بعد سقوط بغداد بيد التتار، واجه المـ..جـ...رم السفّـ..اح هولاكو مشكلة خطيرة لم تكن في الحسبان؛
إذ رفض أحد الأمراء الأيوبيين أن يرضخ أو يوقّع معاهدات سلام مع التتار، وقرّر أن يجاهدهم حتى النهاية.
رأى هولاكو في هذا الأمير خطرًا حقيقيًا، واعتبره — بمنطق الطغاة — «مُخرِّبًا للاستقرار»، لا بد من سحـ..ـقه.
الأمير الذي لم ينحنِ
إنه الأمير المسلم الكامل محمد بن غازي الأيوبي رحمه الله،
أمير ميافارقين، الواقعة اليوم في شرق تركيا، إلى الغرب من بحيرة وان، والمعروفة حاليًا باسم سلوان التابعة لديار بكر.
ظلّ هذا الأمير محتفظًا بمروءته وكرامته ودينه، في زمنٍ سقط فيه كثير من الحكّام تحت أقدام التتار.
وكان هولاكو، وهو يخطط لاجتياح سوريا، مضطرًا للمرور عبر منطقة الجزيرة الخاضعة لسيطرة الكامل محمد، ومن شمال العراق.
وعلى الرغم من خضوع معظم أمراء المنطقة، فإن إمارة ميافارقين بقيت عصيّة؛ حصينة بين الجبال، صعبة المنال، وشوكة في حلق التتار.
اختار هولاكو الطريق الأسهل:
فأرسل رسولًا يطالب بالتسليم غير المشروط، مذكّرًا بأن جميع الأمراء من حوله قد استسلموا، وأن الكامل محمد هو المعارض الوحيد.
لكن الأمير الكامل رحمه الله قـ..ـتل الرسول — وكان قسيسًا يعقوبيًا — في خطوة صادمة، مخالِفة للأعراف، لكنها كانت إعلان حرب صريح.
كانت تلك الرسالة دمًا لا حبرًا:
انتقامًا لمليون مسلم ذُبحوا في بغداد،
وتأكيدًا أن التتار لا تُفهم لغتهم إلا بالقوة.
أدرك هولاكو أنه لن يدخل الشام إلا بعد القضاء على هذا الأمير،
فجهّز جيشًا ضخمًا، وجعل على رأسه ابنه أشموط بن هولاكو،
وتحرك الجيش عبر أراضي الموصل، بعد أن فتحها لهم بدر الدين لؤلؤ.
وضُرب الحصار على ميافارقين في رجب سنة 656هـ،
بعد أربعة أشهر فقط من تدمير بغداد.
حوصرت المدينة من كل الجهات،
وشاركت جيوش أرمينيا والكرج في الحصار من الشرق.
دام الحصار ثمانية عشر شهرًا…
وصمدت المدينة، واشتعلت فيها مقاومة باسلة،
وكان الأمير الكامل محمد يخرج بنفسه يشحذ الهمم، ويثبّت الناس على الجهـ..اد.
كان المنتظر أن يأتي المدد من الإمارات الإسلامية المجاورة…
لكن شيئًا لم يحدث.
لا سلاح،
لا طعام،
لا دواء.
احترم الحكّام المسلمون «النظام الدولي الجديد» الذي فرضه التتار،
وتركوا ميافارقين تموت ببطء.
والسؤال المؤلم:
إذا كان الحكّام هكذا…
فكيف صمتت الشعوب على حصارٍ استمر عامًا ونصف؟!
سقطت ميافارقين سقوطًا مروّعًا،
بينما كان الناصر والأشرف والمغيث وغيرهم يراقبون دون حراك.
استُبيحت المدينة،
قُتـ..ـل أهلها جميعًا،
دُمّـ..رت ديارها.
وأُبقي على الأمير الكامل محمد حيًا…
لا للرحمة، بل للتعـ..ـذيب.
أُخذ إلى هولاكو،
قُطّعت أطرافه وهو حي،
وأُجبر على أكل من لحمه،
حتى أذن الله لروحه الطاهرة أن تصعد شهـ..ـيدة.
الرأس الذي أرادوه عبرة… فصار راية
قُطـ..ـع رأسه،
وطيف به في بلاد الشام،
وعُلّق في دمشق على باب الفراديس،
ثم دُفن في مسجد عُرف لاحقًا باسم مسجد الرأس.
أرادوه عبرة للخضوع…
فصار رمزًا للكرامة.
قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله:
«كان شابًا عاقلًا، شجاعًا مهيبًا، محسِنًا إلى رعيته، مجاهدًا، غازيًا، دينًا تقيًا، حميد الطريقة.»
وقال الإمام الصفدي:
«كان ملكًا جليلًا دينًا، خيرًا، عالمًا، مهيبًا، شجاعًا، كثير التعبد والخشوع، لم يكن في بيته من يضاهيه.»
رحم الله الأمير الكامل محمد الأيوبي،
شمعةً أضاءت في زمنٍ تكاثف فيه الظلام.
ولا تنسَ الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ﷺ،
ولا تنسونا من صالح دعائكم 🤍💚
إذ رفض أحد الأمراء الأيوبيين أن يرضخ أو يوقّع معاهدات سلام مع التتار، وقرّر أن يجاهدهم حتى النهاية.
رأى هولاكو في هذا الأمير خطرًا حقيقيًا، واعتبره — بمنطق الطغاة — «مُخرِّبًا للاستقرار»، لا بد من سحـ..ـقه.
الأمير الذي لم ينحنِ
إنه الأمير المسلم الكامل محمد بن غازي الأيوبي رحمه الله،
أمير ميافارقين، الواقعة اليوم في شرق تركيا، إلى الغرب من بحيرة وان، والمعروفة حاليًا باسم سلوان التابعة لديار بكر.
ظلّ هذا الأمير محتفظًا بمروءته وكرامته ودينه، في زمنٍ سقط فيه كثير من الحكّام تحت أقدام التتار.
وكان هولاكو، وهو يخطط لاجتياح سوريا، مضطرًا للمرور عبر منطقة الجزيرة الخاضعة لسيطرة الكامل محمد، ومن شمال العراق.
وعلى الرغم من خضوع معظم أمراء المنطقة، فإن إمارة ميافارقين بقيت عصيّة؛ حصينة بين الجبال، صعبة المنال، وشوكة في حلق التتار.
اختار هولاكو الطريق الأسهل:
فأرسل رسولًا يطالب بالتسليم غير المشروط، مذكّرًا بأن جميع الأمراء من حوله قد استسلموا، وأن الكامل محمد هو المعارض الوحيد.
لكن الأمير الكامل رحمه الله قـ..ـتل الرسول — وكان قسيسًا يعقوبيًا — في خطوة صادمة، مخالِفة للأعراف، لكنها كانت إعلان حرب صريح.
كانت تلك الرسالة دمًا لا حبرًا:
انتقامًا لمليون مسلم ذُبحوا في بغداد،
وتأكيدًا أن التتار لا تُفهم لغتهم إلا بالقوة.
أدرك هولاكو أنه لن يدخل الشام إلا بعد القضاء على هذا الأمير،
فجهّز جيشًا ضخمًا، وجعل على رأسه ابنه أشموط بن هولاكو،
وتحرك الجيش عبر أراضي الموصل، بعد أن فتحها لهم بدر الدين لؤلؤ.
وضُرب الحصار على ميافارقين في رجب سنة 656هـ،
بعد أربعة أشهر فقط من تدمير بغداد.
حوصرت المدينة من كل الجهات،
وشاركت جيوش أرمينيا والكرج في الحصار من الشرق.
دام الحصار ثمانية عشر شهرًا…
وصمدت المدينة، واشتعلت فيها مقاومة باسلة،
وكان الأمير الكامل محمد يخرج بنفسه يشحذ الهمم، ويثبّت الناس على الجهـ..اد.
كان المنتظر أن يأتي المدد من الإمارات الإسلامية المجاورة…
لكن شيئًا لم يحدث.
لا سلاح،
لا طعام،
لا دواء.
احترم الحكّام المسلمون «النظام الدولي الجديد» الذي فرضه التتار،
وتركوا ميافارقين تموت ببطء.
والسؤال المؤلم:
إذا كان الحكّام هكذا…
فكيف صمتت الشعوب على حصارٍ استمر عامًا ونصف؟!
سقطت ميافارقين سقوطًا مروّعًا،
بينما كان الناصر والأشرف والمغيث وغيرهم يراقبون دون حراك.
استُبيحت المدينة،
قُتـ..ـل أهلها جميعًا،
دُمّـ..رت ديارها.
وأُبقي على الأمير الكامل محمد حيًا…
لا للرحمة، بل للتعـ..ـذيب.
أُخذ إلى هولاكو،
قُطّعت أطرافه وهو حي،
وأُجبر على أكل من لحمه،
حتى أذن الله لروحه الطاهرة أن تصعد شهـ..ـيدة.
