لتعليم قراءة المخطوطات (أحمد ممدوح)
2.22K subscribers
349 photos
20 videos
43 files
807 links
قناة تهتم بتعليم قراءة المخطوطات وما يتعلق بها.

رابط القناة الخاصة بأخبار الدورات: https://t.me/School_for_teaching_manuscript

رابط قناة اليوتيوب: https://www.youtube.com/@ahmedmam117
Download Telegram
كتب بالهامش: «وحدس: سقط من أصل المؤلف».
وهذا ظاهره: أن الناسخ أو المقابِل وقف على نسخة المؤلف رحمة الله عليه.
وإن تنزَّلنا: فعلى أقل تقدير: كُتبت هذه الحاشية بالأصل الذي نقل منه.
وفي الحالتين: فقد تم الاطلاع على نسخة المؤلف: إما منه، وإما ممن نسخ أصله الذي نقل منه.
وهذا مما يعلي جدًّا من شأن هذه النسخة.
مع العلم: أنني لم أجد في هذه النسخة -بنظرة سريعة- ما يفيد اطلاع الناسخ على نسخة المؤلف إلا في هذا الموضع؛ لا في حرد المتن ولا غيره.
كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» صلى الله عليه وسلم، للقاضي عياض رحمة الله عليه. نسخة مكتبة أحمد الثالث a 322.
مع العلم: أن خط هذه الحاشية ليس خط الناسخ؛ ولا يقدح هذا فيما قلته.
❤1
Forwarded from كتب خط عربي للتحميل وصور ل غلافات كتب (سُبَيْعِيٌ ذو قلَمٌ وعطرٌ)
ثلاث ملفات مرسلة من الأخت شيماء هيتو
(مثالان بنفس المخطوط على نمط غريب لكتابة التعقيبة):
التعقيبة: هي الكلمة التي تكون أسفل آخر سطر من الصفحة اليمنى للوحة.
أو: هي الكلمة التي تكون أسفل آخر سطر من ظهر الورقة.
وكلاهما يؤدي نفس المعنى.
والغرض منها: أن تكون هذه الكلمة هي هي أول كلمة من الصفحة التالية؛ للدلالة على تسلسل الأوراق؛ بديلًا عن الترقيم المعاصر.
فهي وسيلة من الوسائل التي يُعرف بها: أنه لم يحدث سقط بالأوراق، وأن المخطوط أوراقه كاملة.
ولذلك فمن الأمور التي يتم فحص النُّسخ التي حصلت عليها قبل البدء في التحقيق: أن تراجع التعقيبة ورقة ورقة؛ للتأكد من عدم سقوط أوراق منها؛ وبالتالي تكون أوراق النسخة كاملة.
ولكن أحيانًا قد لا تكون التعقيبة موافقة لأول كلمة في الصفحة التي تليها، ومع ذلك تكون النسخة كاملة! وهذا له تفاصيل قد تُذكر فيما بعد بإذن الله.
لكن ههنا الناسخ كان أحيانًا يسير بهذا النمط الذي سترونه في الصورتين التاليتين، وأحيانًا يسير بالنمط العادي: وهو كتابة التعقيبة بكلمة واحدة.
فبالصورة الأولى: كلمة: «بالطويل» هي أول كلمة بالصفحة اليسرى، وقد كتب منها في التعقيبة قبلها: «با» فقط!
وبالصورة الثانية: كلمة: «أفعل»، كتب منها فقط بالتعقيبة: «أ» فقط!
وقد نبهت على هذا: لأنه نمط غريب في كتابة التعقيبات.
وقد يُظن معه: أن هذه الحروف القليلة ليست بتعقيبة وأنها كتبت خطأ، أو أنها حروف تُكمل بها الكلمات التي أعلاها، أو غير ذلك؛ وبالتالي: قد يُظن أنه قد حدث سقط بالأوراق. والأمر ليس كذلك.
الصورتان👇🏻
❤2👍1
الصورة الأولى
👍1
الصورة الثانية
👍1
ما كان الأولى أن يفعله المحقق مع هذه المواضع الثلاثة التي أُغلق عليه في قراءتها؟

مما كان ينبهنا عليه الأساتذة: أنه إذا أُغلق على المحقق في القراءة تمامًا: أن يحاول أن يرسم الكلمة التي أُغلق عليه في قراءتها بالهامش كما كانت بالمخطوط.

ولعل الأدق والأولى في زماننا: أن يقص الكلمة نفسها من المخطوط ويلصقها بالهامش؛ لعل غيره يُفتح عليه في قراءتها؛ فيستفيد الجميع.
❤3👍3
الكلمتان: «القاضي»، و«أبو الفضل»؛ كتب فوق كل منهما: (خ).
فكيف يُكتب فوق كلمات أثبتها بالصلب أنها (خ)، أي: نسخة؛ فلِم أثبتها بالصلب من البداية؟

نبهت على هذا من قبل، لكن لا بأس بإعادته مع زيادة توضيح:
قد يكون الناسخ اعتمد نسخةً أصلًا في البداية، ثم وجد نسخة أوثق منها؛ فاعتمد الأوثق منها، ثم جعل الأولى التي أُثبتت في الصلب في البداية: نسخة؛ لأنها صارت نسخة فعلًا بعد أن اعتمد الأوثق منها؛ فبدلًا من أن يضرب عليها –فيكون هذا إهدار لهذه النسخة، وكذلك تشويهًا للمخطوط بغير داع-: جعلها نسخة.
وهذا الصنيع يفعله المحقق المعاصر أحيانًا: حين يستفرغ جهده في جمع النُّسخ، ثم يختار نسخة أصلًا، ثم يبدأ في التحقيق ويقطع فيه شوطًا؛ ثم فجأة يجد نسخة جديدة ظهرت له بأي طريقة من الطرق خلال التحقيق، وهي أوثق مما اعتمدها أصلًا للتحقيق: فيُعدِّل عمله على النسخة الأوثق، ويُنْزل ما كان مثبتًا بالصلب بالوورد من النسخة الأولى في الحاشية.
ولكن من كانوا ينسخون المخطوطات كانوا يفعلون ما فُعل بالمخطوط هنا: خشية الضرب على الكلمات وتشويه المنظر.
❤3
كلمة «مثله»: تم عمل دائرة حولها، ثم كتب فوقها (صح)؛ فما المراد بهذا؟
الدائرة هذه تسمى: (تحويق)، وهو شكل من أشكال الضرب على الكلمة.
والأصل حين تجد (صح) فوق كلمة محوق عليها: أن الناسخ رجع عن ضربه عليها، واعتمدها؛ فينبغي أن تثبتها عند نسخك للمخطوط.
👍3❤2
مثال على قاعدة: (لا يُعْجَم إلا ما يُستعْجَم، ولا يُشْكَل إلا ما يُشْكِل):

كتب بالسطر الثالث: «فدعا شجرةً»، ثم كتب بعدها: «بشجرة» على أنها نسخة.
فههنا أمران:
الأول: أن هذا الناسخ أحيانًا يثبت فروق النسخ بالصلب: الكلمة بجانبها خلاف النسخ معها.
وقد يقال: كيف فعل هذا؟
الجواب: إما وجد ذلك بالأصل الذي نقل منه.
أو: أنه كان يضم خلافات النُّسخ التي على الهوامش ويضعها بالصلب ويكتب فوقها ما يبين أنها نسخة.
مع العلم: أنه لم يسِر على هذه الطريقة دائمًا في إثبات خلافات النُّسخ.
نرجع إلى موضوعنا: الكلمتان: «شجرة»، و«بشجرة»:
نقط الشين والجيم من الأولى، ولم ينقطهما من الثانية؛ لماذا؟
لوضوح الأمر، ولأن هذا لا يُشكل خلال السياق؛ أو على أقل تقدير: لا يُشكل من وجهة نظر الناسخ.
والكلام في سياق الحديث الذي أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم شجرة أن تأتي إليه؛ فأتت.

وبناء عليه: يتبين قصور المحقق الذي يسير مع كل كلمة يثبت عدم النقط فيها بالهوامش؛ فيقال له: فعلُك خطأ؛ بل أثبت ما تشك فيه فقط؛ أما الواضح: فهذا قصور منك، وزيادة للحواشي بما لا طائل وراءه.
دقة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه لكتاب الرسالة أمر عجيب جدا.
الشيخ رحمه الله لا يقرأ كلمة كلمة، بل يقرأ حرفًا حرفًا ويعلق عليه، يعلق على زيادات الحروف، يجادل ويناقش، يقبل الضرب أو التصليح ويردُّه -بغض النظر هل هذا قد يكون له احتمالات أخرى أو لا غير التي افترضها الشيخ-؛ لكن هذه الدقة قلَّ أن تجدها.
ولاحظ أن في ذلك الزمان المخطوطات كانت تقرأ بالعدسات المكبرة، ليس مثلنا الآن بالكمبيوتر؛ فتخيل حجم التعب!
فأن تكون هذه النتيجة بهذا الشكل في ذلك الزمان: أمر يستحق التقدير ممن يفهم.
رحمة الله عليه.
وأن يظن ظانٌّ أنه إن تحصل على مخطوطات أخرى لكتاب الرسالة لم يقف عليها الشيخ؛ فسيكون تحقيقه أفضل لمجرد هذا: فهيهات!
👍2❤1
جزء مهم في سلامة الكتاب المطبوع راجع إلى كون محقق الكتاب من أهل الفن
فقد تكون النسخ الخطية سليمة، ولكن الضعف في قراءة المحقق!

