مائة_فكرة_بحثية_مولَّدة_من_التوصيات_والفجوات_البحثية_المستفادة_من.pdf
140.3 KB
بواسطة الشات جي بي تي
مائة_فكرة_وعنوان_بحثي_بناءً_على_التوصيات_المستخلصة_من_أبحاث_مجلة.pdf
126 KB
بواسطة البحث العميق في جيمناي
Forwarded from قناة: د. محمد آل رميح. (📚)
.
اعتزال الاعتزال!
احذر من ذلك الخطاب (الأناني) الذي يدعوك إلى مجانبة (كل) من لم يعجبك! ويناديك أن تهجر كل موضع لا (تسعد) فيه!
ذلك الخطاب المادي الذي ينشر فكرة:
الحياة متعة! فاستثمر كل شيء في المتعة!
كلا!
بل الحياة ابتلاء!
وفيها النصب والتعب والكبد!
ولابد أن يصبر المؤمن على ما فيها من تنغيص.
لابد من الصبر على البعيد فضلا عن القريب، ولابد من التراحم، ولابد من التضحية، ولابد من الإحسان، وقد قيل: ﺧﻴﺮ اﻷﻣﻮﺭ ﻣﻐﺒﺔ اﻟﺼﺒﺮ!
وأما اجتناب ما يؤذي فهي حال عارضة ليس يجوز أن تكون هي الأصل في المعاملة!
ستجد من الأقارب من لا يعجبك، ولكن لابد من الصبر.
وستجد من الجيران من يؤذيك، ولابد أن تصبر عليه.
وستجد من إخوانك من لا يوافقك ولابد من الصبر.
لن ترضيك كل أحوال زوجتك، ولا كل أخلاق رفقائك:
ﻭﺇﻥ ﺃﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﺮاﺭا ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺬﻯ
ﻇﻤﺌﺖ ﻭﺃﻱ اﻟﻨﺎﺱ ﺗﺼﻔﻮ ﻣﺸﺎﺭﺑﻪ
هناك المروءة، والمكارم، والفضائل، ومحاسن الأخلاق، هناك: ﴿فَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَیَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِیهِ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰا﴾، وهناك: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾.
ثم ستأتيك أحوال عارضة، وحالات نادرة، فثم ليس من بد من أن تعتزل ما يؤذيك!
وأما تلك الدعوة العامة التي تعظم من شأن الانفراد، وترفع سقف الاستمتاع بالحياة حتى من إدنى المكدرات، فتلك دعوة لها خلفية ثقافية فردانية، من آثار الحداثة السائلة كما يسميها عالم الاجتماع البولندي باومان.
إنها دعوة قائمة على أن (الأنا) وحدة القياس الكبرى، وأن (جودة الحياة) -كما يسمونها- تُقاس بقدر خلوها من المزعجات.
إنها دعوة تجعل العلاقات "سلعا"؛ إذا لم تحقق الرفاهية المباشرة لصاحبها فمن حقه أن يتخلص منها!
إن هذه الدعوات التي تبالغ في اعتزال أدنى المكدرات تضعف مجتمعاتنا المسلمة، وتجعل الفرد رخوًا لا احتمال له، ولا صلابة عنده، ولا يستطيع أن يحمل الأعباء!
أنها أشبه شيء بنشر ثقافة تدليل (تدليع) النفس!
مما يجعل الأخ لا يحتمل أخاه، والزوج لا يحتمل زوجته، والزوجة لا تحتمل زوجها، بل ربما وجدت من لا يحتمل أباه وأمه!
وقد وجدت في كتاب طريف بعنوان: "تدليل العقل الأمريكي"، للأمريكيين لـغريغ لوكيانوف وجوناثان هايدت، (قرأت مختصرا بالعربية عنه)، وجدته يشير إلى هذا المعنى، وسمى هذا الأثر ب (الهشاشة النفسية العكسية)!
إن النفس البشرية بحاجة إلى ما يقوي مناعتها! كما يحتاج الجسم إلى ما يقوي مناعته!
فيصبح لديه من الصبر والحلم والاحتمال والمرونة النفسية، ما ليس عند غيره.
والحياة الطيبة ليست في (تصفير المشاكل)، ولكنها في الاستعانة بالله على إدارة المشاكل!
اعتزال الاعتزال!
احذر من ذلك الخطاب (الأناني) الذي يدعوك إلى مجانبة (كل) من لم يعجبك! ويناديك أن تهجر كل موضع لا (تسعد) فيه!
