نسائم الخيرات
597 subscribers
4.16K photos
3.05K videos
61 files
274 links
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنَّه سَأَلَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ؟ فَقالَتْ: (ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقالَ: يا عَائِشَةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولَا يَنَامُ قَلْبِي.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1147
شرح الحديث :
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم والتابِعون حَريصينَ على الْتَزامِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَميعِ أقوالِه وأفعالِه، ومِن ثَمَّ كانوا يَسأَلون عمَّا خَفِيَ عنهم، ومِن ذلك هَدْيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيلِ. وفي هذا الحَديثِ يَسأَلُ التابعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ أمَّ المؤمنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها عن صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيلِ في رَمَضانَ، فأخبَرَتْه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي إحدى عَشْرةَ رَكْعةً، وكان لا يَزيدُ عليها في رمضانَ ولا غَيرِه مِن الشُّهورِ؛ فأحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ ما داوَمَ عليه صاحِبُه، وفي الصَّحيحَينِ عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: «أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي مِن اللَّيلِ ثَلاثَ عشْرةَ رَكعةً، مِنها الوِترُ، ورَكعتَا الفَجرِ»؛ فأفْهَمتْ هذِه الرِّوايةُ وأمثالُها أنَّ مَن قال: «إحْدَى عَشْرةَ» لم يَحسُبْ رَكعتَيْ سُنَّةِ الفَجرِ. وقد ورَدَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عَدَدِ ركعاتِ القِيامِ غيرُ ذلك، ومِن ذلك رِوايةُ البخاريِّ: سُئِلَت أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها عن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّيلِ، فقالت: «سَبْعٌ، وتِسعٌ، وإحدى عَشْرةَ، سِوى رَكعتَيِ الفَجرِ»، وهذا الاختلافُ مَحمولٌ على اختلافِ الأوقاتِ والأحوالِ. ثُمَّ تَصِفُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها صِفةَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيلِ بأنَّه كان يُصلِّي أربعًا، فلا تَسأَلْ عن حُسنِهنَّ وطُولِهنَّ، ثمَّ يُصلِّي أربعًا، فلا تَسأَلْ عن حُسنِهنَّ وطُولِهنَّ؛ فصَلاتُه كانت في النِّهايةِ مِن كَمالِ الحُسنِ والطُّولِ، حتَّى إنَّ صَلاتَه مُستَغْنيةٌ -لظُهورِ حُسنِها وطُولِها- عن السُّؤالِ عنهما والوَصْفِ، والمرادُ: بَيانُ ما كان عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن خُشوعٍ وطُمأنينةٍ، وجَودةِ القِراءةِ، وطُولِ القِيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ. والأربعُ رَكعاتٍ كانتْ بتَسليمةٍ واحدةٍ، وما ورَدَ في الحديثِ المُتَّفقِ عليه مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي صَلاةَ اللَّيلِ مَثْنى مَثْنى»، محمولٌ على أوقاتٍ أُخرى، أو أنَّ الأربَعَ المذكورةَ هنا كان يُسلِّمُ فيهنَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن كلِّ رَكعتينِ، ثمَّ يَجلِسُ أو يَنامُ، ثمَّ يُصلِّي أرْبعًا أُخرى، وعلى هذا تكونُ رِوايةُ التَّسليمِ مِن رَكْعتينِ مُفسِّرةً لهذه الرِّوايةِ. ثمَّ يُصلِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَ رَكعاتٍ يَختِمُ بها صَلاةَ اللَّيلِ. وفي سُؤالِ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أتَنامُ قبْلَ أنْ تُوتِرَ؟» قيل: إنَّها رَضيَ اللهُ عنها ظَنَّت أنَّ الوِترَ إنَّما يكونُ في إثرِ العِشاءِ؛ ولذا لَمَّا رَأَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنامُ ويُؤخِّرُه لآخِرِ اللَّيلِ، سَأَلَتْه. وأجابَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ عَينَيه تَنامانِ، ولا يَنامُ قَلْبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعناهُ: أنَّه يَقِظٌ حاضِرٌ مع اللهِ عزَّ وجلَّ، فيَملِكُ القِيامَ في أيِّ وقتٍ، ويَنتبِهُ قبْلَ فَواتِ وَقتِ الوَترِ، وهذا مِن خَصائصِ الأنبياءِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُه عليهم. وقيل: إنَّما كان قلْبُه الشَّريفُ لا يَنامُ؛ لأنَّ القلْبَ إذا قَوِيَت فيه الحياةُ لا يَنامُ إذا نام البَدَنُ. وفي الحديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وفيه: مَشروعيَّةُ النَّومِ قبْلَ الوترِ لمَن يَغلِبُ الظَّنُّ أنَّه سَيَأْتي به قبْلَ الفَجرِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من الجزء السادس عشر مع التفسير الصوتي
أيها الشهر ترفق
فدمع الفراق تدفق .
وفؤاد المحبين تمزق ..عسى بركب المقبولين نلحق .
وعسى من النيران نعتق ..
فلا تفارقنا إلا و رضى الرحمن علينا تحقق .
ترفّق يا رمضان .. فما زالت القلوب قاسيةً ، والأرواح عطشى ..
بالأمس كنا نقول رَمضان اهلاً والآن نقول رمضانُ مهلاً ..
ماأسرعَ خُطاك تأتي على شوقٍ و تَمضي على عجل فسبحان من وصفك بأيام معدودات ..
يارب تقبل منّا صيامنا وقيامنا وأعتق رقابنا ورقاب أبائنا ورقاب من خصصناهم بالدعاء من النار. . أسعد الله صباحكم ..
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من الجزء السابع عشر مع التفسير الصوتي
غزوة بدر والتي وقعت في ۱۷ رمضان في السنة الثانية للهجرة والتي انتصر فيها المؤمنون مع رسول الله صل الله عليه وسلم مع كفار قريش والذي أيدهم الله بنصر من عنده وأمدهم بألف من الملائكة تقاتل معهم وهؤلاء هم شهداء بدر رضي الله عنهم وأرضاهم.
🤲اللهم نصرك الذي وعدت به عبادك المؤمنين 🤲
قال ابن كثير رحمه الله :