الرأس الذي أرادوه عبرة… فصار راية
قُطـ..ـع رأسه،
وطيف به في بلاد الشام،
وعُلّق في دمشق على باب الفراديس،
ثم دُفن في مسجد عُرف لاحقًا باسم مسجد الرأس.
أرادوه عبرة للخضوع…
فصار رمزًا للكرامة.
قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله:
«كان شابًا عاقلًا، شجاعًا مهيبًا، محسِنًا إلى رعيته، مجاهدًا، غازيًا، دينًا تقيًا، حميد الطريقة.»
وقال الإمام الصفدي:
«كان ملكًا جليلًا دينًا، خيرًا، عالمًا، مهيبًا، شجاعًا، كثير التعبد والخشوع، لم يكن في بيته من يضاهيه.»
رحم الله الأمير الكامل محمد الأيوبي،
شمعةً أضاءت في زمنٍ تكاثف فيه الظلام.
ولا تنسَ الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ﷺ،
ولا تنسونا من صالح دعائكم 🤍💚
ربَّانيُّون لا رمضانيُّون!
عندما تُوفيَّ النبيُّ ﷺ، وأصابَ الحزنُ المسلمين، وتملكتْهُم الحيرة، وقفَ صدِّيقُ هذه الأمة في المسجدِ ليضع النقاط على الحروف، يومها قال للناس قولته الشهيرة:
أيها الناس: من كان يعبدُ محمداً فإنَّ محمداً قد مات، ومن كان يعبدُ الله فإن الله حيّ لا يموت!
وإتكاءً على كلام أبي بكر، وقياساً عليه، أودُّ لو أنادي في الناس:
أيها الناس: من كان يعبد رمضان فإن رمضان على بُعد خطوةٍ من أن ينقضي، ومن كان يعبد الله فإنّ الله ربّ كل الأشهر !
لا أحبُّ التخذيل وتكسير المجاذيف، ويُعجبني النصف الممتلئ من الكوب لدرجة أنه أحياناً يشغلني عن نصفِه الفارغ، وأحبُّ أن أوقد شمعة لأن في هذا الموضع لا يُجدي لعن الظلام !
إنّ إقبال الأمة على شهرِها الذي اجتباه لها ربها ليسرُّ القلب، ويثلجُ الصدر!
إنَّ مشهد الصفوف الكثيرة في صلاة الفجر متعة للعين، وطمأنة للقلب أن هذه الأمة تمرضُ ولا تموتُ، وأنه سبحانه يبعثُ لها على رأس كل عام شهراً يُحيي فيها ما مات منها طوال العام!
ومنظرُ المساجد ممتلئة في صلاةِ التروايحِ عن آخرها يدعو للبهجة ويبعثُ على السرور!
وإن حديث الناس عن ختماتِ القرآن ختمة بعد ختمة مفرح!
واشتراك الصغار في مسابقات حفظ القرآن الرمضانية يُنبئ أن بذور مستقبل هذه الأمة بخير وأنها ستهيج وتؤتي أُكلها يوماً ما!
وإن أطباق الطعام المتبادلة بين الجيران لهو طقس من طقوس المحبة والإلفة وليس عادة غذائية!
إن كثرة الصدقات، وتعاهد الفقراء، لآية من آيات التكافل!
ولكن الأمر الذي لا أفهمه، لماذا لا نحمل أخلاق رمضان، وعبادات رمضان معنا طوال العام؟
لماذا في العشر الأواخر تتعدد الصفوف في صلاة الفجر وفي أيام شوال الأولى لا يكاد يكتمل الصف الأول؟
لماذا علينا أن نتعامل مع القرآن على أنه كتاب شهر لا كتاب دهر؟
لماذا لا نبحث عن الفقراء في بقية أشهر السنة؟
لماذا لا نهدي جيراننا أطباق الطعام في ربيع الأول أو حزيران أو ديسمبر!
لماذا يتوقف تشجيع الصغار على حفظ سور القرآن أو يخبو بعد رمضان، لماذا لا يكون سباقاً طوال العام؟!
إنّ مشاهد تبجيل رمضان، والقيام بحقه صلاةً وصياماً وقرآناً وصدقات لهو أمر عظيم ومفرح، والأمة التي تتمسك بهذا الشهر بهذا الشكل ولا تضيعه كما فعلت الأمم من قبلها لهي أمة خليقة أن تعود سيرتها الأولى قائدة لهذه البشرية، وحاملة لواء الحضارة والإنسانية كما فعلت على مدى قرون!
