نسائم الخيرات
603 subscribers
4.15K photos
3.05K videos
61 files
274 links
Download Telegram
*ياربّ لا تفجعنا بالمسجد الأقصى ولا تفجَعنا بالأسرىٰ وفَرّج عن الامة ماهي فيه.*

إن طالت العتمة،
وتعثرت خطواتك،
وأصبح الحال غير الحال،
لابد من صباح تشرق فيه شمس،
ليست كأي شمس،
وضوء عظيم ليس كأي ضوء،
صباح ممتلئ بالبشائر،
فائض بالفرح ،
غارق بالجبر والعوض،
فيطمئن فيه القلب،
وتهدأ فيه الأنفس.

*اللهــــــمَّ🤲🏻*
إنّا نستوعدك كل وحيد في زنزانته في أيِّ مكانٍ كان !

*ياربِّ🤲🏻*
كُن عونًا لعبادك المستضعفين في شتى بِقاع الأرض فليس لهم من دُونك ياربِّ كاشِفة.
" *ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين* " ..

‏اذا قلت هذا الدعاء في أذكار الصباح والمساء يعني أنك تطلب الله -أن يُدبِّر شأنك كُله- أن تخرج حيلتك من نفسك وتوكل أمرك كُله لله سبحانه !
‏هذا الدعاء يجعلك الله به تحت رعايته دائمًا .
لماذا قال الله تعالى:
(وإذ يرفع إبراهيمُ القواعد من البيت وإسماعيلُ)
ولم يقل:
(وإذ يرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت)؟

لأنّ المعطوف إذا جاء بعد المعطوف عليه مباشرة فقد شاركه في الحكم بنفس النسبة.
أما إذا فصل بينهما فاصل، فقد اشتركا في الحكم وتفاوتت نسبة تحققهم بهذا الحكم.
وفي هذا الموضع (الباني الحقيقي) هو سيدنا (إبراهيم عليه السلام) أما سيدنا (إسماعيل) فهو المساعد
فقد شاركه في الحكم وهو (البناء) ولكن لم تستو نسبة المشاركة.
ونظير ذلك قوله تعالى:
(ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون)
ولم يقل:
(ءامن الرسول والمؤمنون بما أنزل إليهم من ربهم)

وذلك لأنّ المؤمنين يشاركون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحكم وهو الإيمان، لكنهم لا يساوونه في نسبة إيمانه وقوة يقينه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.

شيخنا العلامة أ.د/ جمال فاروق الدقاق
إشـتكى رجـل عند سفيان بن عيينة أنّه تزوج إمـرأة فـصار أذل الأشياء عنـدها و أحقـرها ؛ أي أنَّها تذله ،

فقال سفـيان : لعلك رغبت إليـها لـتزداد عِـزًّا ؟!

قال : نعم!

فقال سفـيان : من ذهـب إلى العز ابتلي بالـذل ، ومن ذهـب إلى المال ابتلي بالفقـر ، و من ذهب إلى الـدين يجمع الله له العز و المال مع الـدين .

[ حليـة الأوليـاء صـ(289/7 )]
《المواقف عند الأزمات بيعة الرضوان أنموذجا》

نموذجين في هذه البيعة، وكل واحد منهم يمثل مشروعا وتوجها يختلف عن غيره، نموذج الخير ونموذج السوء والشر وهذه التوجهات تظهر في الغالب عند الازمات :

١- *الرجل الذي يبادر في المشروع الأول يأخذ اجره وأجر من تبعه في هذا المشروع،* فكان النموذج الأول "ابو سنان بن محصن الأسدي" وهو أخو عكاشة بن محصن إذ لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا نبرح حتى نناجز القوم ) قال يارسول الله أبسط يدك أبايعك قال صلى الله عليه وسلم على ماذا تبايعني؟ فقال على مافي نفسك، فبايعه النبي صلى الله عليه وسلم ثم اقبل الناس يبايعون، فكان له السبق في البيعة كما أن لأخيه عكاشة السبق في طلب الجنة، أخبر النبي ﷺ أن سبعين ألفاً من أمته يدخلون الجنة بلا حساب، فقام الصحابي عكاشة بن محصن طالباً الدعاء بأن يكون منهم، فأجابه النبي: "أنت منهم"، ثم قام آخر فطلب نفس الأمر، فقال النبي ﷺ: "سبقك بها عكاشة" "السبق لمن سبق" فكن من السابقين المبادرين ..

