يَا نَفْسُ قَدْ طَابَ في إمْهَالِكِ العَمَلُ ...
فاسْتدْرِكِي قَبْل أنْ يَدْنُو لَكِ الأَجَلُ
إِلَى مَتَى أنْتِ في لَهْو وفي لَعِبٍ ...
يَغُرُّكِ الخَادِعَان الحِرْصُ وَالأَمَلُ
وَأَنْتِ في سُكْرِ لَهْوٍ لَيْسَ يَدْفَعُهُ ...
عَنْ قَلْبِكِ النَّاصِحَانِ العُتْبُ وَالْعَذَلُ ...
فَزَوِّدِيْ لِطَرِيْقٍ أنْتِ سَالِكَة ...
فِيْهَا فَعَمَّا قَلِيْلٍ يَأْتِكِ الْمَثَلُ
وَلا يَغُرُّكِ أَيَّامُ الشَّبَابِ فَفِيْ ...
أَعْقَابِهَا المُوبِقَانِ الشَّيْبُ وَالأَجَلُ
يَا نَفْسُ تُوْبِيْ مِنَ العِصْيَانِ وَاجْتهِدي ...
وَلا يَغُرَّنَّكِ الإبعاد وَالمَللُ
ثُمَّ احْذَرِيْ مَوْقِفًا صَعْبًا لِشِدَّتِهِ ...
يَغْشَى الوَرَى الْمُتْلِفَانِ الحُزْنُ وَالوَجَلُ
وَيَخْتَمُ الفَمُ وَالأَعْضَاءُ نَاطِقَةً ...
وَيَظْهَرُ المُفْصِحَانِ الخَطُّ وَالخَطَلُ
وَيَحْكُمُ اللهُ بَيْنَ الخَلْقِ مَعْدِلَةً ...
فتُذْكَرُ الحَالتَانِ البِرُّ وَالزَّلَلُ
فاسْتدْرِكِي قَبْل أنْ يَدْنُو لَكِ الأَجَلُ
إِلَى مَتَى أنْتِ في لَهْو وفي لَعِبٍ ...
يَغُرُّكِ الخَادِعَان الحِرْصُ وَالأَمَلُ
وَأَنْتِ في سُكْرِ لَهْوٍ لَيْسَ يَدْفَعُهُ ...
عَنْ قَلْبِكِ النَّاصِحَانِ العُتْبُ وَالْعَذَلُ ...
فَزَوِّدِيْ لِطَرِيْقٍ أنْتِ سَالِكَة ...
فِيْهَا فَعَمَّا قَلِيْلٍ يَأْتِكِ الْمَثَلُ
وَلا يَغُرُّكِ أَيَّامُ الشَّبَابِ فَفِيْ ...
أَعْقَابِهَا المُوبِقَانِ الشَّيْبُ وَالأَجَلُ
يَا نَفْسُ تُوْبِيْ مِنَ العِصْيَانِ وَاجْتهِدي ...
وَلا يَغُرَّنَّكِ الإبعاد وَالمَللُ
ثُمَّ احْذَرِيْ مَوْقِفًا صَعْبًا لِشِدَّتِهِ ...
يَغْشَى الوَرَى الْمُتْلِفَانِ الحُزْنُ وَالوَجَلُ
وَيَخْتَمُ الفَمُ وَالأَعْضَاءُ نَاطِقَةً ...
وَيَظْهَرُ المُفْصِحَانِ الخَطُّ وَالخَطَلُ
وَيَحْكُمُ اللهُ بَيْنَ الخَلْقِ مَعْدِلَةً ...
