Forwarded from قناة ماجد بن محمد النفيعي (ماجد بن محمد النفيعي)
قاعدة:
رفعُ الذِّكْرِ جميلٌ حسنٌ للقائمين بأمور الناس، وخمولُ الذِّكْرِ والاسمِ حسنٌ للمنفردين للعبادة. (تفسير ابن عطية)
رفعُ الذِّكْرِ جميلٌ حسنٌ للقائمين بأمور الناس، وخمولُ الذِّكْرِ والاسمِ حسنٌ للمنفردين للعبادة. (تفسير ابن عطية)
Forwarded from قناة| عبد الرحمن عسيري (عبدالرحمن العسيري)
قبل عشرة أيّام دُعيتُ إلى حضور مجلسٍ في أبها، وكان المستضاف فيه الشيخ محمد المقرمي – رحمه الله – فسعدت بالدعوة، وشعرت أن عليّ أن أكون هناك، فاتجهت لأحضر هذا اللقاء المبارك.
جلسنا مع الشيخ ساعة كاملة، لكنها كانت من تلك الساعات التي لا تُقاس بالوقت، بل بالأثر.
كان حديثه عن الصراط المستقيم: عن مدخل السالك إليه، ومعالم السير عليه، والراحلة التي يركبها قلبه، والزاد الذي يتزود به، وثمرة هذا السير.
كان اللقاء رائعًا، بسيطًا، حيًّا… وكان الشيخ مبدعًا في طرحه، عجيبًا في حضوره، كأن كلماته تلامس أعماق القلب مباشرة، وما زال صداها يرنّ في أذني إلى الآن.
وكان مما قاله – كلامًا لا يزال يوقظ في القلب شيئًا – أنه قال:
"والله… لو رأينا الملائكة التي تحضر هذا المجلس، لزالت عقولنا؛ لرأينا خلقًا عظيمًا يجتمع حولنا لِذِكرِ الله.
ثم قال كلامًا آخر ازداد به المجلس خشوعًا:
“يا إخواني… من منكم يضمن أن يخرج من هذا المجلس حيًّا؟”
فسكتنا جميعًا، ثم قلنا: لا أحد.
رأيتُ كأن الشيخ يستحضر الموت دائمًا، وكأن مشهد الرحيل لا يفارق عينيه… كأن قلبه يعيش على حافة الآخرة.
ثم ختم محاضرته بعبارة تلامس الوجدان:
“يا إخواني… وما يدرِيكم؟ لعلّنا نلتقي تحت ظلّ عرش الرحمن، فمن السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة: رجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وافترقا عليه… ونحن اليوم اجتمعنا على محبة الله، وسنفترق عليها.”
وحين انتهى اللقاء وخرجنا، كان الشيخ أمامي. وترددت: هل أودّعه أم لا؟
ولا أخفيكم… تسلّل إلى قلبي شعور غريب: كأن هذا اللقاء قد يكون آخر لقاء لي معه.
لا أدري ما هذا الإحساس، و ما تفسيره، لكنه كان حاضرًا بقوة.
واليوم… فوجئت بخبر وفاة الشيخ – رحمه الله رحمة واسعة – فاهتزّ القلب، وعاد مشهد المجلس، وكلماته، ونبرته، وسكونه… كأنها كلها كانت إشارات وداعٍ لا نفهمها إلا حين تقع.
أسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجعل لقاءنا به شاهدًا لنا يوم القيامة، وأن يجعل محبتنا له خالصة لوجهه الكريم، وأن يجمعنا وإياه في جنات النعيم، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
جلسنا مع الشيخ ساعة كاملة، لكنها كانت من تلك الساعات التي لا تُقاس بالوقت، بل بالأثر.
كان حديثه عن الصراط المستقيم: عن مدخل السالك إليه، ومعالم السير عليه، والراحلة التي يركبها قلبه، والزاد الذي يتزود به، وثمرة هذا السير.
كان اللقاء رائعًا، بسيطًا، حيًّا… وكان الشيخ مبدعًا في طرحه، عجيبًا في حضوره، كأن كلماته تلامس أعماق القلب مباشرة، وما زال صداها يرنّ في أذني إلى الآن.
وكان مما قاله – كلامًا لا يزال يوقظ في القلب شيئًا – أنه قال:
"والله… لو رأينا الملائكة التي تحضر هذا المجلس، لزالت عقولنا؛ لرأينا خلقًا عظيمًا يجتمع حولنا لِذِكرِ الله.
ثم قال كلامًا آخر ازداد به المجلس خشوعًا:
“يا إخواني… من منكم يضمن أن يخرج من هذا المجلس حيًّا؟”
فسكتنا جميعًا، ثم قلنا: لا أحد.
رأيتُ كأن الشيخ يستحضر الموت دائمًا، وكأن مشهد الرحيل لا يفارق عينيه… كأن قلبه يعيش على حافة الآخرة.