ولكن هذه الأمة لن تستعيد مكانها الطبيعي حتى تحمل رمضان معها إلى بقية الشهور، فكونوا ربانيين لا رمضانيين، وكل عام وأنتم بخير!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
عندما تُوفيَّ النبيُّ ﷺ، وأصابَ الحزنُ المسلمين، وتملكتْهُم الحيرة، وقفَ صدِّيقُ هذه الأمة في المسجدِ ليضع النقاط على الحروف، يومها قال للناس قولته الشهيرة:
أيها الناس: من كان يعبدُ محمداً فإنَّ محمداً قد مات، ومن كان يعبدُ الله فإن الله حيّ لا يموت!
وإتكاءً على كلام أبي بكر، وقياساً عليه، أودُّ لو أنادي في الناس:
أيها الناس: من كان يعبد رمضان فإن رمضان على بُعد خطوةٍ من أن ينقضي، ومن كان يعبد الله فإنّ الله ربّ كل الأشهر !
لا أحبُّ التخذيل وتكسير المجاذيف، ويُعجبني النصف الممتلئ من الكوب لدرجة أنه أحياناً يشغلني عن نصفِه الفارغ، وأحبُّ أن أوقد شمعة لأن في هذا الموضع لا يُجدي لعن الظلام !
إنّ إقبال الأمة على شهرِها الذي اجتباه لها ربها ليسرُّ القلب، ويثلجُ الصدر!
إنَّ مشهد الصفوف الكثيرة في صلاة الفجر متعة للعين، وطمأنة للقلب أن هذه الأمة تمرضُ ولا تموتُ، وأنه سبحانه يبعثُ لها على رأس كل عام شهراً يُحيي فيها ما مات منها طوال العام!
ومنظرُ المساجد ممتلئة في صلاةِ التروايحِ عن آخرها يدعو للبهجة ويبعثُ على السرور!
وإن حديث الناس عن ختماتِ القرآن ختمة بعد ختمة مفرح!
واشتراك الصغار في مسابقات حفظ القرآن الرمضانية يُنبئ أن بذور مستقبل هذه الأمة بخير وأنها ستهيج وتؤتي أُكلها يوماً ما!
وإن أطباق الطعام المتبادلة بين الجيران لهو طقس من طقوس المحبة والإلفة وليس عادة غذائية!
إن كثرة الصدقات، وتعاهد الفقراء، لآية من آيات التكافل!
ولكن الأمر الذي لا أفهمه، لماذا لا نحمل أخلاق رمضان، وعبادات رمضان معنا طوال العام؟
لماذا في العشر الأواخر تتعدد الصفوف في صلاة الفجر وفي أيام شوال الأولى لا يكاد يكتمل الصف الأول؟
لماذا علينا أن نتعامل مع القرآن على أنه كتاب شهر لا كتاب دهر؟
لماذا لا نبحث عن الفقراء في بقية أشهر السنة؟
لماذا لا نهدي جيراننا أطباق الطعام في ربيع الأول أو حزيران أو ديسمبر!
لماذا يتوقف تشجيع الصغار على حفظ سور القرآن أو يخبو بعد رمضان، لماذا لا يكون سباقاً طوال العام؟!
إنّ مشاهد تبجيل رمضان، والقيام بحقه صلاةً وصياماً وقرآناً وصدقات لهو أمر عظيم ومفرح، والأمة التي تتمسك بهذا الشهر بهذا الشكل ولا تضيعه كما فعلت الأمم من قبلها لهي أمة خليقة أن تعود سيرتها الأولى قائدة لهذه البشرية، وحاملة لواء الحضارة والإنسانية كما فعلت على مدى قرون!
ولكن هذه الأمة لن تستعيد مكانها الطبيعي حتى تحمل رمضان معها إلى بقية الشهور، فكونوا ربانيين لا رمضانيين، وكل عام وأنتم بخير!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
ماذا تعلّمنا من رمضان؟
رمضان انتهى لكن دروسه لم تنتهي .
رمضان انقضى لكن مواعظه وعبره لم تنقضي .
تعلمنا في مدرسة رمضان أنجع الدروس وابلغ المواعظ .
1️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن لكل شدة فرج ومع كل عسرٍ يسرا،بعد الهم فرج وبعد الليل نهار وبعد المرض عافية.
يمتنع الصائم عن أكله وشربه ،فإذا جاء الليل وصدح صوت الآذان ذهب الضما وابتلت العروق وثبت الأجر ان شاء الله.
