مقتطفات ثقافية
1.14K subscribers
726 photos
14 files
722 links
قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(573)

🖋قال الشيخ/ أحمد حسن الباقوري:

قضية السنة والشيعة، هي في نظري قضية إيمان وعلم معاً.
فإذا رأينا أن نحل مشكلاتها على ضوء من صِدْقِ الإيمان وسعة العلم فلن تستعصي علينا عقدة، ولن يقف أمامنا عائق.
أما إذا تركنا - للمعرفة القاصرة واليقين الواهي - أمر النظر في هذه القضية، والبت في مصيرها، فلن يقع إلا الشر، وهذا الشر الواقع إذا جاز له أن ينتمي إلى نسب، أو يعتمد على سبب فليبحث عن كل نسب في الدنيا، وعن كل سبب في الحياة، إلا نسباً إلى الإيمان الصحيح، أو سبباً إلى المعرفة المنزّهة.

نعم .. قضية علم وإيمان
فأما أنها قضية علم، فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الإيمان بكتاب الله وسنة رسوله، ويتفقان اتفاقاً مطلقاً على الأصول الجامعة في هذا الدين فيما نعلم، فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية فإن مذاهب المسلمين كلها سواء في أن للمجتهد أجره، أخطأ أم أصاب.
وثبوت الأجر له قاطع بداهة في إبعاد الظنّة ونفي الريبة أن تناله من قرب أو بُعد، على أن الخطأ العلمي - وتلك سماحة الإسلام في تقديره - ليس حكراً على مذهب بعينه، ومن الشطط القول بذلك.
وعندما ندخل مجال الفقه المقارن، ونقيس الشقّة التي يحدثها الخلاف العلمي بين رأي ورأي، أو بين تصحيح حديث وتضعيفه، نجد أن المدى بين الشيعة والسنة كالمدى بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة، والمذهب الفقهي لمالك أو الشافعي، أو المدى بين من يعملون ظاهر النص ومن يأخذون بموضوعه وفحواه، ونحن نرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب.
ونرى الحصيلة العلمية لهذا الجهد الفقهي جديرة بالحفاوة وإدمان النظر وإحسان الدراسة، فهي تراث علميٌ مقدور مشكور.

وأما أنها قضية إيمان، فإني لا أحسب ضمير مسلم يرضى بافتعال الخلاف وتسعير البغضاء بين أبناء أمة واحدة، ولو كان ذلك لعلّةٍ قائمة، فكيف لو لم تكن هناك علة قط؟!
كيف يرضى المؤمن صادق الصلة بالله أن تُختلق الأسباب اختلاقاً لإفساد ما بين الأخوة، وإقامة علائقهم على اصطياد الشُبه وتجسيم التوافه وإطلاق الدعايات الماكرة والتغرير بالسُذّج والهَمل؟
وهب ذلك يقع في امرؤ تعوزه التجربة، وتنقصه الخبرة، فكيف تقع فيه أمة ذاقَت الويلات من شؤم الخلاف، ولم يجد عدوّها ثغرة للنفاذ إلى صميمها إلا من هذا الخلل المصطنع عن خطأ أو عن تهوّر.

ولقد رأينا مع بعض رجال التقريب أن نقوم بعمل إيجابي لعلّه أن يكون حاسماً، سداً لهذه الفجوة التي صنعتها الأوهام، بل إنهاء لهذه الفجوة التي خلقتها الأهواء، فرأيت أن تتولّى وزارة الأوقاف ضم المذهب الفقهي للشيعة الإمامية إلى فقه المذاهب الأربعة المدروسة في مصر، وستتولى إدارة الثقافة تقديم أبواب العبادات والمعاملات من هذا الفقه الإسلامي إلى جمهور المسلمين.
وسيرى أولو الألباب عند مطالعة هذه الجهود العلمية أن الشبه قريبٌ بين ما ألفنا من قراءات فقهية، وبين ما باعدتنا عنه الأحداث السيئة.