ثم ختم محاضرته بعبارة تلامس الوجدان:
“يا إخواني… وما يدرِيكم؟ لعلّنا نلتقي تحت ظلّ عرش الرحمن، فمن السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة: رجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وافترقا عليه… ونحن اليوم اجتمعنا على محبة الله، وسنفترق عليها.”
وحين انتهى اللقاء وخرجنا، كان الشيخ أمامي. وترددت: هل أودّعه أم لا؟
ولا أخفيكم… تسلّل إلى قلبي شعور غريب: كأن هذا اللقاء قد يكون آخر لقاء لي معه.
لا أدري ما هذا الإحساس، و ما تفسيره، لكنه كان حاضرًا بقوة.
واليوم… فوجئت بخبر وفاة الشيخ – رحمه الله رحمة واسعة – فاهتزّ القلب، وعاد مشهد المجلس، وكلماته، ونبرته، وسكونه… كأنها كلها كانت إشارات وداعٍ لا نفهمها إلا حين تقع.
أسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجعل لقاءنا به شاهدًا لنا يوم القيامة، وأن يجعل محبتنا له خالصة لوجهه الكريم، وأن يجمعنا وإياه في جنات النعيم، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
#مختارات
بابٌ في أن الصلاح والبخل لا يجتمعان!
قال حبيش بن مبشر الثقفي الفقيه:
(قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، والناس متوافرون، فأجمعوا أنهم لا يعرفون رجلًا صالحًا بخيلًا).
بابٌ في أن الصلاح والبخل لا يجتمعان!
قال حبيش بن مبشر الثقفي الفقيه:
(قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، والناس متوافرون، فأجمعوا أنهم لا يعرفون رجلًا صالحًا بخيلًا).
((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/311).
#مجالس_العلماء
زيارة الشيخ الدكتور عبدالعزيز القارئ رحمه الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد مغرب ليلة الجمعة الموافق 21 جمادى الآخرة 1436هـ زرت الشيخ الدكتور عبدالعزيز قارئ - في منزله في حي الفيصلية بالمدينة النبوية- وكان في مجلسه مجموعة من المشايخ وطلبة العلم.
وقد تكلم الشيخ عن بعض ذكرياته وذكر بعض الفوائد والحوادث المهمة.
ومما ذكر في هذا المجلس:
1 - أخبرنا أنه كان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - مجموعة خاصة من كبار العلماء الشناقطة يجتمع بهم في مجالس خاصة لمناقشة المسائل المهمة والمشكلة، ويقع بينهم في هذه المجالس مناقشات قوية وردود ومباحثات لا تخلو من شدة في الطرح وقسوة في العبارة أحيانا.
قال الشيخ القارئ: وقد حضرت معهم مرة في مجلس من هذه المجالس، وسبب حضوري هو أن الملك فيصل رحمه الله أمر بطباعة مصحف برواية ورش عن نافع، ليوزع في بلاد المغرب، وقد أشرف على إعداده وطباعته الشيخ الشنقيطي.
فلما تم الانتهاء من إعداده أرسلت نسخة من هذا المصحف لشيخ الأزهر في ذلك الوقت، وهو الشيخ عبدالحليم محمود لمراجعته، فأحال الموضوع إلى الشيخ عامر السيد عثمان شيخ عموم المقارئ المصرية، فراجعه الشيخ حرفا حرفا، ووجد عليه عشرين مأخذا في الرسم والضبط والعد، فلما أرسلت هذه المآخذ إلى الملك فيصل أحالها إلى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، فأرسلها إلى الشيخ الأمين الشنقيطي للاطلاع عليها وإبداء رأيه فيها، فجمع لها الشيخ أعضاء هيئته الاستشارية - يطلق عليها الشيخ القارئ "هيئة الأركان" -، فراجعوها مسألة مسألة، فلما وصلوا إلى آخر مسألة وكانت متعلقة بالعدّ، اختلفوا فيها، فذكر الشيخ الشنقيطي أن بيانها موجود في كتاب الإمام الداني "البيان في عدّ آي القرآن" فكان لا بد من الرجوع إليه، ولكنه لم يكن مطبوعا في ذلك الوقت، فسأل الشيخ : هل يمكن الحصول عليه؟ فقال له بعض الحاضرين: إن كان موجودا فلن تجده إلا عند عبدالعزيز القارئ، فأرسل إليه الشيخ رسولا، وأمره أن يأتي ويحضر معه كل ما عنده من كتب العدّ والرسم والضبط، قال الشيخ: فأتيت اليوم الثاني، ومعي ثلاثةُ حمّالين، يحملون ما طلب مني من مطبوع ومخطوط، فتفاجأ الشيخ الشنقيطي بهذا العدد الكبير من الكتب والمصادر، فأخذ كتاب الداني، ووجد فيه ما كان يبحث عنه.
قال الشيخ القارئ: فسمعته يقول: هذا الشيخ - يقصد الشيخ عامر السيد عثمان - عالم، لقد أتعبنا! .
