكرة بسيطة أخرى لتنظيم صناديق الصيادين وساحلها والسواحل القريبة منها كساحل "الدحس" وساحل "الشقين" وانقاذ حياة اشجار الحديقة التي بنيت بجانبه من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية ايضا، فتنظيم الأسواق والشواطئ لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بل إلى إرادة وإدارة واعية.

ومن المؤلم أن يعاني المواطن من شُحّة المياه، أو يجد صعوبة في استخراج رخصة بناء، أو يُحرم من متابعة قضيته في نيابة تكون قريبة منه ومن أبناء المديرية كافة، أو لا يجد مكاتب رسمية لبعض الإدارات الحكومية الحيوية والهامة، فهذه ليست كماليات بل حقوق أساسية تمس الحياة اليومية للناس.

وهناك ما يؤلم ويؤلم ويؤلم … لكن ما يحزّ في النفس ومايدمي القلب أن مدينة بروم حباها الله بطبيعة ساحرة وموقع جميل، وهي — لحسن حظ المسؤولين — مدينة صغيرة المساحة محصورة بين بحر وجبل ويمر بها الخط الدولي وأهلها طيبون ومحبون للنظام والترتيب وتعتبر الواجهة الغربية لحضرموت، لذلك فإن أي جهد حقيقي وعمل منظم ومدروس ستظهر آثاره على الفور وخلال مدة قصيرة للغاية، على الأقل في جوانب النظافة والتحسين والتشجير والاهتمام بالشوارع الرئيسية والداخلية والشواطئ وغيرها من المرافق العامة.

إن بروم لا تحتاج إلى معجزات بل إلى إدارة فاعلة وخطط واضحة ومتابعة جادة ومحاسبة لكل مُقصر، تحتاج إلى أن تتحول الوعود إلى أفعال والحملات إلى نتائج ملموسة والصور إلى مشاريع مكتملة الأثر.

فهل سنرى قريبا تصويبا للمسار وتصحيحا للأوضاع الخاطئة، وهل سنصل يوما إلى أن تصبح بروم مدينة نموذجية وبوابة غربية مُشرّفة لحضرموت، تمنح كل من مرّ بها انطباعا جميلا ومبهجا كذلك الذي يشعر به الزائر وهو يتجول في شوارع مدينة غيل باوزير على سبيل المثال لا الحصر؟.

"كُتب هذا المقال من وحي مشاهدات ميدانية، ومرفقة بعض الصور التي تُظهر نزرا يسيرا من حجم العبث والعشوائية التي تعاني منها المنطقة".

#حضرموت
#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1XEo9yYyWo/
*إلى مدير الأشغال العامة والطرق .. متى ستقوم فوق شغلك؟!*

وصلتني خلال الساعات الماضية عشرات الرسائل والتعليقات في الخاص والعام وعبر الاتصال ووجها لوجه أيضا من قبل شرائح وشخصيات ومستويات مختلفة من أبناء بروم ومديرتنا ومن خارجها كذلك، حول مقالي المنشور يوم أمس بعنوان: "لماذا لا تكون بروم مدينة نموذجية؟".

وكان لافتاً حجم التفاعل، والأكثر من ذلك حجم الامتعاض الواضح والحنق المشروع من حالة الإهمال والعبث التي أشرنا إلى جانبٍ منها في ثنايا المقال، مدعومةً بالصور والشواهد، وهو ما يؤكد أن ما طُرح لم يكن رأياً شخصياً معزولاً بل صوتاً يعكس همّاً عاماً وشعوراً متراكماً لدى كثيرين.

إن هذا التفاعل الواسع يجب أن يُقرأ بوصفه رسالة إيجابية، مفادها أن الناس ما زالوا حريصين على مدينتهم غيورين عليها رافضين أن تبقى رهينة الفوضى أو العشوائية أو ضعف المتابعة وانعدام العمل والإنجاز وغياب قيام المسؤول فوق عمله كما يقال، وبروم بتاريخها وموقعها وأهلها تستحق أن تكون في مصاف المدن النموذجية في حضرموت نظافةً وتنظيماً وخدماتٍ ومظهراً حضارياً.

ومن هنا، نجدد مناشدتنا الصادقة للأخوة المسؤولين في مكتب الاشغال العامة والطرق بالمديرية ممثلة بمدير المكتب الأخ المهندس أكرم سالم باحمران، ومن خلفهم الأخوة في قيادة السلطة المحلية بالمديرية وكافة الجهات المختصة بالمحافظة، بسرعة التحرك للمعالجة والتصويب ومحاسبة المقصرين ووضع حلول عملية واضحة وسريعة، تبدأ بالاعتراف بالمشاكل وتمر بخطة تنفيذية محددة تزيل العبث وتقضي على الإهمال الذي أشرنا إليه وتنتهي برقابة ومتابعة رسمية ومجتمعية مستمرة تضمن عدم تكرار الاختلالات، فالمسؤولية أمانة كُبرى ومهمة عظيمة عجزت السماء والأرض والجبال عن حملها، والقيام بحقها التزام ديني وشرعي وقانوني أمام الله وأمام المواطنين.

