راجِع قلبك وأنت على مشارف خيرِ أيام الدنيا "عشر ذي الحجة" ، واستقبلها بالتوبة والاستغفار والتخفف من الملهيات ؛ فإنك تنال من بركاتها بعد توفيق الله بقدرِ ما تسعى وتجتهد وتستعدّ للاستكثار من الطاعات.
أفضليّة ليالي العشر من ذي الحجّة لا تُعادلها في الفضل أيّ ليلة من ليالي السّنة إلا ليلة القدر، ومن شرف هذه الليالي: أنّها فُضّلت على ليالي العشر الأخيرة من رمضان. لقول نبيُّنا محمّد🌟: "ما من أيّام أعظم عند الله ولا أحبّ إليه العمل فيهنّ من هذه العشر"، فكلّ لياليها يُلتمس منها الثواب الجزيل من الله، وفي كلّ لياليها موطن مغفرة ورحمة ومُضاعفةٌ للأجر، وهي أقرب لقبول العمَل عند الله. وفي أفضليّة العشر من ذي الحجّة؛ أنّ العمل فيها مُضاعف، وخير الأعمال التي حثّ عليها نبيّنا محمّد🌟 على يُسرها وسهولتها: كثرة الذِّكر! "فأكثروا فيهنَّ من التّهليل والتكبير والتّحميد".. وفي هذا الحديث بيَان أفضليّة الذِّكر على غيره من الأعمال الصّالحة، ومن تأمّل لفظ الذِّكر المُشار إليه في الحديث؛ وجد أنّه من الباقيات الصّالحات التي تنفع المؤمن في زاده ومَعاده. وخير الأعمال الصّالحة ما توافقت مع شرف الزّمان، فكيف بموافقة هذا الذِّكر بأيّام هي أحبّ إلى الله من غيرها؟ نسأله تعالى أن يُعيننا على ذكره، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
أفضل عمل يتقرب به العبد إلى ربّه في هذه العشر الفضيلة؛ كثرة ذكره إيّاه، فإنّ الذكر فيه من التعظيم، وفيه من إجلال الله وتوقيره ما لا يبلغه أيّ عمل غيره، يقول ابن القيّم في أفضليَّة الذّكر: "والأفضلُ في أيّام عشر ذي الحِجّة الإكثارُ من التعبُّد، لاسيَّما التّكبيرُ والتهليلُ والتحميد، فهو أفضَلُ من الجهاد"
ومن رحمة الشّريعة؛ أنّ الذكر على يسره وسهُولته، إلا أنّه أعظم ما يُثقّل الميزان، ويجلب به محبّة الرحمن، فكيف وأنّ الله أقسم بهذه الليالي الشّريفة في كتابه: ﴿وليالٍ عشر﴾، وما يُقسم الله بأمر إلا لجلالته وعظمته، وأفضل الذكر في هذه الليالي؛ التَّكبير، والتّهليل، فإنّ التكبير يجمع القلب على تعظيم الخالق، وأنّه أكبر من كلّ شيء؛ علمًا وقُدرة، والتهليل يجمع القلب على شهود وحدانيّته وإفراده بالعبادة، فناسب مع اجتماع شرف الزمان؛ شرف تعظيمه، وإفراده بالوحدانية، سبحانه وبحمده، نسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
ومن رحمة الشّريعة؛ أنّ الذكر على يسره وسهُولته، إلا أنّه أعظم ما يُثقّل الميزان، ويجلب به محبّة الرحمن، فكيف وأنّ الله أقسم بهذه الليالي الشّريفة في كتابه: ﴿وليالٍ عشر﴾، وما يُقسم الله بأمر إلا لجلالته وعظمته، وأفضل الذكر في هذه الليالي؛ التَّكبير، والتّهليل، فإنّ التكبير يجمع القلب على تعظيم الخالق، وأنّه أكبر من كلّ شيء؛ علمًا وقُدرة، والتهليل يجمع القلب على شهود وحدانيّته وإفراده بالعبادة، فناسب مع اجتماع شرف الزمان؛ شرف تعظيمه، وإفراده بالوحدانية، سبحانه وبحمده، نسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
مواسم الطاعات هِبات من الله. ومن الأدب مع الله: الفرح والاستبشار بها، والاستعداد والتهيؤ لها، وحسن تلقيها، واستثمارها بالتزود من الطاعات فيها. ومن سوء الأدب مع الله: الإعراض فيها، وضعف الاهتمام بها، ومعاملتها كسائر أيام السنة.
#عشر_ذي_الحجة خير أيام الدنيا؛ فاغتنموا جوائزها!
#عشر_ذي_الحجة خير أيام الدنيا؛ فاغتنموا جوائزها!
