إِتْحَافُ الأَرِيبْ || أَبُو عِكْرِمَة
13.2K subscribers
288 photos
130 videos
120 files
191 links
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}

ليس بالمتقن ولا بالمتقي، سامحه الله تعالى..
Download Telegram
"موافقة الإعراب لتفاسير السلف أمر واجب، ومخالفتها مما يرد به الإعراب".

-سليمان العيوني
[شرف لا يليق بكم]

▫️ إنك إن علمت أن إطعام الطعام من خير الأعمال في الإسلام،

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله ﷺ: أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (متفق عليه).


▫️ وأنه من أحب الأعمال إلى الله تعالى،

قال ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعا، أو تقضي عنه دينا" (صحيح الجامع).


▫️ وإذا ما علمت - يا رعاك الله - أن إطعام الطعام يجعل صاحبه من خيار الناس عند الله تعالى؛

قال رسول الله ﷺ: "خياركم من أطعم الطعام" (رواه أحمد).


▫️ وأن سقي الماء من أعظم الأجور،

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ليس صدقة أعظم أجرا من ماء" (رواه البيهقي).


▫️ وأنه من أسباب دخول الجنة وأخذ كتاب العبد بيمينه،

قال الله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة. يتيما ذا مقربة. أو مسكينا ذا متربة} إلى أن قال {أولئك أصحاب الميمنة} [البلد:14-18].

وعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "أطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام " (رواه الترمذي).

وحين جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله: علمني عملا يدخلني الجنة كان مما قاله النبي ﷺ: "...فأطعم الجائع واسق الظمآن..." (رواه أحمد).


▫️ بل إذا علمت أنه من أسباب النجاة من النار،

قال رسول الله ﷺ : "اتقوا النار ولو بشق تمرة" (متفق عليه).


🔸 إذا ما علمت كل ذلك، فأنك ستدرك أن إغاثة الجائعين ونصرة المستضعفين هي منزلة رفيعة وشرف عظيم لا يليق بالطغاة والمجرمين.

وأن من قدر الله عز وجل أن لم يوفق هؤلاء لتقديم هذا الخير العظيم حتى يسومهم سوء العذاب يوم القيامة جزاءً وفاقا بما خانوا الله ورسوله والمؤمنين، وبسوء صنيعهم في هذه الدنيا.

قال ﷺ: اعْمَلُوا ؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ؛ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ... الآية.
رواه البخاري (4949) ومسلم (2647)

🔸 بل جاوز أولئك شرّاً وشؤمًا من يسّره الله لعمل أهل الشقاوة من داخل الأرض المنكوبة، من اللصوص وتجار الحروب الذين يستغلون حاجة الناس، فاحتكروا السلع والغذاء، وساهموا في رفع الأسعار على المساكين أضعاف مضاعفة، فكان لهم سهم في مجاعة إخواننا وعذابهم، فربنا آتهم ضعفين من العذاب كما ضاعفوا الأسعار على المساكين.

🔸 وإنك إن علمت هذا كله، صار لزاما عليك أن تجتهد في تحصيل عمل أهل السعادة، وتخالف أولئك الضالين الفاسقين، فتدعو إلى نصرة إخوانك وفك كربتهم والسعي في كسر حصارهم والتخفيف عنهم وإنقاذهم مما هم فيه بكل ما أوتيت من استطاعة، حتى تكون من أهل السعادة الذين خلقهم الله للجنة ونعيمها.
قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه-:
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
‎⁨سورة الكهف ⁩.pdf
626.5 KB
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ»
باب علم جليل قلّ من أفرده بالتصنيف.
‏ولو كانوا أولي قربى!

‏لا يجوز الترحّم على غير المسلم لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى}.
‏ولما في الصحيح عند مسلم عن أبي هريرة قال :  "زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي".

‏ويقول تعالى: {ادخلوا في السلم كافة}، أي: خذوا الإسلام كاملًا ولا تنتقوا منه.

‏إيذاء الذمي حرام، والترحم عليه حرام، وتعزيته مباحة عند جمهور الفقهاء قياسًا على عيادة النبي ﷺ لليهودي.

‏إن الحكم إلا لله
‏سبحانه وتعالى..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الفاتحة

{.. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ((وَلَا الضَّالِّينَ))}.