وهذه تزكية جليلة من عالم كبير للشيخ المقرئ عامر السيد عثمان - رحم الله الجميع -.
2 - وحدثنا أن الشيخ عطية محمد سالم - رحمه الله - رافق الشيخ مرة في رحلة إلى بلاده بلاد شنقيط، فقابل فيها اثني عشر عالما من كبار علماء شنقيط، فلاموا الشيخ الأمين على تركه لمذهبه الأشعري، وطلبوا منه المناظرة؛ فإما أن يقنعهم فيتبعوا مذهبه "الوهابي - كما يقولون-" وإما أن يقنعوه فيرجع إلى مذهبهم الأشعري.
فامتنع الشيخ عن مناظرتهم!
قال الشيخ عطية: فلمته على ذلك، وقلت: كيف تفوّت هذه الفرصة؟!
فقال الشيخ: هؤلاء علماء فحول، وأخشى أن يغلبوني، فلا يقوم للمذهب السلفي في هذه البلاد قائمة!
فما زال الشيخ عطية يحاول اقناعه بمناظرتهم لعل الله أن يهديهم للحق ويتبعوا مذهب السلف في الاعتقاد، حتى اقتنع الشيخ الأمين بعد أيام.
فاجتمعوا للمناظرة: الشنقيطي وحده في مواجهة اثني عشر عالما من كبار العلماء!
قال الشيخ عطية: فدارت بينهما مناظرة عجيبة، ما رأيت الشيخ في موقف عسير مثل موقفه ذلك اليوم، كلما أجاب عن مسألة لأحدهم أورد عليه الآخر إيرادا صعبا، واستمرت المناظرة حتى أسكتهم بعد عناء.
قال الشيخ عطية: فندمت على عدم تسجيلي لهذه المناظرة الفريدة، حيث لم أجد أشرطة هناك أسجل فيها.
فقال أحد المشايخ الحاضرين: ليس من العدل أن يناظر عالم واحد اثني عشر عالما في وقت واحد؛ فمن شرط المناظرة: المساواة في العدد.
فأجاب الشيخ القارئ: كانوا يعدلونه باثني عشر عالما لتمكنه وإمامته!
وذكر مواقف أخرى.. أتركها حتى لا أطيل.
زيارة الشيخ الدكتور عبدالعزيز القارئ رحمه الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد مغرب ليلة الجمعة الموافق 21 جمادى الآخرة 1436هـ زرت الشيخ الدكتور عبدالعزيز قارئ - في منزله في حي الفيصلية بالمدينة النبوية- وكان في مجلسه مجموعة من المشايخ وطلبة العلم.
وقد تكلم الشيخ عن بعض ذكرياته وذكر بعض الفوائد والحوادث المهمة.
ومما ذكر في هذا المجلس:
1 - أخبرنا أنه كان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - مجموعة خاصة من كبار العلماء الشناقطة يجتمع بهم في مجالس خاصة لمناقشة المسائل المهمة والمشكلة، ويقع بينهم في هذه المجالس مناقشات قوية وردود ومباحثات لا تخلو من شدة في الطرح وقسوة في العبارة أحيانا.
قال الشيخ القارئ: وقد حضرت معهم مرة في مجلس من هذه المجالس، وسبب حضوري هو أن الملك فيصل رحمه الله أمر بطباعة مصحف برواية ورش عن نافع، ليوزع في بلاد المغرب، وقد أشرف على إعداده وطباعته الشيخ الشنقيطي.
فلما تم الانتهاء من إعداده أرسلت نسخة من هذا المصحف لشيخ الأزهر في ذلك الوقت، وهو الشيخ عبدالحليم محمود لمراجعته، فأحال الموضوع إلى الشيخ عامر السيد عثمان شيخ عموم المقارئ المصرية، فراجعه الشيخ حرفا حرفا، ووجد عليه عشرين مأخذا في الرسم والضبط والعد، فلما أرسلت هذه المآخذ إلى الملك فيصل أحالها إلى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، فأرسلها إلى الشيخ الأمين الشنقيطي للاطلاع عليها وإبداء رأيه فيها، فجمع لها الشيخ أعضاء هيئته الاستشارية - يطلق عليها الشيخ القارئ "هيئة الأركان" -، فراجعوها مسألة مسألة، فلما وصلوا إلى آخر مسألة وكانت متعلقة بالعدّ، اختلفوا فيها، فذكر الشيخ الشنقيطي أن بيانها موجود في كتاب الإمام الداني "البيان في عدّ آي القرآن" فكان لا بد من الرجوع إليه، ولكنه لم يكن مطبوعا في ذلك الوقت، فسأل الشيخ : هل يمكن الحصول عليه؟ فقال له بعض الحاضرين: إن كان موجودا فلن تجده إلا عند عبدالعزيز القارئ، فأرسل إليه الشيخ رسولا، وأمره أن يأتي ويحضر معه كل ما عنده من كتب العدّ والرسم والضبط، قال الشيخ: فأتيت اليوم الثاني، ومعي ثلاثةُ حمّالين، يحملون ما طلب مني من مطبوع ومخطوط، فتفاجأ الشيخ الشنقيطي بهذا العدد الكبير من الكتب والمصادر، فأخذ كتاب الداني، ووجد فيه ما كان يبحث عنه.