ذلك الخطاب المادي الذي ينشر فكرة:
الحياة متعة! فاستثمر كل شيء في المتعة!
كلا!
بل الحياة ابتلاء!
وفيها النصب والتعب والكبد!
ولابد أن يصبر المؤمن على ما فيها من تنغيص.
لابد من الصبر على البعيد فضلا عن القريب، ولابد من التراحم، ولابد من التضحية، ولابد من الإحسان، وقد قيل: ﺧﻴﺮ اﻷﻣﻮﺭ ﻣﻐﺒﺔ اﻟﺼﺒﺮ!
وأما اجتناب ما يؤذي فهي حال عارضة ليس يجوز أن تكون هي الأصل في المعاملة!
ستجد من الأقارب من لا يعجبك، ولكن لابد من الصبر.
وستجد من الجيران من يؤذيك، ولابد أن تصبر عليه.
وستجد من إخوانك من لا يوافقك ولابد من الصبر.
لن ترضيك كل أحوال زوجتك، ولا كل أخلاق رفقائك:
ﻭﺇﻥ ﺃﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﺮاﺭا ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺬﻯ
ﻇﻤﺌﺖ ﻭﺃﻱ اﻟﻨﺎﺱ ﺗﺼﻔﻮ ﻣﺸﺎﺭﺑﻪ
هناك المروءة، والمكارم، والفضائل، ومحاسن الأخلاق، هناك: ﴿فَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَیَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِیهِ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰا﴾، وهناك: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾.
ثم ستأتيك أحوال عارضة، وحالات نادرة، فثم ليس من بد من أن تعتزل ما يؤذيك!
وأما تلك الدعوة العامة التي تعظم من شأن الانفراد، وترفع سقف الاستمتاع بالحياة حتى من إدنى المكدرات، فتلك دعوة لها خلفية ثقافية فردانية، من آثار الحداثة السائلة كما يسميها عالم الاجتماع البولندي باومان.
إنها دعوة قائمة على أن (الأنا) وحدة القياس الكبرى، وأن (جودة الحياة) -كما يسمونها- تُقاس بقدر خلوها من المزعجات.
إنها دعوة تجعل العلاقات "سلعا"؛ إذا لم تحقق الرفاهية المباشرة لصاحبها فمن حقه أن يتخلص منها!
إن هذه الدعوات التي تبالغ في اعتزال أدنى المكدرات تضعف مجتمعاتنا المسلمة، وتجعل الفرد رخوًا لا احتمال له، ولا صلابة عنده، ولا يستطيع أن يحمل الأعباء!
أنها أشبه شيء بنشر ثقافة تدليل (تدليع) النفس!
مما يجعل الأخ لا يحتمل أخاه، والزوج لا يحتمل زوجته، والزوجة لا تحتمل زوجها، بل ربما وجدت من لا يحتمل أباه وأمه!
وقد وجدت في كتاب طريف بعنوان: "تدليل العقل الأمريكي"، للأمريكيين لـغريغ لوكيانوف وجوناثان هايدت، (قرأت مختصرا بالعربية عنه)، وجدته يشير إلى هذا المعنى، وسمى هذا الأثر ب (الهشاشة النفسية العكسية)!
إن النفس البشرية بحاجة إلى ما يقوي مناعتها! كما يحتاج الجسم إلى ما يقوي مناعته!
فيصبح لديه من الصبر والحلم والاحتمال والمرونة النفسية، ما ليس عند غيره.
والحياة الطيبة ليست في (تصفير المشاكل)، ولكنها في الاستعانة بالله على إدارة المشاكل!
قناة محمد القحطاني العلمية
#بصائر ( وربما تعلل المعتزل بأنه سيكون أهدأ بالا، وأرق روحا، وأدوم ذكرا لله. وهذا تعلل مرفوض؛ فإن تعريف الجاهلين بربهم، وتذكير الناسين بولي أمرهم ونعمتهم = أهمّ وأجدى من صفاء النفس وهدوء الأعصاب. يجب أن نعرف حقيقة الدين الذي ننتمي إليه. إن تذكير الناس…
وهنا تنبيه مهم على أهمية فهم طبيعة الدين، وأن الدعوة إلى العزلة المطلقة لا تتفق مع تعاليمه التي تحث على الصبر على دعوة الغافلين وتعليم الجاهلين ومخالطة الناس.