يكفي من التسويف..
يكفي من تبادل المسؤوليات..
ويكفي أن تبقى الملاحظات حبيسة التعليقات دون تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع..

المطلوب اليوم ليس ردوداً إعلامية، بل إجراءات ميدانية تُعيد الثقة بين المواطن والمسؤول، وتؤكد أن صوت الناس مسموع وأن النقد البنّاء يجب أن يُقابل بالتصحيح لا بالتجاهل.

سنظل نكتب ونتابع ونقترح لا بدافع الخصومة بل بدافع المحبة والانتماء، فبروم بالنسبة لنا ليست مجرد مكان، إنها مسؤولية مشتركة وصورتها مسؤوليتنا جميعاً.

والأمل كبير أن نرى تحركاً جاداً وسريعاً وعاجاً يليق بحجم التفاعل وصدق المطالب، والله من وراء القصد.

نسخة لـ:
- مدير عام الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت المهندس صالح فائز العمري.
- مدير عام مديرية بروم ميفع الدكتور خالد حسن الجوهي.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1H6AGr8QHH/
*الأستاذ سعيد أحمد باجبار .. سيرة عطاء تربوي واجتماعي ورياضي لا تُنسى،،*

يُعد أستاذنا القدير والكبير سعيد أحمد باجبار إحدى القامات التربوية والاجتماعية والرياضية التي يصعب تجاوز أثرها عند الحديث عن تاريخ مدينة بروم والمديرية ومسيرتها التعليمية والمجتمعية على وجه العموم، فهو من أولئك الرجال الذين لم تكن المناصب بالنسبة لهم مجرد مواقع إدارية بل مسؤوليات وطنية وأخلاقية حملوها بصدق وإخلاص وتركوا من خلالها بصمات راسخة في وجدان الأجيال.

ففي الحقل التربوي والتعليمي، تخرجت على يديه أجيال متعاقبة من الجنسين في مدرسة الشهيد شعلان المعروفة حاليا باسم مجمع الرازي التعليمي ببروم، حيث تولّى التدريس بها وإدارتها لسنوات طويلة اتسمت بالانضباط والجدية والحرص على بناء الطالب علميا وسلوكيا، ولم يكن التعليم في نظره تلقينا للمناهج فحسب بل رسالة متكاملة تهدف إلى غرس القيم وتعزيز روح المسؤولية وصناعة الإنسان الصالح القادر على خدمة مجتمعه ووطنه فكانت المدرسة في عهده بيئة تربية قبل أن تكون قاعات دراسة.

أما في الجانب الاجتماعي، فقد اضطلع بدور بارز من خلال رئاسته لجمعية الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية ببروم، والتي تحولت لاحقا إلى مؤسسة الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية، حيث أسهم بفاعلية في تنظيم ودعم العمل الخيري والثقافي وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي ومساعدة الطلاب والطالبات على استكمال مراحل تعليمهم ومدّ يد العون للمحتاجين والفقراء، مؤمنا بأن تماسك المجتمع لا يتحقق إلا بتكاتف أبنائه وتعاونهم وبأن العلم والعمل الخيري ركيزتان أساسيتان لبناء المجتمعات.

وفي المجال الرياضي، كان له حضور مبكر ومؤثر، إذ شغل منصب رئيس الهيئة الإدارية لنادي نصر بروم الرياضي الثقافي الاجتماعي خلال فترة السبعينات من القرن المنصرم، وهي مرحلة مفصلية أسهم فيها في ترسيخ العمل المؤسسي الرياضي وغرس قيم الانضباط والروح الرياضية والعمل الجاد على احتضان الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو ما يخدمهم ويخدم مجتمعهم، إيمانا منه بأهمية الرياضة في بناء الشخصية السليمة وحماية الشباب من السلوكيات المنحرفة وتوفير بيئة مناسبة لهم لتفريغ طاقاتهم وقضاء أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

عُرف أستاذنا ووالدنا بحزمه وعزيمته وقوة شخصيته وبقدرته اللافتة على الإدارة وضبط الأمور، فضلا عن نبرة صوته التي كانت تفرض الاحترام وتستدعي الإنصات، وقد وهبه الله هيبةً في هيئته وحديثه ونظراته ومواقفه، إلى جانب امتلاكه قدرة عالية على الإقناع وتوصيل الفكرة وحشد الطاقات في اتجاه تحقيق الأهداف المشتركة.

ورغم تقدمه في العمر، ومعاناته من بعض المتاعب الصحية، إلا أنه لا يزال محتفظا ببريقه وحضوره، فما إن تقابله وتسلم عليه حتى تلمس فيه حب العمل التربوي والاجتماعي والرياضي، وحب بروم وأهلها وحب الأجيال التي تتلمذت على يديه سواء تلك التي سبقت جيلنا أو تلك التي أتت من بعدنا، ولا يزال يسأل باهتمام عن أخبار النادي وعن جديد الأنشطة والفعاليات والأفكار ويتابع بشغف أوضاع الشباب ويسعد حينما يسمع بتميّز أحدهم أو نجاحه في مجاله، ويحث باستمرار ـ وبنبرته الصارمة وصوته الجهوري ـ على بذل الجهود وعدم الاستسلام لليأس أو التكاسل من أجل خدمة الأجيال الناشئة والصاعدة في بروم والمديرية عموما، مسترجعا بعض الذكريات الجميلة التي ما زالت حاضرة في ذاكرته وشاهدة على مسيرتة الحافلة بالعطاء والبذل والتضحية.