قال الشيخ القارئ: فسمعته يقول: هذا الشيخ - يقصد الشيخ عامر السيد عثمان - عالم، لقد أتعبنا! .
وهذه تزكية جليلة من عالم كبير للشيخ المقرئ عامر السيد عثمان - رحم الله الجميع -.
2 - وحدثنا أن الشيخ عطية محمد سالم - رحمه الله - رافق الشيخ مرة في رحلة إلى بلاده بلاد شنقيط، فقابل فيها اثني عشر عالما من كبار علماء شنقيط، فلاموا الشيخ الأمين على تركه لمذهبه الأشعري، وطلبوا منه المناظرة؛ فإما أن يقنعهم فيتبعوا مذهبه "الوهابي - كما يقولون-" وإما أن يقنعوه فيرجع إلى مذهبهم الأشعري.
فامتنع الشيخ عن مناظرتهم!
قال الشيخ عطية: فلمته على ذلك، وقلت: كيف تفوّت هذه الفرصة؟!
فقال الشيخ: هؤلاء علماء فحول، وأخشى أن يغلبوني، فلا يقوم للمذهب السلفي في هذه البلاد قائمة!
فما زال الشيخ عطية يحاول اقناعه بمناظرتهم لعل الله أن يهديهم للحق ويتبعوا مذهب السلف في الاعتقاد، حتى اقتنع الشيخ الأمين بعد أيام.
فاجتمعوا للمناظرة: الشنقيطي وحده في مواجهة اثني عشر عالما من كبار العلماء!
قال الشيخ عطية: فدارت بينهما مناظرة عجيبة، ما رأيت الشيخ في موقف عسير مثل موقفه ذلك اليوم، كلما أجاب عن مسألة لأحدهم أورد عليه الآخر إيرادا صعبا، واستمرت المناظرة حتى أسكتهم بعد عناء.
قال الشيخ عطية: فندمت على عدم تسجيلي لهذه المناظرة الفريدة، حيث لم أجد أشرطة هناك أسجل فيها.
فقال أحد المشايخ الحاضرين: ليس من العدل أن يناظر عالم واحد اثني عشر عالما في وقت واحد؛ فمن شرط المناظرة: المساواة في العدد.
فأجاب الشيخ القارئ: كانوا يعدلونه باثني عشر عالما لتمكنه وإمامته!
وذكر مواقف أخرى.. أتركها حتى لا أطيل.
#إعلان_إغلاق_التسجيل للدفعة الثالثة في برنامج مبين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهت فترة التسجيل في البرنامج
ونسأل الله التوفيق والسداد لكل من انضم لهذه الدفعة
ونرجو الله سبحانه السداد والرشاد لكل من لم يستوفي الشروط أو فاته وقت التسجيل، وأن يتسير لهم ضبط القرآن وتدارسه في برامج أخرى نافعة كذلك
ونتطلع لمشاركتهم في الدفعة القادمة إن شاء الله
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
#برنامج_مبين
#أكاديمية_مبين
#مبين_الدفعة_الثالثة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهت فترة التسجيل في البرنامج
ونسأل الله التوفيق والسداد لكل من انضم لهذه الدفعة
ونرجو الله سبحانه السداد والرشاد لكل من لم يستوفي الشروط أو فاته وقت التسجيل، وأن يتسير لهم ضبط القرآن وتدارسه في برامج أخرى نافعة كذلك
ونتطلع لمشاركتهم في الدفعة القادمة إن شاء الله
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
#برنامج_مبين
#أكاديمية_مبين
#مبين_الدفعة_الثالثة
Forwarded from قناة| عبد الرحمن عسيري (عبدالرحمن العسيري)
سألتُ أحد مشايخي ممن أجدُ لكلماتهم وقعًا في قلبي:
كيف يصل العبد إلى مرحلة الاشتياق للقاء الله، ويفرح بالموت؟
فأجاب: المسألة ليست كلامًا يُقال، ولكنها حالٌ يعيشه العبد مع ربّه حين تقوى صلته بالله، ويمكن تلخيصُ ذلك في عدة أمور:
أولًا: معرفة الله عز وجل.
فمن عرفه اشتاق إليه، ولو عرّفتُك على عالِمٍ، وقلتُ لك: أعرف هذا العالِم، ولو جلستَ معه لوجدتَ كذا وكذا، ثم بدأتُ أُشوّقك له، لاشتقتَ إليه تلقائيًا، فكلما زادت المعرفة بالله زاد الشوق إليه.