#تنبيهات
#تنبيهات
قناة محمّد المهنّا
اغتبِطْ -أيُّها الإنسان- بذمِّ الناس لك، فهو أنفعُ مِن مدحهم لك! وذلك أنّ مدحهم وذمّهم إمّا أن يَبلُغَكَ وإمّا أن لا يَبلُغك: ▫️فالمدح إن لم يبلُغكَ لم يُفرِحك، فلا فائدة منه إذن! والذمّ إن لم يبلُغكَ لم يُحزِنك، فلا ضرر منه، وستستفيد منه الأجر من الله. ▫️وإن…
Telegram
قناة محمد القحطاني العلمية
#إضاءات
من مدحك فقد حقرك، ومن نقدك فقد عظمك!
"وأرى أن الذي يمدحني بمقالاتي يحقرني لأنه لا يعلم أنها درهم من خزائن نفسي المفعمة بالذهب، فهو يقول لي: إن الدرهم كبير منك لأنك فقير.
ولكن الذي ينقد مقالاتي ويتنقّصها يقول لي: إنك غني فالدرهم قليل منك، إن هذه…
من مدحك فقد حقرك، ومن نقدك فقد عظمك!
"وأرى أن الذي يمدحني بمقالاتي يحقرني لأنه لا يعلم أنها درهم من خزائن نفسي المفعمة بالذهب، فهو يقول لي: إن الدرهم كبير منك لأنك فقير.
ولكن الذي ينقد مقالاتي ويتنقّصها يقول لي: إنك غني فالدرهم قليل منك، إن هذه…
#إجماعات
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر: 3]
(أجمع الحكماء أنها [أي المحبة] تُستخرج بذكر النعم)
كتاب "الصدق" لأبي سعيد الخراز
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر: 3]
(أجمع الحكماء أنها [أي المحبة] تُستخرج بذكر النعم)
كتاب "الصدق" لأبي سعيد الخراز
قناة محمد القحطاني العلمية
يا عبدالكريم لا تحرمنا من الأجر!
الله أكبر!
عجزت العبارات عن التعليق على هذا الحرص!
اللهم أصلح أحوالنا وقلوبنا وأعمالنا، وأيقظنا من الغفلة يا كريم!
عجزت العبارات عن التعليق على هذا الحرص!
اللهم أصلح أحوالنا وقلوبنا وأعمالنا، وأيقظنا من الغفلة يا كريم!
Forwarded from صناعة الباحث (أبو فراس فؤاد يحيى)
المعيار الأول في اختيار التخصص أو مجال البحث:
الشهوة المعرفية:
وعلى هذا نص بشر بن المعتمر في صحيفته التي نقلها الجاحظ في كتابه: «البيان والتبيين» (1/ 131): «تحول من هذه الصناعة إلى أشهى الصناعات إليك، وأخفها عليك، فإنك لم تشتهه ولم تنازع إليه إلا وبينكما نسب، والشيء لا يحن إلا إلى ما يشاكله، وإن كانت المشاكلة قد تكون في طبقات، لأن النفوس لا تجود بمكنونها مع الرغبة، ولا تسمح بمخزونها مع الرهبة، كما تجود به مع الشهوة والمحبة. فهذا .هذا» https://t.me/fhashmy/2510
الشهوة المعرفية:
وعلى هذا نص بشر بن المعتمر في صحيفته التي نقلها الجاحظ في كتابه: «البيان والتبيين» (1/ 131): «تحول من هذه الصناعة إلى أشهى الصناعات إليك، وأخفها عليك، فإنك لم تشتهه ولم تنازع إليه إلا وبينكما نسب، والشيء لا يحن إلا إلى ما يشاكله، وإن كانت المشاكلة قد تكون في طبقات، لأن النفوس لا تجود بمكنونها مع الرغبة، ولا تسمح بمخزونها مع الرهبة، كما تجود به مع الشهوة والمحبة. فهذا .هذا» https://t.me/fhashmy/2510
Telegram
صناعة الباحث
المعيار الأول في اختيار التخصص أو مجال البحث:
الشهوة المعرفية:
وعلى هذا نص بشر بن المعتمر في صحيفته التي نقلها الجاحظ في كتابه: «البيان والتبيين» (1/ 131): «تحول من هذه الصناعة إلى أشهى الصناعات إليك، وأخفها عليك، فإنك لم تشتهه ولم تنازع إليه إلا وبينكما…
الشهوة المعرفية:
وعلى هذا نص بشر بن المعتمر في صحيفته التي نقلها الجاحظ في كتابه: «البيان والتبيين» (1/ 131): «تحول من هذه الصناعة إلى أشهى الصناعات إليك، وأخفها عليك، فإنك لم تشتهه ولم تنازع إليه إلا وبينكما…
#بدائع_المفسرين
«التيَقُّظُ سنّةُ المتقين»
قالها ابن عاشور في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].