إن الحديث عن قامة وقيمة بحجم الأستاذ سعيد أحمد باجبار هو حديث عن نموذج نادر للمربي والقائد المجتمعي، الذي أفنى زهرة شبابه وسنوات عمره في خدمة الناس دون انتظار مقابل، ونجدها مناسبة لتوجيه دعوة صادقة لقيادة السلطة المحلية في المديرية والمحافظة للاهتمام بمثل هذه القامات الوطنية الرائدة وتكريمها وزيارتها والالتفات إلى احتياجاتها، وفاءً لما قدمته، وترسيخا لثقافة الاعتراف بالجميل وحفظ تاريخ الرجال الذين صنعوا الفارق في مجتمعاتهم.

حفظ الله أستاذنا ومربينا وقدوتنا، ومتّعه بالصحة والعافية، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#بروم

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02xTrR7bc6vnhLCG2esK9K8mEDSuk71EminvStw9u77qUtFzrmRTv7s2TWjoayzNecl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz
*شرطة بروم ميفع .. عمل ميداني مستمر وتحديات تحتاج إلى دعم واسناد*

✍️ #مطيع_بامزاحم

يشهد مركز الأمن والشرطة بمديرية بروم ميفع نشاطا أمنيا ملحوظا خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، في إطار تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان الفضيل وعيد الفطر السعيد أسوة بمختلف مديريات حضرموت، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحفظ السكينة العامة في مختلف مناطق المديرية، لاسيما في المدن الرئيسية مثل بروم وميفع إضافة إلى القرى والمناطق الساحلية والداخلية.

وتأتي هذه الجهود بقيادة مدير الأمن والشرطة بالمديرية المقدم عارف المحمدي، الذي يقود مع إخوانه وأبنائه من رجال الأمن والشرطة عملا ميدانيا متواصلا من خلال تنفيذ دوريات أمنية ثابتة وراجلة تعمل على مدار اليوم، خصوصا خلال ساعات المساء حيث تزداد الحركة في الأسواق والأماكن العامة.

وقد أسهم انتشار هذه الدوريات الأمنية في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين وتنظيم الحركة في الأسواق والمرافق العامة، إضافة إلى متابعة أي مظاهر قد تخل بالأمن أو السكينة العامة، بما ينسجم مع روح الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الأنشطة الاجتماعية والتجارية وتزداد.

*جهود رغم التحديات*

ورغم الإمكانيات المحدودة التي يعمل بها مركز الأمن والشرطة في المديرية، إلا أن رجال الأمن يواصلون أداء مهامهم بروح عالية من المسؤولية والالتزام، مدفوعين بإيمانهم بدورهم في حماية المجتمع وخدمة المواطنين.

وتزداد أهمية هذه الجهود إذا ما أخذنا في الاعتبار الطبيعة الجغرافية الواسعة لمديرية بروم ميفع، التي تمتد على مساحة كبيرة وتضم مناطق مترامية الأطراف، إلى جانب كونها المدخل الغربي لمحافظة حضرموت، فضلاً عن وقوعها على شريط ساحلي طويل يشهد بين الحين والآخر تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين القادمين من إثيوبيا وبعض بلدان القرن الأفريقي، وهذه المعطيات تجعل من مهمة الأجهزة الأمنية في المديرية مسؤولية مضاعفة تتطلب إمكانيات بشرية ومادية أكبر لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة.

*احتياجات ضرورية لتعزيز الأداء الأمني*

وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى دعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية بعدد من المتطلبات الأساسية التي من شأنها تعزيز قدرته على القيام بمهامه بالشكل الأمثل.

ومن أبرز هذه الاحتياجات زيادة عدد الضباط والجنود بما يتناسب مع المساحة الجغرافية الواسعة للمديرية، إلى جانب توفير مركبات وآليات أمنية إضافية تساعد في تغطية مختلف المناطق والقرى البعيدة.

كما أن تطوير المباني الأمنية القائمة بما فيها من مكاتب وعنابر وغرف الاحتجاز والمرافق الأخرى الأساسية وتوسيعها وصيانتها يمثل ضرورة مهمة، إضافة إلى توفير الأدوات والمعدات الحديثة التي تسهم في إنجاز المهام الأمنية بكفاءة أعلى وتخدم المواطنين بشكل أفضل.

*أهمية إنشاء إدارات أمنية متخصصة*

ومن القضايا المهمة التي تحتاج إلى اهتمام جاد في المديرية العمل على افتتاح إدارات أمنية متكاملة، مثل إدارة المرور وإدارة الأحوال المدنية والجنسية وإدارة الدفاع المدني وغيرها من الأقسام الحيوية، إلى جانب تلك المرافق الأخرى التي يتقاطع عملها مع الأجهزة الأمنية ويرتبط بها مثل النيابات والمحاكم، والتي وللاسف الشديد تخلوا منها مديرية بروم ميفع حتى الآن.