🔍يراجع: المختصر النافع في فقه الإمامية، المحقق الحلي (ت 676هـ)، [مقدمة وزير الأوقاف الشيخ/ أحمد حسن الباقوري]، وزارة الأوقاف - مصر، الطبعة الثانية - 1377هـ، ج.📙

تابعونا في قناة
مقتطفات ثقافية

📚 قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة 📚
https://t.me/mthakafiyah
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(574)

التاريخ شرقاً وغرباً:

هناء العمري: دَرَسْتَ اليمانيّات في ألمانيا في الأعوام من 1933 - 1940م وهي العربية القديمة، وتخصصتَ فيها عندما رجعتَ إلى العراق وانصرفت إليها حتى اليوم، ألم تَفِ حقَّ هذه المرحلة في كتبك التي ألّفتها حتى الآن؟
د. جواد علي: في التاريخ العربي هناك الكثير من الأشياء التي لا نعرف عنها شيئاً؛ لأنها قبل الإسلام، وكتابي ذو العشرة أجزاء قد ينمو مستقبلاً ليصبح أكبر بكثير. ذلك أننا لم نجد في الكتابات القديمة، والمتوافر لدينا قليل وفي مواضع معينة، وُجِدَ أكثرها فوق سطح الأرض ولم تُجرَ تنقيبات علمية حتى اليوم في اليمن كما جرى في العراق ومصر. لقد جَرَتْ بعض التنقيبات في مدينة (تمنع) وبعض نقاط من (مأرب) والمؤرخ ياسيدتي لا يستطيع كتابة التأريخ دون الاعتماد على المصادر المباشرة كالآثار.

هناء العمري: هل اختلفتْ اتجاهات المؤرّخين العرب من جيلك باختلاف مدارسهم الأوربية أو الشرقية؟
د. جواد علي: المدرسة الألمانية امتازت على المدارس الأوربية الأخرى بالتعمّق والدقّة، فتراهم يذكرون مصادر عديدة يفتّشون عنها في كل مكان ولسنين طويلة لشرح كلمة واحدة، وهذه تُسمّى بالمدرسة الألمانية القديمة، ولذا فقد احتفظوا بالريادة في الاستشراق الأوربي.

هناء العمري: أنا أسأل أيضاً عن المؤرخين العرب المعاصرين؟
د. جواد علي: انصرف أكثر الأساتذة العرب في تدوين التأريخ نحو التأليف الجامعي أو التأليف العام، أما بخصوص ظهور مدرسة خاصة أو طريقة مميزة مثلما جرى لدى المستشرقين بروكلمان أو نولدكه فلم تظهر بعد مثل هذه المدارس ذات الأسلوب الثابت والفلسفة المعيّنة.

هناء العمري: إذن، على هذا الأساس فإنك لا تعتقد بوجود مدرسة عربية في التأريخ حالياً؟
د. جواد علي: إنها تنشأ الآن، والجيل الجديد جادٌ في البحث عنها ولكن مازال ينقصه الكثير من الأدوات. إنّ على هذه المدرسة أن تتجه نحو تحقيق المخطوطات ونشرها وقراءة النصوص القديمة وترجماتها .. كما يجب أن تتجه إلى إعادة التراث، البحث عن التراث العربي والإسلامي، المباني، الفن، وعندئذ تُولَّد عندنا مدرسة مستقلة في التأريخ.

🔍يراجع: في الحضارة والتاريخ .. أبحاث ودراسات، د. جواد علي، جمع ودراسة أ. د. حامد ناصر الظالمي، دار الرافدين - بيروت، الطبعة الأولى - 2016م، 87.📗

تابعونا في قناة
مقتطفات ثقافية
📚 قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة 📚
https://t.me/mthakafiyah
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(575)

🖋قال الدكتور/ حسن الزين:

التعددية السياسية والدينية:
من هذه المواقف التي تبدّت الرؤية الإسلامية المعبرة عن إقامة تعددية دينية وتعددية سياسية، ولكن هاتين المؤسستين تتداخلان بشكل يجعل للتعددية الدينية وجهاً سياسياً بسبب ما فرضته من مساواة الحقوق بين أفراد الأديان المختلفة. لقد أظهرت التجربة مدى الحرص على احترام هذه الحقوق والحريّات التي تنجم عنها. وكان في كلام الإمام "دماؤهم كدمائنا" وَ "دم المعاهد كدم المسلم حرام" كما كان في وقوفه إلى جانب مواطنٍ نصراني أمام القاضي في مساواة تامّة بينهما وفي خسارته للدعوى التي أقامها ضدّه وهو يومئد خليفة المسلمين، كان في كل ذلك تثبيتٌ للمساواة في الحقوق بين المسلمين وغير المسلمين أمام القانون، كما كان في وصيته لولده الإمام الحسن حيث يقول: "الله الله في ذمّة نبيّكم فلا يظلمنّ بين أظهركم" توضيح لهذا الوجه السياسي لحماية حقوق أهل الذمّة الذي تبدى في حمايته لحقهم في الملكية الفردية بالمساواة التامّة مع غيرهم كما يظهر من كلامه لأحد ولاته: "ولا تمسّنّ مال أحدٍ من الناس مُصلٍّ أو معاهد" والأمثلة على ذلك كثيرة لا يتّسع المجال لذكرها بعد أن سبقت الإشارة إليها أعلاه. ولكن مبدأ السياسة كان يأخذ شكله الكبير في موقفه من الخوارج، معارضيه السياسيين.
وفي هذا الموقف من الخوارج يقول أبو عُبيد: أفلا ترى أن علياً رأى للخوارج في الفيء حقاً ما لم يظهروا الخروج على الناس، وهو مع هذا يعلم أنهم يسبّونه ويبلغون منه أكثر من السب، إلا أنهم كانوا مع المسلمين في أمورهم ومحاضرهم حتى صاروا إلى الخروج فيما بعد.
وفي هذا يقول علي بن أبي طالب: لهم علينا ثلاث، أن لا نمنعم المساجد أن يذكروا الله فيها، وأن لا نمنعهم الفيء ما دامت أيديهم مع أيدينا، وأن لا نقاتلهم حتى يقاتلونا.