٢- مواقف النفاق تظهر عند الازمات النموذج الثاني الجد بن قيس الأنصاري (أخو بني سلمة) هو الوحيد الذي تخلف عن بيعة الرضوان ولم يبايع النبي ﷺ، حيث اختبأ تحت بطن ناقته. عُرف بنفاقه، ولقبه النبي ﷺ بـ"صاحب الجمل الأحمر"، وكان على رأس المنافقين الذين تقاعسوا عن الحروب ..
فقال عليه الصلاة والسلام «كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر»
وعندما قيل له: تعال يستغفر لك رسول الله، رفض وقال: "لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم".
والغريب أنه سلك هذا المسلك وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحمل عناء الخروج، ولكن النفاق لابد أن يظهر عند الشدائد والمحن والإحن وعندما طلب منه البيعة أحجم ولم يقبل، فالمواقف تخرج معادن الرجال وتفصح عن المخبوء ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صورة لمصطفى كمال أتاتورك وزوجته لطيفة هانم عام 1924، أي قبل أن تفرض القوانين العلمانية سيطرتها الكاملة على البلاد.

لطيفة هانم انفصلت عن مصطفى كمال في عام 1925، بعد عام واحد فقط من الزواج، ويُقال إن سبب الانفصال كان رفضها لقراراته المتعلقة بالحجاب.

ورغم أنها كانت قد تلقت تعليمها في جامعة السوربون في باريس وكذلك في لندن، وتأثرت جزئيًا بالثقافة الغربية، إلا أنها كانت حريصة دائمًا على الظهور بالحجاب في الأماكن العامة، إدراكًا منها لدورها كقدوة للنساء في ذلك الوقت، وحرصًا على احترام تقاليد المجتمع المتدين آنذاك.

بداية تغلغل العلمانية في تركيا:

في عام 1924 إلغاء الخلافة الإسلامية ، إلغاء منصب شيخ الإسلام ، إغلاق المدارس الدينية توحيد نظام التعليم بين الذكور والإناث تحت إشراف الدولة بعد أن كان دينيًا منفصلًا

في عام 1925 فرض ارتداء القبعة الغربية على الرجال بدلًا من العمامة والطربوش . التدخل في لباس النساء وفرض أنماط غربية في الزي

في عام 1926 إلغاء العمل بالتقويم الهجري واستبداله بالتقويم الميلادي . إلغاء القوانين الإسلامية (الشريعة) واستبدالها بالقوانين المدنية الأوروبية، خصوصًا القانون السويسري

في عام 1927 إبعاد رجال الدين عن الحياة السياسية بالكامل وإلغاء أي تأثير لهم في القرارات الحكومية

في عام 1928 إلغاء المادة الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة . استبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية في الكتابة في محاولة لفصل الأجيال الجديدة عن الإرث الإسلامي العثماني

في عام 1930 منح المرأة حق المشاركة السياسية ولكن كان يُشترط أن تكون غير محجبة عند الترشح أو التصويت قبل ان يتم منح هذا الحق للمرأة في اوروبا نفسها .

في عام 1931 تأسيس جمعية التاريخ التركي بهدف إعادة كتابة التاريخ من منظور قومي علماني يركز على التاريخ الطوراني وتاريخ ما قبل الإسلام، وتهميش التاريخ العثماني والإسلامي

في عام 1932 فرض قراءة الأذان وتلاوة القرآن والصلاة باللغة التركية بدلًا من العربية . تأسيس مجمع اللغة التركية (TDK) بهدف تطهير اللغة التركية من الكلمات ذات الأصل العربي والفارسي . اعتراف دولي بالجمهورية التركية الحديثة من قبل الدول الأوروبية

في عام 1934 إصدار قانون اللقب الذي يلزم كل عائلة تركية باختيار لقب عائلي تركي . إغلاق جامع آيا صوفيا وتحويله إلى متحف في خطوة رمزية لإبعاد الدين عن الرموز الوطنية

في عام 1937 تم إدراج مبدأ العلمانية رسميًا في الدستور التركي ليصبح أحد المبادئ الأساسية للدولة إلى جانب القومية والجمهورية .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كتب الراحل المدقق المتأمل الطبيب الإنسان الدكتور / مصطفى محمود ...عليه رحمة الله ...


هذه الكلمات .....


كنت أقرأ اسم الله (الوهّاب) فأمر عليه مرور الكرام، ظانًا أنه مرادف للرازق أو الكريم، حتى قادتني "خيوط النور" في كتاب الله إلى رحلة استقراء هزت كياني، وأعادت صياغة مفاهيمي عن الملك والرحمة والذرية، بل وعن وجودي بأسره.
- بدأت رحلتي من لحظة حيرة وتساؤل: ما الفرق بين ما نكسبه وما يُوهب لنا؟
- ولماذا اقترن هذا الاسم العظيم بمواقف العجز البشري وانقطاع الأسباب؟
- هنا، انفتح لي باب التدبر، وبدأت أتلمس الخيط الناظم.