2️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن النجاح والفلاح يحتاج إلى صبر ساعة ،فالنصر حليف من يصبر أكثر ،قال تعالى : ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [فصلت:35]
رمضان مدرسة للصبر ،وهو من أروع الميادين لتمرين النفس على الصبر.
الجنة لمن يصبر أكثر على طاعة الله على دين الله .
الجنة لمن يصبر على البلاء ويحتسب ،قال تعالى: ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ )) [البقرة:155-158]
الجنة لمن يصبر عن معصية الله ويوم القيامة تقول الملائكة لأهل الجنة ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) [الرعد:24]
3️⃣تعلَّمنا من رمضان : تحقيق العبودية لله - سبحانه - بفعل ما أمر، فالمسلم يُمسك في وقت محدد، ويأكل في وقت معلوم؛ امتثالاً لأمر الله، مراقبًا مولاه.
4️⃣تعلَّمنا من رمضان : أهمية الاحتساب: فكما صمنا رمضان إيمانا واحتسابا ، وقمنا لياليه إيمانا واحتسابا ، فهما شرطان في كل عبادة وفي أي لحظة : ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البينة : 5]
5️⃣تعلَّمنا من رمضان : زيادة الارتباط بالقرآن سماعًا وتلاوة، فكم من الأجر في قراءته! وكم من الأثر عند تدبره! فحَرِيٌّ بالمسلم بعد رمضان أنْ يكونَ له ورد منه يقرؤه يوميًّا، وفي "صحيح البخاري" قال صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عمرو: «اقرأ القرآنَ في شهر» قلت: إنِّي أجد قوة، حتى قال: «فاقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك»، إنك - رعاك الله - حين تقرأ ورقتين مع كل صلاة مفروضة تَختم القرآن كُلَّ شهر..
6️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن الوقت أغلى من الذهب ،وأثمن من اللؤلؤ،وأنفس من الماس لان الوقت يأتي بهم جميعا وبغيرهم ،أما هم فلا يأتون حتى بثانية .
7️⃣تعلَّمنا من رمضان : من أراد أن يعيش واقعه فلينزل من برجه العالي إلى وسطه البسيط ويتواضع ،ويتقلب بين أفراده ويتعايش مع أحوالهم .
لا يعرف حال الجياع إلا من حُرم الطعام
8️⃣تعلَّمنا من رمضان : روح الصـــلاة .. حافظنا عليها بخشوعها ، وأتممنا – فيما نظن- ركوعها وخشوعها ، وتلك الصلاة قد شرعت لذكر الله ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) [طه : 14] ، فهلا أبقينا على ذكرنا لله في كل أيام الله ، فإقامة الصلاة وإتمامها ليس موقوتا بالصيام بل الصلاة التامة عمود الإسلام طيلة العام ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ) [النساء: 103] .
9️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن الليل مدرسة تخرَّج منها أرباب التغيير ،وعُشّاق الفردوس ، وأصحاب الدعوات: ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ) [المزمل:1-2]لا تنتهي الطاعة بعد رمضان بل بعد رمضان حركة ودعوة وجهاد وبذل وتضحية وعطاء ،تفان وفداء .قال تعالى:
( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( قُمْ فَأَنذِرْ ) [المدثر:1-2]
🔟تعلمنا من رمضان: أن العمل الذي يتعدى أثره يعظم أجره .
قال صلى الله عليه وسلم :«من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً»[أحمد والترمذي وصححه الألباني، صحيح الجامع 6415].
1️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن نفرح بطاعاتنا ،وان نبكي على خطايانا .فإذا فرحت بالطاعة وحزنت للمعصية فأنت مؤمن .«للصائم فرحتان عند فطره وعند لقاء ربه» ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) [يونس:58]
2️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : كيف نقاوم هوى النفس الأمّارة بالسوء.
3️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن نربي أنفسنا على الجهاد بأنواعه
4️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : كيف نقاوم نزغات الشيطان .
رمضان انتهى لكن دروسه لم تنتهي .
رمضان انقضى لكن مواعظه وعبره لم تنقضي .
تعلمنا في مدرسة رمضان أنجع الدروس وابلغ المواعظ .
1️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن لكل شدة فرج ومع كل عسرٍ يسرا،بعد الهم فرج وبعد الليل نهار وبعد المرض عافية.
يمتنع الصائم عن أكله وشربه ،فإذا جاء الليل وصدح صوت الآذان ذهب الضما وابتلت العروق وثبت الأجر ان شاء الله.