#المختصر_المفيد
«التيَقُّظُ سنّةُ المتقين»
قالها ابن عاشور في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].
#المختصر_المفيد
#وصايا_العلماء
«صابروا -رحمكم الله تعالى- هجيرَ البلاء، فما أسرع زواله!
والله الموفق، إذ لا حول إلا به، ولا قوة إلا بفضله.»
ابن الجوزي في «صيد الخاطر»
«صابروا -رحمكم الله تعالى- هجيرَ البلاء، فما أسرع زواله!
والله الموفق، إذ لا حول إلا به، ولا قوة إلا بفضله.»
ابن الجوزي في «صيد الخاطر»
#مسلكيات
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]
الأسوة الكاملة الحسنة ليست إلا في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والجادة السليمة والطريق القويمة هي الاقتداء به عليه الصلاة والسلام؛ «فمن أراد الاقتداء؛ فعليه برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ففي ذلك الشفاء والمطلوب.» [ابن الجوزي في صيد الخاطر].
في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي» عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمِيزَانُ الْأَكْبَرُ، فَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الْأَشْيَاءُ، عَلَى خُلُقِهِ وَسِيرَتِهِ وَهَدْيِهِ، فَمَا وَافَقَهَا فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ الْبَاطِلُ».
قلت: وأسعد الناس حظا في الاتباع والتأسي بالنبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- هم العالمون بهديه، المشتغلون بسنته وسيرته، العالمون بشريعته.
أسأل الله الكريم أن يوفقنا لاتباع سنته والتأسي به على أكمل وجه وأحسنه.
والله المستعان، وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]
الأسوة الكاملة الحسنة ليست إلا في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والجادة السليمة والطريق القويمة هي الاقتداء به عليه الصلاة والسلام؛ «فمن أراد الاقتداء؛ فعليه برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ففي ذلك الشفاء والمطلوب.» [ابن الجوزي في صيد الخاطر].
في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي» عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمِيزَانُ الْأَكْبَرُ، فَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الْأَشْيَاءُ، عَلَى خُلُقِهِ وَسِيرَتِهِ وَهَدْيِهِ، فَمَا وَافَقَهَا فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ الْبَاطِلُ».
قلت: وأسعد الناس حظا في الاتباع والتأسي بالنبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- هم العالمون بهديه، المشتغلون بسنته وسيرته، العالمون بشريعته.
أسأل الله الكريم أن يوفقنا لاتباع سنته والتأسي به على أكمل وجه وأحسنه.
والله المستعان، وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
#تعقبات
عند بيان القرطبي في جامعه لأحكام قول الله تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا...﴾ [الكهف: 77] ذكر في المسألة الرابعة أن في الآية دليلا عَلَى سُؤَالِ الْقُوتِ، وَأَنَّ مَنْ جَاعَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ مَا يَرُدُّ جُوعَهُ خِلَافًا لِجُهَّالِ الْمُتَصَوِّفَةِ.
ثم أنكر على الحريري -صاحب المقامات- استدلاله بالآية على جواز تكفف الناس وسؤالهم، فقال: (وَيَعْفُو اللَّهُ عَنِ الْحَرِيرِيِّ حَيْثُ اسْتَخَفَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَتَمَجَّنَ، وَأَتَى بِخَطَلٍ مِنَ الْقَوْلِ وَزَلَّ، فَاسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى الْكُدْيَةِ [تكفف الناس] وَالْإِلْحَاحِ فِيهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَعِيبٍ عَلَى فَاعِلِهِ، وَلَا مَنْقَصَةَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
وَإِنْ رُدِدْتُ فَمَا فِي الرَّدِّ مَنْقَصَةٌ ... عَلَيْكَ قَدْ رُدَّ مُوسَى قَبْلُ وَالْخَضِرُ
قُلْتُ: وَهَذَا لَعِبٌ بِالدِّينِ، وَانْسِلَالٌ عَنِ احْتِرَامِ النَّبِيِّينَ، وَهِيَ شِنْشِنَةٌ أَدَبِيَّةٌ، وَهَفْوَةٌ سَخَافِيَّةٌ. وَيَرْحَمُ اللَّهُ السَّلَفَ الصَّالِحَ، فَلَقَدْ بَالَغُوا فِي وَصِيَّةِ كُلِّ ذِي عَقْلٍ رَاجِحٍ، فَقَالُوا: مَهْمَا كُنْتَ لَاعِبًا بِشَيْءٍ فَإِيَّاكَ أَنْ تَلْعَبَ بِدِينِكَ. )
تعقيب على التعقب:
قال أبو مجاهد: أحسن القرطبي في كلامه عن تعظيم آيات القرآن وخطورة التلاعب بها بالاستدلالات الخاطئة والبعيدة، إلا أنّه بالغ في حكمه على الحريري ووصفه بالاستخفاف بالآية وبالتمجن؛ لأنّه وبعد الرجوع إلى المقامة التي ورد فيها البيت السابق يظهر أنه إنما أورده ضمن محاورة قصصية مقامية بين أب وابنه أمام القاضي؛ حيث يشتكي الأبُ ابنه لأنه لا يطاوعه في السؤال، فيحتج الابن بأن أباه كان يعلّمه صيانة النفس وذم المسألة، ثم يجيبه الأب بأن أهل الضرورات مستثنون، وينشد الأبيات التي منها: «وإن رُدِدتَ فما في الرد منقصة...».