ثانيًا: استحضار الدار الآخرة.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾.
فإذا كانت الآخرة حاضرة في قلب العبد، وتفكيره فيها حيًّا، احتقر الدنيا. فيقول: إلى متى وأنا في هذه الدنيا؟ وأخاف أن أُفتَن، فلو قبضني الله قبل الفتنة لكان ذلك نعمة عظيمة وخيرًا لي.
ثالثًا: بذل الوسع في طاعة الله.
فإذا اجتهد العبد وقدّم كل ما يستطيع، ثم مات، ماتَ وهو راضٍ أنه لم يُقصِّر فيما يقدر عليه.
رابعًا: التخلّص من علائق الدنيا وحقوق الناس.
كالدُّيون ونحوها؛ فإن التخفّف منها والتخلص يُعين على حضور الشوق للآخرة والاستعداد لها، لأن العبد يخشى أن يلقى الله وعليه حقوق، أو يترك أولاده بعده في أثقال ومشاق.
اللهم إنا نسألك لذّة النظر إلى وجهك الكريم، والشوق إلى لقائك، في غير ضرّاء مُضرّة، ولا فتنة مُضلّة.
كيف يصل العبد إلى مرحلة الاشتياق للقاء الله، ويفرح بالموت؟
فأجاب: المسألة ليست كلامًا يُقال، ولكنها حالٌ يعيشه العبد مع ربّه حين تقوى صلته بالله، ويمكن تلخيصُ ذلك في عدة أمور:
أولًا: معرفة الله عز وجل.
فمن عرفه اشتاق إليه، ولو عرّفتُك على عالِمٍ، وقلتُ لك: أعرف هذا العالِم، ولو جلستَ معه لوجدتَ كذا وكذا، ثم بدأتُ أُشوّقك له، لاشتقتَ إليه تلقائيًا، فكلما زادت المعرفة بالله زاد الشوق إليه.
ثانيًا: استحضار الدار الآخرة.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾.
فإذا كانت الآخرة حاضرة في قلب العبد، وتفكيره فيها حيًّا، احتقر الدنيا. فيقول: إلى متى وأنا في هذه الدنيا؟ وأخاف أن أُفتَن، فلو قبضني الله قبل الفتنة لكان ذلك نعمة عظيمة وخيرًا لي.
ثالثًا: بذل الوسع في طاعة الله.
فإذا اجتهد العبد وقدّم كل ما يستطيع، ثم مات، ماتَ وهو راضٍ أنه لم يُقصِّر فيما يقدر عليه.
رابعًا: التخلّص من علائق الدنيا وحقوق الناس.
كالدُّيون ونحوها؛ فإن التخفّف منها والتخلص يُعين على حضور الشوق للآخرة والاستعداد لها، لأن العبد يخشى أن يلقى الله وعليه حقوق، أو يترك أولاده بعده في أثقال ومشاق.
اللهم إنا نسألك لذّة النظر إلى وجهك الكريم، والشوق إلى لقائك، في غير ضرّاء مُضرّة، ولا فتنة مُضلّة.
#كنوز_السنة
بابٌ في الحث على التفرد والسبق الذي يحبه الله
في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ:
"سِيرُوا، هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ".
قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: "الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ".
هذا الحديث يفيد أن أهل التفرد والسبق بحق هم الذاكرون الله كثيرا.
وهذا أصل في الحث على السبق المحمود والتفرد المحبوب.
جاء في كتاب "شجرة المعارف والأحوال" للعز بن عبد السلام، في باب "كيفية التخلق بالأسماء والصفات":
( فصل في التخلق بالتفرد:
الفرد"١" الوتر الواحد الأحد هو الذي لا شبيه له في ذاته، ولا نظير له في صفاته.
وثمرة معرفته معاملتُه بجميع الأحوال، وما يترتب عليها من الأقوال والأعمال، والتخلق بالتفرد بأن تكون فريد دهرك، ووحيد عصرك في المعارف والأحوال؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون"، فقيل: من هم؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات")
بابٌ في الحث على التفرد والسبق الذي يحبه الله
في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ:
"سِيرُوا، هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ".
قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: "الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ".
هذا الحديث يفيد أن أهل التفرد والسبق بحق هم الذاكرون الله كثيرا.
وهذا أصل في الحث على السبق المحمود والتفرد المحبوب.
جاء في كتاب "شجرة المعارف والأحوال" للعز بن عبد السلام، في باب "كيفية التخلق بالأسماء والصفات":
( فصل في التخلق بالتفرد:
الفرد"١" الوتر الواحد الأحد هو الذي لا شبيه له في ذاته، ولا نظير له في صفاته.
وثمرة معرفته معاملتُه بجميع الأحوال، وما يترتب عليها من الأقوال والأعمال، والتخلق بالتفرد بأن تكون فريد دهرك، ووحيد عصرك في المعارف والأحوال؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون"، فقيل: من هم؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات")
"١" يجوز الإخبار عن الله بالفرد، وإن لم يثبت ذلك في أسمائه تعالى؛ فباب الإخبار أوسع من باب التسمية.
