أُغمِضُ عينيَّ كلَّ ليلةٍ كما يُغمِض الغريق عينيه تحت الماء…
علَّ النوم يجيء رحمةً قصيرة،
لكنّه لا يجيء.
أنتظر الظلام أن يطفئ ما في رأسي من ضجيج،
غير أنّه لا يفعل سوى أن يجعل أفكاري أوضح… وأقسى.
كم مضى من الزمن منذ أن كان يكفي أن أُطبق جفنيَّ
فيسقط العالم عن كتفيّ،
وأنام كطفلٍ لا يعرف ثقل الحياة؟
الآن أُغمِضُهما…
فإذا بي أغرق في نفسي أكثر.
لماذا يحدث هذا؟
لماذا يسكنني حزنٌ ثقيل، ومع ذلك لا أستطيع البكاء؟
كأن الدموع نفسها هجرتني…
وتركتني وحيدًا مع هذا الصمت الخانق.
لماذا أبدو كإنسانٍ سُلب كلَّ ما يملك،
ثم تُرك يتوه في بحرٍ من أفكاره،
كلما حاول النجاة شدّته الأمواج إلى القاع؟
ماذا أفعل اليوم؟
وبأيّ وجهٍ سأقابل الغد؟
بل إنني، في لحظاتٍ كثيرة،
أتمنى صادقًا ألا يحدث ذلك اللقاء أصلًا…
كأن الغد بابٌ آخر من التعب،
وأنا بالكاد أحتمل هذا اليوم.
ربما ليست سوى كلماتٍ متعبةٍ أتمتم بها في عتمة الليل…
لكنها الحقيقة الوحيدة التي أجدها في صدري.
لا أظنّني إنسانًا سيئًا،
لكنني بدأت – مؤخرًا – أرى نفسي كأنني فراغٌ يمشي على قدمين:
لا حسنة تُذكر،
ولا أثر يبقى.
أشعر أنني أسير في هذا العالم
لا لأنني اخترت الطريق،
بل لأن الطريق يدفعني دفعًا…
إلى مكانٍ لا يشبه سوى الجحيم.
كيف أتجاوز هذا؟
الغريب أنني أظنّني أعرف الجواب…
لكنني أعجز عن فعله.
كأن بيني وبين النجاة خطوةً واحدة،
ومع ذلك لا أستطيع رفع قدمي.
أهذا ما يُسمّى بالعجز؟
أم أنني أنا من يطعن نفسه كلَّ يوم
بأفكارٍ سوداء
حتى صرتُ أنزف من الداخل بصمت؟
أريد أن أحاول…
حقًا أريد.
لكنني لا أدري إن كنت ما زلت أملك القوة للمحاولة.
لا أفهم ما الذي حلّ بي.
كيف كنت… وكيف أصبحت.
وكيف تغيّر كلُّ شيءٍ بهذه السرعة القاسية.
أشعر كأنني أراقب حياتي من بعيد،
كأن الشخص الذي كنتُه قد اختفى في مكانٍ ما…
ولم يترك لي سوى هذا الظلّ المتعب.
سأدع قلمي الآن…
ليس لأن الكلام انتهى،
بل لأن يدي لم تعد تقوى على حمله.
فحتى قلمي،
الذي كان يومًا ملجئي الوحيد،
لم يَعُد يكتب كما كان يكتب.
علَّ النوم يجيء رحمةً قصيرة،
لكنّه لا يجيء.
أنتظر الظلام أن يطفئ ما في رأسي من ضجيج،
غير أنّه لا يفعل سوى أن يجعل أفكاري أوضح… وأقسى.
كم مضى من الزمن منذ أن كان يكفي أن أُطبق جفنيَّ
فيسقط العالم عن كتفيّ،
وأنام كطفلٍ لا يعرف ثقل الحياة؟
الآن أُغمِضُهما…
فإذا بي أغرق في نفسي أكثر.
لماذا يحدث هذا؟
لماذا يسكنني حزنٌ ثقيل، ومع ذلك لا أستطيع البكاء؟
كأن الدموع نفسها هجرتني…
وتركتني وحيدًا مع هذا الصمت الخانق.
لماذا أبدو كإنسانٍ سُلب كلَّ ما يملك،
ثم تُرك يتوه في بحرٍ من أفكاره،
كلما حاول النجاة شدّته الأمواج إلى القاع؟
ماذا أفعل اليوم؟
وبأيّ وجهٍ سأقابل الغد؟
بل إنني، في لحظاتٍ كثيرة،
أتمنى صادقًا ألا يحدث ذلك اللقاء أصلًا…
كأن الغد بابٌ آخر من التعب،
وأنا بالكاد أحتمل هذا اليوم.
ربما ليست سوى كلماتٍ متعبةٍ أتمتم بها في عتمة الليل…
لكنها الحقيقة الوحيدة التي أجدها في صدري.
لا أظنّني إنسانًا سيئًا،
لكنني بدأت – مؤخرًا – أرى نفسي كأنني فراغٌ يمشي على قدمين:
لا حسنة تُذكر،
ولا أثر يبقى.
أشعر أنني أسير في هذا العالم
لا لأنني اخترت الطريق،
بل لأن الطريق يدفعني دفعًا…
إلى مكانٍ لا يشبه سوى الجحيم.
كيف أتجاوز هذا؟
الغريب أنني أظنّني أعرف الجواب…
لكنني أعجز عن فعله.
كأن بيني وبين النجاة خطوةً واحدة،
ومع ذلك لا أستطيع رفع قدمي.
أهذا ما يُسمّى بالعجز؟
أم أنني أنا من يطعن نفسه كلَّ يوم
بأفكارٍ سوداء
حتى صرتُ أنزف من الداخل بصمت؟
أريد أن أحاول…
حقًا أريد.
لكنني لا أدري إن كنت ما زلت أملك القوة للمحاولة.
لا أفهم ما الذي حلّ بي.
كيف كنت… وكيف أصبحت.
وكيف تغيّر كلُّ شيءٍ بهذه السرعة القاسية.
أشعر كأنني أراقب حياتي من بعيد،
كأن الشخص الذي كنتُه قد اختفى في مكانٍ ما…
ولم يترك لي سوى هذا الظلّ المتعب.
سأدع قلمي الآن…
ليس لأن الكلام انتهى،
بل لأن يدي لم تعد تقوى على حمله.
فحتى قلمي،
الذي كان يومًا ملجئي الوحيد،
لم يَعُد يكتب كما كان يكتب.
❤1