آمين آمين
كيف نحارب التمييز الديني؟

بكيل الاتهامات للإسلاميين قبل ثبوت دوافع وخلفيّات ومرجعيّات أصحاب العملية.

والخطوة التالية: انسب عموم المسلمين لهذه الجماعة للتضييق عليهم بزعم أنّ الأحكام الفقهية الإجماعية كحرمة الترحم على الكافر متعلقة بهذه الجماعات مع عدم وجود علاقة حقيقية بين الأمرين.

{وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}.

أخي المسلم،
لا تكن ساذجًا، ولا تغفل عن مسالك المنافقين في تخويف الناس من الإذعان لكلام الله وطاعة نبيّه ﷺ.
اثبت على دينك، ولا يرهبنّك إرهاب المنافقين.
«ومن أتى حدِّثْ ولو لم تنصلحْ
نيَّتُهُ فإنّها سوف تصحّْ

فقد روينا عن كبارٍ جِلَّهْ:
أبى علينا العلمُ إلا للهْ»

السيوطي
ترجمة الكتب التخصّصية التراثية بالذكاء الاصطناعي أو غيره إلى غير العربية فساد عريض.

إذ لا ينبغي لمن لم يتعلّم العربيّة على نحو يفهم به الكتب الشرعية أن يشتغل بغير المسائل المهمّة لإقامة دينه.

ولا يستقيم علم الدين، ولا تُؤمن زلّة العبارة فيه، إلا بمعرفة لسان العرب الذي أُنزل به الوحي.

ولن يحيط بالعلم مَن جهل لغته، ومن عجز عن فهم الأصول.. فالعجز عمّا وراء ذلك أبين.
قال أبو علي بن المهدي، قال: أخبرني أبي قال: سمعت ميمونة بنت شاقولة الواعظة تقول: هذا قميص له اليوم سبع وأربعون سنة، ألبسه وما تخرّق، غزلته لي أمي، وصبغته بماء السنابك، والثوب إذا لم يعص الله فيه لا يتخرَّق سريعًا.

قال: وأخبرني ابنها عبد الصمد قال: كان في دارنا حائط له جوف، فقلت لها: امضي استدعي البنّاء.
فقالت: هات رقعة والدواة. فناولتها، فكتبت فيها شيئاً وقالت: دعه في ثقب منه ففعلت، فبقي الحائط نحواً من عشرين سنة، فلما ماتت ذكرت ذلك القرطاس، فقمت، فأخذته لأقرأه، فوقع الحائط، وإذا في الرقعة {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوتِ وَالاْرْضَ أَن تَزُولاَ}.
وصلوا إلى المطالبة بإغلاق بيوت الله، وتغيير المناهج، والتضييق على من يعمل بظواهر الكتاب والسنة والإجماعات القديمة، والتحقيقات لم تُثبت شيئًا بعد، بل ولم تتبنّ جماعةٌ العمليّة حتى اللحظة.

حتّى يُعلم أنّ القضية قضية اصطياد في الماء العكر، وحرب على الإسلام لا على التطرف.

وفي هذه الظروف تجد كثيرًا من الدعاة المغفّلين منصرفًا عن هذه الحرب على دينه، ومعينًا لأعداء الدين على إخوانه بنفسيّته الانبطاحية باعتذاره عن ذنب لم يرتكبه.

المبالغة في التبرّؤ مما لم تقترفه ولم تعتقده يومًا يسلّط أعداءك عليك ولا يحلّ المشكلة.

ومن فقه أمي عائشة بنت الصديق -رضي الله عنهما- قولها في حادثة الإفك: "وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، فقُلتُ: إنِّي واللهِ لقد عَلِمتُ أنَّكُم سَمِعتُم ما يَتَحَدَّثُ به النَّاسُ، ووقَرَ في أنفُسِكُم وصَدَّقتُم به، ولَئِن قُلتُ لكم: إنِّي بَريئةٌ -واللهُ يَعلَمُ إنِّي لَبَريئةٌ- لا تُصَدِّقوني بذلك، ولَئِنِ اعتَرَفتُ لكم بأمرٍ -واللهُ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- لَتُصَدِّقُنِّي".

واجب الوقت هو تثبيت العامة على دينهم، وتعليمهم تعظيم الشريعة والعزّة بدينهم.
تخيل أنك في زيارة إلى بيت صديقك الهندوسي، إذ به يقول:

ها، تشرب الشاي أم القهوة؟
فماذا سيكون اختيارك حينئذ؟

في هذا المثال البسيط، قد مارس صديقك أسلوبا يسمى بالتأطير، إذ جعل الخياراتِ المتاحةَ أمامك محدودةً محصورة، فلن يخطر في بالك العصيرُ أو الحليبُ مثلا، إما أن تختار الشاي، وإما القهوة، لا خيار ثالث، لأن هذه هي الخيارات المتاحة أمامك.

تغدو هذه الحيلة في غاية الخطورة عندما تمارس على نطاق جماهيري واسع، فتتغير العقائد والأفكار لمجتمعات كاملة بلا وعي وفقا للإطار الذي يرسمه لها المحتال.

👿: بدك تترحم على غير المسلمين أم أنك تؤيد قتلهم في دور عبادتهم؟
🤯: ها؟!! لا يا عمي الله يرحمهم الله يرحمهم!

👿: هل ستهنئ اليهود بعيد الحانوكا أم أنك معادٍ للسامية؟
🤯: مين سامية هاي؟! لا يا رجل كل عام وهم بخير يا رب!

👿: كيف تذبح بقرة في عيد الأضحى وجارك هندوسي وهو مواطن مثله مثلك! هل تظن نفسك أحق منه بالبلد؟!!!!!!
🤯: هااا؟ خلاص ماله الخروف، نذبح خروف ... !

احذر يا أخي السقوط داخل أطرهم الفاسدة تلك، بل تمسك بحبل الله، وكن عزيزا بدينك واثقا بأحكام شريعتك، واعلم أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وليس الحق محصورا بين خياراتهم الزائفة، ولا تخش كيدهم وسحرهم؛

«فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ (67)
قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ (68)»
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}

عرفنا الإيمان بثبات أهلنا في سورية وغزّة، فاجزهم ربنا عنا خيرا، وتقبلهم، وارفع درجتهم، واستخدمنا لنصرتهم ولا تستبدلنا.

ما أشبههم بإخوان الحسن البصري -رحمه الله- حين قال: إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا؛ لأنَّ أهلنا يذكروننا بالدنيا، وإخواننا يذكروننا بالآخرة.

لهم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم ارحم الشهداء في سورية وصبّر أهاليهم وأحبابهم.

طوبى لهم عصافير من عصافير الجنّة، لم يعملوا سوءًا ولم يدركوه!

عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((صِغارُهم دَعاميصُ الجَنَّةِ ، يتلَقَّى أحَدُهم أباه -أوْ قَال: أبَوَيه- فيأخُذُ بثَوبِه -أو قَال: بيَدِه- كما آخُذُ أنا بصَنِفةِ ثَوبكِ هذا، فلا يتناهى، -أو قَال: فلا ينتهي- حتى يُدخِلَه اللهُ وأباه الجَنَّة )).

"صِغارُهم دَعاميصُ الجنَّةِ" أي: أنَّ هذا الصَّغيرَ في الجنَّةِ لا يفارِقُها.
من البليّةِ أن يُذكر من الحقِّ نصفه لِيُتّخذَ جسرًا للباطل يقوّي سرديّتَه.

وهذا من دقيق تلبيس إبليس على العالم.

السكوت خير من ذكر بعض الحق إذا كان يفضي إلى باطل.
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا}

{لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا}

تالله ما فهمت عظم هذه النعمة، وسبب ذكر الله لها في كتابه العزيز مع كثرة ما في الجنّة من نعيم، إلا هذه الأيّام مع كثرة ما يُبَثّ من اللغو والكذب والباطل والانتقاص من الشريعة والجهل بقدر المولى -سبحانه وتعالى- وعباده المؤمنين.

فالقول الباطل في أحايين أنكى بقلب الموحّد من الحديد والنار.

إذ أذى الكلمة الباطلة واللغو والكذب يورث القلب من الغمّ والكدر ما يعكّر صفاء العبودية.

ربّ اشرح لي صدري..
واكفني همّي وادفع من صدري غمّي..
لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين..
طلب فضول الدّنيا عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد.

-الشافعي