فوجود مثل هذه الإدارات داخل المديرية سيخفف كثيرا من معاناة المواطنين الذين يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى هذه الخدمات في مدينة المكلا، كما سيسهم في تسهيل الإجراءات على أبناء المديرية والمديريات الغربية المجاورة.

إلى جانب ذلك، فإن إنشاء هذه الإدارات سيمثل مصدرا مهما لتعزيز الإيرادات المحلية، حيث يمكن توجيه جزء من هذه الإيرادات إلى تطوير البنية الأساسية لمنظومة الأمن والشرطة في المديرية، بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.

*دعوة لدعم الأجهزة الأمنية*

وانطلاقا من أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حفظ الاستقرار وخدمة المجتمع، تبرز الحاجة إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية.

وفي هذا السياق، تتجه الدعوة إلى قيادة السلطة المحلية بمديرية بروم ميفع ممثلة بمدير عام المديرية الدكتور خالد حسن الجوهي، وإلى مدير عام الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت عبدالعزيز الجابري، وكافة المسؤولين والمعنيين في المديرية والمحافظة، للعمل على مساندة الأجهزة الأمنية وتطوير بنيتها التحتية والعناية بكوادرها، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل لرجال الأمن والشرطة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، إلى جانب السعي الجاد لافتتاح الأقسام الأمنية الحيوية وفي مقدمتها إدارة المرور والأحوال المدنية وغيرها من الإدارات الخدمية المهمة.

*الأمن أساس التنمية*
إن استقرار المجتمعات لا يتحقق إلا بوجود منظومة أمنية قوية قادرة على حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام، وهو ما يجعل دعم الأجهزة الأمنية وتطويرها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وفي مديرية بروم ميفع، يواصل رجال الأمن أداء واجبهم بإخلاص رغم التحديات، واضعين نصب أعينهم خدمة المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره، في صورة تعكس روح المسؤولية والانتماء لهذا الوطن، لكن ينقصهم كثير من الدعم والاسناد، فهل من مُلبي؟.

#حضرموت
#بروم
#الأمن #الشرطة

https://www.facebook.com/share/p/1CJ1uKGMuy/
*مرة أخرى نوثّق الاختلالات… ونأمل سرعة الاستجابة "لعل وعسى"،،*

عيد فطر مبارك، وتقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

في بداية شهر رمضان المبارك، كنت قد تناولت في مقال بعنوان "لماذا لا تكون بروم مدينة نموذجية؟" جملة من أوجه القصور والإهمال والاختلالات التي تعاني منها المدينة، موثقا ذلك بالصور لعدد من المواقع داخل بروم وعلى مداخلها، وموجّها نداء صادقا نيابة عن طيف واسع من المواطنين إلى السلطة المحلية بالمديرية والمكاتب الخدمية المعنية، من أجل التحرك ومعالجة تلك المشكلات التي تشكل بعضها خطورة على أرواح المواطنين وصحتهم، والعمل على تصحيحها بشكل جذري وحقيقي.

لكن للأسف، وصلنا إلى آخر أيام الشهر الفضيل، لم نلمس تحركا جادا على أرض الواقع، ولم نسمع به على الأقل، ولم نشاهد خطوات ملموسة تعكس استجابة حقيقية لنداءات المواطنين، وهو ما يدعو إلى القلق ويستوجب الوقوف بجدية أمام هذه الأوضاع.

ومن هذا المنطلق، قمت اليوم بتوثيق فيديو يسلّط الضوء على أبرز تلك الاختلالات، مع شرح مبسّط لكل موقع ومشكلة، آملا أن تجد هذه الرسالة صداها لدى الجهات المعنية، وأن يكون القادم أفضل، وأن نستقبل عيد الأضحى وقد شهدت مدينتنا حراكا حقيقيا يعيد لها وجهها الحضاري الذي تستحقه كبوابة غربية لحضرموت الحضارة والإنسان العاشق للتاريخ والثقافة والعلم والنظام والفن، وكمدينة وادعة يحتضن جسدها الجبل وتداعب ارجلها مياه بحرب العرب.

ونأمل حينها أن نوثّق لكم ذات المواقع وهي في أبهى صورة، بما يعكس أي جهود صادقة وأي استجابة مسؤولة لاحتياجات المواطنين.

مرة أخرى، عيد فطر مبارك، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، ويُعين الجميع على أداء واجباتهم، وأن يوفقنا جميعا لما فيه خير البلاد والعباد.

*"وإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، والله من وراء القصد"،،*

*📹 إليكم الفيديو التوضيحي:*

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#بروم


https://www.facebook.com/share/v/1FvBYSh8qE/
*العضّة في بروم .. والإبرة في المكلا!!*

في مشهدٍ يتكرر بصورة مقلقة، كنا قد أشرنا خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إلى حادثة تعرّض طفل لهجوم من قبل الكلاب الضالة في مدينة بروم، وها نحن اليوم نقف أمام واقعة جديدة لا تقل خطورة، حيث تعرّض مساء اليوم العم صالح علي بامزاحم "أبو بسّام" لهجوم مماثل وبالقرب من نفس الموقع ايضا.