فقول القرطبي: إن الحريري «استدل بها على الكدية والإلحاح فيها» فيه نظر؛ لأن المقامة مبنية على التمثيل والحكاية لا على تقرير الأحكام.
والله أعلم.
عند بيان القرطبي في جامعه لأحكام قول الله تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا...﴾ [الكهف: 77] ذكر في المسألة الرابعة أن في الآية دليلا عَلَى سُؤَالِ الْقُوتِ، وَأَنَّ مَنْ جَاعَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ مَا يَرُدُّ جُوعَهُ خِلَافًا لِجُهَّالِ الْمُتَصَوِّفَةِ.
ثم أنكر على الحريري -صاحب المقامات- استدلاله بالآية على جواز تكفف الناس وسؤالهم، فقال: (وَيَعْفُو اللَّهُ عَنِ الْحَرِيرِيِّ حَيْثُ اسْتَخَفَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَتَمَجَّنَ، وَأَتَى بِخَطَلٍ مِنَ الْقَوْلِ وَزَلَّ، فَاسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى الْكُدْيَةِ [تكفف الناس] وَالْإِلْحَاحِ فِيهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَعِيبٍ عَلَى فَاعِلِهِ، وَلَا مَنْقَصَةَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
وَإِنْ رُدِدْتُ فَمَا فِي الرَّدِّ مَنْقَصَةٌ ... عَلَيْكَ قَدْ رُدَّ مُوسَى قَبْلُ وَالْخَضِرُ
قُلْتُ: وَهَذَا لَعِبٌ بِالدِّينِ، وَانْسِلَالٌ عَنِ احْتِرَامِ النَّبِيِّينَ، وَهِيَ شِنْشِنَةٌ أَدَبِيَّةٌ، وَهَفْوَةٌ سَخَافِيَّةٌ. وَيَرْحَمُ اللَّهُ السَّلَفَ الصَّالِحَ، فَلَقَدْ بَالَغُوا فِي وَصِيَّةِ كُلِّ ذِي عَقْلٍ رَاجِحٍ، فَقَالُوا: مَهْمَا كُنْتَ لَاعِبًا بِشَيْءٍ فَإِيَّاكَ أَنْ تَلْعَبَ بِدِينِكَ. )
تعقيب على التعقب:
قال أبو مجاهد: أحسن القرطبي في كلامه عن تعظيم آيات القرآن وخطورة التلاعب بها بالاستدلالات الخاطئة والبعيدة، إلا أنّه بالغ في حكمه على الحريري ووصفه بالاستخفاف بالآية وبالتمجن؛ لأنّه وبعد الرجوع إلى المقامة التي ورد فيها البيت السابق يظهر أنه إنما أورده ضمن محاورة قصصية مقامية بين أب وابنه أمام القاضي؛ حيث يشتكي الأبُ ابنه لأنه لا يطاوعه في السؤال، فيحتج الابن بأن أباه كان يعلّمه صيانة النفس وذم المسألة، ثم يجيبه الأب بأن أهل الضرورات مستثنون، وينشد الأبيات التي منها: «وإن رُدِدتَ فما في الرد منقصة...».
فقول القرطبي: إن الحريري «استدل بها على الكدية والإلحاح فيها» فيه نظر؛ لأن المقامة مبنية على التمثيل والحكاية لا على تقرير الأحكام.
والله أعلم.
Forwarded from القناة العامة مفسّر المتخصّص
Forwarded from فوائد برنامج مكين القرآني📖✒️