2️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن النجاح والفلاح يحتاج إلى صبر ساعة ،فالنصر حليف من يصبر أكثر ،قال تعالى : ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [فصلت:35]
رمضان مدرسة للصبر ،وهو من أروع الميادين لتمرين النفس على الصبر.
الجنة لمن يصبر أكثر على طاعة الله على دين الله .
الجنة لمن يصبر على البلاء ويحتسب ،قال تعالى: ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ )) [البقرة:155-158]
الجنة لمن يصبر عن معصية الله ويوم القيامة تقول الملائكة لأهل الجنة ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) [الرعد:24]
3️⃣تعلَّمنا من رمضان : تحقيق العبودية لله - سبحانه - بفعل ما أمر، فالمسلم يُمسك في وقت محدد، ويأكل في وقت معلوم؛ امتثالاً لأمر الله، مراقبًا مولاه.
4️⃣تعلَّمنا من رمضان : أهمية الاحتساب: فكما صمنا رمضان إيمانا واحتسابا ، وقمنا لياليه إيمانا واحتسابا ، فهما شرطان في كل عبادة وفي أي لحظة : ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البينة : 5]
5️⃣تعلَّمنا من رمضان : زيادة الارتباط بالقرآن سماعًا وتلاوة، فكم من الأجر في قراءته! وكم من الأثر عند تدبره! فحَرِيٌّ بالمسلم بعد رمضان أنْ يكونَ له ورد منه يقرؤه يوميًّا، وفي "صحيح البخاري" قال صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عمرو: «اقرأ القرآنَ في شهر» قلت: إنِّي أجد قوة، حتى قال: «فاقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك»، إنك - رعاك الله - حين تقرأ ورقتين مع كل صلاة مفروضة تَختم القرآن كُلَّ شهر..
6️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن الوقت أغلى من الذهب ،وأثمن من اللؤلؤ،وأنفس من الماس لان الوقت يأتي بهم جميعا وبغيرهم ،أما هم فلا يأتون حتى بثانية .
7️⃣تعلَّمنا من رمضان : من أراد أن يعيش واقعه فلينزل من برجه العالي إلى وسطه البسيط ويتواضع ،ويتقلب بين أفراده ويتعايش مع أحوالهم .
لا يعرف حال الجياع إلا من حُرم الطعام
8️⃣تعلَّمنا من رمضان : روح الصـــلاة .. حافظنا عليها بخشوعها ، وأتممنا – فيما نظن- ركوعها وخشوعها ، وتلك الصلاة قد شرعت لذكر الله ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) [طه : 14] ، فهلا أبقينا على ذكرنا لله في كل أيام الله ، فإقامة الصلاة وإتمامها ليس موقوتا بالصيام بل الصلاة التامة عمود الإسلام طيلة العام ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ) [النساء: 103] .
9️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن الليل مدرسة تخرَّج منها أرباب التغيير ،وعُشّاق الفردوس ، وأصحاب الدعوات: ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ) [المزمل:1-2]لا تنتهي الطاعة بعد رمضان بل بعد رمضان حركة ودعوة وجهاد وبذل وتضحية وعطاء ،تفان وفداء .قال تعالى:
( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( قُمْ فَأَنذِرْ ) [المدثر:1-2]
🔟تعلمنا من رمضان: أن العمل الذي يتعدى أثره يعظم أجره .
قال صلى الله عليه وسلم :«من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً»[أحمد والترمذي وصححه الألباني، صحيح الجامع 6415].
1️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن نفرح بطاعاتنا ،وان نبكي على خطايانا .فإذا فرحت بالطاعة وحزنت للمعصية فأنت مؤمن .«للصائم فرحتان عند فطره وعند لقاء ربه» ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) [يونس:58]
2️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : كيف نقاوم هوى النفس الأمّارة بالسوء.
3️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : أن نربي أنفسنا على الجهاد بأنواعه
4️⃣1️⃣تعلَّمنا من رمضان : كيف نقاوم نزغات الشيطان .
.
رجل يقف للحساب يوم القيامة، ويبحث بلهفة عن (أكبر كبائره) ليُطالب بعرضها أمام الله..!!
في الحديث الذي رواه مسلم، يُؤتى برجل للحساب، فيأمر الله العليم الحكيم ملائكته: ((اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وخبِّئوا عنه كبارها)).