ما يضاعف حجم الكارثة هذه المرة، ليس فقط تكرار حوادث هجوم الكلاب الضالة وانتشارها بشكل كبير، بل غياب أبسط مقومات الاستجابة الصحية، إذ يفتقر المركز الصحي بعاصمة المديرية إلى الإبرة الخاصة بمعالجة عضة الكلب (مصل داء الكلب)، كما أن خدمات سيارة الإسعاف غير مهيأة بالشكل المطلوب للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، الأمر الذي اضطر أسرة المصاب إلى نقله بشكل عاجل إلى مستشفى باشراحيل بمدينة المكلا، في ظل ظروف جوية غير مستقرة ومنخفض تشهده حضرموت منذ أيام، حيث تمت تصفية الجرح وضرب الإبرة الأولى، وهو بحاجة إلى اربع إبر أخرى تأخذ على عدة أيام حسب جدول محدد من قبل الطبيب، وهذا يعني الحاجة لأربعة مشاوير أخرى إلى نفس المستشفى بما تحمله من تكاليف وأعباء مالية.

إننا وللاسف أمام وضع لا يحتمل التأجيل أو الصمت، فإلى متى سيستمر انتشار الكلاب الضالة دون معالجة جذرية وتنفيذ حملات حقيقة؟، وأين دور الجهات المختصة والمكاتب الخدمية في حماية المواطنين خصوصاً الأطفال؟، ولماذا تغيب التجهيزات الطبية الأساسية عن المرافق الصحية في المديرية؟.

إن سلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية لا تقبل التهاون أو التراخي، وما حدث اليوم ينذر بخطر حقيقي قد تكون عواقبه أكثر مأساوية في حال استمر هذا الإهمال والتقصير والنقص.

الحمد لله على سلامة العم صالح، الذي تمكن من النجاة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، ماذا لو كان الضحية طفلاً؟، كيف سيكون الحال حينها؟.

نأمل تحركاً عاجلاً عاجلاً عاجلاً من قبل السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة ومكاتبها التنفيذية لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، وتوفير اللقاحات والمستلزمات الطبية الضرورية، وتعزيز جاهزية المرافق الصحية بالصورة المطلوبة قبل أن ندفع ثمناً أكبر لاقدر الله.

إلى الله المشتكى، فقد تعبنا من المناشدات لإصلاح ملفات خدمية كثيرة ولا استجابة حقيقية حتى الآن من قبل مسؤولينا الا من رحم وهم قليل، وقليل جدا.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#المكلا
#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1FeCo1ubtC/
*تقرير| دعوات عاجلة لمكافحة الكلاب الضالة وتوفير الأمصال في بروم حضرموت*

#حضرموت
#بروم
#عدن_المستقله

https://www.facebook.com/share/v/1GAe19zYgn/
*بين جشع الأجرة ومعاناة الركاب .. إلى متى يستمر الاستنزاف؟*

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم الأسر في حضرموت، تتفاقم معاناة المواطنين يوماً بعد آخر، ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، بل أيضاً نتيجة ممارسات غير منصفة من بعض سائقي الباصات وسيارات الأجرة، الذين باتوا يشكلون عبئاً إضافياً على كاهل الناس.

المفارقة التي تثير الاستغراب، أن عدداً كبيراً من هذه المركبات أصبح يعمل بمنظومات الغاز، وهو وقود أقل تكلفة بكثير من البترول، ما يفترض أن ينعكس بشكل مباشر على تخفيض أجور النقل، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، حيث لا يزال كثير من السائقين يفرضون نفس التعرفة المرتفعة، وكأن شيئاً لم يتغير، في صورة واضحة من الجشع واستغلال حاجة المواطنين.

الأمر لا يتوقف عند حدود الأجرة فقط، بل يمتد إلى سلوكيات غير مقبولة، أبرزها التكديس المفرط للركاب داخل المركبات، دون مراعاة لأبسط معايير الراحة أو السلامة، فهناك مشاهد يومية لركاب محشورين في مساحات ضيقة، يعانون خلال رحلتهم من الإرهاق والتعب، وكأن الوصول إلى الوجهة يتطلب ثمناً من صحتهم وكرامتهم.

كما تبرز مشكلة أخرى لا تقل أهمية، وهي الحالة الفنية للكثير من هذه المركبات، التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المواصفات وأعمال الصيانة الدورية والتأكد من إجراءات السلامة، سواء من حيث نظافة المقاعد وجودتها، أو التكييف، أو الإضاءة، أو حتى سهولة استخدام الأبواب والنوافذ والتفاصيل الفنية الاخرى، وكلها تفاصيل تعكس مستوى الخدمة المتدني الذي يُقدَّم للمواطن، رغم ما يدفعه من مبالغ ليست بالقليلة.

والكارثة الكبرى أن جميع شرائح المجتمع متضررة من هذه التسعيرات ومن تهالك المركبات سيما طلاب المدارس والجامعات والموظفين، و هم الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع، حيث يضطرون لدفع مبالغ شهرية مرتفعة تثقل كاهل أسرهم، دون أي مراعاة لظروفهم أو تقديم أي تسهيلات تُذكر خصوصا اذا كانت المركبة تعمل بالغاز بدلا من البترول.

ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة لتدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها مكتب وزارة النقل ونقابات الباصات وسيارات الأجرة، لوضع حد لهذه الاختلالات، عبر تنظيم التعرفة بما يتناسب مع تكلفة التشغيل الفعلية، ومراقبة أداء السائقين، وفرض معايير واضحة تضمن كرامة وسلامة الركاب.

إن العدالة في التسعير، والالتزام بالمعايير الإنسانية في النقل، والحرص على صيانة المركبة، ليست مطالب كمالية، بل حقوق أساسية يجب أن تُصان، فالمواطن لم يعد يحتمل المزيد من الأعباء، وأي تجاهل لهذه القضية لن يؤدي إلا إلى تعميق المعاناة.

ورغم كل شي يبقى الأمل معقوداً على تحرك جاد ومسؤول يعيد التوازن لهذا القطاع الحيوي، ويضع حداً لحالة الاستنزاف التي أنهكت المواطن، وأفقدت النقل العام دوره الحقيقي كخدمة، لا كوسيلة للربح على حساب معاناة الناس.

#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#المكلا

https://www.facebook.com/share/p/1Dg3MyfjzH/
*لجنة مقابر بروم .. حين يتحول العمل المجتمعي إلى واجب إنساني مستدام*

لا تقاس كل الأعمال المجتمعية بحجم ما يُنجز على الأرض فحسب، بل تقاس بقيمة الرسالة التي تحملها وبالأثر الإنساني الذي تتركه في نفوس الناس، ومن هذا المنطلق، تبرز تجربة لجنة مقابر مدينة بروم بحضرموت كنموذج حيّ يجسد معنى التكافل الحقيقي، ويعيد تعريف مفهوم الخدمة العامة في أكثر لحظات الإنسان حساسية ووجعاً.

الحديث عن المقابر قد يبدو للبعض حديثاً هامشياً أو مؤجلاً، لكنه في الحقيقة يمس جانباً بالغ الأهمية من حياة المجتمع، إذ يتعلق بكرامة الإنسان بعد رحيله، وبكيفية تعامل الأحياء مع هذا الواجب الإنساني والأخلاقي، وهنا تحديداً تتجلى أهمية الدور الذي تضطلع به لجنة مقابر بروم والتي نجحت في تحويل هذا الملف من عبءٍ فردي إلى مسؤولية جماعية منظمة.

غير أن ما يلفت الانتباه في هذه التجربة النبيلة ليس فقط حجم الأعمال المنجزة، بل الامتداد التاريخي لهذا الجهد، حيث تأسست البذور الأولى على أيدي شخصيات مجتمعية كان لها حضورها وتأثيرها البارز، يتقدمهم الشيخين الجليلين الراحلين المرحوم الشيخ عبدالله أحمد بامزاحم إمام وخطيب جامع بروم السابق، والمرحوم الشيخ سالم يسلم الشماسي، والشيخ أحمد عبدالله بامزاحم ونخبة من رجال الخير الذين وضعوا اللبنات الأولى من خلال أعمال التهيئة والتسوير والتنظيف للمقابر مؤسسين بذلك لثقافة عمل جليل لا تزال مستمرة حتى اليوم.

ومع تعاقب السنوات لم تتوقف الجهود عند حدود المبادرات الفردية، فقد تطورت إلى عمل مؤسسي واضح المعالم، تقوده لجنة شبابية واعية تضم الإخوة فيصل سالم بامطيبق، وجلال سالم بامعلم، وحمزة سالم الشماسي، الذين يواصلون العمل بإخلاص وتفانٍ وإلى جانبهم يقف عدد كبير من الشباب المتطوعين من أبناء بروم والذين يبادرون بالقيام بعمليات الحفر والدفن وكل مايتعلق بالموتى ومراسيم تجهيزهم والتي كانت يقوم بها شخصيات معروفة امثال المرحوم العم علي سعيد باجول، والأخ سعيد عبدالله بازار، وكذا الأخوة عبدالله حيمد وعلي باحشوان ومنير زين وأبناء العم عمر سواد بامطيبق وآخرين ولازالوا جميعا يبذلون جهودهم الطيبة حتى اليوم، واستطاعت هذه اللجنة أن تنتقل بالخدمة إلى مستوى أكثر تنظيماً وكفاءة، وهذا التحول يعكس وعياً متقدماً بأهمية الاستدامة ويؤكد أن العمل المجتمعي لا ينجح إلا إذا بُني على أسس واضحة وخطط مدروسة.

ومن الجميل أن الأدوار التي تقوم بها اللجنة اليوم تتجاوز الصورة التقليدية لخدمة المقابر، فهي تبدأ من حفر القبور وتجهيزها، مروراً بتنظيم عمليات الدفن، وصولاً إلى متابعة احتياجات المقابر من معدات وخدمات والعمل على إعادة تأهيلها وتطويرها، والأهم من ذلك هو الحرص على تنظيم القبور والحفاظ على حرمتها في مشهد يعكس احتراماً عميقاً للإنسان حتى بعد وفاته.