فتُذْكَرُ الحَالتَانِ البِرُّ وَالزَّلَلُ
عَنْ أَبِي هُرَيَرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:(إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيا المُؤْمِنِ، ورُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وما كانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فإنَّه لا يَكْذِبُ. قالَ مُحَمَّدٌ: وأنا أقُولُ هذِه. قالَ: وكانَ يُقالُ: الرُّؤْيا ثَلاثٌ: حَديثُ النَّفْسِ، وتَخْوِيفُ الشَّيْطانِ، وبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، فمَن رَأَى شيئًا يَكْرَهُهُ فلا يَقُصَّهُ علَى أحَدٍ ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ. قالَ: وكانَ يُكْرَهُ الغُلُّ في النَّوْمِ، وكانَ يُعْجِبُهُمُ القَيْدُ، ويُقالُ: القَيْدُ ثَباتٌ في الدِّينِ.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 7017
—————————————
شرح الحديث :
خُتِمَتِ النُّبوَّةُ بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يَبْقَ مِن آثارِها إلَّا البُشرَياتُ الَّتي يُبشِّرُ اللهُ تعالَى بها المُؤمِنَ في الرُّؤيا، فيُبشِّرُه اللهُ بخَيرٍ، أو يُحذِّرُه مِن شَرٍّ، وكلَّما كان المرءُ أكثَرَ إيمانًا وتَقْوى كانَتْ رُؤْياه أكثرَ صِدقًا وتَحقُّقًا. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه «إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ» ومعناه قِصَرُ زَمانِ الأعمارِ وقِلَّةُ البركةِ فيها. وقيل: هو دنُوُّ زمانِ القيامةِ، كما في روايةِ أبي داودَ، وقيل: هو قِصَرُ مُدَّةِ الأيَّامِ واللَّيالي على ما رُوِيَ عند أحمَدَ: «لا تقومُ السَّاعةُ حتى يتقارَبَ الزَّمانُ، فتكونُ السَّنَةُ كالشَّهرِ، ويكونُ الشَّهرُ كالجُمُعةِ، وتكونُ الجُمُعةُ كاليومِ، ويكونُ اليَومُ كالسَّاعةِ، وتكونُ السَّاعةُ كاحتراقِ السَّعَفةِ الخوصةِ»، فإذا كان ذلك كانتْ رُؤيا المؤمِن -وهو ما يراه الإنسانُ حالَ نَوْمِه- صادقةً لا تكادُ تَكذِبُ، أي: أنها تقَعُ غالِبًا على الوَجهِ المرئيِّ لا تحتاجُ إلى التعبيرِ، فلا يدخُلُها الكَذِبُ، والِحكمةُ في اختصاصِ ذلك بآخِرِ الزَّمانِ: أنَّ المُؤمِنَ في ذلك الوَقتِ يكونُ غريبًا، كما في الحَديثِ: «بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا» أخرجه مُسلِمٌ. فيَقِلُّ أُنْسُ المُؤمِن ومُعِينُه في ذلك الوَقتِ، فيُكرَمُ بالرُّؤيا الصَّادقةِ، ورُؤيا المُؤمِنِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربعينَ جُزْءًا مِن عِلمِ النُّبُوَّةِ، والنُّبوَّةُ غيرُ باقيةٍ؛ فقدِ انقَطَعتْ بمَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولكِنَّ عِلمَها باقٍ، والجُزءُ: النَّصيبُ والقِطعةُ منَ الشَّيءِ، ورُؤيا المُؤمِن جَعَلها اللهُ تعالى بُشْرى لِصاحبِها في الدُّنْيا والآخِرةِ، أو تَحذيرًا له، ففيها اطِّلاعٌ على أمرٍ غَيبيٍّ؛ لذلك كانت جزءًا من أجزاءِ النبُوَّةِ، وهي علامةٌ على صلاحِ العَبدِ، وما كان مِنَ أجزاءِ عِلمِ النبوَّةِ فإنَّه لا يَكذِبُ، بلْ يكونُ صادقًا. ثُمَّ قال التابعيُّ مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ: «وأنا أَقُولُ هذه» أي: أنَّ رُؤيَا هذه الأُمَّةِ صادِقةٌ كلُّها صالِحُها وفاجرُها؛ ليَكُونَ صِدقُ رُؤياهم زجْرًا لهم وحُجَّةً عليهم؛ لِدُرُوسِ أَعْلَامِ الدِّين وطُمُوسِ آثارِه بمَوتِ العُلَماءِ وظُهورِ المُنكَرِ. وقال ابنُ سِيرينَ: «وكان يُقالُ» والقائِل هنا هو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما في روايةِ مُسلمٍ: الرُّؤْيا على ثلاثةِ أنواعٍ: الأوَّلُ منها: «حَدِيثُ النَّفْس»، وهو ما كان في اليَقَظَةِ في خَيَالِ الشخصِ، فيَرَى ما يَتعلَّقُ به عندَ المَنام، والثَّاني: «تَخويفُ الشَّيطانِ» وهو الحُلمُ ورُؤيةُ ما يَكرَهُ، والثَّالِثُ: «بُشْرَى مِن اللهِ» وهي المُبَشِّراتُ، والتعبيرُ بِالمبشِّراتِ خَرَجَ لِلأَغْلَبِ؛ فإنَّ مِنَ الرُّؤيا ما تكونُ مُنذِرةً وهي صادقةٌ، يُريها اللهُ لِلمُؤمِنِ؛ رِفقًا به لِيَستعدَّ لِمَا يقَعُ قبْلَ وُقوعِه. «فمَن رأَى» في مَنامِه «شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصَّه على أحدٍ» بل يُسِرُّه في نَفْسِه ويحتَفِظُ به في قَلْبِه، «وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»، وفي روايةٍ لمُسلمٍ: «فلْيَبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا، وليَستَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ ثلاثًا، وليتحَوَّلْ عن جَنْبِه الذي كان عليه» فيكونُ القَصدُ مِنَ الصَّلاةِ هو التوجُّهُ إلى اللهِ والدعاءُ فيها والاستعاذُة باللهِ مِنَ الشَّيطانِ حتى يرتَفِعَ ما في نَفْسِه من الخَوفِ. وقد اختَلَفَت الرِّواياتُ في العَدَدِ مِن سِتَّةٍ وعِشرينَ جُزءًا إلى سبعينَ جزءًا، وأشهَرُ التأويلاتِ في ذلك: أنَّ الاختلافَ راجِعٌ إلى حالِ الرَّائي؛ فرُؤيا النَّاسِ تكونُ مِن سَبعينَ، ورُؤْيا الصَّالحِ تكونُ من سِتَّةٍ وأربَعينَ، وهكذا تفاوتَت على مراتِبِ صلاحِ العَبْدِ. ثُمَّ ذَكَر ابنُ سِيرِينَ أنَّ المعَبِّرين كانوا يَكرهون للنَّائِمِ أن يرى في نومِه الغُلَّ، وهو الحَدِيدةُ تُجعَلُ في العُنقِ؛ لأنَّه لا يُجعَلُ في الأعناقِ إلَّا نكايةً وعقوبةً، وقَهرًا وإذلالًا، فيُسحَبُ على وَجْهِه، ويُجَرُّ على قفاه، كما قال تعالى في أهلِ النَّارِ: {إِذِ الْأَغْلَالُ
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 7017
—————————————
شرح الحديث :
خُتِمَتِ النُّبوَّةُ بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يَبْقَ مِن آثارِها إلَّا البُشرَياتُ الَّتي يُبشِّرُ اللهُ تعالَى بها المُؤمِنَ في الرُّؤيا، فيُبشِّرُه اللهُ بخَيرٍ، أو يُحذِّرُه مِن شَرٍّ، وكلَّما كان المرءُ أكثَرَ إيمانًا وتَقْوى كانَتْ رُؤْياه أكثرَ صِدقًا وتَحقُّقًا. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه «إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ» ومعناه قِصَرُ زَمانِ الأعمارِ وقِلَّةُ البركةِ فيها. وقيل: هو دنُوُّ زمانِ القيامةِ، كما في روايةِ أبي داودَ، وقيل: هو قِصَرُ مُدَّةِ الأيَّامِ واللَّيالي على ما رُوِيَ عند أحمَدَ: «لا تقومُ السَّاعةُ حتى يتقارَبَ الزَّمانُ، فتكونُ السَّنَةُ كالشَّهرِ، ويكونُ الشَّهرُ كالجُمُعةِ، وتكونُ الجُمُعةُ كاليومِ، ويكونُ اليَومُ كالسَّاعةِ، وتكونُ السَّاعةُ كاحتراقِ السَّعَفةِ الخوصةِ»، فإذا كان ذلك كانتْ رُؤيا المؤمِن -وهو ما يراه الإنسانُ حالَ نَوْمِه- صادقةً لا تكادُ تَكذِبُ، أي: أنها تقَعُ غالِبًا على الوَجهِ المرئيِّ لا تحتاجُ إلى التعبيرِ، فلا يدخُلُها الكَذِبُ، والِحكمةُ في اختصاصِ ذلك بآخِرِ الزَّمانِ: أنَّ المُؤمِنَ في ذلك الوَقتِ يكونُ غريبًا، كما في الحَديثِ: «بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا» أخرجه مُسلِمٌ. فيَقِلُّ أُنْسُ المُؤمِن ومُعِينُه في ذلك الوَقتِ، فيُكرَمُ بالرُّؤيا الصَّادقةِ، ورُؤيا المُؤمِنِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربعينَ جُزْءًا مِن عِلمِ النُّبُوَّةِ، والنُّبوَّةُ غيرُ باقيةٍ؛ فقدِ انقَطَعتْ بمَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولكِنَّ عِلمَها باقٍ، والجُزءُ: النَّصيبُ والقِطعةُ منَ الشَّيءِ، ورُؤيا المُؤمِن جَعَلها اللهُ تعالى بُشْرى لِصاحبِها في الدُّنْيا والآخِرةِ، أو تَحذيرًا له، ففيها اطِّلاعٌ على أمرٍ غَيبيٍّ؛ لذلك كانت جزءًا من أجزاءِ النبُوَّةِ، وهي علامةٌ على صلاحِ العَبدِ، وما كان مِنَ أجزاءِ عِلمِ النبوَّةِ فإنَّه لا يَكذِبُ، بلْ يكونُ صادقًا. ثُمَّ قال التابعيُّ مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ: «وأنا أَقُولُ هذه» أي: أنَّ رُؤيَا هذه الأُمَّةِ صادِقةٌ كلُّها صالِحُها وفاجرُها؛ ليَكُونَ صِدقُ رُؤياهم زجْرًا لهم وحُجَّةً عليهم؛ لِدُرُوسِ أَعْلَامِ الدِّين وطُمُوسِ آثارِه بمَوتِ العُلَماءِ وظُهورِ المُنكَرِ. وقال ابنُ سِيرينَ: «وكان يُقالُ» والقائِل هنا هو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما في روايةِ مُسلمٍ: الرُّؤْيا على ثلاثةِ أنواعٍ: الأوَّلُ منها: «حَدِيثُ النَّفْس»، وهو ما كان في اليَقَظَةِ في خَيَالِ الشخصِ، فيَرَى ما يَتعلَّقُ به عندَ المَنام، والثَّاني: «تَخويفُ الشَّيطانِ» وهو الحُلمُ ورُؤيةُ ما يَكرَهُ، والثَّالِثُ: «بُشْرَى مِن اللهِ» وهي المُبَشِّراتُ، والتعبيرُ بِالمبشِّراتِ خَرَجَ لِلأَغْلَبِ؛ فإنَّ مِنَ الرُّؤيا ما تكونُ مُنذِرةً وهي صادقةٌ، يُريها اللهُ لِلمُؤمِنِ؛ رِفقًا به لِيَستعدَّ لِمَا يقَعُ قبْلَ وُقوعِه. «فمَن رأَى» في مَنامِه «شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصَّه على أحدٍ» بل يُسِرُّه في نَفْسِه ويحتَفِظُ به في قَلْبِه، «وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»، وفي روايةٍ لمُسلمٍ: «فلْيَبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا، وليَستَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ ثلاثًا، وليتحَوَّلْ عن جَنْبِه الذي كان عليه» فيكونُ القَصدُ مِنَ الصَّلاةِ هو التوجُّهُ إلى اللهِ والدعاءُ فيها والاستعاذُة باللهِ مِنَ الشَّيطانِ حتى يرتَفِعَ ما في نَفْسِه من الخَوفِ. وقد اختَلَفَت الرِّواياتُ في العَدَدِ مِن سِتَّةٍ وعِشرينَ جُزءًا إلى سبعينَ جزءًا، وأشهَرُ التأويلاتِ في ذلك: أنَّ الاختلافَ راجِعٌ إلى حالِ الرَّائي؛ فرُؤيا النَّاسِ تكونُ مِن سَبعينَ، ورُؤْيا الصَّالحِ تكونُ من سِتَّةٍ وأربَعينَ، وهكذا تفاوتَت على مراتِبِ صلاحِ العَبْدِ. ثُمَّ ذَكَر ابنُ سِيرِينَ أنَّ المعَبِّرين كانوا يَكرهون للنَّائِمِ أن يرى في نومِه الغُلَّ، وهو الحَدِيدةُ تُجعَلُ في العُنقِ؛ لأنَّه لا يُجعَلُ في الأعناقِ إلَّا نكايةً وعقوبةً، وقَهرًا وإذلالًا، فيُسحَبُ على وَجْهِه، ويُجَرُّ على قفاه، كما قال تعالى في أهلِ النَّارِ: {إِذِ الْأَغْلَالُ
فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} [غافر: 71، 72] وكان يُعجِبُ المعَبِّرين للرُّؤى رؤيةَ القَيْدِ في النومِ، والقَيدُ هو ما يُوضَعُ في القَدَمِ، ولعلَّ ذلك لأنَّه يَرمُزُ إلى الكَفِّ عن المَعاصِي والشُّرورِ وأنواعِ الباطِل، خاصَّةً إذا رأى ذلك وهو في مسجِدٍ، أو مَشهَدِ خَيرٍ، أو على حالةٍ حَسَنةٍ؛ فهو دليلٌ لثباتِه في ذلك. وفي الحَديثِ: بَيانُ أنْ ليْسَ كلُّ ما يَراه الإنسانُ في مَنامِه يكونُ صَحيحًا ويَجُوزُ تَعبِيرُه، إنَّما الصَّحيحُ منها ما كان مِن اللهِ تعالى. وفيه: دَلالةٌ عَلى وُجودِ الرُّؤيا الصَّالحةِ الَّتي لا بُدَّ أنْ يَظهرَ لها وُجودٌ في الواقعِ، وأنَّ تَفسيرَها يَقعُ في اليَقظةِ عَلى حَسَبِ تَعبيرِها.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
- يعتدي ابن السبعة عشر عاما على بنت صغيرة، فيقتـ.لها، فيوجب الشرع عليه الحـ.د، ويعطي أولياء القتـ.يلة حق المطالبة بالقصـ.اص، فتنقطع بذرة شر من المجتمع، وتبرد صدور أهل القتيـ.لة، ويتوقف الـ.دم، "ولكم في القصـ.اص حياة".
ويعتدي ابن السبعة عشر عاما، ويقتـ.ل، فيعامله القانون الوضعي على أنه طفل غير مكلف ! ويودعه في مصلحة الأحداث، ليتعرف فيها على أشباهه من المجرميـ.ن، ويتخرج منها رئيس عصـ.ابة.
- يتعسر المدين فيوجب الإسلام على الدائن إمهاله، ويفرض له على سائر المؤمنين سهما من الزكاة ليسد دينه، ويعطي الدائن ثواب المتصدق بقيمة الدين عن كل يوم يمهله فيه.
ويتعسر المدين فيسجنه القانون الوضعي، ويسد عليه أبواب التكسب التي يستعين بها على السداد، ويشرد أبناءه، ويصمهم بوصمة العار، ولا يستفيد الدائن لا سدادا ولا ثوابا.
- يحتاج الإنسان إلى بيت يسكنه وأرض يزرعها، فيحثه الشرع على أن يقصد صحراء خربة لا يملكها أحد، فيعمرها، ويزرعها، ويضع الفقهاء ضوابط وقيود لإحياء الأرض الموات حتى لا يكون الأمر فوضويا، فيسكن، ويأكل، ويربح، ويوفر فرص عمل، ويزيد إنتاجية البلاد.