يُقَرَّر الرجل بصغائره، فيعترف بها، وقلبه يرتجف رعبًا بانتظار كبائره المهلكة!
فتتجلى رحمة الغني الحميد، ويتفضل عليه بكرمه قائلاً: ((فإنَّ لك مكانَ كلِّ سيئةٍ حسنةً))!.
فلما رأى الرجل هذا الجود الإلهي الفائض، طمع في الرحمة ونسي خوفه، وقال بلهفة: "يا ربِّ! قد عملتُ أشياءَ لا أراها هاهنا!" (يقصد كبائره).
يقول راوي الحديث: "فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذُه".
.
رجل يقف للحساب يوم القيامة، ويبحث بلهفة عن (أكبر كبائره) ليُطالب بعرضها أمام الله..!!
في الحديث الذي رواه مسلم، يُؤتى برجل للحساب، فيأمر الله العليم الحكيم ملائكته: ((اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وخبِّئوا عنه كبارها)).
يُقَرَّر الرجل بصغائره، فيعترف بها، وقلبه يرتجف رعبًا بانتظار كبائره المهلكة!
فتتجلى رحمة الغني الحميد، ويتفضل عليه بكرمه قائلاً: ((فإنَّ لك مكانَ كلِّ سيئةٍ حسنةً))!.
فلما رأى الرجل هذا الجود الإلهي الفائض، طمع في الرحمة ونسي خوفه، وقال بلهفة: "يا ربِّ! قد عملتُ أشياءَ لا أراها هاهنا!" (يقصد كبائره).
يقول راوي الحديث: "فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذُه".
.
⚔️ خالد بن الوليد ومبارزة تاريخية أمام هرمز
في بدايات الفتح الإسلامي للعراق، التقى جيش المسلمين بجيش الفرس في معركة ذات السلاسل سنة 12 هـ / 633م. وكما كان معتادًا في الحروب آنذاك، خرج القادة أولًا للمبارزة أمام الجيشين.
خرج خالد بن الوليد رضي الله عنه قائد جيش المسلمين، وخرج لملاقاته هرمز قائد جيش الفرس.
اقترب القائدان من بعضهما حتى أصبحا أقرب إلى صفوف الفرس من صفوف المسلمين. ثم نزل هرمز من فرسه، وأشار إلى خالد أن يقاتله على الأرض إن كان بطلًا. فقبل خالد التحدي، ونزل من فرسه كذلك، وأعاد كل منهما فرسه إلى جيشه.
وقف الجيشان يراقبان المشهد في توتر شديد:
قائد المسلمين الأعلى يبارز قائد الفرس الأعلى… وهو أمر نادر في تاريخ الحروب. وكان القتال سيرًا على الأقدام، ما يعني أن النجاة صعبة وأن نهاية أحدهما تكاد تكون حتمية.
لكن هرمز كان قد دبّر خديعة قبل المبارزة؛ إذ جهّز خمسة من فرسانه الأقوياء ليهجموا على خالد مع بداية القتال.
وما إن التحمت السيوف بين القائدين حتى أعطى هرمز الإشارة، فانطلق الفرسان الخمسة نحو خالد يريدون قتله غدرًا.
في تلك اللحظة أدرك خالد رضي الله عنه خطورة الموقف؛ فالمسلمون بعيدون عنه، وهؤلاء الفرسان سيصلون إليه قبل أن يتمكن أحد من نجدته.
لكن العناية الإلهية كانت أقرب.
فقد لمح القعقاع بن عمرو التميمي حركة الفرسان، وأدرك فورًا أنها محاولة للغدر بخالد. فانطلق بفرسه كالسهم نحو ساحة المبارزة.
وصل القعقاع في اللحظة الحاسمة، فقتل أول فارس، ثم لم يمهل الثاني طويلًا حتى أرداه قتيلًا. وفي هذه الأثناء وصل بعض فرسان المسلمين، فتحولت الساحة إلى عدة مبارزات فردية.
أما خالد بن الوليد، فبعد أن نجا من الغدر، عاد إلى مبارزة هرمز، وأظهر مهارة عظيمة في القتال. ولم تمضِ دقائق حتى كان خالد واقفًا وسيفه يقطر بدم قائد الفرس هرمز.
بمقتل قائدهم، أصيب الفرس بصدمة شديدة؛ فقد كانوا يرون العرب أقل شأنًا من دولتهم العظيمة وجيوشهم المنظمة. لكن خالد لم يمنحهم وقتًا ليستفيقوا من الصدمة، فأمر جيشه بالهجوم العام.