.. أول ما استوقفني وأنا أتتبع هذا الخيط، هو ذلك الاقتران المهيب في سورة (ص) بين العزة والوهب، في قوله تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾.
- تساءلتُ: لمَ "العزيز" هنا؟ فأدركت بقلبي قبل عقلي أن الهبة تقتضي عزاً واقتداراً؛
- فالعاجز لا يهب.
- لكن الدهشة الحقيقية تجلت لي حين رأيت سليمان عليه السلام في السورة ذاتها يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، مستخدماً هذا الاسم تحديداً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- هنا لمحتُ أول الخيط: الوهّاب هو الذي يعطيك ما يتجاوز خيالك، بأسباب قمت بها، أو ما يعجز قانون الأسباب الأرضية عن الإتيان به.
- سليمان لم يطلب توسعة في الرزق، بل طلب خرقاً للعادة، وسلطاناً على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو "الوهّاب".

.. ثم شدني الخيط بقوة إلى "بيوت الأنبياء"، لأرى أن أدق العلاقات الإنسانية وأعزها، علاقة الأب بابنه، والأخ بأخيه، هي محض هبة لا يد للبشر فيها.
- وقفت أمام شيخوخة إبراهيم عليه السلام وهو يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾.
- تأملت "على الكبر"؛
- حيث انطفأت شعلة الشباب وجفت مياه الأسباب، جاء "الوهّاب" ليعلن أن عطاءه لا يحده زمن ولا يقيده قانون بيولوجي.
- وتكرر المشهد مع زكريا عليه السلام في سورة مريم، حيث العاقر والشيخ الفاني، ومع ذلك: ﴿ووَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وفي موضع آخر عن الخليل إبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾.
- رأيتُ هنا أن الذرية ليست نتاجاً بيولوجياً حتمياً، بل هي هبة ربانية قد تأتي من رحم العدم ومنتهى اليأس، لتكسر غرور الإنسان بعلمه وطبه.

.. ولم يتوقف الخيط عند الذرية، بل امتد ليربط لي أواصر الأخوة والنصرة بالهبة الإلهية.
- وقفت منبهرا عند قوله تعالى في حق موسى عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
- يا الله!
- حتى الرفيق الصالح، والسند الذي يشد أزرك في معترك الحياة، هو هبة منه سبحانه.
- تغيرت نظرتي لأصدقائي ولإخوتي؛ لم يعودوا مجرد صدف اجتماعية، بل هم "هبات" ساقها الوهّاب لرحمتي.
- إن وجود شخص يفهمك ويعينك على الخير في هذا العالم الموحش هو تجليات اسم الله الوهّاب في حياتك.

.. ثم ارتقى بي الخيط إلى ما هو أسمى من الذرية والملك والسند؛ ارتقى بي إلى "هبة العقل والنور والحكمة".
- رأيت كيف امتن الله على موسى فقال: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
- الحكم والفهم، تلك البصيرة التي تفرق بها بين الحق والباطل، ليست ذكاءً مجرداً وراثياً، وليست نتاج كثرة القراءة فحسب، بل هي هبة يقذفها الله في قلب من يشاء.
- وتذكرت دعاء الراسخين في العلم في مطلع سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم "الوهّاب"؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، ولأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بوهبه المستمر الذي لا ينقطع.

.. ومضيت مع الآيات، فإذا بالخيط يمر بي على سورة الشورى، ليقرر قاعدة كونية في توزيع الأرزاق البشرية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
- استخدام الفعل "يهب" هنا يخلع عن الإنسان رداء التحكم، ويذكره بفقره المطلق.
- إن كنتَ أباً أو كنتِ أماً، فما بين أيديكم ليس ملكية خاصة، بل هي "هبة" مؤقتة مستودعة، تستوجب الشكر لا الفخر.
- وحتى في دعاء عباد الرحمن في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، جاء الطلب بصيغة الهبة، لأن صلاح الزوجة والولد ليس بيدك أيها الإنسان، مهما بذلت من تربية ونصح - وإن كان ذلك لا يسقط عنك القيام بواجبك نحوهم فأنت مكلف بذلك - فصلاحهم منحة وهدية من الوهاب سبحانه.
.. لقد صحح هذا التطواف القرآني عدستي التي أرى بها العالم. أدركت أن (الوهّاب) هو المتفضل بالعطايا قبل السؤال، المعطي بلا عوض، والمنعم بلا غرض.
- سبحانه، يعطي من لا يرجوه، فكيف بمن يرجوه؟
- تغير مفهومي لليأس؛
- فكيف أيأس وربُّ الأسباب هو "الوهّاب" الذي وهب يحيى لشيخ عاقر؟
- وكيف أغتر بعلمي أو مالي وهو القائل عن قارون وغيره ما يفيد أن كل ذلك محض فضل؟
- لقد علمتني هذه الآيات أن أتعامل مع الله بفقري لا بعملي.
- الوهّاب يعطينا لا لأننا نستحق، بل لأنه هو الجواد الكريم، خزائنه ملأى لا تغيضها نفقة.