Forwarded from السّدم
السّدم
https://ehsan.sa/referral/66A9115D2B
قال ﷺ: «أفضل الصدقة صدقة في يوم الجمعة»
تصدقو و لو بالقليل ولا تحرمون هالعائلة من مساعدتكم و كرمكم و أحتسبوا الأجر
تصدقو و لو بالقليل ولا تحرمون هالعائلة من مساعدتكم و كرمكم و أحتسبوا الأجر
مؤكد أنك أضعت في هذا العام أيامًا كُثر، وربما قصّرت في رمضان وأسرفت بعده، نحن في ليلة يومها يومٌ عظيم، إن استطعت ألا تفتر من الذكر واللّهج والدعاء فافعل، يكفي ما أضعت وفرّطت، إنما هي ساعات ففرّغ فيها نفسك وقلبك، وأقبل على ربّك، بثّ له موجعات أيامك، ومكدرات عمرك
وحاجاتك وأحلامك وأمنياتك، سله أن يحبّك حبًا تتجاوز به الحياة حتى تنتهي بك وهو عنك راض، سله أن يُعظم الرضا في صدرك، واليقين في قلبك فتغدو الأمور الشديدة هيّنة عليك.
ضمّ بالدعاء والديك وأحبابك، والمسلمين، واستكثر!
قال ابن عبدالبر -رحمه الله- في شرح حديث: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة..."
(دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، ودعاء يوم عرفة مجاب كلّه في الأغلب)
أيمّا دعوة تتمناها من قلبك، وتحبّها ولم يحن أن تؤتي ثمارها إلى الآن، أمامك عرفة، ادعُ بها عند فطرك / في سجودك فرصَة للإلحاح.
أيما أمنية تتمنّاها من قلبك، هذا يومٌ تجبى فيه المحابّ والأمنيات.
عرفة فرصة العمر، فطُوبى لمن يغتنم!
وحاجاتك وأحلامك وأمنياتك، سله أن يحبّك حبًا تتجاوز به الحياة حتى تنتهي بك وهو عنك راض، سله أن يُعظم الرضا في صدرك، واليقين في قلبك فتغدو الأمور الشديدة هيّنة عليك.
ضمّ بالدعاء والديك وأحبابك، والمسلمين، واستكثر!
قال ابن عبدالبر -رحمه الله- في شرح حديث: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة..."
(دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، ودعاء يوم عرفة مجاب كلّه في الأغلب)
أيمّا دعوة تتمناها من قلبك، وتحبّها ولم يحن أن تؤتي ثمارها إلى الآن، أمامك عرفة، ادعُ بها عند فطرك / في سجودك فرصَة للإلحاح.
أيما أمنية تتمنّاها من قلبك، هذا يومٌ تجبى فيه المحابّ والأمنيات.
عرفة فرصة العمر، فطُوبى لمن يغتنم!
قد أقبل يومُ عرفة، فأقبل على ربّك بمهجتك، واخلع عنك ثوب الدعوى، والبس جلباب الذلّ والافتقار، وادنُ من الباب دنوّ المساكين، وقل: عبدٌ مكدود يا رب، لا زاد له إلا رجاؤك، ولا سند له إلا لطفك، ولا مأوى له إلا رحمتك.
ابسط كفّك لا لتأخذ، بل لتُظهر أنك لا تملك شيئًا، واطمح بطرفك رجاءَ نظرةٍ لا تُرد، فإنها ساعاتٌ ما رُفعت فيها كفٌ صادقة فردت صفرا، ولا نطق فيها قلبٌ كسيرٌ إلا وجُبر.
وكلّما ضجّ الحجيج بالتلبية؛ فلتضجّ أنت بالاستغفار، وأرق على صحيفتك مدامع الندم؛ عسى أن يُقال لك: قد غُفر لك، قد رضينا عنك، فامضِ .. فما أعظم هذا الفوز لمن صدق.
ابسط كفّك لا لتأخذ، بل لتُظهر أنك لا تملك شيئًا، واطمح بطرفك رجاءَ نظرةٍ لا تُرد، فإنها ساعاتٌ ما رُفعت فيها كفٌ صادقة فردت صفرا، ولا نطق فيها قلبٌ كسيرٌ إلا وجُبر.
وكلّما ضجّ الحجيج بالتلبية؛ فلتضجّ أنت بالاستغفار، وأرق على صحيفتك مدامع الندم؛ عسى أن يُقال لك: قد غُفر لك، قد رضينا عنك، فامضِ .. فما أعظم هذا الفوز لمن صدق.
ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليباهي بأهل الموقف ملائكته ولم يثبت نزوله سبحانه نهارا إلا يوم عرفة. في هذه اللحظات العظيمة: كم دعوة ستفتح لها أبواب السماء؟ كم ذنب سيُغفر؟ كم كسرٍ سيجبر؟ كم مريض سيُشفى؟ ومبتلى سيُعافى؟! وكرم الله لا يُحد
لعل أهم شيء يكشفه يوم عرفة هو همك الحقيقي، لن يلهج لسانك بدعاء إلا بما في صدرك، فمن كان همه الله ورسوله فإن ذلك دعاؤه، ومن كان همّة دنيا يصيبها أو أموال ينالها فذلك دعاؤه.. فاختر همك وأصلح قلبك واعرف بما تقدم لنفسك في هذا اليوم العظيم، عن رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه قَالَ : " كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي : سَلْ، فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ : أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ»
إذا ما كان همُّك اليوم سماوياً فبالله عليك متى يكون؟
إذا ما كان همُّك اليوم سماوياً فبالله عليك متى يكون؟
كل أمر عظُم في عينيك هو هيّن على الله عز وجل.. بيده الخير وهو على كل شيء قدير؛ جاء في الحديث:
«إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه».
«إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه».
"من ضوابط الدعاء المهمة وآدابه العظيمة أن يقدِّم المسلم بين يدي دعائه الثناءَ على ربِّه بما هو أهلُه من نعوت الجلال، وصفات العظمة والكمال، وذكر جوده وفضله وكرَمه وعظيم إنعامه، وذلك أنَّه أبلغُ ما يكون في حال السائل والطالب ثناؤُه على ربِّه وحمدُه له وتمجيدُه، وذكرُ نعمه وآلائه، وجعل ذلك كلِّه بين يدي مسألته وسيلةً للقبول ومفتاحًا للإجابة"
وفي سنن أبي داود والترمذي من حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعد بما شاء»
"ومن يتأمّل الأدعيةَ الواردة في الكتاب والسنة يجد كثيرًا منها مبدوءًا بالثناء على الله وعدِّ نِعمه وآلائه، والاعتراف بفضله وجوده وعطائه، ومن الأمثلة على ذلك الدعاءُ العظيم الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة التي هي أعظم سور القرآن الكريم وأجلُّها ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ فهذا الدعاءُ العظيم مبدوءٌ بالثناء على الله وحمده وتمجيده؛ مما هو سببٌ لقبوله ومفتاحٌ لإجابته"
وكذلك ترى في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدعو في تهجده، يقول قبل أن يبدأ دعاءه جملا كثيرة مما أشرنا إليه ومما فيه افتقار إلى الله وإقرار بتوحيده، فيقول: «اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت» ثم بعد هذا كله شرع في مسألته وهي قوله: «فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت».
وينبغي أن يُحذر في هذا المقام من الثناء على الله بما لم يثن به على نفسه ولا أذن فيه؛ فإن هذا اعتداء..
ومن التوسلات الواردة:
«اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنان بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام»
ثم تذكر حاجتك، وأعظم ما تسأل= دخول الجنة والنجاة من النار..
تقبل الله منا ومنكم.
وفي سنن أبي داود والترمذي من حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعد بما شاء»
"ومن يتأمّل الأدعيةَ الواردة في الكتاب والسنة يجد كثيرًا منها مبدوءًا بالثناء على الله وعدِّ نِعمه وآلائه، والاعتراف بفضله وجوده وعطائه، ومن الأمثلة على ذلك الدعاءُ العظيم الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة التي هي أعظم سور القرآن الكريم وأجلُّها ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ فهذا الدعاءُ العظيم مبدوءٌ بالثناء على الله وحمده وتمجيده؛ مما هو سببٌ لقبوله ومفتاحٌ لإجابته"
وكذلك ترى في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدعو في تهجده، يقول قبل أن يبدأ دعاءه جملا كثيرة مما أشرنا إليه ومما فيه افتقار إلى الله وإقرار بتوحيده، فيقول: «اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت» ثم بعد هذا كله شرع في مسألته وهي قوله: «فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت».
وينبغي أن يُحذر في هذا المقام من الثناء على الله بما لم يثن به على نفسه ولا أذن فيه؛ فإن هذا اعتداء..
ومن التوسلات الواردة:
«اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنان بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام»
ثم تذكر حاجتك، وأعظم ما تسأل= دخول الجنة والنجاة من النار..
تقبل الله منا ومنكم.
"لو علم المسلم أثر دعوته لأخيه -سرًا وعلانية- وبرودتها السارية في شرايين قلبه القلق، وانسيابية السكينة التي تتخلل خلاياه عندما يدرك أنه مؤازرٌ بسلاح لا يقاوم، وفي جبهةٍ مسدودة على الدوام؛ لما فاته موطنٌ إلا وأمضاها لإخوته.
ولا تغفلون في مثل هذه الأيام الفضليات أن تبعثوا لهم وتشاركوهم وتخبروهم، ففي ذلك إيناسًا لوحشتهم، وجبرًا لخاطرهم، وسلوةً عن همهم ومن الأجور مالا يحصيه غير الله سبحانه"
ولا تغفلون في مثل هذه الأيام الفضليات أن تبعثوا لهم وتشاركوهم وتخبروهم، ففي ذلك إيناسًا لوحشتهم، وجبرًا لخاطرهم، وسلوةً عن همهم ومن الأجور مالا يحصيه غير الله سبحانه"