وفي هذا العمل المجتمعي الرائد هناك جوانب تستحق التوقف عندها منها على سبيل المثال لا الحصر، انتقال اللجنة إلى توثيق حالات الوفاة في سجلات خاصة، وهو إجراء يعكس نضجاً إدارياً لافتاً ويعزز من دقة العمل واستمراريته، كما أن توفير خدمات مجانية كالكفن والتغسيل والتي يقوم بها الأخوة حسن محروس بامزاحم وحسين سالم الشماسي وآخرين، تمثل بُعداً إنسانياً راقياً يخفف عن كاهل الأسر الكثير في لحظات صعبة ويعزز من روح التضامن داخل المجتمع.

غير أن هذه الجهود والنتائج على أهميتها لا تعني أن الطريق قد بات خالياً من التحديات، فالمشاريع المستقبلية مثل تسوير مقبرة الدحس وتأهيلها بشكل كامل وتجهيزها، بعد أن تم استكمال تجهيز المقبرة المحاذية للمركز الصحي في بروم قبل سنوات، والانتهاء مؤخرا من تجهيز مقبرة أخرى محاذية لمسجد جامع بروم والتي تحتاج إلى بوابه جديدة وبعض النواقص الاخرى ليكتمل مشروعها، وبشكل مجمل يمكننا القول أن أعمال ومشاريع اللجنة الحالية منها وتلك المستقبلية تتطلب إمكانيات كبيرة ودعماً مستمراً وهنا تبرز الحاجة إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وعدم ترك هذا العبء على عاتق فئة محدودة من المتطوعين فقط.

إن تجربة لجنة مقابر بروم تطرح سؤالاً مهما مفاده، لماذا لا تُعمّم مثل هذه النماذج في بقية المناطق؟، ولماذا لا يُنظر إلى العمل المجتمعي المنظم كرافد أساسي للتنمية المحلية وليس كمجرد جهود تطوعية عابرة؟، وفي المحصلة النهائية يمكننا القول أن ما تقوم به هذه اللجنة المباركة يتجاوز حدود الخدمة إلى بناء قيمة إنسانية عميقة، عنوانها الوفاء ومضمونها أن الكرامة لا تنتهي بالموت وأن المجتمع الحيّ هو الذي يحفظ حرمة أفراده في حياتهم وبعد مماتهم، إنها تجربة متميزة تستحق الإشادة، والأهم أنها تستحق الدعم والاستمرار والمساندة.

#مطيع_بامزاحم
#لجنة_مقابر_بروم
#حضرموت
#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1EPq63LQgd/
*القواسم المشتركة .. طريق حضرموت نحو التوافق!!*

كتب / #مطيع_بامزاحم

قبل أيام، انعقدت الجلسة التأسيسية للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، في خطوة جادة تهدف إلى جمع شمل الحضارمة بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وقطاعات الشباب والمرأة وغيرها، تحت مظلة تبحث عن المشترك وتتعامل مع التعدد باعتباره مصدر قوة لا سبباً للفرقة.

ولفهم أهمية هذه الخطوة، لا بد من استحضار المسار الذي مرت به حضرموت خلال العقود الماضية، فمنذ 30 نوفمبر 1967م، حين انتهى الوجود البريطاني وتم القضاء على السلطنات وأُعلنت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، مروراً بإعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م وحرب صيف 1994م، ثم أحداث 2011م وما تبعها من تحولات سياسية وأمنية، وصولاً إلى اغتيال المقدم سعد بن حبريش العليي في 2 ديسمبر 2012م، وما أعقب ذلك من تأسيس حلف قبائل حضرموت في 2013م، ثم سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا وأجزاء واسعة من ساحل حضرموت في أبريل 2015م، وتحرير المكلا في 24 أبريل 2016م على يد قوات النخبة الحضرمية بدعم من التحالف العربي، مرت حضرموت خلال كل تلك الأحداث بمحطات تاريخية ومفصلية في غاية الخطورة والتأثير أعادت جانبا كبيرا من تشكيل مشهدها السياسي والاجتماعي والأمني والعسكري، بل وأسهمت في بروز مكونات وتيارات حضرمية متعددة لكل منها رؤيته ومشروعه وتصورات لحاضر ومستقبل حضرموت وأبنائها.

تلك المكونات والتيارات في حضرموت منها ماحمل مشروعاً جنوبياً، ومنها من تبنى مشروعاً حضرمياً، ومنها من أصر على مشروع الوحدة والبقاء ضمن إطار اليمن الكبير، ومنها ايضاً من ارتبط بمشاريع أخرى، فيما ظل بعضها متردداً بين اتجاهات متعددة فرضتها التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة، وفي خضم ذلك كله، بقيت حضرموت هي القاسم الأكبر، وظل سؤال المستقبل يقول: كيف يمكن تحويل هذا التنوع إلى قوة حضرمية واعية وناضجة وجامعة لتقدم حضرموت ومصالح أبناءها على ماعداها من مشاريع ورؤى؟.