ويحتاج الإنسان إلى بيت يسكنه وأرض يزرعها، فيقصد صحراء خربة فيعمرها، ويزرعها، فيعاقبه القانون الوضعي بتهمة الاستيلاء على أرض الدولة !
- يحتاج الإنسان إلى إخراج مظلة فوق نافذته، أو إعلان لمصلحة له، فيبيح له الشرع ذلك بشرط ألا يؤذي أحدا، ولا يعيق حركة المرور، ويحرم الشرع على الحاكم أخذ مقابل ذلك، لأن الانتفاع بهواء الطريق حق للجميع.
ويحتاج الإنسان إلى إخراج مظلة فوق نافذته، أو إعلان لمصلحة له، فيفرض عليه القانون الوضعي غرامة مقابل الانتفاع بهواء الطريق !
ثم يأتي من لا يفقه، يردد كالببغاء: كيف تريدون تطبيق شريعة نزلت من 1400 سنة في زماننا ؟!
#محاسن_الشريعة
وكتبه الشيخ أحمد عبدالسلام
ويعتدي ابن السبعة عشر عاما، ويقتـ.ل، فيعامله القانون الوضعي على أنه طفل غير مكلف ! ويودعه في مصلحة الأحداث، ليتعرف فيها على أشباهه من المجرميـ.ن، ويتخرج منها رئيس عصـ.ابة.
- يتعسر المدين فيوجب الإسلام على الدائن إمهاله، ويفرض له على سائر المؤمنين سهما من الزكاة ليسد دينه، ويعطي الدائن ثواب المتصدق بقيمة الدين عن كل يوم يمهله فيه.
ويتعسر المدين فيسجنه القانون الوضعي، ويسد عليه أبواب التكسب التي يستعين بها على السداد، ويشرد أبناءه، ويصمهم بوصمة العار، ولا يستفيد الدائن لا سدادا ولا ثوابا.
- يحتاج الإنسان إلى بيت يسكنه وأرض يزرعها، فيحثه الشرع على أن يقصد صحراء خربة لا يملكها أحد، فيعمرها، ويزرعها، ويضع الفقهاء ضوابط وقيود لإحياء الأرض الموات حتى لا يكون الأمر فوضويا، فيسكن، ويأكل، ويربح، ويوفر فرص عمل، ويزيد إنتاجية البلاد.
ويحتاج الإنسان إلى بيت يسكنه وأرض يزرعها، فيقصد صحراء خربة فيعمرها، ويزرعها، فيعاقبه القانون الوضعي بتهمة الاستيلاء على أرض الدولة !
- يحتاج الإنسان إلى إخراج مظلة فوق نافذته، أو إعلان لمصلحة له، فيبيح له الشرع ذلك بشرط ألا يؤذي أحدا، ولا يعيق حركة المرور، ويحرم الشرع على الحاكم أخذ مقابل ذلك، لأن الانتفاع بهواء الطريق حق للجميع.
ويحتاج الإنسان إلى إخراج مظلة فوق نافذته، أو إعلان لمصلحة له، فيفرض عليه القانون الوضعي غرامة مقابل الانتفاع بهواء الطريق !
ثم يأتي من لا يفقه، يردد كالببغاء: كيف تريدون تطبيق شريعة نزلت من 1400 سنة في زماننا ؟!
#محاسن_الشريعة
وكتبه الشيخ أحمد عبدالسلام
عَنْ سَهْل بُنُ سَعْدٍ السَّاعِديّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:(إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6552
——————————
شرح الحديث :
مِن المُبشِّراتِ ما كان يَذكُرُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه مِن نَعيمِ الجنَّةِ وما أعَدَّه اللهُ للصَّالحينَ، وهذا مِن تَثبيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه لمَن خاف اللهَ واتَّقاهُ وعمِلَ الصَّالحاتِ. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً -قيل: هي طُوبى، أو سِدْرةُ المُنْتهى، أو شَجرةُ الخُلْدِ- يَسِيرُ الراكبُ في ظِلِّها، أي: يَمْشي الرَّاكبُ برَكوبَتِه في ذُراها ونَعيمها وناحيتِها. وفي الصَّحيحينِ من حديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: «يسيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ» وهو الفَرَسُ السَّرِيعُ، «المُضَمَّرَ» أي: القَوِيَّ، وإضمارُ الخَيلِ: عَلفُها حتَّى سَمِنتْ وقَوِيَتْ، ثمَّ قُلِّلَ علفُها بقَدْرِ القُوتِ وأُدخِلتْ بيتًا وغُشِّيَتْ بالأغطِيَةِ، حتَّى حمِيتْ وعَرِقتْ، فإذا جَفَّ عرَقُها خفَّ لَحْمُها وقَوِيتْ على الجريِ، «مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها»، أي: لا يصِلُ إلى نِهايتِها مع سَيرِه هذه المدَّةِ؛ مُبالغةً في امتدادِ ظِلِّها. وفي الحَديثِ: بَيانُ سَعَةِ الجنَّةِ وعِظَمِ خَلْقِها.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6552
——————————
شرح الحديث :
مِن المُبشِّراتِ ما كان يَذكُرُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه مِن نَعيمِ الجنَّةِ وما أعَدَّه اللهُ للصَّالحينَ، وهذا مِن تَثبيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه لمَن خاف اللهَ واتَّقاهُ وعمِلَ الصَّالحاتِ. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً -قيل: هي طُوبى، أو سِدْرةُ المُنْتهى، أو شَجرةُ الخُلْدِ- يَسِيرُ الراكبُ في ظِلِّها، أي: يَمْشي الرَّاكبُ برَكوبَتِه في ذُراها ونَعيمها وناحيتِها. وفي الصَّحيحينِ من حديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: «يسيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ» وهو الفَرَسُ السَّرِيعُ، «المُضَمَّرَ» أي: القَوِيَّ، وإضمارُ الخَيلِ: عَلفُها حتَّى سَمِنتْ وقَوِيَتْ، ثمَّ قُلِّلَ علفُها بقَدْرِ القُوتِ وأُدخِلتْ بيتًا وغُشِّيَتْ بالأغطِيَةِ، حتَّى حمِيتْ وعَرِقتْ، فإذا جَفَّ عرَقُها خفَّ لَحْمُها وقَوِيتْ على الجريِ، «مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها»، أي: لا يصِلُ إلى نِهايتِها مع سَيرِه هذه المدَّةِ؛ مُبالغةً في امتدادِ ظِلِّها. وفي الحَديثِ: بَيانُ سَعَةِ الجنَّةِ وعِظَمِ خَلْقِها.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
حلموا فما ساءت لهم شيم
سمحوا فما شحت لهم منن
سلموا فلا زلت لهم قدم
رشدوا فلا ضلت لهم سنن
#نقرأ من اليسار اتجاه اليمين
شيم لهم ساءت فما حلموا
منن لهم شحت فما سمحوا
قدم لهم زلت فلا سلموا
سنن لهم ضلت فلا رشدوا
سمحوا فما شحت لهم منن
سلموا فلا زلت لهم قدم
رشدوا فلا ضلت لهم سنن
#نقرأ من اليسار اتجاه اليمين
شيم لهم ساءت فما حلموا
منن لهم شحت فما سمحوا
قدم لهم زلت فلا سلموا
سنن لهم ضلت فلا رشدوا
بعد هزيمة أمريكا في فيتنام وبدأت بالإنسحاب
كان الخو.نة الفيتناميون في مأزق حقيقي،سارعوا إلى الهروب مع القوات الأمريكية،خوفا من بطش الشعب الفيتنامي بهم.ولحقوا بهم ليصعدوا مع الامريكان في الطائرة.
ولكن ما أن صعد أخر جندي أمريكي، قام الأمريكان برفس السلم الذي يصعد عليه الخو. نة الفيتناميين
هذه هي نهاية كل خائن وعميل
كان الخو.نة الفيتناميون في مأزق حقيقي،سارعوا إلى الهروب مع القوات الأمريكية،خوفا من بطش الشعب الفيتنامي بهم.ولحقوا بهم ليصعدوا مع الامريكان في الطائرة.