وبسبب مقتل القائد واضطراب الصفوف، لم يستطع جيش الفرس الصمود طويلًا، فتفرقت صفوفهم، واخترق المسلمون جيشهم، حتى انتهت المعركة بانتصار المسلمين في معركة ذات السلاسل بقيادة أحد أعظم القادة العسكريين في التاريخ:
سيف الله المسلول — خالد بن الوليد رضي الله عنه.
📚 المصدر:
الطبري، تاريخ الأمم والملوك.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ.
ابن كثير، البداية والنهاية.
في بدايات الفتح الإسلامي للعراق، التقى جيش المسلمين بجيش الفرس في معركة ذات السلاسل سنة 12 هـ / 633م. وكما كان معتادًا في الحروب آنذاك، خرج القادة أولًا للمبارزة أمام الجيشين.
خرج خالد بن الوليد رضي الله عنه قائد جيش المسلمين، وخرج لملاقاته هرمز قائد جيش الفرس.
اقترب القائدان من بعضهما حتى أصبحا أقرب إلى صفوف الفرس من صفوف المسلمين. ثم نزل هرمز من فرسه، وأشار إلى خالد أن يقاتله على الأرض إن كان بطلًا. فقبل خالد التحدي، ونزل من فرسه كذلك، وأعاد كل منهما فرسه إلى جيشه.
وقف الجيشان يراقبان المشهد في توتر شديد:
قائد المسلمين الأعلى يبارز قائد الفرس الأعلى… وهو أمر نادر في تاريخ الحروب. وكان القتال سيرًا على الأقدام، ما يعني أن النجاة صعبة وأن نهاية أحدهما تكاد تكون حتمية.
لكن هرمز كان قد دبّر خديعة قبل المبارزة؛ إذ جهّز خمسة من فرسانه الأقوياء ليهجموا على خالد مع بداية القتال.
وما إن التحمت السيوف بين القائدين حتى أعطى هرمز الإشارة، فانطلق الفرسان الخمسة نحو خالد يريدون قتله غدرًا.
في تلك اللحظة أدرك خالد رضي الله عنه خطورة الموقف؛ فالمسلمون بعيدون عنه، وهؤلاء الفرسان سيصلون إليه قبل أن يتمكن أحد من نجدته.
لكن العناية الإلهية كانت أقرب.
فقد لمح القعقاع بن عمرو التميمي حركة الفرسان، وأدرك فورًا أنها محاولة للغدر بخالد. فانطلق بفرسه كالسهم نحو ساحة المبارزة.
وصل القعقاع في اللحظة الحاسمة، فقتل أول فارس، ثم لم يمهل الثاني طويلًا حتى أرداه قتيلًا. وفي هذه الأثناء وصل بعض فرسان المسلمين، فتحولت الساحة إلى عدة مبارزات فردية.
أما خالد بن الوليد، فبعد أن نجا من الغدر، عاد إلى مبارزة هرمز، وأظهر مهارة عظيمة في القتال. ولم تمضِ دقائق حتى كان خالد واقفًا وسيفه يقطر بدم قائد الفرس هرمز.
بمقتل قائدهم، أصيب الفرس بصدمة شديدة؛ فقد كانوا يرون العرب أقل شأنًا من دولتهم العظيمة وجيوشهم المنظمة. لكن خالد لم يمنحهم وقتًا ليستفيقوا من الصدمة، فأمر جيشه بالهجوم العام.
وبسبب مقتل القائد واضطراب الصفوف، لم يستطع جيش الفرس الصمود طويلًا، فتفرقت صفوفهم، واخترق المسلمون جيشهم، حتى انتهت المعركة بانتصار المسلمين في معركة ذات السلاسل بقيادة أحد أعظم القادة العسكريين في التاريخ:
سيف الله المسلول — خالد بن الوليد رضي الله عنه.
📚 المصدر:
الطبري، تاريخ الأمم والملوك.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ.
ابن كثير، البداية والنهاية.
خمس مثبتات في زمن الفتن :
القران الكريم
"كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ.
____&&&
قراءة السيرة و قصص الانبياء
وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ"
_&&&
العمل بالعلم
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا
____&&&
الدعاء
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"
___&&&
الرفقة الصالحة و الصحبة الطيبة
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ
القران الكريم
"كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ.
____&&&
قراءة السيرة و قصص الانبياء
وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ"
_&&&
العمل بالعلم
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا
____&&&
الدعاء
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"
___&&&
الرفقة الصالحة و الصحبة الطيبة
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