د. مصطفى محمود


.. وفي ختام هذه الرحلة الروحية، أجد قلبي موقناً أن كل نَفَسٍ يتردد في صدري، وكل ومضة فهم تلمع في عقلي، وكل لحظة أنس تعمر قلبي، هي فيض من فيوضات اسمه "الوهّاب".
- يا رب، إن كنتُ لا أصلح لمسألتك لفقري وسوء عملي، فإنك أهلٌ لأن تهب لي من خزائن رحمتك ما يُصلح شأني كله، بلا سبب مني ولا استحقاق، إلا طمعاً في جودك الذي وسع كل شيء.
- اللهم هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً، واجعلنا من الشاكرين لنعمك التي لا تُحصى.

أدعو الله أن يعزّ دينه، وأن ينصر كتابه وسنّة نبيّه، وأن يردّنا إلى ديننا ردّا جميلا، وأن يمسّكنا بالحقّ حتّى نلقاه.

*إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الشيخ ( عبد الحميد كشك) رحمه الله
داعية وخطيب وإمام معروف، تخرج في جامعة ‏الأزهر بتفوق كبير، ومارس الدعوة والخطابة ردحاً طويلاً من الزمن، وله كتبه وأشرطته ‏المميزة التي جابت أرجاء العالم، ولا يسعنا في هذا المقام أن نتحدث عنه بالتفصيل لكن ‏نوجز سيرته في سطور:‏
‏1- ميلاده ونشأته: ولد الشيخ رحمه الله في 10 مارس 1933م في بلدة شبرا خيت ‏إحدى مراكز محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية. ولد سليماً معافى من ‏الأمراض، ولما بلغ السادسة من عمره أصيب برمد صديدي في عينيه، وفقد بصره ‏في تمام السابعة عشرة من عمره.‏
‏2- تعليمه: التحق بجمعية تحفيظ القرآن الكريم وهو صغير بالقرية، فأتم حفظ القرآن ‏الكريم، ثم التحق بمعهد الاسكندرية الديني...
ثم تحول إلى المعهد الأزهري بالقاهرة ‏إلى أن تخرج من القسم الثانوي، وكان ترتيبه الأول بنسبة 99% ثم التحق الشيخ ‏بكلية أصول الدين، وبها أتم دراسته، وكان أيضاً من الأوائل، وتم تكريمه على ‏مستوى الجمهورية، وتم تعينه بوزارة الأوقاف إماماً وخطيباً.‏
‏3- الشيخ ورسالة المسجد: لم يكن الشيخ في مسجده يقوم بعمله على أنه موظف، ‏وإنما كان يعتبر عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة، ودعوة قبل أن يكون مورد ‏رزق يتكسب منه، ومن ثم فقد استطاع الشيخ أن يجعل من مسجده داراً للعبادة، ‏ومدرسة للتعليم، ومعهداً للتربية، ومأوى للمحتاجين والمساكين، وسوطاً لتأديب ‏الخارجين… قال عنه (جيلز كيبل) رجل المخابرات الفرنسي: ( نجح كشك في ‏إعادة رسالة المسجد في الإسلام، حيث تحول مسجده إلى خلية نحل تكتظ بحشود ‏المصلين).‏
‏4- محنته: سجن أكثر من مرة لأجل جرأته وصدعه بالحق، وطلب منه أن يفتي بما ‏يوافق الساسة في ذلك الوقت ولكنه أبى،
ومنذ خروجه من السجن في آخر مرة ‏سنة 1982م لم يصرح له بالعودة إلى مسجده ومنبره، وظل كذلك إلى أن توفاه ‏الله.‏
‏5- من أسباب نجاحه وشهرته :
كلماته الساخرة وعبارته الطريفة، ولطف دعابته ‏ولواذع سخريته وإنك لتسمع خطبته مرات ومرات فتظل كأنك ولأول مرة ‏تسمعها*.
عدم تقليده لأحد من الناس بل كان مدرسة مستقلة بذاتها.
بلاغة ‏أسلوبه وقوة لغته وإتقانه للفصحى وقدرته على إيصال أسلوبه للناس على ‏اختلاف ثقافتهم ومعارفهم ولهجتهم.
زهده في الدنيا وبعده عن مغرياتها المختلفة ‏مما حبب الكثير فيه.
استشهاده بروائع الشعر وظريفه، وجميل القصص، وبديع ‏الأمثال.
صبره وثباته في المحنة، وشجاعته في قول الحق، والأمر بالمعروف والنهي ‏عن المنكر.‏
‏6- مؤلفاته: امتاز الشيخ بأسلوبه الأخاذ الذي يخاطب العقل كما يخاطب الوجدان ‏ويحرك العاطفة كما يحرك الشعور والإحساس، يأسر
القلوب إذا خطب، ويلهب ‏المشاعر إذا تحدث، ويحرك الدموع إذا خوف وأنذر، ويضحك الأسارير إذا علق ‏وسخر.
للشيخ عدة مؤلفات منها: فتاوى، وعدة كتب منشورة منها ( قصة أيامي ‏مذكرات الشيخ كشك) وله شرائط صوتية كثيرة جداً.‏
‏7- بعض المآخذ على الشيخ: أخذ عليه رحمه الله إيراده للأحاديث الضعيفة وقد يورد الموضوعة أحياناً.‏
‏8- وفاته: توفي في الخامس والعشرين من رجب 1417هـ الموفق 6 ديسمبر ‌‏1996م، وهو ساجد رحمه الله.
هذه بعض الملامح من سيرته ويمكن الرجوع إلى ‏مذكرات الشيخ كشك. طبعة المختار الإسلامي. ومجلة المجتمع العدد: 1230- 1231، ومجلة اللواء الإسلامي بمصر، 26ديسمبر 1996م.
عمر بن عبدالعزيز وهو على فراش الموت عرف بأن خادمه هو من وضع السم له في الطعام ، فناداه الخليفة عمر وقال له ويحك لماذا وضعت السم في طعامي ؟