*من اتصف بصفة الاستغفار يسر الله عليه رزقه، وسهل عليه أمره، وحفظ عليه شأنه وقوته*

> 📚 تفسير ابن كثير (٣٢٩/٤) -
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يحكى أن مستشاراً دخل على مولاه فوجده مستغرقاً في التفكير، فسأله عما يهمه، فقال : أريد أن أفرض ضريبة على البنجر (البيتراف) والسكر بقيمة 10% لتمويل خزائني التي تكاد تفرغ، وأفكر كيف سيتقبل الناس هذا القرار .
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قال المستشار : دع الأمر لي يا مولاي .

جمع المستشار أعوانه، وطلب منهم أن يبثوا في الأسواق إشاعات بأن الحاكم ينوي فرض ضريبة بمقدار 50% على البنجر واللحم والتمر والقمح والشعير، فضج الناس وأخذوا ينتقدون الأمر علناً، وبدأوا يعبّرون عن سخطهم وعدم رضاهم، وكان الأعوان ينقلون ما يحدث في الأسواق وما يقوله العامة للمستشار أولاً بأول .

•••••••••••••••••••••••
•••••••••••••••••••••••

وفي الأسبوع الثاني طلب المستشار من أعوانه بث إشاعة تؤكد الإشاعة الأولى، وأضاف عليها أن بعض المستشارين هم من أشاروا على الحاكم بهذا الأمر، وأن القرار سيصدر قريبا جدا .

أخذ الناس يقلبون الأمر، ويقولون: الضريبة مرتفعة جداً، ومن الظلم أن تدفع على جميع هذه الأصناف، لو كانت 10 أو حتى 15%، أو لو كانت على صنف واحد لهان الأمر .

عندها ذهب المستشار إلى الحاكم وقال : مولاي، الآن أصدر الأمر بفرض الضريبة، ودعني أعد صياغة القرار .

•••••••••••••••••••••••
•••••••••••••••••••••••

كتب المستشار : تلبية لرغبات شعبنا الكريم، ونزولاً عند رأيهم، فقد قررنا عدم الإنصات لمستشاري السوء الذين سعوا إلى إثقال كاهل المواطنين بالضرائب الكثيرة، واكتفينا بفرض ضريبة بسيطة بمقدار 12% على مادة البنجر والسكر فقط .

•••••••••••••••••••••••
•••••••••••••••••••••••

تنفس الناس الصعداء وضجوا بالثناء والدعاء للحاكم الحكيم الذي يراعي شعبه، ولا يثقل كاهلهم بالضرائب الفاحشة .