#خلاصات
رسالة "البشارة العظمى بأن المؤمن حظّه من النار الحمّى" لابن رجب الحنبلي.
رسالة لطيفة تُناسب هذه الأيام التي تفشّت فيها الحُمّى وأصابت كثيرًا من الناس، ففيها عزاء جميل لهم على مصابهم وآلامهم.
وفيها إشارات ثمينة في إشهاد الإنسان في الدنيا آثارًا من عالم الغيب خاصةً الجنة والنار، ولعمري إنها لمسألة شريفة ورفيعة لمن أدرك مغزاها ودلالتها.
وهذه مقتطفات يسيرة من الرسالة:
-"أشهد عبادَه في هذه الدار أثارًا من الجنة وآثارًا من النار، فأشدُّ ما يجده الناس من الحر من فيح جهنم، وأشد ما يجدونه من البرد من زمهرير جهنم".
-"وروي أن برد السَّحر الذي يشهده الناس كل ليلة من برد الجنة حين تفتح سحرا كل ليلة".
-"وذكر أن الربيع وزهوره وثماره وطيب الزمن واعتداله في الحر والبرد مما يُنشر من الجنة كل عام".
-"وأبلغ من ذلك أن الله أشهد عبادَه في نفوسهم آثارًا محسوسة يجدونها ويحسونها من أثار الجنة والنار فأما ما يتجلّى للقلوب من آثار أنوار الإيمان وتجلِّي الغيب لقلوبهم حتى يصير الغيب كالشهادة لقلوبهم في مقام الإحسان، فربما تخيّلت الجنة أو بعض ما فيها لقلوبهم أحيانًا حتى يرونها كالعيان، وربما استنشقوا أراييحها كما قال أنس النضر يوم أحد…وأما ما يجدونه من آثار النار فما يجدونه من الحمى فإنها من فيح جهنم".
-"ورد عن الحسن أن ليلة من الحمى تكفر الذنوب، وعن أبي الدرداء انها تكفر ذنوب سنة".
-"ويبين ابن رجب أن الحمى تأتِي على الأعضاء والمفاصل وتصيبها بالألم فيكون التكفير شاملا لكل البدن جرّاء ذلك".
من حساب الأستاذ المفيد: سليمان الناصر على منصة إكس
رسالة "البشارة العظمى بأن المؤمن حظّه من النار الحمّى" لابن رجب الحنبلي.
رسالة لطيفة تُناسب هذه الأيام التي تفشّت فيها الحُمّى وأصابت كثيرًا من الناس، ففيها عزاء جميل لهم على مصابهم وآلامهم.
وفيها إشارات ثمينة في إشهاد الإنسان في الدنيا آثارًا من عالم الغيب خاصةً الجنة والنار، ولعمري إنها لمسألة شريفة ورفيعة لمن أدرك مغزاها ودلالتها.
وهذه مقتطفات يسيرة من الرسالة:
-"أشهد عبادَه في هذه الدار أثارًا من الجنة وآثارًا من النار، فأشدُّ ما يجده الناس من الحر من فيح جهنم، وأشد ما يجدونه من البرد من زمهرير جهنم".
-"وروي أن برد السَّحر الذي يشهده الناس كل ليلة من برد الجنة حين تفتح سحرا كل ليلة".
-"وذكر أن الربيع وزهوره وثماره وطيب الزمن واعتداله في الحر والبرد مما يُنشر من الجنة كل عام".
-"وأبلغ من ذلك أن الله أشهد عبادَه في نفوسهم آثارًا محسوسة يجدونها ويحسونها من أثار الجنة والنار فأما ما يتجلّى للقلوب من آثار أنوار الإيمان وتجلِّي الغيب لقلوبهم حتى يصير الغيب كالشهادة لقلوبهم في مقام الإحسان، فربما تخيّلت الجنة أو بعض ما فيها لقلوبهم أحيانًا حتى يرونها كالعيان، وربما استنشقوا أراييحها كما قال أنس النضر يوم أحد…وأما ما يجدونه من آثار النار فما يجدونه من الحمى فإنها من فيح جهنم".
-"ورد عن الحسن أن ليلة من الحمى تكفر الذنوب، وعن أبي الدرداء انها تكفر ذنوب سنة".
-"ويبين ابن رجب أن الحمى تأتِي على الأعضاء والمفاصل وتصيبها بالألم فيكون التكفير شاملا لكل البدن جرّاء ذلك".