🔍يراجع: الإمام علي بن أبي طالب وتجربة الحكم، د. حسن الزين، دار الفكر الحديث - بيروت، 1994م، 217.📙

تابعونا في قناة
مقتطفات ثقافية

📚 قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة 📚
https://t.me/mthakafiyah
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(576)

🖋️ قال الدكتور/ هاشم الملاح:

استشهاد الإمام علي [عليه السلام]:
لقد كانت إصابة الإمام علي [عليه السلام] إصابة قاتلة، كما ذكر أن سيف عبدالرحمن بن ملجم كان مسموماً، لذا لم يمكث الإمام علي [عليه السلام] بعد إصابتة سوى يوم الجمعة وليلة السبت، ثم توفي شهيداً ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة 40 للهجرة، وقد غسّله وكفّنه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر رضي الله عنهم جميعاً.

لقد فقدت الأمة باستشهاد الإمام علي بن أبي طالب [عليه السلام] رجلاً عظيماً، وخليفة راشداً وفارساً مقداماً، ولا أدلّ على عظمة خلقه وفروسيّته من وصيّته بالرأفة بقاتله، وتأكيده على بني عبدالمطلب بألا يتجاوزوا حدود وصيّته في معاملة القاتل: "يا بني عبدالمطلب لا ألفينّكم تخوضون في دماء المسلمين خوضاً، تقولون: قُتل أمير المؤمنين، ألا لا تقتلنّ بي إلا قاتلي. انظروا إذا أنا متُّ من ضربته هذه فاضربوه ضربةً بضربة، ولا يُمثّل بالرجل، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: إياكم والمُثلى ولو بالكلب العقور".

لقد رفع هذا الموقف العظيم وغيره من المواقف الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، من مصافّ البشر الفانين إلى مصاف الرجال الخالدين، الخالدين بسيرتهم ومبادئهم ومُثُلهم العُليا، وربما كان الوصف الذي قدّمه ضرار الصدّي عن الإمام علي [عليه السلام] حينما طلب منه معاوية بن أبي سفيان ذلك، خير ما يوضح صورة الإمام علي بن أبي طالب [عليه السلام] كما حفظتهما لنا بعض المصادر وقبلتها الأجيال المتوالية.
روي: "أن معاوية قال لضرار الصدّي صف لي علياً، فقال: اعفني يا أمير المؤمنين، قال: لتصفنّه لي، قال: أما إذ لابد من وصفه، كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقولُ فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلمُ من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا، ويأنس إلى الليل ووحشته، وكان غزير العبرة، طويل الفكرة ....الخ". أجل رحم الله أبا الحسن فقد عاش من أجل المبادئ والشهادة فانتصر بالمبادئ وانتصرت المبادئ به، ونال الشهادة، وصار أبا الشهداء في التاريخ.

🔍يراجع: الإمام علي بن أبي طالب رجل المُثل والمبادئ، د. هاشم يحيى الملّاح، دار الكتب العلمية -ب يروت، الطبعة 1428هـ، 87📗

تابعونا في قناة
مقتطفات ثقافية

📚 قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة 📚
https://t.me/mthakafiyah
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(577)

🖋️قال الدكتور/ منير الغضبان:

وكان في محلّة العلم أشرفها وأقربها إلى رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم:
ولا غرو أن يكون كذلك وهو الذي تلقّى من منبع العلم ومنبع النبوّة مباشرةً، ولم يفارق رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم لحظة في حلّه وترحاله إلا عندما يبعثه النبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم في المهمّات الكبرى فهو رجل المهمّات الصعبة، أو في دورات قيادية ودعوية وجهادية وإدارية وسياسية؛ ليعدّه لمنصب الخلافة العظمى وهو في العشرينات من عمره، ولا حاجة لإعادة سعة علمه التي ملأت الآفاق ويكفينا في وصفها قول الحسن [عليه السلام] عند وفاته: (عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي، فقال: لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون ...).
وشهادة رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم تغني عن أي شهادة، ويروى عن أنس أن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلّم قال لابنته فاطمة (قد زوّجتك أعظمهم حِلْما، وأقدمهم سِلما، وأكثرهم عِلما).