وللعلم وحتى تتضح الرؤية للمتابع الحضرمي وغير الحضرمي فقد شهدت حضرموت خلال العقود والسنوات الماضية محاولات متعاقبة للبحث عن إطار جامع يوحّد رؤيتها وصوتها السياسي والحقوقي على وجه الخصوص، فبدأت مبكراً مع مجلس حضرموت الأهلي ووثيقة الشهيرة "حضرموت: الرؤية والمسار" في يونيو 2011م، بالتوازي مع بروز عدد من التيارات والمكونات ذات الرؤى المختلفة، ومنها العصبة الحضرمية وجبهة مستقبل حضرموت وغيرها، ثم جاءت الهبة الشعبية الحضرمية وما أفرزته من حراك مجتمعي واسع لانظير له ولا مثال، وصولاً إلى تأسيس حلف قبائل حضرموت في 2013م، قبل أن تتوج تلك المساعي بانعقاد مؤتمر حضرموت الجامع في أبريل 2017م بوصفه إحدى أبرز محطات العمل الحضرمي الجامع، وتواصلت بعدها محاولات تنظيم وتوحيد الموقف الحضرمي عبر أطر ومكونات متعددة، من بينها مرجعية قبائل وادي حضرموت، وصولاً إلى مجلس حضرموت الوطني الذي أُعلن في 2023م، ثم المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى الذي أُشهر في 31 أغسطس المنصرم 2026م، في مسار طويل ومتراكم يعكس تعدد الرؤى والمشاريع الحضرمية الخالصة، لكنه يؤكد في المقابل أن مساحة القواسم المشتركة بين الحضارمة أوسع بكثير من مساحات الاختلاف، وأن توحيد الموقف حولها يظل الطريق الأكثر واقعية لبناء حضور حضرمي فاعل داخلياً وخارجياً وصوت مسموع يحمي مصالح حضرموت ويصون حقوق أبنائها وحاضر ومستقبل أجيالها.

ورغم اختلاف هذه المكونات في بعض الرؤى والوسائل، فإن بينها قواسم مشتركة واسعة، أبرزها، رفع شعار حضرموت أولاً، والعمل على حماية حقوق أبنائها، والحفاظ على أرضها وثرواتها، وتعزيز أمنها واستقرارها، وتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم، وصون قرارها من الاستحواذ والارتهان، وبناء مستقبل يليق بمكانتها العظمية وسمعتها الطبية ومساحتها الواسعة والمتنوعة ومقدراتها الغنية، وتأثيرها الاقليمي والعالمي في الدين والتجارة والاقتصاد والحُكم، واسهاماتها المميزة في نشر الوسطية والاعتدال دون تفريط أو افراط، وتاريخها التليد والعريق الضارب في القِدم وغيرهما الكثير والكثير.

وهنا تكمن المساحة التي ينبغي أن يلتقي فيها الجميع.

فالعقل والمنطق والتجارب تقول بأنه ليس مطلوباً أن يتطابق الحضارمة في الرأي أو المشروع، فإختلاف الرؤى أمر طبيعي، بل إن التعدد يمكن أن يكون ثراءً إذا أُدير بلغة العقل والمسؤولية، لكن المطلوب الآن ألا يتحول الاختلاف إلى خصومة، أو التخندق إلى قطيعة، أو التنافس إلى تخوين وشيطنة، وألا يصبح أي مكون حضرمي عدواً لمجرد أنه لا يتبنى الرؤية ذاتها.

لقد أثبتت التجارب أن حضرموت أكبر من أي مكون، وأن مصالحها الاستراتيجية لا ينبغي أن تكون رهينة للأشخاص أو للزعامة أو للتجاذبات الآنية، ولذلك فإن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع الانتقال من تعدد المكونات إلى تكامل الأدوار، ومن صراع المشاريع إلى توحيد القواسم المشتركة، ومن الشعارات إلى العمل وتحقيق النتائج
الإيجابية.

وحضرموت كما عرفت طوال تاريخها تتسع للجميع، لكنها في الوقت ذاته تحتاج إلى مشاريع جامعة تتعلم من أخطاء من سبقها، فلا تفرد بالرأي، ولا تعطيل للأنظمة واللوائح، ولا إسناد للمهام إلى من لا يملكون أدوات تنفيذها بالشكل الصحيح، ولا إدارة للمشاريع بعقلية الأشخاص بدلاً من المؤسسات.

إن نجاح أي مشروع حضرمي جامع لن يقاس بعدد البيانات واللقاءات، بل بما يحققه على الأرض، وما سيلمسه المواطن في حياته اليومية سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً وثقافياً وغيرها.

فالفرصة اليوم ليست في أن يتخلى الحضارمة عن اختلافاتهم، بل في أن يتفقوا على ما يجمعهم، ويحترم كل منهم ما يختلف فيه مع الآخر.

وإذا كانت حضرموت تتسع للجميع، فإن مستقبلها أيضاً يجب أن يُبنى بالجميع، لأن العودة إلى مربع الفراغ بعد كل هذه التجارب لن يخدم أحداً مهما علا صيته وكبر، بينما التوافق حول القواسم المشتركة قد يكون بداية حقيقية لصناعة حضرموت التي ينشدها أبناؤها والأجيال القادمة.

حفظ الله حضرموت واهلها من كل شر وجنبهم كل ومكروه وضُر، والله من وراء القصد،،

#حضرموت
#حضرموت_أولاً
#حضرموت_تجتمع
#حضرموت_على_طاولة_واحدة

https://www.facebook.com/share/p/1D2ACY5RYo/