من حساب الأستاذ المفيد: سليمان الناصر على منصة إكس
قناة محمد القحطاني العلمية
#خلاصات رسالة "البشارة العظمى بأن المؤمن حظّه من النار الحمّى" لابن رجب الحنبلي. رسالة لطيفة تُناسب هذه الأيام التي تفشّت فيها الحُمّى وأصابت كثيرًا من الناس، ففيها عزاء جميل لهم على مصابهم وآلامهم. وفيها إشارات ثمينة في إشهاد الإنسان في الدنيا آثارًا من…
#تتمات
ومن الأقوال التفسيرية التي وردت في هذه الرسالة ما جاء في قول ابن رجب:
(وروي عن مجاهد قال: "الحمى". من قوله، خرجه ابن أبي الدُّنْيَا: من رواية عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: "الحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ" -ثم قرأ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} - والورود في الدُّنْيَا هو الورود في الآخرة.).
ومن الأقوال التفسيرية التي وردت في هذه الرسالة ما جاء في قول ابن رجب:
(وروي عن مجاهد قال: "الحمى". من قوله، خرجه ابن أبي الدُّنْيَا: من رواية عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: "الحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ" -ثم قرأ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} - والورود في الدُّنْيَا هو الورود في الآخرة.).
قناة محمد القحطاني العلمية
#مختارات رسالة لمن كان له قلب!
وللأستاذ أحمد بسام ساعي صاحب هذا المقطع كتاب بديع مهم في موضوع إدارة الصلاة،،، يستحق القراءة مرات،،، إليكموه ⬇️
قناة محمد القحطاني العلمية
وسأل واحداً من المستقبِلين عن القبلة فدلّه عليها، فنزع جبّته فبسطها على أرض المطار وقال: «الله أكبر». وكان إذا قالها يجمع نفسه ثم يُطلِقها كأنها قنبلة تُلقى في وجه إبليس، تخرج من أعماق قلب مؤمن، يستصغر الدنيا كلها حين ينطق بها فلا يَكبُر عليه شيء منها لأنه يقوم بين يدي الله، والله أكبر.
تأملوا هذا الوصف لطريقة النطق بتكبيرة الإحرام في تعبير الأديب علي الطنطاوي رحمه الله.
قناة محمد القحطاني العلمية
إن لم تعجبك قاعدة : الـ ( خمس دقائق )... فقل : لا يضر ... قضيتُ ( فقط خمس دقائق ) لقراءتها .
#قواعد
ولو أن طالب العلم خصص "خمس دقائق" فقط يوميا لحفظ شيء من القرآن أو السنة أو شعر العرب، أو لكتابة فائدة، أو أي أمر علمي آخر؛ لحصّل خيرا كثيرا مع مرور الأيام.
وصدق بهاء الدين ابن النحاس الحلبي إذ قال -كما في ترجمته في ((بغية الوعاة)) للسيوطي- :
اليوم شيء وغدا مثله ... من نخب العلم التي تلتقط
يحصل المرء بها حكمة ... وإنما السيل اجتماع النقط
والخلاصة:
«داوم على استغلال دقائق معدودات … وستدهشك النتائج والثمرات.»
ولو أن طالب العلم خصص "خمس دقائق" فقط يوميا لحفظ شيء من القرآن أو السنة أو شعر العرب، أو لكتابة فائدة، أو أي أمر علمي آخر؛ لحصّل خيرا كثيرا مع مرور الأيام.
وصدق بهاء الدين ابن النحاس الحلبي إذ قال -كما في ترجمته في ((بغية الوعاة)) للسيوطي- :
اليوم شيء وغدا مثله ... من نخب العلم التي تلتقط
يحصل المرء بها حكمة ... وإنما السيل اجتماع النقط
والخلاصة:
«داوم على استغلال دقائق معدودات … وستدهشك النتائج والثمرات.»
#لطائف
بابٌ في فوائد اتخاذ العصا
في تفسير قول الله تعالى عن موسى عليه السلام: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: 18]؛ توسع القرطبي في ذكر فوائد العصا، ثم ختم ذلك بقوله:
(قُلْتُ: مَنَافِعُ الْعَصَا كَثِيرَةٌ، وَلَهَا مَدْخَلٌ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ:
مِنْهَا أَنَّهَا تُتَّخَذُ قِبْلَةً فِي الصَّحْرَاءِ، وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام عَنَزَةٌ[1] تُرْكَزُ لَهُ فَيُصَلِّي إليها.
وكان إذا خرج يوم العيد أمّ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ.
وَالْحَرْبَةُ وَالْعَنَزَةُ وَالنَّيْزَكُ وَالْآلَةُ اسماء لِمُسَمًّى وَاحِدٍ.
وَكَانَ لَهُ مِحْجَنٌ -وَهُوَ عَصَا مُعْوَجَّةُ الطَّرَفِ- يُشِيرُ بِهِ إِلَى الْحَجَرِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُقَبِّلَهُ، ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا.) انتهى
قال الشوكاني: (وقَدْ وقَفْتُ عَلى مُصَنَّفٍ في مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ في مَنافِعِ العَصا لِبَعْضِ المُتَأخِّرِينَ، وذَكَرَ فِيهِ أخْبارًا وأشْعارًا وفَوائِدَ لَطِيفَةً ونُكَتًا رَشِيقَةً.)