👇👇
( فرعون ما كان لولا هامان و بعض الأعوان )🙄🤔
.
عَنْ أَبِي هُرَيَرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: (جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: هَلَكْتُ! قَالَ: وما شَأْنُكَ؟ قَالَ: وقَعْتُ علَى امْرَأَتي في رَمَضَانَ، قَالَ: تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَقٍ فيه تَمْرٌ -والعَرَقُ: المِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ به. قَالَ: أعَلَى أفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: أطْعِمْهُ عِيَالَكَ.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6709
شرح الحديث :
رَمَضانُ شَهرٌ كَريمٌ، وصيامُه فَرْضٌ على العاقِلِ البالِغِ القادِرِ، وللفِطْرِ العَمْدِ فيه أحكامٌ، وفي هذا الحَديثِ بيانٌ للكَفَّارةِ لِمن جامَعَ أهْلَه في نهارِ رَمَضانَ، فيروي أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ: «هَلَكْتُ!» أي: فَعَلْتُ ما هو سَبَبٌ لِهَلاكي، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما شَأنُك؟» فأخبر أنَّه جامع امرأتَه في نهارِ رَمَضانَ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استطاعتِه أنْ يُعتِقَ رَقبةً، ويُرادُ بها العبْدُ المملوكُ أو الأَمَةُ، فقالَ: لا أسْتَطيعُ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استطاعتِه أنْ يَصومَ شَهْرَينِ مُتَتابِعَين، لا يَفصِل بيْنَ الشَّهرَيْنِ بأيَّامِ فِطْرٍ لغيرِ عُذرٍ، فقالَ: لا أسْتَطيعُ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استطاعَتِه أن يُطعِمَ سِتِّين مِسكينًا، قال: لا، فأوضَحَ الرَّجُلُ أنَّه فقيرٌ وعاجِزٌ عن أداءِ أيٍّ من أنواعِ الكَفَّاراتِ الثَّلاثةِ. فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له: «اجْلِسْ»، وإنما أمره بالجُلوسِ لانتظارِ الوَحْيِ في حَقِّه، وقيل: أو عرَف أنَّه سيؤتى بشَيءٍ يعينُه به، فانتظَرَ الرَّجُلُ حتى أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِعَرَقٍ فيه تَمْرٌ، والعَرَقُ: المِكتَلُ أو الوِعاءُ الضَّخمُ يَسَعُ خَمْسةَ عَشَرَ صاعًا، والصَّاعُ يُساوي بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له: «خُذْ هذا» العَرَقَ بِتَمْرِه «فتَصدَّقْ به» على الفُقَراءِ والمحتاجين، فقال الرَّجُلُ: «أعلى أفْقَرَ منَّا؟!» أي: أتصَدَّقُ به على شَخصٍ أفقَرَ مِنَّا؟! كأنَّه قال: ليس هناك في المدينةِ من هو أفقَرُ مِن أهلِ بيتي، فأنا أَوْلى بهذه الصَّدَقةِ من غيري، فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى ظَهَرَت «نَواجِذُه» وهي آخِرُ الأسنانِ أو هي الأضراسُ؛ تَعجُّبًا مِن حالِه؛ حيث إنه جاءه خائفًا على نَفْسِه راغبًا في فدائِها، فلمَّا وجد الرُّخصةَ طَمِعَ أن يأكُلَ ما أُعطِيَه من الكَفَّارةِ! وقيل: ضحك مِنْ حسْنِ بيانِ المتكَلِّمِ وتلَطُّفِه في الخِطابِ وتوَسُّلِه في التوَصُّلِ إلى مَقصِدِه. ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أطعِمْه عِيالَك». وفي الحَديثِ: أنَّ كَفَّارةَ الجِماعِ في نَهارِ رَمَضانَ مُرَتَّبةٌ إعتاقًا، ثُمَّ صَومًا، ثُمَّ إطعامًا. وفيه: إعانةُ المُعسرِ في الكَّفارةِ. وفيه: مَشروعيَّةُ المُبالَغةِ في الضَّحكِ عندَ التَّعجُّبِ. وفيه: استِعمالُ الكِنايةِ فيما يُستَقْبَح ظُهورُه بصَريحِ لَفظِه. وفيه: الرِّفقُ بالمُتعلِّم، والتَّلطُّفُ في التَّعليمِ، والتَّأليفُ على الدِّين. وفيه: النَّدمُ على المَعصيةِ، واستِشعارُ الخَوفِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.