ولكن ما أن صعد أخر جندي أمريكي، قام الأمريكان برفس السلم الذي يصعد عليه الخو. نة الفيتناميين
هذه هي نهاية كل خائن وعميل
[خاطرة]
في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار نجد أن الاول كان له والدان شيخان كبيران وأطفال صغار، وكان يقدم لهما اللبن أولاً قبل صبيانه، وفي ليلة تأخر فناما، فأبى أن يوقظهما وكرِه أن يسقي الصغار قبلهما، فظل منتظراً حتى الفجر، ودعا الله بفعله هذا ففرجت الصخرة قليلاً.
نقف على عبارة
*(فظل منتظراً حتى الفجر)* يقول احد الدعاة كنت في سفر وجئت متعبا من شدة السفر، لكن بقي على صلاة الفجر ساعة ونصف يقول فتجلى هذا الحديث امامي وأخذت عبارة ((فظل منتظراً حتى الفجر)) تعمل عملها في قلبي، ولو أني وضعت راسي على المخدة لن استيقظ لصلاة الفجر، فقلت علني انال فضيلة هذا الإنتظار كما نالها هذا من بره بوالديه، فإذا كان كل الواحد من هؤلاء الثلاثة حرك الحجر وكسره وتحقق لهم الفرج والخروج سبب سابقة اعمالهم بلحظة من الإخلاص فيها، فإنني يارب بهذه المغالبة لنفسي أرجو الخلاص يوم تزل الأقدام كما كان الخلاص لهؤلاء الثلاثة ..
في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار نجد أن الاول كان له والدان شيخان كبيران وأطفال صغار، وكان يقدم لهما اللبن أولاً قبل صبيانه، وفي ليلة تأخر فناما، فأبى أن يوقظهما وكرِه أن يسقي الصغار قبلهما، فظل منتظراً حتى الفجر، ودعا الله بفعله هذا ففرجت الصخرة قليلاً.
نقف على عبارة
*(فظل منتظراً حتى الفجر)* يقول احد الدعاة كنت في سفر وجئت متعبا من شدة السفر، لكن بقي على صلاة الفجر ساعة ونصف يقول فتجلى هذا الحديث امامي وأخذت عبارة ((فظل منتظراً حتى الفجر)) تعمل عملها في قلبي، ولو أني وضعت راسي على المخدة لن استيقظ لصلاة الفجر، فقلت علني انال فضيلة هذا الإنتظار كما نالها هذا من بره بوالديه، فإذا كان كل الواحد من هؤلاء الثلاثة حرك الحجر وكسره وتحقق لهم الفرج والخروج سبب سابقة اعمالهم بلحظة من الإخلاص فيها، فإنني يارب بهذه المغالبة لنفسي أرجو الخلاص يوم تزل الأقدام كما كان الخلاص لهؤلاء الثلاثة ..
*حسن الخاتمة*
أن تموتَ سليمَ القلب طاهرَ النوايا وحَسَنَ الأخلاق ؛ لا تحملُ غلاً ولا حقداً ولا ضغينةً لمسلم ...
قال السلف: إنَّ قلوب الأبرار معلقةٌ بالخواتيم، يقولون: بماذا يختم لنا؟ وقلوب المقرَّبين معلقة بالسوابق، يقولون: ماذا سبق لنا.
فاللهم أَحسنْ خاتمتَنا..
وردَّنا إليك رداً جميلاً..
غير مخزٍ ولا فاضحٍ ..
أن تموتَ سليمَ القلب طاهرَ النوايا وحَسَنَ الأخلاق ؛ لا تحملُ غلاً ولا حقداً ولا ضغينةً لمسلم ...
قال السلف: إنَّ قلوب الأبرار معلقةٌ بالخواتيم، يقولون: بماذا يختم لنا؟ وقلوب المقرَّبين معلقة بالسوابق، يقولون: ماذا سبق لنا.
فاللهم أَحسنْ خاتمتَنا..
وردَّنا إليك رداً جميلاً..
غير مخزٍ ولا فاضحٍ ..