وذكر الأستاذ محمود عدلي الشريف في سلسلة له عن (مقتنيات الرسول وممتلكاته):
"المخصرة أو العرجون: عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال: (كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ... إلخ) (متفق عليه)...
قال ابن الأثير: (المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه)، و(مخصرة وهي خشبة تمسك باليد تسمى العرجون) كذا في (تاريخ دمشق 2/ 365 (م)، والعيون، والزاد وغيرها).
ويجدر بالذكر ما ذكره القضاعي في كتابه (عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف): (وهي كالقضيب يستعمله العرب والأشراف في أيديهم للتشاغل به، وحك ما بعدت اليد عنه من الظهر)". انتهى من هنـــا
وعليه؛ فلا إشكال في اتخاذ شيء في اليد للتشاغل به، كالمسبحة [أو السَبْحَة] التي يتخذها الناس اليوم.
والله أعلم
بابٌ في فوائد اتخاذ العصا
في تفسير قول الله تعالى عن موسى عليه السلام: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: 18]؛ توسع القرطبي في ذكر فوائد العصا، ثم ختم ذلك بقوله:
(قُلْتُ: مَنَافِعُ الْعَصَا كَثِيرَةٌ، وَلَهَا مَدْخَلٌ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ:
مِنْهَا أَنَّهَا تُتَّخَذُ قِبْلَةً فِي الصَّحْرَاءِ، وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام عَنَزَةٌ[1] تُرْكَزُ لَهُ فَيُصَلِّي إليها.
وكان إذا خرج يوم العيد أمّ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ.
وَالْحَرْبَةُ وَالْعَنَزَةُ وَالنَّيْزَكُ وَالْآلَةُ اسماء لِمُسَمًّى وَاحِدٍ.
وَكَانَ لَهُ مِحْجَنٌ -وَهُوَ عَصَا مُعْوَجَّةُ الطَّرَفِ- يُشِيرُ بِهِ إِلَى الْحَجَرِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُقَبِّلَهُ، ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا.) انتهى
قال الشوكاني: (وقَدْ وقَفْتُ عَلى مُصَنَّفٍ في مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ في مَنافِعِ العَصا لِبَعْضِ المُتَأخِّرِينَ، وذَكَرَ فِيهِ أخْبارًا وأشْعارًا وفَوائِدَ لَطِيفَةً ونُكَتًا رَشِيقَةً.)
وذكر الأستاذ محمود عدلي الشريف في سلسلة له عن (مقتنيات الرسول وممتلكاته):
"المخصرة أو العرجون: عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال: (كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ... إلخ) (متفق عليه)...
قال ابن الأثير: (المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه)، و(مخصرة وهي خشبة تمسك باليد تسمى العرجون) كذا في (تاريخ دمشق 2/ 365 (م)، والعيون، والزاد وغيرها).
ويجدر بالذكر ما ذكره القضاعي في كتابه (عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف): (وهي كالقضيب يستعمله العرب والأشراف في أيديهم للتشاغل به، وحك ما بعدت اليد عنه من الظهر)". انتهى من هنـــا
وعليه؛ فلا إشكال في اتخاذ شيء في اليد للتشاغل به، كالمسبحة [أو السَبْحَة] التي يتخذها الناس اليوم.
والله أعلم
[1] بفتح النون، مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا، وفيها سنان مثل سنان الرمح.
الوطن
محاجنه (صلى الله عليه وسلم) وتروسه
محاجنه (صلى الله عليه وسلم) وتروسه - الدين الحياة - محمود عدلي الشريف: إخواني وأخواتي .. نواصل ما تبقى من هذه حلقات هذه السلسلة حول (مقتنيات ا...
قناة محمد القحطاني العلمية
#قواعد ولو أن طالب العلم خصص "خمس دقائق" فقط يوميا لحفظ شيء من القرآن أو السنة أو شعر العرب، أو لكتابة فائدة، أو أي أمر علمي آخر؛ لحصّل خيرا كثيرا مع مرور الأيام. وصدق بهاء الدين ابن النحاس الحلبي إذ قال -كما في ترجمته في ((بغية الوعاة)) للسيوطي- : اليوم…
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#المختصر_المفيد
"العقول كمظلات الطيارين لا تنفع حتى تنفتح"
ومن لم ينفتح عقله للهدى سقط وهوى في مكان سحيق!
نعوذ بالله أن نكون من "الصم البكم الذين لا يعقلون"
قال مجاهد: لَا يَعْقِلُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا الْخَيْرَ!
"العقول كمظلات الطيارين لا تنفع حتى تنفتح"
ومن لم ينفتح عقله للهدى سقط وهوى في مكان سحيق!
نعوذ بالله أن نكون من "الصم البكم الذين لا يعقلون"
قال مجاهد: لَا يَعْقِلُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا الْخَيْرَ!