والكوفة والبصرة كانتا أعظم مِصْرَين في حرب الفُرس، غير أنهما لم يُتح لهما أن يأخذا نصيباً من العلم الوافر والفقه في الإسلام، ومن أجل ذلك كان جوّ القبليّة لا يزال يسيطر عليهما، واختار علي [عليه السلام] الكوفة لتكون عاصمة الإسلام الثانية بعد المدينة، وفي الكوفة مائة ألف من قادة العرب وأشرافهم وشجعانهم كانوا أحوج ما يكون إلى علمه [عليه السلام]، وفي البصرة كان عدد من الصحابة أحضرهم المغيرة بن شعبة معه وهم بضعة عشر، فثِقل الإسلام العسكري أصبح في الكوفة والبصرة وهم المسؤولون عن الشرق الإسلامي كله من فارس وما وراء النهر، فالحاجة العلمية ماسّة جداً لهم، وبدون الإسلام يبقون في الأُفق الضيّق والفهم المحدود للحياة والناس.

🔍يراجع: المسيرة الإسلامية لجيل الخلافة الراشدة علي بن أبي طالب [عليه السلام]، د. منير الغضبان، دار السلام - القاهرة، الطبعة الأولى - 1436هـ، 387.📘

تابعونا في قناة
مقتطفات ثقافية
📚 قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة 📚
https://t.me/mthakafiyah
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(578)

🖋قال الشيخ/ محمد هادي معرفة:

تفسير القمّي:
منسوب إلى أبي الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي (ت 329هـ) من مشايخ الحديث، روى عنه الكليني وكان من مشايخه، واسع العلم، كثير التصانيف، وكان معتَمد الأصحاب. قال النجاشي: ثقة ثبت معتَمدٌ صحيح المذهب. وأكثر رواياته عن أبيه إبراهيم بن هاشم، أصله من الكوفة وانتقل إلى قم. يقال: إنه من نشر حديث الكوفيين بقم، وهو أيضاً ثقة على الأرجح، حسن الحال.

وهذا التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمّي، هو من صنع تلميذه أبي الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وهو تلفيق من إملاءات القمّي، وقسط وافرٌ من تفسير أبي الجارود زياد بن المنذر السرحوب (ت 150هـ) كان من أصحاب الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام وهو رأس الجارودية من الزيدية.
فكان ما أورده أبو الفضل في هذا التفسير من أحاديث الإمام الباقر، فهو من طريق أبي الجارود، وما أورده من أحاديث الإمام الصادق عليه السلام فمن طريق علي بن إبراهيم، وأضاف إليهما بأسانيد عن غير طريقهما. فهو مؤلَّفٌ ثلاثي المأخذ، وعلى أيّ حال فهو من صنع أبي الفضل، ونُسب إلى شيخه؛ لأن أكثر رواياته عنه، ولعلّه كان الأصل فأضاف إليه أحاديث أبي الجارود وغيره؛ لغرض التكميل.

وأبو الفضل هذا مجهول الحال، لا يُعرف إلا أنه علويٌ، وربما كان من تلاميذ علي بن إبراهيم؛ إذ لم يثبت يقيناً، من غير روايته في هذا التفسير عن شيخه القمّي.
كما أن الإسناد إليه أيضاً مجهول، لم يُعرف من الراوي لهذا التفسير عن أبي الفضل هذا.
ومن ثم فانتساب هذا التفسير إلى علي بن إبراهيم أمرٌ مشهورٌ لا مُستند له. أما الشيخ محمد بن يعقوب الكليني، فيروي أحاديث التفسير عن شيخه علي بن إبراهيم من غير هذا التفسير، ولم نجد من المشايخ العظام من اعتمد هذا التفسير أو نقل منه.

🔍يراجع: التفسير والمفسّرون، الشيخ/ محمد هادي معرفة، منشورات الجامعة الرضوية، الطبعة الأولى - 1419هـ، 2/325.📕

تابعونا في قناة
مقتطفات ثقافية

📚 قناة تهتم بانتقاء أقوال المؤلفين ذات الفائدة من كتبهم وتوثيقها للتعرف على الآراء المختلفة 📚
https://t.me/mthakafiyah

Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM