ليس في الكون إنسان واحد من دون إستثناء إلا وألمَّت به ملمَّة ..
أو أصابته مصيبةأو شبح مصيبة
أو خوف أو قلق أو مرض
أو ضيق ذات يد
أو ضعف مستضعف لا يقوى على شيء
الأبواب كلها مغلّقة أمامه
يشكو من بيته يشكو من أهله
يشكو من زوجته تشكو من زوجها
يشكو من أولاده
يشكو من جسمه
يشكو من دخله
يشكو من عمله
يشكو من شريكه
يشكو ممن هم فوقه
يشكو ممن هم تحته !!
فشأن الإنسان إذاً هو الضعف، وشأن الضعيف هو الطلب، والدعاء، والرجاء، والتوسُّل .
والمؤمن ليس له إلا الله، يرجو الله وحده، يثق بالله وحده، يؤمن أن الله على كل شيءٍ قدير، وأنه يسمعه، وأنه لا يوجد مثله مجيب .
فإذا توجَّهت إلى الله في قلبك
وقلت له : يا رب، أنقذني ليس لي سواك
أنا عبدٌ ضعيف
يا رب أنا عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي في يدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أعوذ بك من أن تحلَّ بي غضبك، أو تنزل بي سَخَطَك، أعوذ بك من فجأة نقمتك، وتحوِّل عافيتك، وجميع غضبك، لك العتبى حتَّى ترضى.
أليست لك مناجاة مع الله ؟
أليست لك ساعة صفاء ؟
ساعة إقبال وساعة دعاء ؟
﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ ﴾
يعني كأن الله جلَّ جلاله ـ إن كنت مصيباً في هذا الكلام ـ كأن الله يسوق بعض المُشكلات ليسمع صوت عبده اللهفان !
إنه يحبُّك
وأنت مطلوبٌ عنده
ولا تأتيه طوعاً
لا تأتيه إلا بهذه الطريقة.
الله عزَّ وجل ليس فقط يسمعك، ولكن هو قادرٌ على كل شيء ..
قادر أن يشفيك بلا دواء
قادر أن يوقف الورم الخبيث بلا دواء
قادر يحرك الأعصاب
قادر يحرك العضلات
قادر يذوب الجلطات
قادر يجعل دسام القلب محكماً
قادر أن يشفيك من أي مرضٍ مهما كان .
والله عز وجل فوق كل هذا ( يُحبك )
والله الذي لا إله إلا هو .. أشخاصٌ كثيرون أعرفهم، أُخِذَت خزعاتٌ من رئاتهم، أُخِذَت إلى بلدٍ غربي لتحليلها، فإذا مرضٌ خبيث من الدرجة الخامسة، ولا سبيل إلى بقائه حياً أبداً، لأن زرع الرئة ليس ممكناً حتى الآن
هذا الإنسان التجأ إلى الله، واعتمد عليه، وتوسَّل إليه.. والله، الآن هو حيٌّ يُرْزَق لا يشكو شيئاً، وقد مضى على هذه الحادثة أكثر من عشر سنين.
فأقوى جهة في الأرض في قبضته
أعداءك
أصدقاؤك أقرباؤك أهل بيتك أولادك
من فوقك من تحتك
من يلوذ بك من لا يلوذ بك
المخلوقات الحيوانات الفيروسات .....
الإنسان حسب قواعد العدوى يجب ألا يكون أحدٌ صحيحاً !!
فمن الذي يحميك من هذه الفيروسات ؟
وهذه الأمراض الخبيثة ؟
وهذه الأمراض المُعدية ؟
وهذه الأمراض السارية ؟ من يحميك ؟
الله عزَّ وجل وحده ..
﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ ﴾
ثم قال تعالى :
﴿ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾
فكم هو أحمقُ هذا الذي يتوجَّه لغير الله ؟
كم هو أحمقُ هذا الذي يعلِّق آمالاً على غير الله عزَّ وجل ؟
كم هو أحمقُ هذا الذي يبذل ماء وجهه لغير الله عزَّ وجل ؟
كم هو أحمقُ هذا الذي ينسى الله و يتضعضع لغنيٍّ يريد ماله ؟
كم هو أحمق هذا الذي يتمسكن لعبدٍ مثله لا يقوى على شيئ ؟
ودائما صل على الحبيب قلبك يطيب والحمد لله رب العالمين
إقرأ📚 وانشر📩 تؤجر
أو أصابته مصيبةأو شبح مصيبة
أو خوف أو قلق أو مرض
أو ضيق ذات يد
أو ضعف مستضعف لا يقوى على شيء
الأبواب كلها مغلّقة أمامه
يشكو من بيته يشكو من أهله
يشكو من زوجته تشكو من زوجها
يشكو من أولاده
يشكو من جسمه
يشكو من دخله
يشكو من عمله
يشكو من شريكه
يشكو ممن هم فوقه
يشكو ممن هم تحته !!
فشأن الإنسان إذاً هو الضعف، وشأن الضعيف هو الطلب، والدعاء، والرجاء، والتوسُّل .
والمؤمن ليس له إلا الله، يرجو الله وحده، يثق بالله وحده، يؤمن أن الله على كل شيءٍ قدير، وأنه يسمعه، وأنه لا يوجد مثله مجيب .
فإذا توجَّهت إلى الله في قلبك
وقلت له : يا رب، أنقذني ليس لي سواك
أنا عبدٌ ضعيف
يا رب أنا عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي في يدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أعوذ بك من أن تحلَّ بي غضبك، أو تنزل بي سَخَطَك، أعوذ بك من فجأة نقمتك، وتحوِّل عافيتك، وجميع غضبك، لك العتبى حتَّى ترضى.
أليست لك مناجاة مع الله ؟
أليست لك ساعة صفاء ؟
ساعة إقبال وساعة دعاء ؟
﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ ﴾
يعني كأن الله جلَّ جلاله ـ إن كنت مصيباً في هذا الكلام ـ كأن الله يسوق بعض المُشكلات ليسمع صوت عبده اللهفان !
إنه يحبُّك
وأنت مطلوبٌ عنده
ولا تأتيه طوعاً
لا تأتيه إلا بهذه الطريقة.
الله عزَّ وجل ليس فقط يسمعك، ولكن هو قادرٌ على كل شيء ..
قادر أن يشفيك بلا دواء
قادر أن يوقف الورم الخبيث بلا دواء
قادر يحرك الأعصاب
قادر يحرك العضلات
قادر يذوب الجلطات
قادر يجعل دسام القلب محكماً
قادر أن يشفيك من أي مرضٍ مهما كان .
والله عز وجل فوق كل هذا ( يُحبك )
والله الذي لا إله إلا هو .. أشخاصٌ كثيرون أعرفهم، أُخِذَت خزعاتٌ من رئاتهم، أُخِذَت إلى بلدٍ غربي لتحليلها، فإذا مرضٌ خبيث من الدرجة الخامسة، ولا سبيل إلى بقائه حياً أبداً، لأن زرع الرئة ليس ممكناً حتى الآن
هذا الإنسان التجأ إلى الله، واعتمد عليه، وتوسَّل إليه.. والله، الآن هو حيٌّ يُرْزَق لا يشكو شيئاً، وقد مضى على هذه الحادثة أكثر من عشر سنين.
فأقوى جهة في الأرض في قبضته
أعداءك
أصدقاؤك أقرباؤك أهل بيتك أولادك
من فوقك من تحتك
من يلوذ بك من لا يلوذ بك
المخلوقات الحيوانات الفيروسات .....
الإنسان حسب قواعد العدوى يجب ألا يكون أحدٌ صحيحاً !!
فمن الذي يحميك من هذه الفيروسات ؟
وهذه الأمراض الخبيثة ؟
وهذه الأمراض المُعدية ؟
وهذه الأمراض السارية ؟ من يحميك ؟
الله عزَّ وجل وحده ..
﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ ﴾
ثم قال تعالى :
﴿ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾
فكم هو أحمقُ هذا الذي يتوجَّه لغير الله ؟
كم هو أحمقُ هذا الذي يعلِّق آمالاً على غير الله عزَّ وجل ؟
كم هو أحمقُ هذا الذي يبذل ماء وجهه لغير الله عزَّ وجل ؟
كم هو أحمقُ هذا الذي ينسى الله و يتضعضع لغنيٍّ يريد ماله ؟
كم هو أحمق هذا الذي يتمسكن لعبدٍ مثله لا يقوى على شيئ ؟
ودائما صل على الحبيب قلبك يطيب والحمد لله رب العالمين
إقرأ📚 وانشر📩 تؤجر
واعلم ؛
أنّ لحظاتَ المحاولات لا تضيع،
ولا بُدّ لشواطئ الآلام من هدوء، ورِياحُ الجِراحِ لو عَصَفت يُسكِنُها ثباتُ عقيدتك، لا تتغيَّر مهمَا حاول الوقت مصادَرَة التّفاصيل ..
انزع مِنْكَ حروبك، دع عَنكَ مخاوفك،
ألقِ كُلّ أسبابك، وتعلَّق بالباب هناك،
تعلّق بقلبك وقَدَمك وضعفك وخطئك ومَرَضك وكُلّك ..
وقُل: يااا ربّ ؛ لبيَكَ ها أنا فاسقِني رضاك،
ليرضَ الناس عني أو ليسخطوا، أنا لم أعد أسعَ لغير رضااك ..
يا فتى كُلّ ما في الأمر،
(أنّه) كُلُّ الأمر فاسأله الرّضـا والثّبـات !
أنّ لحظاتَ المحاولات لا تضيع،
ولا بُدّ لشواطئ الآلام من هدوء، ورِياحُ الجِراحِ لو عَصَفت يُسكِنُها ثباتُ عقيدتك، لا تتغيَّر مهمَا حاول الوقت مصادَرَة التّفاصيل ..
انزع مِنْكَ حروبك، دع عَنكَ مخاوفك،
ألقِ كُلّ أسبابك، وتعلَّق بالباب هناك،
تعلّق بقلبك وقَدَمك وضعفك وخطئك ومَرَضك وكُلّك ..
وقُل: يااا ربّ ؛ لبيَكَ ها أنا فاسقِني رضاك،
ليرضَ الناس عني أو ليسخطوا، أنا لم أعد أسعَ لغير رضااك ..
يا فتى كُلّ ما في الأمر،
(أنّه) كُلُّ الأمر فاسأله الرّضـا والثّبـات !
لا تقلق .. الله يعلم بما يكِنَّه قلبك ! لا تبتأس و لا تكترث لأحاديثهم عنك ، و لا تدعهم يشككونك في ماهيَّة نفسك.. فالله وحده أعلم بالنوايا ، دعهم يهيمون بما ليس لهم به علم و أمضي في طريقك مستعيناً بالله و تأكد أنه لن يقف شئ في طريقك و ستنال مبتغاك ما دام الله معك ..!
(١٦١)
"سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ" (الرعد: ٢٤)
هذه هي تحية الملائكة لأهل الجنة، والتي بها يخبرونهم ان صبرهم هو الذي أدخلهم الجنة، وهو ما نجّاهم من العذاب المقيم يوم "يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" (الزمر: ١٠)
ولأن الصبر هو إذًا مفتاح الجنة، وطوق النجاة يوم القيامة، كان لِزاماً علينا أن نعلم: ما هو "الصبر"؟ وما أنواعه؟ وماذا يقتضي من حيث التطبيق لنكون من الذين عناهم الله حين قال: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" (البقرة: ١٥٥)؟
"الصبر" في القرآن هو ثبات النفس وصمودها على منهج الله مهما كانت الظروف. ومنهج الله يقتضي الطاعة لما أمر به، والامتناع عن ما نهى عنه، والاستسلام التام لمشيئته وقَدَره. ولقد جاءت هذه الأنواع الثلاثة في قول لقمان لابنه:
"يَا بُنَيَّ:
- أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
- وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ
- وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ"
(لقمان: ١٧)
ولذا فالصبر ثلاثة أنواع:
(١) الصبر على المأمور وان كان ثقيلاً على النفس او ليس على هواها، كالصوم (بما يصاحبه من عطش وجوع) والإنفاق على الفقراء (بما يصاحبه من نقص في الأموال). وهذا لا شك يحتاج الى الصبر والثبات. وقد يحتاج في البداية تدريب للنفس مع المشقة حتى يصبح مألوفًا لديها ويتحول من عناء إلى اشتياق. يقول تعالى بشأن الصلاة:
"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا" (طه: ١٣٢)
و"الاصطبار" هو افتعال للصبر بمنزلة الاكتساب - اي تدريب النفس وإكراهها على القيام للصلاة حتى إذا تعودت عليها صارت صابرة محتسبة. وكذلك الحال في كل ما أمر به الله:
"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" (الكهف: ٢٨)
(٢) الصبر عن المحظور: فالنفس امّارةٌ بالسوء تميل إلى الشهوات والمعاصي، فكان لزاماً عليها ان تجاهد نفسها وتغلب هواها، وهذا يحتاج للثبات والمصابرة ليس فقط على الطاعة ولكن أيضاً عن اجتناب المعاصي والانزلاق وراء شهوات الدنيا، كما قال تعالى:
"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" (الكهف: ٢٨)
(٣) الصبر على المقدور: وهذا يقتضى عدم الجزع واليأس عند المصيبة، والّا يفتنه الشيطان لفعل المعصية التي قد تخرجه من محنته، فلا يسرق اذا اصابه الفقر، ولا يكذب ليسترد ما اُخذ من حقه، ولا يَظلم اذا ظُلِم، بل يصبر على ما أصابه من القَدَر ويلتزم طاعة ربه:
"وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" (البقرة: ١٥٥-١٥٧)
ويصبر عن الحرام والتذمر وتوجيه اللوم لمقدّر ألا قدار سبحانه، ولا يكن كمن "يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ" (الحج: ١٨).
والصبر الجميل هو الذي لله وبالله. ففي كل الحالات لا يكون الصبر الا خالصاً لله وحكمه في كل ما يتأتى على الإنسان في حياته: "فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا" (الإنسان: ٢٤)، كما انه في كل الحالات لا يكون الصبر الا بمعونة الله وهدايته: "وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّه" (النحل: ١٢٧).
فكل أمور الحياة من أفعال ومقادير تندرج تحت هذه الأحوال الثلاثة، ومفتاح النجاة هو الصبر في كل هذه الاحوال: على المأمور، وعن المحظور، وعلى المقدور - حتى نخرج من هذه الحياة وقد حققنا الغرض الذي من أجله خُلِقنا: الاستسلام التام لخالق الكون. لذا كان لزاماً علينا ان ندعوا الله في كل حين:
"رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ" (الأعراف: ١٢٧)
"سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ" (الرعد: ٢٤)
هذه هي تحية الملائكة لأهل الجنة، والتي بها يخبرونهم ان صبرهم هو الذي أدخلهم الجنة، وهو ما نجّاهم من العذاب المقيم يوم "يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" (الزمر: ١٠)
ولأن الصبر هو إذًا مفتاح الجنة، وطوق النجاة يوم القيامة، كان لِزاماً علينا أن نعلم: ما هو "الصبر"؟ وما أنواعه؟ وماذا يقتضي من حيث التطبيق لنكون من الذين عناهم الله حين قال: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" (البقرة: ١٥٥)؟
"الصبر" في القرآن هو ثبات النفس وصمودها على منهج الله مهما كانت الظروف. ومنهج الله يقتضي الطاعة لما أمر به، والامتناع عن ما نهى عنه، والاستسلام التام لمشيئته وقَدَره. ولقد جاءت هذه الأنواع الثلاثة في قول لقمان لابنه:
"يَا بُنَيَّ:
- أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
- وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ
- وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ"
(لقمان: ١٧)
ولذا فالصبر ثلاثة أنواع:
(١) الصبر على المأمور وان كان ثقيلاً على النفس او ليس على هواها، كالصوم (بما يصاحبه من عطش وجوع) والإنفاق على الفقراء (بما يصاحبه من نقص في الأموال). وهذا لا شك يحتاج الى الصبر والثبات. وقد يحتاج في البداية تدريب للنفس مع المشقة حتى يصبح مألوفًا لديها ويتحول من عناء إلى اشتياق. يقول تعالى بشأن الصلاة:
"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا" (طه: ١٣٢)
و"الاصطبار" هو افتعال للصبر بمنزلة الاكتساب - اي تدريب النفس وإكراهها على القيام للصلاة حتى إذا تعودت عليها صارت صابرة محتسبة. وكذلك الحال في كل ما أمر به الله:
"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" (الكهف: ٢٨)
(٢) الصبر عن المحظور: فالنفس امّارةٌ بالسوء تميل إلى الشهوات والمعاصي، فكان لزاماً عليها ان تجاهد نفسها وتغلب هواها، وهذا يحتاج للثبات والمصابرة ليس فقط على الطاعة ولكن أيضاً عن اجتناب المعاصي والانزلاق وراء شهوات الدنيا، كما قال تعالى:
"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" (الكهف: ٢٨)
(٣) الصبر على المقدور: وهذا يقتضى عدم الجزع واليأس عند المصيبة، والّا يفتنه الشيطان لفعل المعصية التي قد تخرجه من محنته، فلا يسرق اذا اصابه الفقر، ولا يكذب ليسترد ما اُخذ من حقه، ولا يَظلم اذا ظُلِم، بل يصبر على ما أصابه من القَدَر ويلتزم طاعة ربه:
"وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" (البقرة: ١٥٥-١٥٧)
ويصبر عن الحرام والتذمر وتوجيه اللوم لمقدّر ألا قدار سبحانه، ولا يكن كمن "يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ" (الحج: ١٨).
والصبر الجميل هو الذي لله وبالله. ففي كل الحالات لا يكون الصبر الا خالصاً لله وحكمه في كل ما يتأتى على الإنسان في حياته: "فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا" (الإنسان: ٢٤)، كما انه في كل الحالات لا يكون الصبر الا بمعونة الله وهدايته: "وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّه" (النحل: ١٢٧).
فكل أمور الحياة من أفعال ومقادير تندرج تحت هذه الأحوال الثلاثة، ومفتاح النجاة هو الصبر في كل هذه الاحوال: على المأمور، وعن المحظور، وعلى المقدور - حتى نخرج من هذه الحياة وقد حققنا الغرض الذي من أجله خُلِقنا: الاستسلام التام لخالق الكون. لذا كان لزاماً علينا ان ندعوا الله في كل حين:
"رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ" (الأعراف: ١٢٧)
سداسية الإنجاز اليومي:
١-صلاتك أولًا !
٢- رياضة واقلها مشي نصف ساعة
٣- اضافة للعقل أقلها نصف ساعة قراءة أو استماع مع تدوين الفوائد
٤- أداء أعمالك بإخلاص
٥- أداء واجباتك اتجاه عملك ومن ترعاهم مع صلة للرحم
٦-أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك لا حقد ولا غيبة
وأهنأ بيوم جميل ونوم هادئ
١-صلاتك أولًا !
٢- رياضة واقلها مشي نصف ساعة
٣- اضافة للعقل أقلها نصف ساعة قراءة أو استماع مع تدوين الفوائد
٤- أداء أعمالك بإخلاص
٥- أداء واجباتك اتجاه عملك ومن ترعاهم مع صلة للرحم
٦-أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك لا حقد ولا غيبة
وأهنأ بيوم جميل ونوم هادئ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المقطع الذي حذفته قناة ابو ظبي من الحلقة ٧٠ من مسلسل وادي الذئاب الجزء الخامس
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لحظات مؤثرة طفل حافظ للقرآن توفي والده قبل ساعات من تكريمه