أذكر أني قرأت تحقيق أحدهم لكتاب في المنطق فقيد "لا شيء من الإنسان بجبل" فنظرت في الأصل الذي نقل منه فإذا هو "بحجر" كما هو المشهور المعتاد على ألسنة الطلبة أيضا، فمثال "لا شيء من الإنسان بحجر" في المنطق مثل "ضرب زيد عمرا" في النحو! ولكن الواقع في النسخة الخطية أنه صغّر الجيم ومدّ الراء فظنه القارئ جبلا، وما هو إلا حجر صغير 😀😎

فالداء هنا من عدم ممارسة الفن!
هنا نموذج من كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة وفيه:
"وقد ورد تفضيلها -أي تفضيل صناعة الطب- في الكتب الإلهية"
وعادي جدا في مثله أن لا ينقط في النسخ الخطية، فالكلمة في طبعة دار المعارف ومكتبة الحياة "تفصيلها"!!! مع تقييد محقق دار المعارف اختلاف نسخ أخرى -وهو أصح- بفضائلها! في الهامش!
مع أن "التفصيل" المقيد في النسخ الخطية أيضا صحيح! إذ إنها "التفضيل" بالضاد المعجمة وليس الصاد المهملة! وإن لم تنقط
وفي طبعة قديمة، طبعة المكتبة الوهبية سنة 1882: تفضيلها.

وبعد أسطر "قوانينها الكلية والجزئية" الكلمة وقعت في طبعة مكتبة الحياة "الشكلية والجزئية".

على أن هذين المثالين لا يحتاج فيهما أن يكون المرء من أهل الفن، يكفي فيهما أن يكون يفهم ما يقرأ ! والله المستعان
😁1
وهذا الكلام للشيخ عبد الحميد التركماني حفظه الله مما يوضح ما ذكرته بالمنشور قبل الأخير.
توفي اليوم رجل فاضل من جيراني كان محبًّا للدين معظمًا له اسمه: محمد عبد المنعم.
ففضلا تذكروه بدعائكم في هذه الأيام المباركة.
قال بالسطر الرابع: « الشرح: قال أبو محمد: قال ثعلب: لا يُوبِي من ؟؟؟».
الكلمة التي وضعت مكانها علامات استفهام كيف تُقرأ؟
ظاهرها: الوباء، صحيح؟
لكن هذه القراءة خطأ!
لماذا؟
لأنه وضع كلمة صغيرة فوقها؛ كتب: (قصر).
أي: ترسمها بالقصر لا بالمد.
أي: ستكون: «الوبَى»، وليس: «الوباء».
لأن ما كتب فوق الكلمة كُتب بعد ما كتب بالصلب؛ فما فوق الكلمة هو المتأخر، وليس ما بالصلب؛ فيؤخذ به.

ولكن انتبه: هذا الكلام في أي حالة؟
في حالة أن يكون الناسخ هو هو من كتب ما بالصلب؛ وإلا: فينبغي أن تنبه أن ما كُتب بين السطرين كُتب بخط مخالف.
لماذا أيضًا؟
لأنه إن كُتب بين السطرين شيء له علاقة بضبط الكلمة من الناسخ: فالغالب أنه رأى ذلك في النسخة التي نقل منها؛ فهذا نقل منه.
أما إن كان من غيره: فهو لا يعبر عما بالنسخة الأصل المنقول منها.

طيب: لماذا يكتبها الناسخ بالمد مهموزة أصلا ثم بعد ذلك يكتب فوقها قصر؟
الجواب: هذا كثير بالمخطوطات، ومتفَشٍ في مثل هذا وفي الهمزات وغيرها؛ وبعضه يرجع إلى: سرعة الناسخ، أو لأنه يرى أن الأمر قد تم إيضاحه بما كُتب بين السطرين، أو غير ذلك.
ويحتمل أن تكون كلمة (قصر) هنا: بخط الناسخ، أو بخط غيره.
❤4
وكل هذا طبعًا متعلق بمرحلتي النسخ والمقابلة فقط؛ أما مرحلة التوثيق والرجوع للمصادر فهي أمر لاحق لكل هذا ولا غنى عنها.
وعناية الناسخ بضبط الكلمات بهذه الطريقة مما يدل على ضبطه، وهو مما يُعلي من قيمة النسخة تبعًا لذلك.
❤2