فارتعب الخادم وقال له بخوف شديد سيدي أمراء بني أمية أعطوني ألف دينار ، ووعدوني بأن أصبح حراً إذا فعلت ذلك

فقال له الخليفة العظيم ضع الألف دينار في بيت مال المسلمين واذهب فأنت حر لوجه الله ولقد عفوت عنك.

فعمر رغم أنه على وشك الموت كان يفكر في بيت مال المسلمين ويضرب أروع الأمثلة في العفو عند المقدرة لأن العلماء قالوا عنه ، ما مشى عمر خطوة واحدة إلا وكان له فيها نية لله.

لذلك استطاع في عامين ونصف فقط أن يمحو الفقر وينشر العدل.

حتى أن المنادي كان ينادي في شوارع المسلمين من أراد الزواج أو سداد الديون أو الحج فكل ذلك من بيت مال المسلمين.

فقضى على الديون وتأخر سن الزواج ففاض الخير وانتشرت البركة لدرجة أنه قال للعمال ألقوا فائض القمح والبذور في الصحراء لتأكل الطيور حتى لا يقول الناس جاع الطير في بلاد المسلمين.

ورغم عدله الكبير كان شديد الخوف من علام الغيوب حتى قال عنه العلماء كان يبكى إذا سمع القرآن وكأن النار لم تخلق إلا له ، وكان يرفض النفاق وأهله فكان يجمع العلماء الصالحين ليتذكروا أمر الآخرة.

فقال له أحدهم يا أمير المؤمنين صم عن الدنيا وأفطر على الموت وأجمع الزاد لليلة صبحها يوم القيامة.

هذه الكلمات هزت قلبه وسكنت روحه فأخذ يعيش وكأنه راهب في بيته وملبسه وحياته تدل على أنه أفقر الفقراء رغم أنه كان يحكم ربع الكرة الأرضية.

لكن تلميذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحفيد الفاروق عمر تجنب الهوى حتى تجنبه الهوى وطلق الدنيا ثلاثاً واشترى بها جنات خالدة والدليل عند وفاته كان آخر ما نطق به لسانه المبارك قوله تعالى "تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين" "#سورة_القصص"

صعدت روحه الطاهرة إلى رضوان الله الذي عاش حياته من أجل رضاه لدرجة أنه في عصره كان الذئب يرعى مع الغنم والسبب كما قال أحد رعيته إن عمر أصلح ما بينه وبين الله فأصلح الله ما بين الذئب والغنم.

بعد وفاته بعشرات السنين وجدوا في أحد الخزانات حبة قمح في وزن التمرة ومكتوب عليها بخط القدرة الإلهية "كانت هذه تنبت في زمن العدل"